issue17381

9 أخبار NEWS Issue 17381 - العدد Tuesday - 2026/6/30 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تعزيزات حول الأُبَيض المحاصَرة... وهجمات المسيّرات تذكّر بسقوط الفاشر الجيش السوداني يستعيد منطقتين في إقليم النيل الأزرق فـــــي تــــطــــور مــــيــــدانــــي جـــــديـــــد، اســـتـــعـــاد الجيش السوداني، يوم الاثنين، سيطرته على مناطق حيوية في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود مع إثيوبيا، بعد مـواجـهـات ضـد «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» التي كانت قد استولت على المنطقة قبل أشهر. وقال الجيش -في بيان صحافي نُشر في صفحته الرسمية على «فيسبوك»- إن «الفرقة الرابعة مشاة» التابعة للجيش ومعها القوات المساندة لها، تمكنت من استعادة السيطرة على بلدتي مقجة وسركم، بعد معارك ضارية خاضتها ضد «قوات الدعم السريع». وأضـــاف البيان أن قـواتـه كبدت «الدعم الــســريــع» والـــقـــوات المـتـحـالـفـة مـعـهـا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وبـــث الـجـيـش مـقـاطـع مـــصـــورة أظـهـرت انـــتـــشـــار قــــواتــــه داخــــــل الـــبـــلـــدتـــن، مــــؤكــــدا أن الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة ســـتـــتـــواصـــل «حــتــى اســـــتـــــعـــــادة الأمــــــــن والاســــــتــــــقــــــرار، ومــــنــــع أي مـــــحـــــاولات تـــســـلـــل وإعــــــــــادة تـــمـــركـــز لـــلـــقـــوات الهاربة». وأكد الرائد علي عوض علي، من «الفرقة الرابعة مـشـاة»، أن قواته ستواصل عمليات الانتشار في المناطق التي تمت استعادتها. وتـــــكـــــتـــــســـــب تــــــلــــــك المـــــــنـــــــاطـــــــق أهــــمــــيــــة اســــتــــراتــــيــــجــــيــــة، لــــوقــــوعــــهــــا عــــلــــى الـــطـــريـــق الــرئــيــســيــة الـــرابـــطـــة بـــن مـديـنـتـي الــدمــازيــن عاصمة ولاية النيل الأزرق، والكرمك القريبة مـــن الـــحـــدود الإثــيــوبــيــة. وكـــانـــت الأخـــيـــرة قد سقطت في مارس (آذار) الماضي في يد «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. حصار الأُبيِّض فـــي الأســـابـــيـــع الأخــــيــــرة، كــثَّــفــت «قــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» هـــجـــمـــاتـــهـــا الـــجـــويـــة عـلـى الأُبَيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان، مستهدفة الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المــدنــيــة، ومـــرافـــق الـكـهـربـاء والوقود، والطريق السريعة المؤدية إلى خارج المدينة، مع نشر تعزيزات عسكرية تعيد إلى الأذهـان مشاهد ما قبل الهجوم على الفاشر في شمال دارفور نهاية العام الفائت. وقـــــــال خــــبــــراء الأمـــــــم المــــتــــحــــدة، إن هـــذا الهجوم حمل سمات الإبادة الجماعية. ومــــــــع انـــــقـــــطـــــاع المــــــيــــــاه بــــفــــعــــل تـــضـــرر المـــحـــطـــات، أفـــــاد الـــســـكـــان «وكــــالــــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» بـأنـهـم أصـبـحـوا يـعـتـمـدون على الآبـــــار وشـــاحـــنـــات نــقــل المـــيـــاه وبــعــض نـقـاط التوزيع. وتقع الأُبَــيــض التي يبلغ عــدد سكانها أصـــا نـصـف مـلـيـون وأصـبـحـت تـــؤوي نحو مــائــة ألــــف نــــازح بـسـبـب الــعــنــف فـــي المـنـاطـق المــــجــــاورة، عــلــى طــريــق حــيــويــة تــربــط إقـلـيـم دارفــــــــور الــــــذي تــســيــطــر عــلــيــه «قـــــــوات الـــدعـــم السريع» في الغرب بوسط وشـرق السودان؛ حيث مناطق سيطرة الجيش. والأسـبـوع الماضي، أعـرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه من «حشد تعزيزات عسكرية كبيرة من (قوات الدعم السريع) حول المدينة»، محذرا من «فظائع جماعية» وشيكة. وقــــــــال شــــهــــود مـــحـــلـــيـــون إن تـــحـــركـــات عـسـكـريـة لـــــ«قــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» رُصِـــــدَت 60 خـــــال الـــشـــهـــر المـــنـــصـــرم عـــلـــى بُـــعـــد نـــحـــو كيلومترا شـرق الأُبَــيِّــض وجنوبها وغربها. وتضم الأُبَــيِّــض فرقة مشاة للجيش وقاعدة جــويــة وخـــط أنــابــيــب نـفـط رئـيـسـيـا، وسـوقـا كبيرة للصمغ العربي، وهو سلعة سودانية استراتيجية. تضاؤل الإمدادات الغذائية وعلى مدار الأسابيع الماضية، تضاءلت إمدادات المساعدات الإنسانية والغذائية التي تصل إلى المخيم، بسبب قطع الطرق وتدمير البنية التحتية. وحذَّر محمد رفعت (من المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة) من أن المدينة تــقــتــرب مـــن حـــصـــار شـــامـــل؛ حــيــث سيصبح المــدنــيــون قـريـبـا «غـيـر قــادريــن عـلـى الـخـروج الآمـــن أو الـــعـــودة الآمـــنـــة». وأوضــــح لــ«وكـالـة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» أن مـنـظـمـات الإغــاثــة عـلَّــقـت أنـشـطـتـهـا فـــي المــديــنــة بـسـبـب تـدهـور الأوضــــاع الأمـنـيـة وصـعـوبـة الــوصــول إليها، في حين تفوق الاحتياجات الإنسانية حجم الإمدادات المخزنة مسبقاً. وصـــــرح مـــصـــدر حــكــومــي بــــأن الـجـيـش حــــاول إبـــطـــاء تــقــدم «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع»، ودمَّر عتادا تابعا لها خلال تحركها الأسبوع المنصرم. في المقابل، اتهم مصدر مقرب من «قوات الـدعـم السريع» الجيش باستخدام المدنيين «دروعــــــا بـــشـــريـــة»، مـعـتـبـرا أنــــه كــــان ينبغي إجلاؤهم. نداء تحالف «صمود» وفـي مــوازاة ذلـك، وجَّــه التحالف المدني الديمقراطي المـعـروف اختصارا بـ«صمود»، والـــــذي يـــقـــوده رئــيــس الــــــوزراء الــســابــق عبد الـــلـــه حـــمـــدوك، نــــــداء إنــســانــيــا عـــاجـــا بـشـأن حصار مدينة الأُبيِّض، مطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية واستهداف المدنيين. ودعـــــــا الـــتـــحـــالـــف أطـــــــــراف الـــــنـــــزاع إلـــى الاستجابة العاجلة لهدنة إنسانية شاملة لحماية المدنيين، مشددا في الوقت نفسه على أهـمـيـة فـتـح مــمــرات إنـسـانـيـة آمــنــة، لضمان وصــــول المـــســـاعـــدات الــغــذائــيــة والــطــبــيــة إلــى المتضررين في المدينة. وذكـــــر فـــي الـــبـــيـــان: «إن المـــديـــنـــة تعيش أوضــــاعــــا إنــســانــيــة بــالــغــة الـــخـــطـــورة؛ حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر نتيجة استمرار المواجهات، وسط نقص حاد في الاحتياجات الأســــاســــيــــة، مــــن الـــــغـــــذاء والمـــــيـــــاه والـــرعـــايـــة الطبية». وحـض الأمــم المتحدة والمجتمع الدولي والمــــنــــظــــمــــات الإنــــســــانــــيــــة والـــحـــقـــوقـــيـــة عـلـى الـــتـــدخـــل الـــعـــاجـــل، بــالــضــغــط عــلــى الأطـــــراف المتحاربة لوقف استهداف المناطق والمنشآت المــدنــيــة، والالـــتـــزام الــكــامــل بــمــبــادئ الـقـانـون الدولي الإنساني. دعوة لفتح ممرات آمنة من جانبه، قال تحالف «تأسيس» الذي تـتـزعـمـه «قــــوات الــدعــم الــســريــع»، إنـــه يتابع باهتمام بالغ الحوارات الجارية بين الشركاء الــدولــيــن، بـشـأن حـمـايـة المــدنــيــن، وتسهيل وصــــــول المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة إلـــــى مـديـنـة الأُبيِّض. وأكـــــد فـــي بـــيـــان اســـتـــعـــداده لمــواصــلــة الــتــنــســيــق مـــع جــمــيــع الـــشـــركـــاء الـــدولـــيـــن والإقــــلــــيــــمــــيــــن، وعــــلــــى وجــــــه الـــخـــصـــوص مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة والمــمــلــكــة المــتــحــدة والاتـــــحـــــاد الأوروبــــــــــي، مــــن أجـــــل الــتــوصــل إلى إجــراءات عملية وعاجلة تكفل حماية المـــدنـــيـــن، تــحــت إشـــــراف المـجـتـمـع الــدولــي والاتحاد الأفريقي. ودعــــا الـتـحـالـف إلـــى فـتـح مــمــرات آمـنـة، تمكن المدنيين الراغبين في مـغـادرة الأُبيِّض مــن الـــوصـــول إلـــى مـنـاطـق آمــنــة تـتـوفـر فيها الـــحـــمـــايـــة والـــضـــمـــانـــات الـــقـــانـــونـــيـــة، مـــؤكـــدا التزامه الكامل بتأمين المساعدات الإنسانية وضـمـان وصولها للمحتاجين دون عوائق، بالتنسيق مــع المـجـتـمـع الـــدولـــي والمـنـظـمـات الدولية والإقليمية. وجــــــــــدَّد تــــحــــالــــف «تـــــأســـــيـــــس» الــــدعــــوة لــلــتــوصــل إلـــــى هـــدنـــة إنـــســـانـــيـــة فــــوريــــة غـيـر مـــــشـــــروطـــــة، لـــحـــمـــايـــة المـــــدنـــــيـــــن، وإيـــــصـــــال المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة، وإجــــــــاء الــجــرحــى والمرضى من المدينة. صورة متداولة لعناصر من الجيش السوداني عند دخولهم في وقت سابق منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق نيروبي: محمد أمين ياسين لندن: «الشرق الأوسط» «الأمن الداخلي» يحذِّر من برمجيات خبيثة... و«المركزي» يُطمئن عملاء المصارف تسريب ملفات حكومية حساسة يستنفر الأجهزة الليبية أقـــــر مـــصـــرف لـيـبـيـا المـــركـــزي بـتـسـريـب «عـــيِّـــنـــة مـــن بـــيـــانـــاتـــه» تــتــســم بـالـحـسـاسـيـة والخصوصية على مـا يُطلق عليه «الـــدارك ويب»، بعد عملية اختراق لمنظومة المصرف أسابيع، وأكـد أنه سيتعامل مع 3 تمت قبل الأمر بأعلى درجات المهنية والشفافية. وفـــــي بــــدايــــات الـــشـــهـــر الـــــجـــــاري، أعــلــن «المصرف المركزي» رصد ما وصفه بـ«حادث ســـيـــبـــرانـــي خـــطـــيـــر» طــــــال بـــعـــض أنــظــمــتــه وخـدمـاتـه التقنية؛ وقـــال حينها إنــه «اتخذ إجـــــراءات عـاجـلـة لــعــزل الأنـظـمـة المـتـضـررة، والحد من أي آثار محتملة». وفــي أعــقــاب ذلـــك، نـفـت وزارة المالية فـــي حــكــومــة «الـــوحـــدة الــوطــنــيــة» المـؤقـتـة اخـــتـــراق المـنـظـومـات المـالـيـة الـتـابـعـة لـهـا، وقــــالــــت فــــي بـــيـــان رســـمـــي إن «الـــبـــيـــانـــات والمعلومات الإداريـــة والمالية مؤمَّنة على مـــســـتـــوى عـــــال مـــن درجــــــات الـــتـــأمـــن ضـد الاختراق». وأمــــضــــى لـــيـــبـــيـــون مـــســـاء الأحــــــد أمــــام شاشات الحاسوب لمتابعة بيانات وُصفت بــ«الـسـريـة»، تسربت عبر «الــــدارك ويـــب» أو «الإنـــتـــرنـــت المـــظـــلـــم»، وتــضــمــنــت مـــراســـات مكتب المحافظ المـركـزي مع وزارات وأجهزة ليبية، ولجنة العطاءات، ونصوص محاضر اجتماعات مع شركات محلية. وأظهر التسريب محاضر وملفات تعود ، وتتعلق بـعـدد من 2021 و 2020 إلــى عـامَــي المصارف الليبية الخاضعة لإشـراف مصرف ليبيا المركزي، من بينها مصارف: «الإسلامي الليبي»، و«الوفاء»، و«الواحة»، و«الوحدة»، و«الأمان»، و«مصرف الأندلس»، و«السراي». محاولات ابتزاز وقــال جهاز الأمــن الـداخـلـي بطرابلس، فــي سـاعـة مـبـكـرة مــن صـبـاح أمـــس الاثـنـن، إنه تابع «الحادث السيبراني الذي استهدف بيانات المصرف المركزي، وما تبعه من نشر ملفات مسرَّبة عبر مواقع (الإنترنت المظلم)». ووفقا للجهاز: «أثبتت نتائج الفحص احــــتــــواء عــــدد مـــن المـــلـــفـــات عــلــى بـرمـجـيـات ضــــــارة، وأدوات تـسـتـخـدمـهـا المــجــمــوعــات الإجـــــــرامـــــــيـــــــة الإلـــــكـــــتـــــرونـــــيـــــة لاســـــتـــــهـــــداف ضحاياها»، وقال إن تداول هذه الملفات «لا يقتصر على تسريب البيانات فحسب؛ بل يـشـكِّــل وسـيـلـة لنشر الإصــابــة الإلكترونية داخــــــل المــــؤســــســــات والأجـــــهـــــزة الـــتـــي تــقــوم بـــتـــحـــمـــيـــلـــهـــا أو تـــشـــغـــيـــلـــهـــا، دون اتــــبــــاع الإجراءات الفنية الآمنة». وتــــداول نـاشـطـون مهتمون بـالـشـؤون الــتــقــنــيــة والاقـــتـــصـــاديـــة فــــي لــيــبــيــا لـقـطـات شــــــاشــــــة، قــــــالــــــوا إنـــــهـــــا تُــــظــــهــــر نــــــمــــــاذج مــن المـلـفـات الـتـي جـــرى تسريبها فــي «الـهـجـوم الــســيــبــرانــي» عـلـى المـــصـــرف المـــركـــزي. وقـــال بــعــضــهــم إن الـــحـــجـــم الإجـــمـــالـــي لــلــبــيــانــات غـــيـــغـــابـــايـــت، وإن 20.7 المـــعـــروضـــة يــــقــــارب الـقـراصـنـة يستخدمونها «ورقـــة ضغط في إطار محاولات الابتزاز». ولــــفــــتــــوا إلـــــــى أن المــــعــــطــــيــــات الأولــــيــــة تشير إلــى أن التسريب لا يمس الحسابات الشخصية للأفراد، وإنما يتركز على وثائق ومــلــفــات ذات طـــابـــع إداري ورقـــابـــي شـديـد الحساسية. وحــــســــب الــــنــــمــــاذج المـــــتـــــداولـــــة، تـشـمـل المـلـفـات المـسـرَّبـة تـقـاريـر مرتبطة بالسيولة الــنــقــديــة، ووثـــائـــق تــخــص إدارات المـخـاطـر والامتثال والمتابعة. ومـــــــن قـــبـــيـــل طــــمــــأنــــة الــــلــــيــــبــــيــــن، قــــال «المــــركــــزي» إن فِــــرَقَــــه الــفـنـيـة، بــالــتــعــاون مع الـــشـــركـــات والـــخـــبـــراء الـــدولـــيـــن المـخـتـصـن، تـــواصـــل أعـــمـــال الـتـحـقـق والـتـحـلـيـل الـفـنـي، لــــتــــحــــديــــد طـــبـــيـــعـــة الـــــبـــــيـــــانـــــات المــــنــــشــــورة وحجمها، بـالإضـافـة إلــى اتـخـاذ الإجـــراءات الـــازمـــة لـتـحـديـد الأثـــر المـحـتـمـل واحــتــوائــه، والــــتــــعــــامــــل مـــعـــه وفــــــق أفــــضــــل المــــمــــارســــات والمعايير الدولية. واســتــغــل الـخـبـيـر الاقـــتـــصـــادي الليبي مـحـمـد الـشـحـاتـي هـــذه الـــحـــادثـــة، للتشديد عــلــى أهــمــيــة الأمـــــن الــســيــبــرانــي مـــع تـوسـع الـــخـــدمـــات الــرقــمــيــة فـــي المــــصــــارف، وقــطــاع النفط، والاتصالات، والإدارة الحكومية. وأكـــــــد المـــــصـــــرف المـــــركـــــزي أنــــــه يـــرفـــض رفـــضـــا قــاطــعــا الــــدخــــول فـــي أي مــفــاوضــات أو مـــســـاومـــات، أو الاســتــجــابــة لأي مـطـالـب تــــنــــطــــوي عــــلــــى ابـــــــتـــــــزاز ومــــخــــالــــفــــة لـــأطـــر القانونية والتنظيمية المعتمدة. وبـــــشـــــأن حــــســــابــــات الــــعــــمــــاء، قــــــال إن «الخدمات المصرفية الأساسية، وحسابات الـعـمـاء، واسـتـقـرار النظام المـالـي، مستمرة في العمل بصورة طبيعية، ولم تتأثر بهذا المستجد». برمجيات خبيثة ومـــــع تـــصـــاعـــد المـــــخـــــاوف الــلــيــبــيــة مـن عملية الاخــتــراق، قــال جـهـاز الأمـــن الداخلي بالعاصمة، إن نتائج التحليل «تشير إلى أن المـــهـــاجـــمـــن اســـتـــغـــلـــوا المـــلـــفـــات المـــســـرَّبـــة لإخـــفـــاء بـرمـجـيـات خـبـيـثـة داخــلــهــا، بحيث تبدو طبيعية، وكأنها تحتوي على بيانات حـقـيـقـيـة؛ بـيـنـمـا تـتـضـمـن مـــكـــونـــات ضـــارة قــــد تــــــؤدي إلـــــى اخــــتــــراق الأجـــــهـــــزة، أو مـنـح المهاجم وصولا غير مصرح به إلى الأنظمة المستهدفة». وحـــــــــذَّر الــــجــــهــــاز الــــجــــهــــات الـــســـيـــاديـــة والحكومية، والمـصـارف، والشركات العامة والــــخــــاصــــة كــــافــــة، مــــن تــحــمــيــل أو فـــتـــح أو اســتــخــراج أي مـلـف تـــم الــحــصــول عـلـيـه من مواقع «الإنترنت المظلم» أو من مصادر غير موثوقة، مهما كانت المبررات، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر أمنية جسيمة. كــمــا أهـــــاب الـــجـــهـــاز «بــجــمــيــع مـوظـفـي الــجــهــات الــعــامــة الــذيــن حــمَّــلــوا أيـــا مــن هـذه الملفات، سواء على أجهزة العمل أو الأجهزة الشخصية المستخدمة للوصول إلى شبكات الــعــمــل، بــســرعــة الـــتـــواصـــل مـــع إدارة تقنية المــعــلــومــات، أو فــريــق الأمــــن الـسـيـبـرانـي في جهاتهم». وحـــض على عــدم محاولة حذف المـــلـــفـــات أو فــحــصــهــا أو تــشــغــيــلــهــا، وذلــــك لـتـمـكـن المــخــتــصــن مـــن اتـــخـــاذ الإجـــــــراءات الفنية اللازمة «لاحتواء أي تهديد محتمل». وأشار الجهاز إلى أن بعض البرمجيات الــخــبــيــثــة الــحــديــثــة تــعــمــل بــــصــــورة خـفـيـة، مــمــا يـبـقـيـهـا داخـــــل الــنــظــام لــفــتــرات زمـنـيـة طويلة، مما يسمح لها «بجمع المعلومات، واســتــطــاع بـيـئـة الـشـبـكـة، وســـرقـــة بـيـانـات الاعــتــمــاد، قـبـل الانــتــقــال إلـــى تنفيذ مـراحـل الهجوم اللاحقة، بما في ذلك تعطيل الأنظمة أو تشفير البيانات أو سرقتها». القاهرة: جمال جوهر واجهة مصرف ليبيا المركزي على ساحل البحر المتوسط في طرابلس (رويترز) الجزائر تنقل مخلفات ألغام الاستعمار إلى واجهة النقاش الدولي تضع الجزائر ملف تطهير أراضيها من الألغام ومخلفات التفجيرات النووية الــفــرنــســيــة فــــي قـــلـــب مــســعــى «مــصــالــحــة الـــــذاكـــــرة» مـــع بــــاريــــس، وتـــطـــرحـــه شـرطـا أساسيا لإرســاء علاقات ثنائية طبيعية ومتوازنة بعدما مرت العلاقات بـ«عثرات» كثيرة كـان سببها الرئيسي آلام الحقبة الاستعمارية، ومسائل الاعتراف بجرائم الاســتــعــمــار، والمــطــالــبــة بـــاعـــتـــذار رسـمـي عنها. عـامـا على 64 وبـعـد مـــرور أزيـــد مــن الاسـتـقـال، لا يــزال ملف الألـغـام المضادة للأفراد الموروثة عن الحقبة الاستعمارية ) يــشــغــل حـــيـــزا بــــــارزا في 1962 - 1830( السياسة الخارجية الجزائرية. فــــخــــال الـــــــــدورة الـــثـــانـــيـــة والـــســـتـــن لمــجــلــس حـــقـــوق الإنـــــســـــان الـــتـــابـــع لــأمــم المــتــحــدة، المـنـعـقـدة حـالـيـا فــي جنيف من يوليو (تموز)، 7 يونيو (حزيران) إلى 15 قـال ممثل الجزائر الـدائـم إدريــس لطرش إن هـــذه القضية «لا تنتمي فحسب إلـى الـــذاكـــرة الـتـاريـخـيـة أو المــقــاربــة الأمـنـيـة، بـل تظل رهـانـا حقيقيا مـعـاصـرا لحقوق الإنـــــســـــان، لا تــــــزال تـــبـــعـــاتـــه تــثــقــل كــاهــل الــســكــان بــالــحــدود الـشـرقـيـة والـغـربـيـة»، مليون لغم، وفق 11 حيث زرع الاستعمار تقارير جزائرية حكومية. ونـقـلـت «وكـــالـــة الأنـــبـــاء الـجـزائـريـة» عــــن لــــطــــرش قــــولــــه خــــــال مــــداخــــلــــة، يـــوم الـسـبـت، فــي اجـتـمـاع حـــول «آثــــار الألـغـام المضادة للأفراد على حقوق الإنسان» إن آثـــار الألـــغـــام المـــضـــادة لـــأفـــراد لا تقتصر على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد لتشمل نطاقا واسعا من حقوق الإنسان الأسـاسـيـة. وقـــال إن التجربة الجزائرية مليون لغم 11 «صاغها إرث ثقيل من نحو مضاد للأفراد، زرعها المستعمر الفرنسي على طول الحدود الشرقية والغربية». وتـــــــــرى الـــــجـــــزائـــــر، حــــســــب الـــســـفـــيـــر لــــطــــرش، أن مـــخـــلـــفـــات هــــــذه المـــتـــفـــجـــرات «تــتــخــطــى الـــخـــســـائـــر المــــاديــــة المـــبـــاشـــرة، لتطال استدامة الحق في الحياة والصحة والتنمية وحرية التنقل في المناطق التي شـهـدت هـــذا الــتــلــوث»؛ وتــؤكــد أن الألـغـام الــتــي زرعــهــا الاسـتـعـمـار لا تــــزال تحصد الأرواح، رغم تطهير أراض شاسعة. وقال لطرش: «وراء أرقام نزع الألغام تختبئ جـــراح جسدية، وإعــاقــات دائـمـة، وصدمات نفسية، وصعوبات اجتماعية تواجه الناجين وعائلاتهم». وانتهاء عمليات التطهير لا يعني، حــــســــب الــــســــلــــطــــات الـــــجـــــزائـــــريـــــة، نـــهـــايـــة مسؤولية فرنسا تجاه الضحايا، خاصة ما يتعلق بدفع التعويضات. وقـد خُصص اجتماع جنيف لبحث «دور مجلس حـقـوق الإنـــســـان فــي تعزيز دعـــم ضـحـايـا الألـــغـــام المـــضـــادة لـــأفـــراد»، بمشاركة عــدة دول هــي: جـنـوب أفريقيا، والمملكة المـتـحـدة، والنمسا، وموزمبيق، وبـــيـــرو، وكـــرواتـــيـــا، ولـــبـــنـــان، وفـــانـــواتـــو، وأذربـــــيـــــجـــــان، بــــالإضــــافــــة إلـــــى مـنـظـمـات دولية وإنسانية متخصصة في مكافحة الألغام، كمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحـــمـــر، وخـــدمـــة الأمــــم المــتــحــدة لمكافحة الألغام، ووحدة دعم اتفاقية حظر الألغام، فضلا عن منظمات غير حكومية كالحملة الـــدولـــيـــة لــحــظــر الألــــغــــام، ومـــركـــز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية. وفـي كلمته، شـدد السفير الجزائري عـلـى أن «الــعــمــل ضــد الألـــغـــام لا يـمـكـن أن يقتصر على تدميرها، فمسار التحرر من الألــغــام لا ينتهي عند إزالــــة آخــر لـغـم، بل يمتد ليشمل ضمان دعم شامل ومستدام لـلـضـحـايـا وإعــــــادة إدمــاجــهــم الــكــامــل في المجتمع». الجزائر: «الشرق الأوسط» تكتسب المنطقتان أهمية استراتيجية لوقوعهما على الطريق بين مدينتي الدمازين والكرمك قرب الحدود الإثيوبية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky