6 فلسطين NEWS Issue 17379 - العدد Sunday - 2026/6/28 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «حماس» حشدت أجهزتها والعشائر لإفشاله وفرحت بـ«انتصار كبير» يونيو» انقضى بلا جماهير في غزة 26 «حراك لــم ينجح الـقـائـمـون عـلـى مــا سُميت يونيو (حزيران) 26 » بــ«ثـورة» أو «حــراك فــــي حـــشـــد أي جـــمـــهـــور بــجــمــيــع مــنــاطــق قــطــاع غــــزة، رغـــم تـحـديـدهـم عـــدة مـيـاديـن ومفترقات رئيسية داخل مناطق القطاع، لـاحـتـشـاد والـتـظـاهـر المـــوجَّـــه ضــد حركة «حماس». ورفــــــــــع الـــــقـــــائـــــمـــــون عــــلــــى الــــــحــــــراك، وغــالــبــيــتــهــم مــمــن خـــرجـــوا خــــال أو قبل الـــحـــرب مـــن قــطــاع غــــزة، شـــعـــارات تطالب بـحـيـاة كـريـمـة وتسليم «حــمــاس» للحكم لـجـهـة قـــــادرة عــلــى إنـــقـــاذ حـــيـــاة الــســكــان، بـمـا يـتـيـح وقـــف الــحــرب بـشـكـل كــامــل، إلا أن الــعــديــد مــن الأســـبـــاب تـظـهـر فـشـل هـذا الـحـراك الأول مـن نـوعـه منذ وقــف الحرب الشاملة الإسرائيلية داخل القطاع. وكـــــــان رد فـــعـــل قـــــيـــــادات «حــــمــــاس» ووســـــائـــــل إعــــامــــهــــا عـــلـــى فـــشـــل الــــحــــراك بمثابة «فــرحــة بـانـتـصـار كـبـيـر»، فــي ظل حـــالـــة الـتـجـيـيـش الإعـــامـــي الـكـبـيـر الـــذي مـــارســـتـــه الـــحـــركـــة طـــــوال الأيــــــام المــاضــيــة، وتحذيراتها للسكان من المشاركة في هذا الحراك الذي قالت إنه مدعوم من إسرائيل وجهات أخرى لإحداث حالة من الفوضى. مـعـتـبـريـن فـشـل الـــحـــراك دلــيــا عـلـى وعـي الـغـزيـن فــي مـواجـهـة المـشـاريـع الخطيرة التي تستهدفهم. وعــــــن مـــــخـــــاوف «حــــــمــــــاس» مـــــن هـــذا الــــحــــراك، قــــال مـــصـــدر مـــســـؤول بـالـحـركـة لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن هـنـاك الـعـديـد من الأسـبـاب التي دفعت الحركة للعمل على التصدي لهذا الحراك بكل الطرق الممكنة، بسبب إمكانية استغلاله من قِبَل إسرائيل وتـنـفـيـذ عـمـلـيـات اغــتــيــال وقــتــل لعناصر الأمـن عند انتشارهم، إلى جانب مخاوف من تنفيذ عمليات يشرف عليها عناصر العصابات المسلحة والـتـوغـل بـن الناس بطريقة أو أخرى وإحداث حالة كبيرة من الفوضى، إلـى جانب أنـه لا يوجد أسباب معقولة يمكن أن تحمل الحركة المسؤولية عـــن الـــوضـــع الـــحـــالـــي، فـــي ظـــل أنــهــا تـقـوم بكل ما يقع على عاتقها، وتتعامل مع كل مــا يـطـرح فــي المــفــاوضــات بشكل إيجابي لإنــهــاء مـعـانـاة الـسـكـان، فــي وقـــت ترفض فــيــه إســـرائـــيـــل ذلــــك وتــتــعــمــد الاســـتـــمـــرار بعملياتها. وفعليا خلال انتشار القوات الشرطية فــي عـــدة مـنـاطـق مــن الـقـطـاع تحسبا لأي 3 أعمال فوضى، قتلت القوات الإسرائيلية من ضباط الأمن خلال وجودهم في مركبة بمخيم المغازي وسط القطاع. ويقر المصدر أن المشكلة الأمنية بفعل ملاحقة إسرائيل لعناصر الشرطة والأمن وغيرهم، وكذلك جرأة العصابات المسلحة سابقا على تنفيذ عمليات، أحدثت حالة من الخشية داخل «حماس» من أن الحراك قد ينجح، الأمر الذي سيؤثر على الحركة والــواقــع الأمـنـي الـداخـلـي ويـفـرض واقعا جديدا لا يمكن تحمله. ولم ينف المصدر أنه صدرت تعليمات داخلية بالتعامل بالشكل المناسب مع أي مــحــاولــة لإحــــداث الــفــوضــى، لافــتــا إلـــى أنـه كانت هناك حملة إعلامية منظمة بالتعاون مع العشائر وغيرها لإفشال هذا الحراك في ظل ما يحمله من خطورة كبيرة. ولـوحـظ تكثيف «حــمــاس» حملاتها الإعــــامــــيــــة وتـــصـــريـــحـــاتـــهـــا الــــتــــي تـشـيـر فـيـهـا إلـــى أن مَـــن يـتـحـمـل المــســؤولــيــة عن واقـع الحالة الإنسانية هي إسرائيل التي ترفض إدخـــال المـسـاعـدات وتخفضها من حـن إلــى آخـــر، كما لفتت إلــى أنـهـا طلبت أكـثـر مـن مــرة إدخـــال لجنة إدارة غــزة إلى الـقـطـاع لـتـولـي مـسـؤولـيـاتـهـا إلا أنــهــا ما زالت ممنوعة من ذلك. وقــــــــال المـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي إبـــراهـــيـــم المدهون، المحسوب على حركة «حماس»، إن فــشــل الــــحــــراك يــحــمــل رســـالـــة سـيـاسـة مـفـادهـا أن الحاضنة الشعبية فـي قطاع غـــــزة، رغــــم مـــا تــعــرضــت لـــه خــــال الــحــرب متمسكة بثوابتها الوطنية، ولم تنجر إلى مـشـاريـع مـشـبـوهـة. وفـــق وصــفــه. معتبرا أن محاولات تحريض الفلسطينيين على بعضهم سقطت. ورأى المــدهــون فــي حـديـثـه لــ«الـشـرق الأوســــــط» أن الــســكــان لـــم يــخــرجــوا خـوفـا مـن قــوات الأمـــن، بـل خوفا مـن الـوقـوع في «دائرة العار الوطني»، وأن يحسبوا بأنهم شـــاركـــوا ضـمـن مــشــروع يــخــدم إسـرائـيــل. كما قال. مشيرا إلى حالة الوعي المتشكلة بين السكان الرافضين استغلال معاناتهم، وأن أي انـــــــزلاق لــلــفــوضــى لــــن يـــخـــدم إلا إسـرائـيـل المـسـؤولـة عـن كـل القتل والـدمـار والـــحـــصـــار، إلــــى جـــانـــب مـــوقـــف الـعـشـائـر والنخب والفصائل، جميعها من الأسباب التي أدت إلى فشل الحراك. وشـــدد المــدهــون عـلـى ضــــرورة وحــدة الفلسطينيين وتحمل المسؤوليات في ظل مـــا تـمـر بـــه قضيتهم الـوطـنـيـة فـــي أخـطـر مرحلة من تاريخها. فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن على حركة «حماس» ألا تبالغ في «فرحتها» إزاء فشل الحراك، مؤكدا أن الحركة جزء من المشكلة القائمة فـــــي قــــطــــاع غــــــــزة، مـــــع اســـــتـــــمـــــرار الــــحــــرب الإســـرائـــيـــلـــيـــة بــطــريــقــة أو أخـــــــرى، وعــــدم وجــــــود أفـــــق ســـيـــاســـي، داعــــيــــا إيــــاهــــا إلـــى إعــادة النظر في الكثير من القضايا على المـسـتـوى الـداخـلـي والـتـعـامـل مــع السكان ومـــــع مــــا يـــجـــري عـــلـــى الأرض، وتـنـفـيـس الــغــضــب الـــحـــالـــي مـــن خــــال ســـد الـــذرائـــع وإبــــداء مـرونـة فـي المـفـاوضـات بما يسهم في إبقاء السكان في القطاع وعلى أرضهم ومواجهة التحديات التي تحاول إسرائيل في 70 خـلـقـهـا مــن خـــال سـيـطـرتـهـا عـلـى المـــائـــة مـــن مــســاحــة الـــقـــطـــاع، وعـــــدم قـــدرة السكان على الصمود أكثر. واعتبر مصطفى في حديث لـ«الشرق الأوســـــــط» أن أحــــد أســـبـــاب فــشــل الـــحـــراك هـو أن القائمين عليه هـم مـن المـوجـوديـن خارج القطاع، وأنه لا يوجد قائد حقيقي يـقـود الــســكــان، وأن غـالـبـيـة الشخصيات الــقــائــمــة عــلــيــه جــدلــيــة عــلــى عــكــس مـــرات ســابــقــة قــبــل الـــحـــرب كــــان يــقــود مــثــل هــذه الــــحــــراكــــات أشــــخــــاص مــــن داخــــــل الــقــطــاع ومــعــروفــة الانــتــمــاء والــتــوجــهــات، كـمـا أن هناك تساؤلات كثيرة فرضت نفسها على السكان دفعتهم لرفض المشاركة، منها عن البديل الـــذي سيقود الـقـطـاع، ومــا نتائج مثل هذا الحراك. كما قال. ولـــــفـــــت إلــــــــى أن انـــــشـــــغـــــال الــــســــكــــان بالبحث عن تحسين أوضاعهم الإنسانية واصطفافهم في طوابير المياه والتكيات وغيرها من الأوضــاع الإنسانية الكارثية والخوف من تجارب سابقة، كلها أسباب دفعتهم للنظر بشكل مختلف لهذا الحراك الــــذي كــانــت إســرائــيــل ستستغله، مشيرا أيـضـا إلــى مساهمة الـدعـايـة المــضــادة من «حـــمـــاس» وتـجـنـيـد الـعـشـائـر والـخـطـبـاء ونــشــطــائــهــا عــلــى الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي لمـــنـــاهـــضـــة مـــثـــل هـــــذا الـــــحـــــراك، وهـــــو أمـــر نجحت فيه بشكل كبير. ورأى الـصـحـافـي عـبـد الـحـمـيـد عبد العاطي، وهـو أحـد القائمين على الحراك الذي كان قد غادر قطاع غزة خلال الحرب، بــعــد قــصــف مـــنـــزل كــــان مـــوجـــودا بـداخـلـه وفقد العديد من عائلته، أن الـحـراك فشل نـتـيـجـة مــعــادلــة ثــاثــيــة الأبــــعــــاد، تمثلت فـي الـواقـع الإنـسـانـي المـطـحـون، والقبضة الأمــنــيــة، والــتــوظــيــف الـسـيـاسـي لـظـروف الحرب. ولــفــت عـبـد الــعــاطــي إلـــى أن الــحــراك افــتــقــر إلــــى غـــطـــاء ســيــاســي أو مجتمعي واسع يحميه، وتعمقت أزمته مع تعرض المــشــاركــن والـــداعـــن لــه لـحـمـات تشويه وتخوين ممنهجة، فيما نجحت «حماس» في تحييد الشارع عبر المزاوجة بين الردع الأمـــنـــي المـــيـــدانـــي بـــنـــزول عــنــاصــرهــا إلــى الشارع والتهديد بالقتل وطرد النازحين مـــــن المــــخــــيــــمــــات، والـــتـــعـــبـــئـــة المــجــتــمــعــيــة المضادة، إلى جانب عيش المواطن الغزي مـــقـــايـــضـــة وجـــــوديـــــة تــــتــــجــــاوز الاعـــتـــقـــال إلــى فـقـدان أسـبـاب الـبـقـاء الأسـاسـيـة مثل الخيام والمساعدات في بيئة حرب قاسية جعلت الانـكـفـاء غـريـزة بـقـاء لا قلة وعـي. وفق قوله. وقال عبد العاطي لـ«الشرق الأوسط»: «الــــحــــراك لـــم يـحـقـق أهـــدافـــه المـــبـــاشـــرة في التغيير، لكنه حقق نجاحا رمـزيـا، كشف عن حجم الاحتقان والشرخ المكتوم، وأثبت أن نجاح (حـمـاس) فـي ضبط الـشـارع هو نجاح أمني تكتيكي مـؤقـت، يقابله تآكل استراتيجي في حاضنتها الشعبية، مما يعني أن المظالم لم تنته بل تكثفت تحت الرماد». فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط» لوحظ تكثيف «حماس» حملاتها الإعلامية وتصريحاتها التي تحمّل فيها إسرائيل المسؤولية عن واقع الحالة الإنسانية المتردية في القطاع مزاعم إسرائيلية عن اتساع عمليات تهريب السلاح زعــــم تــقــريــر إســـرائـــيـــلـــي مـــطـــول فـــي صحيفة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت» أنــه على الـرغـم مـن الحملة المتصاعدة ضد تهريب الأسلحة إلى إسرائيل، فإنَّه ، يـطـرأ ارتــفــاع مستمر فــي تهريب 2020 مـنـذ عـــام الأســلـحـة إلـــى داخــــل الـــدولـــة الـعـبـريـة، وقـــد دخلت المسيّرات الصغيرة على الخط، وهو ما أسهم في رفع كمية الأسلحة المُهرَّبة ونوعيتها. وقـــال الـتـقـريـر إن مـهـربـن نـجـحـوا فــي إدخـــال شتى أنواع الأسلحة، بما في ذلك رشاسات «ماغ» محمولة عبر الـطـائـرات المـسـيّــرة، التي تصل فيما يشبه جسرا جويا في الجنوب نحو «النقب». وقـال التقرير إن محاربة الأسلحة في منطقة النقب تشبه محاولة تفريغ محيط بالملعقة. ورصـــــــد الـــتـــقـــريـــر كـــيـــف تـــضـــاعـــفـــت عــمــلــيــات التهريب عبر الحدود مع إسرائيل. فبينما لم يتم ضبط سوى عشرات معدودة من الأسلحة المُهرَّبة ، تضاعفت الكمية في العام التالي، 2021 في عـام قطعة سلاح 200 ، تــم ضبط نحو 2023 وفــي عــام هُرِّبت إلى إسرائيل عبر الحدود، ومنذ ذلك الحين ، بدأ المُهرِّبون في 2024 لم يتوقف الأمـر، وفي عام استخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز) بشكل متكرِّر، مسدسا وأجزاء أسلحة. وفي 316 وعندها تم ضبط مسدسا هُرِّبت من الحدود 90 ، تم ضبط 2025 عام الأردنية، بحسب الزعم الإسرائيلي. وكانت الذروة ، عندما أسقطت قوات الجيش 2025 في نهاية عام رشاشات ثقيلة. 4 الإسرائيلي مسيّرة تحمل وكـــــان الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي قـــد أعـــلـــن بــدايــة العام الحالي أنَّــه، بالشراكة مع جهاز الأمـن العام (الــــشــــابــــاك)، والــــوحــــدة المـــركـــزيـــة فـــي شـــرطـــة لـــواء الــجــنــوب، أحــبــط شـبـكـة مـنـظَّــمـة لـتـهـريـب أسلحة ووسائل قتالية عبر الحدود مع سيناء. وحسب نتائج التحقيق، «اعتمد أفراد الخلية على وسـائـل تكنولوجية متقدمة وغير تقليدية، تمثَّلت باستخدام طـائـرات مسيَّرة لنقل الأسلحة من شبه جزيرة سيناء إلى داخل إسرائيل». وحسب الجيش، فقد تمكَّنت قواته من إسقاط رشــاشــات ثقيلة مــن طــراز 4 مـسـيَّــرة كـانـت تحمل «مـاغ»، وهي أسلحة قالت مصادر أمنية إنَّها ذات قــدرات عالية، ما عكس مستوى الخطورة الكامن في النشاط الذي كانت الخلية تديره. وكــشــفــت الـتـحـقـيـقـات أيــضــا عـــن أن المتهمين امتلكوا أجـهـزة خاصة مكَّنتهم من التنصت على شبكة الاتصالات اللاسلكية التابعة للجيش، الأمر الذي أتاح لهم رصد تحركات الدوريات العسكرية، وتحديد أوقات ومسارات مناسبة لتنفيذ عمليات التهريب من دون كشفهم. وعــــدَّت مــصــادر أمـنـيـة هـــذا الــتــطــوُّر تصعيدا نوعيا في أساليب عصابات التهريب على الحدود الـجـنـوبـيـة، لمــا يـنـطـوي عـلـيـه مــن اخـــتـــراق مباشر للمنظومة الأمنية الميدانية. وأُعلن في إسرائيل هذا العام إحباط محاولات تهريب أخرى عبر المسيّرات. وطــوَّر المهربون أساليبهم على الرغم من أنَّه بعد عملية «حارس الأسوار» 2021 ) منذ مايو (أيار (الحرب في غزة التي أشعلت مواجهات في الداخل) بــــدأت اسـتـراتـيـجـيـة جــديــدة ضــد تـهـريـب وحــيــازة الأســلــحــة، ودخــــل «الـــشـــابـــاك» عـلـى خــط التحقيق بشكل غير مسبوق. وقـــالـــت «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت» إنــــه مـــن ذلــك الــــوقــــت لا تـــتـــوقـــف الـــشـــرطـــة عــــن ضـــبـــط المــجــرمــن وبـــحـــوزتـــهـــم أســـلـــحـــة، وتـــحـــديـــد مـــواقـــع الأســلــحــة والـذخـائـر فـي المــنــازل، وإحـبــاط صفقات الأسلحة وضبطها، بما في ذلك البنادق والقنابل اليدوية، وحتى الرشاشات الثقيلة. وفي حين تقدِّم النيابة العامة المزيد والمزيد من لوائح الاتهام، مع تشديد العقوبات، فإن السلاح يستمر في التدفق إلى داخل دولة إسرائيل وإلى الشوارع النازفة، ويبدو أحيانا أن كل شيء يذهب سدى، وأن كل ضبط سلاح يشبه محاولة تفريغ المحيط بملعقة. وقـــال المـحـامـي أســـاف بـــار يــوســف، مــن نيابة لواء الجنوب، لـ«يديعوت أحرونوت»، إن الأسلحة تستمر فــي الــتــدفــق، مـوضـحـا: «هــنــاك ارتــفــاع في ضبطيات الأسلحة، لأن هناك ارتفاعا في كميات الأسـلـحـة غـيـر الـقـانـونـيـة المـنـتـشـرة هـنـا. اسـتـيـراد الأسلحة هو إحدى أكثر الظواهر المقلقة اليوم في دولة إسرائيل». ووفقا للمحامي، فإن السلاح «يدخل بكميات تاريخية، ســواء عبر البر أو عبر المـسـيّــرات. تبذل الشرطة جهوداً، ولكن في النهاية هناك مزيد من الأسـلـحـة فــي الــســوق، ونـحـن نـــرى ذلـــك فــي تـراجـع الأسعار... الطائرات المسيّرة تدخل إلى هنا أدوات جنونية مثل الرشاشات الثقيلة. وعــاوة على أن الأسلحة تهدِّدنا على المستويَين الوطني والأمني، فـإنـنـا نـعـلـم أن مــســدســات مُــهــرَّبــة قـــد اسـتُــخـدمـت بالفعل في تنفيذ العمليات». وتــشــيــر الــنــيــابــة الـــعـــامـــة فـــي لـــوائـــح الاتـــهـــام صراحة إلى أن الأسلحة المُهرَّبة كانت ضالعة في هــجــمــات، فــمــثــاً، قُــتــلــت مــجــنــدة حــــرس الـــحـــدود، الرقيب أول شيرة حايا سوسليك، فـي هجوم في المحطة المركزية ببئر السبع بسلاح مهرب، وكذلك الشرطي المساعد أول أديـــر كـــادوش الـــذي قُــتـل في بــالــقــرب من 4 هـــجـــوم عــلــى الــطــريــق الــســريــع رقــــم أســدود، ولهذا السبب دخل «الشاباك» على الخط على قاعدة أن القضية تحوَّلت إلى «أمنية». بالإضافة إلى الهجمات يُستخدَم السلاح في دوامة العنف في الداخل. وقــــــال المــــدعــــي الــــعــــام لــلــمــنــطــقــة الــجــنــوبــيــة، إيــريــز بــــادان: «إن الأسـلـحـة غـيـر المـشـروعـة تـغـذّي دوامـات العنف الشديد والدموي، وتُشكِّل تهديدا خـطـيـرا لـسـيـادة الـقـانـون وأمـــن الـــدولـــة»، مضيفاً: «نعمل بالتعاون مع الشرطة وجهاز الأمــن العام (الـــشـــابـــاك) لــتــوســيــع نـــطـــاق الـــضـــرر الـــــذي يلحق بشبكات تـوريـد وتمويل الأسلحة غير المشروعة وتعميقه. وإلى جانب أنشطة إنفاذ القانون، نعمل عـلـى وضـــع خـطـط لـلـوقـايـة وتــعــزيــز الــتــعــاون مع المجتمع، انطلاقا مـن إدراكـنـا أن الـحـد مـن العنف يــتــطــلّــب جـــهـــدا مــشــتــركــا ومـــســـؤولـــيـــة مــــن جـمـيـع الأطراف المعنية». لـــكـــن كــــل ذلـــــك لـــيـــس كـــافـــيـــا حـــســـب «يـــديـــعـــوت أحرونوت»، ويقر المحامي بار يوسف بأن الأسلحة المضبوطة ليست سـوى «قطرة في المحيط»، وهو أمر محبط للغاية رغم الجهود المبذولة. رام الله: «الشرق الأوسط» صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمسيّرة قال إنَّه أسقطها لدى تحليقها وهي حاملة رشاشات
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky