issue17379

7 العراق NEWS Issue 17379 - العدد Sunday - 2026/6/28 الأحد الزيدي قال إن «دول الخليج العربي عمق اجتماعي وعنصر قوة للعراق» ASHARQ AL-AWSAT تجدد المطالبات بتعديل «الأحوال الشخصية» في العراق نـظـمـت الـــعـــشـــرات مـــن الأمــهــات والمدافعات عن حقوق المرأة والطفل، أمــس السبت، وقفة احتجاجية في ســـاحـــة الـــتـــحـــريـــر وســـــط الــعــاصــمــة 188 بــــغــــداد بــــدعــــوة مــــن «تـــحـــالـــف المــدنــي»، لـرفـض بـنـود فـي التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية. وهـذا التحالف منظمة مجتمع مدني استند في تسميته إلى قانون ،1959 لسنة 188 الأحوال المدنية رقم الــــــذي قـــــام الـــبـــرلمـــان مــطــلــع فــبــرايــر بــتــعــديــلــه، بــإلــغــاء 2025 ) (شــــبــــاط معظم بنوده والاستناد إلى «مدونة الفقه الجعفري» الـتـي يـرجـع إليها أبــــنــــاء المــــكــــون الــشــيــعــي دون بـقـيـة المكونات. ووفـــقـــا لــنــاشــطــن، فــــإن الـوقـفـة تـــأتـــي فــــي ســـيـــاق رفـــــض تــعــديــات قـــانـــون الأحـــــوال الـشـخـصـيـة والأثـــر الــــرجــــعــــي والــــتــــعــــديــــات الـــخـــاصـــة بالحضانة. وطـــالـــب مـــشـــاركـــون بـــ«حــمــايــة حقوق المـــرأة والطفل وإعـــادة النظر في التعديلات عبر حـوار مجتمعي يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة». انتقادات شديدة تـــعـــيـــد الــــوقــــفــــة الـــــجـــــديـــــدة إلــــى الأذهان مساحة الجدل والاعتراضات الـعـديـدة على التعديل الـجـديـد على قانون الأحوال الشخصية. ومنذ إقرار التعديل قبل أكثر من عام ما زال طيف واسع من المنظمات والـــنـــاشـــطـــن فـــي مـــجـــال الــــدفــــاع عن حـــــقـــــوق المـــــــــــرأة والــــطــــفــــل يـــوجـــهـــون انـــتـــقـــادات شـــديـــدة ضـــده ويـطـالـبـون بــتــعــديــلــه أو إلـــغـــائـــه والـــــعـــــودة إلـــى الذي يعدونه من أكثر 188 قانون رقم الــقــوانــن تــقــدمــا، فـــي تـــاريـــخ الــعــراق والمنطقة فيما يتعلق بحقوق المـرأة والطفل. وفـــــيـــــمـــــا كــــــانــــــت الاعــــــتــــــراضــــــات الأســـــاســـــيـــــة حـــــــول الــــتــــعــــديــــل تـــركـــز عـلـى مـخـاطـر الاعـتـمـاد عـلـى المـدونـة الفقهية للطائفة الشيعية وآثــارهــا على التماسك الأسـري والاجتماعي، بـاتـت الاعـتـراضـات الـيـوم تـركـز على تفاصيل من المدونة، لا سيما المتعلقة بحضانة الأولاد من الذكور والإناث. ويظهر من المطالب التي رفعت خـال الوقفة الاحتجاجية وإفـــادات نــــاشــــطــــن ومــــحــــامــــن أن الــقــضــيــة الأكثر إلحاحا تعلقت بحضانة الأم للأولاد. كانت الهيئة الموسعة المدنية رقم الصادرة عن محكمة 2026 لسنة 93 التمييز الاتحادية، قد اتخذت نهاية مـــارس (آذار) المـاضـي، قـــرارا حاسما فــــــي قــــضــــيــــة ســــــن الــــــرشــــــد المـــعـــتـــمـــد لتخيير المحضون (ذكرا كان أم أنثى) ) سنة، مستندا 18( وهــو إكـمـال سـن من 106 فـــي ذلــــك إلــــى أحـــكـــام المــــــادة الـقـانـون المـدنـي الـعـراقـي الــذي يحدد سن البلوغ والرشد عند هذه المرحلة العمرية. غموض المدونة الفقهية مع ذلك، لا تزال قضية الحضانة قــبــل بـــلـــوغ الـــســـن الــقــانــونــيــة لـلـولـد أو الــبــنــت مــحــل اعـــتـــراض وخــافــات شــــــــديــــــــدة بــــــــن الآبـــــــــــــــاء والأمــــــــهــــــــات المنفصلين، حسب الناشط والمحامي أحمد الساعدي. وقـــــــــــال الــــــســــــاعــــــدي لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــط»، إن «المـــــــدونـــــــة الــفــقــهــيــة تـركـت غموضا كبيرا فـي عمر الولد والـــبـــنـــت الــقــابــلــن لــلــحــضــانــة وقـبـل بـلـوغ ســن الــرشــد، اضــطــرت المحاكم معها إلـــى إحــالــة الأمـــر إلـــى المجلس العلمي للوقف الشيعي، وهــو جهة استشارية وليست تنفيذية». وأضـــاف الـسـاعـدي أن «المجلس ســنــوات 9 حــــدد الــحــضــانــة لـلـبـنـت بـــــ ثـــم أعــقــب ذلـــك قــــرار من 15 والـــولـــد بـــــ عاما ً، 18 محكمة التمييز فرضت عمر لكنها اشترطت مصلحة المحضون». ولـــــم يـــحـــدث الـــتـــعـــديـــل الــجــديــد «فــــــــارقــــــــا عـــــلـــــى مـــــســـــتـــــوى الأحـــــــــــوال الــــشــــخــــصــــيــــة، بــــــل زاد الــــكــــثــــيــــر مــن الــــغــــمــــوض والمــــصــــاعــــب الـــقـــضـــائـــيـــة بــالــنــظــر لـــحـــالـــة عـــــدم الــــوضــــوح فـي العديد من بنوده، كما أنـه لم يوقف حــالات الطلاق المتزايدة في البلاد»، وفق الساعدي. وأشــــــار المـــحـــامـــي إلــــى أن «نــص تـعـديـل الـهـيـئـة المــوســعــة المــدنــيــة في محكمة التمييز أعطى الحق للقضاة في تقدير الظروف المناسبة للحاضن مــن الأبـــويـــن، ولـــم يلزمهم بـالـرجـوع إلى المدونة الفقهية». بغداد: فاضل النشمي استمالة الأحزاب الصغيرة في قلب تنافس «الديمقراطي» و«الاتحاد» الانسداد السياسي يفتح باب إعادة الانتخابات في كردستان العراق تـتـحـرك المــيــاه الـسـاكـنـة فــي إقـلـيـم كـردسـتـان على طريق تشكيل حكومة جديدة، تأخرت نحو عامين منذ ؛ لكن 2024 ) إجراء الانتخابات في أكتوبر (تشرين الأول المهمة قد تكون صعبة بسبب المناوشات بين معسكرين مـن أحـــزاب متنافسة على نـفـوذ أكـبـر داخـــل التشكيلة الوزارية المرتقبة. ورغم حضور أحزاب ناشئة مثل «الجيل الجديد» فـــي خــريــطــة الــتــحــالــفــات، فــــإن «الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي» برئاسة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني» برئاسة بافل طالباني، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالمنطقة الكردية في العراق. وقـــــــال قــــيــــادي فــــي «الـــــحـــــزب الــــديــــمــــقــــراطــــي»، إن «اسـتـمـرار العجز عـن تشكيل الحكومة يـقـرب الفرقاء مــن خـيـار إعــــادة الانــتــخــابــات»، بينما تـطـالـب الجبهة المـــنـــافـــســـة، بــمــنــصــب رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة فــــي الإقـــلـــيـــم، ومناصفة المواقع الحكومية، وفق سياسيين وناشطين. ويراهن كل من «الاتحاد» و«الجيل الجديد» على مقعداً، ما يجعلهم 38 تحالف يؤمِّن، حتى الآن، نحو مقعداً)، من 39( » قريبين من مقاعد «الحزب الديمقراطي أصل مائة مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان. ونظرا للمعادلة الحسابية، فإن الأحزاب الصغيرة عـدديـا فـي الـبـرلمـان تلعب دور «رقـــاص الـسـاعـة» الـذي يمكنه ترجيح كفة أحد الجبهتين على حساب الأخرى، مقعداً)، وهو ما ينعش 51( وصولا إلى الأغلبية المطلقة المناكفات والمناورات السياسية التي تنشط في الفضاء العام هذه الأيام. رغم مرور نحو عامين على انتخاب برلمان الإقليم، فــإنــه لـــم يـنـعـقـد حــتــى الآن لاخــتــيــار رئــيــســه وتشكيل هيئاته، ومـن ثم لم تتشكل حكومة جديدة، ما أرجعه مصدر مسؤول في أربيل، إلى رغبة «الاتحاد الوطني» في مناصفة «الحزب الديمقراطي» بالحقائب الوزارية «بلا سند انتخابي»، على حد تعبيره. وأوضـــــح المـــصـــدر المـــســـؤول لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، أن «تــوجــهــا فـــي أربـــيـــل يـمـضـي إلـــى تـشـكـيـل الـحـكـومـة بــن الـحـزبـن الـرئـيـسـيـن فــقــط»، مــذكــرا بـــأن «(الــحــزب الديمقراطي) حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات، وقــــد حـــــاور كـــل الـــقـــوى الــســيــاســيــة، ومــنــهــا (الاتـــحـــاد الــوطــنــي)، ولـكـن بـافـل طـالـبـانـي -كـمـا تـدعـي المــصــادر- اعتقل رئـيـس (الجيل الـجـديـد) شـاسـوار عبد الـواحـد، وأرغمه لاحقا على التحالف». كـانـت قـــوة أمـنـيـة فــي مـديـنـة السليمانية (شـمـال ،2025 ) شـــرق) اعتقلت عبد الــواحــد فـي أغسطس (آب تنفيذا لــــ«أوامـــر قضائية عـلـى خلفية قـضـايـا تشهير ودعـــــاوى أخـــــرى»، بينما قـــال عـبـد الـــواحـــد حينها إن القضية «ذات دوافع سياسية صرفة». أشــهــر مـــن الاحـــتـــجـــاز، أفــرجــت 5 وبــعــد أكــثــر مـــن محكمة السليمانية عن عبد الـواحـد بكفالة في يناير ، عقب انـتـهـاء مــدة العقوبة في 2026 ) (كــانــون الـثـانـي إحدى القضايا، وفقا لما أفادت به وسائل إعلام محلية. وقبل أن يعلن عبد الـواحـد تحالفا نـــادرا مـع طالباني ساعد الأخير على إعـادة التموضع في المفاوضات مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني». مناصفة الحكومة مـن وجـهـة نظر المـصـدر المــســؤول، فــإن «(الاتــحــاد الوطني) يريد لي ذراع منافسيه، ما تسبب في تأخر تشكيل الـبـرلمـان والـحـكـومـة، عـبـر مطالبته بمناصفة المــنــاصــب عـــنـــوة، وخـــــارج الاســتــحــقــاقــات الانـتـخـابـيـة، وهذا ما لا يقبله (الحزب الديمقراطي الكردستاني)». وتـثـار شـكـوك حــول تماسك التحالف الـــذي جمع بين «الجيل الجديد» و«الاتحاد الوطني»، وسط تقارير حول رفض داخلي لهذا التحالف، لا سيما في الحزب الـذي يقوده شاسوار عبد الـواحـد، والــذي كـان قد بنى مشروعه السياسي قبل سنوات على المعارضة. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، نفى عبد الواحد أن «يكون هناك نـواب من (الجيل الجديد) مناهضون لتحالفه مع طالباني، وإلا كانوا أعلنوا ذلك صراحة». وجــــدد عـبـد الـــواحـــد الـتـأكـيـد عـلـى أن «الـتـحـالـف الــــجــــديــــد يـــمـــتـــلـــك عـــــــدد المــــقــــاعــــد نـــفـــســـه مـــــع (الــــحــــزب الديمقراطي) ما يؤهله الحصول على نصف الحقائب الــوزاريــة فـي الحكومة الـجـديـدة إلــى جـانـب رئيسها»، مـضـيـفـا أن «عــــدم الاســتــجــابــة لــهــذه المــعــادلــة سيعني تضرر إقليم كردستان»، على حد تعبيره. «اتفاق قسري» لا ينظر «الديمقراطي الكردستاني» إلى تحالف طالباني-عبد الواحد بوصفه جبهة متجانسة. وقال القيادي في الحزب دجوار فائق، إن «(الاتحاد الوطني) زج برئيس (الجيل الجديد) في السجن وفـرض عليه التحالف، ما يجعله اتفاقا قسرياً». وأوضـح فائق، في حديث مع «الشرق الأوسـط»، أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» كان قادرا على التفاوض مع «الجيل الجديد» وإقناعه بالتحالف، إلا أنه في الحقيقة «يرغب في مشاركة (الاتحاد الوطني)، ولا يفضل الانقلاب على شراكة سياسية ممتدة منذ ». واليوم، يرى فائق أن «استمرار العجز عن 1992 عام تشكيل الحكومة يدفع الأمــور إلـى إجــراء الانتخابات مـــــرة أخــــــرى لـــفـــك هـــــذه الــــعــــقــــدة». وقــــــال إن «حـــصـــول الــحــزب عـلـى المـرتـبـة الأولــــى فــي الانــتــخــابــات يمنحه الحق الدستوري والقانوني في تسنُّم منصب رئاسة الحكومة، إلى جانب حقائب وزارية حسب الاستحقاق الانـــتـــخـــابـــي». فـــي المـــقـــابـــل، يـتـهـم «الاتــــحــــاد الـوطـنـي الـكـردسـتـانـي» غريمه التقليدي بـــ«عــدم تقبُّل الـواقـع الـسـيـاسـي الـــجـــديـــد». وقــــال الــقــيــادي فـــي «الاتـــحـــاد»، أحـمـد الـهـركـي: «المــعــادلــة الـعـدديـة الـجـديـدة يـجـب أن تكون الأســـاس فـي تشكيل الحكومة المقبلة، وهـو ما كان (الحزب الديمقراطي) يطالب به سابقاً، ولكنه الآن لا يستطيع تقبل تحالفنا مع (الجيل الجديد)». وتـحـدث الهركي عـن «شـبـه اتـفـاق» على تشكيل حكومة الإقليم بعد انتهاء الانتخابات العراقية في ؛ لكن حدث تباعد بين 2025 ) نوفمبر (تشرين الثاني «الاتـــحـــاد الــوطــنــي» و«الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي» بسبب مـــزاحـــمـــة الأخــــيــــر عـــلـــى مــنــصــب رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة ، لصالح مرشح 2026 ) الـذي حُسم في أبريل (نيسان «الاتحاد الوطني»، نزار آميدي. من جانبه، قـال القيادي في «الاتـحـاد الوطني»، ســــوران الــــــداودي، إن حــزبــه «يــطــرح رؤيــــة تــقــوم على تـــحـــســـن الــــعــــاقــــات مـــــع بــــــغــــــداد، وتـــجـــنـــب الأزمــــــــات الـسـيـاسـيـة والمــالــيــة المـــتـــكـــررة، بـمـا يـضـمـن اسـتـمـرار وصـــول الاسـتـحـقـاقـات المـالـيـة ورواتــــب المـواطـنـن في الإقليم بصورة منتظمة، ويعزز الاستقرار الاقتصادي والإداري». ومــن وجـهـة نظر الـــــداودي، فــإن هــذه التوجهات «تتطلب من (الحزب الديمقراطي الكردستاني) إظهار استعداده لتقبُّل الفلسفة الجديدة في الإدارة والعمل الـسـيـاسـي، الـقـائـمـة عـلـى الـشـراكـة والـــتـــوازن وتـوزيـع الصلاحيات». هل هناك مخالفة قانونية؟ تـــبـــرز عــقــبــة ســيــاســيــة أمـــــام اعـــتـــبـــار الـتـحـالـفـات الجديدة أمـرا مسلَّما به؛ إذ يرى «الحزب الديمقراطي الكردستاني» أن تشكيلها في هـذا التوقيت «مخالفة قــانــونــيــة». وقــــال دجـــــوار فـــائـــق، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، إن «كـــا مــن (الاتـــحـــاد الــوطــنــي) و(الــجــيــل الــجــديــد) لا يمتلكان الحق في المطالبة بنصف الحقائب الوزارية، خــافــا لـلـقـانـون؛ إذ لا يمكنهم الـتـحـالـف قـبـل تفعيل البرلمان، بينما كان عليهم اللجوء إلى هذا الخيار قبل الانـتـخـابـات أو انـتـظـار انـعـقـاد المــجــلــس»، مضيفا أن مقعداً، فضلا عن 39 «(الديمقراطي الكردستاني) لديه نواب كتل أخرى تسانده وتتحالف معه، ما قد يؤهله مقعداً». 44 إلى تحالف لــكــن الـــــــداودي والـــهـــركـــي أكـــــدا أن الــتــحــالــف بعد الانــتــخــابــات «أمــــر مــتــعــارف عــلــيــه»، وحــــدث حـتـى في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة، وليس فيه أي مخالفة قانونية. وقــال الهركي إن «تشكيل التحالفات السياسية قبل الانـتـخـابـات أو بعدها أمــر متعارف عليه فـي كل الأنظمة السياسية، ولكن المشكلة تكمن في أن (الحزب الـديـمـقـراطـي) يـرفـض التعامل مـع المـعـادلـة والـعـدديـة الـجـديـدة». وفــي ظـل تمسك كـل طــرف بمطالبه، يبقى تـشـكـيـل الـحـكـومـة مـعـلـقـا عـلـى تـسـويـة بـــن الـغـريـمـن التاريخيين، بينما يزداد الحديث عن إعادة الانتخابات إذا استمر الانسداد السياسي. أربيل: هشام المياني قال إن العلاقة مع طهران «قائمة على الاحترام وحسن الجوار» «رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب كــــثّــــف رئــــيــــس الــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي عـلـي الزيدي رسائله «الإيجابية» تجاه واشنطن قــبــل زيـــــارة مـــقـــررة إلــــى هــنــاك فـــي منتصف ، فــــي وقـــــت يـــــرى فـيـه 2026 ) يـــولـــيـــو (تــــمــــوز محللون أن حكومته تـحـاول إعـــادة صياغة الــعــاقــة مـــع الـــولايـــات المــتــحــدة عـلـى أســـاس شــــراكــــة اقـــتـــصـــاديـــة وأمــــنــــيــــة أوســــــــع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران. وكــــــــان وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمــــيــــركــــي، مـــاركـــو روبــــيــــو، قــــال إن الــــولايــــات المــتــحــدة لمــســت «مـــؤخـــرا إشــــــارات جــيــدة وبــــنّــــاءة من الـحـكـومـة الــعــراقــيــة الــحــالــيــة» فـيـمـا يتعلق بـمـلـف الــفــصــائــل المــســلــحــة، فـــي إشـــــارة إلــى جهود حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة. وفــــي أحـــــدث تــصــريــحــاتــه الـــتـــي نقلها الإعـــــــام الـــرســـمـــي، دعـــــا الــــزيــــدي الــفــصــائــل المـسـلـحـة إلـــى «الــحــفــاظ عـلـى تـاريـخـهـا بعد أن أسـهـمـت فـــي مــحــاربــة الإرهــــــاب، والـعـمـل عبر الدولة»، مجددا رفض حكومته «وجود سلاح خارج المؤسسات الرسمية». وقـــال الــزيــدي إن حكومته تتطلّع إلـى إقامة «شراكة اقتصادية قوية» مع الولايات المــتــحــدة، مــؤكــدا فــي الــوقــت نفسه أن علاقة بــغــداد بـطـهـران «قـائـمـة عـلـى حـسـن الـجـوار والاحـــــتـــــرام والمـــصـــالـــح المـــشـــتـــركـــة، كــمــا هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة». وأضـــاف أن «الـعـراق لا يقبل الإمـــاءات مـــن أي طــــرف، وســيــكــون الـــقـــرار دائـــمـــا وفـق مصلحة العراقيين أولاً»، مؤكدا أن التوجه الاستراتيجي لحكومته يقوم على «شراكة قـــويـــة مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، انـــطـــاقـــا مـن مـصـلـحـة الــــعــــراق، ولـــيـــس عــلــى حـــســـاب أي طرف آخر». وقال أيضا إن العراق «لا يتبع سياسة المـحـاور أو الــعــداء، ويـريـد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع»، في إشــــارة إلـــى الـتـنـافـس بــن الـــولايـــات المتحدة وإيران داخل العراق. وعلى صعيد علاقات العراق الإقليمية، أكــد الـزيـدي أن «دول الخليج العربي تمثّل عمقا تاريخيا وثقافيا واجتماعيا وعنصر قوة للعراق». التوازن مع إيران تـــأتـــي الـــــزيـــــارة المـــرتـــقـــبـــة لـــلـــزيـــدي إلـــى واشــنــطــن فـــي وقــــت تـسـعـى فــيــه بـــغـــداد إلــى إعــــــــــادة صــــيــــاغــــة عــــاقــــاتــــهــــا مـــــع الـــــولايـــــات المتحدة، بالتوازي مع استمرار محاولاتها الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيــران في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية هذا العام. ويـرى الباحث العراقي مهند سلوم أن الـزيـدي «مـن الـواضـح أنـه يبحث عن شراكة قوية مع الولايات المتحدة على كل الصعد»، واصفا هذا التوجه بأنه «جيد». لكنه قال إن من المبكر توقع حسم ملف الفصائل المسلحة، موضحا أن الحكومة لا تـــزال فـي بـدايـات عملها. كما أن تشكيلتها الـــوزاريـــة لــم تكتمل بــعــد، مضيفا أن هناك دعما شعبيا لمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يمنح الحكومة مقومات لـلـمـضـي فـــي هــــذا المـــســـار رغــــم تـعـقـيـد ملف الميليشيات. وقـــــال ســـلـــوم، فـــي حـــديـــث مـــع «الـــشـــرق الأوســــط»، إن النفوذ الإيــرانــي المقصود هو «الـــنـــفـــوذ الـــســـلـــبـــي»، مـضـيـفـا أنــــه لــيــس من مصلحة العراق الدخول في عـداء مع إيـران، وأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تــــــدرك خـصـوصـيـة الـــعـــاقـــة بـــن بـــغـــداد وطــــهــــران. وأضــــــاف أن توقيت الزيارة مهم، خاصة في ظل الاتجاه إلــــــى إعـــــــــادة الـــتـــعـــامـــل مـــــع إيـــــــــران بـــصـــورة طبيعية، الأمـــر الـــذي يجعل الــعــراق بحاجة إلى إعادة تأطير علاقته مع طهران. «مشروع تصفية الميليشيات» من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم إن الزيدي «لا يذهب إلى واشـــنـــطـــن وهـــــو يــحــمــل مـــشـــروعـــا لـتـصـفـيـة الميليشيات بالمعنى العسكري، وإنما يحمل مشروعا لتعزيز الدولة واستعادة احتكارها الشرعي لاستخدام القوة». وأضـــاف كـريـم، فـي حـديـث مـع «الـشـرق الأوســـط»، أن الرهان يتمثّل في بناء توافق داخلي مدعوم بإسناد إقليمي ودولي يسمح بتنفيذ سـيـاسـة حـصـر الــســاح بـيـد الـدولـة تدريجيا ووفق القانون، لافتا إلى أن النفوذ الإيــــرانــــي لا يـقـتـصـر عــلــى الــجــانــب الأمــنــي، بـل يمتد إلـى عـاقـات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت خلال أكثر من عقدين. وقال إن تقليص هذا النفوذ لن يتحقق بـــقـــرار سـيـاسـي أو ضــغــوط خــارجــيــة فـقـط، وإنما عبر تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات العربية والدولية، وهو ما يؤدي تلقائيا إلى تقليص تأثير أي نفوذ خارجي. وأضــــــــاف أن نــــجــــاح زيــــــــارة واشـــنـــطـــن «لـــن يُــقــاس بــحــدوث مـواجـهـة مــع الفصائل المسلحة»، وإنما بقدرة العراق على الحصول عـلـى دعـــم أمـيـركـي ودولــــي لمــشــروع الــدولــة، وجــــذب الاســـتـــثـــمـــارات، وتــعــزيــز الاقــتــصــاد، وتوسيع التعاون الأمـنـي بما يعزز سيادة الدولة. تغيير الرؤية الأميركية فـــــــي المــــــقــــــابــــــل، قـــــــــال أســـــــتـــــــاذ الــــعــــلــــوم الـسـيـاسـيـة، عـبـاس عـبـود ســالــم، إن النظام السياسي العراقي «لا يمكن اختزاله بـإرادة شخص»، موضحا أن المشهد السياسي بعد يقوم على تعدد القوى السياسية 2003 عام وتنافسها. وأضـــاف سـالـم، فـي حديث مـع «الشرق الأوســـــــط»، أن صــمــت هــــذه الـــقـــوى لا يعني أنها منحت الزيدي تفويضا لتغيير سياسة العراق بصورة جذرية، لافتا إلى أن ما تغيّر بصورة أساسية هو الرؤية الأميركية، التي انتقلت -حـسـب قــولــه- مــن مـرحـلـة الاحـتـال المــبـاشــر، إلـــى إدارة الــعــراق بـوصـفـه منطقة نفوذ مـتـوازن مـع إيـــران بعد الانـسـحـاب، ثم إلى السعي للعودة عبر نفوذ مباشر في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية. وقـــــال ســـالـــم إن هــــذه الـــتـــحـــولات تـدفـع الــــعــــراق إلــــى الــســعــي لإعــــــادة بـــنـــاء تـحـالـفـه مــع الـــولايـــات المـتـحـدة اسـتـجـابـة للتحديات الإقليمية، وبهدف تقليل الخسائر في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للنظام الإقليمي. بغداد: حمزة مصطفى (إعلام حكومي) 2026 يونيو 16 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky