اقتصاد 15 Issue 17373 - العدد Monday - 2026/6/22 الاثنين ECONOMY الهند تسعى للحصول على ميزة تنافسية ضمن الاتفاق التجاري مع أميركا مـن غير المـرجـح أن تطبق الهند اتفاقا تجاريا مع الـولايـات المتحدة لحين التأكد مـن حصولها على ميزة تنافسية أعـلـى مـن الـــدول الأخـــرى، وفــق مـا نقلت وكالة أنباء «آسيا الدولية» عن وزير هندي. وذكـــــــــرت وكـــــالـــــة «بــــلــــومــــبــــرغ» أن وزيــــــــر الـــتـــجـــارة والصناعة، بيوش جويال، قال في مؤتمر صحافي مساء السبت: «المسألة العالقة حاليا هي أن رسومنا يجب أن تكون أقل من الدول المنافسة». يذكر أن مسؤولي أميركا والهند أشاروا أكثر من مرة إلى أنهم اقتربوا من التوصل لاتفاق، ولكن المفاوضات تعطلت في ظل خلافات بشأن الرسوم ودخـول الأسواق وحماية القطاعات الحساسة سياسياً. 1 وزار مـسـؤولـون مـن الــولايــات المـتـحـدة الهند فـي يونيو (حزيران) الحالي لإجراء محادثات بشأن الاتفاق التجاري المـزمـع بـن البلدين، لكن لـم يعلن الطرفان أي نتائج لهذه الزيارة. وكـانـت نيودلهي تتوقع توقيع اتفاقية مؤقتة في مــارس (آذار) المـاضـي، تليها اتفاقية كاملة لاحـقـا، بعد أن وافــــق الــرئــيــس الأمـــيـــركــي، دونـــالـــد تــرمـــب، فـــي أوائـــل فبراير (شباط) على خفض الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة على الــــواردات الهندية مقابل الـتـزامـات تشمل وقف واردات النفط الروسي، وخفض الرسوم على السلع 500 الأميركية، والتعهد بشراء منتجات أميركية بقيمة مليار دولار. نيودلهي: «الشرق الأوسط» تفريغ السفن من حاويات الشحن في مجمع «لونغ بيتش» بميناء لوس أنجليس الأميركي (رويترز) مليون برميل من مبيعات النفط 350 بعد ضياع مليار دولار تهز البنية الاقتصادية العراقية 37 :» فاتورة «هرمز وضــعـــت الـــحـــرب الإقـلـيـمـيـة الأخـــيـــرة ومــــا صـاحـبـهـا مـــن إغـــــاق مـضـيـق هـرمـز الاقتصاد العراقي أمام إحدى أعقد أزماته الــهــيــكــلــيــة؛ إذ لــــم تـــكـــن الـــخـــســـارة المــالــيــة الــفــادحــة مــجــرد رقـــم يــضــاف إلـــى فــاتــورة الـــصـــراعـــات الــخــارجــيــة، بـــل كــانـــت جــرس إنـــــذار كـشـف بـالـكـامـل عـــن الاعــتــمــاد شبه الــكــلــي عــلــى مـنـفـذ بـــحـــري وحـــيـــد. وفـيـمـا تكافح بغداد اليوم لتمويل رواتب قطاعها العام عبر الاستدانة الداخلية واستنزاف الاحــتــيــاطــات الــنــقــديــة، يـعـيـد هــــذا المــــأزق الاقـتـصـادي تسليط الـضـوء على سنوات مـن ســوء التخطيط والـفـسـاد، والتعطيل السياسي لمـشـروعـات استراتيجية، مثل خـــط «الـــبـــصـــرة - الـــعـــقـــبـــة»، كـــانـــت كفيلة بتأمين شبكة أمـان ومنافذ بديلة لـ«خبز العراقيين» وقت الأزمات. وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، يـــــقـــــدّر خــــبــــراء ومراكز رصد مختصة في الشؤون المالية والنفطية تلك الخسائر الفادحة بأكثر من مليار دولار؛ وهي ضربة قاسية أُلحقت 37 بــاقــتــصــاد الـــبـــاد الـــــذي يـعـتـمـد بـطـريـقـة شــبــه كــلــيــة عــلــى ريـــــوع الـــنـــفـــط. ونـتـيـجـة لهذه الأسباب الخارجية المباغتة، وجدت الـسـلـطـات الـعـراقـيـة نفسها مـضـطـرة إلـى الاستعانة بالدين الداخلي والاحتياطات النقدية السابقة لتأمين فــاتــورة مرتبات 6 القطاع العام والمتقاعدين، البالغة نحو مليارات ونصف المليار دولار شهرياً. ورغـــــم الـــتـــوجـــه نــحــو نــهــايــة الــحــرب والتصريحات المتفائلة الصادرة عن وزارة النفط بـشـأن استئناف عمليات الإنـتـاج، فـــإن خـريـطـة الـــواقـــع تـبـدو أعــقــد؛ إذ يـقّــدر خـبـراء قـطـاع الـطـاقـة أن الـحـقـول النفطية العراقية ستكون بحاجة إلى أشهر طويلة لـــلـــوصـــول إلــــى كـــامـــل طــاقــتــهــا الإنــتــاجــيــة مليون 4.2 السابقة، التي كانت تزيد على مليون 3.5 برميل يومياً، يوجَّه منها نحو برميل للتصدير الخارجي. وطبقا لمراقبين، فإن تبعات الحرب لم تتوقف عند حــدود الـهـزة المالية الناتجة عـن تجميد أمـــوال النفط فـقـط، بـل كشفت عن «انكشاف استراتيجي خطير» لآليات الـتـصـديـر فـــي الـــبـــاد؛ إثـــر اعــتــمــاده شبه المطلق على الموانئ الجنوبية المطلة على الــخــلــيــج الـــعـــربـــي ومــضــيــق هـــرمـــز مـنـفـذا وحـيـدا لـثـروة الـبـاد الأولــــى. هــذا الوضع أعاد إلى الأذهـان سنوات طويلة من سوء الإدارة، وغياب التخطيط، والفساد الذي تغلغل في أكبر القطاعات حيوية ومساسا بقوت المواطنين اليومي. ورغــــــم أن الــــعــــراق امـــتـــلـــك عـــلـــى مـــدى الــــعــــقــــود المــــاضــــيــــة شـــبـــكـــة خــــطــــوط بـــريـــة متنوعة لنقل النفط - أبرزها الخط الناقل مــــن حــــقــــول كــــركــــوك إلــــــى مـــيـــنـــاء جــيــهــان الـــتـــركـــي، والـــخـــط الـــعـــراقـــي - الـــســـعـــودي، بــــالإضــــافــــة إلــــــى خــــطَّــــي كـــــركـــــوك - حـيـفـا (التاريخي)، وكـركـوك - بانياس السوري - فـــإن هـــذه الــشــرايــن تـوقـفـت تـمـامـا منذ عــــقــــود بـــفـــعـــل الــــــحــــــروب والاضـــــطـــــرابـــــات الأمنية والسياسية المتلاحقة. وقد سعت الـحـكـومـات المتعاقبة، خصوصا حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، إلى إنشاء «خط أنابيب البصرة - العقبة (الأردن)» - وهو مشروع استراتيجي، وفق خبراء في مجال النفط، ويساعد في نقل النفط الخام من حقول البصرة جنوبا إلى ميناء العقبة الأردنــي على البحر الأحمر - إلا إن الصراعات السياسية والتأثيرات الإقليمية حالت دون مباشرة تنفيذه، وقد كشفت الــحــرب الإقليمية الأخــيــرة أهمية هـــذا الــخــط بـالـنـسـبـة إلـــى الـــعـــراق، وســـوء التقديرات المعارضة إنشاءه. ومـــع اشـــتـــداد خــنــاق الــحــرب وفــقــدان مـعـظـم المــــــوارد المـــالـــيـــة، وجـــــدت الـحـكـومـة الـعـراقـيـة نفسها فــي مــــأزق مـعـقـد دفعها إلى محاولة تفعيل مسارات تصدير بديلة عبر تركيا وسوريا والأردن، غير أن خبراء الطاقة يؤكدون أن هذه المحاولات لم تسفر إلا عن كسر رمزي للحصار بنسب تصدير ضئيلة جداً. وخــــافــــا لــــأرقــــام الـــتـــي تـــتـــحـــدث عـن 700 تـــصـــديـــر الـــــعـــــراق الـــنـــفـــط مــــن خــــــال صهريج عبر سوريا، فإن المتحدث السابق باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، يؤكد أن «مجموع ما يصدّر عبر الأراضي السورية صهريج يومياً». 200 لا يتجاوز وقــــال جــهــاد لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن «العراق يصدّر النفط الأسود وليس الخام عـبـر ســـوريـــا؛ لــتــفــادي حــــدوث اخـتـنـاقـات وتـــكـــدس فـــي الــحــقــول الــنــفــطــيــة»، مـشـيـرا إلـــى أن «هــــذا الـنـمـط مـــن الـتـصـديـر معقد للغاية ولا يشكل فارقا يُذكر في المداخيل المالية للبلاد مقارنة بمستويات التصدير الطبيعية». وعــــلــــى الـــجـــبـــهـــة الـــشـــمـــالـــيـــة، كـشـف المـتـحـدث الـسـابـق عــن أن «الـــعـــراق يـصـدّر ألــــف بــرمــيــل عبر 200 ألـــفـــا و 150 مـــا بـــن خـط إقليم كردستان الشمالي إلـى ميناء جــيــهــان الـــتـــركـــي، فـــي حـــن لا يــــزال الـخـط العراقي القديم الـذي يربط حقول كركوك بـــمـــيـــنـــاء جـــيـــهـــان خـــــــارج الـــخـــدمـــة تــمــامــا نتيجة الأضـــرار الجسيمة التي لحقت به خـال السنوات الماضية ولـم تصلح حتى الآن». ولا يبدو جهاد متفائلا بقدرة بغداد عـــلـــى تـــدشـــن مـــنـــافـــذ تـــصـــديـــريـــة جـــديـــدة ووازنــة بعيدا عن الخليج ومضيق هرمز في المدى المنظور؛ نظرا إلى عوامل الوقت، والتكلفة العالية، والتعقيدات السياسية المرتبطة بها. كما يلقي بظلال مـن الشك على مسار المـفـاوضـات المرتقبة مـع أنقرة لإبـرام عقود تصديرية جديدة عبر ميناء جيهان، خصوصا أن الاتفاقيات القديمة تــنــتــهــي بــنــهــايــة يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) المــقــبــل، مــضــيــفــا: «الـــخـــيـــار المــتــبــقــي لـــلـــعـــراق الآن هـــو الأمـــــل فـــي عــــدم انــــــدلاع صـــــراع جـديـد بالخليج يؤدي مجددا إلى إغلاق مضيق هـرمـز وحــرمــان الـبـاد مـن مـصـدر دخلها شبه الوحيد». بالتوازي مع هذه الرؤية المتشائمة، وضــع مرصد «إيـكـو عـــراق»، المختص في الشؤون الاقتصادية، أرقاما دقيقة لحجم 350 الــنــزف، معلنا أن الــعــراق خسر نحو مليون برميل مـن صـادراتـه النفطية منذ فبراير (شباط) 28 إغلاق مضيق هرمز في المــاضــي؛ مـا يـعـادل فـرصـا بيعية ضائعة مليار دولار (وفـقـا لمتوسط 37.7 قيمتها أسعار النفط خلال تلك الفترة). وذكــــر المــرصــد فــي بــيــان، الـسـبـت، أن «الــــعــــراق كــــان يـــصـــدّر قــبــل إغــــاق مضيق مـايـن برميل 107 و 103 (هــرمــز) مـا بـن شـــهـــريـــا مــــن الـــنـــفـــط الـــــخـــــام»، وأن إغــــاق المضيق جراء الحرب في المنطقة «أدى إلى تـراجـع الـــصــادرات، حيث بلغت الخسائر مليون برميل، 84.4 ) في شهر مارس (آذار مليون برميل، 93.1 ) وفـي أبريل (نيسان مليون، فيما سجل 92.8 ) وفي مايو (أيار شـهـر يـونـيـو (حــــزيــــران) الــحــالــي خـسـارة مليون برميل». 79.6 بنحو ووفـق «إيكو عــراق»، فـإن الفجوة في الصادرات العراقية خلال الفترة المذكورة مليون برميل؛ مما يمثل 350 «تُقدّر بنحو فرصا ضائعة في التصدير تُقدّر قيمتها مــلــيــار دولار وفــــق مـتـوسـط 37.7 بـنـحـو أسعار النفط خلال الفترة». ورأى المـــرصـــد أن «مــــشــــروع (الـــشـــام الــــجــــديــــد) يـــمـــثـــل ضــــــــرورة اســتــراتــيــجــيــة مـلـحّــة لـضـمـان اســتــقــرار صـــــادرات النفط العراقية وتأمين بدائل حيوية بعيدا عن المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الممرات الـبـحـريـة»، فـي إشـــارة إلــى مــبــادرة تكامل اقـــتـــصـــادي وســـيـــاســـي كـــبـــرى تــجــمــع بين كــل مــن الـــعـــراق، والأردن، ومــصــر؛ هدفها تأسيس ســوق مشتركة، وتطوير البنية التحتية، مثل خـطـوط الـربـط الكهربائي وتـصـديـر النفط الـعـراقـي عبر الأردن إلى الموانئ المصرية. بغداد: فاضل النشمي (رويترز) 2026 مايو 14 شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم اضطرت السلطات إلى الاستعانة بالدين الداخلي والاحتياطات النقدية لتأمين فاتورة مرتبات القطاع العام تحوّل الاقتصاد المغربي عُــرف الاقتصاد المغربي بثلاثة روافـد رئيسة، هي الفوسفات، والزراعة، والسياحة. هـذه الـروافـد بطبيعتها عرضة لتقلبات الطقس وأسـعـار السلع الأساسية وحركة السياحة العالمية، وهو ما قلل من مرونة الاقتصاد المغربي لسنين طوال. ومنذ بداية الألفية حاول المغرب بناء أسس لتحول اقتصاده، إلا شهد الانطلاقة الفعلية لما سُمي بـ«النموذج التنموي الجديد» 2021 أن عام . وقـد قـام هـذا النموذج 2018 و 2017 على أعـقـاب خطابين لملك المـغـرب عـامَــي على عدة محاور، منها تحويل الاقتصاد وخلق القيمة، ورأس المال البشري، والتنمية الترابية والاستدامة. وبعد خمس سنوات من هذه الانطلاقة، يبدو أن الاقتصاد المغربي بدأ في حصاد هذا التحول، لا سيما بعد أن تصدر المغرب ، متجاوزا جنوب أفريقيا 2025 مؤشر التنمية الصناعية للبنك الأفريقي لعام التي ظلت لعقود طويلة الدولة الصناعية الأولى في القارة. قـطـاع الــســيــارات هــو الـقـطـاع الأبــــرز فــي هـــذا الـتـحـول؛ فـقـد غـــدت صناعة السيارات أكبر قطاع تصديري في البلاد، وبدأت قصته مع استقطاب كبريات أكبر مصنع 2012 الشركات العالمية، وفي مقدمتها «رينو» التي افتتحت عام للسيارات فـي أفريقيا بمدينة طنجة، ولحقت بها مجموعة «ستيلانتيس» التي تضم كــا مـن «جـيـب» و«دودج» و«بـيـجـو»، وغيرها مـن الـسـيـارات. وقد ألــف سـيـارة، صُــدّر 400 أنـتـج مصنع «ريـنـو» وحــده فـي أحــد الأعـــوام أكـثـر مـن دولة، وتحولت المناطق الصناعية المحيطة 70 في المائة منها إلى أكثر من 90 بمصانع الــســيــارات إلـــى منظومة متكاملة تـضـم عــشــرات المـــورديـــن العالميين شركة مـوردة، من 170 لمكونات السيارات. وقد نجح المغرب في جذب أكثر من بينها شركات يابانية وأميركية وألمانية متخصصة في الأسـاك الكهربائية والمكونات الدقيقة والتجهيزات الداخلية، كما أنشأ مراكز تدريب متخصصة لتأهيل العمالة الوطنية وفـق المعايير الدولية لخدمة أحـد مـحـاور النموذج الـتـنـمـوي، وهـــو مــا وفّـــر لـلـشـركـات قـــوة عـامـلـة مــاهــرة أقـــل تكلفة مــن مثيلتها الأوروبية. زادت صادرات قطاع السيارات 2026 وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام مليار دولار)، بزيادة تقارب 6.2 مليار درهم مغربي (نحو 58 في المغرب على في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين ارتفعت صادرات 19 في المائة، وانتقل الثقل 33 أنشطة التصنيع المرتبطة بالقطاع بنسبة تجاوزت التصديري للبلاد من الموارد الطبيعية كالفوسفات إلى الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العليا. وبعد أن استفاد المغرب من الـقـدرات والخبرات الصناعية المتراكمة في قـطـاع الــســيــارات، بـــدأت الـبـاد تتجه نحو قـطـاعـات تقنية أكـثـر تـقـدمـا، وفي مقدمتها صناعة الطيران التي تتطلب مهارات هندسية مشابهة لما يتطلبه قـطـاع الــســيــارات، فاستطاعت الـحـكـومـة المـغـربـيـة جـــذب شــركــات عـالمـيـة مثل «بوينغ» و«سافران» و«إيتون» و«بومباردييه»، ويضم قطاع الطيران المغربي ألـــف مــوظــف، وارتـفـعـت 25 شــركــة يـعـمـل فـيـهـا أكــثــر مــن 145 الــيــوم أكــثــر مــن مليار دولار) 3.2 مليار درهــم مغربي (نحو 29 صـــادرات القطاع لتصل إلـى فـي المـائـة، مما جعل المـغـرب المنصة الأفريقية 10 بـارتـفـاع سنوي وصــل إلــى الكبرى في صناعة الطيران. كما اتجه المغرب شرقا إلى الصين، وأسفر ذلك عن إنشاء شركة «غوشن هاي تك» الصينية أول مصنع ضخم للبطاريات في أفريقيا باستثمار وصل مليار دولار، ويُتوقع أن يبدأ تشغيله في الربع الثالث من هذا العام، 5.6 إلى 10 وظيفة مباشرة، ويُتوقع أن يرتفع العدد تدريجيا إلـى 2300 موفرا نحو آلاف وظيفة مـع اكتمال مـراحـل المــشــروع، كما جذبت الـبـاد شـركـات صينية أخــرى متخصصة في مــواد البطاريات لتكوين منظومة صناعية تستهدف الأســواق الأوروبـيـة في المقام الأول. وبالطبع فقد أثـار هذا التقارب المغربي - الصيني نقاشات متزايدة في الأوســاط الأوروبـيـة؛ إذ تخشى بعض الدوائر الأوروبية أن يتحول المغرب إلى منصة صناعية للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية. إن نجاح تجربة «النموذج التنموي» الجديد في المغرب يعود إلى استفادته من مجموعة من الممكنات التي تمتلكها البلاد؛ فجذب الشركات الصينية استند على موارد البلاد الطبيعية من الفوسفات والمعادن النادرة، والقدرات البشرية المؤهلة. والتحول نحو الــصــادرات لـم يكن لـولا المـوانـئ المغربية، ومـن أكبرها ميناء طنجة الـذي أصبح أكبر ميناء للحاويات في أفريقيا والبحر المتوسط. والصناعة في مجملها لم تكن لتنجح لـولا الاستثمار في البنى التحتية من شـبـكـات طـــرق وســكــك حـديـديـة وخـــدمـــات لـوجـيـسـتـيـة، وفــــوق ذلـــك كـلـه الـرغـبـة السياسية والعمل الجاد من الحكومة التي أنشأت مناطق صناعية متخصصة ومناطق حرة توفر إعفاءات ضريبية وحوافز استثمارية، إضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة... كل ذلك مكّن الاقتصاد المغربي ليصبح النموذج الاقتصادي الأبرز في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، والذي وضع المغرب في موقع مهم داخل سلاسل القيمة العالمية. د. عبد الله الردادي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky