issue17373

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17373 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 22 - 1448 محرم 7 الاثنين London - Monday - 22 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17373 والتي عُرضت في ميلانو أمس (أ.ب) 2027 عارضة أزياء ترتدي تصميما من مجموعة سيمون كراكر لربيع وصيف رجل يتبرد في نافورة وسط موجة الحر بالعاصمة الإسبانية مدريد (رويترز) موجة حر «قياسية» تلهب أوروبا وتربك الحكومات تواجه دول أوروبية عدة موجة حر شديدة دفعت السلطات إلــى اتـخـاذ إجــــراءات استثنائية للحد من تداعياتها، شملت فــرض قيود على بعض الأنشطة الـــعـــامـــة، وتـــعـــزيـــز جـــاهـــزيـــة فـــــرق الـــــطـــــوارئ، وإلـــغـــاء فعاليات جماهيرية في عدد من المدن. وفي فرنسا، أعلنت السلطات حالة تأهب واسعة الــنــطــاق مـــع تــوقــعــات بــارتــفــاع درجـــــات الـــحـــرارة إلـى درجـة مئوية في 41 مستويات قياسية قد تصل إلـى بعض المناطق. وألغت مدن عـدَّة حفلات كانت مقررة من «عيد الموسيقى»، وهو الحدث 45 ضمن النسخة الـ السنوي الــذي يُــحـوِّل الـشـوارع والساحات والحانات إلــى مـسـارح مفتوحة للفنانين والموسيقيين، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية». ووضـعـت الحكومة الفرنسية خـدمـات الـطـوارئ والقوات العسكرية في حالة استعداد لمواجهة مخاطر حرائق الغابات. كما أصدر رئيس الوزراء سيباستيان لــيــكــورنــو، عـقـب اجــتــمــاع طـــــارئ، قـــــرارا بــفــرض حظر جـــزئـــي عــلــى اســـتـــهـــاك المـــشـــروبـــات الــكــحــولــيــة خــال مـــهـــرجـــانـــات «فــــيــــت دو لا مــــيــــوزيــــك»، وغـــيـــرهـــا مـن مـقـاطـعـة ومنطقة 35 الـفـعـالـيـات الــعــامــة المـــقـــررة فـــي متأثرة بموجة الحر يوم الأحد. كما أمرت السلطات في باريس بإبقاء المتنزهات مفتوحة على مدار الساعة لإتاحة مساحات للتنفس والاحتماء من الحرارة، في حين جهّز برج إيفل وعدد من المعالم الباريسية الشهيرة محطات للرذاذ المائي لتخفيف وطأة الطقس الحار على الزوار. وامتدت تداعيات موجة الحر إلـى ألمانيا، حيث أصدرت السلطات تحذيرات واسعة مع اقتراب درجات درجـة مئوية. وحــذرت هيئة الأرصـاد 38 الـحـرارة من الـجـويـة الألمـانـيـة مــن أن تــزامــن الـــحـــرارة المـرتـفـعـة مع الرطوبة قد يؤدي إلى تشكل عواصف رعدية شديدة. ولم تكن بريطانيا بمنأى عن موجة الحر الأوروبية؛ إذ تشهد لندن ومدن أخرى في جنوب إنجلترا، ارتفاعا ملحوظا في درجــات الـحـرارة، وسـط تحذيرات رسمية من موجة قد تدفع الـحـرارة إلـى مستويات استثنائية بالنسبة للبلاد خلال الأيام المقبلة. أمـــا فـــي إســبــانــيــا، فـقـد أغـلـقـت الـسـلـطـات إحـــدى المناطق المخصصة لمشجعي كرة القدم بسبب الظروف المـــنـــاخـــيـــة الـــقـــاســـيـــة، فــــي وقـــــت تــــواصــــل فـــيـــه درجـــــات الحرارة تسجيل مستويات مرتفعة في أنحاء مختلفة من البلاد. وفـــــي إيـــطـــالـــيـــا، أربــــكــــت درجـــــــات الـــــحـــــرارة الــتــي درجـــة مـئـويـة، الـحـيـاة اليومية 37 و 36 تــراوحــت بـن والحركة السياحية. ففي رومــا، اصطف الــزوار تحت أشعة الشمس الحارقة أمام الكولوسيوم، في حين لجأ آخـرون إلى المواقع الأثرية الواقعة تحت الأرض هربا مـن الــحــرارة. وفــي مدينة بولونيا، إحـــدى أكـثـر المـدن الإيطالية سخونة، حاول السكان التخفيف من وطأة الطقس برش المياه على وجوههم عند نافورة نبتون التاريخية والاحتماء بظلال الأروقة القديمة. وتسلِّط هــذه الـتـطـورات الـضـوء على التحديات المــتــزايــدة الــتــي تـفـرضـهـا مــوجــات الــحــر المــتــكــرِّرة في أوروبــا، وسط مخاوف من انعكاساتها على الصحة الـعـامـة، والاقـتـصـاد، والأنـشـطـة اليومية خــال فصل الصيف. لندن: «الشرق الأوسط» سلوك إيران... عابر أم راسخٌ؟! «الحالة» الإيرانية، كما يعرف المهتمّون، ليست حالة سطحية سهلة المنال، شأن أي مجتمع مُركّب وتاريخ متداخل مُعقّد، ودولة ذات «خصوصية» لا يمكن إنكارها. بـالمـنـاسـبـة، فـــإن هـنـاك دولا ومجتمعات هــي بطبيعتها ذات حضور مُستفز للمواقف، مع أو ضد، مثل أميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا، على مستوى العالم، وأمـا على مستوى الشرق الأوسـط فأبرز الأمثلة هي تركيا وإيران وبعض الدول العربية الكبرى. الـذاكـرة التاريخية، والـــوزن الجغرافي والاقـتـصـادي والسكاني، كلها تلعب دورها في جعل هذه الدول أو «الحالات» ذات خصوصية فاعلة وجالبة للمشاعر معها أو ضدها. هناك قــراءات عن إيــران، صُنعت في الماضي وتُصنع اليوم وستُصنع غداً، لأن هذه الحالة تثير التأمل والتفكير والتفكيك والتركيب. قـرأت مؤخرا مراجعة أنجزتها ندى حطيط بهذه الجريدة، عن واحدة »، لـلـمـؤرِّخ همایون 2026 مـن هــذه الـــقـــراءات، تحت عـنـوان «إيــــران والــثــورة كاتوزيان. تقول المُراجعة إن الكتاب يعيد صياغة السردية التاريخية التي انتهت مـتـجـاوزا الـطـرح الاخـتـزالـي الـــذي يــرى فـي أحـــداث تلك 1979 إلــى ثـــورة عــام الحقبة مجرد صعود فجائي للتيار الديني، ليُقدِّم بــدلا مـن ذلـك أطـروحـة سوسيولوجية ونفسية معقدة تبحث في جذور الانقطاع التاريخي والمفهوم المثير للجدل الذي يسميه «المجتمع قصير المدى»؛ أي المجتمع الذي لا يرُاكم تجربة سياسية اجتماعية طويلة المدى. وتـشـيـر الـكـاتـبـة إلـــى عـمـق التحليل عـنـد مناقشة الـتـداعـيـات الـدولـيـة والإقليمية التي أعقبت لحظة التحول الشاملة، خصوصا حادثة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية التي يصفها المؤلف بالحدث الكارثي الذي دفـع بالبلاد نحو عزلة دولية خانقة، وعــزَّز من قبضة الراديكالية الدينية في الـداخـل، ويوثق الكيفية التي استغلت بها السلطة الجديدة هـذا المناخ الاستثنائي، مضافا إليه ظـرف الـحـرب الطويلة مـع الـعـراق، لفرض عملية أسلمة - حسب نسخته المختارة للأسلمة - قسرية وشاملة للحياة العامة و«تطهير» المؤسسات من العناصر غير المتماهية مع الآيديولوجيا الرسمية. لكن مـن المـآخـذ على الباحث تهميشه لمكونات الأزمـــة البنيوية داخـل عقل النظام نفسه، وتوحيده سبب أزمات إيران الخارجية بمؤامرات القوى الخارجية، التي يمكن الحديث عنها، ولكن ليس إفرادها بالسبب. وكذلك - كما لاحظت المراجعة - اختزاله دور الثقافة الشيعية العميقة التي شكّلت الــوجــدان الشعبي الـثـائـر، ودوره الـجـوهـري فـي صناعة المــزاج السياسي. الـــســـؤال هـــو: هــل هــنــاك سِــمــة راســخــة مـثـل خــطــوط الــزمــن عـلـى الــصُــم الصِلاب والصخور المُصمتة، تُتنج سلوك النظام الثائر الهائج المائج دوماً؟! أم أن هذه أفعال مؤقّتة استدعتها ظروف طارئة وأحوال عابرة، إن زالت زال معها هذا الهيجان والثوران؟! سؤال مُربك، لكن التعمّق فيه ومحاولة الإجابة عنه هما مفتاح المفاتيح لفهم «الحالة» الإيرانية. القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب ولــيــد جــنــبــاط هـــو الــــــدرزي الأكـــثـــر شـــهـــرة مــنــذ ســلــطــان بـاشـا الأطرش. يتحدَّر من طائفة أقلية ويتزعّم، مثل أبيه، الحركة الوطنية بكل طوائفها. ويتجاوز حجم نفوذه السياسي المراحل التي مر بها لبنان منذ الحرب الأهلية، التي تضمَّنت «حـرب الجبل»؛ أي معركة الزعامة بين الموارنة والدروز. فرض وليد جنبلاط على الساحة اللبنانية وجودا دائما لم يغب لحظة واحـدة. وهذا الحضور لبناني دائماً، وعربي خاصة، ودولي عند الضرورة، من خلال عضوية الاشتراكية الدولية. يقول خصومه إنَّه متقلب. وهذا سرّه الأهم. أي حنكته السياسية وبقائية العواصف اللبنانية، أما ثوابته فمثل الجبل. قلائل هم السياسيون الذين يقرأون مثله «في الشرق الأوسط». ونــــادرون الـذيـن فـي مثل صراحته أو جـرأتـه. ولـذلـك تتخذ مذكراتُه الـصَّــادرة أخيرا بالفرنسية، أهمية خاصة جـدّا بألوانها وحقائقها وشجاعتها المثيرة. خطر لي أن أقدم عرضا مفصلا عن «المذكرات»، لأن ما تقرأه عنده لا تقرأه عند سواه. لا تقرأ في مذكرات أخرى «أن إيلي حبيقة هو من أخبرني أنه أعد مؤامرة اغتيالي». ولا تقرأ عند أي أحد آخر أنه وجد نفسه «في قارب مطاطي (دنقي)» مع معمر القذافي وأبو نضال. وقد فوجئت كثيرا بـ«نحول المتخفي الفلسطيني». ولا تنتهي المفاجآت على زوار ليبيا في تلك الحقبة. «ذات مرة دُعي جنبلاط إلى حضور احتفال بيوم الفاتح من سبتمبر. وتضمن الاحتفال عرضا عسكريّا هائلاً. دبابات ومصفحات وطائرات. وكان بين ضيوف الحفل الملك حسين والرئيس حافظ الأسد. وفيما العرض العسكري في ذروته قام العقيد من مقعده وغادر العرض، ومشي، ولم يعد إلا بعد ساعة». حسناً. ولكن إيضاحا بسيطا من فضلك: لماذا الثلاثة في قارب مطاطي؟ لأنَّه كانت لدى العقيد خطة بالزحف على إسرائيل بآلاف القوارب الدنقي. وقد ظهرت بعد فكرة الطريق المعبدة إلى القدس. صدرت مذكرات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالفرنسية عن دار «ستوك». وصدرت معها في الوقت نفسه حواراتُه. وظهر في برنامج خاص على «الجزيرة» من قطر. وأهم ما قال في كل هذه الأحاديث، بعفويته وصراحته المطلقة: «لا أحـد غيري يجرؤ على قـول كل هذا الكلام». وكان يتحدث آنذاك عن السياسي إيلي حبيقة وكيف أبلغه أنه من أعد محاولة قتله. ما من أحد سـواه روى أنَّــه كان يذهب إلى مخيم فلسطيني في بــيــروت نـهـايـة كــل شــهــر، ليقبض مـبـلـغ عــشــرة آلاف دولار مــن أحـد قياديي «البعث» العراقي. وكيف أخذ ملايين الـدولارات من القذافي، لكي يرسل إليه مئات المقاتلين لمساعدته ضد حسين حبري في تشاد. تحدث بكل بساطة عن حــالات الذعر وحــالات الخوف التي مـر بها، خصوصا عندما أثـــار أمـــام الـقـذافـي مسألة اختطاف الإمـــام موسى الصدر. إلى اللقاء. لوحة «تمثال نصفي لامرأة» لبابلو بيكاسو خلال عرض لدار «سوذبيز» (أ.ف.ب) «مداهمة مخدرات» تقود إلى اكتشاف لوحة مسروقة لبيكاسو فـي مـفـاجـأة غير متوقعة، عثر محققون مـن الشرطة القضائية الفرنسية على لـوحـة أصلية للفنان الإسباني الـشـهـيـر بـابـلـو بـيـكـاسـو، خـــال مـداهـمـة اسـتـهـدفـت شبكة مشتبه بها في الاتجار بالمخدرات بمدينة شامبيني سور مارن شرق باريس، وفقا لصحيفة «لو باريزيان»، التي كانت أول مَــن نشر الخبر. وجــاء الاكتشاف أثناء عملية تفتيش يونيو (حزيران) ضمن تحقيق يتعلق بتجارة 15 نُفذت في كيلوغراما من 20 المـــخـــدرات، حيث ضبطت الـشـرطـة نحو راتنج القنب، إلى جانب ملابس فاخرة تُقدر قيمتها بمئات الآلاف من اليوروهات وآلاف اليوروهات نقداً. لكن أبرز ما عُثر عليه داخل المنزل كان لوحة فنية تَبي بعد فحصها أنـهـا عمل أصـلـي لبيكاسو. ووفـــق مصادر مطلعة، فإن اللوحة كانت قد سُرقت من أحد مواقع التخزين المتخصصة في حفظ الأعمال الفنية بالعاصمة الفرنسية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم تكشف السلطات بعد عن اسم اللوحة أو ظروف سرقتها، غير أن تقديرات أولـيـة تشير إلـى أن قيمتها قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات، ما يجعلها من أبــرز الأعـمـال الفنية المستعادة في فرنسا خـال السنوات الأخيرة. وأعـلـنـت نـيـابـة كـريـتـاي فـتـح تحقيق منفصل بتهم الــســرقــة وحـــيـــازة مـمـتـلـكـات مــســروقــة، مـــؤكـــدة أن الـعـثـور على اللوحة جاء خلال تحقيق يتعلق بتهريب المخدرات. مشتبه بهم إلـى القضاء الفرنسي للنظر في 4 كما أُحـيـل القضية. وأثــــــارت الـــواقـــعـــة تـكـهـنـات بـــشـــأن احــتــمــال أن تـكـون اللوحة المُكتشفة إحـدى أشهر الأعمال الفنية المفقودة في فرنسا، غير أن مصادر أمنية استبعدت هـذا السيناريو، مشيرة إلى أن أحد المشتبه بهم يعمل في مستودع للسلع الفاخرة ويُعتقد أنه استولى على مقتنيات ثمينة من موقع عمله على مدى أسابيع، من بينها لوحة بيكاسو. باريس: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky