5 لبنان NEWS Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «المناطق التجريبية» في قائمة المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل لم تعد فكرة «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان مدخلا محتملا لإنهاء المواجهة العسكرية بين إسرائيل و«حزب الــــــلــــــه»، وتـــثـــبـــيـــت وقــــــف إطــــــــاق الــــنــــار، وانسحاب إسرائيلي كامل، بل تحولت إلـــى كـــابـــوس سـيـاسـي وأمـــنـــي، تحسبا لــرســم مــعــادلــة جـــديـــدة تــفــرض شــروطــا تـتـجـاوز الــقــرار اللبناني وتـعـيـد إنـتـاج نماذج سبق أن اختبرها الجنوب خلال حقبة الاحتلال والشريط الحدودي. وتـــســـتـــعـــد واشــــنــــطــــن لاســـتـــضـــافـــة الــجــولــة الـخـامـسـة مـــن المـــفـــاوضـــات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتصدر فيه قضية «المناطق التجريبية» جـــــدول الأعــــمــــال. ويـــقـــوم الاقــــتــــراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح يـنـسـحـب مـنـهـا طــرفــا الـــنـــزاع (إســرائــيــل و«حـزب الله») تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الـوضـع الأمني فــيــهــا تــمــهــيــدا لــتــوســيــع الـــتـــجـــربـــة إلـــى مناطق أخرى. رفض «حزب الله» غــيــر أن هــــذا الـــطـــرح لا يـــــزال يــواجــه اعـــــتـــــراضـــــات جـــــوهـــــريـــــة، فـــــــ«حــــــزب الــــلــــه» يـــرفـــضـــه بــشــكــل قـــاطـــع بـــاعـــتـــبـــاره مـقـدمـة لفرض شــروط تتعلق بسلاحه وانتشاره فـــي الــجــنــوب، فـيـمـا يـتـخـوف كــثــيــرون من أن تخضع عودة المدنيين إلى قراهم وآلية إدارة المناطق المحررة لضوابط أو موافقات إسرائيلية مسبقة، الأمـــر الـــذي يعيد إلى الأذهـــان ترتيبات أمنية شهدها الجنوب .2000 قبل الانسحاب الإسرائيلي عام كانت الجولة السابقة من المفاوضات فــي واشـنـطـن، شـهـدت طـــرح الـفـكـرة للمرة الأولــــــى، إلا أن المـــشـــروع لـــم يـتـقـدم بسبب غياب تصور عملي واضح لكيفية تنفيذه والجدول الزمني المرتبط به. ويــــــرى مـــصـــدر عـــســـكـــري لــبــنــانــي أن مـــوقـــف الـــجـــيـــش «لا يـــرقـــى إلـــــى مــســتــوى الـرفـض المطلق لـهـذه الـفـكـرة، بـل يتمحور حــــــــول جــــمــــلــــة هــــــواجــــــس تـــتـــعـــلـــق بـــآلـــيـــة الـتـنـفـيـذ والــضــمــانــات المــطــلــوبــة»، ويـؤكـد المـصـدر لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «الأولـويـة بـالـنـسـبـة لـلـجـيـش الــلــبــنــانــي تـبـقـى وقــف الاعــــــتــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بــشــكــل كـــامـــل، وتـثـبـيـت وقــــف إطـــــاق الـــنـــار عــلــى امـــتـــداد الأراضـــــــي الــلــبــنــانــيــة، لا حــصــر المـعـالـجـة بمناطق مـحـددة قـد تتحول إلــى استثناء بــــــدل أن تــــكــــون قــــــاعــــــدة»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الجيش «ينتظر توضيحات أميركية حول مفهوم هذه المناطق وحدودها الجغرافية والـقـانـونـيـة وآلــيــة إدارتـــهـــا، وهـــي مسائل سيثيرها الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك بالمفاوضات المقبلة». تــكــمــن أبـــــرز الإشــــكــــالات فـــي احــتــمــال تطبيق هـذه الآلية قبل التوصل إلـى وقف شـامـل لإطـــاق الــنــار، مـا قـد يضع الجيش الـلـبـنـانـي فـــي مــواجــهــة تــحــديــات مـيـدانـيـة كــبــيــرة ويـــعـــرّض عــنــاصــره لمــخــاطــر أمـنـيـة أثـنـاء الانـتـشـار بـن مناطق لا تـــزال تشهد عمليات عسكرية أو قصفا متقطعاً. يعبّر المصدر العسكري عن خشيته من أن «تسعى إسـرائـيـل إلــى فــرض نــوع مـن الـشـراكـة غير المـــبـــاشـــرة فـــي الــــقــــرار الأمـــنـــي جــنــوبــا بعد الانـــســـحـــاب، وهــــو أمــــر تــعــتــبــره المــؤســســة الـــعـــســـكـــريـــة مـــســـاســـا مـــبـــاشـــرا بـــالـــســـيـــادة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة». ويـــــشـــــدد عـــلـــى أن الــجــيــش «يــرفــض بــصــورة قـاطـعـة أي صيغة تتيح للجانب الإسرائيلي التأثير في تحركاته أو مهامه داخـل الأراضـي اللبنانية، ويتمسك حصرا بالآليات المعتمدة عبر لجنة المراقبة والمـيـكـانـيـزم الـقـائـم لتنسيق تطبيق وقف إطـــاق الــنــار، بـعـيـدا عــن أي تــواصــل أمني مباشر مع إسرائيل». مخرج تقبل به إسرائيل وتــــنــــظــــر واشــــنــــطــــن إلـــــــى المـــنـــاطـــق التجريبية بـاعـتـبـارهـا المــخــرج الوحيد القادر على التوفيق بين مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات أمنية، وسعي الدولة اللبنانية إلى استعادة سيطرتها الكاملة على الجنوب. إلا أن نجاح هذا الـــخـــيـــار يـبـقـى رهـــنـــا بــتــقــديــم ضـمـانـات واضـــحـــة حــــول الانـــســـحـــاب الإســرائــيــلــي الكامل وجدوله الزمني. بيروت: يوسف دياب آلية جديدة تسمح بمراقبة البضائع مباشرة... وسلام: لن نكون منطلقا لأي ضرر بأشقائنا استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية... وانطلاق أولى الحاويات إلى جدة انــــطــــلــــقــــت مـــــــن بـــــــيـــــــروت «صـــــــافـــــــرة» عــــودة الــــصــــادرات الـلـبـنـانـيـة إلــــى المملكة الــعــربــيــة الـــســـعـــوديـــة، بــعــد تـــوقـــف طـويـل سـنـوات، فرضته عمليات التهريب 5 دام الواسعة للممنوعات باتجاه المملكة التي أعادت النظر في قرارها الأسبوع الماضي، فـــي ضــــوء الإيـــجـــابـــيـــات الـــتـــي نــتــجــت عن الإجـــــــراءات الـلـبـنـانـيـة المـــشـــددة فـــي المــرفــأ والمطار والمعابر البرية. وتــعــهّــد رئــيــس الــحــكــومــة الـلـبـنـانـيـة نـــــــواف ســـــــام، الــــســــبــــت، بــــــأن لـــبـــنـــان «لـــن يسمح مطلقا بعد اليوم بأن يعود منطلقا لأي ضــــرر يــلــحــق بــأشــقــائــنــا الــــعــــرب، بل سـيـكـون شـريـكـا فـــي أمـنـهـم واســتــقــرارهــم وازدهـارهـم». فيما أكّــد سفير المملكة فهد الــــدوســــري دعــــم بـــــاده «لاســـتـــقـــرار لـبـنـان وســـيـــادتـــه عــلــى كـــامـــل أراضــــيــــه ورفــاهــيــة شعبه وعـــدم استخدامه منصّة لـإضـرار بأشقائه»، وذلـك في مناسبة انطلاق أول الــصــادرات اللبنانية بـاتـجـاه ميناء جدة بــعــد الـــقـــرار الـــســـعـــودي بـــرفـــع الــحــظــر عن الصادرات اللبنانية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر لــبــنــانــيــة أن بــــيــــروت تــتــجــه إلـــــى تـشـديــد الـــرقـــابـــة عـــلـــى الــــــصــــــادرات، وتـــعـــمـــل عـلـى إعــــداد آلـيـة يُنتظر إطـاقـهـا قـريـبـا، تتيح تـعـاونـا مـبـاشـرا مـع السلطات السعودية لــكــشــف عــمــلــيــات الـــتـــهـــريـــب وإحـــبـــاطـــهـــا. وبـــمـــوجـــب هـــــذه الآلــــيــــة، ســـتـــكـــون أجـــهـــزة المــســح الــضــوئــي (الاســـكـــانـــر) الـعـامـلـة في المرفأ والمطار والمعابر البرية على اتصال مباشر بنظيراتها في المنافذ السعودية، بـمـا يُــتـيـح للجهات المختصة فــي المملكة مراقبة الشحنات المتجهة إليها، والتحقق منها بصورة مباشرة. وتـتـيـح هـــذه الآلـــيـــة، عـنـد بـــدء العمل فـــيـــهـــا، لــســلــطــات مـــيـــنـــاء جـــــدة الإســـامـــي الاطــــــــــاع عــــلــــى نــــتــــائــــج عــــمــــل المــــاســــحــــات (الاســــكــــانــــر) فــــور مـــــرور الــبــضــائــع فـيـهـا، والــتــدخــل لــوقــف أي شـحـنـة مـشـبـوهـة أو طلب تفتيش يـــدوي عند الاشـتـبـاه فيها. عـلـمـا بــــأن هــــذه الــنــتــائــج ســتــكــون مـتـاحـة مباشرة لسلطات الجمارك اللبنانية التي تراقبها على شاشات كبيرة في بيروت. وتأمل السلطات اللبنانية في أن تُعمم هذه التجربة على بلدان أخرى لاحقاً، كما على البلدان المــوردة للبنان، بحيث تكون لــــدى ســلــطــات الـــجـــمـــارك الـلـبـنـانـيـة قـــدرة على مراقبة البضائع المتجهة إلـى لبنان بالطريقة نفسها. وكـان ولـي العهد في المملكة العربية الــســعــوديــة الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان قد يـونـيـو (حـــزيـــران) المــاضــي، 10 وجّــــه، فــي بـــاســـتـــئـــنـــاف الــــــصــــــادرات الــلــبــنــانــيــة إلـــى المملكة فــي ضـــوء «الــخــطــوات الإيـجـابـيـة» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعـادة بناء مؤسسات الـدولـة. وجـاء الـقـرار بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام. وانطلقت، السبت، أول حاوية متجهة إلى مرفأ جدة الإسلامي، بعد رفع الحظر عــــن الــــــصــــــادرات الــلــبــنــانــيــة إلـــــى المــمـلــكــة العربية السعودية، وذلــك بحضور سلام وعـــــدد مـــن الــــــــوزراء والــســفــيــر الــســعــودي الـجـديـد فـي بـيـروت فهد بـن عبد الرحمن الدوسري. وقــــال الـسـفـيـر الـــدوســـري فــي كلمته: «اســتــنــادا إلـــى الـخـطـوات الإيـجـابـيـة التي اتخذتها الـدولـة اللبنانية، نجتمع اليوم لمـــواكـــبـــة إعـــــــادة إطــــــاق أولــــــى الــــصــــادرات اللبنانية إلـى المملكة». وأضـــاف أن «هـذه الــــخــــطــــوة تــــؤكــــد دعــــــم المـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة السعودية لاستقرار لبنان وبسط سيادته على كـامـل أراضــيــه ورفـاهـيـة شعبه، كما تعكس ثقتها بقدرة الدولة اللبنانية على اتـــخـــاذ الــتــدابــيــر الــــازمــــة لمــنــع اســتــخــدام ًأراضيها منصة للإضرار بأشقائها». لحظة انتظرها لبنان طويلا من جهته، قال رئيس الحكومة نواف ســام مـن مـرفـأ بـيـروت فـي لحظة انطلاق الحاوية، إن لبنان «يشهد لحظة انتظرها طــــويــــاً، وهـــــي انــــطــــاق أولــــــى الـــحـــاويـــات المتجهة إلــى مـرفـأ جـــدة، بعد رفــع الحظر عـــن الــــصــــادرات الـلـبـنـانـيـة إلــــى المـمـلـكـة». وأضـــاف: «أعـــود بـذاكـرتـي إلــى وقفتي في هذا المكان نفسه، في الخامس والعشرين مـــن نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المـــاضـــي. يــومــهــا، قـلـت بــصــراحــة إن لـبـنـان كـــان قد اسـتُــخـدم معبرا لتصدير المـمـنـوعـات إلى عـــدد مــن الــــدول الـعـربـيـة، وكــانــت المملكة، ويا للأسف، في طليعتها. وقلت أيضا إن قدرتنا على ضبط صادراتنا تُشكّل شرطا أساسيا لرفع الحظر، وإن تركيب أجهزة المـــســـح يــعــنــي أن مـــوعـــد رفــــع الــحــظــر عن الصادرات اللبنانية قد بات قريباً». وتابع سلام: «لكننا لم نكتف بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطـــرابـــلـــس، لـضـبـط مـــا يــدخــل إلـــى لبنان وما يخرج منه. فبعد أن كنا قد عيّنا إدارة جديدة للمرفأ من أهـل الخبرة والكفاءة، وبــعــدهــا لــلــجــمــارك، عـمـلـنـا عــلــى تـشـديـد إجـــــــــــراءات ضـــبـــط الـــــحـــــدود مـــــع ســــوريــــا، وعزّزنا مكافحة التهريب بكل أشكاله». وكـــرر ســـام تـأكـيـده «إنــنــا لــن نسمح مطلقا بعد الـيـوم أن يعود لبنان منطلقا لأي ضــــرر يــلــحــق بــأشــقــائــنــا الــــعــــرب، بل سـيـكـون شـريـكـا فـــي أمـنـهـم واســتــقــرارهــم وازدهارهم». عودة الأمل لآلاف المزارعين وأشـــار سـام إلـى أن المملكة العربية الـــســـعـــوديـــة «كــــانــــت قـــبـــل الـــحـــظـــر كــبــرى أســـواق صـادراتـنـا على الإطـــاق. والـيـوم، مـع انـطـاق هـذه الـحـاويـة، نعود إلـى تلك الأسواق، وكلّي أمل في ألا نستعيد حجم الصادرات الذي كنا عليه قبل الحظر فقط، بل أن نتعدّاه». وأكـد أن «عودتنا إلى أسـواق المملكة الــعــربــيــة الـــســـعـــوديـــة تــعــنــي عـــــودة الأمـــل إلــى آلاف المــزارعــن فـي الـبـقـاع والجنوب والـــشـــمـــال، وإلـــــى المــصــانــع الـــتـــي صـمـدت فـي أصعب الـظـروف، وإلــى كـل المصدّرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلاً»، مشيرا إلى أن «هذا القرار لا ينعش قطاعا واحدا فــحــســب، بـــل يُــــحــــرّك سـلـسـلـة اقــتــصــاديــة كــامــلــة، كـمـا أنـــه يُــسـهـم فـــي إيـــجـــاد فـرص عمل، ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة». ولفت سلام إلى أن «هـذا القرار يأتي فـــي مــرحــلــة يــحــتــاج فـيـهـا لــبــنــان إلــــى كل مـــا يُــســاعــد فـــي تــحــريــك عـجـلـة اقــتــصــاده وتـــعـــزيـــز قـــــــدرات قـــطـــاعـــاتـــه الإنـــتـــاجـــيـــة»، مشيرا إلـى «أننا نتطلع إلـى أن تلي هذه الـخـطـوة خـطـوات أخـــرى، تُــعــزّز الـتـعـاون، وتسهّل حركة السفر بين بلدينا». وقال سلام: «ومن هذا المنبر، وباسم الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة وبـــاســـمـــي شـخـصـيـا، أجـــــدّد كـــل الـشـكـر والــتــقــديــر إلـــى صـاحـب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على قــراره الكريم بــرفــع الـحـظـر عـــن الــــصــــادرات مـــن لـبـنـان. فـلـبـنـان يعتز بعمق عـاقـاتـه التاريخية مـــع المـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة، ويثمن عاليا الـــدور الـــذي اضطلعت بـه قيادتها على مدى عقود في دعم لبنان واستقراره ومؤسساته». رئيس الحكومة نواف سلام والسفير السعودي فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة (رئاسة الحكومة) بيروت: «الشرق الأوسط» مساع خليجية ــ أميركية لإيجاد آلية لضبط الهدنة... و«الميكانيزم» أحد الخيارات وقف نار جديد في لبنان... وإسرائيل تتوعد بالرد على الخروقات أوعــــــــز رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بنيامين نتنياهو، ووزيـــر دفـاعـه يسرائيل كـــاتـــس، بــوقــف إطــــاق الـــنـــار فـــي لــبــنــان، من دون الانــســحــاب مــن المـنـاطـق الـتـي احتلها، وذلــــك بـعـد تصعيد عـنـيـف أســفــر عــن مقتل عــشــرات القتلى بـجـنـوب لـبـنـان، وتـهـديـدات إيـرانـيـة بتعليق المــفــاوضــات مــع واشـنـطـن، واتصالات دبلوماسية عربية مع واشنطن، لإنقاذ الهدنة. » الإسـرائـيـلـيـة بـأن 12 وأفــــادت «الـقـنـاة نتنياهو وكاتس أوعزا للجيش الإسرائيلي بـــوقـــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي لـــبـــنـــان، مــــن دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها. وقالت القناة إن قرار نتنياهو وكاتس بوقف إطـــاق الــنــار فــي لـبـنـان جـــاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ونـقـلـت «هـيـئـة الـبـث الإسـرائـيـلـيـة» عن مصادر أمنية قولها إن الجيش الإسرائيلي «له حرية العمل لإزالة التهديدات» في جنوب لبنان. وأضـافـت المـصـادر: «إذا خـرق (حـزب الله) اتفاق وقـف إطـاق النار، فـإن إسرائيل سترد بقوة». وتـــــســـــارعـــــت الاتــــــــصــــــــالات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة والإقليمية والدولية في محاولة لإنقاذ وقف النار المترنح بين إسرائيل و«حزب الله»، بعد أن استمرّت الهجمات الإسرائيلية الواسعة عـلـى مـنـاطـق فـــي عـمـق الــجــنــوب الـلـبـنـانـي، مـا دفــع الجيش اللبناني إلــى إصـــدار بيان بنكهة سياسية، أشار فيه إلى أن «استمرار الاعــــتــــداءات الإســرائــيــلــيــة الـوحـشـيـة يـهـدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان». وقـــوّضـــت الـــخـــروقـــات الـعـنـيـفـة لاتــفــاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، استقرار المنطقة التي غادرها سكانها على وقع تبادل لـلـنـيـران تـبـنـاه كــل مــن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي و«حـــــــزب الــــلــــه»، واتـــهـــمـــا بــعــضــهــمــا بــخــرق الاتـفـاق، وسـط تهديدات متقابلة بمواصلة القتال. وعلمت «الـشـرق الأوســـط» مـن مصادر واسعة الاطلاع في بيروت أن مساعي حثيثة تبذلها جهات عربية خليجية مع واشنطن، لــلــوصــول إلــــى خــفــض الـتـصـعـيـد الـحـاصـل وتــثــبــيــت وقــــف الــــنــــار. وقـــالـــت المــــصــــادر إن هـذه المساعي تتركز حاليا على إيجاد آلية لــضــبــط وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، والــــقــــدرة على تحديد مصدر الخروقات. وأشـــــــــــــــــــارت إلـــــــــــى أن إحــــــــيــــــــاء لـــجـــنـــة «الميكانيزم» التي أوجدها وقف النار في عام قد يكون أحد الخيارات المقبولة لهذه 2025 العملية. مرتفع «علي الطاهر» وأظــهــر التصعيد أن إســرائــيــل تسعى لـــلـــســـيـــطـــرة عــــلــــى مــــرتــــفــــع «عــــلــــي الــــطــــاهــــر» الاستراتيجي الـواقـع شـرق مدينة النبطية، ونـــفـــذت خــمــس مـــحـــاولات عــلــى الأقــــــل، منذ الأســـبـــوع المـــاضـــي؛ حــيــث تــعــرضــت قـواتـهـا المتوغلة لـوابـل مـن الــصــواريــخ، أسـفـرت عن سقوط قتلى وجرحى. وفي المقابل، يسعى الحزب لمنع القوات الإســرائــيــلــيــة مـــن الـــوصـــول إلـــى المــرتــفــع، أو مـن تغيير مواقعها فـي مـواقـع أخـــرى، وفق استراتيجية أعلنها على لسان مسؤوليه، أكــــــدوا فــيــهــا أن الـــحـــزب «لــــن يــعــطــي الــعــدو حـــريـــة الـــحـــركـــة» الـــعـــســـكـــريـــة، ويـــعـــمـــل عـلـى تـــجـــنـــب ســـيـــنـــاريـــو مـــــا قـــبـــل انــــخــــراطــــه فـي المـعـركـة الأخـــيـــرة لـجـهـة الـتـوسـع الـجـغـرافـي الإسرائيلي، في زمن الهدنة. ويقول مسؤولو 2 الـحـزب: «إنـنـا نرفض الـعـودة إلــى مـا قبل مـارس (آذار)»، في إشـارة إلى حرية الحركة بـالـقـصـف والــتــوســع الـجـغـرافـي والـتـجـريـف ونسف المباني. وضمَّت إسرائيل، في خريطة نشرتها الخميس، ثــاث قــرى ومناطق محيطة بها عــلــى الأقــــــل، خـــــارج الـــخـــط الأصــــفــــر، وقــالــت إنها ستستكمل السيطرة عليها، وهي بلدة كفرتبنيت ومرتفع علي الطاهر في القطاع الـشـرقـي، وبـلـدة مـجـدل زون ومــزرعــة بيوت السياد في القطاع الغربي، إضافة إلى أجزاء مـــن بــلــدتــي حـــداثـــا وبــرعــشــيــت فـــي الــقــطــاع الأوسط. تبادل الاتهامات بخرق الهدنة وتـــبـــادل الــطــرفــان، الـسـبـت، الاتـهـامـات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقال الجيش الإســـرائـــيـــلـــي إنــــه يــهــاجــم «أهــــدافــــا لــــ(حـــزب الله)»، ردا على إطلاقه مقذوفات نحو قواته. وقـــال مــســؤول عـسـكـري: «خـــال الليل، أطلقت منظمة (حـــزب الـلـه) الإرهـابـيـة أكثر مقذوفا نحو القوات الإسرائيلية في 50 من جنوب لبنان». الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» نتنياهو وكاتس أوعزا للجيش الإسرائيلي بوقف النار دون الانسحاب من مناطق سيطرته
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky