4 حرب إيران NEWS Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الجزء الأوسط من المضيق «سيبقى مغلقا لبعض الوقت» لغما تعرقل الملاحة الطبيعية في «هرمز» 80 مـــــن المــــفــــتــــرض أن يـــبـــقـــى الــــجــــزء الأوســــــــــط مـــــن مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز مــغــلــقــا «لـبـعـض الـــوقـــت»، فيما تــواجــه السفن الـــتـــي تُـــجـــبَـــر عـــلـــى الإبــــحــــار بـــمـــحـــاذاة الساحل العُماني خطر الجنوح. وأفــادت الهيئة التجارية المستقلة لمـــالـــكـــي الــــنــــاقــــات بـــــأن وســـــط مـضـيـق هرمز لا يزال مغلقا بسبب وجود نحو لغما بحريا تحتاج إلــى إزالـــة قبل 80 استئناف حركة الشحن بشكل طبيعي، وفق ما أوردته صحيفة «الغارديان». وقــــــد بـــــــدأت عــــــدة ســـفـــن بـــمـــغـــادرة الخليج العربي عبر هذا الممر البحري الــــحــــيــــوي، الـــخـــمـــيـــس المـــــاضـــــي، عـقـب تـــوقـــيـــع مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم بــــن الــــولايــــات المتحدة وإيران. مـع ذلــك، لا يُتوقع أن تعود حركة المـاحـة إلــى طبيعتها فـي وقــت قريب، حـــتـــى لــــو اســـتـــمـــر وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار، بسبب الألـغـام والعوائق الأخـــرى، مما يبرز التحديات المستمرة التي تواجه التجارة العالمية. وقـــــــــــــال فــــــيــــــل بـــــيـــــلـــــتـــــشـــــر، المــــــديــــــر الــبــحــري فــي جمعية مـالـكـي الـنـاقـات «إنترتانكو»، إن «المسار الرئيسي عبر منتصف مضيق هرمز مغلق وخطير». وأضــاف: «آخـر تقدير لدينا يشير إلى لغما فـي المـضـيـق. هــذا عدد 80 وجـــود هائل، وإزالتها ستستغرق وقتاً». وخـال فترة النزاع، زرعـت طهران ألـغـامـا فـي وســط المضيق ضمن نظام فــصــل المــــســــارات الــبــحــريــة المــعــمــول به ،1968 بــــن إيــــــــران وعُـــــمـــــان مـــنـــذ عــــــام بـهـدف تقييد حـركـة الـنـاقـات والسفن ألــف بحّار 20 الأخـــرى. وقــد عَــلَــق نحو على جانبي الممر، رغم أن بعض السفن تـمـكـنـت مـــن الـــعـــبـــور لـــيـــا بـــالـــقـــرب من الـــســـاحـــل الـــعُـــمـــانـــي مـــع إطـــفـــاء أجــهــزة الإرســــــــــال الــــخــــاصــــة بـــهـــا وبـــمـــســـاعـــدة أمـــيـــركـــيـــة. بــيــنــمــا دفـــعـــت ســـفـــن أخــــرى رسوما للمرور عبر المياه الإيرانية في ترتيب أُطـلـق عليه لقب «بـوابـة رسـوم طـهـران». وتسعى صناعة الشحن إلى العودة لاستخدام المسار المعتاد، الذي 130 كان يسمح قبل النزاع بمرور نحو سفينة يـومـيـا عـبـر المـضـيـق الـــذي كـان فــي المــائــة من 20 يـمـر مــن خــالــه نـحـو إمدادات النفط العالمية. وشــــبّــــه بـيـلـتـشـر الــــوضــــع بـطـريـق سريع قائلاً: «الأمر يشبه طريقا سريعا أُغلق مساره الأوســط وأصبح الجميع يستخدمون كتف الـطـريـق». وأضـــاف: «نــــحــــتــــاج إلـــــــى إعــــــــــادة فــــتــــح الـــطـــريـــق الـــرئـــيـــســـي حـــتـــى نـــتـــمـــكـــن مـــــن تــمــريــر هــذا الحجم مـن الـحـركـة بــأمــان. إحـدى كـــبـــرى المـــشـــكـــات حــالــيــا هـــي المــخــاطــر الملاحية، خصوصا خطر جنوح السفن عــلــى الـــصـــخـــور، لأن المـــســـار الـجـنـوبـي بمحاذاة عُمان قريب جـدا من المناطق الصخرية». «سفن عمياء» مع محاولة أعداد كبيرة من السفن المـــرور عبر مناطق ضيقة مـن المضيق، تُــحـذر صناعة الشحن مـن خطر وقـوع تـصـادمـات. ويـــزداد هـذا الخطر بسبب مــا يُــقــال إنـهـا عمليات «تـشـويـش على الإشــــارات» نفَّذتها إيـــران خـال الـنـزاع، حــيــث أدى الـــتـــداخـــل الإلـــكـــتـــرونـــي إلــى تعطيل أنظمة الملاحة وتحديد المواقع عـلـى الـسـفـن، مـمـا جعلها تبحر فعليا شبه عمياء. وأي حــــادث تـــصـــادم أو جــنــوح أو غرق قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب فـي التجارة العالمية. ولا تــزال شركات الشحن تتذكر الأزمـــة الـتـي وقـعـت عام عـنـدمـا ســـدت سفينة الـحـاويـات 2021 «إيفر غيفن» قناة السويس لمدة أسبوع كامل. سفينة لا تزال 600 ويُعتقد أن نحو في الخليج العربي، حيث بقيت راسية منذ فبراير (شباط)، مما يعني أن إزالة التكدس ستستغرق وقتاً. وقال ريتشارد ميد، رئيس تحرير مزوِّد البيانات البحرية «لويدز ليست»: «نحن في وضع غير مسبوق. لا أعتقد أن حـركـة الـشـحـن فــي المـضـيـق ستعود إلى طبيعتها خلال هذا العام». كـــــمـــــا تـــــــراقـــــــب صـــــنـــــاعـــــة الـــشـــحـــن بـحـذر مــدى صـمـود وقــف إطـــاق الـنـار، خصوصا بعد تبادل إسرائيل و«حزب الــــلــــه» ضــــربــــات دامــــيــــة يـــــوم الــجــمــعــة. وكـــــانـــــت الــــصــــنــــاعــــة فـــــي حــــالــــة تـــأهـــب مرتفعة أصــا بعد انهيار وقـف إطلاق الــنــار المـعـلـن فــي أبــريــل (نـيـسـان) خـال ساعات من إعلانه. وقــــال بـيـتـر ســـانـــد، كـبـيـر المحللين في شركة «زينيتا» لتحليلات الشحن الـبـحـري والـــجـــوي، إن مــذكــرة التفاهم بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــــران يـجـب أن تُستقبل بــ«واقـعـيـة وحـــذر شـديـد». وأضـــاف: «حتى إذا صمد وقــف إطـاق في المائة من الطاقة 10 النار، فإن نحو الاستيعابية العالمية لشحن الحاويات لا تزال متأثرة بالإغلاق، كما أن أسعار الشحن ترتفع بشكل حــاد على معظم الـخـطـوط الـتـجـاريـة. هـــذا المـسـتـوى من الاضطراب والتقلب في السوق لا يمكن معالجته بين عشية وضحاها». رسوم غير قانونية ولا تــــزال هــنــاك مـــخـــاوف إضـافـيـة بشأن إعــان إيـــران نيتها فــرض رسـوم مـــــــرور بـــحـــريـــة عـــلـــى الـــســـفـــن الـــعـــابـــرة للمضيق، وهي رسوم تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي. وحـــســـب شــــــروط مــــذكــــرة الــتــفــاهــم الأميركية - الإيرانية، يتعين على إيران ضمان مــرور مجاني للسفن التجارية يـومـا، مـع استعادة 60 لمــدة لا تقل عـن يوما ً. 30 حركة المـاحـة بالكامل خــال لكن طهران قالت إنها ستفرض رسوما عـلـى الـسـفـن بـعـد انـتـهـاء فـتـرة الستين يوما لتغطية تكاليف إدارة الممر المائي. مــــن جــهــتــهــا، رأت شـــركـــة الـشـحـن الألمانية «هاباغ لويد» أن فرض رسوم عـــلـــى الـــســـفـــن لـــعـــبـــور المـــــيـــــاه الـــدولـــيـــة سيكون «أمــرا خاطئا من حيث المبدأ». وأوضــــــــح مـــتـــحـــدث بــــاســــم الـــشـــركـــة أن «الـــرســـوم المــفــروضــة عـلـى بـنـى تحتية مثل قناتي الـسـويـس أو بنما تختلف لأنــهــا تـعـكـس اســتــثــمــارات ضـخـمـة في البنية التحتية. أمــا فـي مضيق هرمز فالوضع ليس كذلك». لندن: «الشرق الأوسط» سفن تعبر مضيق هرمز قبالة بندر عباس بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز) يزداد خطر التصادمات بين أعداد كبيرة من السفن بسبب «التشويش» الإيراني 60 استطلعت آراء خبراء أميركيين حول مفاوضات الأيام الـ «نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي ـــ الإيراني رغـــــــم مــــــــرور أيــــــــام عــــلــــى تــــوقــــيــــع مــــذكــــرة الـتـفـاهـم بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــــران، التي كــان يُــفـتـرض أن تـــؤدي إلــى وقــف الـحـرب على مختلف الجبهات وإعـــادة فتح مضيق هرمز، كشف تجدد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» عن إحدى أبرز نقاط ضعف الاتفاق الأميركي - الإيراني: لبنان. ويـحـذر محللون مـن ثلاثة مـراكـز أبحاث أميركية بارزة من أن الحرب الدائرة حاليا بين إسرائيل و«حــزب الله» قد تتحول إلـى العامل الـــــذي يـــقـــوّض الــتــفــاهــم بـــرمّـــتـــه بـــن واشـنـطـن وطهران، ليس لأن لبنان يشكل محور الاتفاق، بــــل لأن الاخــــتــــبــــار الـــــــذي يــمــثــلــه بــــــات الأكـــثـــر 60 إلــحــاحــا، فــي ظــل مــســار دبـلـومـاسـي يـمـتـد يــومــا ويــتــنــاول مـلـفـات مـتـرابـطـة تـشـمـل وقـف إطلاق النار، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات على إيران، والانطلاق نحو مفاوضات نووية أوسع. وتــــحــــذر المــــســــؤولــــة الـــســـابـــقـــة فــــي وزارة الـــدفـــاع الأمــيــركــيــة (الــبــنــتــاغــون) دانــــا سـتـرول مـن أن مـذكـرة التفاهم «تمنح طـهـران مكاسب مبكرة وكـبـيـرة»، بينما تترك قضايا حاسمة تتعلق بالأمن الإقليمي، وتخفيف العقوبات، وحرية الملاحة من دون حسم. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هيكل الحوافز يصب في مصلحة إيران أكثر بكثير من الولايات المتحدة». غموض وإبهام وتـــــــرى نـــائـــبـــة رئــــيــــس فــــريــــق إيـــــــــران فـي معهد «أمـيـركـان إنـتـربـرايـز» ومعهد دراســـات الـحـرب فـي واشـنـطـن، ريــا ريـــدي، الـتـي تابعت المفاوضات الأميركية - الإيرانية عن كثب، أن مذكرة التفاهم «صيغت بلغة مبهمة عن عمد، تـتـيـح لــكــل طــــرف تـفـسـيـر بــنــودهــا بــمــا يـخـدم مصالحه». وتـقـول إن هــذا الـغـمـوض «لــم يكن مـفـاجـئـا»؛ نـظـرا إلـــى أن الــفــجــوات بــن موقفي واشـنـطـن وطــهــران ظـلـت واضــحــة حـتـى الأيـــام الأخيرة قبل الإعلان عن الاتفاق. من أبرز الأمثلة على هذا الغموض، البند الأول الــذي ينص على إنهاء الحرب «على كل الـــجـــبـــهـــات»، مـــع إضـــافـــة إيـــــران عـــبـــارة تتعلق بـــ«الــســامــة الإقـلـيـمـيـة والــســيــادة الـلـبـنـانـيـة»، وهو ما يفسره محللون على أنه محاولة غير مباشرة للضغط باتجاه انسحاب إسرائيل من لبنان، من دون النص على ذلك بوضوح. مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، يــــــقــــــول مــــــديــــــر بــــرنــــامــــجــــي الاســتــراتــيــجــيــة والأمـــــن الــقــومــي فـــي مـؤسـسـة «رانــــــــد»، رافـــائـــيـــل كـــوهـــن، إن هــــذه الـصـيـاغـة المبهمة «كـانـت خـيـارا متعمداً» لإتـاحـة المجال أمام كل طرف لإعلان النصر. لكنه يحذر من أن استبعاد إسرائيل من الاتفاق، مع بقاء مسألة نزع سلاح «حزب الله» معلقة، يهدد بتقويض التفاهم. ويـــشـــرح كـــوهـــن أن الــضــغــوط الـداخـلـيـة التي تحكم مقاربة إدارة الرئيس دونالد ترمب تشمل رغبته في احتواء الأزمة قبل انتخابات الـكـونـغـرس النصفية المقبلة، وخـفـض أسعار الوقود، إضافة إلى تصاعد تيار داخل الإدارة يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، يشكك في جدوى التدخلات العسكرية الطويلة. ويـقـول: «الـنـص تُـــرك غامضا عـمـدا حتى يــتــمــكــن كــــل طـــــرف مــــن تــفــســيــره كـــمـــا يـــشـــاء»، مضيفا أن الإيرانيين يقرأونه على أنه يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا ووقفا شاملا لإطلاق الـنـار، بينما تعتمد إدارة ترمب تفسيرا أكثر مرونة. ويضيف: «أعتقد أن هذا سينتهي إلى طريق مسدود؛ لأن المسألة الجوهرية لم تُحسم بعد». وتلفت سترول إلى أن أحد أخطر جوانب الاتفاق أنه يتضمن التزامات نيابة عن أطراف لــم تــشــارك فــي الــتــفــاوض. فـالـنـص يـشـيـر إلـى «إيـــــران وحـلـفـائـهـا فــي الــحــرب الــحــالــيــة»، بما يعني ضمنا التزاما من إسرائيل و«حزب الله» ببنود اتفاق تفاوضت عليه واشنطن وطهران. «ثغرة» المضيق فيما يتعلق بمضيق هرمز، ترى سترول أن الاتفاق يحتوي على ثغرة خطيرة؛ إذ ينص فقط على أن إيـران ستبذل «قصارى جهدها» يوماً، من دون أي 60 لضمان حرية الملاحة لمدة التزام واضح بالتخلي عن مساعيها للهيمنة على المضيق. وتـــــحـــــذر مـــــن أن الـــــنـــــص يـــفـــتـــح الــــبــــاب بـــعـــد انـــتـــهـــاء المـــهـــلـــة أمــــــام نـــــوع مــــن «الإدارة المشتركة» بين إيران وسلطنة عمان لهذا الممر الاســتــراتــيــجــي، بــمــا قـــد يـشـمـل فــــرض رســـوم عــبــور أو خـــدمـــات. وتـــقـــول: «إذا حـصـل ذلــك، فستكون لـه تـداعـيـات هائلة، ليس فقط على مضيق هرمز، بل على مجمل المـمـرات المائية الحيوية عالمياً». وتـرى ريـدي أن إيـران خرجت من مذكرة الـــتـــفـــاهـــم بــمــكــاســب اســتــراتــيــجــيــة مـــتـــعـــددة، أبـــرزهـــا الاحـــتـــفـــاظ بــنــفــوذ طـــويـــل الأمـــــد على مـضـيـق هـــرمـــز، وهــــو مـــا تـصـفـه طـــهـــران منذ أشـهـر بـأنـه أداة ردع استراتيجية. كما ترى أن وقف إطـاق نار دائـم بين إسرائيل ولبنان يــــخــــدم مـــصـــالـــح إيـــــــــران، نــــظــــرا إلـــــى الأهـــمـــيـــة المحورية لـ«حزب الله» ضمن شبكة حلفائها الإقليميين. وترجح أن تعطي طهران الأولوية لإعادة بناء «محور المقاومة» ضمن عملية تعافيها الأوسع بعد الحرب. لكن ريدي تبدي حذرا حيال ما يمكن أن تجنيه واشنطن من الاتـفـاق، معتبرة أن ذلك 60 يتوقف على نتائج فترة التفاوض الممتدة يوماً، وخصوصا فيما يتعلق بمدى استعداد إيــــــران لــلــقــبــول بــقــيــود طــويــلــة الأمـــــد وقــابــلــة للتحقق على برنامجها النووي. وعـــنـــدمـــا سُـــئـــل كـــوهـــن عـــمـــا إذا كــانــت مذكرة التفاهم تمثل نقطة تحول في العلاقات عـامـا، 47 الأمـيـركـيـة - الإيــرانــيــة المـمـتـدة مـنـذ أبــدى شكوكا واضـحـة، قـائـاً: «مـجـرد توقيع مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم لا يــعــنــي بــــالــــضــــرورة إحــــال السلام والأخوة بين الولايات المتحدة وإيران». ويشير إلى أن انعدام الثقة لا يزال عميقا لـــدى الــطــرفــن، ســــواء داخــــل الـنـظـام الإيــرانــي أو بين المتشددين في واشنطن والكونغرس. كما يلفت إلـى أن المـذكـرة ليست معاهدة، ولا تـحـمـل أي صــفــة قــانــونــيــة مــلــزمــة، مـــا يجعل اسـتـمـراريـتـهـا مـرتـبـطـة إلـــى حـــد كـبـيـر ببقاء ترمب في السلطة. ورغـــــــــم الــــطــــابــــع الــــتــــاريــــخــــي لــــاتــــفــــاق، بـــاعـــتـــبـــاره أول تـــفـــاهـــم يـــأتـــي بـــعـــد عـمـلـيـات عسكرية أميركية داخل إيران، لا ترى سترول أنـــه «سيغير قــواعــد اللعبة بــعــد»، بــل تصفه بأنه «فصل جديد في تاريخ طويل جداً». «خطة مارشال»؟ أما صندوق إعـادة إعمار إيـران، المقترح مـلـيـار دولار، فتصفه 300 بقيمة لا تـقـل عــن سترول بأنه «قـد يكون أشبه بخطة مارشال لإيــــــران»، لـكـنـهـا تــؤكــد أنـــه لا يــــزال حـتـى الآن «مـــــجـــــرد وعــــــد مـــــن دون تـــمـــويـــل واضــــــــح أو التزامات تنفيذية». وتــتــســاءل: إذا حصلت إيــــران عـلـى هـذه الأمــــــــــوال، فـــهـــل ســتــســتــخــدمــهــا لإعـــــــادة بــنــاء اقــتــصــادهــا الـــداخـــلـــي، أم لإحـــيـــاء تـرسـانـتـهـا الـصـاروخـيـة وبـرامـجـهـا الـنـوويـة وشبكاتها الوكيلة؟ وتــــربــــط ريــــــدي مــصــيــر هـــــذا الـــصـــنـــدوق بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مشيرة إلى أن المـؤشـرات لا تــزال ضعيفة بشأن استعداد طهران للتراجع في ملفين أساسيين: مصير مخزونها مـن الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب، وحــــقــــهــــا فــــــي مـــــواصـــــلـــــة الـــتـــخـــصـــيـــب داخــــــل أراضيها. كما تلفت إلى أن مصدر تمويل الصندوق لا يـزال غامضاً، خصوصا بعدما أكـدت إدارة ترمب أن الأمـــوال الأميركية لن تُستخدم، في وقـت أشــار فيه مـسـؤول سـعـودي رفيع أخيرا إلــــى أن الــــريــــاض لا تـخـطـط لـلـمـسـاهـمـة قبل استعادة الثقة مع إيــران بعد الهجمات التي طالت دول الخليج. وتــحــذر ريـــدي مــن أن طــهــران قــد تسعى إلــى توظيف أي أمـــوال تحصل عليها لإعــادة بــــنــــاء بـــرامـــجـــهـــا الــــصــــاروخــــيــــة والمــــســــيــــرات واستئناف تمويل شبكتها من الوكلاء، ما لم تفرض رقابة صارمة على كيفية استخدامها. ويتفق كوهين مع هـذا التقدير، معتبرا أن طــبــيــعــة الــــصــــنــــدوق لا تـــتـــحـــدد بـحـجـمـه، بــل بكيفية إنــفــاقــه. ويـــقـــول: «قـــد يـكـون خطة مارشال إذا استُخدم سلمياً»، لكنه يعبر عن قلقه من «ميل (الـحـرس الـثـوري) إلـى تحويل الأموال إلى غايات أخرى». واشنطن: علي بردى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky