issue17372

انـــتـــهـــى أخــــيــــرا الـــغـــمـــوض حــــــول مـصـيـر انــــطــــاق المــــفــــاوضــــات بــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإيـران بعد أيام من عدم اليقين والتصريحات التصعيدية والتسريبات المتضاربة، إذ اكتمل وصول الوفود إلى منتجع بورغنستوك النائي في جبال زيوريخ السويسرية، مساء السبت، على أن تبدأ المحادثات صباح الأحـد، وفـق ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية. ومع انطلاق هذه المفاوضات أخيراً، يبدأ يوماً، المنصوص عليها 60 العد التنازلي لمدة الـ في مذكرة التفاهم للتوصُّل إلى اتفاق نهائي، رغــــم أن الــبــنــد يــتــحــدَّث عـــن إمــكــانــيــة تـمـديـده بتوافق الطرفين من دون تحديد مدة التمديد. كما من المتوقع أن يتم توقيع رمزي للاتفاق. ووصـــــل إلــــى ســـويـــســـرا الـــوفـــد الأمــيــركــي بـرئـاسـة المـبـعـوثَــن ستيف ويـتـكـوف وجـاريـد كـــوشـــنـــر، فـــي حـــن تـــشـــارك إيــــــران بـــأرفـــع وفــد مـــــفـــــاوض بــــرئــــاســــة رئــــيــــس الـــــبـــــرلمـــــان مــحــمــد بــاقــر قــالــيــبــاف، مـصـحـوبـا بـــوزيـــر الـخـارجـيـة عباس عراقجي، ومحافظ البنك المـركـزي عبد الـنـاصـر هـمـتـي، ونــائــب أمـــن المـجـلـس الأعـلـى لـأمـن الـقـومـي عـلـي بــاقــري، إلـــى جـانـب نائب وزيــــر الـنـفـط ورئـــيـــس شــركــة الـنـفـط الـوطـنـيـة، ومسؤولين آخرين من وزارة الخارجية. وتـــوحـــي تـركـيـبـة الـــوفـــد الإيــــرانــــي، الـــذي يضم متخصصين ماليِّين، بأن أولويات طهران تــتــعــلــق بــــالإعــــفــــاءات المــتــعــلــقــة بــبــيــع نـفـطـهـا، وتسهيل المعاملات المالية المرتبطة به، بحسب ما تعد به مذكرة التفاهم. وقـبـل ذلــك تـسـارعـت الــتــطــوُّرات الميدانية على الساحة الإقليمية وسط مخاوف إقليمية ودولـــيـــة مــن تـهـديـد مصير «مــســار سـويـسـرا» ومستقبل الاتفاق. خطوة تصعيدية فـــفـــي خـــطـــوة تــصــعــيــديــة بــــــــارزة، أعـلـنـت طـــهـــران، يـــوم الـسـبـت، عـبـر وكــالــة «مــهــر» قــرار الـــقـــيـــادة الـعـسـكـريـة المــشــتــركــة الـعـلـيـا بــإغــاق مـضـيـق «هـــرمـــز» أمـــــام حـــركـــة الــســفــن بـوصـفـه «خـــطـــوة أولـــــــى»، مــــحــــذِّرة مـــن أن الــتــفــاهــم مع واشنطن بات «في خطر» ما لم تنفِّذ تعهداتها. كما شــدَّد «الـحـرس الــثــوري»، عبر وكالة «فـــــارس» الـتـابـعـة لـــه، عـلـى أن الــوفــد الإيــرانــي المُـــــتـــــوجِّـــــه إلــــــى ســــويــــســــرا ســـيـــطـــالـــب بـتـنـفـيـذ المشروطة، وبإجبار 5 الالـتـزامـات الأميركية الـــ إسرائيل على وقف هجماتها في لبنان. من جانبه، حافظ الجيش الأميركي على «يقظته» مؤكدا استمرار عملياته لدعم حرية سفينة تجارية 55 المـاحـة، حيث رصــد عبور مــلــيــون بــرمــيــل نــفــط عبر 17 ونـــقـــل أكـــثـــر مـــن المضيق، يوم السبت. غير أن نائب الرئيس الأميركي جـي دي فانس قلل، في حديث مع شبكة «فوكس نيوز»، من دلالات الإغلاق، مؤكدا أن يد ترمب ممدودة لإيـــران فـي حــال غـيَّــرت سلوكها، وأن الرئيس قـــــرَّر مــنــح المـــفـــاوضـــات فــــرصــــةً، خـــافـــا لـرغـبـة أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية. وتوقَّع فانس زيارة سويسرا خلال الأيام المقبلة؛ للمشارَكة فـي المـحـادثـات الفنية التي أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية انطلاقها يوم الأحد، بمشاركة ممثلين عن أميركا وإيران إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر؛ لمتابعة «مذكرة تفاهم إسلام آباد». وحــتــى الــلــحــظــات الأخـــيـــرة قــبــل مــغــادرة الوفد الإيراني طهران، كان مسؤولون إيرانيون يتحدَّثون عن رفضهم المشارَكة قبل الحصول على ضمانات تتعلق بوقف إسرائيل حربها فــــي لـــبـــنـــان. لـــكـــن واشـــنـــطـــن أعـــلـــنـــت لاحـــقـــا أن إسرائيل وافقت على وقف للنار في لبنان، كما أعلن «حزب الله» موافقته على ذلك. إسرائيل ووقف النار في لبنان » الإسرائيلية بصدور 12 وأفـادت «القناة أوامـــر مـن رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بوقف إطــــاق الـــنـــار فـــي لــبــنــان، مـــن دون الانــســحــاب من المناطق التي احتلتها، وذلـك بعد تصعيد عـنـيـف أســفــر عـــن مـقـتـل الـــعـــشـــرات فـــي جـنـوب لـبـنـان؛ مـمـا دفـــع إيــــران إلـــى الـتـهـديـد بتعليق المــــفــــاوضــــات مــــع واشـــنـــطـــن، فــــي حــــن نـشـطـت اتـــصـــالات دبــلــومــاســيــة عــربــيــة مـــع واشــنــطــن؛ لإنقاذ الهدنة. وعـلـمـت «الـــشـــرق الأوســــــط»، مــن مـصـادر واســـــعـــــة الاطــــــــــاع فـــــي بــــــيــــــروت، أن مـــســـاعـــي حثيثة تبذلها جـهـات خليجية مـع واشنطن، لـــلـــوصـــول إلـــــى خـــفـــض الــتــصــعــيــد الـــحـــاصـــل، وتثبيت وقف النار في لبنان. وقالت المصادر إن هذه المساعي تتركز حاليا على إيجاد آلية لضبط وقف إطلاق النار، والقدرة على تحديد مصدر الخروقات، مشيرة إلى أن إحياء لجنة «الميكانيزم» التي أوجدها وقـف النار في عام قــد يـكـون أحـــد الــخــيــارات المـقـبـولـة لهذه 2025 العملية. وعلى وقع استمرار الضربات الإسرائيلية لمواقع «حـزب الله» في لبنان، كثَّفت باكستان مــــن دورهـــــــا فــــي الـــوســـاطـــة الـــتـــي تـلـعـبـهـا بـن واشـــنـــطـــن وطــــهــــران، إذ كــــان وزيـــــر داخـلـيـتـهـا محسن نقوي قد زار طهران يوم السبت، حاملا رسـالـة تطالب طـهـران بعدم تأجيل محادثات ســــويــــســــرا، وذلـــــــك بـــعـــد ســــاعــــات مــــن مــــغــــادرة مـبـعـوث الــرئــيــس الأمــيــركــي سـتـيـف ويـتـكـوف للولايات المتحدة مُتوِّجها إلى سويسرا. وكان سبقه منذ أيــام إلـى سويسرا جاريد كوشنر، صـهـر تــرمــب والــعــضــو فـــي الــفــريــق الأمـيـركـي المفاوض. كـــمـــا يــنــتــظــر فــــي مــنــتــجــع بــورغــنــســتــوك منذ أيام وفد باكستاني، وآخر قطري، وثالث أمـيـركـي بمستوى منخفض، رغـــم الضبابية الـــتـــي ظــلــت تـسـيـطـر عــلــى المــشــهــد مــنــذ مطلع الأسبوع. الإجراءات الأمنية وبـــقـــيـــت الإجـــــــــــــراءات الأمــــنــــيــــة المــحــيــطــة بالمنتجع السويسري موجودة حتى قبل تأكيد وصـــول الـوفـدَيـن الإيــرانــي والأمــيــركــي. وشكَّل إلغاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف حضوره إلى سويسرا منتصف الأسبوع، أول إشـــارة دفـعـت للتشكيك بـــأن المـفـاوضـات قـد لا تنطلق فـعـاً. وزاد مـن الـتـشـاؤم إعـــان البيت الأبيض أن نائب الرئيس، جي دي فانس، لن يتجه إلــى سـويـسـرا ليل الخميس. وتـبـع ذلك إعـان من سويسرا بـأن المحادثات التي كانت مـقـررة يــوم الجمعة تـم إلـغـاؤهـا، ولـكـن وزارة الخارجية السويسرية أضـافـت أن الإجـــراءات الأمنية ستبقى؛ استعدادا لوصول أي وفود. وبـــالـــفـــعـــل، وبـــعـــد تـكـتـيـف بــاكــســتــان من تـحـركـاتـهـا، وزيـــــارة وزيــــر داخـلـيـتـهـا طــهــران، أعلنت إيــران أنَّها سترسل وفــدا إلـى سويسرا لـــبـــدء الــــتــــفــــاوض مــــع الـــجـــانـــب الأمــــيــــركــــي فـي مـــفـــاوضـــات تـنـطـلـق يــــوم الأحــــــد. ومــــا زال من غـيـر الـــواضـــح مــا إذا كـــان الــطــرفــان، الأمـيـركـي والإيــرانــي، سيتفاوضان وجها لوجه أم فقط عبر الـوسـطـاء. ويضم المنتجع الــذي ستوجد فيه كل الوفود، أبينة عدة يمكن توزيع الوفود عليها لتفادي لقائهم المباشر. ويفضِّل الطرف الأمـــيـــركـــي الـــتـــفـــاوض المـــبـــاشـــر، بـيـنـمـا يـرفـض الإيرانيون ذلك. وكـانـت وزارة الخارجية السويسرية قد أصدرت بيانا مقتضبا أعلنت فيه أنَّها تواصل «تـــوفـــيـــر إطـــــار ســــري ومــــوثــــوق» لـلـمـنـاقـشـات فـــــــي بـــــورغـــــنـــــســـــتـــــوك. وأضـــــــــافـــــــــت: «يــــــواصــــــل دبـلـومـاسـيـون مــن مختلف الــبــلــدان المــوجــودة عــلــى الأرض حــالــيــا، جــهــودهــم لـلـحـفـاظ على الـــحـــوار، ولأســـبـــاب تتعلق بـالـسـريـة لا يجوز تقديم مزيد من المعلومات المتعلقة بالأشخاص الحاضرين، ومضمون المناقشات». 2015 يذكر أن التفاوض على اتـفـاق عـام بـوسـاطـة 1+6 بــن إيـــــران ومـجـمـوعـة الـــــدول الــــــ الاتحاد الأوروبي، استغرق نحو عامين. وكذلك اســـتـــغـــرق الـــتـــفـــاوض لإعــــــادة الــعــمــل بــالاتــفــاق النووي بعد انسحاب إدارة ترمب الأولى منه، نحو عامين، وانتهى من دون اتفاق. 3 حرب إيران NEWS Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد تركيبة الوفد الإيراني توحي بأن أولويات طهران تتعلق بالإعفاءات المتعلقة ببيع نفطها ASHARQ AL-AWSAT وفد واشنطن برئاسة ويتكوف وكوشنر... وطهران توفد قاليباف وعراقجي نهاية الغموض... المحادثات الأميركية ــ الإيرانية تبدأ اليوم في سويسرا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي أمس (إ.ب.أ) بورغنستوك (سويسرا): راغدة بهنام عواصم: «الشرق الأوسط» ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) دعوات إيرانية إلى وقف المحادثات سبقت سفر الوفد إلى سويسرا إعلام «الحرس الثوري»: لا مبرر للتفاوض مع واشنطن صعّد إعـام «الحرس الـثـوري» ضغوطه على الفريق الدبلوماسي الإيراني، مطالبا إياه بعدم لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سويسرا، وإغــاق مضيق هرمز كاملا ما لم يتوقف القتال في لبنان وتنسحب إسرائيل من الجنوب. وجــــــاء هـــــذا الــتــصــعــيــد بـــعـــدمـــا تــحــدثــت تـــقـــاريـــر عـــن تـــوجـــه ويـــتـــكـــوف وعـــراقـــجـــي إلــى سويسرا لإجـراء محادثات تهدف إلى تحويل بــــنــــداً، إلـــى 14 الاتـــــفـــــاق المـــــؤقـــــت، المـــــؤلّـــــف مــــن 28 اتــفــاق دائــــم يُــنـهـي الــحــرب الــتــي بــــدأت فــي فبراير (شـبـاط)، في وقـت استمر فيه القصف الإســـرائـــيـــلـــي فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان مــــهــــددا أحـــد الـــشـــروط الــتــي تــعــدّهــا طــهــران أســاســيــة لبدء المرحلة التالية. ووصــــــل وزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة الــبــاكــســتــانــي محسن نقوي إلى إيران، في إطار الجهود التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن. وقال بقائي إن زيارة نقوي تأتي في سياق استمرار المـسـاعـي الباكستانية المتعلقة بـالمـفـاوضـات الإيرانية-الأميركية، وإنـه سيُجري محادثات مع نظيره الإيراني ويلتقي عراقجي. وخــــاطــــبــــت وكـــــالـــــة «تـــســـنـــيـــم» عـــراقـــجـــي مباشرة، قائلة إن أي لقاء محتمل بينه وبين ويــتــكــوف «لا مـــبـــرر لــــه» مـــن دون وقــــف كـامـل لإطــــاق الــنــار فــي لـبـنـان وانــســحــاب إسـرائـيـل من المناطق التي سيطرت عليها في الجنوب، معتبرة أن الـذهـاب إلـى محادثات جـديـدة في هذه الظروف سيمنح واشنطن ضـوءا أخضر لمواصلة خرق بنود مذكرة التفاهم. وقـــــالـــــت الـــــوكـــــالـــــة إن الــــبــــنــــد الأول مــن «مـذكـرة تفاهم إســام آبـــاد»، الــذي ينص على إنــهــاء الــحــرب عـلـى جميع الـجـبـهـات، بـمـا في ذلـــك لــبــنــان، «نُـــقـــض عـمـلـيـا بــالــكــامــل» بسبب استمرار العمليات الإسرائيلية. وأضـافـت أن المــفــاوضــن الإيــرانــيــن كــانــوا قــد تـعـهـدوا بـأن المقصود بضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه هو انسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي سيطرت عليها في الجنوب. واعتبرت «تسنيم» أن استمرار العمليات الإسرائيلية يمثّل «انتهاكا كـامـا وفاضحاً» للبند الأول، وأن مواصلة الحوار مع المسؤولين الأمـيـركـيـن فــي هـــذه الــظــروف سـتـكـون «خطأ كـــبـــيـــراً». وقــــالــــت إن الــــتــــذرع بـــــأن المـــحـــادثـــات المقبلة تهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاق «حجة غير مقبولة»، لأن المـذكـرة نفسها جــاءت بعد شـهـريـن مـــن المـــفـــاوضـــات، والمــطــلــوب الآن هو تنفيذها لا الـتـفـاوض مـجـددا على بـنـود كان يفترض أن يبدأ تطبيقها منذ البداية. «هرمز» بوصفه ورقة ضغط لم تقف «تسنيم» عند حدود التحذير من لقاء عراقجي وويتكوف. فقد دعت المفاوضين الإيرانيين إلى تعليق أي حوار جديد، وإغلاق مضيق هـرمـز بـالـكـامـل «قـبـل فـــوات الأوان»، معتبرة أن إبقاء المضيق مفتوحا في الظروف الحالية يتعارض مع البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم. وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، وجّـــهـــت الــوكــالــة انـــتـــقـــادا مــبــاشــرا إلــــى المــتــحــدث بــاســم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، بعدما نفى صحة تــقــاريــر عـــن إغـــــاق مـضـيـق هـــرمـــز ووصـفـهـا بأنها «لا أسـاس لها». وقالت إن على بقائي الـــتـــحـــرك لإغـــــاق المــضــيــق بـــــدلا مـــن الاكــتــفــاء بنفي هذه التقارير، محذرة من تنفيذ مذكرة التفاهم من طرف واحد. واســــتــــنــــدت الــــوكــــالــــة إلــــــى تــصــريــحــات سابقة لبقائي، قـالـت إنــه أكــد فيها أن البند الـــثـــالـــث عــشــر يــشــتــرط تـنـفـيـذ الـــبـــنـــود الأول والــرابــع والـخـامـس والـعـاشـر والــحــادي عشر معاً، وألا تمضي إيران في خطوات أخرى من دون تنفيذ هذه البنود. وتـنـص المـــادة الأولـــى على إنـهـاء فـوري ودائــــــم لــلــحــرب عــلــى جــمــيــع الـــجـــبـــهـــات، بما فـــي ذلـــك لــبــنــان، مـــع ضــمــان وحــــدة الأراضــــي اللبنانية وسيادتها. كما تنص المــادتــان الـرابـعـة والخامسة عــلــى رفــــع الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري الأمـــيـــركـــي عن إيـــــران تـدريـجـيـا واســتــئــنــاف حــركــة المــاحــة، مقابل اتخاذ طهران ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من يوماً، والعمل على إعادة 60 دون رسـوم لمدة الحركة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية. أمــــــــا المــــــــادتــــــــان الــــــعــــــاشــــــرة والـــــحـــــاديـــــة عـــــشـــــرة فـــتـــنـــصـــان عــــلــــى إصــــــــــدار الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إعــــفــــاءات فـــوريـــة لــــصــــادرات الـنـفـط والـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــات الإيــــرانــــيــــة والـــخـــدمـــات المــرتــبــطــة بــهــا، إلــــى جــانــب إتـــاحـــة اســتــخــدام الأمــــــــــوال والأصــــــــــول الإيـــــرانـــــيـــــة المــــجــــمــــدة أو الخاضعة لقيود. وقالت «تسنيم» إن عراقجي تعهد للرأي الـعـام بــأن انسحاب إسـرائـيـل مـن لبنان جزء من مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن الانسحاب لم يحدث، في حين تواصل إسرائيل عملياتها وتعلن أنها لن توقف هجماتها. وحذرت من أن إعـــادة فتح مضيق هـرمـز، فـي وقــت تقول فــيــه إن الـــطـــرف المــقــابــل لـــم يـنـفـذ الــتــزامــاتــه، سـتـؤدي إلــى إضـعـاف أوراق الـقـوة الإيـرانـيـة وتـــفـــريـــغ الــضــغــط عـــن «الـــــعـــــدو»، بــمــا يشكل «خطأ استراتيجيا لا يمكن جبره». وكــــانــــت الـــوكـــالـــة قــــد دعــــــت، فــــي مــوقــف ســـــابـــــق، إلــــــى الإبــــــقــــــاء عـــلـــى إغــــــــاق مـضـيـق هـــرمـــز وإلـــغـــاء أي جـــــولات تــفــاوضــيــة مقبلة مــع الـــولايـــات المــتــحــدة، مـعـتـبـرة أن اسـتـمـرار العمليات العسكرية الإسرائيلية فـي لبنان وبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يمثّلان انتهاكا للبند الأول من مذكرة التفاهم. وتزامن هذا الضغط الإعلامي مع مواقف سياسية قريبة من الخط نفسه، فقد قال عضو لـجـنـة الأمـــــن الــقــومــي والــســيــاســة الـخـارجـيـة فـــي الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي فــداحــســن مــالــكــي، إن مسؤولية ضمان تنفيذ بنود المذكرة تقع على عـاتـق واشـنـطـن والــرئــيــس الأمــيــركــي دونـالـد تــــرمــــب، داعــــيــــا الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة إلـــــى وقـــف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وأضــاف مالكي، في تصريحات نقلتها وكــــالــــة «مــــهــــر»، أن إســـرائـــيـــل تــــعــــارض مـنـذ الـــبـــدايـــة أي تــــقــــارب أو تــــفــــاوض بــــن إيـــــران والولايات المتحدة، وتسعى إلى عرقلة المسار الـــتـــفـــاوضـــي. وقــــــال إن اســـتـــمـــرار الـــضـــربـــات عـلـى لـبـنـان يـهـدف إلـــى تـقـويـض المـفـاوضـات والـــتـــفـــاهـــمـــات الـــتـــي أُبــــرمــــت بـــن الــجــانــبَــن، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التأثير على إسرائيل بحكم دورها في رعاية المحادثات بين لبنان وإسرائيل. وبــــدوره، قــال المتحدث السابق باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، نظام الدين موسوي، إن توجه عراقجي، أو أي مسؤول إيراني آخـر، إلى سويسرا للقاء مسؤولين أميركيين من دون وقف كامل لإطلاق النار فـــي لــبــنــان وانـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل، سيعني عمليا منح «ضـوء أخضر» لانتهاك جميع بـــنـــود مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم. وأضــــــــاف: «أيـــهـــا الـــــســـــادة، ضـــعـــوا كــــل الانــــتــــقــــادات جــانــبــا، وعلى الأقل احترموا توقيعكم على مذكرة التفاهم». حدود التفاوض جـــــاء تــصــعــيــد «تـــســـنـــيـــم» مــنــســجــمــا مـع الـــتـــحـــفـــظـــات الــــتــــي وردت فـــــي بــــيــــان المـــرشـــد الإيـرانـي مجتبى خامنئي، الــذي قـال إنـه كان لديه «مـن حيث المبدأ رأي آخــر» بشأن مذكرة التفاهم، لكنه وافق عليها بعد تعهد الرئيس مسعود بـزشـكـيـان، بصفته رئيسا للمجلس الأعــلــى لــأمــن الــقــومــي، بــصــون حــقــوق إيـــران و«جبهة المقاومة». وشــدد خامنئي على أن طهران لن تقبل أي «مطالب مفرطة» من الجانب الأميركي، وأن المفاوضات المباشرة المقبلة لا تعني قبول «رأي الـعـدو». وفـي قــراءة لهذه الرسالة، قـال القائد الــســابــق لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، عــضــو مجمع تشخيص مصلحة الـنـظـام، محسن رضـائـي، إن عبارة خامنئي تعني أنه كان يملك تصورا بديلا يراه أكثر نجاحاً. وأضاف رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن رسالة خامنئي كانت «مختصرة لكنها شاملة»، وتضمّنت توجيهات واضحة بـــشـــأن المـــرحـــلـــة المـــقـــبـــلـــة، خـــصـــوصـــا ضـــــرورة الـــتـــصـــدي لمــــا وصـــفـــه بــــ«المـــطـــالـــب الأمــيــركــيــة المــفــرطــة»، وعـــدم الـتـأثـر بـالـرسـائـل الإيجابية أو «الابتسامات» الصادرة عن الطرف المقابل. وقــــال إن خـامـنـئـي يـــرى أن الـــولايـــات المـتـحـدة جاءت إلى التفاوض من موقع «موقف العجز» لا من موقع القوة، مؤكدا أن هذه الرؤية يجب أن تكون مرجعية للفريق المفاوض. فـي المـقـابـل، قـدمـت «نـــور نــيــوز»، المنصة الإعـامـيـة الـقـريـبـة مــن المـجـلـس الأعــلــى للأمن القومي، قــراءة أقـل تصعيدا لإلغاء محادثات الجمعة بـن طـهـران وواشـنـطـن فـي سويسرا. وكتبت أن مـا جــرى لا ينبغي اعـتـبـاره «فشلا دبلوماسياً»، بل جزء من «معركة أوسـع على شكل النظام الإقليمي المقبل». وقـــالـــت إن تـــاريـــخ المـــفـــاوضـــات الــدولــيــة الكبرى يُظهر أن المرحلة الأصـعـب تـأتـي بعد الـتـفـاهـمـات الأولـــيـــة، حــن تـتـحـول الالـتـزامـات الــعــامــة إلــــى آلـــيـــات تـنـفـيـذيـة وجــــــداول زمـنـيـة وضـــمـــانـــات قــابــلــة لــلــقــيــاس. وأضـــافـــت أن أي اختلاف في تفسير البنود أو أي تطور ميداني، مثل الضربات الإسرائيلية في لبنان، يمكن أن يؤدي إلى وقف مؤقت لمسار التفاوض. إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع أميركا (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky