Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد مذاقات MAZAQAT 21 محاولات جديدة لتقديم تجربة مختلفة تجمع بين الأصالة والحداثة المطاعم اللبنانية في لندن بين الإغلاق والافتتاح... والبقاء للأقوى مشهد المطاعم اللبنانية حاليا في لندن مـتـقـلـب وغـــيـــر مــســتــقــر، حــيــث سـمـعـنـا منذ أيـــام قليلة عــن إقــفــال عـــدد كبير مــن مطاعم «مــــروش» الـتـي تُــعـد مــن أبـــرز الأســمــاء التي ساهمت في ترسيخ حضور المطبخ اللبناني في العاصمة البريطانية على مدى أكثر من أربـعـة عـقـود. وجــاء هــذا الخبر بعد اختفاء أسماء معروفة أخــرى من الساحة اللندنية مثل «عبد الــوهــاب» و«نــــورا»، وهــي مطاعم لعبت دورا أسـاسـيـا فــي الـتـعـريـف بالمطبخ اللبناني واستقطاب أجيال من الزبائن من العرب والبريطانيين على حد سواء. لكن الصورة ليست سوداوية بالكامل، فبالتوازي مـع هـذه الإغــاقــات، تشهد لندن افـتـتـاح مطاعم لبنانية جـديـدة تسعى إلى تـقـديـم تـجـربـة مختلفة تجمع بــن الأصـالـة والحداثة، ومن بينها مطعم «كينز» وغيره مـن المشاريع التي تعكس استمرار جاذبية المطبخ اللبناني وقدرته على التجدد. وبين أفــول أسـمـاء صنعت تاريخا طـويـا وولادة عـامـات جـديـدة تحمل رؤى مختلفة، يبرز سؤال جوهري حول التحولات التي يشهدها قطاع المطاعم اللبنانية في لندن ومستقبله في سوق تتغير ملامحه باستمرار، مع إقرار بـأن البقاء سيكون للأقوى بينها. وفـي ظل هذا المشهد، أصبح افتتاح أي مطعم لبناني جـديـد يحمل رؤيـــة واضـحـة حـدثـا يستحق التوقف عنده. من هنا يأتي مطعم «كينز» ) في منطقة نوتينغ هيل، الذي يسعى Kinz( إلى إعادة تقديم المطبخ اللبناني كما يعرفه أبـنـاؤه: مطبخا قائما على المشاركة والكرم والــــنــــكــــهــــات الأصــــيــــلــــة، ولــــكــــن ضـــمـــن إطـــــار عصري يواكب الذائقة اللندنية المعاصرة. كنا من بين أوائـل الــزوار الذين قصدوا «كــــيــــنــــز» بـــعـــد يــــومــــن فـــقـــط مـــــن افـــتـــتـــاحـــه. والمــفــارقــة أن الـافـتـة الـخـارجـيـة للمطعم لم تكن قد رُكبت بعد، إلا أن ذلك لم يمنع عشاق الـطـعـام مــن الـعـثـور عـلـى الــعــنــوان الـجـديـد. فـالمـكـان كــان مكتظا بـالـكـامـل، فيما تنوعت جــنــســيــات الـــحـــاضـــريـــن فــــي مــشــهــد يـعـكـس الفضول الكبير الذي أثاره المطعم منذ أيامه الأولى. ويـــحـــتـــل المـــطـــعـــم مــبــنــى تـــاريـــخـــيـــا كـــان ســـابـــقـــا فــــرعــــا لـــبـــنـــك «لــــــويــــــدز» يــــعــــود إلـــى ثــــاثــــيــــنــــات الـــــقـــــرن المــــــاضــــــي، مـــــن تــصــمــيــم المعماري البريطاني الشهير السير إدوارد موف. وقد نجح القائمون على المشروع في الـحـفـاظ عـلـى الـكـثـيـر مــن المــامــح المـعـمـاريـة الأصلية للمبنى، مع إعـادة توظيفها ضمن تـصـمـيـم داخـــلـــي أنــيــق يـجـمـع بـــن الــحــداثــة والــــتــــراث، والــــافــــت هـــو أن هـــنـــاك تـفـاصـيـل صغيرة تعيد إلى ذاكرة اللبنانيين حيثيات صغيرة يرونها كل يـوم في شــوارع بيروت ودكـاكـيـنـهـا مـثـل الـخـيـم المـقـلـمـة الـتـي تظلل مدخلها وواجهاتها وأرضية وبلاط بيوتها القديمة الأملس من كثرة المشي عليه، فيُخيَّل للناظر أن الزمن أذابه من كثرة المشي عليه، والــزهــرة الـتـي رسـمـت على فناجين القهوة التراثية التي حولها «كينز» إلى شعار على شكل دبوس يضعه الندل على زيهم وأسياخ توضع عليها المشويات. مـــنـــذ الــلــحــظــة الأولـــــــى يــلــفــت الانـــتـــبـــاه المــــدخــــل الــــواســــع والأســــقــــف المـــرتـــفـــعـــة الــتــي تمنح المـكـان إحساسا بالرحابة. كما جرى الـحـفـاظ عـلـى عـــدد مــن الـتـفـاصـيـل الأصـلـيـة في الجدران، ومنها بقايا كلمات إنجليزية تـــعـــود إلــــى مــتــجــر كــــان مــاصــقــا لـلـبـنـك في المــــاضــــي، فـــي لمــســة تــضــيــف بـــعـــدا تـاريـخـيـا للمكان. ويقود سلم طويل إلى الطابق العلوي حــيــث تـــتـــوزع جــلــســات مــريــحــة تــطــل على القاعة الرئيسية، بينما يوفر الطابق الأعلى مساحة أكثر خصوصية للراغبين في أجواء هادئة. وعلى امتداد السلم تتزين الجدران بصور فوتوغرافية كبيرة توثق مشاهد من لبنان بعدسات مصورين محليين. أمـــا أبــــرز مـفـاجـآت الـتـصـمـيـم فتتمثل فـــي غـــرفـــة الــطــعــام الــخــاصــة المــــوجــــودة في الــطــابــق الـــعـــلـــوي، والـــتـــي تـتـسـع لمـجـمـوعـة مــــحــــدودة مـــن الـــضـــيـــوف. وتــلــفــت الأنـــظـــار فيها وحــدات الإضـــاءة المصممة على شكل أزهــار بيضاء، والتي قامت شركة لبنانية بتصميمها وتنفيذها في بيروت خصيصا لهذا المشروع. وعــنــد الـــعـــودة إلــــى الــطــابــق الأرضــــي، تـــبـــدو الـــعـــنـــايـــة بــالــتــفــاصــيــل واضــــحــــة فـي توزيع الطاولات؛ إذ تفصل بينها مساحات مريحة تتيح للزبائن الاستمتاع بوجباتهم مـــن دون الــشــعــور بـــــالازدحـــــام. كــمــا تـسـود المــكــان ألــــوان هــادئــة مـسـتـوحـاة مــن طبيعة البحر المتوسط وحقول الزيتون. أمــــا لمـــن يــرغــب فـــي اســتــكــشــاف تــاريــخ المـــبـــنـــى، فـيـمـكـنـه اخـــتـــيـــار الـــجـــلـــوس داخـــل الغرفة الخلفية التي كانت في السابق خزنة الـبـنـك. ولا يــــزال الــبــاب الــحــديــدي السميك والــثــقــيــل قــائــمــا حــتــى الـــيـــوم، شـــاهـــدا على الوظيفة الأصـلـيـة للمكان قبل تحوله إلى أحد أكثر العناوين الجديدة إثارة للاهتمام في نوتينغ هيل. ويــــقــــف وراء المــــــشــــــروع رشــــــا خـــــوري بــــــروزو، الــشــريــكــة المــالــكــة لمـطـعـم «أكـــــوب»، بالتعاون مع الشقيقين جاد وكريم لحود، في رؤية مشتركة ترتكز على الكرم والدفء الـــعـــائـــلـــي وتـــقـــالـــيـــد الـــضـــيـــافـــة الــلــبــنــانــيــة الأصيلة. وتــعــتــمــد قــائــمــة الـــطـــعـــام عــلــى مـفـهـوم المشاركة، حيث تنقسم الأطباق بين مجموعة مـــن المــقــبــات الـلـبـنـانـيـة الـتـقـلـيـديـة وأطــبــاق رئيسية أكبر حجما مستوحاة من وصفات توارثتها الأجيال. وفـــــي حـــديـــث مــــع رشـــــا خــــــوري بـــــروزو وجـــــــاد لـــــحـــــود، أوضـــــحـــــت رشــــــا أن الـــفـــكـــرة الأساسية للمطعم تقوم على تقديم أطباق لبنانية تشبه «أكل البيت» بأسعار معقولة. وقـــالـــت إنــهــا لا تــؤمــن بـالمـبـالـغـة فـــي أسـعـار الطعام إلى درجـة تحول دون تمكين الناس مـــن الاســـتـــمـــتـــاع بــمــكــونــات جـــيـــدة وأطـــبـــاق محضرة بعناية. من جهته، أوضح جاد لحود أن معظم الوصفات المدرجة على قائمة الطعام تعود إلى والدته إيلين لحود، التي لا تزال تشرف بنفسها على إعـــداد عـدد مـن الأطـبـاق داخـل المطبخ، بمساعدة فريق متعدد الجنسيات، حـفـاظـا عـلـى النكهة المـنـزلـيـة الأصـيـلـة التي يقوم عليها مفهوم المطعم. ويــــــولــــــي «كـــــيـــــنـــــز» اهــــتــــمــــامــــا خـــاصـــا بــالأطــبــاق الـنـبـاتـيـة المــســتــوحــاة مـــن مطبخ القرى اللبنانية. ومن أبرزها فتة الباذنجان الغنية باللبن والــرمــان والمـكـسـرات والخبز المقرمش، إضافة إلى الملفوف المحشي. وعـنـد المــدخــل، سـيـكـون بـإمـكـان الـــزوار شراء المأكولات الجاهزة مثل الكبة والفطاير وخلطات التوابل والمعلبات المنزلية. وعــــــنــــــدمــــــا ســـــألـــــنـــــا رشــــــــــا وجــــــــــــاد عـــن شعورهما بعد الإقـبـال الكبير الـــذي شهده المــطــعــم خــــال أيـــامـــه الأولــــــى، بــــدت الـدهـشـة واضحة على وجهيهما. وقالت رشا: «الأمر لا يــصــدق. لا تـوجـد حـتـى الآن لافـتـة تحمل اســـم المـطـعـم فـــوق الـــبـــاب، ومـــع ذلـــك لـــم نكن نتوقع هذا الكم من الزبائن. بعض الأطباق نفدت اليوم لأننا لا نخزن الطعام ولا نثلجه، وكل شيء يُحضّر طازجا وفي وقته». ومــــــن الـــتـــفـــاصـــيـــل المـــحـــبـــبـــة أيــــضــــا أن المطعم يحيي جانبا من الثقافة الاجتماعية الــلــبــنــانــيــة مــــن خـــــال دمـــــج طـــــــاولات الـــزهـــر والطاولة في تصميم البار وبعض المساحات المشتركة، في استحضار لذكريات الجلسات الطويلة التي تجمع الأهل والأصدقاء. ويحمل المطعم اســم «كـيـنـز» أو «كِــنـز» بكسر الـكـاف، فـي إشـــارة إلـى الكنز الثقافي والغذائي الذي يمثله المطبخ اللبناني. وهو اســـم يـعـكـس فـلـسـفـة المـــشـــروع الـقـائـمـة على الحفاظ على الوصفات التقليدية والنكهات الأصــــيــــلــــة، مــــع تــقــديــمــهــا بــــرؤيــــة مــعــاصــرة تناسب جمهور لندن المتنوع. لندن: جوسلين إيليا ديكورات عصرية وبسيطة بنفس الوقت (الشرق الأوسط) أطباق بنكهة أكل المنزل (الشرق الأوسط) ديكورات تذكرك ببيوت لبنان العتيقة (الشرق الأوسط) أصحاب مطعم «كينز» الجديد (الشرق الأوسط) «كينز» يقدم المطبخ اللبناني في إطار عصري يواكب الذائقة اللندنية المعاصرة الشيف علي عبد الحميد يقدم نصائح بسيطة توقظ النكهات كيف تستبدل الملح في طعامك وتحافظ على المذاق؟ لا يـكـاد مطبخ فـي العالم يخلو مـن المـلـح، ذلك المكون البسيط الذي يملك قدرة استثنائية على إبراز النكهات ومنح الأطعمة توازنا محبباً. رشَّــة صغيرة تُبرز نكهة الطبق ومكوناته، إلا أنــه مـن الناحية الصحية يُخفي الملح جانبا مقلقا وفق الأطباء وخبراء التغذية؛ إذ يرتبط الإفـراط في تناوله بارتفاع ضغط الدم ومضاعفات صحية تؤثر في القلب والأوعية الدموية، لا سيما لدى أصحاب الأمراض المزمنة. تقول إخصائية التغذية الدكتورة بسنت أحمد: «رغــــم الــتــحــذيــرات الـطـبـيـة المـــتـــزايـــدة، لا يــــزال المـلـح يتسلل إلى النظام الغذائي اليومي عبر أطعمة كثيرة لا تبدو شديدة الملوحة». وتـتـابـع: «ومـــن ذلـــك المــخــبــوزات، والصلصات الـجـاهـزة، والـلـحـوم المصنعة، والــشــوربــات المعلبة، والــوجــبــات الـسـريـعـة»، وتـضـيـف: «لــذلــك فـــإن الحل لا يـكـمـن فـقـط فـــي إبـــعـــاد (المــمــلــحــة) عـــن المـــائـــدة، بل في إعــادة اكتشاف مكونات طبيعية تمنح الأطباق النكهة الكاملة دون الإضرار بالصحة». وتـلـفـت إلـــى أن «المـــلـــح يـظـل عـنـصـرا ضــروريــا لــلــجــســم عـــنـــد تــــنــــاولــــه بــــاعــــتــــدال؛ لاحــــتــــوائــــه عـلـى الصوديوم والكلوريد اللذين يلعبان دورا مهما في تــــوازن الــســوائــل ووظـــائـــف الأعـــصـــاب والــعــضــات». وتــتــابــع: «لـكـن الـتـحـدي الحقيقي يكمن فــي إيـجـاد الــــتــــوازن، وهــــو مـــا يـتـحـقـق عــبــر الـــتـــدرج فـــي تقليل الملح، والاعتماد على مكونات طبيعية تعزز النكهة بطريقة أكثر تنوعا وثراءً». وبــيــنــمــا يــظــن الــبــعــض أن تـقـلـيـل المـــلـــح يعني التخلي عــن الـنـكـهـة، يـؤكـد خــبــراء الـطـهـي أن هناك بـدائـل طبيعية قـــادرة على منح الطعام مـذاقـا غنيا ومـتـنـوعـا دون الاعــتــمــاد المـــفـــرط عـلـى الــصــوديــوم. ويقول الشيف المصري علي عبد الحميد لـ«الشرق الأوســــط» إن «الـطـعـام المــتــوازن لا يعتمد على الملح وحــــــده، بـــل عــلــى تــنــاغــم الــنــكــهــات بـــن الــحــمــوضــة، والأعـــشـــاب، والــتــوابــل، والمــكــونــات الــطــازجــة، وهــذه العناصر قادرة على إبراز مذاق الطبق بصورة أكثر أناقة وعمقاً». الحموضة... السر الأقرب إلى تأثير الملح من أكثر البدائل التي يعتمدها الطهاة المحترفون لإبراز النكهات، المكونات الحمضية مثل الخل وعصير الليمون؛ فالحموضة تمتلك تأثيرا قريبا مـن تأثير الملح في إيقاظ المذاق وإضفاء الحيوية على الطبق. ويعد خل البلسميك وخـل التفاح من الخيارات المـفـضـلـة فـــي هــــذا المـــجـــال، لمـــا يـتـمـتـعـان بـــه مـــن مـــذاق مـــتـــوازن يـجـمـع بـــن الـــحـــاوة الـخـفـيـفـة والـحـمـوضـة الناعمة، ويمكن استخدامهما في تتبيلات السلطات، وتـــتـــبـــيـــل الــــلــــحــــوم والأســـــــمـــــــاك، أو إضـــافـــتـــهـــمـــا إلـــى الشوربات واليخنات لمنحها عمقا إضافياً. ويشير عبد الحميد إلى أن «غلي خل البلسميك عـلـى نـــار هــادئــة يمنحه كـثـافـة ونـكـهـة مــركــزة تصلح لـــوضـــعـــهـــا فــــــوق الـــــخـــــضـــــراوات المـــشـــويـــة أو شـــرائـــح الطماطم الـطـازجـة؛ وهــو مـا يخلق مـذاقـا غنيا يقلل الحاجة إلــى المـلـح». ويـتـابـع: «أمـــا الحمضيات، وفي مقدمتها الليمون و(بـــرش الـلـيـمـون) والـبـرتـقـال، من أكثر العناصر قـدرة على إنعاش النكهات في أطباق مــثــل الــســمــك والـــخـــضـــار مــثــل الـــبـــروكـــلـــي والــســبــانــخ المطهوة لأنه يخفف المذاق المر في بعضها». الأعشاب الطازجة... نكهات متوسطية منعشة تـلـعـب الأعـــشـــاب الــعــطــريــة دورا أســاســيــا في المـــطـــابـــخ الــعــالمــيــة لـــروائـــحـــهـــا الـــذكـــيـــة، ولــقــدرتــهــا كذلك على بناء طبقات معقدة مـن النكهات تغني عـــن الإفــــــراط فـــي اســـتـــخـــدام المـــلـــح، عــلــى حـــد قــولــه. ويـأتـي الـريـحـان فـي مقدمة هــذه الأعــشــاب، بفضل مـذاقـه الـــذي يجمع بــن الــحــاوة الخفيفة والـــدفء العطري؛ مما يجعله مثاليا مع صلصات الطماطم والمعكرونة والبيتزا والشوربات، كما أنـه ينسجم بـشـكـل مــفــاجــئ مـــع بـعــض الـــفــواكـــه الـصـيـفـيـة مثل الفراولة والبطيخ. أما الشبت فيتميز بنكهة منعشة تحمل لمسات قريبة من الكرفس والشمر؛ وهو ما يجعله مناسبا لأطـــبـــاق الــســمــك والـــبـــطـــاطـــا والـــســـلـــطـــات الــــبــــاردة، كذلك تمنح أعشاب مثل الأوريغانو وإكليل الجبل والــبــقــدونــس أبـــعـــادا مـخـتـلـفـة لـــأطـــبـــاق، وتـضـفـي عليها طـابـعـا أقـــرب إلـــى مـطـابـخ الـبـحـر المـتـوسـط. ويــرى عبد الحميد أن «الأعـشـاب الطازجة تضيف مــذاقــا لــذيــذا لـلـطـعـام، وتـجـعـل الـطـبـق أكـثـر تـوازنـا وتعقيدا دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الملح». البابريكا والتوابل... دفء يُثري المذاق تـــشـــمـــل بــــدائــــل المــــلــــح أيــــضــــا مـــجـــمـــوعـــة واســـعـــة مـــن الــتــوابــل الـــقـــادرة عـلـى مـنـح الــطــعــام عـمـقـا ودفـئـا ونكهات متعددة الطبقات. وتُــعـد البابريكا مـن أبـرز هذه الخيارات، سواء بنسختها الحلوة أو الحارة أو المدخنة؛ فهي تضفي لونا جذابا ومذاقا غنيا يناسب الـيـخـنـات والمـخـلـات وأطــبــاق الـبـيـض والــخــضــراوات المشوية. يـقـول عبد الحميد: «تمنح تـوابـل مثل الكمون، والـــكـــزبـــرة، والـــهـــيـــل، والـــقـــرفـــة، وجــــــوزة الــطــيــب دفـئـا إضافيا للأطباق وطابعا أكثر ثراء للأطعمة؛ إذ تمنح كل منها شخصية مختلفة للطبق وتساعد على تقليل الحاجة إلى الملح». الثوم والبصل... أساس النكهة العميقة يُنظر إلى الثوم والبصل بوصفهما من أهم أسرار الطهي في المطابخ الشرقية والعالمية؛ فكلاهما يمنح الطعام مذاقا غنيا ومركباً، ويقلل الحاجة إلى إضافة كـمـيـات كـبـيـرة مـــن المــلــح وفـــق عـبـد الـحـمـيـد، ويــقــول: «يتميز الثوم بقدرته على منح الصلصات والشوربات والمقليات نكهة قوية ومحببة، سواء استُخدم طازجا أو مشوياً». أمــا مسحوق البصل أو البصل المـجـفـف، فيوفر نكهة أكثر تركيزا من البصل الطازج مع لمسة خفيفة من الحلاوة، ويمكن إضافته إلى الحساء، واليخنات، والــصــلــصــات، وأطـــبـــاق الـقـلـي الــســريــع لمنحها مـذاقـا مـتـكـامـا دون الـحـاجـة إلـــى الكثير مــن المــلــح. ويشير إلى أن «الاعتماد على الثوم والبصل في بناء النكهة يـجـعـل الــطــعــام أكــثــر دفــئــا وغـــنـــى، ويــمــنــح المــكــونــات الأخرى فرصة للتألق». الخميرة الغذائية... مذاق يشبه طعم الجبن من البدائل الحديثة التي بــدأت تجد طريقها إلـــى المــطــابــخ الـصـحـيـة، الـخـمـيـرة الــغــذائــيــة، وهـي رقـائـق أو مسحوق يتميز بـمـذاق قـريـب مـن الجبن المـعـتـق. وتستخدم عـــادة مـع المـعـكـرونـة، والـفـشـار، والحبوب، والصلصات؛ حيث تضيف نكهة لذيذة وعميقة دون احـتـوائـهـا عـلـى منتجات الألــبــان أو نسب مرتفعة من الصوديوم. وبات كثير من الطهاة يـفـضـلـون اســتــخــدامــهــا إرضــــــاء لمـحـبـي الــخــيــارات النباتية لأنها تمنح الطعام مذاقا أكثر ثراءً، حسب الشيف المصري. القاهرة: نادية عبد الحليم خل البلسميك حل لاستبدال الملح (الشرق الأوسط)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky