issue17372

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد بوسطن ترحّب بالغزو السلمي لمشجعي الفريق الاسكوتلندي «قصة حب» بين مدينة أميركية و«جيش الترتان» 2026 من أحداث كأس العالم لكرة القدم تخرج حكاية لطيفة عن قصة حب بين مدينة أمــيــركــيــة ومــشــجــعــي فـــريـــق كــــرة قــــدم زائــــر. هــي حـكـايـة مـديـنـة بـوسـطـن مــع زوارهــــا من اسكوتلندا الذين حلوا على المدينة بلباسهم المـــمـــيـــز ومـــوســـيـــقـــى الـــــقـــــرب واحـــتـــفـــالاتـــهـــم الصاخبة. امــتــأت وســائــل الــتـواصــل الاجتماعي بـالـفـيـديـوهـات الــتــي تـظـهـر مشجعي فريق اسكوتلندا في بوسطن وهم يغنون «بدون اســكــوتــلــنــدا لـــن تـــكـــون هـــنـــاك حـــفـــلـــة»، الـتـي غناها معهم مشجعو فرق أخرى مثل العراق والمـــــغـــــرب، لـــيـــس تـــحـــيـــزا لـــفـــريـــق دون آخــــر، بــل مــن بـــاب الاحـتـفـال والاسـتـمـتـاع بـالـروح اللطيفة التي غلبت على احتفالية المشجعين الاسكوتلنديين. مــن الـلـقـطـات الـطـريـفـة قـيـام المشجعين بوضع أقماع المـرور البرتقالية على رؤوس التماثيل المختلفة في بوسطن، وهـو تقليد اسكوتلندي ظهر فـي الثمانينات وأصبح علامة لمدينة غلاسكو. أشار موقع «سي بي إس» الأميركي إلى اجتياح «الجيش الترتاني» (وهو اسم قاعدة المشجعين فـي اسكوتلندا ويـأخـذ اسمه من قماش الترتان الصوفي المقلم الـذي تشتهر به اسكوتلندا) لبوسطن، وأنهم جلبوا معهم «إحدى تقاليد بلادهم الفريدة»، حيث لاحظ سكان بوسطن وضع أقماع المرور البرتقالية على تماثيل شهيرة في أنحاء المدينة. قصة أقماع المرور وغلاسكو حسب «بي بي سي»، فقد دأب سكان غلاسكو على وضع مخروط مروري فوق تمثال دوق ويلينغتون أمام معرض الفن الحديث اتباعا لتقليد بـدأه مجموعة من واستمر 1980 المحتفلين في ليلة من عام بعد ذلك. وأصـــــــبـــــــح مـــــــوضـــــــوع الإبــــــــقــــــــاء عــلـــى المــخــروط فــي مـكـانـه مـعـركـة مستمرة بين الـسـكـان المحليين والمـجـلـس الـبـلـدي، لكن أي مـحـاولـة لإزالـــة المــخــروط البلاستيكي عـن التمثال كـانـت تُحبط سريعاً، ويُــعـاد وضعه في غضون أيام. وبهذا أصبح القمع البرتقالي معلما محليا مـعـتـرفـا بــه حـتـى إن مـعـرض الفن الـــحـــديـــث وضــــع لافـــتـــة تــرحــيــبــيــة بـــــزواره تقول: «لمن لا يعلم، فإن المخروط الموجود عــلــى رأس الــتــمــثــال فـــي الــــخــــارج مُــغـطـى عاما ً»، 40 بـه باستمرار منذ مـا يزيد عـن والآن، تُــســتــخــدم صــــور الــتــمــثــال المُــغـطـى بـــالمـــخـــروط لــلــتــرويــج لــغــاســكــو، وتـظـهـر على الملصقات وقواعد الأكــواب وسلاسل المفاتيح وعـــده الـدلـيـل السياحي «لونلي بلانت» من المواقع التي ينصح بزيارتها أثناء الوجود في غلاسكو. وحــــصــــل الــــقــــمــــع الـــشـــهـــيـــر عــــلــــى خــتــم الموافقة من بانكسي الذي قال إنه كان السبب الذي دفعه لإقامة معرضه الأول في معرض الفن الحديث بالمدينة بعد غياب طويل. وعبر السنوات حاول مجلس المدينة الـــوصـــول لـحـل للمشكلة بــذريــعــة أن ذلـك التقليد يفسد صـورة المدينة في الخارج، ولكن ذلك كان يقابل بمعارضة شديدة من 2000 السكان وبعض السياسيين. وفي عام أزال المجلس القمع لتصوير حملة إعلانية ســـيـــاحـــيـــة، ولــــكــــن اضــــطــــر لإعــــــــادة الــقــمــع مـرة أخــرى على رأس التمثال بعد موجة مــن الاعـــتـــراضـــات. وأصــبــح الـقـمـع مشهدا أساسيا في فضاء المدينة، بل وحتى واكب بعض الأحـداث السياسية فقد وضع قمع 2020 بألوان علم الاتحاد الأوروبي في عام يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .2022 وحمل ألوان علم أوكرانيا في عام شعبية «الجيش الترتاني» بالعودة إلى مدينة بوسطن، أصبح لــــ«الـــجـــيـــش الــــتــــرتــــانــــي» شــعــبــيــة كــبــيــرة لـــدرجـــة أن الــبــعــض يـــتـــســـاءل إن كــــان من المـــمـــكـــن اســتــضــافــتــهــم لــــأبــــد. ويـصـفـهـم تــــقــــريــــر لـــصـــحـــيـــفـــة «نـــــيـــــويـــــورك تـــايـــمـــز» بـ«الزوار الودودين الذين يرتدون التنانير الاسكوتلندية التقليدية... يملؤون شوارع هــــذه المــديــنــة الــعــريــقــة الــضــيــقــة، وعــربــات مترو الأنفاق، والمطاعم، ويملؤون الأجواء بــــأصــــوات المـــزامـــيـــر الاســكــوتــلــنــديــة.. لقد أصــبــحــوا نــجــومــا عــلــى مـــواقـــع الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي، وهـــــم يـــمـــزحـــون بــلــطــف مـع مـضـيـفـيـهـم بـــرمـــي مـــخـــاريـــط المــــــرور على الـــتـــمـــاثـــيـــل. فــــي مـــديـــنـــة يُــــعــــرف ســكــانــهــا ببساطتهم وفـخـرهـم بـفـن الـتـذمـر، سُحر الـــســـكـــان المــحــلــيــون تــمــامــا بـــهـــذا الـــوجـــود الاســـكـــوتـــلـــنـــدي الـــبـــهـــيـــج. الـــــســـــؤال الــــذي يتردد على ألسنة الكثيرين: كيف نجعل الاسكوتلنديين يبقون؟». مـــــن جـــانـــبـــهـــا عـــلـــقـــت عــــمــــدة مـــديـــنـــة بــوســطــن مـيـشـيـل وو قـــائـــلـــة: «لـــقـــد جعل الــــغــــزو الـــســلـــمـــي لــــ(جـــيـــش الــــتــــرتــــان) مـن بوسطن المدينة الأفضل لاستضافة كأس العالم، لا يمكنك الذهاب إلى أي مكان في المـديـنـة الآن دون أن تــرى شخصا يرتدي الـــتـــنـــورة الاســكــوتــلــنــديــة. لــقــد كــــان الأمـــر ممتعا للغاية». لندن: عبير مشخص أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز) في مدينة بوسطن أصبح لـ«جيش الترتان» شعبية كبيرة لدرجة أن البعض يتساءل إن كان من الممكن استضافته للأبد قال إنه يشارك في تصوير مسلسل جديد مع كولين فيرث : «القصص» فيلم عالمي بكل المقاييس أمير المصري لـ قـــــال الـــفـــنـــان أمـــيـــر المــــصــــري إن فـيـلـم «الـقـصـص» ليس فيلما مصريا فـقـط، بل فيلم عـالمـي بكل المقاييس، وعـــدَّه مـن أهم الأعـمـال الـتـي قدَّمها فـي حياته. وأضــاف فـي حــوار مـع «الـشـرق الأوســـط» أن الفيلم أبكاه وأضحكه، وأنـه شعر بـدفء حينما قرأ السيناريو معبِّرا عن انبهاره بالتنظيم الدقيق للتصوير بفضل مخرجه أبو بكر شــــوقــــي، الــــــذي عــــــدّه أحـــــد أهـــــم المــخــرجــن بالشرق الأوسط. وتــــوقَّــــع المـــصـــري أن يــحــقِّــق الـفـيـلـم نجاحا فـي شباك التذاكر لأن كـل مُشاهد سـيـجـد بـالـفـيـلـم مـــا يــجــذبــه. وقــــال النجم إنــــــه يــــرحِّــــب بـــتـــقـــديـــم أعــــمــــال بــالــســيــنــمــا العربية إلـى جانب أعماله العالمية، حيث ينشغل حاليا بتصوير مسلسل مع النجم البريطاني كولين فيرث، كما بدأ تصوير مسلسل «الــســفــاح» فــي مـصـر مــع المـخـرج هادي الباجوري. فـــي فـيـلـم «الــقــصــص» الــــذي انطلقت عروضه بالسينمات، حصل أمير المصري عـــلـــى أول «فــــرصــــة حــقــيــقــيــة» بـالـسـيـنـمـا المـــصـــريـــة بـــعـــد تــــجــــارب قــلــيــلــة لــــم تـحـقِّــق طــــمــــوحــــاتــــه: «بـــالـــنـــســـبـــة لـــــي يُـــــعـــــد فـيـلـم (الــقــصــص) مــن أهـــم الأفــــام الــتــي مثلتها في حياتي، فهو عمل اكتملت عناصره من حيث القصة، والإخــراج، والتصوير، ومع مخرج وكاتب من أهم المخرجين في الشرق الأوســـــــــط. هــــو فــيــلــم ســيــبــقــى فــــي تـــاريـــخ الـسـيـنـمـا، كــمــا أتـــوقَّـــع أن يــحــقِّــق نـجـاحـا فــي شـبـاك الــتــذاكــر، فـمَــن يـحـب كـــرة الـقـدم سيجدها، ومــن يحب مـشـاهـدة أفـــام عن فترة سابقة سيجذبه الفيلم، ومَن يبحث عـن الرومانسية سيجدها فـي قصة حب بطليه». وقدَّم أمير بالفيلم شخصية «أحمد» عازف البيانو الذي يرتبط بعلاقة صداقة مــع فــتــاة نـمـسـاويـة تجمعهما قـصـة حب عـــبـــر مـــــراســـــات بــــريــــديــــة. ويــــقــــول أمـــيـــر: «هـــــي شــخــصــيــة حــقــيــقــيــة لــــوالــــد المـــخـــرج أبـو بكر شـوقـي، وكــان أكبر تحد أن أمثِّل شـخـصـيـتـه مـــن الـسـتـيـنـات لـلـثـمـانـيـنـات، وأراعي حركة جسده وطريقته في الكلام». ويَــلـفـت إلـــى أنـــه خـضـع لـتـدريـبـات يومية للعزف على البيانو لمدة شهرين بإشراف الدكتورة أمينة عز الدين، الأستاذة بمعهد الكونسرفتوار، مؤكدا أن حبه للموسيقى الكلاسيكية قد ازداد بعد المقطوعات التي قام بعزفها ضمن مشاهد الفيلم. يــرى المـصـري أن رسـالـة الفيلم بقدر بساطتها فإنَّها تحمل مضمونا عميقاً، وهو أن «مَن يحلم بشيء عليه أن يتمسَّك بحلمه ويسعى لتحقيقه، وهــو مـا حدث مع بطل الفيلم الذي كان يحلم بأن يعزف في حفل كبير، ربما لم يحقِّق حلمه بشكل تــــام، لـكـنـه حــقَّــق شـيـئـا آخـــر أكــثــر أهـمـيـة، كما أن الفيلم يؤكد على قوة ودفء رابطة الأسرة فقد ظلوا معاً، وهذا أهم شيء». ويـــحـــكـــي أمـــيـــر المــــصــــري عــــن ظــــروف التصوير، قائلاً: «كنت منبهرا للغاية بهذا النظام الدقيق في التصوير في ظل وجود مـمـثـلـن مـصـريـن ونــمــســاويــن، فـقـد كنا نفاجأ بانتهاء بعض أيــام التصوير قبل المـواعـيـد المـحـددة مسبقا بنحو ساعتين، لأن المخرج يعرف ما يريده في كل (كادر) و(شـــــــــوت)، وكـــنـــا جــمــيــعــا نـــحـــب الـــذهـــاب لمـــوقـــع الــتــصــويــر مــبــكــرا لـــشـــدة ارتـبـاطـنــا بـ(اللوكيشن) واستمتاعنا بالعمل، وقد كــان لـي شــرف العمل مـع النجمة الكبيرة نيللي كريم وصديقي كريم قاسم، وبقية فريق العمل الرائع». ويشير المـصـري إلــى صـداقـة جمعته والمــخــرج أبـــو بـكـر شــوقــي: «أنـــا وأبـــو بكر صــــديــــقــــان، وقــــــد أحـــبـــبـــت فــيــلــمــيــه (يـــــوم الــــــديــــــن) و(هـــــــجّـــــــان) وحــــــن حـــدثـــنـــي عـن فــيــلــم (الـــقـــصـــص) كـــنـــت أصــــــور مـسـلـسـا باسكوتلندا، فأرسل لي السيناريو، وقد تــــأثــــرت بــــه لــلــغــايــة وبـــكـــيـــت، ثــــم ضـحـكـت وشــــعــــرت بـــــــدفء غــــريــــب، ولا أظـــــن أنــنــي قرأت سيناريو مصريا بمثل هذا الجمال. أبـو بكر يحب المـذاكـرة مثلي ويجلس مع الممثلين، ويهتم بكل مشهد وكيف يؤديه الممثل». يـــــرى المــــصــــري أن فــيــلــم «الـــقـــصـــص» يــمــتــلــك بـــعـــدا عـــالمـــيـــا، مــــؤكــــدا أن «الــعــمــل نـــال جــائــزة الـجـمـهـور فــي الـنـمـسـا، وتُـــوِّج بـجـائـزة أفـضـل فيلم فـي مـهـرجـان قرطاج السينمائي بـتـونـس، وأفــضــل إخــــراج في ألمانيا، وشــارك بمسابقة مهرجان البحر الأحمر، ولقي اهتماما لافتا من الجمهور السعودي وضيوف المهرجان، وفي مصر الــجــمــهــور يــقــبــل عــلــيــه لأنــــه فــيــلــم صـــادق يجمع بين قصص كثيرة». ويؤكد المصري أنَّه لا يوجد فرق بين بيئة العمل العربية والغربية، قائلاً: «فيلم (القصص) أثبت لي أنه لا يوجد فرق سوى في النظام، فهناك أفلام صورتها بالخارج لم تكن الأمور بها منظمة على هذا النحو، الأمـــــر يـــتـــوقَّـــف عــلــى حــســب أســـمـــاء فـريـق العمل، وفي مصر لا تمييز بين الناس في التصوير، وأهتم بالعمل في الـخـارج لأن المستوى الفني به دائما مرتفع، وبالطبع أتطلع للعمل في السينما العربية». يـــجـــمـــع أمــــيــــر المـــــصـــــري بــــبــــراعــــة بـن الأعـــــمـــــال الـــغـــربـــيـــة والمـــــصـــــريـــــة، فــبــعــدمــا » الــــذي جــسَّــد فيه Giant« تــألــق فـــي فـيـلـم شـخـصـيـة المـــاكـــم الـيـمـنـي الــعــالمــي نسيم Berlin« حــمــيــد، يـــصـــوِّر حــالــيــا مـسـلـسـل » مع نجم الأوسكار البريطاني كولين Noir فــيــرث ونـــجـــوم عــالمــيــن، والمــســتــوحــى من » للمؤلف فيليب كير Metropolis« روايـــة التي حقَّقت نجاحا عالميا وسيُعرض في عبر منصة «أبـــل»، كما بـدأ تصوير 2027 المـسـلـسـل المـــصـــري «الـــســـفـــاح» مـــع المـخـرج هادي الباجوري، وهو مأخوذ عن قصص حـقـيـقـيـة لــكــن الــشــخــصــيــة الـــتـــي يــؤديــهــا لـيـسـت كـــذلـــك، وســـيـــعـــرَض المـسـلـسـل عبر منصة «شاهد». القاهرة: انتصار دردير الفنان أمير المصري (حسابه على «إنستغرام») لقطة من فيلم «القصص» (حسابه على «إنستغرام») أقماع المرور البرتقالية... لمحة فكاهة من اسكوتلندا في شوارع بوسطن (إ.ب.أ) تمثال وضع على رأسه قمع مروري في حديقة بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky