issue17372

10 مغاربيات NEWS Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد تشهد الزاوية توترات متكرِّرة رغم خضوعها لحكومة الوحدة ASHARQ AL-AWSAT مواطنون ناشدوا السلطات وقف القتال... و«الوحدة» التزمت الصمت تجدُّد الاشتباكات يعيد التوتر إلى الزاوية الليبية عاد الهدوء الحذر إلى مدينة الزاوية، الواقعة غـرب العاصمة الليبية طرابلس، أمــــس (الـــســـبـــت)، بــعــد اشــتــبــاكــات عنيفة بـــــن مـــجـــمـــوعـــات مــســلــحــة مـــتـــنـــافـــســـة لـم تستمر ســوى سـاعـات، لكنها أعـــادت إلى الـــواجـــهـــة «هـــشـــاشـــة الــــوضــــع الأمــــنــــي فـي المدينة الاستراتيجية، التي تشهد توترات مـــتـــكـــرِّرة رغــــم خــضــوعــهــا اســمــيــا لسلطة حكومة الوحدة الوطنية». وانــدلــعــت المــواجــهــات مـنـذ الـسـاعـات الأولــــى داخـــل المــديــنــة، واسـتـخـدُمـت فيها أسـلـحـة خـفـيـفـة ومـتـوسـطـة وثـقـيـلـة، بين عـنـاصـر مسلحة مرتبطة بالميليشياوي مـحـمـد بـــحـــرون، المـــعـــروف بـلـقـب «الـــفـــأر»، وهـــــو نـــائـــب رئـــيـــس مــــا يُــــعــــرف بــــ«جـــهـــاز مكافحة التهديدات الأمـنـيـة»، ومجموعة أخـــرى يُعتقد أنَّــهـا تتبع الـقـيـادي المحلي سالم اللطيف. وبحسب مـصـادر محلية، فقد اندلعت الاشتباكات عقب مقتل مالك المـحـروق، أحـد العناصر الـبـارزة المرتبطة بمجموعة سالم اللطيف، متأثرا بإصابته فــــي هـــجـــوم ســـابـــق نُـــســـب إلـــــى مـجـمـوعـة منافسة. وأظـــهـــرت مــقــاطــع مُــــصــــوَّرة تــداولــهــا ســكــان عـبـر مــواقــع الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي أصوات إطلاق نار كثيف، وانتشارا لآليات مسلحة في عدد من شوارع المدينة، بينما تــحــدَّثــت وســـائـــل إعــــام مـحـلـيـة عـــن حـالـة مـــن الـهـلـع بـــن مــواطــنــن، الـــذيـــن نــاشــدوا الـسـلـطـات الـتـدخــل لــوقــف الـقـتـال وتـأمـن الأحياء السكنية. وأفادت تقارير محلية بأن «قوة فض الـنـزاع»، التابعة لأحمد المـرابـط، المعروف بـــ«الــطــربــوش»، تمكَّنت مــن الـتـوصُّــل إلـى وقـف لإطـاق النار بين الأطــراف المتنازعة بعد ساعات من المواجهات. ولم تصدر حكومة «الوحدة» المؤقتة، أو أجـهـزتـهـا الأمــنــيــة، أي تـعـلـيـق رسـمـي بــشــأن الأحــــــداث حـتـى مــســاء الــســبــت، في وقت تحدَّثت فيه مصادر غير رسمية عن مقتل عامل أفريقي إثر إصابته برصاصة طائشة خلال الاشتباكات. ويـــأتـــي تـــجـــدُّد الــعــنــف بــعــد أسـابـيـع قليلة من مواجهات دامية شهدتها المدينة ومـحـيـط مـصـفـاة الـــزاويـــة الـنـفـطـيـة، أكـبـر مــصــفــاة عــامــلــة فـــي لــيــبــيــا، خــــال عملية أمــنــيــة أعـلـنـتـهـا ســلــطــات مـحـلـيـة ضـــد ما وصفتها بــــ«أوكـــار الـجـريـمـة والـخـارجـن عن القانون». وأدت تلك المــواجــهــات، الـتـي اندلعت في مايو (أيار) الماضي، إلى إغلاق المصفاة بصورة مؤقتة، وإخلاء الميناء النفطي من الناقلات فـي إجـــراء احـتـرازي بعد سقوط قذائف في محيط المنشآت الحيوية، كما ن يِّي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدن وأضـــرار فـي الممتلكات العامة والخاصة، بحسب منظمات حقوقية وتقارير محلية. وكـانـت المبعوثة الأمـمـيـة إلــى ليبيا، هــــانــــا تـــيـــتـــيـــه، قــــد حــــــــذَّرت فــــي إحــاطــتــهــا الأخـــــيـــــرة أمـــــــام مـــجـــلـــس الأمـــــــن الـــــدولـــــي، الأســبــوع المــاضــي، مــن اسـتـمـرار هشاشة الوضع الأمني في الـبـاد، مشيرة إلـى أن الاشتباكات التي شهدتها الـزاويـة خلال الأســــابــــيــــع المــــاضــــيــــة تـــعـــكـــس حــــالــــة عـــدم الاسـتـقـرار، التي لا تــزال تعانيها مناطق عدة في ليبيا. وقــــالــــت تــيــتــيــه إن تـــلـــك المـــواجـــهـــات شـخـصـا، وتسببت 13 أســفــرت عــن مقتل في إغلاق مصفاة الزاوية، وحدوث نقص في الـوقـود، مؤكدة أن استخدام الأسلحة الثقيلة داخـــل المـنـاطـق المـأهـولـة بالسكان يــثــيــر مــــخــــاوف جـــديـــة تــتــعــلــق بــالــقــانــون الإنساني الدولي. وتُــعـد الـزاويـة من أهـم المــدن في غرب ليبيا، نـظـرا لموقعها الاسـتـراتـيـجـي على الـــســـاحـــل، واحــتــضــانــهــا مـــرافـــق حــيــويــة؛ أبرزها المصفاة النفطية وميناء التصدير، ما يجعلها ساحة تنافس بين مجموعات مسلحة تسعى إلى تعزيز نفوذها الأمني والاقتصادي. ويـرى مراقبون أن التوترات المتكرِّرة فـي المدينة تعكس استمرار ظـاهـرة تعدُّد مـــراكـــز الـــقـــوى المــســلــحــة فـــي الــــبــــاد، رغــم الـــجـــهـــود الــرســمــيــة الـــرامـــيـــة إلــــى تـوحـيـد المؤسسات الأمنية والعسكرية. وعلى الرغم من تبعية المدينة إداريـا لحكومة «الـوحـدة» فـإن السيطرة الفعلية على الأرض لا تـزال موزَّعة بين تشكيلات مسلحة مختلفة، تتمتع بدرجات متفاوتة من النفوذ والشرعية الرسمية، الأمر الذي يــصــعّــب مـــن مـهـمـة فــــرض سـلـطـة الـــدولـــة، واحــــــتــــــواء الـــــنـــــزاعـــــات المـــحـــلـــيـــة، بـحـسـب مراقبين. وغـــالـــبـــا مــــا تـــتـــحـــوَّل الـــخـــافـــات بـن قـــــادة المــجــمــوعــات المــســلــحــة، أو عـمـلـيـات الثأر وتصفية الحسابات، إلى مواجهات واســعــة الـنـطـاق داخـــل الأحـــيـــاء السكنية، مــــا يـــفـــاقـــم الأوضــــــــــاع الأمــــنــــيــــة، ويـــعـــرقـــل جهود الاستقرار في واحدة من أكثر المدن حساسية في غرب ليبيا. القاهرة: خالد محمود لقاء سابق بين الدبيبة وأعيان الزاوية (حكومة الوحدة) وسط تعثر جهود الوساطة بين طرابلس وبنغازي استمرار انقسام القضاء الليبي يفاقم المخاوف من «فوضى قانونية» تتزايد التحذيرات المحلية والدولية من «فوضى قانونية» في ظل تداعيات استمرار الانقسام داخل المؤسسة القضائية الليبية، وفـــــي ظــــل إخــــفــــاق جـــهـــود وســــاطــــة مـحـلـيـة قـادهـا قضاة وأســاتــذة قـانـون وبرلمانيون، بين جهتين تتنازعان على رئاسة «المجلس الأعـــــلـــــى لــــلــــقــــضــــاء» فـــــي كـــــل مـــــن طـــرابـــلـــس 2011 وبـــنـــغـــازي، فـــي بـلـد يـعـانـي مـنـذ عـــام انقساما سياسيا ومؤسسياً. وأبــــــــدت الأمـــــــم المــــتــــحــــدة مــــؤخــــرا قـلـقـا متزايدا إزاء انعكاسات هـذا الانقسام على وحـدة المنظومة القانونية في ليبيا، حيث حــــذرت المـبـعـوثـة الأمــمــيــة إلـــى لـيـبـيـا، هـانـا تيتيه، خـال إحاطتها أمــام مجلس الأمـن، الـــخـــمـــيـــس، مــــن صــــــدور أحــــكــــام مــتــضــاربــة واتخاذ قرارات أحادية الجانب و«فوضى»، بــمــا قـــد يـــقـــود إلــــى ظـــهـــور أنــظــمــة قـانـونـيـة مــوازيــة ويـقـوض ثقة المـواطـنـن فـي سيادة القانون، فضلا عن تأثيره المحتمل على أي عمليات انتخابية مستقبلية. وجــــاءت هـــذه المـــخـــاوف بـالـتـزامـن مع حالة مـن الإحـبـاط فـي الأوســـاط القانونية الليبية، بعد تعثر الوساطة المحلية التي انطلقت مطلع العام الحالي برعاية أممية. وكـــانـــت تــلــك الـــجـــهـــود، الــتــي نــوهــت إلـيـهـا تـيـتـيـه أمــــام مـجـلـس الأمـــــن، قـــد أفــضــت في أبريل (نيسان) الماضي إلى ثلاثة مقترحات رئيسية، تمثلت في «إعادة تشكيل المجلس الأعـلـى للقضاء، وإنــشــاء دائـــرة دستورية مــســتــقــلــة ضـــمـــن هــيــكــل المـــحـــكـــمـــة الــعــلــيــا، ومعالجة الآثــار المترتبة على الحكم بعدم دســــتــــوريــــة أحـــــد الــــقــــوانــــن الـــــصـــــادرة عـن مجلس النواب قبل أعوام». ومـــــــع أن «المـــــؤســـــســـــة الـــلـــيـــبـــيـــة لـــدعـــم استقلال القضاء وسـيـادة القانون» لا ترى في المدى القريب وجود خطر مباشر يؤدي إلى تعطيل العمل القضائي، فإن المؤسسة، الــــتــــي يــــوجــــد مـــقـــرهـــا بـــطـــرابـــلـــس، رأت أن «استمرار الخلافات المرتبطة بالمناصب أو إدارة المـؤسـسـات القضائية قـد يـؤثـر سلبا على هيبة القضاء وصورته أمام المجتمع»، وفقا لما صرح به أحد أعضاء مجلس إدارتها لـ«الشرق الأوسط»، وطلب عدم ذكر اسمه. وتــــشــــهــــد لـــيـــبـــيـــا حــــالــــيــــا وضــــعــــا غــيــر مسبوق يتمثل في تنازع جهتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء؛ الأولى في طرابلس وترتبط بالمحكمة العليا برئاسة عبد الله بــورزيــزة، والثانية برئاسة مفتاح الـقـوي، وهـي مدعومة من مجلس الـنـواب، وأعلنت نقل بعض الإدارات التابعة للمجلس مؤقتا إلى بنغازي بدعوى «القوة القاهرة». وبـــــدأت نـــذر هـــذا الانــقــســام قـبـل ثـاثـة أعـوام، حين أصدر مجلس النواب مجموعة من القوانين الخاصة بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، تضمنت تعديلات جوهرية، من بينها منح البرلمان سلطة اختيار رئيس المجلس، وإنشاء محكمة دستورية مستقلة، وهـــــو مــــا أثـــــــار جـــــــدلا ســـيـــاســـيـــا وقــضــائــيــا واسعا ً. فــــي المــــقــــابــــل، اعـــتـــبـــرت الـــســـلـــطـــات فـي طـرابـلـس تـلـك الــخــطــوات مـحـاولـة للهيمنة عـــلـــى الــســلــطــة الـــقـــضـــائـــيـــة، قـــبـــل أن تــصــدر المحكمة العليا فــي يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) المـــــاضـــــي أحــــكــــامــــا بـــــعـــــدم دســـــتـــــوريـــــة تــلــك القوانين، لتتخذ الأزمة بعد ذلك منحى أكثر تعقيداً، مع ظهور سلطتين متنازعتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء. ومـع استمرار هـذا الـواقـع، يواصل كل من مجلسي القضاء في طرابلس وبنغازي عـقـد اجـتـمـاعـاتـه وإصــــدار قـــراراتـــه، بـمـا في ذلـك قــرارات تتعلق بالتعيينات والترقيات القضائية، من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية. وحـــــســـــب «المـــــؤســـــســـــة الـــلـــيـــبـــيـــة لـــدعـــم اســتــقــال الــقــضــاء وســـيـــادة الـــقـــانـــون» فــإن «تــــجــــاهــــل الأحــــــكــــــام الــــقــــضــــائــــيــــة، أو عــــدم تـنـفـيـذهـا، يـشـكـل خــطــرا عـلـى مــبــدأ سـيـادة الــــقــــانــــون، وقـــــد يـــكـــون مــرتــبــطــا بـــالمـــخـــاوف مـــن الآثـــــار الـقـانـونـيـة المـتـرتـبـة عـلـى بعض الـتـشـريـعـات، الـتـي صـــدرت خـــال الـسـنـوات المــــاضــــيــــة، ومــــــــدى تـــوافـــقـــهـــا مـــــع الـــقـــواعـــد الدستورية». وأشـــــــــــارت المــــؤســــســــة إلــــــى مـــــا عــدتــهــا «مــــــحــــــاولات لمـــعـــالـــجـــة الإشــــــكــــــال بـــوســـائـــل تشريعية قبل استكمال البناء الدستوري لــلــدولــة، وهـــو أمـــر أثــــار جــــدلا واســـعـــا حـول مـــــدى انـــســـجـــامـــه مــــع ضـــمـــانـــات المــحــاكــمــة العادلة، ومبادئ استقلال القضاء». ولا يـبـدي قانونيون تـفـاؤلا بإمكانية إنــــــهــــــاء الانـــــقـــــســـــام الــــقــــضــــائــــي فــــــي المــــــدى المـــنـــظـــور. وفــــي هــــذا الــســيــاق يــــرى الـبـاحـث الـــقـــانـــونـــي، هـــشـــام الـــحـــاراتـــي أن اســتــمــرار الانقسام مـرهـون ببقاء أسبابه السياسية والمـؤسـسـيـة، مـوضـحـا لـــ«الــشــرق الأوســـط» أن «الإشكالية لا تقتصر على وجود أجسام قـضـائـيـة مــتــوازيــة، بــل تـمـتـد إلـــى مــا ينتج عنها مــن تــضــارب فــي الـــقـــرارات والأحـــكـــام، بما يضعف حجية القضاء، ووحدة تطبيق القانون في البلاد، ويضع البلاد على طريق الفوضى القانونية». القاهرة: علاء حمودة أشهر 6 قاصرين 6 المغرب: سجن »212 على خلفية احتجاجات «جيل زد قضت محكمة مغربية مساء الجمعة، بسجن ستة قاصرين لمدة ستة أشهر بتهمة «عـــرقـــلـــة حـــركـــة المـــــــرور» عــلــى طـــريـــق سـريـع » الشبابية 212 خـال احتجاجات «جيل زد الخريف الماضي، وفق ما أفاد به محاموهم لوكالة الصحافة الفرنسية. ووقع الحادث في مدينة الدار البيضاء (غــــــرب) خــــال مـــظـــاهـــرات نـظَّــمـتـهـا الـحـركـة للمطالبة بــإصــاحــات فــي قـطـاعـي الصحة والتعليم، و«القضاء على الفساد». وقـــال أحــد محاميهم، الحسن السني، لـوكـالـة الصحافة الفرنسية إن محكمة في الـــدار البيضاء أصـــدرت حكما بسجن ستة قـــاصـــريـــن «لمــــــدة ســـتـــة أشــــهــــر». مــضــيــفــا أن أربــعــة منهم «سـيُــفـرج عنهم مـسـاء الــيــوم»، بـــعـــد احـــتـــســـاب كـــامـــل المــــــدة الـــتـــي قــضــوهــا رهــــن الاعـــتـــقـــال الاحـــتـــيـــاطـــي. أمــــا بـالـنـسـبـة للقاصرَين الآخرين، اللذين مثلا حُرين أمام المحكمة، فلم يتضح على الفور ما إذا كانت عقوبتهما قد عُلقت أم ستنفَّذ. ويوم الجمعة الماضي، أصدرت محكمة شابا ً، 18 فـي القضية نفسها أحـكـامـا على جــمــيــعــهــم بــــالــــغــــون، تـــــتـــــراوح بــــن الــســجــن لمـــدة سـنـة مــع وقـــف التنفيذ وعــشــرة أشـهـر. منهم بعد احتساب مدة 13 وأُفرج لاحقا عن الاعتقال الاحتياطي. وحـــســـب الـــنـــيـــابـــة الــــعــــامــــة، فـــقـــد أُلـــقـــي القبض على المتظاهرين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «عرقلة حركة المرور على طريق سريع في الــدار البيضاء»، مما تسبب في «توقف تام» لحركة المرور. وكـــانـــت مــظــاهــرات حــركــة «جــيــل زد »، الـــتـــي نُــظــمــت بـشـكـل شــبــه يـومـي 212 عـلـى مـــدى أســبــوعــن، قــد فــقــدت زخمها تـــدريـــجـــيـــا، لا ســيــمــا بـــعـــد خـــطـــاب المــلــك مـــحـــمـــد الــــــســــــادس الــــــــذي دعــــــا فـــيـــه إلـــى تسريع الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة عن جهود لدعم قطاعي الصحة . وإلــى 2026 والتعليم فــي مـيـزانـيـة عـــام جــانــب هـــذه المـــظـــاهـــرات، شــهــدت ليلتان أعــمــال تـخـريـب واشـتـبـاكـات أســفــرت عن مـقـتـل ثــاثــة أشـــخـــاص قـــرب أغـــاديـــر في جنوب البلاد. وفـــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) المـاضـي، 2400 أشارت النيابة العامة إلى أن أكثر من رهـن الاحتجاز، 1400 شخص، بينهم نحو يـواجـهـون المحاكمة، معظمهم بتُهم القيام بأعمال عنف عقب مظاهرات الحركة. الرباط: «الشرق الأوسط» قنصليات فرنسا تتأهب لاستعادة نشاطها بعد مسلسل من التوترات انفراجة في «أزمة التأشيرات» إثر تحسن العلاقات بين الجزائر وباريس عقب أشـهـر مـن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، والــذي تفاقم العام الماضي إثر قـرار باريس إلغاء الإعفاء من الــتــأشــيــرة لـلـدبـلــومــاسـيــن الــجــزائــريــن، أكدت مصادر إعلامية محلية أن مؤشرات انـــــفـــــراج بــــاتــــت أكــــثــــر وضــــوحــــا فــــي مـلـف التأشيرات الفرنسية بالجزائر، مع توقع استعادة القنصليات الفرنسية نشاطها المعتاد تدريجيا خلال موسم الصيف. وشــــكّــــل مـــلـــف «أزمــــــــة الــــتــــأشــــيــــرات»، ســــــواء تـــعـــلّـــق الأمــــــر بــحــامــلــي الــــجــــوازات الدبلوماسية أو بالمواطنين العاديين، أداة ضغط محورية استعملها الجانبان طيلة الأزمة السياسية، ضمن سياسة «القبضة الحديدية» المتبادلة لانـتـزاع تـنـازلات من الطرف الآخر. وشـــــهـــــدت مـــســـاعـــي الــــحــــصــــول عـلـى تأشيرة دخول الفضاء الأوروبي (شنغن) تعقيدا كبيرا في العامين الأخيرين. ووفقا لـــلـــمـــعـــلـــومـــات الــــتــــي أوردتـــــهـــــا الــصــحــافــة الـــــجـــــزائـــــريـــــة، فــــــإن المــــصــــالــــح الــقــنــصــلــيــة الفرنسية فــي كــل مــن الـجـزائـر العاصمة، ووهــــران، وعـنـابـة، تعرضت لـتـراجـع حاد 2024 فـي قـدراتـهـا العملياتية بـن عـامـي . ويــــعــــود هـــــذا الـــشـــلـــل الـــفـــنـــي إلـــى 2025 و تـجـمـيـد الـــجـــزائـــر الــعــاصــمــة الاعـــتـــمـــادات لـــــصـــــالـــــح المــــــوظــــــفــــــن الـــــدبـــــلـــــومـــــاســـــيـــــن الــفــرنــســيــن، وذلــــك فـــي أعـــقـــاب الــخــافــات السياسية مع باريس، وقد بررت الجزائر قرارها بناء على مبدأ «المعاملة بالمثل». وبــــســــبــــب حـــــرمـــــان مـــــراكـــــز مــعــالــجــة طلبات التأشيرة الفرنسية من جزء كبير من موظفيها، لم تعد قادرة على استيعاب الـحـجـم الــيــومــي لـلـطـلـبـات، مـمـا أدّى إلـى انهيار حصص المواعيد المتاحة، وإطالة فـتـرات الانـتـظـار بشكل لا ينتهي. وتؤكد الــتــقــاريــر الــدبــلــومــاســيــة أن أزمـــــة المـــــوارد الــبــشــريــة هــــذه أثــــرت بـشـكـل مــبــاشــر على قـــــدرة المــتــعــامــلــن الـــخـــارجـــيـــن عــلــى فتح مواعيد جديدة. ومــــــــع ذلــــــــــك، بــــــــــدأت الأزمــــــــــــة تـــنـــفـــرج تـــدريـــجـــيـــا؛ حــيــث تــشــيــر مـــصـــادر مطلعة عـــلـــى المـــلـــف إلـــــى أن الــــعــــودة الــتــدريــجــيــة لــلــمــوظــفــن الإداريـــــــــن الــفــرنــســيــن بــاتــت قيد التنفيذ حالياً. وأوضحت الصحيفة الإلكترونية «مـاغـرب إيمرجنت» أن «ثمة تحسنا متوقعا بالتزامن مع إعادة تشكيل الـطـواقـم الـقـنـصـلـيـة». وبـمـجـرد اسـتـعـادة المـــوظـــفـــن بـنـيـتـهـم الـتـنـظـيـمـيـة الأصــلــيــة يُنتظر أن تعمل مصالح إصدار التأشيرات بكامل طاقتها. ويأتي هذا التعزيز امتدادا لمحادثات ثنائية مكثفة سمح بها تبادل زيارات على أعلى مستوى، بدأت بزيارة وزير الداخلية الـفـرنـسـي لــــوران نـونـيـز إلـــى الــجــزائــر في فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، ثــم وزيـــر الـعـدل جيرالد دارمانان في مايو (أيـار) الماضي. فيما زار وزيـر الداخلية الجزائري سعيد سـعـيـود بــاريــس مطلع يـونـيـو (حــزيــران) الحالي. وأتاحت هذه التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين إرساء الاستقرار في العلاقات القنصلية؛ إذ يفتح رفع التجميد عــن تـأشـيـرات الـعـمـل الـخـاصـة بالموظفين الفنيين الفرنسيين الأبواب مجدداً، وإعادة هيكلة مصالح معالجة الطلبات في كل من الجزائر العاصمة ووهران وعنابة. ويتفق المراقبون على أن إعادة الهيكلة الإداريــــــــــة ســـتـــؤتـــي ثـــمـــارهـــا خـــــال فـصـل الــصــيــف. وبـالـنـسـبـة لـلـعـائـات والــطــاب والمهنيين الجزائريين، فإن الإعلان عن هذا التطبيع يبعث على ارتياح كبير، لا سيما أن الحصول على المواعيد كان يُتوقع حتى الآن بوصفه رحلة كفاح شاقة. وإذا تــأكــد هـــذا المـنـحـى مـيـدانـيـا فـإن الارتفاع التلقائي في عدد الملفات المعالجة يــــومــــيــــا ســـيـــســـمـــح بــــامــــتــــصــــاص قــــوائــــم الانتظار، لتستعيد الإجـــراءات انسيابها أخيرا داخل مراكز جمع الملفات، وذلك في الـوقـت الــذي تصل فيه طلبات السفر إلى ذروتها السنوية. وانـــدلـــعـــت «أزمـــــــة الـــتـــأشـــيـــرات» قـبـل إثـــر 2024 تـــفـــجـــر الــــعــــاقــــات فـــــي صـــيـــف إعــان «الإلـيـزيـه» اعترافه بسيادة المغرب ، قـــررت فرنسا 2022 على الـصـحـراء. ففي تخفيض مـنـح الــتــأشــيــرات إلـــى الـنـصـف، وكان السبب رفض القنصليات الجزائرية بفرنسا إصــــدار الـتـراخـيـص الـتـي تسمح آلاف مـــهـــاجـــر جــــزائــــري غـيـر 7 بــتــرحــيــل نــــظــــامــــي، وشــــمــــل الـــــقـــــرار نـــفـــســـه المـــغـــرب وتونس. ووفـــــق مـــراقـــبـــن، يــصــطــدم الانـــفـــراج التدريجي بملفات شائكة لم تُطو الجزائر صـفـحـتـهـا بـــعـــد، وعـــلـــى رأســـهـــا اســتــمــرار الـسـلـطـات الفرنسية فــي تـوقـيـف مـسـؤول أمـنـي جــزائــري سـابـق، مـاحـق فـي قضية مــحــاولــة احــتــجــاز الــيــوتــيــوبــر المـــعـــارض، أمير بوخرص، فوق الأراضي الفرنسية. الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky