issue17371

الفوز على كوريا الجنوبية بهدف دون رد في غوادالاخارا منح أصحاب نقاط كاملة، 6 الأرض وصدارة المجموعة الأولى SPORTS 20 Issue 17371 - العدد Saturday - 2026/6/20 السبت 2026 مونديال المنتخب الكوري الجنوبي لم يخرج بخسارته الأولى بانطباع الفريق المنهار المكسيك تعبر أولاً... لكن أسئلة الهجوم تلاحقها قبل الأدوار الإقصائية أصــبــحــت المــكــســيــك أول المـنـتـخـبـات من كأس 32 التي تحجز مقعدها في دور الـ ، لكنها فـعـلـت ذلـــك بطريقة 2026 الـعـالـم تكشف كثيرا من نقاط القوة، وفي الوقت نفسه تطرح أسئلة حقيقية حول قدرتها على الذهاب بعيدا في البطولة. الــفــوز عـلـى كــوريــا الجنوبية بهدف دون رد فـــي غـــــوادالاخـــــارا مــنــح أصــحــاب نقاط كاملة، وصدارة المجموعة 6 الأرض الأولى قبل جولة من النهاية، لكنه لم يكن الانتصار الذي يبعث برسائل مرعبة إلى بقية المنافسين. عــــــلــــــى الــــــعــــــكــــــس، خـــــــــــرج المــــنــــتــــخــــب المـكـسـيـكـي وفـــي رصـــيـــده بـطـاقـة الـتـأهـل، لكنه ترك انطباعا بأنَّه لا يزال يبحث عن هويته الهجومية الكاملة. المــــبــــاراة ســـــارت فـــي اتـــجـــاه مختلف عـــمّـــا تـــوقـــعـــه كـــثـــيـــرون. فــالمــكــســيــك بــــدأت بقوة، مستفيدة من الحضور الجماهيري الكبير، لكنها وجدت نفسها أمام منتخب كوري منظَّم نجح في امتصاص الضغط الأول، ثم فرض إيقاعه على فترات طويلة من اللقاء. واعـــتـــرف المــــدرب المـكـسـيـكـي خافيير أغـيـري بعد المـبـاراة بــأن المواجهة لـم تكن جميلة من الناحية الفنية، واصفا إياها بأنها «مباراة للنسيان»، لكنه شدَّد على أن النتيجة ستبقى خـالـدة لأنَّــهـا منحت منتخب بلاده بطاقة العبور المبكر. وقـــال أغــيــري إن مـثـل هـــذه المـبـاريـات الـــــكـــــبـــــرى تُــــحــــســــم غــــالــــبــــا بـــالـــتـــفـــاصـــيـــل الـصـغـيـرة، وهــو مـا حــدث بالفعل عندما ارتكب الحارس الكوري كيم سيونغ-غيو خــطــأ مـشـتـركـا مـــع مـدافـعـيـه فـــي الـدقـيـقـة ، لتسقط الكرة أمام لويس رومو الذي 50 الـ لم يتردَّد في إيداعها الشباك. ذلــك الـهـدف كــان الـفـارق الوحيد بين المـنـتـخـبـن، لكنه كـشـف أيـضـا عــن إحــدى القضايا التي تـرافـق المكسيك منذ بداية الـبـطـولـة. فالفريق يستحوذ ويـصـل إلى مـــنـــاطـــق مـــتـــقـــدِّمـــة، لــكــنــه لا يــصــنــع عــــددا كبيرا من الفرص الواضحة مقارنة بحجم سيطرته على الكرة. حـتـى رومــــو، صـاحـب هـــدف الـتـأهـل، أقر بعد المباراة بأن الأداء لم يكن مثالياً، مؤكدا أن الأهم كان تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير. أما أغيري فاعترف بأن كوريا الجنوبية نجحت فــي الــحــد مــن خـطـورة فـريـقـه، وأن التنظيم الـدفـاعـي للمنافس لـــعـــب دورا كـــبـــيـــرا فــــي تــقــلــيــص الـــفـــرص المكسيكية. ورغـــــم ذلـــــك، فـــــإن مـــا يــمــيِّــز المـكـسـيـك الحالية ليس الإبـــداع الهجومي بقدر ما هـــو الـــصـــابـــة والانـــضـــبـــاط. فــالــفــريــق لم يستقبل أي هدف في أول مباراتين، ونجح فـــي إدارة فـــتـــرات الـضـغـط الـــكـــوري خـال الدقائق الأخيرة بتركيز كبير. ولــعــب الـــحـــارس راؤول رانــخــل دورا محوريا فـي الحفاظ على الـتَّــقـدُّم، بعدما تـــصـــدَّى لأكـــثـــر مـــن مـــحـــاولـــة خــطــيــرة في الــــدقــــائــــق الـــحـــاســـمـــة، بــيــنــمــا أظـــهـــر خـط الــــدفــــاع قـــــــدرة كـــبـــيـــرة عـــلـــى الـــتـــعـــامـــل مـع الكرات العرضية والضغط المتأخر. فـــي المــقــابــل، خـــرج المـنـتـخـب الــكــوري الجنوبي بخسارته الأولـــى فـي البطولة، لكنه لـم يـخـرج بانطباع الـفـريـق المنهار. المــــدرب هـونـغ مـيـونـغ-بـو بـــدا هــادئــا رغـم الإحـبـاط، مـؤكـدا أن لاعبيه نـفَّــذوا الخطة الـفـنـيـة بــصــورة جــيــدة، وأن الـخـطـأ الــذي جـــــاء مـــنـــه الــــهــــدف لا يــلــغــي الأداء الـــعـــام للفريق. وقـــــــال المــــــــدرب الـــــكـــــوري إن مـنـتـخـب بلاده نجح في تجاوز الضغط المكسيكي دقـيـقـة، ثـم تمكَّن مـن فرض 20 خــال أول أسلوبه والتحكم في إيقاع المباراة لفترات طويلة، عادّا أن لقطة الهدف كانت مؤسفة أكثر من كونها نتيجة تفوق فني واضح للمنافس. وربما تكمن المشكلة الحقيقية لكوريا الجنوبية فــي أن استفاقتها الهجومية جــاءت متأخرة. فبعد تلقي الهدف بدأت في صناعة فرص أكثر خطورة، واقتربت مــن الـتـعـادل أكـثـر مــن مـــرة، لـكـن الـحـارس المكسيكي ودفـــاع أصـحـاب الأرض نجحا في الصمود حتى النهاية. ومـــــــع ضــــمــــان الـــــتـــــأهـــــل، ســـيـــخـــوض المنتخب المكسيكي مباراته الأخـيـرة أمام الــتــشــيــك بـــأعـــصـــاب أكـــثـــر هـــــــدوءاً، بينما تـدخـل كــوريــا الجنوبية مـواجـهـة جنوب أفريقيا تحت ضغط أكبر من أجـل تأكيد العبور. لـــكـــن الــــرســــالــــة الأهـــــــم بـــعـــد الـــجـــولـــة الـــثـــانـــيـــة لا تــتــعــلــق بـــالـــتـــأهـــل نـــفـــســـه، بـل بــالــطــريــقــة الـــتـــي تَـــحـــقَّـــق بـــهـــا. فـالمـكـسـيـك أثــبــتــت أنَّـــهـــا تـــعـــرف كــيــف تـــفـــوز، وكـيـف تـــــــدافـــــــع، وكـــــيـــــف تـــســـتـــفـــيـــد مــــــن أخــــطــــاء المـــنـــافـــســـن. غــيــر أن الأدوار الإقــصــائــيــة عادة لا ترحم الفرق التي تعتمد فقط على التنظيم والانضباط. وإذا كانت المكسيك تحلم بتكرار أفضل إنجازاتها التاريخية والـــوصـــول إلـــى الأدوار المُــتــقــدِّمــة، فـإنَّــهـا ستحتاج إلى نسخة هجومية أكثر إقناعا من تلك التي ظهرت أمام كوريا الجنوبية، فصاعدا لا يكافئ 32 لأن الطريق من دور الـ الاكـــتـــفـــاء بـــهـــدف واحـــــد وانـــتـــظـــار الـخـطـأ التالي من الخصم. لاعبو المكسيك يحتفلون بالفوز (إ.ب.أ) غوادالاخارا: «الشرق الأوسط» كندا احتفلت بأول انتصار في تاريخها ومصدومة من إصابة كونيه... وسويسرا تترقب معركة الصدارة قطر والبوسنة تذهبان إلى مواجهة أخيرة لا تقبل أنصاف الحلول في ليلة واحدة، تغيّر وجه المجموعة . لــم تعد 2026 الـثـانـيـة فــي كـــأس الــعــالــم الــحــكــايــة مـــجـــرد ســـبـــاق نـــقـــاط بـــن كـنـدا وسـويـسـرا وقـطـر والـبـوسـنـة والـهـرسـك، بل تحولت إلـى مشهد مزدحم بالتاريخ والــــجــــراح والاحـــتـــجـــاجـــات والانـــهـــيـــارات المــتــأخــرة. كــنــدا، صـاحـبـة الأرض، كتبت أول انـتـصـار لـهـا فــي تــاريــخ الـنـهـائـيـات بــــســــداســــيــــة قــــاســــيــــة فــــــي شـــــبـــــاك قـــطـــر. وسويسرا، في لـوس أنجليس، انتظرت حــــتــــى الـــــربـــــع الأخـــــيـــــر قــــبــــل أن تـــضـــرب البوسنة بأربعة أهداف وتقترب بدورها . وبـن المباراتين، بـدت قطر 32 من دور الـــ والبوسنة وكأنهما ذاهبتان إلى مواجهة أخيرة لا تقبل أنصاف الحلول. فـــــــي فــــــانــــــكــــــوفــــــر، دخــــــــــل المـــنـــتـــخـــب الـقـطـري مـبـاراتـه أمـــام كـنـدا وهـــو يحمل نقطة ثمينة مــن تـعـادلـه الافـتـتـاحـي مع ســويــســرا، لـكـن كــل شـــيء انــهــار بسرعة. هدف مبكر، ثم ثانٍ، ثم طرد أول، قبل أن يتحول اللقاء إلى اختبار بدني ونفسي قــــــاس لـــفـــريـــق خـــولـــن لــوبــيــتــيــغــي. ومـــع الطرد الثاني لعاصم مادبو بعد تدخل عنيف تسبب في إصابة مروعة للكندي إسماعيل كونيه، لـم تعد المــبــاراة مجرد خـسـارة كــرويــة، بـل أصبحت ليلة ثقيلة بكل تفاصيلها. ، لـــكـــنـــهـــا خـــرجـــت 0-6 كــــنــــدا فــــــــازت مــــن المـــلـــعـــب بــــن فـــرحـــتـــن مـتـنـاقـضـتـن: فـرحـة أول انـتـصـار فــي تـاريـخـهـا بكأس العالم، وصدمة إصابة كونيه الـذي نُقل إلــــى المـسـتـشـفـى اســـتـــعـــدادا لــجــراحــة في ساقه اليسرى. وسجل جوناثان ديفيد ثـــاثـــيـــة تـــاريـــخـــيـــة، لــيــصــبــح أول كــنــدي يـــحـــرز «هـــاتـــريـــك» فـــي المــــونــــديــــال، فيما رفع ناثان صليبا قميص زميله المصاب بــعــد تـسـجـيـلـه الـــهـــدف الـــرابـــع فـــي لقطة اخـــتـــصـــرت الـــجـــانـــب الإنـــســـانـــي مـــن ليلة صاخبة. أمـا قطر، فقد عاشت أقسى خسارة فــي تـاريـخـهـا المـونـديـالـي، وثــانــي أقسى هزيمة عربية في كأس العالم بعد خسارة فـي مونديال 8-0 السعودية أمــام ألمانيا . ومــــع ذلــــك، لـــم يــذهــب لوبيتيغي 2002 إلى الاستسلام. المـدرب الإسباني وصف مواجهة البوسنة والهرسك المقبلة بأنها «حياة أو موت»، معتبرا أن فريقه تضرر من قـرارات تحكيمية، خصوصا البطاقة الحمراء الأولى والهدف الثالث الذي رأى أنه جاء بعد خطأ واضح. لكنه في الوقت ذاتــه حــاول أن يبقي تركيزه على مـا هو ممكن: استعادة اللاعبين بدنيا وذهنيا قبل مباراة سياتل. هــنــا تــكــمــن قـــســـوة الـــنـــظـــام الــجــديــد فـــي كــــأس الـــعـــالـــم. الـــخـــســـارة بـسـداسـيـة قـد تبدو نهاية الطريق، لكنها حسابيا ليست كـذلـك. قطر مـا زالـــت تملك نقطة، والــبــوســنــة تـمـلـك نـقـطـة أيـــضـــا، والـــفـــوز في الجولة الأخـيـرة قد يفتح بـاب المركز الثالث وربما العبور ضمن أفضل ثمانية مـنـتـخـبـات تـحـتـل هــــذا المـــركـــز. لـــذلـــك، لم يكن حديث يوسف عبد الرزاق بعيدا عن الواقع حين أكد أن الفرصة لا تزال قائمة، وأن المـــطـــلـــوب الآن هـــو نــســيــان الــكــارثــة والعودة إلى التركيز. لكن نسيان ليلة فانكوفر لـن يكون سهلاً. لم تكن النتيجة وحدها موجعة، بـل المشاهد الـتـي تبعتها أيـضـا: إصابة كـــونـــيـــه، اعــــتــــراضــــات الأجـــــهـــــزة الــفــنــيــة، احــــتــــكــــاكــــات بــــعــــد الــــنــــهــــايــــة، ومـــعـــاتـــبـــة لـوبـيـتـيـغـي لمـــــدرب كـــنـــدا جـيـسـي مـــارش بسبب مـا اعتبره مبالغة فـي الاحتفال. فـي المقابل، رأى مــارش أن فريقه أراد أن يُــظـهـر مـوهـبـتـه وعقليته أمـــام جماهير كانت تنتظر لحظة تاريخية منذ عقود. وبين غضب القطريين ونشوة الكنديين، بقيت الحقيقة أن كندا اقتربت كثيرا من تــأهــل تــاريــخــي إلــــى الأدوار الإقـصـائـيـة للمرة الأولى. وفي لوس أنجليس، كانت سويسرا تـعـيـش بـــدورهـــا اخـــتـــبـــارا مـخـتـلـفـا أمـــام البوسنة والهرسك. بعد تعادلها المحبط مع قطر في الجولة الأولى، احتاجت إلى فـوز يعيد ترتيب المجموعة ويؤكد أنها المـرشـح الأبـــرز لـلـصـدارة. لكنها انتظرت طويلا قبل أن تجد طريقها إلـى المرمى. الـبـوسـنـة صـــمـــدت، ضـغـطـت فـــي فــتــرات، وكــادت تخرج بالمباراة إلـى منطقة أكثر تـعـقـيـداً، لـكـن اســتــراحــة شـــرب المـــيـــاه في الـــشـــوط الـــثـــانـــي بـــــدت، بــحــســب مــدربــهــا سـيـرجـي بــاربــاريــز، نقطة الـتـحـول التي فقد بعدها فريقه توازنه. مـــــــــراد يـــــاكـــــن لــــجــــأ إلـــــــى تـــبـــديـــات حاسمة، فدخل يوهان مانزامبي وروبن فـــارغـــاس وجـبـريـل ســـو، وبــعــد دقيقتين فـقـط سـجـل مـانـزامـبـي الــهــدف الأول. ثم جـــاء طـــرد طــــارق مـحـرمـوفـيـتـش ليكسر ما تبقى من مقاومة البوسنة، فانهالت الأهــــــــــداف الـــســـويـــســـريـــة: فــــــارغــــــاس، ثـم مــانــزامــبــي مـــجـــدداً، ثـــم جــرانــيــت تـشـاكـا مــن ركـلـة جـــزاء فــي الــوقــت بـــدل الـضـائـع. ، وهــي نتيجة أكبر 1-4 وانـتـهـت المــبــاراة مــمــا قـــالـــه إيـــقـــاع الـــلـــقـــاء طــــويــــاً، لكنها عــكــســت قـــــدرة ســـويـــســـرا عــلــى اســتــغــال لحظة الارتباك بأقصى قسوة. بـــــهـــــذا الـــــــفـــــــوز، وصـــــلـــــت ســــويــــســــرا إلــــــى أربـــــــع نــــقــــاط، مـــثـــل كــــنــــدا، لـتـصـبـح مـــواجـــهـــتـــهـــمـــا الأخـــــــيـــــــرة مــــعــــركــــة عــلــى الصدارة. أما قطر والبوسنة، فسيذهبان إلـــى مـبـاراتـهـمـا الأخـــيـــرة وهــمــا يـعـرفـان أن الهزيمة تعني الــخــروج شبه المـؤكـد، وأن الـــفـــوز وحــــده يـمـكـن أن يـبـقـي الأمـــل قـائـمـا. إنـهـا مـفـارقـة هــذه المـجـمـوعـة: في الأعلى فريقان يطاردان الصدارة والتأهل التاريخي، وفي الأسفل فريقان يبحثان عن النجاة بعد ليلتين قاسيتين. الأجـمـل فـي هــذه المجموعة، أو ربما الأكثر قسوة، أنها لا تترك أحدا في منطقة رمادية. كندا انتقلت من منتخب لم يعرف الفوز في كأس العالم إلى فريق يقف على مـشـارف الـــدور الـثـانـي. سـويـسـرا انتقلت مـن مـــرارة هـدف قطري قاتل إلـى انتصار عريض أعـاد لها الهيبة. قطر انتقلت من أول نقطة في تاريخها إلى سداسية مؤلمة، والبوسنة من صمود طويل أمام سويسرا إلـــى انـهـيـار مـتـأخـر. الـجـولـة الأخـــيـــرة لن تكون مجرد مباريات ترتيب، بل امتحان قــدرة على النهوض: كندا وسويسرا من أجـل الــصــدارة، وقطر والبوسنة مـن أجل آخر خيط في البطولة. اشتباك بين لاعبي قطر وكندا عقب نهاية المباراة (رويترز) فانكوفر: «الشرق الأوسط» بين مواساة وحسرة كانت الصورة تعبر عن حال منتخب كوريا الجنوبية (إ.ب.أ) لاعبو كندا يطمئنون على زميلهم كونيه (إ.ب.أ) لاعبو سويسرا يحتفلون بالتأهل (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky