[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17371 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 20 - 1448 محرم 5 السبت London - Saturday - 20 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17371 عام... الطاعون كان هنا 5500 قبل كــشــفــت دراســـــــة عــلــمــيــة حـــديـــثـــة عــــن أن أقـدم تفش معروف لمرض الطاعون وقع قبل عـــام فـــي مـنـطـقـة بـحـيـرة بـايـكـال 5500 نـحـو بـسـيـبـيـريـا، حـيـث كــانــت تـعـيـش مجموعات مـن الصيادين وجامعي الثمار تعتمد على المـــوارد الطبيعية الوفيرة، بما فيها الأيائل والــــــغــــــزلان والمـــــــــوظ والأســــــمــــــاك والـــفـــقـــمـــات والـقـوارض المعروفة باسم المـرمـوط. وتشير الأدلــــة إلـــى أن الأطــفــال والمــراهــقــن كــانــوا من أكثر الفئات تضرّرا من هذا الوباء، الذي يُعد أقدم حالة تفش معروفة. ووفـق «رويـتـرز»، اعتمد الباحثون على تحليل الحمض الــنــووي الـقـديـم المُستخرَج مواقع دفن 4 من رفــات بشري عُثر عليه في بـالمـنـطـقـة، ليكتشفوا وجـــود أقـــدم الـسـالات المعروفة من بكتيريا اليرسينيا الطاعونية المسبِّبة للطاعون. وتُــعـد هـذه الوفيات التي وقعت قبل التاريخ إرهاصات لمعاناة هائلة تسبَّبت بها هذه البكتيريا للبشر عبر آلاف السنوات. وأوضـــــــحـــــــوا أن الـــــطـــــاعـــــون كـــــــان أكـــثـــر فتكا بـالـفـئـات الـشـابـة، اسـتـنـادا إلـــى طبيعة المــدفــونــن فــي المـــواقـــع الأثـــريـــة، مـرجِّــحـن أن الـسـبـب يــعــود إلـــى خـصـائـص وراثـــيـــة كانت موجودة في تلك السلالات القديمة واختفت من السلالات المعاصرة. كذلك عزَّز الاكتشاف الـــدلـــيـــل عـــلـــى أن حـــيـــوانـــات المــــرمــــوط كــانــت المستضيفة الأصلية للبكتيريا، وأن المرض نشأ في وسـط أو شمال شرقي آسيا قبل أن ينتشر لاحقا عبر أوراسيا. وقـــــــــال عـــــالـــــم الـــــــوراثـــــــة الــــتــــطــــوريــــة مــن جـــامـــعـــتَـــي كـــوبـــنـــهـــاغـــن وكــــمــــبــــردج ومـــؤلّـــف الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر»، إسكه ويليرسليف، إن النتائج «تُغيِّر بشكل جذري فـــهـــم الـــعـــلـــمـــاء لأصــــــول أحـــــد أكـــثـــر مــســبّــبــات الأمــــراض تـأثـيـرا فـي تـاريـخ البشرية وآثـــاره المُبكِّرة». وحـــــدثـــــت ثــــانــــي واقـــــعـــــة لـــتـــفـــشـــي وبـــــاء عام مضت في 5000 و 5300 الطاعون ما بين آلاف 5( آلاف مـيـل 3 لاتـفـيـا، عـلـى بـعـد نـحـو كيلومتر) من موقع الاكتشاف الجديد. مـن جانبه، أوضـــح روري ماكلويد، من قسم علم الوراثة التطوري بجامعة أكسفورد: «مــــع تـــطـــور طــــرق دراســــــة الــحــمــض الـــنـــووي القديم تمكَّنا من اكتشاف أن الطاعون أقدم بكثير مما تشير إليه السجلات التاريخية. ويُـــعـــد هـــذا المــــرض مــن الأمـــــراض الـحـيـوانـيـة المنشأ، إذ يعيش مُسبّبه بين القوارض أكثر مما يعيش بين البشر، لكنه انتقل مـرارا إلى البشر مُخلّفا آثارا كارثية». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الفرنسية جولي ساسوست خلال جلسة تصوير في بولون بيانكور بغرب باريس (أ.ف.ب) الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز) الموت رغما عنهم فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي فــــــي وقــــــــت مــــتــــأخــــر جــــــــدا مــــــن حــــرب أوكـــرانـــيـــا تــحــدث الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب ألـف قتيل فـي الشهر... 25 عـن أنها تكبد وفـــي وقـــت مـتـأخـر آخــــر، قـــال إن مــا يمكن إحــرازه دون قتلى... فلماذا القتل، ونسي أن يضيف؛ ولماذا التدمير وهدر المليارات وتشريد الملايين؟! أمــا فـي الـجـانـب الإيــرانــي فلم يـأت أحـــد عـلـى ذكـــر الـقـتـل والـــخـــراب وعـــذاب الـــــذل والـــــهـــــوان، لأن الـــشـــكـــوى خــيــانــة، والموت شهادة. وفي كل الحالات الناس شيء لا قيمة له. علمتنا غزة منذ بداية هذا الجحيم أن موقف العدو من الشعب ومــوقــف الــوطــن يـكـاد يـكـون واحــــدا في برودته. وبمجرد أن تفصل بين الشهيد والــقــتــيــل نـــكـــون قـــد تـــحـــررنـــا مـــن عـقـدة الذنب ومرارة الهزيمة. لذلك، كان هناك فـــريـــقـــان مــــتــــازمــــان؛ الــــوحــــش الــــــذي لا يعرف سبيلا آخر، والبطل الذي لا يكف عــن مطالبته بـمـزيـد، وإعـــــادة التدمير والترميد. ليس في هذه الحرب وحدها، الناس هـــم الــضــحــايــا. الـــنـــاس هـــم الــضــحــايــا في كـــل الــــحــــروب. ولا تــتــم الـــهـــدنـــات وتنعقد الاحــــتــــفــــالات وتــــوقــــع الاتــــفــــاقــــات إلا بـعـد اندماج التراب بالتراب. لا ذكر للناس في الـحـروب المقدسة، ولا اعتبار. إحـصـاءات فـــقـــط. يـــؤتـــى عــلــى ذكـــرهـــم كـــأرقـــام دخـلـت دائـــــــرة المـــحـــفـــوظـــات. ويــــصــــار إلـــــى إبــــاغ الأهل. بمواعيد اللجوء والإيـواء وتسديد التكاليف. وتقرأ في المناسبة قصائد المعري... ومــــا أديـــــم الأرض إلا مـــن هــــذه الأجـــســـاد. أو تبحث عمَّن هو أكثر كآبة وشــدة منه. الـخـطـيـئـة مــثــا عــنــدمــا لـــم يـعـثـر عــلــى ما يطعم أولاده. واحدا بعد آخر. وهل كانوا . والـلـه مـا عــدت أذكـــر! يشغلنا الآن 4 أم 3 عـــدد ضـحـايـا لـبـنـان فــي الــحــرب الـراهـنـة؛ 4 آلاف مـصـاب فـي 10 آلاف ضحية، و 10 أشهر. والعد مستمر. الـنـقـد الــــاذع الـــذي أشــهــره نـائـب الـرئـيـس الأمــيــركــي دي فـانـس ضد حكومة إسرائيل، قبل أيام، أتى في سياق أميركي أشمل، فقد سبقه مواقف من هذا النوع، ليس آخِرها كلام الرئيس الأميركي ترمب نفسه. هــذه المـواجـهـات الأمـيـركـيـة الإسـرائـيـلـيـة ليست ولـيـدة الــيــوم، فهناك شواهد ومحطات سابقة في تاريخ العلاقة بين البلدين، سبق الإشارة لها هنا في هذه المساحة، تحت عنوان «وهْم أن إسرائيل تحكم أميركا». ترمب قال، في تصريحاته الأخيرة لـ«أكسيوس»، إنه لولا تدخله إلى جانب إسرائيل في الحرب مع إيران، لكانت إسرائيل مسحوقة. وأكد ترمب، في الوقت عينه، أن «علاقته بنتنياهو جيدة جداً»، لكن «عليه ضمان التزام نتنياهو بالمنطق السليم». أمــا نـائـب الـرئـيـس الأمـيـركـي دي فـانـس، فـكـان كـامـه أكـثـر حِـــدّة ضد وزراء نتنياهو أو صقوره، خاصة سموتريتش وبن غفير، داعيا إسرائيل إلـى تذكر أن واشنطن هي حليفها الأوحــد حـول العالم، وأن عليهم تذكّر أن إسرائيل حمت نفسها من هجمات إيران وميليشياتها بفضل السلاح والـــدعـــم الأمــيــركــي وأمــــــوال دافـــعـــي الـــضـــرائـــب، وأن عـلـيـهـم أل يــحــلّــوا كل مشكلاتهم بالحرب. نتنياهو ووزيــــر دفــاعــه كـاتـس صــرّحــا بـــأن الـــقــوات الإسـرائـيـلـيـة لن تنسحب مما يُسمّى «المناطق الأمنية» في الجنوب اللبناني، الأمـر الذي يشكل تحديا لورقة التفاهم الإيراني الأميركي. هذه لحظة حسّاسة كاشفة، وداخل إسرائيل أثارت التفكير، وقد نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي مُطّلع أن تصريحات دي فانس هـذه عكست توجها متناميا داخـل أوســاط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل. ونعيد التأكيد من جديد أن هذه الاحتكاكات بين واشنطن وتل أبيب ليست جديدة، لكنَّها نوعية في الإشارة لمزاج جديد داخل أميركا ينزع عن إسرائيل المعاملة الاستثنائية والتسليم بكل رواياتها وتقديس مصالحها. إلــى أي مــدى سيتعمّق هــذا المـــزاج ويستمر؟! ومـــاذا سينتج عنه في المستقبل بخصوص السياسات الأميركية الاستراتيجية؟! الجواب مُبكّر طبعا ً. لكن أريد الإشـارة هنا إلى مسألة مبنيّة على هذه الملاحظة؛ وهي أن هـذا لا يعفي الحكومة اللبنانية ولا جيشها مـن تحمّل المسؤولية تجاه افتكاك لبنان من الأَسر الإيراني، وتعجيل مهمة تفكيك سلاح «حزب الله»، صيانة للدولة ومنعا للذريعة الإسرائيلية، وتحقيقا لمبدأ السيادة، ودفعا لشهوات إيران في الغنيمة اللبنانية. بانت الشمس الساطعة، «حـزب الله» ليس إلا ورقـة إيرانية خالصة، ومِـــن خلفه جغرافيا لبنان، وآخِـــر مـا يفكر بـه صـانـع الـقـرار الإيــرانــي هو دولة وشعب وناس لبنان، بمن فيهم أهل النبطية وصور والقرى الشيعية الجنوبية. لــــدى لــبــنــان الـــيـــوم فــرصــة نـــــادرة لـلـفـكـاك مـــن الــــغــــزوات الإسـرائـيـلـيـة والاستباحات الإيرانية. الشعاب المرجانية ترفض الاستسلام لتغيُّر المناخ فــــي المــــيــــاه الـــشـــفّـــافـــة قـــبـــالـــة ســاحــل كينيا، تزدهر الشعاب المرجانية، وهو مـــا يُـــعـــد دلالـــــة عــلــى قــصــة جــيــدة نــــادرة فـي معركة حماية المحيطات مـن الآثــار المُدمِّرة للتغيُّر المناخي. وكــشــفــت دراســــــة حـــديـــثـــة، عُــرضــت فـي مؤتمر «أور أوشـــن» (محيطنا) في مـومـبـاسـا، ونقلتها «وكـــالـــة الصحافة ألـف كيلومتر مربّع 166 َّ الفرنسية»، أن مــــن الـــشـــعـــاب المـــرجـــانـــيـــة حـــــول الـــعـــالـــم، أي نحو ثلث مساحتها الإجـمـالـيـة، قد تتمتَّع بما يُتُعرف بـ«المرونة المناخية»، أي الـــــقـــــدرة عـــلـــى الــــبــــقــــاء عـــنـــد حــــدوث احتباس حراري كبير في المحيطات. وأعــــدَّت الـــدراســـة «جمعية الحفاظ عـــلـــى الـــحـــيـــاة الــــبــــريــــة» بـــالـــتـــعـــاون مـع جــامــعــة مــــاكــــواري الأســـتـــرالـــيـــة، لــتــقــدِّم نــتــائــج تــتــعــارض مـــع تـــقـــديـــرات الـهـيـئـة الـــحـــكـــومـــيـــة الــــدولــــيــــة المـــعـــنـــيـــة بــتــغــيُّــر المـــنـــاخ، وهـــي الـجـهـة الـرسـمـيـة العالمية المــتــخــصّــصــة بــالــتــغــيُّــر المـــنـــاخـــي، الـتـي حــذَّرت سابقا من احتمال فقدان ما بين في المائة من الشعاب المرجانية 90 و 70 عند ارتفاع درجة حـرارة الأرض بمقدار درجـة مئوية عن مستويات ما قبل 1.5 في المائة منها 99 الحقبة الصناعية، و عند ارتفاعها درجتين مئويتين عن ذلك المستوى. وقـــالـــت المــــديــــرة الـتـنـفـيـذيـة لـلـحـفـاظ عــــلــــى الـــبـــيـــئـــة الــــبــــحــــريــــة فـــــي الـــجـــمـــعـــيـــة، ستايسي جوبيتر: «إن النماذج الخاصة بنا تشير إلـى مستقبل أكثر تـفـاؤلا فيما يتعلّق بالشعاب المرجانية. نتوقَّع وجود كـثـيـر مـــن الــشــعــاب حــــول الــعــالــم الـــقـــادرة على الصمود والاسـتـمـرار رغـم التغيُّرات المناخية». ورغــــــم ذلــــــك، لا تــــــزال هـــنـــاك ضـــــرورة في 28 َّ لاتخاذ مزيد من الإجـــراءات، إذ إن المائة فقط من هذه الشعاب المرنة تخضع حاليا لإجراءات حماية فعّالة. وفـي قرية مكويرو بجزيرة واسيني الكينية، جنوب مومباسا، يُــقـدِّم السكان المحلّيون نموذجا للطريقة المثلى. فعند عــــودة الــصــيــاديــن إلـــى الــشــاطــئ مُــحـمَّــلـن بـصـيـدهـم، يُــــوزن مــا اصـــطـــادوه وتُــسـجَّــل بــــيــــانــــاتــــه بــــدقــــة بــــواســــطــــة فـــــــرق مــحــلّــيــة مــتــخــصّــصــة فـــي جــمــع المـــعـــلـــومـــات داخـــل القرية. كذلك يتولّى أعضاء آخرون في دورية «وحــدة إدارة الشاطئ» مراقبة المياه لمنع الصيد الجائر واستخدام المعدّات المدمِّرة، في حين يشارك آخرون في زراعة الأعشاب الـــبـــحـــريّـــة وأشـــــجـــــار المــــانــــغــــروف وجــمــع المخلفات من المناطق الساحلية. مومباسا (كينيا): «الشرق الأوسط» تحت الماء أيضا توجد قصص نجاة (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky