المنتخب السعودي خرج من مباراته الأولى أمام الأوروغواي بانطباعات إيجابية عززت الثقة بقدرته على منافسة منتخبات تملك خبرات وتاريخا أكبر SPORTS 19 Issue 17371 - العدد Saturday - 2026/6/20 السبت 2026 مونديال كالزادا قال إن التفاصيل الصغيرة ستحسم المباراة... وأولمو: نسعى لتسجيل أهداف كثيرة قبل مواجهة السعودية... إسبانيا تبحث عن نفسها وسط ضغوط المونديال قــبــل يــــوم مـــن المـــواجـــهـــة المـرتـقـبـة بـن السعودية وإسبانيا فـي الجولة الــــثــــانــــيــــة مـــــن مــــنــــافــــســــات المـــجـــمـــوعـــة ، تبدو حالة 2026 الثامنة بكأس العالم المــنــتــخــبــن مـخـتـلـفـة تــمــامــا عــمــا كــان متوقعا قبل انطلاق البطولة. فــــإســــبــــانــــيــــا، الـــــتـــــي وصـــــلـــــت إلــــى الـــولايـــات المـتـحـدة وهـــي ضـمـن قائمة أبـرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وجـــدت نفسها مطالبة بـالـرد سريعا بعد تعادل مُخيب أمام الرأس الأخضر أثــــــــار كــــثــــيــــرا مـــــن الـــــتـــــســـــاؤلات داخـــــل إسبانيا. أما المنتخب السعودي فخرج مــن مـبـاراتـه الأولــــى أمـــام الأوروغـــــواي بـــانـــطـــبـــاعـــات إيـــجـــابـــيـــة عــــــززت الــثــقــة بقدرته على منافسة منتخبات تملك خبرات وتاريخا أكبر. ولذلك لم يعد الحديث في إسبانيا مقصورا على التشكيلة، أو الخيارات الفنية التي قد يعتمدها المدرب لويس دي لا فوينتي، بـل امتد إلـى التحذير مـــن المـنـتـخـب الــســعــودي نـفـسـه، وإلـــى محاولة فهم التحولات التي شهدتها كــرة الـقـدم الـسـعـوديـة خــال السنوات الأخيرة. ويعتقد استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال في تصريحاته لإذاعــــة «كـاديـنـا سـيـر» الإسـبـانـيـة، أن المـبـاراة مرشحة لأن تُحسم بتفاصيل صغيرة للغاية. وقــــــــــــال: «إذا اســــتــــمــــر الــــتــــعــــادل الـسـلـبـي لــفــتــرة طــويــلــة، أو إذا سجل أحــد المنتخبين أولاً، فــإن ذلــك سيُغير الكثير من الأمور. التفاصيل الصغيرة سـتـكـون حــاســمــة. لكنني أعـتـقـد أننا ســـنـــشـــاهـــد مـــــبـــــاراة جــــيــــدة ومــمــتــعــة؛ لأن الـــــجـــــودة الـــفـــنـــيـــة مـــــوجـــــودة لـــدى اللاعبين». ويــــــــــــرى كــــــــــالــــــــــزادا أن المـــنـــتـــخـــب السعودي يعيش مرحلة مختلفة منذ تــولــي المـــــدرب الــيــونــانــي جـورجـيـوس دونـيـس المهمة الفنية، مشيرا إلــى أن معرفته الـكـبـيـرة بـــالـــدوري الـسـعـودي وبخصائص اللاعبين انعكست بشكل مباشر على أداء الفريق. وأضـاف: «أصبح المنتخب أسرع، ويلعب بصورة أكثر جماعية، ويعتمد بــشــكــل أكـــبـــر عـــلـــى الـــتـــمـــريـــر الــســريــع والــلــعــب مـــن لمـسـة واحــــــدة، مـــع إظـهـار الجودة الفنية التي يملكها اللاعبون». ولا يـخـفـي كــــالــــزادا اعـــتـــقـــاده بــأن الـضـغـوط النفسية تقع بـصـورة أكبر على المنتخب الإسـبـانـي، موضحا أن تعثره فـي الجولة الأولـــى غيَّر الكثير من المعطيات. وقـــال: «بعد تـعـادل إسبانيا أمـام الـــــــرأس الأخــــضــــر أصـــبـــحـــت حـاجـتـهـا للفوز أكبر من حاجة السعودية، وهذا سيجعل المباراة أكثر تعقيدا وإثارة». وتنسجم هذه الرؤية مع ما يجري تـــــداولـــــه داخـــــــل الأوســــــــــاط الإعـــامـــيـــة الإسبانية خلال الأيـام الأخيرة؛ حيث تركزت معظم التحليلات على أسباب الأداء الـبـاهـت الـــذي ظهر بـه المنتخب أمام الرأس الأخضر أكثر من تركيزها عـلـى نـتـيـجـة المـــبـــاراة نـفـسـهـا. فـداخـل المـعـسـكـر الإســـبـــانـــي لا يــوجــد اعـتـقـاد بـــأن المشكلة كـانـت بـدنـيـة أو مرتبطة بـــالإرهـــاق، بــل إن كـثـيـرا مــن الـاعـبـن يـــــرون أن الــفــريــق عـــانـــى بـطـئـا ذهـنـيـا واضـحـا وصـعـوبـة فـي إيـجـاد الحلول عــنــدمــا واجــــه مـنـافـسـا أغــلــق مناطقه الدفاعية بشكل منظم. كـــمـــا أن هـــنـــاك حـــالـــة مــــن الــنــقــد الــــذاتــــي داخــــــل المـــجـــمـــوعـــة، إذ يــــدرك الـــــاعـــــبـــــون أن المـــنـــتـــخـــب لــــــم يُــــقــــدم المــســتــوى المـنـتـظـر مـــنـــه، وأنـــــه افـتـقـد الــــســــرعــــة والإبــــــــــــــداع الــــــازمــــــن لــفــك التكتلات الدفاعية التي قد يواجهها مجددا أمام منافسين يعتمدون على الانضباط والتنظيم. هذه المخاوف دفعت لويس دي لا فوينتي إلى العمل بعيدا عن الأضواء خـــــال الأيــــــــام الأخـــــيـــــرة، فــــي مــحــاولــة لمعالجة المشكلات الفنية التي ظهرت فــــي المـــــبـــــاراة الأولــــــــى، خـــصـــوصـــا تـلـك المرتبطة بخط الوسط الذي كان دائما مصدر قوة المنتخب الإسباني. فإسبانيا تمتلك مجموعة مـــــن أفــــضــــل لاعــــبــــي الـــــوســـــط فـي الـــعـــالـــم، يــتــقــدمــهــم رودري وفـــابـــيـــان رويز وبيدري وداني أولمو، لكن الوفرة نفسها تحولت إلى معضلة فنية. وأعـــــــــــادت المـــــــبـــــــاراة الأولــــــــــى فــتــح الــــــنــــــقــــــاش حـــــــــول الـــــطـــــريـــــقـــــة المُــــثــــلــــى لـاسـتـفـادة مـن هــذه الأســمــاء، خاصة بعد أن ظهر بيدري بعيدا عن مستواه المـعـتـاد عـنـدمـا لـعـب فــي مـركـز متقدم خلف المهاجم. ويرى كثيرون داخل إسبانيا أن الـــاعـــب يــكــون أكـثـر تــــــأثــــــيــــــرا عــــنــــدمــــا يـــبـــدأ الـــلـــعـــب مـن الــــعــــمــــق ويــــقــــود بــــنــــاء الـــهـــجـــمـــات، فـيـمـا يـعـتـقـد آخـــرون أن دانـــــي أولمـــــو هـــو الأنــســب لشغل الأدوار الهجومية المتقدمة بين الـخـطـوط. وبــن هــذه الآراء المختلفة، يبقى دي لا فوينتي مطالبا بإيجاد التوازن المناسب قبل مواجهة المنتخب السعودي الذي أظهر أمام الأوروغواي قدرة كبيرة على التنظيم والانضباط والالتزام التكتيكي. وفـي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلـــــى لامـــــن يــــامــــال الـــــــذي يـــقـــتـــرب مـن الـعـودة إلـى التشكيلة الأساسية بعد فترة غياب طويلة. ورغــــــم تـــأكـــيـــد الــــاعــــب جــاهــزيــتــه للمشاركة، فإنه أقر بأن خوض مباراة كـــامـــلـــة لا يــــــزال أمــــــرا مـــبـــكـــرا فــــي هـــذه المـــرحـــلـــة، مــشــيــرا إلــــى أن عـــودتـــه تتم بـصـورة تدريجية وفــق خطة الجهاز الفني. لـكـن فــي مـقـابـل الـقـلـق الإسـبـانـي، كــــــــان لافـــــتـــــا حــــجــــم الاهــــــتــــــمــــــام الــــــذي خـــصـــصـــتـــه وســــــائــــــل الإعـــــــــــام هـــنـــاك للحديث عن السعودية نفسها. فبعيدا عـن المـبـاراة المقبلة، تنظر قطاعات واسعة من الإعـام الإسباني إلـــــى مــــا يـــحـــدث فــــي المــمــلــكــة بـوصـفـه مشروعا رياضيا طويل الأمد، يتجاوز حدود بطولة واحدة أو جيل واحد من اللاعبين. ويختصر ميغيل هـيـريـرا، المدير الـــســـابـــق لـــــــأداء فــــي نــــــادي الاتــــحــــاد، هذه النظرة بقوله لــ«آس الإسبانية»: «الــــــســــــعــــــوديــــــون يــــمــــلــــكــــون مـــــشـــــروع ، وهـم 2034 دولـــة مـرتـبـطـا بـمـونـديـال مــــهــــووســــون بـــالـــتـــطـــويـــر، ويـــمـــلـــكـــون موارد تكاد تكون غير محدودة». وحـــســـبـــمـــا نــقــلــتــه وســــائــــل إعــــام إســـبـــانـــيـــة اســـتـــنـــادا إلـــــى تــصــريــحــات أولمو، فإن لاعب برشلونة شدّد على أن المشكلة لم تكن في صناعة الفرص، بل في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، مؤكدا أن المــنــتــخــب الإســـبـــانـــي يـــحـــتـــاج إلـــى تحسين فاعليته الهجومية واستعادة قدرته على التسجيل. وأضـــــــــاف أن الــــفــــريــــق ســـيُـــحـــاول تسجيل أكثر من هدف أمام السعودية، فـــــي إشـــــــــارة إلــــــى ضـــــــــرورة اســـتـــغـــال الفرص وعـدم تكرار سيناريو المباراة الافتتاحية. وتأتي تصريحات أولمـو في وقت يتوقع فيه الإعلام الإسباني مشاركته أســــاســــيــــا أمـــــــــام الـــــســـــعـــــوديـــــة، ضــمــن تــغــيــيــرات هـجـومـيـة يـجـهـزهـا المــــدرب لـــويـــس دي لا فــويــنــتــي لإنـــعـــاش خط الهجوم بعد البداية الباهتة للماتادور في البطولة. بـــكـــلـــمـــات أولمــــــــو، الــــرســــالــــة تــبــدو واضــحــة: إسبانيا لا تبحث عـن بطل فــــردي أمــــام الــســعــوديــة، بــل عــن عــودة ماكينة الأهداف للعمل. ولهذا لا ينظر كثيرون داخل إسبانيا إلــــــى مـــواجـــهـــة الأحـــــــد بـــوصـــفـــهـــا مــجــرد مــــبــــاراة فـــي دور المـــجـــمـــوعـــات، بـــل هي اختبار أمام منتخب يتطور بصورة متسارعة، ويحمل طموحات كبيرة على المـــدى البعيد. وبــن منتخب إســـبـــانـــي يُــــحــــاول الــتــخــلــص مـن آثار البداية المتعثرة، ومنتخب ســــعــــودي يـــدخـــل الـــلـــقـــاء بـثـقـة مــــــــتــــــــزايــــــــدة بــــــعــــــد ظــــــهــــــوره أمــــــام الأوروغـــــــــــــواي، تــبــدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحـــــــدة مــــن أكـــثـــر مـــبـــاريـــات الجولة الثانية إثارة. فـــإســـبـــانـــيـــا تـــلـــعـــب تـــحـــت ضـغـط الـــحـــاجـــة إلـــــى الانــــتــــصــــار واســـتـــعـــادة هيبتها مرشحا للقب، في حين يلعب «الأخــــــضــــــر» وهــــــو يــــــــدرك أن نـتـيـجـة إيجابية جـديـدة لـن تُــعـزز فقط فرصه فـــي بــلــوغ الـــــدور الـــتـــالـــي، بـــل ستمنح مـــشـــروعـــه الــــكــــروي المـــتـــصـــاعـــد دلـــيـــا جـــديـــدا عــلــى أن الــطــمــوحــات الـكـبـيـرة بدأت تتحول تدريجيا إلى واقع داخل المستطيل الأخضر. لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي) أتلانتا: علي العمري وسعد السبيعي محمد العويس تُعلّق عليه الآمال في الحفاظ على شباك الأخضر (المنتخب السعودي) عبد الإله العمري سيقود دفاع السعودية ضد الهجوم الإسباني (المنتخب السعودي) لامين يامال خلال التدريبات (الاتحاد الإسباني) إسبانيا تريد الفوز على الأخضر (الاتحاد الإسباني) جانب من التحضيرات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky