issue17368

5 لبنان NEWS Issue 17368 - العدد Wednesday - 2026/6/17 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT : تكوّنت لدينا أسباب كافية لفتح تحقيق مع «القرض الحسن» وزير العدل لـ القضاء اللبناني يطارد الذراع المالية لـ«حزب الله» فـــي خــطــوة تـحـمـل أبـــعـــادا قضائية ومــالــيــة وســيــاســيــة، أحـــــال وزيـــــر الــعــدل الــــلــــبــــنــــانــــي عــــــــــادل مــــؤســــســــة «الـــــقـــــرض الــحــســن»، الـــــذراع المـالـيـة لــــ«حـــزب الــلــه»، عـلـى الـنـيـابـة الــعــامــة الـتـمـيـيـزيـة، طالبا فــتــح تـحـقـيـق فـــي أنـشـطـتـهـا المـــالـــيـــة، في إجـــراء يعيد الـصـراع مـجـددا بـن الحزب ومؤسسات الدولة حول العمليات المالية الموازية للنظام المصرفي اللبناني ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة. وتأتي هـذه الإحـالـة في وقـت يشهد فـــيـــه لـــبـــنـــان ضـــغـــوطـــا دولـــــيـــــة مـــتـــزايـــدة تـــتـــعـــلـــق بـــمـــكـــافـــحـــة تـــبـــيـــيـــض الأمـــــــــوال وتــمــويــل الإرهــــــاب، فــضــا عــن مطالبات مـــــتـــــكـــــررة بـــــإخـــــضـــــاع جـــمـــيـــع الأنـــشـــطـــة المـــالـــيـــة والائــتــمــانــيــة لــلــرقــابــة الـرسـمـيـة التي يمارسها مصرف لبنان والهيئات الرقابية المختصة. وأوضـــــح وزيــــر الـــعـــدل عــــادل نــصّــار أن هـــذا الإجـــــراء «جــــاء بــنــاء عـلـى دراســـة أجرتها الوزارة، وقد تكوّنت لدينا قناعة وأســــــبــــــاب أفــــضــــت إلــــــى وضــــــع الــقــضــيــة بـــعـــهـــدة الـــنـــيـــابـــة الـــعـــامـــة الـــتـــي ســتــقــوم بــالإجــراءات الــازمــة». وأكــد فـي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «جرى العمل على أكثر من موضوع، ووجدنا أسبابا كافية لـإحـالـة»، مشيرا إلـى أن مسألة «وجـود جُـــــرم مـــن عـــدمـــه يـــعـــود لــلــنــيــابــة الــعــامــة التمييزية التي ستتحرك وتتخذ ما تراه مـنـاسـبـا». وقــــال: «دور الــــــوزارة يقتصر عــلــى الإحـــالـــة عــنــدمــا تــتــوافــر المـعـطـيـات التي تستدعي التحقيق». دور داخلي... لا مطالب خارجية وتخضع مؤسسة «القرض الحسن» مـنـذ ســـنـــوات لـعـقـوبـات تـفـرضـهـا وزارة الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة، وتـتـهـمـهـا بـتـقـديـم خـدمـات مالية داعـمـة للحزب وأنشطته غير الشرعية، كما أن عمل هذه المؤسسة لا يـــحـــظـــى بــــاعــــتــــراف أو تـــرخـــيـــص مـن السلطات المصرفية اللبنانية، فـي حين سـبـق لمــصــرف لـبـنـان أن أصــــدر تعاميم تؤكد حظر تعامل المصارف والمؤسسات المالية المرخصة معها. وعـــمـــا إذا جــــاء الـــتـــحـــرك بـــنـــاء على مــراســلــة مـــن جـهـة خــارجــيــة، شـــدد وزيـــر الــعــدل الـلـبـنـانـي عـلـى أن الأمــــر «مـرتـبـط بــــــدور مـــحـــدد قـــامـــت بــــه الـــــــــوزارة ولــيــس نـتـيـجـة أي مــراجــعــة أو طـلـب خـــارجـــي». وأضـــــاف: «هــــذا الإجـــــراء لا يقتصر على مـــؤســـســـة (الـــــقـــــرض الـــحـــســـن) فــــقــــط، بـل يشمل مؤسسات أخرى، من بينها شركة (جــــــود)». ولــفــت إلـــى أن الــــــوزارة «أجـــرت دراســـة داخلية للملف وتـبـن لها وجـود نــقــاط وعـــامـــات اسـتـفـهـام حـــول طبيعة الـــنـــشـــاط الـــــذي تـــمـــارســـه هــــذه الــجــهــات، ومــــا قـــد يــتــفــرع عــنــه مـــن أعـــمـــال مــالــيــة». وشدّد نصار على أن التحقيق القضائي «ســـيـــحـــدّد مــــا إذا كـــانـــت هـــــذه الأنــشــطــة تــشــكــل مـــخـــالـــفـــات أو جــــرائــــم تـسـتـدعـي الملاحقة، وهـذه مسألة يحدّدها القضاء بكل استقلالية، وليس أي مرجع آخر بما فيه وزارة العدل». تحقيقات ودراسة الملف وتتجه الأنظار إلى مسار الإجراءات الـقـضـائـيـة ومـــا إذا كــانــت ستفضي إلـى قــــرارات عملية أو تـدابـيـر قانونية بحق المــؤســســة أو الـقـائـمـن عـلـيـهـا. وأوضـــح مـــــصـــــدر قـــــضـــــائـــــي، أن الـــــنـــــائـــــب الــــعــــام التمييزي القاضي رامي الحاج، «استلم، الاثـــــنـــــن، إحــــالــــة وزيـــــــر الــــعــــدل ويــعــكــف عــلــى دراســـتـــهـــا، قــبــل أن يــحــدد مـواعـيـد لجلسات التحقيق بشأنها». ورجّـــح أن يكون التحقيق «متشعباً». وقال المصدر القضائي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك جزء منه ربما يدخل ضمن اختصاص الأمن العام، وجزء آخر ضمن اختصاص وزارة الداخلية، للتثبت مما إذا كـان ترخيص جمعية (الــقــرض الـحـسـن) لا يـــزال قائما أم أنـه مجمّد»، مشيرا إلـى أنـه «فـي حال ثبوت وجــود مخالفات مالية، فـإن جزءا مــن هـــذا الـتـحـقـيـق سـيـعـود إلـــى مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة، لمعرفة مصدر الأموال». ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار مهم لمدى قدرة الدولة اللبنانية عـــلـــى فــــــرض ســـلـــطـــتـــهـــا الــــرقــــابــــيــــة عـلــى مختلف المؤسسات المالية العاملة على أراضـــيـــهـــا، خــصــوصــا فـــي ظـــل الانــهــيــار المــــالــــي الــــــذي أصــــــاب الـــقـــطـــاع المــصــرفــي ، ومـا رافقه من 2019 التقليدي منذ عـام توسع فـي دور شبكات مالية بديلة، لا سيما مؤسسة «الـقـرض الحسن» الـذي تمكن الـحـزب عبرها مـن الالـتـفـاف على الــعــقــوبــات الأمـــيـــركـــيـــة، والـــتـــي تــحــولّــت نظاما مصرفيا قـائـمـا، يلبي متطلبات الــــحــــزب وبـــيـــئـــتـــه، وحــــصــــول الآلاف مـن أبــــنــــائــــهــــا عــــلــــى قــــــــــروض مــــقــــابــــل رهــــن مجوهرات وعقارات. وقف الصرّاف الآلي والتحويلات فــــي المــــقــــابــــل، مــــن المـــتـــوقـــع أن يـثـيـر الملف جـدالا سياسيا واسعاً، ويستدعي هــــجــــومــــا مـــعـــاكـــســـا مـــــن الــــــحــــــزب، الـــــذي يـــنـــظـــر إلــــــى الــــضــــغــــوط المـــــتـــــزايـــــدة عـلـى هـــذه المــؤســســة، عـلـى أنــهــا امـــتـــداد لمسار الـــعـــقـــوبـــات والـــحـــصـــار المـــالـــي المـــفـــروض عليه وعلى بيئته منذ سنوات، خصوصا فـــي مـرحـلـة الـــحـــرب، وتــقــديــم مـسـاعـدات لشريحة واسعة من للمهجرين من أبناء الجنوب والضاحية والبقاع. وتـــــــوقـــــــع المـــــــصـــــــدر الـــــقـــــضـــــائـــــي أن «يتعاون (حزب الله) مع القضاء في هذه الملفّ، ويقدم ما لديه من أدلـة لإثبات أن المؤسسة لا تقوم بأي عمل غير مشروع»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن وفــــــدا مــــن نــــــواب «حــــزب الـــلـــه» زار الــنــائــب الـــعـــام الـتـمـيـيـزي قبل أسبوعين «وتعهد بوقف العمل بأجهزة الصراف الآلي التابع للمؤسسة، أو إجراء تحويلات وعمليات إيــداع تتعارض مع الترخيص الممنوح للمؤسسة». وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام) بيروت: يوسف دياب صُدموا بالدمار وغياب الخدمات... والخوف أبقى حقائب النزوح مفتوحة العودة المؤجلة... لماذا عاد اللبنانيون نهارا إلى الجنوب وغادروه ليلاً؟ «عـــــــاد الـــلـــبـــنـــانـــيـــون نـــــهـــــاراً» إلـــى جـنـوب لبنان فـي الـيـوم الأول لدخول اتفاق وقف إطـاق النار حيز التنفيذ، و«غـــــادروا لــيــاً». هـكـذا اخـتـصـر كثير مـن أبـنـاء الجنوب مشهد الـيـوم الأول بــــعــــد الإعــــــــــان عـــــن وقـــــــف الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية. فبدلا من العودة النهائية التي انتظروها لأشهر، تحولت الرحلة إلى زيـارة مؤقتة لتفقد المنازل وجمع بـعـض الأغـــــراض والاطــمــئــنــان إلـــى ما تبقى من الممتلكات. وبين دمار واسع، وخــــدمــــات شــبــه مـــعـــدومـــة، وخـــــوف لم يتبدد بالكامل، وجد كثيرون أنفسهم مضطرين إلـــى مــغــادرة قــراهــم مـجـددا مع حلول المساء. وكــــشــــفــــت شــــــهــــــادات مـــــن مـــديـــنـــة الـــنـــبـــطـــيـــة وقـــــــرى كــــفــــررمــــان ورومــــــن والبازورية في جنوب لبنان أن العائق أمـــــام الـــعـــودة لـــم يــعــد أمــنــيــا فــقــط، بل أصبح أيضا معيشيا ونفسياً. النبطية... الناس يأتون ثم يغادرون يـقـول داهـــج إسماعيل لــ«الـشـرق الأوســــط» إن «الـحـركـة الـتـي شهدتها الـنـبـطـيـة بــقــيــت مــــحــــدودة رغــــم رغـبـة كــــثــــيــــر مــــــن الأهـــــــالـــــــي فــــــي الـــــــعـــــــودة». ويـــــضـــــيـــــف: «كـــــــــان الــــــنــــــاس يــــفــــكــــرون بالعودة لكنهم صدموا بالواقع، حيث إن حـــركـــة الـــنـــاس يــــوم الاثـــنـــن كـانـت أفـضـل مــن الــثــاثــاء، بـسـبـب اسـتـمـرار الـــغـــارات والمـــســـيّـــرات والــقــصــف طــوال الليل، ما جعل كثيرين يتراجعون عن قرار العودة». ويــــؤكــــد أن الـــعـــامـــل الأمــــنــــي كـــان الـسـبـب الأول لـتـراجـع مـوجـة الــعــودة، مـشـيـرا إلـــى أن «الـقـصـف الـــذي استمر عــــلــــى الـــنـــبـــطـــيـــة الــــفــــوقــــا وكــــفــــررمــــان وكفرتبنيت ومحيط زوطــر وميفدون دفـــع كـثـيـريـن إلـــى تـأجـيـل قــــرار الـبـقـاء والاكتفاء بزيارة قصيرة للمنازل قبل المغادرة مجدداً». ويــــــرى إســـمـــاعـــيـــل أن المــشــكــلــة لا تـتـوقـف عـنـد الــجــانــب الأمـــنـــي، قــائــاً: «الـنـبـطـيـة الـــيـــوم فـيـهـا دمــــار كـبـيـر. لا كـــهـــربـــاء ولا مـــيـــاه ولا حـــيـــاة. المــحــال التجارية متضررة، والناس لا يعرفون إذا كـــان مـــن المـنـطـقـي أن تــدفــع أمــــوالا لإعادة الترميم ثم تضطر إلى المغادرة مجددا إذا تدهور الوضع». وخـال جولة أجراها في المدينة، يـــصـــف المـــشـــهـــد بـــأنـــه «مــــحــــزن جـــــداً»، مضيفاً: «في السوق والأحياء السكنية آثار الدمار في كل مكان. من يستطيع البقاء هم الذين يملكون بدائل خاصة، أمـــا الـغـالـبـيـة فـتـأتـي لتتفقد منازلها ثـــم تـــغـــادر. لا تـــوجـــد مــقــومــات فعلية للحياة». كفررمان... صدمة العودة إلى مكان لا يشبه الذاكرة أمـــا رنـــا غــنــوي، وهـــي مــن سـكـان بـــلـــدة كـــفـــررمـــان، فــتــقــول إن الــصــدمــة بــــــــــدأت مــــنــــذ الـــــطـــــريـــــق المـــــــؤديـــــــة إلــــى الــبــلــدة. وتــــروي لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «مــنــذ الـلـحـظـة الــتــي دخـلـنـا فـيـهـا من جــهــة الـــزهـــرانـــي كــــان الــــدمــــار هـــائـــاً. لــم أتــوقــع فــي حـيـاتـي أن أرى المنطقة بهذا الشكل. صرنا نحاول أن نتذكر أيـن كانت الصيدلية وأيــن كـان المركز الـــتـــجـــاري. كــثــيــر مـــن المـــعـــالـــم اخـتـفـى بالكامل». وتــضــيــف: «شـــعـــرت بــأنــنــا نسير في مكان لا نعرفه. هناك أحياء كاملة تـبـدلـت، وأعـــمـــدة كـهـربـاء مـرمـيـة على الأرض، وكــل شــيء مـا زال يحمل آثـار الحرب». لــكــن الــــزيــــارة لـــم تـسـتـمـر طــويــاً. وتــــــقــــــول: «مــــــا إن وصــــلــــت حـــتـــى بـــدأ القصف المـدفـعـي مــجــدداً. خفت كثيرا وقـــلـــت لــــزوجــــي إنـــنـــي أريــــــد المــــغــــادرة فــــــــــوراً». وتــــتــــابــــع: «وضـــــعـــــت بــســرعــة بعض الملابس الصيفية لي ولـأولاد، وحملت بعض حاجياتهم الضرورية وغادرنا. فخرجنا على وقع القذائف». رومين... الحرب أصابت الذاكرة فـــي بــلــدة رومــــن بـإقـلـيـم الـتـفـاح، يـــــروي عــبــد مــكــي جــانــبــا مـخـتـلـفـا من تــجــربــة الــــعــــودة، يـتـمـثـل فـــي الـصـدمـة النفسية الناتجة عن تبدل المكان الذي عاش فيه سنوات طويلة. ويــــــقــــــول لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــــط»: «المــشــكــلــة لــيــســت أمــنــيــة فـــقـــط. المــكــان بـالـنـسـبـة لــإنــســان لـيـس حـــجـــارة، بل هو ذاكرة وأمان وراحة نفسية. عندما تــعــود إلــيــه وتــــراه محطما تـشـعـر بـأن شيئا في داخلك تحطم أيضاً». زار مكي منزله في رومين صباحا لـتـفـقـده ثــم غــــادر بـعـد ســاعــات قليلة. ويقول إن «قـراره بمغادرة رومـن بعد سـاعـات مـن الــوصــول لـم يكن مرتبطا بالدمار فقط، بل أيضا باستمرار حالة عدم اليقين الأمني». ًبيروت: صبحي أمهز : طهران أبلغت «حزب الله» بأنها تربط الاتفاق النووي بتحقيقه كاملا مصادر لـ إيران تسابق المفاوض اللبناني لإنجاز انسحاب إسرائيل يتسابق مــســاران لتحقيق الانـسـحـاب الإسرائيلي من الأراضــي اللبنانية المحتلة، يــتــمــثــل الأول فــــي المــــفــــاوضــــات الــلــبــنــانــيــة المباشرة مع إسرائيل، التي تُعقد جلستها الخامسة، يوم الاثنين المقبل، في واشنطن، فـــي حـــن تـضـغـط إيـــــران لإنـــجـــاز الانـسـحـاب قبل التوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن، خــــال فــتــرة الــســتــن يـــومـــا. وأبــلــغــت «حـــزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل مـن الأراضـــي اللبنانية، وفـق ما قـال مصدر في «الثنائي الشيعي»، لـ«الشرق الأوسط». ويتمسك لبنان، منذ البدء، بالمحادثات المباشرة مع إسرائيل، بجملة مطالب؛ أبرزها الانـسـحـاب الـكـامـل لـلـقـوات الإسـرائـيـلـيـة من الأراضـي اللبنانية التي توغّلت إليها خلال الحرب. ولــم يـــأت التفاهم المعلَن بـن واشنطن وطهران على ذكر هذه المسألة، وفق البنود المسرَّبة منه، لكن وزيــر الخارجية الإيـرانـي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي قـــــال، الـــثـــاثـــاء، إن إنــهــاء الـــحـــرب لـــن يـكـتـمـل «دون انــســحــاب الــقــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــن الأراضـــــــي الـــتـــي احـتـلـتـهـا فــــي هـــــذه الـــــحـــــرب». وأضــــــــاف، فــــي اجــتــمــاع مـــع دبــلــومــاســيــن أجـــانـــب بـــثّـــه الــتــلــفــزيــون الرسمي: «أي هجوم عسكري من قِبل الكيان الـصـهـيـونـي عـلـى لـبـنـان مـــن الآن فـصـاعـداً، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية من الآن فصاعداً، سيُعد انتهاكا لمذكرة التفاهم، من وجهة نظرنا». مسار المفاوضات اللبنانية في المقابل، تمضي الدولة اللبنانية في جولة المفاوضات الجديدة المُزمع انعقادها، يوم الاثنين المقبل، في واشنطن، وتمتد حتى يــــوم الأربــــعــــاء، وتــنــاقــش الـــتـــطـــورات ضِــمـن جلسات أمنية ودبلوماسية. وأفــــادت الـرئـاسـة اللبنانية، فـي بيان، بــــــأن رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة جـــــوزيـــــف عـــــون، ورئـــــيـــــس الـــحـــكـــومـــة نــــــــواف ســــــــام، بــحــثــا، الـــثـــاثـــاء، «الــتــحــضــيــرات الـــجـــاريـــة لانـعـقـاد الــجــولــة المـقـبـلـة مـــن المـــفـــاوضـــات الـلـبـنـانـيـة الأمــــيــــركــــيــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة فـــــي واشــــنــــطــــن، الأســـــبـــــوع المــــقــــبــــل». وعـــــــد عــــــون وســـــــام أن «الـتـفـاهـم الأمــيــركــي الإيـــرانـــي يـشـكـل عـامـا إيـــجـــابـــيـــا عـــلـــى صــعــيــد خـــفـــض الـــتـــوتـــر فـي المنطقة ويـدفـع فـي اتـجـاه الـحـلـول السلمية وإنــــهــــاء حـــالـــة الــــحــــرب». وأكـــــــدا، فـــي الــوقــت نفسه، «ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضـي الــتــي تـحـتـلـهـا وانــتــشــار الـجـيـش الـلـبـنـانـي حـــتـــى الـــــحـــــدود الــــدولــــيــــة وعــــــــودة الأســــــرى ًاللبنانيين وإطلاق مَسيرة الإعمار». يوما 60 انسحاب تدريجي يُستكمل خلال وتـــســـيـــر إيـــــــران و«حـــــــزب الــــلــــه» بـمـسـار مــوازٍ. وقالت مصدر في «الثنائي الشيعي»، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن الاتـــفـــاق بـــن إيــــران والـولايـات المتحدة «ينص على وقـف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمانة وحـــــــدة الأراضـــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة»، مــضــيــفــة أن «هـذا الأمـر يفترض التزاما إسرائيليا بذلك، بضمانة الـولايـات المتحدة». وتابع المصدر: «أُبــلــغ (حـــزب الـلـه) مـن الجانب الإيــرانــي بأن إسرائيل، وبعد توقيع الاتفاق، يوم الجمعة المقبل، يجب أن تبدأ الانسحاب التدريجي من داخـل الأراضــي اللبنانية المحتلّة، وتستكمل الانسحاب، بشكل نهائي، قبل موعد توقيع الاتــفــاق الــنــووي مـع إيـــــران»، أي ضِــمـن مهلة الــســتــن يـــومـــا. وقـــــال المـــصـــدر: «جـــــرى إبـــاغ الحزب بـأن طهران لن تُــوقِّــع الاتـفـاق النووي مـــع واشــنــطــن، قـبـل الانــســحــاب الإسـرائـيـلـي الكامل من الأراضي اللبنانية». ووجّــــــه أمــــن عــــام «حـــــزب الــــلــــه»، نعيم قاسم، الثلاثاء، رسالة شكر لرئيس مجلس الــــشــــورى الإيــــرانــــي مــحــمــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف؛ «لإلـــزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والـــدائـــم لـلـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة عـلـى جميع الـــجـــبـــهـــات؛ بــمــا فــيــهــا لـــبـــنـــان، ربـــطـــا بـوقـف الحرب على إيران، كبند أول وأساس للاتفاق بين إيران وأميركا». قاليباف وبري فـي غضون ذلــك، تـــداول رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس مجلس الــــشــــورى الإيــــرانــــي مــحــمــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف، فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي، المـــســـتـــجـــدّات المـيـدانـيـة والـــســـيـــاســـيـــة المـــتـــصـــلـــة بــــمــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم الـتـي وُقِّــعــت بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران، ولا ســيــمــا الـــبـــنـــد المــتــضــمــن إنــــهــــاء الـــحـــرب الإسرائيلية على لبنان. وأفــــــادت رئـــاســـة الــبــرلمــان الـلـبـنـانـي بـأن قاليباف وبري «شدّدا على وجوب أن تضطلع الولايات المتحدة الأميركية والجهات الضامنة لمذكرة التفاهم والمجتمع الـدولـي بمسؤولية إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف هدم القرى واحترام سيادة لبنان والانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها». تشكيك خصوم «حزب الله» فـــي مـقـابـل ذلــــك، شــكّــك خــصــوم «حـــزب الله» في الداخل اللبناني بقدرة إيــران على فرض انسحاب من الأراضي اللبنانية. ورأى أعـــــضـــــاء تـــكـــتـــل «الـــجـــمـــهـــوريـــة القوية» البرلماني، وأعضاء الهيئة التنفيذية فـي حـزب «الـقـوات اللبنانية»، بعد اجتماع استثنائي، أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيـــــــــران «يـــبـــقـــى شــــأنــــا يــتــعــلــق بـــالـــدولـــتـــن المعنيتين». وقـالـوا، في بيان: «وقــف إطلاق الـــنـــار الــــــوارد فـــي الاتـــفـــاق هـــو عـــام ويتعلق بــمــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســــــــــط، ولــــيــــس لــــه أي انـــعـــكـــاســـات عـمـلـيـة عــلــى لـــبـــنـــان؛ لأن الـــذي يقاتل في لبنان هو إسرائيل وليس أميركا». واتهموا طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقا لأهدافها». مــــــن جــــهــــتــــه، شـــــــــدّد حـــــــزب «الـــكـــتـــائـــب اللبنانية» على أن لبنان «غـيـر معني بأي اتفاق يتناول لبنان سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية المنتخَبة من الشعب اللبناني وعبر الأطراف المـفـوّضـن رسـمـيـا بـالـتـفـاوض باسمهم في واشـنـطـن، وهــم يضطلعون بـدورهـم بهدف اســـتـــعـــادة ســـيـــادتـــه وقـــــــراره الــــحُــــر، تحقيق الانــســحــاب الإســرائــيــلــي ووقــــف الاعـــتـــداءات مع استكمال تنفيذ قـــرارات الحكومة لجهة حصر السلاح بيد الـدولـة واستعادة القرار الأمني الكامل». آليات للجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل وسط حشود العائدين إلى البلدة بجنوب لبنان (أ.ب) بيروت: نذير رضا خصوم «حزب الله» شككوا في قدرة إيران على فرض انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky