issue17364

7 فلسطين NEWS Issue 17364 - العدد Saturday - 2026/6/13 السبت ASHARQ AL-AWSAT «حماس» تعد التصعيد ردا سلبيا على مفاوضات القاهرة إسرائيل تستأنف هجماتها في غزة وتستهدف ناشطين اســــتــــأنــــفــــت الـــــــقـــــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة هجماتها في قطاع غزة، بعد يومين على وقــفــهــا بــطــلــب مـــن الـــوســـطـــاء والــــولايــــات المـــتـــحـــدة لإتــــاحــــة الـــفـــرصـــة أمـــــــام الـــتـــقـــدم فـــي مـــفـــاوضـــات وقــــف إطـــــاق الـــنـــار الـتـي احتضنتها الــقــاهــرة فــي الأيــــام الأخــيــرة، وتــم خلالها الـتـوافـق على صياغة بشأن قضية السلاح. وكــــانــــت الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة قـد طالبت الوسطاء بضرورة وقف الخروقات والاغتيالات في قطاع غزة، كشرط لإنجاح المــــفــــاوضــــات والــــتــــقــــدم فـــيـــهـــا، كـــمـــا أكــــدت حينها مصادر لـ «الشرق الأوسـط». ودفع ذلـــــك الــــوســــطــــاء مــــن خـــــال الــــتــــواصــــل مـع إدارة الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـرمـب، و«مــــجــــلــــس الـــــســـــام» إلــــــى الـــضـــغـــط عـلـى إسـرائـيـل، قبل أن يتم الـتـوافـق على وقف الهجمات لعدة أيام. اغتيالات وتدمير مربعات سكنية تـوقـفـت الـــغـــارات، مـنـذ فـجـر الـثـاثـاء وحـــــتـــــى ظــــهــــر الــــخــــمــــيــــس، قــــبــــل أن يــتــم اســـتـــئـــنـــافـــهـــا بـــتـــنـــفـــيـــذ عــــمــــلــــيــــات طـــالـــت نشطاء مـن فصائل فلسطينية، والـعـودة لاسـتـهـداف المـربـعـات السكنية مـن جديد. وهـــي الـطـريـقـة نفسها الـتـي استخدمتها إسـرائـيـل فـي مـفـاوضـات الـجـولـة السابقة عندما التزمت بوقف غارتها ليومين قبل استئنافها. وكــــانــــت أولــــــى الــــــغــــــارات، الــخــمــيــس، قـد استهدفت ناشطا فـي «ألــويــة الناصر صـــاح الـــديـــن» الــــــذراع الـعـسـكـريـة للجان المــــقــــاومــــة، وهـــــي إحــــــدى الـــفـــصـــائـــل الــتــي شــــاركــــت فــــي مــــفــــاوضــــات الــــقــــاهــــرة، وقـــد أصيب الناشط بعد استهدافه على سطح مـــنـــزل عــائــلــتــه شـــمـــال مــخــيــم الــنــصــيــرات وسط قطاع غزة. وتــــبــــع ذلــــــك بـــنـــحـــو ســــاعــــتــــن، غـــــارة أخـــــــرى اســـتـــهـــدفـــت نـــاشـــطـــا فــــي «كـــتـــائـــب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، فــي حــي الـصـبـرة جـنـوب مـديـنـة غـــزة، في أثــنــاء وجــــوده عـلـى سـطـح مــنــزل عائلته؛ ما أدى لمقتله على الفور. وعلمت «الشرق الأوســــــط» أنــــه أحــــد أبـــــرز نــشــطــاء «وحــــدة الهندسة» في «القسام». ساعات، قصفت طائرة 3 وبعد نحو مــســيــرة إســرائــيــلــيــة شـــابـــن غــــرب مخيم الـنـصـيـرات وســـط الــقــطــاع؛ مــا أدى لمقتل أحـــدهـــمـــا وهــــو نـــاشـــط مـــيـــدانـــي بـــــارز في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الـــجـــهـــاد الإســـــامـــــي»، مـــن ســـكـــان مخيم جباليا. وفـــي ســاعــات الـلـيـل، أغــــارت طـائـرات حربية إسرائيلية على غرفتين صغيرتين وأرض زراعــــــيــــــة فـــــي مـــحـــيـــط مـسـتـشـفـى «شـــهـــداء الأقـــصـــى» فـــي ديــــر الــبــلــح وســط قـطـاع غـــزة، ودمــــرت المـــكـــان، قـبـل أن تدمر مــنــزلــن، وتـتـسـبـب فـــي أضــــــرار فـــي مـربـع سكني بمخيم المـغـازي وســط الـقـطـاع، ثم لاحقا دمــرت عـدة مـنـازل ومـحـال تجارية، وتـسـبـبـت فـــي أضـــــرار فـــي أخـــــرى، نتيجة قصف مربع سكني آخر بالقرب من المربع الأول في المخيم نفسه. وتـــــســـــبـــــب الـــــقـــــصـــــف فــــــــي تــــشــــريــــد عــــشــــرات الـــعـــوائـــل الـــتـــي فـــقـــدت مـــأواهـــا الوحيد. بينما لوحظ تكثيف إسرائيل استهدافها للمربعات السكنية السليمة أو المتضررة بشكل طفيف خـال الحرب خصوصا في المنطقة الوسطى التي تعد أقل المناطق تضررا في الحرب والتي لم تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات كبيرة فيها. فلسطينيين في 4 وأمــــس أصــيــب حـوادث إطـاق نار وقصف مدفعي في مناطق قرب الخط الأصفر، بينما نجا شــــاب كــــان عــلــى مـــن مــركــبــة قصفتها طــــائــــرة مـــســـيـــرة فــــي عـــمـــق مـــديـــنـــة ديـــر الـبـلـح وســـط الـقـطـاع مــن دون تسجيل إصابات. بـيـنـمـا أقـــدمـــت الـــقـــوات الإســرائــيـلــيــة على توسيع الخط الأصفر في حي التفاح شـــرق مـديـنـة غـــزة، وتـحـديـدا عـلـى امـتـداد شـــارع صـــاح الــديــن فــي تـلـك المـنـطـقـة، في عملية تـتـكـرر لـلـمـرة الــرابــعــة فــي غضون نحو شهر ونصف الشهر. وقال حازم قاسم الناطق باسم حركة «حــــمــــاس»، فـــي تــصــريــح صــحـافــي لــــه، إن إزاحـــــة الــخــط الأصـــفـــر ومــــا رافــــق ذلــــك من قـصـف وتهجير لـلـسـكـان، يشكل انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا إيـــاهـــا بــأنــهــا تــرجــمــة لـــتـــهـــديـــدات رئـيـس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو بـــزيــادة نسبة الـسـيـطـرة عـلـى الـقـطـاع في ظل صمت «مجلس السلام»، وعجز الدول الوسيطة والـضـامـنـة لـوقـف الانـتـهـاكـات، وأن كــــل الــــهــــدف مــــن ذلـــــك تــفــجــيــر مــســار المفاوضات والأجواء الإيجابية الأخيرة. رد سلبي يــــأتــــي هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، رغــــــم نــجــاح الـــوســـطـــاء فـــي الــتــوصــل إلــــى صــيــاغــة مع فـصـائـل فلسطينية أخــرى 7 «حـــمـــاس» و بتغيب حركة «فتح»، بشأن بنود خريطة الـطـريـق الـتـي قـدمـهـا المـمـثـل الأعــلــى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، خــــصــــوصــــا الــــبــــنــــد المــــتــــعــــلــــق بــــالــــســــاح، والــــــذي نـــص عــلــى حــصــر وتــخــزيــنــه بـــدلا مــــن تــســلــيــمــه، وعـــلـــى أن يـــتـــم ذلـــــك لـجـهـة فلسطينية هــي لـجـنـة إدارة غــــزة، مقابل إدخــال اللجنة وتولي مهامها وانسحاب إسـرائـيـل وتنفيذ الـبـروتـوكـول الإنساني من المرحلة الأولى. وكــــــــانــــــــت «حـــــــــمـــــــــاس» والـــــفـــــصـــــائـــــل الفلسطينية تنتظر ردا من إسرائيل على ما تم التوصل إليه، إلا أنها حتى ساعات مــســاء الـخـمـيـس لــم يـكـن لـديـهـا أي ردود إيجابية أو سلبية. بينما عـد مصدر من الحركة تحدث لـ«الشرق الأوســط»، عودة الــتــصــعــيــد بـــمـــثـــابـــة رد واضـــــــح مــــن قـبـل حـكـومـة بنيامين نتنياهو بـرفـض مــا تم التوصل إليه، مبينا أنهم سينتظرون الرد الرسمي من قبل الوسطاء. وعلمت «الـشـرق الأوســـط» أن جهات من خارج الدول الوسيطة وحتى من داخل «مجلس السلام» ولجنة إدارة غزة، تؤيد الـصـيـاغـة الـتـي تــم الـتـوصـل إلـيـهـا بشأن ســـــاح غــــــزة، ويـــــــرون أنـــهـــا فـــرصـــة يـمـكـن البناء عليها والتقدم في خطواتها. ولـــم يـصـل مــاديــنــوف إلـــى الـقـاهـرة، حــتــى مـــســـاء الــخــمــيــس، كــمــا كــــان مـــقـــرراً، بينما مـا زال على تـواصـل مـع الوسطاء والإدارة الأمــيــركــيــة وإســـرائـــيـــل وجــهــات أخــــــــرى، ويـــــحـــــاول أن يـــصـــل لـــتـــوافـــق مـع جميع الأطراف، كما قال مصدر من فريقه لـ«الشرق الأوسط». ويتوقع استمرار الجهد الدبلوماسي خـــــال الأيـــــــام المــقــبــلــة مــــن قـــبـــل الـــوســـطـــاء خصوصا مع استمرار وجـود قيادات من «حـــمـــاس» فـــي الـــقـــاهـــرة لمـتـابـعـة تــطــورات الاتصالات مع إسرائيل. وكــــــان حـــســـام بــــــــدران عـــضـــو المــكــتــب الــســيــاســي لــحــركــة «حـــمـــاس» عــضــو وفــد المــفــاوضــات، قـد وصـــف، مـسـاء الخميس، الـــلـــقـــاءات الــتــي جــــرت فـــي الـــقـــاهـــرة بـأنـهـا إيجابية وبـنـاءة، مشيرا إلـى وجـود حالة تـــــوافـــــق عـــلـــى مــــوقــــف وطــــنــــي مــــوحــــد مـن خريطة الـطـريـق المـقـدمـة لتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً: «نواصل أيضا لقاءاتنا مع الوسطاء بروح إيجابية ومسؤولة بهدف إنـجـاح الجولة الحالية، وحماية شعبنا الفلسطيني، وإفـشـال أهـــداف ومخططات الاحتلال». ورأى أن هـــذه الـجـولـة حـقـقـت تقدما حقيقيا يمكن البناء عليه، داعيا إلى إلزام إسرائيل بوقف الانتهاكات والجرائم في غزة، والالتزام بتطبيق التزاماته كاملة. ملاحقة المتخابرين وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسـط» أن هناك حملة مكثفة لملاحقة متخابرين لصالح المخابرات الإسرائيلية كانوا سببا في سلسلة الاغتيالات الأخيرة. ووفــــقــــا لـــلـــمـــصـــادر نــفــســهــا، فـــإنـــه تـم اعتقال اثنين متورطين بشكل مباشر في اغتيال قـــادة «الـقـسـام»، عـز الـديـن الـحـداد ومـــحـــمـــد عــــــــودة، الــــلــــذيــــن اغـــتـــيـــا بـشـكـل أيـــام 10 مـنـفـصـل فـــي عـمـلـيـتـن بــغــضــون تقريباً، مـشـيـرة إلــى أنــه يـجـري التحقيق معهم، وتبين أنهما كانا يتابعان زوجات وأفرادا من عائلتي القياديين. وقُــتـل الــحــداد برفقة زوجـتـه وابنته، من 3 بـيـنـمـا قُـــتـــل عـــــودة بــرفــقــة زوجـــتـــه و أفــــراد أســرتــه، حـيـث اغـتـيـا بـعـد لقائهما بعائلتيهما. وبحسب المـصـادر، فـإن المعتقلين من المتخابرين لا ينتميان لـ«حماس»، وكانا يتلقيان تعليمات مــن ضـبـاط المـخـابـرات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــالـــتـــوجـــه لأمــــاكــــن مـعـيـنـة لمتابعة ومـاحـقـة عـوائـل الــحــداد وعـــودة، مــبــيــنــة أن هـــنـــاك اعـــتـــقـــالات لمـشـتـبـه بهم آخرين على صلة بسلسلة من الاغتيالات التي حصلت مؤخراً. طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» تقوم «حماس» بحملة مكثفة لملاحقة متخابرين ًلصالح إسرائيل خوفا من بقاء الملف الفلسطيني بعيدا عن اهتمامات الأطراف الفاعلة دوليا فرنسا تنظم مؤتمرا لدعم «حل الدولتين» بمقاطعة إسرائيلية وأميركية مــــنــــذ صــــــــدور «إعــــــــــان نــــيــــويــــورك» دولــة، 142 قبل عـــام، وتبنّيه مـن جـانـب متضمنا خريطة طريق متكاملة لتنفيذ 11 «حـــل الــدولــتــن»، فـضـا عــن اعــتــراف دولة إضافية بدولة فلسطين، لم تُسجَّل أي خـطـوات ملموسة نحو قـيـام الـدولـة الفلسطينية المـوعـودة. بل على العكس، ازدادت الأوضـــاع تعقيدا ومـأسـاويـة؛ إذ قُــتــل نـحـو ألـــف فلسطيني فــي غـــزة منذ إعــــــان وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول) المـــاضـــي، فـيـمـا وسّــعـت إسرائيل نطاق سيطرتها على القطاع، فـــي المـــائـــة من 60 مـسـتـقـطـعـة أكـــثـــر مـــن مساحته. وفي الضفة الغربية، تتواصل اقـتـحـامـات الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة للمدن والـقـرى، فيما بلغ النشاط الاستيطاني مــســتــويــات غــيــر مــســبــوقــة، مــتــرافــقــا مع تــصــاعــد عــنــف المــســتــوطــنــن المــدعــومــن من الحكومة الأكثر يمينية في إسرائيل. كما أن الـحـرب الأميركية - الإسرائيلية على إيـران، وما يرافقها من أزمـات، مثل اضطراب أسواق الطاقة، واحتمال إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع معدلات التضخم والـــغـــاء، دفــعــت مـلـف «حـــل الــدولــتــن»، الـــــــذي تــــعــــارضــــه إســــرائــــيــــل والـــــولايـــــات المتحدة، إلى المواقع الخلفية. ولأن الوضع على هذه الحال، كثّفت فـــرنـــســـا اتـــصـــالاتـــهـــا، وجـــمـــعـــت عـــشـــرات منظمات المجتمع المــدنــي مــن الجانبين الفلسطيني والإســرائــيــلــي، الــتــي مـأت مـدرجـات القاعة الكبرى، بعد عـام كامل عـلـى اجــتــمــاع مـمـاثـل أســفــر عـــن إصـــدار «نـــداء بــاريــس»، بـهـدف إعـــادة المـلـف إلى دائـــرة الاهـتـمـام والاســتــفــادة مـن انعقاد قـمـة «مـجـمـوعـة الـسـبـع» الـتـي تترأسها فرنسا هذا العام في مدينة إيفيان (شرق البلاد، قرب الحدود السويسرية). لــكــن الــصــعــوبــة أن المـــلـــف المـــذكـــور، رغــــم إدراجـــــــه عــلــى لائـــحـــة المـــوضـــوعـــات التي سينكب قادة «السبع» على درسها مـــع قـــــادة الــــــدول الـــذيـــن دعــتــهــم فـرنـسـا، لـــــن يـــحـــظـــى بـــــالأولـــــويـــــة المــــعــــطــــاة لمـلـف إيـــران وأوكـرانـيـا ولبنان والـعـاقـات مع الصين، إضافة إلى الحوكمة الاقتصادية العالمية. ولهذا الغرض، فإن اجتماع باريس وزير خارجية 15 -الذي يحظى بمشاركة وعــــشــــرات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــن، وبــحــضــور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبـــــــي، ولــكــن بـمـقـاطـعـة إسـرائـيـلـيـة وأمـــيـــركـــيـــة- صــــدر عــنــه «دعــــــوة لـلـعـمـل» مــوجــهــة بـــالـــدرجـــة الأولـــــى لـــقـــادة الــــدول الكبرى المجتمعة، بـــدءا مـن يــوم الاثنين فـــي إيـــفـــيـــان، فـــضـــا عـــن اجــتــمــاع وزراء خــــارجــــيــــة الاتـــــحـــــاد فـــــي بــــروكــــســــل، فـي اليوم نفسه، كما أفــادت كايا كـالاس في كلمتها. وتتضمن «دعـــوة الـعـمـل» توصيفا لـلـوضـع، إذ يـــرى المــشــاركــون أن المنطقة «تـتـجـه إلـــى مــزيــد مـــن الـــتـــصـــدع»؛ حيث «غــــزة مـــدمـــرة، وإســـرائـــيـــل لا تــــزال تحت الـــتـــهـــديـــد، كــمــا أن إرهــــــاب المـسـتـوطـنـن والـتـوسـع الاستيطاني والـضـم الفعلي، والـــــتـــــهـــــديـــــدات الـــــتـــــي تـــــواجـــــه الـــســـلـــطـــة الفلسطينية، تـواصـل تقويض إمكانية قــــيــــام دولـــــــة فــلــســطــيــنــيــة مــســتــقــبــلــيــة». وتـــدعـــو الــوثــيــقــة قــــادة قــمــة إيــفــيــان إلــى الـــتـــحـــذيـــر مــــن أن «الـــــصـــــراع مـــهـــدد مـــرة أخـرى بأن يُهمل ويُترك جانباً»، مؤكدة أن «نافذة الحل مفتوحة لكنها تضيق». نـقـاط، 8 وتــطــرح الـــدعـــوة خـطـة مــن أولاها المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، وتـــحـــويـــلـــه إلـــــى تـــرتـــيـــب دائــــــم وخـــاضـــع لــلــرقــابــة». وتـــدعـــو الـنـقـطـة الـثـانـيـة إلـى «تـــوحـــيـــد مــخــتــلــف الأطــــــر ضـــمـــن مــســار تـنـفـيـذي واحــــد» لتحقيق حــل الـدولـتـن فـــــي إطـــــــار إقــــلــــيــــمــــي». وتـــــســـــرد الــنــقــطــة الــثــانــيــة تـفـاصـيـل عـمـلـيـة، مـنـهـا تـأكـيـد المـــحـــددات المــعــروفــة دولــيــا مـنـذ عـشـرات الــســنــن. فـيـمـا الـنـقـطـة الــثــالــثــة تُــطـالـب بــــ«وقـــف الاســتــيــطــان والـــضـــم، لـلـحـفـاظ على إمكانية الـحـل الـسـيـاسـي»، وكذلك وقف الإجـراءات القمعية والهدم والطرد والتجريف. وتـــتـــنـــاول الـنـقـطـة الـــرابـــعـــة الــوضــع في غزة، وضرورة إعادة توفير مقومات الحياة فيها بكل أشكالها، بما في ذلك إعـــــــادة الإعـــــمـــــار. وتـــنـــص الــــدعــــوة عـلـى الـــحـــاجـــة إلــــى «تـــعـــزيـــز الأمـــــن المـــتـــبـــادل» مـــن خـــال إطــــار زمــنــي إنــســانــي خـاضـع للمساءلة إضـافـة إلــى إجــــراءات عملية، أولــــهــــا نــــــزع ســــــاح «حـــــمـــــاس» مـــقـــرونـــا بــــبــــرامــــج تــــســــريــــح وإعــــــــــــادة الانــــــدمــــــاج وضــــمــــانــــات أمـــنـــيـــة مــــتــــعــــددة الأطـــــــراف «مـــن خـــال مـجـمـوعـة الـسـبـع والــشــركــاء الإقليميين». وتــــبــــرز فــــي الـــنـــص دعــــــوة «تــجــديــد الشرعية الفلسطينية عبر الانتخابات والإصــــــــــاح المــــؤســــســــي، ومــــنــــع انـــهـــيـــار السلطة الفلسطينية، وإعـــادة ربــط غزة بالضفة الغربية». ثــــم يـــطـــالـــب المـــجـــتــمـــعــون بــــ«اعـــتـــبـــار الانـــــدمـــــاج الإقـــلـــيـــمـــي»، أي الــتــطــبــيــع مـع إسرائيل، «محفزا لإنهاء الاحتلال والتقدم نـــحـــو حــــل الــــدولــــتــــن» وكــــأنــــه يــجــعــل مـن الـتـطـبـيـع شــرطــا لـلـسـمـاح بــــولادة الــدولــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة. وفـــــــي الــــنــــهــــايــــة تُـــطـــالـــب «الــــدعــــوة» بــــ«الانـــضـــمـــام إلــــى الــصــنــدوق الدولي للسلام الإسرائيلي - الفلسطيني». فــــــي الــــــــواقــــــــع، يـــــبـــــدو مــــــا صــــــــدر عــن الاجتماع بالغ الطموح، ويشكّل برنامجا مــتــكــامـا مـــن الــنــاحــيــة الــنــظــريــة، غــيــر أن الإشــكــالــيــة الأســـاســـيـــة تـكـمـن فـــي المــوقــف الإســـرائـــيـــلـــي، الــــذي يــرفــض بـشـكـل قـاطـع قــيــام دولــــة فـلـسـطـيـنـيـة، ويـتـخـذ مـــا يـــراه ضروريا لقطع الطريق أمام أي مبادرة من شأنها إحياء الأمل لدى الفلسطينيين في قيام دولتهم يوما ما. وقــــــال مـــصـــدر عــــربــــي، تــعــلــيــقــا عـلـى مجريات الاجتماع، إن المشكلة الرئيسية الـتـي تـواجـه قـيـام الــدولــة الفلسطينية لا تكمن في المجتمع المدني، الذي رغم ميله المـــتـــزايـــد نــحــو الــيــمــن والــيــمــن المـتـطـرف والعنصرية، لا تزال فيه مجموعات تؤمن بـــالـــحـــل الـــســـيـــاســـي، بــــل فــــي الـــحـــكـــومـــات الـغـربـيـة الـتــي وفّــــرت الـحـمـايـة لإسـرائـيـل ومــــــا زالـــــــت تـــفـــعـــل ذلـــــــك، رغــــــم الـــبـــيـــانـــات والـــتـــصـــريـــحـــات، مـــن خــــال الامـــتـــنـــاع عن اتــخــاذ تـدابـيـر وإجـــــراءات عملية تُلزمها باحترام القوانين الدولية. ويـنـطـبـق ذلــــك، وفـــق المـــصـــدر المـشـار إليه، على الاتحاد الأوروبــي الذي امتنع، رغـم ما يجري في غـزة من إبــادة والعنف فـي الضفة الغربية، عـن اتـخـاذ أي تدبير يـوجـع إســرائــيــل، وأولـــهـــا المـــس باتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الـــتـــي تــمــنــح الــــطــــرف الأخــــيــــر تـسـهـيـات وامتيازات اقتصادية وعلمية، فضلا عن الاستفادة من المشاركة في برامج علمية. ويــبــقــى أن الـــتـــوجـــه إلــــى «مـجـمـوعـة السبع» سيواجه موقفا أميركيا معارضا جـــــذريـــــا، أو عـــلـــى الأقـــــــل رافـــــضـــــا لــفــرض أي إجـــــــراءات بــحــق إســـرائـــيـــل، عـلـمـا بــأن واشــــنــــطــــن ســــعــــت الـــــعـــــام المــــــاضــــــي، عــبــر ضــــغــــوط دبـــلـــومـــاســـيـــة وســـيـــاســـيـــة، إلـــى إجهاض المـبـادرة الدولية لحل الدولتين، كما فرضت عقوبات على قضاة المحكمة الــجــنــائــيــة الـــدولـــيـــة، عــلــى خـلـفـيـة الـــقـــرار الــــصــــادر بــحــق نـتـنـيـاهـو ووزيــــــر الـــدفـــاع الإسرائيلي السابق. وعلى أي حال، فإن اجتماع باريس الـذي ضم العشرات من الناشطين يبقى مفيداً؛ أقله من خـال إعــادة وضـع الملف الــفــلــســطــيــنــي عـــلـــى جـــــــدول الـــــتـــــداولات الدولية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية جــــديــــة، وإلا فـــــإن اجـــتـــمـــاع بــــاريــــس لـن يغير شيئا من الواقع المأساوي في غزة وبعض أقاليم الضفة الغربية، ولن يعيد الأمل بحصول تطور إيجابي من أي نوع كان. مشاركون في اجتماع دعم «حل الدولتين» في باريس أمس (رويترز) باريس: ميشال أبونجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky