6 أخبار NEWS Issue 17364 - العدد Saturday - 2026/6/13 السبت ASHARQ AL-AWSAT بغداد أدانت هجمات على الأردن والكويت والبحرين هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟ اتــخــذت الـحـكـومـة الـعـراقـيـة خـطـوات تـشـيـر إلـــى إعـــــادة تـمـوضـع تـدريـجـيـة في الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة لـــلـــبـــاد، فــــي وقـــت تسعى فـيـه بــغــداد إلـــى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية، بعد سـنـوات مـن النفوذ الإيـرانـي الـواسـع على القرار السياسي والأمني العراقي. وجـــاء ذلــك بعد يــوم واحـــد مـن دعـوة الزيدي الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إطـاق تنسيق جديد بين بغداد ودمشق، فـــي وقــــت أصـــــدرت فــيــه وزارة الـخـارجـيـة الــعــراقــيــة بـيـانـا أدانـــــت فـيـه لـلـمـرة الأولـــى الضربات الصاروخية التي شنتها إيران على الكويت والبحرين والأردن ردا على هجمات أميركية استهدفت مواقع إيرانية. وقــــالــــت «الــــخــــارجــــيــــة الــــعــــراقــــيــــة» إن تـلـك الــضــربــات تـمـثـل تــهــديــدا لـاسـتـقـرار الإقــــلــــيــــمــــي، مـــــحـــــذرة مـــــن «خــــطــــر انــــــزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع؛ لما قد تتركه مــن تــداعــيــات سلبية جسيمة عـلـى الأمــن الإقليمي والــدولــي». ودعــت إلـى «تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر وعـدم الاستقرار فـــي وقــــت تـتـطـلـب فــيــه الــــظــــروف الــراهــنــة تـغـلـيـب لـغـة الـــحـــوار والــحــكــمــة، وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات». وأضــــاف الـبـيـان أن «اســتــقــرار الـــدول الـــعـــربـــيـــة والــــــــدول المـــــجـــــاورة يــمــثــل جــــزءا مهما من استقرار العراق وأمنه الوطني»، مــــؤكــــدا أهـــمـــيـــة الـــحـــفـــاظ عـــلـــى الـــعـــاقـــات الاسـتـراتـيـجـيـة بــن دول المـنـطـقـة وصــون المــصــالــح المــشــتــركــة الـــتـــي تـــخـــدم التنمية والاستقرار. ويــرى مراقبون أن هـذه الإدانـــة تأتي ضمن سلسلة خطوات تتخذها الحكومة الجديدة، من بينها الشروع في إجـراءات تـــهـــدف إلــــى حــصــر الـــســـاح بــيــد الـــدولـــة، فــــضــــا عـــــن الـــتـــحـــضـــيـــر لـــــزيـــــارة مــرتــقــبــة لــلــزيــدي إلــــى واشــنــطــن بــرفــقــة وفــــد يضم عـــــددا مـــن رجـــــال الأعــــمــــال الـــعـــراقـــيـــن، في مسعى لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بغداد وواشنطن. وشـــــــهـــــــدت الــــــعــــــاقــــــات الـــــعـــــراقـــــيـــــة - الأميركية خلال السنوات الماضية توترات متكررة بسبب الهجمات التي استهدفت المصالح الأميركية في العراق، بما في ذلك السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في أربيل، وهي هجمات نُسبت إلـى فصائل مسلحة موالية لإيـــران، الأمر الذي حد من فرص تطوير شراكة سياسية واقتصادية أوسع بين البلدين. ضغوط مالية متزايدة تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فـيـه حـكـومـة الــزيــدي تـحـديـات اقتصادية ومـــالـــيـــة حــــــادة. ووفـــقـــا لمـــصـــادر عــراقــيــة، تسلمت الحكومة الجديدة خزينة تعاني من نقص حاد في السيولة؛ إذ لا يتجاوز الاحتياطي المالي المتاح نحو مليار دولار، فـــي حـــن تـــواجـــه الـــتـــزامـــات مــالــيــة عـاجـلـة تريليونات دينار عراقي؛ أي 8 تقدر بنحو مليارات دولار. 6 ما يعادل نحو وأبلغ الـزيـدي قـوى سياسية عراقية عـزمـه اتــخــاذ إجـــــراءات اقـتـصـاديـة صعبة لتفادي انـدلاع موجة احتجاجات شعبية 2019 جـديـدة، على غــرار احتجاجات عـام المـعـروفـة بـاسـم «انـتـفـاضـة تـشـريـن» التي اندلعت خلال ولاية رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي. فــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، أقـــــر زعـــيـــم «تـــيـــار الـحـكـمـة» عــمــار الـحـكـيـم، وهـــو أحـــد أبـــرز قادة «الإطار التنسيقي» الذي دعم تشكيل حـكـومـة الـــزيـــدي، بـــأن «الـضـغـوط المـالـيـة» التي تواجهها البلاد قد تؤدي إلى تأخير مـسـتـحـقـات بــعــض الــفــئــات الاجـتـمـاعـيـة، مـــرجـــعـــا ذلــــــك إلــــــى اســــتــــمــــرار الــــتــــوتــــرات الإقليمية والاضــطــرابــات الـتـي تـؤثـر على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وفـــي مــؤشــر عـلـى حـجـم الأزمــــة التي تــواجــهــهــا الـطـبـقـة الــسـيـاسـيــة الــعــراقــيــة، دعــــا رئـــيـــس الــــــــوزراء الأســـبـــق عـــــادل عبد المـــهـــدي، المـــعـــروف بــعــاقــاتــه الــوثــيــقــة مع إيــــران، إلــى تعزيز الـعـاقـات مـع الـولايـات المـتـحـدة، وإنــجــاح زيـــارة الــزيــدي المرتقبة إلى واشنطن. إعادة توجيه السياسة الخارجية يــــرى أســـتـــاذ الــعــلـــوم الــســيــاســيــة في الــجــامــعــة المــســتــنــصــريــة عـــصـــام الـفـيـلـي، أن الـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة الأخـــيـــرة دفـعـت العراق إلى إعـادة النظر في موقعه ضمن التوازنات الإقليمية. وقـال الفيلي إن الحرب الأخيرة التي شهدتها المنطقة وأثرت على العراق جعلت مـــن الــــضــــروري تــعــزيــز اسـتـقـالـيـة الــقــرار الخارجي الـعـراقـي، خاصة أن العديد من الـــدول بـاتـت تنظر إلــى بـغـداد باعتبارها الأقرب إلى طهران. وأضــــاف أن تــحــركــات الـــزيـــدي تشير إلــى رغبته فـي بـنـاء عـاقـات مـتـوازنـة مع المــحــيــط الـــعـــربـــي والمــجــتــمــع الــــدولــــي، مع الأخــــذ فـــي الاعــتــبــار الــتــحــديــات الـداخـلـيـة التي تواجه حكومته. واعــــتــــبــــر الـــفـــيـــلـــي أن إدانــــــــــة بــــغــــداد الـــضـــربـــات الإيــــرانــــيــــة ضــــد دول الـخـلـيـج الـعـربـي تعكس بــدايــة مـرحـلـة جــديــدة في السياسة العراقية، مضيفا أن التحولات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والـــــدولـــــيـــــة الـــحـــالـــيـــة جـعـلـت استمرار تموضع العراق بالقرب من إيران أقل فائدة مما كان عليه في السابق. وقــال الفيلي، فـي حديث مـع «الشرق الأوســـط»، إن هـذا التوجه لم يعد يقتصر عـــلـــى رؤيـــــــة الـــــزيـــــدي وحـــــــــده، بـــــل أصـــبـــح جــــزءا مـــن إدراك مــتــزايــد داخــــل المـنـظـومـة السياسية العراقية بأن المتغيرات الحالية لا تـصـب فــي مصلحة اسـتـمـرار الارتــبــاط الـــوثـــيـــق بـــطـــهـــران، لافـــتـــا إلـــــى أن مــــن بـن المطالب الأميركية المرتبطة بإعادة صياغة العلاقة مع بغداد معالجة ملف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. وأضــاف أن إدانــة الهجمات الإيرانية على دول الخليج تـأتـي فـي هــذا السياق، وتـــعـــكـــس مــــا بــــاتــــت الـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة تعتبره مصلحة وطنية مباشرة. مــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال أســــــتــــــاذ الــــعــــلــــوم الـــســـيـــاســـيـــة فـــــي جـــامـــعـــة الــــكــــوفــــة غـــالـــب الدعمي، إن المؤشرات الحالية تدل على أن العراق يتجه بوتيرة متسارعة نحو تعزيز عـاقـاتـه مــع الـــولايـــات المـتـحـدة والابـتـعـاد تدريجيا عن تأثير المحور الإيراني. وأضـــــــــاف الــــدعــــمــــي، فـــــي حــــديــــث مـع «الـــشـــرق الأوســــــط»، أن أحـــد أبــــرز مظاهر هذا التحول يتمثل في الإجراءات الجارية لتفكيك نـفـوذ الفصائل المسلحة وحصر الـــســـاح بـيـد الـــدولـــة، وهـــو مـــا يـشـيـر إلـى تغير فعلي في موازين القوة الداخلية. وأوضـــــح أن تــعــزيــز دور المــؤســســات الأمـــنـــيـــة الـــرســـمـــيـــة مـــقـــابـــل تــــراجــــع نــفــوذ السلاح خارج إطار الدولة يمكن أن يسهم في بناء دولـة أكثر استقراراً، ويوفر بيئة أفـضـل لـدعـم الاقـتـصـاد الــعــراقــي، وتقليل تـــأثـــيـــر الــــصــــراعــــات الإقــلــيــمــيــة والمــــحــــاور المتنافسة على مسار التنمية في البلاد. بغداد: حمزة مصطفى أكد أن الأولوية لمعالجة أوضاع النازحين السوريين وإعادتهم الشرع: نسعى لوقف الحرب بلبنان لا الانخراط فيها حسم الرئيس السوري أحمد الشرع، الــجــدل الــــذي تــجــدد حـــول احـتـمـال دخــول سـوريـا على خـط الـحـرب فـي لبنان، وأكـد أن مــا يُـــتـــداول حـــول نـيـة ســوريــا الــدخــول عـسـكـريـا إلــــى لــبــنــان «مـــجـــرد شــائــعــات»، مشددا على أن موقف سوريا من الوضع فــي لــبــنــان، فــي المــرحــلــة الـحـالـيـة، ينطلق من«السعي إلى وقف الحرب في لبنان، لا الانخراط فيها». تـصـريـح الــرئــيــس الــشــرع جـــاء خـال اسـتـقـبـالـه وفــــدا مـــن أهـــالـــي ريــــف دمــشــق، مـــوضـــحـــا أن مـــلـــف تـــرســـيـــم الــــحــــدود بـن سوريا ولبنان «ليس أولوية حالياً»، في ظل ملفات أكثر إلحاحاً، أبـرزهـا معالجة مليون نـــازح ســـوري في 1.4 قضية نحو لـبـنـان، والـعـمـل على إيـجـاد آلـيـة مناسبة تضمن عودتهم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال مؤخراً: «نريد أن نوجه ضربة قوية لـ(حزب الله). وإسرائيل قامت بما يلزم في الـجـنـوب، لكن يبقى الكثير للقضاء على (حــزب الـلـه)، والـولايـات المتحدة مستعدة أن تفعل ذلك، وممكن أن نطلب من سوريا أن تفعل ذلك». تلميح الرئيس الأميركي أثار عاصفة من التأويلات، وسط أنباء عن زيارة قريبة للرئيس السوري إلى واشنطن؛ الأمر الذي نفته الرئاسة السورية، وقالت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن التصريحات الأميركية «نوع من خلط الأوراق، وتندرج فـي إطـــار التصريحات الـتـفـاوضـيـة، وبث رســائــل إلـــى إيـــــران»، وأكــــدت أنـــه «ولـغـايـة الآن لا يـــوجـــد طــلــب أمـــيـــركـــي رســـمـــي من دمــــشــــق، يــتــعــلــق بــــــأي شـــكـــل مــــن أشـــكـــال الــتــدخــل الـعـسـكـري الـــســـوري فــي لـبـنـان»، لافــــتــــة إلــــــى أنــــــه ســـبـــق أن طـــلـــب تـــومـــاس بــراك مبعوث ترمب إلـى سوريا والـعـراق، وسفير واشنطن في أنقرة، من دمشق، «أن يــكــون لـهـا مــوقــف واضــــح وصــريــح وجــاد ضـد حـزب الــلــه»... وأوضـحـت المـصـادر أن «دمــشــق تـعـد نفسها ذات مــواقــف واضــح وصريح وجاد، يتمثل في ضبط الحدود، وقــطــع طـــرق الــتــهــريــب، والـتـنـسـيـق عـالـي المستوى مع الحكومة اللبنانية». وأضــافــت المــصــادر أن «الــدخــول في مستنقع الحرب، وإدخال قوات عسكرية بــشــكــل أحـــــــادي الـــجـــانـــب أمـــــر مـسـتـبـعـد تــــمــــامــــا، كـــمـــا أنــــــه مــــن المـــبـــكـــر جــــــدا جـــدا الحديث عن احتمال دخول قوات سورية مؤازرة للجيش اللبناني». واجتمع قائد قوى «حرس الحدود» فـــي الــجــيــش الـــعـــربـــي الــــســــوري الـعـمـيـد حـسـن عـبـد الــغــنــي، وبــحــضــور عـــدد من الضباط، مع وفد من الجيش اللبناني، عــلــى رأســـــه مـــســـؤول الارتــــبــــاط الـعـمـيـد ميشيل بـطـرس، يـوم الخميس الماضي، وجرى البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها «تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال ضبط الحدود ومكافحة أنشطة التهريب، بما يـسـهـم فـــي تــعــزيــز الأمــــن الــــحــــدودي بين البلدين». وبـــالـــتـــزامـــن مـــع ذلـــــك، أعــلــنــت وزارة الـداخـلـيـة الــســوريــة أن «لــبــنــان دولــــة ذات سيادة وليس ساحة خلفية، كما كان يراها النظام السابق»، مؤكدة أن «التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأي مساعدة تقدّمها سوريا للبنان». وكـــــــان الـــرئـــيـــس الـــــســـــوري قــــد أبــــدى استعداد سـوريـا لتقديم مـا تستطيع من دعــم ومـسـاعـدة للبنان، ضمن الإمـكـانـات والظروف المتاحة، خلال استقباله رئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي فــي الـتـاسـع مــن الـشـهـر الـحـالـي بـدمـشـق، وأفـــــادت تـقـاريـر إعـامـيـة بـــأن الــشــرع أكـد لضيفه «أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان مصلحة سورية مباشرة، وتحرص دمشق عـــلـــى بـــنـــاء أفـــضـــل الـــعـــاقـــات مــــع الـــدولـــة اللبنانية، على قـاعـدة الاحـتـرام المتبادل، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وبحث لقاء الشرع مع ميقاتي الذي استمر ســاعــات، واقـــع الـعـاقـات الثنائية بـــن دمـــشـــق وبــــيــــروت، وآفــــــاق تـطـويـرهـا خـال المرحلة المقبلة، إلـى جانب عـدد من المــلــفــات الاقــتــصــاديــة والاســتــثــمــاريــة ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. الرئيس الشرع خلال لقاء وجهاء من ريف دمشق (سانا) دمشق: سعاد جروس «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضحة تتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية» رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء) «من أبرز المسؤولين المتورطين بارتكاب انتهاكات جسيمة» اعتقال معاون مدير مخابرات الأسد تمكّنت «إدارة مكافحة الإرهـــاب» السورية مـن إلـقـاء القبض على اللواء قــيــس حـــســـان الــعــبــد الــــرجــــب، مــعــاون مـــديـــر إدارة المـــخـــابـــرات الـــعـــامـــة (أمـــن الدولة) في زمن نظام بشار الاسد، على ما أفادت وكالة «سانا» الرسمية. وحسب ما ذكرته وزارة الداخلية عـبـر قناتها عـلـى «تــلــغــرام»، الجمعة، يُـــعـــد المــــوقــــوف «مـــــن أبــــــرز المـــســـؤولـــن المـــــتـــــورطـــــن فـــــي ارتــــــكــــــاب انـــتـــهـــاكـــات جسيمة بحق الأهـالـي في حي الحجر الأســـــود، ومـديـنـتـي داريـــــا ومعضمية الـــــشـــــام، إضــــافــــة إلـــــى عـــــدد مــــن الـــقـــرى والبلدات في محافظة درعا». وأشــــــارت الـــــــوزارة إلــــى أن عملية القبض عليه «جاءت بعد متابعة أمنية مستمرة لتحركاته ومحاولاته التواري عــــن الأنـــــظـــــار والإفــــــــــات مــــن المـــاحـــقـــة القانونية»، كما لفتت إلـى أن الجهات المختصة تواصل التحقيقات، واتخاذ الإجـــــــراءات الـقـانـونـيـة الـــازمـــة بحقه، تمهيدا لإحالته إلى القضاء المختص. فــــــــي هــــــــــذا الإطــــــــــــــــــار، أكــــــــــد وزيــــــــر الــــداخــــلــــيــــة أنـــــــس خـــــطـــــاب «أن إدارة مـكـافـحـة الإرهـــــاب تــواصــل بالتنسيق والمــشــاركــة مــع قــيــادات الأمـــن الـداخـلـي فـــي المــحــافــظــات، الــعــمــل عــلــى مـاحـقـة المـجـرمـن والـقـبـض عليهم، لتقديمهم لـلـقـضـاء ومحاسبتهم عـلـى أفـعـالـهـم، وذلـــــك عــبــر عـمـلـيـات الــبــحــث والـــرصـــد والــتــحــري لـجـمـع المــعــلــومــات، تطبيقا لــوعــد قـطـعـنـاه أمــــام شـعـبـنـا الـصـابـر، أنـــه لا تــهــاون مــع مــن تلطخت أيديهم بالدماء». وأوضــــــــحــــــــت «ســــــــانــــــــا» أن هـــــذه الــعــمــلــيــة «تـــأتـــي ضــمــن جـــهـــود وزارة الداخلية والجهات المعنيةفي ملاحقة ومحاسبة المـتـورطـن بـارتـكـاب جرائم وانـــتـــهـــاكـــات بـــحـــق الــشــعـــبالــــســــوري، انطلاقا مـن تطبيق مـبـدأ عــدمالإفــات من العقاب، وتحقيق العدالةالانتقالية، وضمان حقوق ذوي الضحايا». 18 فــــــي الـــــســـــيـــــاق ذاتــــــــــــه، أكــــــــــدت منظمة سورية وروابــط تمثل ضحايا الانــتــهــاكــات، فــي ورقــــة مــوقــف صــدرت الــخــمــيــس بـمـنـاسـبـة الــــذكــــرى الـثـالـثـة لإطـــــاق المــــبــــادرة الــهــولــنــديــة الـكـنـديـة أمام محكمة العدل الدولية، «أن سقوط نــــظــــام الأســــــــد الــــبــــائــــد يـــشـــكـــل فـــرصـــة تاريخية أمام الدولة السورية للمضي فـي تفكيك إرث التعذيب والانتهاكات الــجــســيــمــة، وتـــرســـيـــخ أســـــس الـــعـــدالـــة والمساء لة». وأعربت المنظمات، التي تضم من بينها «رابطة معتقلي سجن صيدنايا» و«المــركــز الـسـوري للعدالة والمـسـاءلـة» و«حقوقيات»، عن تقديرها لحكومتي هـــولـــنـــدا وكــــنــــدا عـــلـــى جـــهـــودهـــمـــا فـي إطــــــاق الــــدعــــوى أمــــــام مـحـكـمـة الــعــدل الدولية، معتبرة «أن القضية المرفوعة ، والتدابير المؤقتة الصادرة 2023 عام عنها، تمثلان محطة مهمة فـي مسار تحقيق العدالة للضحايا السوريين»، حسب ما ورد في تقرير لشبكة «شام». ورحــــبــــت بـــالمـــوقـــف الــــــذي أعـلـنـتـه الحكومة السورية في يونيو (حزيران) بــشــأن الــتــزامــهــا بـمـعـالـجـة إرث 2025 الـتـعـذيـب والانـــتـــهـــاكـــات، مـعـتـبـرة «أن المرحلة الحالية تتيح فرصة حقيقية لـــلـــشـــروع بـــإصـــاحـــات جـــوهـــريـــة تـبـدأ بــــإغــــاق الـــســـجـــون الــــســــريــــة، وتـفـكـيـك الــبــنــى المــرتــبــطــة بــالــتــعــذيــب، وتـعـزيـز الــــــتــــــعــــــاون مــــــع الآلـــــــيـــــــات الـــقـــضـــائـــيـــة والحقوقية الدولية». ودعــــــت المـــنـــظـــمـــات إلـــــى «اعـــتـــمـــاد مـــقـــاربـــة شـــامـــلـــة وعـــــادلـــــة تــــقــــوم عـلـى مـــــحـــــاســـــبـــــة جــــمــــيــــع المـــــــتـــــــورطـــــــن فـــي الانـــــتـــــهـــــاكـــــات دون اســـــتـــــثـــــنـــــاء، بــمــا يضمن حـقـوق الضحايا ويـعـزز الثقة بمؤسسات العدالة». دمشق: «الشرق الأوسط» قيس حسان العبد الرجب (سانا)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky