لـــــم تــــبــــدأ مـــحـــطـــة «الـــضـــبـــعـــة الــــنــــوويــــة» السلمية في مصر عملها بعد غرب البلاد، إلا أن «أبـواقـا إسرائيلية» موالية لرئيس الــوزراء بنيامين نتنياهو صعّدت من تحذيراتها من أن «تحمل (المحطة) فرصة لتموضع روسي نووي كبير في منطقة الشرق الأوسط». تـلـك المـــخـــاوف الإســرائــيــلــيــة مـــن الـــقـــدرات المصرية وشراكاتها فـي المنطقة، والـتـي زادت ، لن تتوقف 2023 وتيرتها منذ حرب غزة أواخر وستتواصل لأسباب مرتبطة بالشأن الداخلي الإســرائــيــلــي، وصــــراع الانــتــخــابــات، ومـحـاولـة خلق فزاعة للناخبين، بجانب ممارسة ضغوط على القاهرة وحلفائها، لا سيما أن واشنطن ومــوســكــو فــي خـــاف حـالـيـا تــحــاول إسـرائـيـل الاســتــفــادة مـنـه، وفـــق مــا يـــرى خــبــراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط». رغـــم أن عـمـر الـبـرنـامـج الـــنـــووي المـصـري بــــاتــــفــــاقــــيــــة مــــــع الاتـــــحـــــاد 1956 يـــــعـــــود إلــــــــى السوفياتي آنذاك، فإن أول مشروع لبناء محطة نوفمبر 19 نووية في البلاد، انطلق فعليا في مع توقيع مصر وروسيا 2015 ) (تشرين الثاني اتفاقا على إنشاء محطة الضبعة النووية في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط مليار دولار 25 مليار دولار، منها 30 بتكلفة 3 قـرض روســي، تبدأ مصر في ســداده بفائدة ،2029 ) في المائة بداية من أكتوبر (تشرين الأول عاما ً. 35 ولمدة وتـــــضـــــم مـــحـــطـــة «الــــضــــبــــعــــة» المــخــطــطــة ميغاواط من الطاقة الكهربائية، 4800 لإنتاج مــفــاعــات نـــوويـــة، تـتـمـيـز بــارتــفــاع مـعـدلات 4 الأمـــــان، وانــخــفــاض الـتـكـالـيـف، ويــصــل العمر عاما ً. 60 الافتراضي لها لأكثر من وتحدثت منصة «ناتسيف نت» العبرية عن أن «مشروع الضبعة يتجاوز كونه مصدرا للكهرباء، ويمثل موطئ قدم نووي لموسكو في في المائة 85 الشرق الأوسـط، فتمويل روسيا لـ مـلـيـار دولار)، وتوليها 25 مــن تكلفته (نـحـو عاما ً، 60 تـوريـد الــوقــود ومعالجة الـنـفـايـات لــــ ينشئان تبعية مصرية استراتيجية طويلة الأمد». كـمـا حــــذرت مــن إنــشــاء منطقة صناعية روســـيـــة قـــرب قــنــاة الــســويــس، مـعـتـبـرة إيـاهـا «حــضــورا دائـمـا فـي نقطة تـجـاريـة مـحـوريـة»، ومـــــؤشـــــرا عـــلـــى انـــــزيـــــاح الــــقــــاهــــرة عــــن الـــغـــرب نحو المحور الـروسـي - الصيني ضمن تجمع «بريكس» الــذي انضمت إليه مصر في يناير .)2024 (كانون الثاني في المائة من 10 ورغم أن المحطة ستوفر كهرباء مصر عند تشغيل مفاعلها الأول (بين )، فــإن المـخـاوف 2028 ومنتصف 2027 أواخـــر لــــدى تــلــك المــنــصــة الــعــبــريــة تـــزعـــم أن «الـبـنـيـة التحتية والمـعـرفـة المكتسبة تمنحان القاهرة شرعية نـوويـة قـد تختصر الطريق مستقبلا نـحـو خــيــارات عسكرية أو تخصيب الــوقــود، وأن أي تـــســـرب إشـــعـــاعـــي قـــد يـــطـــول شــواطــئ إســـرائـــيـــل ومــــرافــــق تـحـلـيـة المــــيــــاه، بـــخـــاف أن الــعــاقــات المـصـريـة - الــروســيــة تقلص هامش المناورة الإسرائيلي، وتضعف النفوذ الأميركي التقليدي». تلك التقديرات التي لم ترد القاهرة عليها رسـمـيـا تـتـمـاشـى مــع تحليل نـشـرتـه صحيفة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، الأســبــوع المــاضــي، ردا على إعــان الرئيس الـروسـي فلاديمير بوتين .2027 إمكانية تشغيل أول مفاعل بالضبعة في ووصـفـت الصحيفة الإسرائيلية اعتقاد أن المــــشــــروع لــلــطــاقــة فــقــط بــــ«الـــخـــطـــأ الـــفـــادح فــي الـتـصـنـيـف»، مـعـتـبـرة إيــــاه «لـعـبـة تطويق اســتــراتــيــجــي بــطــيــئــة»، مـــؤكـــدة أن «إســرائــيــل لـــيـــســـت عـــرضـــيـــة فــــي هـــــذه الـــــصـــــورة، بــــل هـي الهدف». مساعد وزيـــر الـخـارجـيـة الأســبــق، سفير مصر الأسـبـق لــدى روســيــا، رؤوف سعد يرى أن هذه التصريحات والتحذيرات الصادرة عن الإعــــام الـعـبـري «مـفـهـومـة تـمـامـا فــي سياقها السياسي، حيث يحاول نتنياهو تخريب أي اتفاق للسلام في المنطقة من غزة للبنان لإيران ومــنــذ حـــرب غــــزة، يــبــادر بـفـتـح جـبـهـة جـديـدة لاستفزاز مصر؛ لكنه فشل في استفزاز الدولة المصرية، وهذا يعد من أقدر إنجازات السياسة الخارجية المصرية عبر دبلوماسية حكيمة». وأكــــــد أن «مـــــا يــــتــــردد ادعـــــــــاءات ســـاذجـــة ومكشوفة تـهـدف لاسـتـفـزاز الــولايــات المتحدة والتحذير من عودة روسيا للمنطقة»، واصفا إياها بأنها «شبكة من الادعاءات التي تدل على الضعف المتناهي الذي وصل إليه نتنياهو». بـــيـــنـــمـــا يـــشـــيـــر الـــخـــبـــيـــر الاســـتـــراتـــيـــجـــي والـــعـــســـكـــري، الـــلـــواء سـمـيـر فــــرج إلــــى أن هــذه الأحـــاديـــث «ضـمـن مــحــاولات افـتـعـال الأزمــــات، وســـتـــزيـــد وتـــيـــرتـــهـــا مــــع الـــفـــتـــرة الانــتــخــابــيــة الـــقـــادمـــة فـــي إســـرائـــيـــل»، لافــتــا إلــــى أن «إعــــام نتنياهو يحاول دائما إيهام شعبه بأن مصر تسعى للدخول فـي المـجـال الـنـووي والتسلح، ويقحم أسماء مثل السوفييت وغيرهم في هذا السياق، وذلك بهدف إقناع الشعب الإسرائيلي بأن القيادة الحالية هي صمام الأمان». ويــؤكــد فـــرج أن «هــــذه الادعــــــاءات مــا هي إلا محاولات للتغطية على جرائم إسرائيل في المنطقة توظيف الملف سياسياً». ولـــــــم تـــــــرد مــــصــــر عــــلــــى تــــلــــك الادعـــــــــــاءات الإســــرائــــيــــلــــيــــة؛ إلا أن صـــحـــيـــفـــة «الأهــــــــــــرام» الـحـكـومـيـة نــشــرت مـــقـــالاً، الـخـمـيـس، بـعـنـوان «مـــــخـــــاوف إســــرائــــيــــل مــــن مـــفـــاعـــل الـــضـــبـــعـــة»، للكاتب أحمد عبد التواب يفند تلك المزاعم. ووفـــقـــا لـعـبـد الـــتـــواب «لا تـــــزال إســرائــيــل تـــعـــرب عـــن مــخــاوفــهــا مـــن مـــصـــر، وظـــهـــر آخــر مــــؤشــــرات المــــخــــاوف الإســرائــيــلــيــة فـــي تحليل استراتيجي لصحيفة (يـديـعـوت أحــرونــوت)، الاثـــنـــن المـــاضـــي، لــيــس بـسـبـب حــصــول مصر عـلـى ســـاح اسـتـراتـيـجـي خـطـيـر، وإنـــمـــا، كما حَـــــــدَّدَت الـصـحـيـفـة، بـسـبـب قــــرب تـشـغـيـل أول وحدة مفاعل لمحطة الضبعة النووية، المقرر له .»2027 بداية العام المقبل وأضاف أنه «رغم أن المحطة مشروع مدنى يـسـتـهـدف بـــالأســـاس تــولــيــد طــاقــة كـهـربـائـيـة لتلبية احـتـيـاجـات الـسـكـان والــصــنــاعــة»؛ فـإن تحليل الصحيفة الإسـرائـيـلـيـة يـــرى أنـــه «مـن الأخــــطــــاء الـــفـــادحـــة الـــنـــظـــر إلـــــى المــــشــــروع كـمـا يـــتـــردد؛ لأن المــحــطــة، فـــي هـــذا الـتـحـلـيـل، لعبة تطويق استراتيجي يُنَفَّذ ببطء، وأن إسرائيل هي المستهدفة». ويشدد سعد على أن «الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق مشروع لمصر»، مؤكدا الــــتــــزام الــــدولــــة الـــكـــامـــل بــالاتــفــاقــيــات الــدولــيــة ،1968 ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وأن الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة تـتـابـع مشروع «الضبعة» بدقة، ولا يوجد أي خلاف دولي حول هذا المشروع. ويــضــيــف أن «مـــصـــر لـيـسـت دولـــــة قـابـلـة للضغوط، وتنتهج سياسة قائمة على تنويع الــعــاقــات شــرقــا وغـــربـــا، وهـــي سـيـاسـة ثابتة وواضحة». كـــمـــا يــــؤكــــد فــــــرج أن «المــــــوقــــــف المـــصـــري الـــتـــاريـــخـــي ثــــابــــت وواضــــــــح بــــرفــــض الـــســـاح الـــــنـــــووي، والمـــطـــالـــبـــة بــــإخــــاء المــنــطــقــة مـــنـــه»، ويــــوضــــح أن «الاســــتــــخــــدام الـــســـلـــمـــي لـلـطـاقـة الــنــوويــة، هــو حــق مــشــروع لمـصـر وفـقـا للمادة الــــرابــــعــــة مـــــن المــــعــــاهــــدة الـــــدولـــــيـــــة، ومــــــن هـنـا جــــاء مـــشـــروع (مــحــطــة الــضــبــعــة)، إلــــى جـانـب مــفــاعــل الــبــحــث الــعــلــمــي فـــي أنـــشـــاص لإنــتــاج الـنـظـائـر المـشـعـة لــأغــراض الطبية والـزراعـيـة والــصــنــاعــيــة، وكـلـهـا مـنـشـآت تـخـضـع لـرقـابـة وإشراف كامل من وكالة الطاقة الذرية». 8 أخبار NEWS Issue 17364 - العدد Saturday - 2026/6/13 السبت مخاوف تل أبيب من القدرات المصرية ستتواصل لأسباب مرتبطة بالشأن الداخلي الإسرائيلي ASHARQ AL-AWSAT رهان مصري على التصنيع العسكري المحلي تـراهـن مصر على تعزيز «التصنيع العسكري المحلي» للحد من الإنـفـاق على التسليح، مع إعـان القاهرة عن إنتاج مـتـنـوع مـــن مـــدرعـــات وطـــائـــرات وأنــظــمــة دفــــاع جـــوي محلياً، بــالــتــوازي مــع استراتيجية تـنـويـع مــصــادر اسـتـيـراد الـسـاح مـن الــخــارج، وكـذلـك تـعـدد الـتـعـاون مـع دول أخـــرى فـي مجال التصنيع المشترك. وسـجـلـت مـصـر الـنـسـبـة الأدنـــــى بـــن الـــــدول الـعـربـيـة في في المائة، حسب 0.61 الإنفاق العسكري العام الماضي، بنسبة تقرير صـــادر أخـيـرا عـن «معهد استوكهولم الــدولــي لأبحاث السلام». ويساعد الإنتاج المحلي للسلاح في تقليل الضغط على العملة الأجنبية المخصصة للاستيراد من الخارج، وفقا لخبراء عسكريين أشــــاروا لــ«الـشـرق الأوســــط» إلــى أن «نـمـط الـحـروب الحديثة قائم على استهلاك كم كبير من الأسلحة والذخيرة، ما يفرض ضـرورة توفير إمـداد مستمر من التسليح»، وقالوا إن «الإنـتـاج المحلي يعزز من قــدرات الإمـــداد الآمـن حـال انـدلاع أي مواجهات». ويتبنى الجيش المصري خطة تطوير شاملة لـكـل الأفــــرع والـتـخـصـصـات فــي الـسـنـوات الأخـــيـــرة، مــن بينها تنويع مصادر التسليح الجديد، إلى جانب إبرام شراكات مع كبرى الدول في مجال التصنيع العسكري، حسب تقرير للهيئة العامة للاستعلامات المصرية. وتـتـحـرك الـحـكـومـة بـقـوة لــزيــادة الاعـتـمـاد عـلـى الإنـتـاج الـحـربـي المـحـلـي، وفـــق وزيــــر الـــدولـــة لـإنـتـاج الـحـربـي صـاح سليمان جمبلاط، الـذي أشـار إلى أن «المرحلة الحالية تعتمد عـلـى تـوطـن أحـــدث الـتـكـنـولـوجـيـات الـصـنـاعـيـة داخـــل مصر، بما يضمن رفـع كفاءة الإنـتـاج وتحقيق تنافسية للمنتجات المـصـريـة»، وقـــال إن «خـطـة الإنـتـاج المحلي تستهدف الـدخـول فـــي شـــراكـــات جـــديـــدة مـــع الــقــطــاع الـــخـــاص، لـتـقـلـيـل الــفــاتــورة الاستيرادية ودعم الاقتصاد الوطني»، حسب إفادة للوزارة في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وأظهرت بيانات صـادرة عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام» (سيبري) انخفاض الإنفاق العسكري بمصر ، وأشار التقرير إلى أن «مصر سجلت النسبة الأدنى 2025 عام في 0.61 بين الـدول العربية من حيث الإنفاق العسكري بواقع المائة من الناتج المحلي الإجمالي». وحـــســـب تـــقـــريـــر «مـــعـــهـــد اســـتـــوكـــهـــولـــم»، فـــــإن «الإنــــفــــاق ،2025 مــلــيــار دولار فـــي عــــام 2887 الــعــســكــري الـــعـــالمـــي بــلــغ »، في 2024 فـي المـائـة، مقارنة بعام 2.9 مسجلا زيـــادة قـدرهـا حين تصدرت الجزائر قائمة الــدول العربية من حيث الإنفاق في المائة من الناتج المحلي. 8.83 العسكري بواقع وأعلنت الحكومة المصرية إنتاج أسلحة متطورة محلياً، مـــن بـيـنـهـا مـــدرعـــات وطـــائـــرات مــســيّــرة وأنــظــمــة دفــــاع جـــوي، » الـذي عُقد بالقاهرة 2025 شاركت بها في معرض «إيديكس فـي ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي، ومــن بـن هــذه المنتجات »، وهـــي راجــمــة صــواريــخ مـوجـهـة متعددة 300 المــدرعــة «ردع كم، إلى 300 الأعيرة، وتهاجم أهدافا على مسافات حتى مدى »، التي تتمتع بقدرات 150 جانب الطائرة من دون طيار «جبار هجومية عالية. » قلقا إسرائيلياً؛ 150 وأثـــار الإعـــان عـن الطائرة «جـبـار يونيو 8 إذ أشار تقرير لمنصة «ناتسف نت» الإسرائيلية، في (حزيران) الحالي، إلى أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تراقب التطور التكنولوجي في التسليح المصري، وتـدرس تداعياته الاستراتيجية». وتـسـتـهـدف الـحـكـومـة المــصــريــة تعميق الإنـــتـــاج المحلي من السلاح لتأمين إمـــدادات الجيش المـصـري، وتقليل فاتورة الإنفاق للاستيراد من الخارج، وفق الخبير العسكري المصري اللواء نصر سالم، الذي قال إن «جزءا من خطة تنويع مصادر تــســلــيــح الـــجـــيـــش المــــصــــري قـــائـــمـــة عـــلـــى تـــوطـــن الـــصـــنـــاعـــات العسكرية محلياً». ويـــــرى ســـالـــم، فـــي تــصــريــحــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن «طبيعة الحروب الحديثة التي تستمر لفترات طويلة، تعتمد على استهلاك كميات كبيرة من الأسلحة والـذخـيـرة»، مشيرا إلى أن «هذا يفرض على الجيش المصري الاستعداد لهذا النمط مـن الـحـروب بتوفير إمـــداد مستمر مـن الأسـلـحـة، وخصوصا أن الـتـقـديـرات العسكرية تشير إلــى أن إنـفـاق قـتـال يــوم واحـد يساوي ميزانية تسليح جيش في عام كامل»، وعادّا أن الخيار الأفضل للدول «أن تقوم بإنتاج سلاحها». لـكـن سـالـم شـــدد عـلـى أن تكلفة تـوطـن صـنـاعـة الـسـاح مرتفعة أيــضــا، وتتطلب تـكـنـولـوجـيـات حـديـثـة تتيح قـــدرات تنافسية مـع غيرها مـن الأسلحة، معتبرا أن مـزايـا التصنيع المحلي أيضا تتمثل في إنتاج أسلحة تلائم مسرح العمليات العسكرية، وتتماشى مع المستخدم نفسه. ويساعد التوسع في الإنتاج المحلي من السلاح في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وفق الخبير العسكري سمير راغب، الذي أشار إلى أنه «لا توجد دولة في العالم تستطيع أن تحقق الاكتفاء الذاتي من التسليح؛ ذلك لأن هناك أنماطا محددة يتم استيرادها من الدول التي تمتلك تكنولوجيات تصنيع متطورة». ويـــــرى راغــــــب، فـــي تــصــريــحــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن «امــتــاك الـقـاهـرة قــــدرات إنــتــاج محلي مــن الــســاح يسهم في تعزيز قـــدرات الجيش المـصـري العسكرية، ويُــمـكّــن مـن توفير قاعدة متطورة من الإنتاج، ما يعزز من خصوصية التسليح الخاص بالجيش المصري». القاهرة: «الشرق الأوسط» أزمة تيغراي... مسار قلق إثيوبي بانتظار مقاربة دولية رغـم أن الانتخابات الإثيوبية العامة التي تــمــت مـطـلـع يــونــيــو (حــــزيــــران) الـــحـــالـــي، تُــظـهـر نـتـائـجـهـا الأولـــيـــة حــالــة مــن الاســتــقــرار مــع فـوز كــبــيــر لـــحـــزب «الازدهـــــــــــار» الـــحـــاكـــم، فـــــإن إقـلـيـم تيغراي، الذي تتوتر علاقاته مع رئيس الوزراء آبـي أحمد، لا يـزال نقطة تشغل حيزا من تفكير أديس أبابا مع عدم تنظيم اقتراعات في الإقليم ومخاوف من تجدد الصراع. تــلــك المــــخــــاوف الـــتـــي تـرجـمـتـهـا تــحــذيــرات نشرتها «وكالة الأنباء الإثيوبية»، أمـس، تشي بـأن الإقليم الـذي خـاض حربا ذات تكلفة عالية مـــع الــحــكــومــة الــفــيــدرالــيــة قــبــل ســـنـــوات لا يـــزال مسار قلق إثـيـوبـي، وأن التدخل الـدولـي لوقف اندلاع حرب جديدة يحمل أولوية، وفق ما يراه برلماني إثيوبي تحدث لـ«الشرق الأوسط». تحذيرات إثيوبية الـتـحـذيـرات الإثـيـوبـيـة مـن انـــدلاع مواجهة جديدة مع تيغراي، كانت لافتة، أمس، في مقال رأي نشرته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد، تحت عنوان «يجب ألا تُدفع إثيوبيا مجددا إلى أتون الحرب»، ومـدون باسم غيتاتشو ردا، مستشار الــــوزيــــر لــــشــــؤون شـــــرق أفـــريـــقـــيـــا فــــي الــحــكــومــة الإثيوبية، والرئيس السابق لـــإدارة الإقليمية المؤقتة لإقليم تيغراي، ورضــوان حسين، المدير الـــعـــام لــجــهــاز الاســـتـــخـــبـــارات والأمــــــن الــوطــنــي الإثــــيــــوبــــي، وكـــبـــيـــر المــــفــــاوضــــن عــــن الــحــكــومــة الفيدرالية خلال محادثات السلام في بريتوريا .2022 عام وحسب المسؤولين الإثيوبيين، فإن «(اتفاق شكل بـارقـة أمـل ومنعطفا 2022 بريتوريا) فـي حاسما لمنطقة أنهكتها الحرب والدمار. واليوم، يـنـبـغـي أن يـــواجـــه أولـــئـــك الـــذيـــن يــســعــون إلــى تقويض هـذا الاتـفـاق ضغطا دولـيـا حـازمـا لمنع العودة إلى دوامة الصراع». وتـحـدثـا عـن أن «جـهـات مرتبطة بإريتريا أسهمت في تنسيق تحالف بين القوى المعارضة للاتفاق، ضمن إطار أُطلق عليه اسم (سيمدو)؛ بهدف الحفاظ على حالة التوتر والصراع»، في حين «تشير المؤشرات اليوم إلى أن هذا التحالف، الـــذي تشكل عـبـر اجـتـمـاعـات عـقـدت فــي أسـمـرة ومقلي الإثيوبية والسودان، يستعد للدفع نحو جولة جديدة من المواجهات المسلحة». وحـــــســـــب الـــــوقـــــائـــــع الـــــتـــــي يــــتــــحــــدث عــنــهــا المـــســـؤولان الإثـيـوبـيـان، فـهـنـاك «جــنــاح متشدد داخــل (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) أقدم عـلـى تفكيك الإدارة الإقـلـيـمـيـة المـؤقـتـة وإنــشــاء إدارة بديلة بصورة أحادية، كما واصل عمليات التجنيد والتدريب والتسليح بدعم مباشر من الحكومة الإريترية، إلى جانب إقصاء الأصوات الداعية إلى السلام والالتزام باتفاق بريتوريا». وخــلــص المــــســــؤولان إلــــى أن «مــنــع الــعــودة إلى الصراع يتطلب من جميع الأطـراف الدولية والإقـلـيـمـيـة الــتــي تمتلك نــفــوذا أو تــأثــيــرا على (الجبهة الشعبية لتحرير تـيـغـراي) وداعميها ممارسة أقصى درجـات الضغط للحيلولة دون انهيار عملية الـسـام»، مؤكدين أن «استئناف الأعـمـال العدائية لن يشكل خطرا على إثيوبيا وحــدهــا، بــل سـتـكـون لــه تـداعـيـات خـطـيـرة على استقرار المنطقة بأكملها». وتـــــأتـــــي تــــلــــك الـــــتـــــحـــــذيـــــرات بــــعــــد أقـــــــل مــن أسبوعين من إجراء الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، التي تنافس فيها أكثر من حزبا سياسيا على مقاعد 42 مرشحا من 10438 مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية. تقريب وجهات النظر ويــــــرى الـــبـــرلمـــانـــي الإثــــيــــوبــــي، مــحــمــد نـــور أحمد، أن «نجاح الانتخابات من دون أي مشاكل تذكر هو الإنجاز الأول، باستثناء بعض الأماكن المـــحـــدودة رغـــم الـتـوقـعـات الـسـلـبـيـة الــتــي كانت تــــروّج لـهـا بـعـض الـجـهـات، والــتــي ادّعــــت غياب الاستقرار واحتمالية حدوث اضطرابات تحول دون إجــــــراء الانـــتـــخـــابـــات، ولـــقـــد تـخـطـيـنـا تلك العقبات وأنجزنا الانتخابات بنجاح، معربا عن ثقته في تجاوز هذه المرحلة الصعبة في تيغراي عبر تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول سلمية. لإنـهـاء 2022 ورغـــم إبــــرام اتــفــاق ســـام عـــام الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة فــــي تــــيــــغــــراي، الــــتــــي تــتــحــدث إحصائيات رسمية أنها تسببت في مقتل مئات الآلاف، فـــإن خــطــوة اتـخـذهـا الــحــزب السياسي الــرئــيــســي هــنــاك الــشــهــر المـــاضـــي لإعـــــادة فــرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت إلى استثناء إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء اسـتـمـرار التوتر بـن السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. 20 وفـــــي إقـــلـــيـــم أمــــهــــرة الــــــذي يـــضـــم نـــحـــو مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية؛ ما تسبب في إلغاء هيئة الانـتـخـابـات التصويت فـي ثماني دوائــر .137 فقط من أصل ووســـط تلك الـتـوتـرات، أعـلـن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان صادر في السادس من يونيو (حـزيـران) الحالي بشأن الانتخابات، أن «معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الأطـــر الـدسـتـوريـة ومـؤسـسـات الــدولــة والـحـوار الوطني». وجــــــاء هـــــذا الـــحـــديـــث مــــع تـــرجـــيـــحـــات بـــأن «حــــزب (الازدهـــــــار) سيهيمن عـلـى الانـتـخـابـات فــــي مـــواجـــهـــة مـــعـــارضـــة مـــتـــشـــرذمـــة أضـعـفـتـهـا الخصومات الداخلية»، وفق ما ذكرت «رويترز» في تقرير سابق. ويــتــوقــع الــبــرلمــانــي الإثـــيـــوبـــي، مـحـمـد نـور أحـمـد أن «تـتـدخـل الـجـهـات الإقليمية والـدولـيـة وتسهِم فـي حـل هــذه المشكلة كما فعلت سابقا في (اتفاق بريتوريا)، فنحن شعب واحـد وبلد واحــــــد، ولا يـــوجـــد عـــائـــق لا يـمـكـن تـــجـــاوزه إذا تـــوفـــرت الإرادة الـــقـــويـــة، وهـــــذه الأزمــــــة ستحل قريبا ً». ودعـــــــــا المــــنــــظــــمــــات الـــــدولـــــيـــــة والإقـــلـــيـــمـــيـــة لـــلـــمـــشـــاركـــة الـــفـــعـــالـــة فــــي دعــــــم الــــتــــقــــارب وحـــل المشكلات العالقة، مشددا على أن هذا المسار هو ما تتطلع إليه الدولة في المرحلة المقبلة. وشـــــــدد الـــبـــرلمـــانـــي الإثــــيــــوبــــي عـــلـــى رفـــض العودة إلى مربع الصراع المسلح، مضيفاً: «أملنا ألا تتكرر الـحـرب مـرة ثانية، فقد تعلمنا درسـا قاسيا من الحروب السابقة التي ألحقت أضرارا جسيمة بالجميع، والحرب ليست في مصلحة أحد». وأكــــــد أن «الــــحــــل بـــــات قـــريـــبـــا، ســــــواء عـبـر الـــتـــدخـــل الـــدبـــلـــومـــاســـي الــــدولــــي أو الإقــلــيــمــي، لضمان اسـتـقـرار الـبـاد وتجنب أي مواجهات عسكرية مستقبلية». القاهرة: محمد محمود إعلام عبري يحذر من «موطئ قدم نووي» لموسكو في «الشرق الأوسط» تنامي الشراكة المصرية ــ الروسية يثير مخاوف إسرائيلية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره الروسي فلاديمير بوتين في القاهرة (أرشيفية - الرئاسة المصرية) القاهرة: محمد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky