أعـلـنـت وزيــــرة الـخـارجـيـة الـسـويـديـة مـاريـا مالمر ستينرغارد، تضامن بلادها الـكـامـل مــع الـسـعـوديـة فــي الـــظـــروف التي تـــخـــيّـــم عـــلـــى المـــنـــطـــقـــة، والــــتــــي وصــفــتــهــا بـالـصـعـبـة، مــشــددة أن الـسـعـوديـة شريك ومــــحــــاور ذو قــيــمــة عـــالـــيـــة فــــي الــقــضــايــا الإقـلـيـمـيـة والــعــالمــيــة، حـيــث تـــعـــززت هـذه الـعـاقـة فـي ظـل حـالـة عــدم اليقين العالمي الحالية، في حين تــزداد أهمية الشراكات الوثيقة والموثوقة. وقـــــالـــــت ســـتـــيـــنـــرغـــارد فـــــي حــــوارهــــا مــــع «الــــشــــرق الأوســـــــــط»، لـــطـــالمـــا خـطـطـت لزيارة السعودية، يسعدني جدا أن أكون هــنــا أخــــيــــراً. ومــــن المـــهـــم بــالــنــســبــة لـــي أن أنـــقـــل شـخـصـيـا دعــــم حــكــومــتــي الـــصـــادق وتضامنها مع السعودية في هذه الظروف الصعبة. والإشـــادة بصمودها والتزامها بدعم الحوار والحلول السلمية». وأضــافـــت سـتـيـنـرغـارد: «إن السويد والـــــســـــعـــــوديـــــة، تــــشــــتــــركــــان فـــــي مـصـلـحـة مـشـتـركـة تـتـمـثـل فـــي الـــســـام والاســتــقــرار الــعــالمــيــن ضــمــن نـــظـــام دولـــــي قـــائـــم على الــــقــــواعــــد. وخــــــال مــبــاحــثــتــي مــــع الأمـــيـــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــــرحـــــان، تــمــكــنــت أيــــضــــا مـن تــوضــيــح نــهــج الـــســـويـــد تـــجـــاه الـــنـــزاعـــات الدولية الكبرى، بما في ذلك دعمنا القوي لأوكرانيا». وتـــابـــعـــت: «رغــــبــــت فـــي لـــقـــاء ممثلين إضافيين من مجموعة الشركات السويدية أو (الشركات التقنية السويدية)، المتنوعة الـــعـــامـــلـــة فــــي الـــســـعـــوديـــة، مـــثـــل (إنــــفــــاك)، و(جــيــتــيــنــغ)، و(تـــتـــرا بــــــاك)، و(هـيـتـاشـي إنـــــــرجـــــــي). وأود أن أعــــــــرب عـــــن خـــالـــص امتناني لمساهمتهم فـي التنمية المذهلة التي تشهدها السعودية؛ ولكونهم خير سفراء لـروح الابتكار السويدية وسعيها لبناء مستقبل أفضل». وحــــــــــــول الـــــــعـــــــاقـــــــات الــــــســــــويــــــديــــــة - السعودية وأبـــرز مـجـالات الـتـعـاون، قالت ســـتـــيـــنـــرغـــارد: «إن الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة، ممتازة ومتنامية باستمرار. ولطالما كانت الـسـعـوديـة مــن أكــبــر الــشــركــاء الـتـجـاريـن للسويد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفــريــقــيــا. وتـــوجـــد شـــركـــات ســويــديــة مثل ) في السوق السعودية ABB( (إريكسون) و منذ خمسينات وستينات القرن الماضي، وتــواصــل تـوفـيـر فـــرص عـمـل للسعوديين في جميع أنحاء المملكة». الحرب الأميركية - الإيرانية وحــــــول مـــوقـــف الـــســـويـــد مــــن الـــحـــرب الأمــــيــــركــــيــــة - الإيـــــرانـــــيـــــة، والمــــفــــاوضــــات الثنائية، والاتفاق النهائي المرتقب، قالت ستينرغارد: «إن السويد تنظر إلى الوضع بقلق بالغ. وموقفها واضـح: نحث جميع الأطراف على مواصلة الحوار والسعي إلى حل دبلوماسي». وأضــــــافــــــت: «هــــنــــاك رغــــبــــة عــالمــيــة قــويــة واهــتــمــام مـتـزايـد فــي أن تُفضي هـــذه الــجــهــود، فــي أســــرع وقـــت ممكن، إلى سلام مستدام، ويتحتم أن يتناول أي اتــــفــــاق نـــهـــائـــي مــــخــــاوف رئــيــســيــة، مـثـل حـريـة المــاحــة فــي مضيق هـرمـز، وضـــــمـــــان عـــــــدم حـــــصـــــول إيــــــــــران عــلــى أسلحة نووية، وعدم تشكيلها تهديدا للأمن الإقليمي والدولي». وحـــول رؤيـــة بـادهـا فـي المشاركة بـــضـــمـــان حــــريــــة المـــــاحـــــة فـــــي مـضـيـق هــرمــز، والـبـحـر الأحــمــر ومـضـيـق بـاب المـــــنـــــدب، أوضـــــحـــــت ســـتـــيـــنـــرغـــارد، أن السويد تشارك في جهود لدعم حرية المـــــاحـــــة فـــــي المـــنـــطـــقـــة، مـــثـــل المـــــبـــــادرة الفرنسية - البريطانية، بالتعاون مع السعودية». وزادت: «نـــــواصـــــل تــقــيــيــم أفــضــل السبل التي يُمكن للسويد من خلالها المـــــســـــاهـــــمـــــة. وبـــصـــفـــتـــهـــا عـــــضـــــوا فــي الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــــي، تُـــســـهِـــم الــســويــد فــي عملية (أســبــيــدس)، الـتـي يقودها الاتــحــاد الأوروبـــــي فــي الـبـحـر الأحـمـر، والتي تهدف إلى حماية الأمن البحري وضـــمـــان اســتــمــرار حــريــة المـــاحـــة عبر المـــــمـــــرات المــــائــــيــــة الـــرئـــيـــســـيـــة كــالــبــحــر الأحمر ومضيق باب المندب». مطالب بانسحاب إسرائيل من لبنان وحـــــــول أبـــــــرز نـــتـــائـــج قـــمـــة «نــــاتــــو» الأخــيــرة الـتـي عُــقــدت فــي بــادهــا، قالت ستينرغارد، «يـسـر الـسـويـد استضافة اجتماع مثمر لوزراء خارجية (ناتو) في هلسينغبورغ، حيث شكّل هذا الاجتماع محطة مهمة على طريق قمة (ناتو) في أنقرة، ونحن سعداء بأن السويد تمكّنت مــــن تــيــســيــر اجــــتــــمــــاع أتــــــاح مــنــاقــشــات مــفــتــوحــة وبـــــنّـــــاءة. إن اســتــضــافــة أول اجـتـمـاع لـنـا فــي (نـــاتـــو)، عـلـى المستوى الـوزاري يُعبّر عن طموح السويد في أن تكون حليفا فاعلا وبنّاء في (ناتو)». وحول تقييمها لمستقبل المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية، قـالـت: «أشعر بقلق بالغ إزاء الوضع على الأرض، بما فـي ذلـك الـهـدم واســع النطاق للقرى في الـجـنـوب، والــعــدد الكبير مــن الـنـازحـن داخلياً، الموقف السويدي واضح، يتحتم احـــتـــرام وقــــف إطــــاق الـــنـــار، واســتــمــرار المــــحــــادثــــات لـــلـــتـــوصـــل إلـــــى حــــل طــويــل الأمد». وشددت ستينرغارد، على ضرورة الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي مــــن الأراضــــــي اللبنانية واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، في الوقت نفسه أكدت أن السلام المستدام يتطلب نزع سلاح «حزب الله»، بما يتماشى مـع قــــرارات مجلس الأمـن الـــدولـــي وقــــــرارات الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة، مؤكدة أنـه لا سبيل لحل هـذا الـنـزاع إلا بالحل الدبلوماسي. 2 أخبار NEWS Issue 17361 - العدد Wednesday - 2026/6/10 الأربعاء «السويد والسعودية تشتركان في مصلحة مشتركة تتمثل في السلام والاستقرار العالميين ضمن نظام دولي قائم على القواعد» ASHARQ AL-AWSAT أن هناك رغبة عالمية في السلام وشدَّدت على انسحاب إسرائيل من لبنان واحترام سيادته ستينرغارد أكدت لـ وزيرة خارجية السويد: تضامن كامل مع السعودية في الظروف الصعبة الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمر ستينرغارد في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس) الرياض: فتح الرحمن يوسف فيصل بن فرحان وستينرغارد يبحثان التطورات وتداعياتها الأمنية السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود لوقف التصعيد في المنطقة الرياض: «الشرق الأوسط» أكــدت السعودية والـسـويـد، أمـس (الـثـاثـاء)، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فــيــهــا وذلـــــك خــــال مــبــاحــثــات جــمــعــت وزيـــــــري خــارجــيــة البلدين في العاصمة السعودية الرياض. وبــحــث الأمـــيـــر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان وزيــــر الـخـارجـيـة السعودي مع نظيرته السويدية ماريا مالمر ستينرغارد خلال استقباله لها في ديـوان الــوزارة، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وتداعياتها الأمنية على دول المنطقة، كما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين الرياض واستوكهولم، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وأكدت وزيرة الخارجية السويدية على إدانة بلادها لــاعــتــداءات الإيــرانــيــة وتـضـامـنـهـا مــع الــــدول المـتـضـررة، وضرورة عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي لحماية الاقتصاد العالمي من تبعات الأوضـاع الراهنة. كـــمـــا بـــحـــث الأمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــــرحـــــان والـــــوزيـــــرة ستينرغارد خلال الاستقبال، الأوضاع الإنسانية في غزة، والخروقات الإسرائيلية للهدنة في لبنان، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة. حـضـر الاسـتـقـبـال مــن الـجـانـب الــســعــودي، الـدكـتـور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية. «وزاري» خليجي يبحث التطورات والعلاقات مع التكتلات العالمية تستضيف البحرين، اليوم الأربعاء، لمجلس 167 اجــتــمــاع المـجـلـس الــــــوزاري الــــــ الــــتــــعــــاون الـــخـــلـــيـــجـــي بــــرئــــاســــة الـــدكـــتـــور عـــبـــدالـــلـــطـــيـــف الــــزيــــانــــي وزيــــــــر خـــارجـــيـــة الـــــبـــــحـــــريـــــن رئــــــيــــــس الـــــــــــــــــدورة الــــحــــالــــيــــة للمجلس، وحــضــور وزراء خـارجـيـة دول مـجـلـس الــتــعــاون، وسـيـعـقـد عـلـى هامشه الاجتماع الـوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، بحضور وزيـــرة الخارجية الكندية أنيتا أناند. وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس الـتـعـاون، أن الاجـتـمـاع الخليجي سـيـبـحـث الـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة التي تشهدها المنطقة وعـددا من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى بمدينة المنامة 46 التي صدرت عن القمة الـ ،2025 ) في البحرين ديسمبر (كانون الأول وكــذلــك المـــذكـــرات والــتــقــاريــر المــرفــوعــة من اللجان الـوزاريـة والفنية والأمانة العامة، والمــــوضــــوعــــات ذات الـــصـــلـــة بــــالــــحــــوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية. وبــــــن الــــبــــديــــوي أنــــــه ســيــعــقــد كــذلــك الاجتماع الـوزاري المشترك الثالث للحوار الاسـتـراتـيـجـي الخليجي - الـكـنـدي، الـذي ســـيُـــنـــاقـــش مــــن خـــالـــه عـــــدة مـــوضـــوعـــات، أهمها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك مـــن خــــال خــطــة الــعــمــل المــشــتــركــة لـلـفـتـرة ، الــــتــــي تــــحــــدد الأولــــــويــــــات 2029-2025 والآلــــيــــات الــكــفــيــلــة بــتــعــزيــز الـــتـــعـــاون في المــجــالات السياسية والأمــنــيــة، والـتـجـارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغـــــيـــــرهـــــا مــــــن المـــــــجـــــــالات الــــحــــيــــويــــة بــن الجانبين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية. أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب) المنامة: «الشرق الأوسط» اعتقالات واسعة عطلت المساعدات ورفعت مخاطر المجاعة «التجسس»... سيف الحوثيين المسلط على العمل الإنساني فـــــي وقـــــــت يــــقــــتــــرب فــــيــــه بــــعــــض المـــنـــاطـــق الــيــمــنــيــة الـــخـــاضـــعـــة لــســيــطــرة الـــحـــوثـــيـــن مـن مستويات كارثية من الجوع، وتزداد فيه حاجة ملايين السكان إلى المساعدات الإنسانية للبقاء عــلــى قــيــد الـــحـــيـــاة، تــحــولــت حـمـلـة الاعــتــقــالات التي شنتها الجماعة المتحالفة مع إيــران ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، إلى أحد أبرز العوامل التي عمّقت الأزمة الإنسانية وأعــاقــت وصـــول المـسـاعـدات إلــى الـفـئـات الأكثر احتياجا ً. فـــبـــعـــد ســـــنـــــوات مـــــن الــــــنــــــزاع والانــــهــــيــــار الاقـتـصـادي، بــات العمل الإنـسـانـي فـي مناطق سيطرة الحوثيين يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة القيود المـتـزايـدة والـتـدخـات المستمرة في أنشطة المنظمات الدولية والمحلية، وصولا إلـى حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت عشرات الموظفين والعاملين في المجال الإغاثي تحت مزاعم أمنية واتهامات بالتجسس. وبينما كانت المساعدات الإنسانية تمثل شريان حياة لملايين السكان في شمال اليمن، أسهمت هـذه الإجـــراءات في تعطيل جـزء كبير مـــن الــعــمــلــيــات الإغـــاثـــيـــة، الأمـــــر الـــــذي انـعـكـس مباشرة على أوضاع الأمن الغذائي في مناطق تعاني أصـا من الفقر وانـعـدام مصادر الدخل وارتفاع معدلات الاحتياج. 3 وقبل تصاعد الأزمة الأخيرة، كان نحو ملايين شخص في مناطق سيطرة الحوثيين، يحصلون على مساعدات غذائية منتظمة رغم التراجع الحاد في التمويل الـدولـي المخصص لــلــيــمــن، غـــيـــر أن الـــخـــافـــات المــتــعــلــقــة بــآلــيــات توزيع المساعدات والتدخلات الحوثية في عمل المـنـظـمـات الإنــســانــيــة، أدت إلـــى تـــراجـــع نـشـاط كثير من البرامج الإغاثية. ومـــع حملة المــداهــمــات والاعــتــقــالات التي طالت مكاتب الأمم المتحدة وعددا من المنظمات الدولية والمحلية فـي صنعاء ومناطق أخـرى، دخــــــل الـــعـــمـــل الإنــــســــانــــي مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مـن التعقيد، حـيـث اضــطــرت منظمات عــديــدة إلـى تـقـلـيـص عـمـلـيـاتـهـا أو تعليقها بـشـكـل كـامـل، مــــا أدى إلـــــى حــــرمــــان مـــايـــن المـــحـــتـــاجـــن مـن المساعدات المنقذة للحياة. ويــؤكــد عـامـلـون فــي المــجــال الإنــســانــي أن القيود المفروضة على المنظمات جعلت الوصول إلـى المجتمعات الأشـد ضعفا أكثر صعوبة من أي وقـت مضى، في وقـت تتزايد فيه المؤشرات على تـدهـور الأوضـــاع المعيشية واتـسـاع رقعة انعدام الأمن الغذائي. تـــــرى مــنــظــمــات حــقــوقــيــة دولــــيــــة؛ بـيـنـهـا «مــنــظــمــة الــعــفــو الـــدولـــيـــة» و«هـــيـــومـــن رايــتــس ووتـــــــش» ومـــعـــهـــد الــــقــــاهــــرة لـــــدراســـــات حــقــوق الإنسان، أن الحوثيين حوّلوا تهم «التجسس» إلــى أداة لقمع العاملين فـي المـجـال الإنـسـانـي، وتبرير حملات الاعتقال التي استهدفت أكثر مــوظــف وعـــامـــل إغـــاثـــة خـــال الـعـامـن 100 مـــن الماضيين. وبحسب هذه المنظمات، فإن استمرار احتجاز العاملين الإنسانيين لم يقتصر تأثيره عـلـى الـضـحـايـا وأســـرهـــم؛ بــل انـعـكـس بـصـورة مـــبـــاشـــرة عـــلـــى قـــــــدرة المـــنـــظـــمـــات عـــلـــى تـنـفـيـذ برامجها والوصول إلى الفئات المحتاجة، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة الجماعة. كما أشارت المنظمات الدولية إلى أن عددا محدودا فقط من المحتجزين أُفـرج عنهم، فيما لا يـــزال عــشــرات المـوظـفـن الأمـمـيـن والعاملين في المنظمات الإنسانية رهـن الاحتجاز، وسط مـــخـــاوف مـــتـــزايـــدة بـــشـــأن ظـــــروف احــتــجــازهــم ومستقبل عمل المنظمات في تلك المناطق. وربـــطـــت المـنـظـمـات الـحـقـوقـيـة بـــن حملة الاعتقالات وتدهور الوضع الغذائي في شمال اليمن، مشيرة إلى التحذيرات المتكررة الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة بشأن تفاقم مستويات انــــعــــدام الأمــــــن الــــغــــذائــــي الــــحــــاد خـــــال الــفــتــرة الحالية. وتــقــول هـــذه المـنـظـمـات إن تعطيل العمل الإنــســانــي جـــاء فـــي تـوقـيـت بــالــغ الـحـسـاسـيـة، حيث تشهد البلاد تراجعا مستمرا في التمويل الــــدولــــي، خــصــوصــا بــعــد تـقـلـيـص مـسـاهـمـات بـــعـــض الــــجــــهــــات المــــانــــحــــة الـــرئـــيـــســـيـــة، الأمـــــر الــــذي قــلــص قــــدرة المــنــظــمــات عــلــى الاسـتـجـابـة للاحتياجات المتزايدة. وفـــي ظـــل هـــذا الـــواقـــع، رصــــدت المـنـظـمـات الإنـــســـانـــيـــة جـــيـــوبـــا مــــن المـــجـــاعـــة فــــي عـــــدد مـن المناطق، بينما تواجه ملايين الأسـر صعوبات مـتـزايـدة فـي الـحـصـول على الــغــذاء والـخـدمـات الأســـاســـيـــة، مـــا يــهــدد بــدفــع مــزيــد مـــن الـسـكـان إلـى مستويات أشـد خـطـورة مـن الـجـوع وسـوء التغذية. ويـــؤكـــد الــعــامــلــون فـــي المـــجـــال الإنــســانــي أن اســتــمــرار الـقـيـود المــفــروضــة عـلـى المنظمات سيجعل الاستجابة الإنسانية أكثر هشاشة، خصوصا مـع تـزايـد أعـــداد المحتاجين وتراجع الموارد المتاحة لتغطية الاحتياجات الأساسية. مـــــع امـــــتـــــاك الــــحــــوثــــيــــن ســـــجـــــا حــــافــــا بــانــتــهــاكــات حــقــوق الإنـــســـان بــحــق المـعـتـقـلـن، تتزايد المخاوف المحلية والدولية بشأن مصير الـعـامـلـن الإنــســانــيــن المـحـتـجـزيـن، خصوصا بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثــــنــــاء احــــتــــجــــازه لـــــدى الـــجـــمـــاعـــة فــــي فـــبـــرايـــر .2025 ) (شباط وتـؤكـد المنظمات الحقوقية أن كثيرا من المحتجزين تعرض للاختفاء القسري لفترات طـــويـــلـــة، واحــــتُــــجــــزوا دون إجــــــــراءات قـانـونـيـة سليمة، فيما حُرم بعضهم من الرعاية الصحية ومن التواصل مع محامين أو أفراد أسرهم. العشرات من العاملين الإغاثيين اعتقلهم الحوثيون مما تسبب في عرقلة المساعدات (إعلام محلي) عدن: محمد ناصر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky