[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17361 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 10 - 1447 ذو الحجة 24 الأربعاء London - Wednesday - 10 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17361 الممثلة الأميركية ميشيل موناغان خلال العرض الأول لفيلم «يوم الكشف» على مسرح «ديفيد إتش. كوخ» في نيويورك (أ.ف.ب) الشاعرة الآيرلندية إميلي كولن عاشت لحظة نادرة سنوات! 7 كتبت قصيدة عن ابنها... فوجدها في ورقة امتحانه بعد عندما اصطحبت إميلي كولن ابنها بعد امتحان اللغة الإنجليزية، ظنَّت أن الابتسامة العريضة على وجــهــه تـعـنـي أن الامــتــحــان ســـار عـلـى مــا يــــرام. لكن الــشــاعــرة الآيــرلــنــديــة كــانــت عـلـى مــوعــد مــع مـفـاجـأة 7 غير متوقَّعة؛ إذ اكتشفت أن قصيدة كتبتها قبل ســنـوات، مُستوحاة مـن ابـنـهـا، ظـهـرت ضمن أسئلة امتحانه. وقالت كولن، وهي من مدينة غالواي، وفق ما نقلت عنها «بي بي سـي»: «رأيـت الابتسامة على وجهه فقلت لنفسي: هذا جيّد، لا بد أنه تذكر بعض اقتباسات شكسبير». لكن ابنها فاجأها بقوله: «لن تصدقي يا أمي... القصيدة التي كتبتِها عني جاءت في الامتحان». ظـهـرت الـقـصـيـدة، الـتـي تحمل عــنــوان «خاتمة بالطباشير»، في امتحان اللغة الإنجليزية للمرحلة الإعدادية في آيرلندا، وهي قصيدة استوحتها كولن مـن ابنها لـي، بعدما رأت رسـالـة كتبها بالطباشير على الرصيف عندما كان في الثامنة من عمره. وقالت الشاعرة، المقيمة ضمن برنامج «ميسكل» فـي جامعة ليمريك، إنـهـا لـم تستوعب مـا حــدث في الـــبـــدايـــة. وأضــــافــــت: «كـــانـــت لـحـظـة مــذهــلــة. شـعـرت كـأنـنـي انتقلت إلـــى بُــعـد آخـــر. تـسـاءلـت: هــل يحدث عاما عن سؤال 15 هذا فعلاً؟ هل يجيب ابني البالغ يتعلَّق بقصيدة كتبتُها أنا؟». وأوضحت أنها سارعت إلى احتضان ابنها قبل أن تتّصل بـأفـراد عائلتها لتُشاركهم الخبر، قائلةً: «تأثَّرت كثيرا وشعرت بأن أنفاسي قد انقطعت. كنت في حالة من الدهشة السعيدة. إنه تزامن لا يتكرَّر إلا مرة واحدة في العمر». وأكــــــــدت كـــولـــن أنـــهـــا لــــم تـــكـــن تــعــلــم مــســبــقــا أن القصيدة اختيرت للامتحان، مشيرة إلى أنها علمت لاحقا من شعراء آخرين ظهرت أعمالهم في امتحانات رسمية أن مثل هــذه الاخــتــيــارات تبقى سـرّيـة حتى موعد الاختبار. أما ابنها، فوجد نفسه أمـام موقف غير مألوف خـــال الامـــتـــحـــان. إذ تـــــردَّد فـــي الــبــدايــة حـــول مـــا إذا كـــان ينبغي أن يجيب عــن الــســؤال بصيغة المتكلّم، لكونه مصدر إلـهـام القصيدة، قبل أن يـقـرّر الإجابة بصيغة الغائب. وقالت والدته ضاحكةً: «ربما لم يكن المُمتحِن سيصدّقه لو فعل غير ذلك. وفي الأغلب كان هذا قرارا حكيماً». الكلمات قد تعود إلى أصحابها بعد سنوات طويلة (إنستغرام) لندن: «الشرق الأوسط» المناخل التقليدية تخسر مكانتها أمام البلاستيك نسج شَعر الخيل... مهنة تتلاشى في الإكوادور يكافح حرفيون في بلدة غوانغوبولو الإكوادورية للحفاظ عـلـى حـرفـة تقليدية عـريـقـة تتمثَّل فــي نسج المــنــاخــل المـصـنـوعـة مـــن شَــعــر الــخــيــل، فـــي ظـــل تـراجـع الإقـــبـــال عليها وغــيــاب الأجـــيـــال الــجــديــدة الــراغــبــة في تعلُّمها. داخل منزلها المتواضع في غوانغوبولو، الواقعة شرق العاصمة كيتو، تنهمك ليجيا إبياليس في فصل خصلات من ذيـل حصان بعناية، لتنسج منها شبكة دقيقة تُشبه الشاش تُستخدم في صناعة «السيداثو»، وهو منخل تقليدي بات يصارع من أجل البقاء. ووفــق «الإنـدبـنـدنـت»، فــإن الحرفة التي اشتهرت بها البلدة لعقود طويلة آخذة في التلاشي؛ إذ لم يتبق حـرفـيـن يُــعـرفـون بـاسـم «ســيــداثــيــرو». ويُــعـد 9 ســـوى عاماً، أصغرهم سنّا والرجل 51 غويدو باوكار، البالغ عاما ً، 76 الوحيد بينهم، فيما تُعد إبياليس، البالغة الأكبر سنّاً. وقال باوكار: «هذه الحرفة جزء من هوية قريتنا. وإذا اختفت فستفقد غوانغوبولو جانبا أصـيـا من ذاتها، خصوصا أننا الجيل الأخير الـذي يصنع هذه المناخل». عـامـا كــان نحو 50 ويـتـذكـر بــاوكـار أنــه قبل نحو أســرة مـن السكان الأصليين تعتمد على صناعة 500 600 هـذه المناخل وبيعها، وكانت تنتج ما يصل إلـى دولاراً، وفق 30 و 6 قطعة شهرياً، بأسعار تتراوح بين الحجم. لكن ظـهـور المـنـاخـل البلاستيكية الأرخـــص ثمنا والأقــمــشــة الـصـنـاعـيـة، أدَّى إلـــى تـــراجـــع اسـتـخـدامـهـا تدريجياً، لتتحوَّل إلــى قطع للعرض أكثر مـن كونها أدوات حاضرة في الحياة اليومية. وأضاف: «اليوم لا قطع أسبوعياً». 10 نبيع سوى نحو من 1500 وتشير السجلات المحلّية إلــى أن نحو سـكـان غـوانـغـوبـولـو مـــارســـوا هـــذه الـحـرفـة عـلـى مـدى قـرنـن. وتُصنع المناخل بشكل يشبه الطبل، وتتألّف سنتيمتراً، تُثبَّت 15 مـن إطـــار خشبي رفـيـع بـارتـفـاع عـلـيـه شـبـكـة مـــن شَـــعـــر ذيــــل الـــحـــصـــان. وحـــتـــى مطلع القرن الماضي، كانت هذه الأدوات أساسية في المطابخ الإكوادورية؛ لا سيما لنخل الدقيق. كما جعل التوسُّع الـصـنـاعـي والــتــغــيــرات الـبـيـئـيـة الــحــصــول عـلـى شَــعـر الـخـيـل وخــشــب شــجــرة «بــومــا مـــاكـــوي» المـحـلّــيـة أكثر صعوبة. آخر الخيوط... وأولى الذكريات (أ.ب) غوانغوبولو (الإكوادور): «الشرق الأوسط» الضحايا المعتادون «مـــن يـعـد الـعـصـي لـيـس كـمـن يتلقاها». هـكـذا تصف عبقرية الأمــثــال الشعبية، حـالا مــزريــة كحالنا وحـــال ســوانــا، فــي هـــذا الـزمـن الـبـلـيـد المـــائـــع الـــــذي يـجـتـر لــعــاب الـتـمـاسـيـح وهـــو يـتـفـرج عـلـى سـقـوط الـعـالـم الـسـريـع في ازدواجية الانهيار. ســـــنـــــوات يـــرســـل 5 لـــلـــمـــرة الأولـــــــــى مـــنـــذ فلاديمير بوتين إشـارات بقبول الوساطة في الـحـرب الأوكـرانـيـة. كـان مـن الأفـضـل أن يكون سـنـوات أو اثـنـن؟ ألــم يكن بوتين 3 أو 4 هــذا يعرف ما يعرفه آخر قارئ صحف في موسكو، وهو أن حرب أوكرانيا هي في حقيقتها، حرب أميركا وأوروبا. حرب الغرب؟ لمـــــــاذا لــــم يــــوفــــر عـــلـــى الـــشـــعـــب الــــروســــي والـشـعـب الأوكــرانــي وتوابعهما مـن مرتزقة، ملايين الضحايا ومليارات الخسائر؟ ألا يقال الـــشـــيء نـفـسـه فـــي مــقــاضــاة أمــيــركــا وإيـــــران؟ فريقان يـبـدوان على بعد خطوة مـن السلام، فــإذا الحقيقة أنهما على بعد هـوة كبرى من كـل شـــيء، وأنـهـمـا فـي مـبـاريـات لا نهاية لها في «الصبر الاستراتيجي» ومعناه المزيد من تكوم الجثث والفشل والركام. الهدف الأول بين الحروب هو أن تنتهي فــي سـرعـة وفـــي أقـــل حـجـم مــن الـخـسـائـر، أمـا أن تـبـدو روسـيـا وأمـيـركـا فـي مــبــاراة ملاكمة «وديـــة»، فـإن هـذه العبثية الكارثية مجموعة كوارث تاريخية في حق الجميع. خلاصة الأمـر هو ما كانت تــردده جدتك وجــــدتــــي. قـــــادة يــــصــــدرون الأوامـــــــر وشــعــوب تتلقى الـهـراوات. أو الـدرونـات أو الصواريخ. كــمــا فـــي أوكـــرانـــيـــا كــمــا فـــي إيــــــران، حــســب أن 5 الــحــرب ســـوف تـحـسـم خـــال أســابــيــع. بـعـد سـنـوات يبدو أفـق الوساطة شبه مفتوح في أوكــرانــيــا، والمـــزيـــد مــن المـلـل المـمـل فــي الــبــازار الإيراني. والشعوب تدفع الثمن من أرواحها. أميركا والمونديال والحذر والقدَر تستضيف أمـيـركـا مـع كـنـدا والمكسيك حاليا أول نسخة جديدة وكـبـيـرة مــن مـسـابـقـة كـــأس الـعـالـم لــكــرة الــقــدم للمنتخبات. إنَّــــه تحد كبير لأميركا بالذات، كون أغلب المباريات ستُلعب على أرضها وأكثر المنتخبات مستقرّة في ولاياتها. تحد تنظيمي وإداري ضخم، رغم أن أميركا سبق لها استضافة ، لكن الأمور مختلفة اليوم، فالعالم اليوم ليس مثل 1994 البطولة عام ، وعالم 2001 سبتمبر 11 عـامـا. نحن فـي عالم مـا بعد 32 العالم قبل ما بعد «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» وإيران والحوثي و«الحشد»، عالم الصراع مع روسيا والصين وغيرهما. أميركا التي كانت مضرب المثل في الترحيب بالمهاجرين وأرض الأحلام الجديدة، صارت اليوم مهجوسة إن لم تكن «موسوسة» أمنياً. اشتكى جملة مـن المتابعين لهذه المناسبة؛ المـونـديـال، مـن تشدد السلطات الأميركية في الإجراءات والتدقيقات الأمنية الثقيلة. هناك أكثر من حالة صـارت هذه الأيـام مع قرب انطلاقة مباريات البطولة، ومن ذلك استبعاد الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان الذي كان من المفترض أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في نهائيات كأس العالم، من قائمة الحكّام بعد منعه من دخول الولايات المتحدة. أرتـــان مُنع مـن الـدخـول عبر مطار ميامي الـدولـي وهـو موجود حاليا في تركيا، أمّا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فأصدر بيانا قــــال فــيــه إنــــه لــيــس مـــســـؤولا عـــن هــــذه الــقــضــيــة، والأمـــــر مـــوكـــول إلــى السلطات الأميركية. أندرو جولياني الذي يقود فريق العمل في البيت الأبيض المعني بكأس العالم، قال لخدمة «بي بي سي» العالمية: «أقول لكم إنه كان القرار الصحيح مـن قبل الـجـمـارك وحماية الــحــدود، وأنـــا أؤيـــد ذلــك الـقـرار». الأمن ضروري والمثل الشعبي يقول: من تلدغه الحيّة يخاف من الحبل! لــكــن هــــذا الـــعـــالـــم الـــــذي نـعـيـش فــيــه والأشـــــــرار الـــذيـــن يــتــربــصّــون ويمكرون للاعتداء على حرمات الآمنين، لم ولن يكف عن ابتكار طرق جـديـدة لمخاتلة رجـــال الأمـــن وسـلـطـات المـــطـــارات، وأمـيـركـا نفسها في عهد ترمب الحالي فقط، وليس قبله، وقعت فيها جملة من الحوادث الإرهابية الأمنية. يقول المـثـل: لا ينفع حــذر مـن قـــدَر، ونحن نقول إن الـحـذر واجــبٌ، لكن الأوجب هو القضاء على بيئة الشر وليس الشرّير نفسه، تجفيف المستنقع أنفع من ملاحقة البعوض. تكريس قيم التعايش والسلام فعلا لا قولاً، ومحاصرة إن لم يكن القضاء على جماعات الكراهية والنبذ والبغضاء، هو الأولى والأبقى.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky