issue17357

12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17357 - العدد Saturday - 2026/6/6 السبت سفراء الولايات المتحدة لدى لبنان: دبلوماسيو المهمات الصعبة راهـــنـــت الـــولايـــات المــتــحــدة عـلـى لـبـنـان نــمــوذجــا لـيـبـرالـيـا فـــي ظـــل المـــد الـشـيـوعـي منذ الخمسينات. ولعب سفراؤها في بيروت أدوارا رئيسية في محطات بارزة من تاريخ لبنان الذي عاش الاضطراب كما الرخاء والاستقرار، وعاش الصراعات الخارجية على أرضه، ما اضطر الولايات المتحدة لإعادة التوازن في الاصطفافات الإقليمية التي كانت تفرض إيقاعها على الداخل. العديد من السفراء تركوا بصمة واضحة في لبنان، بدءا من مرحلة بعد الاستقلال، إثر انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وحتى اليوم. وهنا نستعرض بعض السفراء في مراحل حساسة: - جورج وادسوورث 1 يُعد من أوائل رؤساء البعثة الأميركية في لبنان إبّان مرحلة الاستقلال، وكان شاهدا على ولادة العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن ولبنان المستقل. - روبرت ماكلينتوك 2 » وإنـزال قـوات «المارينز» الأميركية في لبنان 1958 وصل إلى بيروت في أعقاب «أزمـة لدعم عهد الرئيس كميل شمعون. وهو يُعتبر من أبرز السفراء خلال مرحلة الحرب الباردة. - آرمن ماير 3 كان من أكثر السفراء الأميركيين نفوذا خلال الستينات، وارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع الرئيس فؤاد شهاب إبّان مرحلة بناء مؤسسات الدولة اللبنانية. - فرانسيس إدوارد ميلوي 4 ، وأثناء توجهه في موكب 1976 ) عُي سفيرا للولايات المتحدة في لبنان في مايو (أيار غير محمي أمنيا لمقابلة الرئيس اللبناني المنتخب إلياس سركيس وتقديم أوراق الاعتماد له، تعرّض موكبه للاختطاف في منطقة «الخط الأخضر» في بيروت. وعُثر على جثته مقتولا بالرصاص مع المستشار الاقتصادي في السفارة روبــرت وورينغ وسائقهما اللبناني في منطقة الرملة البيضاء. واتهمت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بالضلوع في اغتيالهم. - جون غنتر دين 5 » في أخطر المراحل من الحرب الأهلية. 1981 - 1978« شغل موقعه في الفترة بين عامي نجا السفير دين من محاولة اغتيال في الحازمية (إحدى ضواحي 1980 ) وفي أغسطس (آب بيروت). وسعى لفتح قنوات اتصال مع «منظمة التحرير الفلسطينية»، تمهيدا لإنهاء أزمة .1982 لبنان قبل الغزو الإسرائيلي في عام - روبرت ديلون 6 ، وذلك 1983 و 1981 تولّى منصب سفير الولايات المتحدة لدى لبنان في الفترة ما بين فـي حقبة «الـتـغـيـيـرات»، إذ شـهـدت حقبته الـغـزو الإسـرائـيـلـي وصـــولا إلــى بـيـروت، وإبـعـاد «منظمة التحرير الفلسطينية» من لبنان إلـى تونس، وانتخاب الرئيس بشير الجميل ثم أيار» بين لبنان وإسرائيل. في تلك الحقبة، لعبت واشنطن دور 17 اغتياله، وتوقيع «اتفاقية الوسيط لإخراج «منظمة التحرير»، وأرسلت قوات «المارينز» ضمن قوة متعددة الجنسيات. أبريل (نيسان) فجّر انتحاري شاحنة مفخّخة في مقر 18 كان مفصلياً، فيوم 1983 لكن عام أميركياً. وبعدها 17 شخصا بينهم 63 السفارة الأميركية بحي عين المريسة في بيروت، فقتل جنديا أميركيا في تفجير ثكنة «المـاريـنـز» قـرب مطار 241 في أكتوبر (تشرين الأول) قتل بيروت، واتهم «حزب الله» و«الحرس الثوري الإيراني» بالضلوع في التفجيرين. - جون توماس ماكارثي 7 تولّى مهامه في واحــدة من أخطر مراحل الحرب الأهلية اللبنانية خـال الصراع بين حكومتي العماد ميشال عون العسكرية، ورئيس الحكومة في بيروت الغربية سليم الحص. وكان من أبرز الوجوه الأميركية في مرحلة «اتفاق الطائف». نوفمبر (تشرين الثاني) 29 في عهده، غادر وطاقمه بيروت، ولم يستأنف العمل إلا يوم ، عندما قدّم السفير رايان كروكر أوراق اعتماده، إيذانا بمرحلة إعادة بناء العلاقة بعد 1990 «اتفاق الطائف» الذي أوقف الحرب اللبنانية. - ديفيد ساترفيلد 8 لعب دورا بـارزا في ملفات الجنوب اللبناني والعلاقة الأميركية - السورية في نهاية عهد الرئيس السوري حافظ الأسد، وفي عهده انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان .2000 عام - جيفري فيلتمان 9 ربما يكون فيلتمان الأكثر شهرة في الذاكرة السياسية اللبنانية الحديثة. تولّى منصبه آذار»، وخـروج 14 خـال اغتيال رئيس الـــوزراء السابق رفيق الحريري، وانــدلاع «انتفاضة . كان لاعبا أساسيا في السياسة 2006 ») الجيش السوري من لبنان، و«حـرب يوليو (تموز الأميركية تجاه لبنان، ثم أصبح مساعدا لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى. - ميشيل سيسون 01 14 و 8« تابعت مرحلة ما بعد «اتفاق الدوحة» وصعود الانقسام السياسي بين فريقي آذار»، وتميّزت بعلاقات واسعة مع مختلف القوى اللبنانية. - مورا كونيللي 11 وصلت مع انــدلاع الحرب السورية وتـزايـد انعكاساتها على لبنان، وشهدت بدايات الانخراط الأميركي المكثّف في دعم الجيش اللبناني. - دوروثي شيا 21 أصبحت من أكثر السفراء الأميركيين حضورا في الإعلام اللبناني خلال مرحلة الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت والصراع السياسي الداخلي. - ليزا جونسون 31 ، وكـانـت مـن أبـرز 2023 أدارت مرحلة الـحـرب بـن إسـرائـيـل و«حـــزب الـلـه» بعد أحـــداث الوجوه الأميركية في جهود التهدئة والاتصالات السياسية والعسكرية. إبان جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ الأميركي رسم ملامح سياسته فوضع مجموعة من العناوين التي تحوّلت لاحقا إلى ملامح أساسية في أدائه مـنـذ الـلـحـظـة الأولــــى لتعيين مـيـشـال عيسى سـفـيـرا لـلـولايـات المـتـحـدة لـــدى لـبـنـان، بـــدا واضــحــا أن اخـتـيـار عـيـسـى لــم يـكـن قـــرارا روتينيا داخـــل الإدارة الأمـيـركـيـة. فواشنطن لـم تـرسـل إلــى بيروت دبلوماسيا مهنيا تقليديا أو مسؤولا أمنيا سابقاً، بل اختارت رجل أعمال ومصرفيّا مخضرما يحمل جذورا لبنانية عميقة، ويتمتع في الوقت نفسه بعلاقة مباشرة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن الأهـــم، أن تعيين عيسى جــاء إبّـــان مـــرور لبنان بمنعطف تـاريـخـي. فـالـبـاد كـانـت تـحـاول الــخــروج مـن أســـوأ أزمـــة اقتصادية ومـالـيـة فــي تـاريـخـهـا الـحـديـث، بينما كـانـت تـداعـيـات الــحــرب على الجبهة الجنوبية، ومستقبل العلاقة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله»، تتصدَّر أجندة النقاشات الدولية والإقليمية. أكثر من رسالة وحـقـا، رأى كثيرون أن اختيار عيسى يحمل أكثر مـن رسالة. إذ يقول صديقه النائب اللبناني فــؤاد مخزومي: «مـن جهة أرادت واشنطن إرسـال شخصية تعرف لبنان من الداخل وتفهم تركيبته المــعــقّــدة، ومـــن جـهـة أخـــرى أرادت الاعــتــمــاد عـلـى رجـــل يـتـمـتّــع بثقة الرئيس الأميركي شخصيا ويستطيع نقل توجّهات البيت الأبيض مباشرة إلى واحدة من أكثر الساحات تعقيدا في الشرق الأوسط». ولقد كانت مـن بـن الخطوات اللافتة التي رافـقـت انتقاله إلى العمل الدبلوماسي، تخلّيه عن الجنسية اللبنانية قبل تسلّمه مهامه سـفـيـرا لـلـولايـات المـتـحـدة، فــي خـطـوة هـدفـت إلـــى إزالــــة أي التباس قانوني أو سياسي محتمل يتعلّق بازدواجية الانتماء. من بسوس إلى «وول ستريت» في العاصمة اللبنانية، بيروت، إلا 1955 وُلد ميشال عيسى عام أنه يتحدّر من بلدة بسوس في قضاء عاليه بمحافظة جبل لبنان. عيسى نشأ في لبنان خلال فترة كانت البلاد فيها لا تزال تعيش سنوات الاستقرار النسبي التي سبقت الحرب الأهلية، وتلقَّى تعليمه المدرسي في بيروت قبل أن تغادر عائلته لبنان في إطار موجة الهجرة اللبنانية التي شهدتها سبعينات القرن الماضي. فرنسا كانت محطته الأولـى. وهناك تابع دراسته في الاقتصاد والمالية، وبدأت تتشكَّل شخصيته المهنية. إذ حصل على شهادة دبلوم ) في الاقتصاد من جامعة باريس DEUG( الدراسات الجامعية العامة العاشرة - نانتير. وكذلك درس في كلية الدراسات العليا للبنوك في بـاريـس. وفــي أواخـــر السبعينات انتقل إلــى الــولايــات المـتـحـدة، البلد الذي سيبني فيه مستقبله المهني ويحقق فيه نجاحاته الكبرى. قطاعا المال والمصارف عـــلـــى مــــــدى عـــــقـــــود، عـــمـــل مـــيـــشـــال عـــيـــســـى فـــــي الـــقـــطـــاعـــن المــالــي والمــصــرفــي، مـتـنـقـا بــن مـؤسـسـات دولــيــة بـــــارزة. فشغل مـنـاصـب تنفيذية فــي مــصــارف وشــركــات اسـتـثـمـاريـة مـعـروفـة، واكتسب خبرة واسعة في إدارة الديون وإعـادة هيكلة الشركات والاستثمارات والأسواق المالية. وفي عالم المـال الأميركي، بنى سمعته كرجل يتمتّع بقدرة على معالجة الملفات المـعـقّــدة، وإدارة المخاطر، وإيـجـاد الحلول لــأزمــات المـالـيـة. ومــع مـــرور الـسـنـوات أصـبـح اسـمـه مـعـروفـا في الأوســــاط الاقـتـصـاديـة والاسـتـثـمـاريـة، خصوصا فـي نـيـويـورك، حيث استقر وأسَّس شبكة واسعة من العلاقات المهنية. دخول دائرة ترمب من جهة ثانية، لعل الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في سيرة مـيـشـال عـيـسـى هــو عـاقـتـه بـالـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب. فالرجل لم يكن مجرّد داعم سياسي للرئيس الأميركي، بل تصفه تقارير إعلامية أميركية بأنه من المقرّبين إليه، ومن شركائه في لعبة الغولف. وتعود العلاقة بينهما إلى سنوات سبقت دخولهما معا دائرة العمل السياسي المباشر. وعندما أعلن ترمب ترشيحه لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، اختار كلمات لافتة في وصفه، مشيدا بخبرته المالية الواسعة، ومسيرته في الأعمال والتجارة الدولية. وفـي بـيـروت، كما واشنطن، لا يُنظَر إلـى هـذه العلاقة على أنها تفصيل ثانوي. وهنا يقول مخزومي: «إن السفير الذي يتمتع بقناة مباشرة إلـى البيت الأبيض يمتلك هامش حركة أوسـع من ذلـك الذي يتوافر عـادة للدبلوماسيين التقليديين. ولهذا السبب اكتسب تعيين عيسى أهمية إضافية في بيروت»، معتبرا أن الرجل «لا يمثل الخارجية الأميركية فحسب، بل يحمل أيضا ثقة الرئيس الأميركي نفسه». وبالنسبة إلى لبنان، فإن هذه العلاقة تمنح منصبه بُعدا مختلفاً. إذ إن كل رسالة ينقلها أو موقف يعلنه يُنظَر إليه بوصفه أقـرب إلى «المــــزاج الـسـيـاسـي» للبيت الأبـيـض مـن كـونـه مـجـرّد رأي دبلوماسي تقليدي. سفير تحت المجهر منذ أسابيعه الأولـــى فـي لـبـنـان، وجــد عيسى نفسه منخرطا فـي ملفات تـتـجـاوز الدبلوماسية التقليدية. إذ شـــارك فـي لـقـاءات تناولت مستقبل الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وملفات الإصلاح الاقـتـصـادي، والجهود الدولية الرامية إلـى تثبيت الاسـتـقـرار على الحدود الجنوبية. وخلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ الأميركي، رسم عيسى ملامح سياسته، فوضع مجموعة من العناوين التي تحوَّلت لاحقا إلى ملامح أساسية في أدائه. فلقد تكلَّم عن أهمية دعم المؤسسات «الشرعية» اللبنانية، وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، و«تمكين الــدولــة مـن بسط سلطتها» على كـامـل أراضـيـهـا. وطـبـعـا، لاقت هــــذه المـــواقـــف تـرحـيـبـا لــــدى بــعــض الـــقـــوى الـلـبـنـانـيـة، فـــي حين أثـارت تحفّظات وانتقادات لدى أطـراف أخرى رأت فيها امتدادا للمقاربة الأميركية التقليدية تجاه لبنان. لكن ما جعلت حضوره مختلفا عن كثير من أسلافه هي خلفيته اللبنانية. فالرجل يتكلّم العربية بطلاقة، ويفهم تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، ويعرف الـفـوارق الدقيقة بين القوى والأحزاب والطوائف، وهذه عناصر تمنحه قدرة أكبر على فهم المشهد المحلي. ولـــكـــن فـــي المـــقـــابـــل، جـعـلـتـه هــــذه الـخـلـفـيـة أيضا عُرضة لتدقيق أكبر. فكل تصريح يصدر عـنـه يُــقــرَأ أحـيـانـا مــن زاويـــتـــن: زاويــــة السفير الأمــــيــــركــــي، وزاويــــــــة الـــلـــبـــنـــانـــي الــــــذي يــعــرف ًتفاصيل البلد الذي يعمل فيه. حياة خاصة... جدا بعيدا عن السياسة والدبلوماسية، تبدو شخصية ميشال عيسى مختلفة عن الصورة النمطية لكثيرين مـن رجـــال المـــال. فالرياضة تُـــشـــكِّـــل جـــــزءا مــهــمــا مـــن ســيــرتــه الـشـخـصـيـة. وتشير المعلومات الرسمية إلى أنه كان منافسا دولـيـا فـي ألـعـاب الـقـوى خــال شـبـابـه، قبل أن يــتــحــوَّل اهـتـمـامـه لاحــقــا إلـــى ريـــاضـــات أخـــرى أبرزها كرة المضرب والغولف. أيــضــا، تكشف هـــذه الخلفية الرياضية جـانـبـا مـهـمـا مــن شخصيته. فـالانـضـبـاط والمنافسة والسعي إلـى تحقيق النتائج هــي صــفــات يـربـطـهـا كــثــيــرون بمسيرته المـهـنـيـة الــطــويــلــة فـــي الــقــطــاع المـــالـــي. ثم إن ريـــاضـــة الــغــولــف لـعـبـت دورا يـتـجـاوز الــهــوايــة الـشـخـصـيـة، إذ تــحــوَّلــت إلـــى أحـد «الـــجـــســـور» الــتــي جـمـعـتـه بـالـرئـيـس تـرمـب، المعروف بشغفه بهذه الرياضة. أما عائليا ً، فعلى عكس كثير من الشخصيات العامة، يحرص عيسى على إبقاء حياته العائلية بعيدا عن الأضواء. والمعلومات المتوافرة عن زوجته وولديه محدودة للغاية، الأمر الذي يعكس رغبة واضحة في الفصل بين حياته الخاصة وعمله العام. بين الجذور اللبنانية والمصالح الأميركية في الواقع، يقف ميشال عيسى عند تقاطع مسارين متوازيين. الأول شخصي بــدأ فـي أحـيـاء بـيـروت وبـلـدة بـسـوس قبل أكـثـر من نصف قرن، والثاني سياسي ومهني قاده إلى قلب الإدارة الأميركية. وربــمــا تكمن فــــرادة تجربته فــي الـجـمـع بــن هـذيـن المــســاريــن. فهو يـعـرف لـبـنـان بـعـيـون ابـــن الـبـلـد، لكنه يـتـحـرَّك فـيـه بصفته ممثلا للمصالح الأميركية. يفهم تعقيدات النظام اللبناني، لكنه مُكلَّف بتنفيذ سياسات تحددها واشنطن، لا بيروت. وهنا يقول فؤاد مخزومي إن الرجل «واضح وجريء وشفاف. هو يريد لبنان، ونحن نراهن على أصوله اللبنانية وعلى ما يحاول أن يقوم به لأنَّه يؤدي بنا إلى لبنان أفضل. هو يبني علاقات جيدة مع الجميع، وهذا هو السبب في قوة السفير». ويضيف: «لبنان موجود في مناطق توجد فيها إسرائيل مــن جـهـة وســوريــا مــن جـهـة أخــــرى، ولــديــه المـلـف الفلسطيني. وهنا الوجود المسيحي المميز في المنطقة. هذه كلها تُشكِّل حالة فـريـدةً، لكن إذا لم يكن هناك شخص ينقل الـصـورة إلـى البيت الأبيض كما هو السفير عيسى فلن يتحقَّق ذلك. السفير عيسى يستطيع أن يتحدث مباشرة مع مَن يتخذون القرار في الولايات المتحدة، وهذا يعطينا نقطة قوة. ونستطيع أن نبني عليه من أجــل الـحـصـول على فهم أفـضـل فـي الــولايــات المـتـحـدة للموقف اللبناني». ميشال عيسى... سفير أميركي بنكهة لبنانية وتوقعات كثيرة من ألعاب القوى والغولف إلى عالم الأعمال.. وثقة ترمب لم يحتج السفير الأميركي الجديد لدى لبنان عندما حل في بيروت إلى «فترة تعليمية»، ولا إلى دورات خاصة في وزارة الخارجية قبل وصوله إلى محطته الأولى في العمل الدبلوماسي الذي جاءه من تقاعد قصير من عالم الأعمال والسيارات. إذ إن السفير ميشال عيسى يعرف بيروت، وبقية مناطق لبنان، أكثر مما يعرف أروقة وزارة الخارجية التي لم تكن له بها أي علاقة قبل تعيينه من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لقد كان عيسى يعود إلى المدينة التي وُلد فيها، وإلى بلد حمله معه في رحلة امتدت من لبنان إلى فرنسا، ثم الولايات المتحدة، قبل أن يعود إليه ممثِّلا للدولة الأقوى في العالم خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ العلاقات اللبنانية - الأميركية. بيروت: ثائر عباس ASHARQ AL-AWSAT بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky