issue17357

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17357 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 6 - 1447 ذو الحجة 20 السبت London - Saturday - 6 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17357 أشخاص 4 دب «عبقري» يُراوغ السلطات اليابانية بعد إصابة تـطـارد السلطات اليابانية دبــا وُصـــف بأنه أشــــخــــاص وأصـــابـــهـــم 4 شــــديــــد الــــــذكــــــاء، هــــاجــــم بــجــروح، ويُشتبه فـي أنــه فتح نـافـذة وفـــك قفلها ليهرب، وفتح صنبور الماء ليشرب. وتـمـكـن الــــدب مــن الــهــرب مـسـاء الأربـــعـــاء من المبنى الذي كان قد احتمى فيه في اليوم السابق، أشخاص في مصنعين 4 بعدما تسبَّب في إصابة فـي فوكوشيما، وفــق مـا نقلت «وكـالـة الصحافة الفرنسية» عن وسائل الإعلام المحلّية. ونــــجــــح الـــــــدب فـــــي الإفـــــــــات مـــــن الـــصـــيـــاديـــن المــجــهَّــزيــن بــفــخــاخ وبـــبـــنـــادق تــخــديــر. ويــتــعــاون الـــصـــيـــادون مـــع عــنــاصــر الـــشـــرطـــة والإطــــفــــاء في البحث عنه. وهــو لا يــزال طليقا حتى يــوم الجمعة، وفق مسؤول في المدينة، في وقت يزداد فيه الإبلاغ عن هجمات عنيفة للدببة في مناطق عدّة من اليابان. وقـــــــــال عـــــمـــــدة فــــوكــــوشــــيــــمــــا لـــلـــصـــحـــافـــيـــن، الخميس، إن الدب فتح قفل النافذة للهرب، وفتح صنبور الماء ليشرب، ووصفه بأنه شديد الذكاء. وأســـفـــرت هـجـمـات الـدبـبـة الــعــام المــاضــي في شخصاً، وهو رقم قياسي. 13 اليابان عن مقتل ويرى الخبراء أن المشكلة الرئيسية تتمثَّل في الزيادة الكبيرة في أعداد الدببة التي تنمو بسرعة بــســبــب وفـــــرة الــــغــــذاء، ومــنــهــا الـــبـــلـــوط والـــغـــزلان والخنازير البرّية، بفعل الاحترار المناخي. كـــذلـــك أدَّى الــــنــــزوح الـــســـكـــانـــي المــســتــمــر مـن المناطق الريفية بسبب الانخفاض المزمن في معدل المــوالــيــد وانــتــقــال الــشــبــاب إلـــى المــــدن، إلـــى تقليل الــوجــود الـبـشـري عـلـى تـخـوم الـغـابـات والـجـبـال، ممّا أدّى إلى طمس الحدود التقليدية بين البشر والدببة. طوكيو: «الشرق الأوسط» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) 2026 عارضة خلال عرض أزياء «الفصل الثاني» لمجموعة «هيرميس» النسائية الجاهزة لخريف وشتاء يعرف أكثر ممّا ينبغي عن أبواب البشر ونوافذهم (أ.ب) شاعر الرسائل هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟ يُـــطـــرح عــلــى الـــشـــعـــراء والـــروائـــيـــن والكتاب سؤال متكرر: ما أفضل ساعات الـكـتـابـة لــديــك؟ أكـثـريـة الـكـبـار يقولون إنـهـا ســاعــات الـصـبـاح، حــن المـــرء مـلء طاقته ويقظته. تي. إس. إليوت، شاعر «الأرض الـيـبـاب»، ذهــب إلــى أقـصـى ما يمكن في تطبيق هذه القاعدة. انتقل من لندن إلى الريف لكي لا يفسد صباحاته أحـــد. لـم يكن يـقـرأ الصحف أو يستمع إلى الإذاعة أو يستقبل أحدا قبل الظهر. وكان يحمي ساعات الصبح والضحى كأنها قلعته. وأمــــــــضــــــــى حـــــيـــــاتـــــه هــــــــاربــــــــا مـــن الــضــعــفــاء. وهــــي حـــيـــاة صـعـبـة فـــي أي حـال. فقد هجر بلده وعائلته ومسيرة أكـاديـمـيـة واعــــدة لينتقل إلـــى إنجلترا ويصبح شاعراً، وارتبط بـزواج كارثي سرعان ما انحدر إلـى الإحباط وخيبة الأمل والصراع. بـــــحـــــلـــــول مــــنــــتــــصــــف ثــــاثــــيــــنــــات الـــقـــرن الــعــشــريــن، حـــن كـــان فـــي أواخـــر الأربـــعـــيـــنـــات مـــن عـــمـــره، كــــان قـــد شـيّــد تــحــصــيــنــاتــه: لــــم يـــكـــن يــســمــح لأعــمــق مشاعره وأكثرها خصوصية بالتعبير عن نفسها إلا داخل الجدران. «لا أقـــرأ الـصـحـف، ولا أستمع إلى الأخبار صباحاً: هذه مسألة مبدأ لديّ، نـــوع مـــن الـــدقـــة الـشـكـلـيـة». كـــان إلـيـوت يختار كلماته بعناية (وكــان يفعل كل شيء بعناية). كــــان دقــيــقــا إلــــى حـــد الإفـــــــراط. لكن نظامه الصارم كان يؤدي وظيفة أخرى أيضاً: كل كاتب يعرف الرغبة في حماية ساعات الصباح الثمينة. صــــدرت أخـــيـــرا رســـائـــل إلـــيـــوت في عشرة مجلدات مع عشرين عاما أخرى لم تغط بعد أنـه نصب تـذكـاري لعصر ما قبل الرقمنة، بل يكاد يعود إلـى ما قبل الهاتف. إلى اللقاء. هل نسخ الذكاء الاصطناعي المطروحة للعموم، هي آخر ما وصلت له نسخ هذا الذكاء؟! النسخ المطروحة للناس مذهلة في قدراتها وتسارعها، لـكـن هـنـاك نـسـخ لـلـخـاصّــة لــم تـرهـا أعـــن الـعـامّــة بـعـد! الـبـيـت الأبــيــض كـان قـد أقــر نـمـوذج (مـيـثـوس) الـخـاص بشركة (أنـثـروبـيـك)... نـمـوذج لـم يُطرح أمـــام الـجـمـهـور بـعـد، بسبب قــدراتــه فــي مـجـال الأمـــن الـسـيـبـرانـي واخــتــراق أقـوى الأنظمة الإلكترونية، وهـو يستخدم حاليا فقط في عـدد محدود من المؤسسات. هـــذه الـشـركـة (أنــثــروبــيــك) نفسها المتخصصة فــي الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، حذّرت من تسارع التطور في أنظمة الذكاء الاصطناعي، واقترحت وقفا مؤقتا لتطوير أقــوى أنظمة الـذكـاء الاصطناعي، مـع ظهور مـؤشـرات على إمكانية خروج أحدث النماذج عن سيطرة الإنسان. الـشـركـة الـتـي تـقـف وراء نــمــوذج ( كــلــود) اعـتـبـرت - كـمـا جـــاء فــي تقرير «الوكالة الفرنسية» - أن تباطؤا عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم «سيكون على الأرجح أمرا إيجابياً». هناك آلية يصفها الباحثون بـ«التحسين الذاتي المتكرّر»، بحيث يصبح نظام الذكاء الاصطناعي قادرا على تعليم نفسه بنفسه دون مساعدة بشرية كبيرة. هـذه الآلية بالضبط ما حــذّرت منه الشركة الأميركية الـرائـدة في هذا المجال. بـل إن شـركـة (أنـثـروبـيـك) دعــت لمـعـاهـدة دولـيـة تشبه مـعـاهـدة الـحـد من انتشار الـسـاح الـنـووي، تخص الـحـد مـن انتشار سـاح الـذكـاء الاصطناعي وضمان التحكّم به، لكن من يقنع الصين مثلا بذلك؟! وكيف يمكن ضبط الأمر، في الوقت الـذي يجلس فيه مبرمجون في غـرف مغلقة يـطـوّرون هـذا السلاح الخطير؟! هم - إيلون ماسك وشركة أنثروبيك وغيرهما - يركّزون على الاستخدامات العسكرية والاستخبارية والأمنية لهذه البرامج المرعبة، في الوقت الذي صار اعتماد أنظمة التشغيل وحفظ البيانات في العالم كله في الفضاء الرقمي، ولست أعلم كيف يمكن ضمان ألا تُهاجم هذه الأنظمة والبيانات، مهما بلغ من قدرة هذه الدولة أو تلك في الأمن السيبراني؟! هل هناك نسخ احتياطية خارج هذا العالم، غير متصلة به؟! وهل هناك حتى نسخ بالشكل القديم (ورق وغيره)؟! هذا جانب، والجانب الآخر، هو كيف يتم الحفاظ على عقول ونفوس الأجيال الجديدة «طبيعية» وصحّية؟! كيف يمكن الحفاظ على القدرات الذهنية والمعرفية البشرية في التحليل والتركيب والتفكيك؟! هل سيعطل البشر عقولهم لصالح العقل الاصطناعي، مثلما تعطّلت آلية الحساب بظهور الآلة الحاسبة مثلاً، وهل هذا كهذا أصلا في تأثيره على العقل الإنساني؟! لذلك فـإن حوكمة عالمية، ولجنة دولية حقيقة، ومـدوّنـة أخلاقية حاكمة لـهـذا الــوافــد الـجـديـد، الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، صـــارت ضــــرورة قـصـوى لحماية المستقبل البشري، إن كانت هناك بقيّة من عقل وأخلاق لدى قادة هذه الشركات وزعماء الدول العظمى. ما ظنناه مستحيلا قد يكون ممكناً... الدماغ يُغيّر قواعد اللعبة لطالما عد العلماء الدماغ البشري غير مهيّأ لأداء أكثر من مهمّة في الوقت نفسه، وإنما دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» تـشـيـر إلــــى أن هــــذا الاعـــتـــقـــاد قـــد لا يـكـون دقيقا بالكامل. وكـان الخبراء قد خلصوا سابقا إلى أن مـا يظنّه الـنـاس «تـعـدّد مَــهـمّــات» ليس ســوى انتقال سـريـع ومـتـكـرّر بـن مَهمّات مــخــتــلــفــة. ويــــعــــود ذلـــــك إلـــــى أن الـــقــشـــرة الجبهية الأمـامـيـة المـسـؤولـة عــن التفكير واتخاذ القرار لا تستطيع التركيز إلا على مهمّة واحدة في كل مرة. مع ذلك، أوضح بحث جديد أن منطقة أخـرى في الدماغ مرتبطة بالذاكرة يمكن أن تــتــولـــى جــــــزءا مــــن الــــعــــبء مــــع الـــوقـــت. وقـد تبي أن اختبارات فـرز الـصـور، التي أجــــراهــــا المـــشـــاركـــون عــلــى مــــدى أســابــيــع، حفّزت في البداية نشاط القشرة الجبهية الأمامية، قبل أن ينتقل هذا النشاط لاحقا إلى القشرة الصدغية. وقال أستاذ علوم الأعصاب في كلية الطب بجامعة جورج تاون، ماكسيميليان ريــــزنــــهــــوبــــر، إن الـــــدمـــــاغ يُـــعـــيـــد تـشـكـيـل نـفـسـه تـدريـجـيـا مـــع الـــوقـــت، مـوضـحـا أن الــقــشــرة الـجـبـهـيـة الأمـــامـــيـــة تـنـقـل بعض مسؤولياتها إلـى القشرة الصدغية، ممّا يـتـيـح لـهـا الــتــفــرُّغ لمَــهــمّــات أخــــرى ويـزيـد القدرة الذهنية للفرد. وأضــــــــــــــاف: «أظــــــهــــــرنــــــا أن الــــــدوائــــــر العصبية نفسها تتغيَّر؛ إذ يصبح الدماغ قـادرا على تنفيذ مَهمّتين في وقت واحد، وهو ما يمثّل تعدّدا حقيقيا للمَهمّات». وســعــى الــبــاحــثــون إلــــى فــهــم الـسـبـب الــــــــذي يـــجـــعـــل الأشــــــخــــــاص بــــحــــاجــــة إلــــى تركيز كامل عند تعلُّم مهمة جديدة للمرة الأولــــى، ويستطيعون أيـضـا أداء أنشطة أخرى بشكل متزامن بعد اكتساب الخبرة الــازمــة. ويظهر ذلــك مثلا لــدى السائقين المـتـمـرّسـن الــقــادريــن عـلـى الاسـتـمــاع إلـى الموسيقى وإجراء محادثات خلال القيادة. وشملت الـدراسـة المـحـدودة عــددا من الــرجــال والـنـسـاء أُخـضـعـوا لـتـدريـب على تصنيف صور معدّلة لسيارات إلى فئتَين باستخدام تطبيق إلكتروني خاص بذلك؛ ألـــف مـحـاولـة خـال 30 إذ أتــمّــوا أكـثـر مــن أسابيع. 10 و 5 مدّة تراوحت بين وأجرى الباحثون فحوصا تصويرية لأدمغة المشاركين قبل بدء التدريب وبعد انتهائه، ممّا أتاح لهم رصد التغيرات التي طرأت على النشاط العصبي. وقـــــــــال الأســــــتــــــاذ المــــســــاعــــد فــــــي عــلــم النفس بجامعة لـيـهـاي، بـاتـريـك كوكس، إن دراســات سابقة أظهرت إمكان تنشيط أجـــــــزاء مــــن الـــقـــشـــرة الـــصـــدغـــيـــة مــــن خـــال أصناف وفئات محدّدة من جانب أشخاص اكتسبوا خبرة كبيرة فـي التعرُّف إليها، ومـــنـــهـــا الـــطـــيـــور أو الــــســــيــــارات أو حـتـى شـــخـــصـــيـــات «بـــــوكـــــيـــــمـــــون»، وإنـــــمـــــا تـلـك الدراسات اقتصرت على فحص المشاركين بعد وصولهم إلى مرحلة الخبرة. وأضاف أن ما يميّز الدراسة الحالية هو تتبُّع المشاركين قبل التدريب وبعده، وهـــو مــا سـمـح للباحثين بـمـراقـبـة كيفية تــشــكّــل مـنـطـقـة مـتـخـصّــصـة داخــــل الـفـص الـصـدغـي نتيجة الــتــدريــب المـكـثـف، وهـي منطقة لم تكن موجودة سابقاً. لندن: «الشرق الأوسط» الدماغ... كون صغير لا يكف عن مفاجأتنا (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky