issue17353

8 مصر NEWS Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT «تحفظات مصرية» على سفير سوريا الجديد تعرقل ترتيب البعثة الدبلوماسية تـــــــعـــــــرقـــــــل «تـــــــحـــــــفـــــــظـــــــات مــــــصــــــريــــــة» استقبال الـقـاهـرة عــددا مـن أعـضـاء البعثة الدبلوماسية السورية، حسب مصدر مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسـط» عن «اعتراضات عـلـى بـعـض أفــــراد الـبـعـثـة»، تشمل امتناع وزارة الخارجية المصرية عن قبول ترشيح سوريا سفيرها الجديد في القاهرة. وأوضــــــــح المــــصــــدر الـــقـــريـــب مــــن مـلـف العلاقات بين البلدين، أنه «بعد الاستقرار الــســيــاســي الـنـسـبـي فـــي ســـوريـــا منتصف الـــعـــام المـــاضـــي، بــــدأت الــحــكــومــة الــســوريــة التفكير فـي مسألة التمثيل الدبلوماسي لـــــدى الــــــــدول المـــهـــمـــة، ومـــــن بــيــنــهــا مــصــر، وبالفعل أرسلت خطابا إلى مصر بترشيح محمد طه الأحمد سفيرا لها في القاهرة». ووفـــــــــق المـــــــصـــــــدر، الـــــــــذي رفـــــــض ذكــــر اســـمـــه، فــــإن «الأحــــمــــد هـــو مـــن اقـــتـــرح على وزيـــر الـخـارجـيـة الــســوري تسميته سفيرا لــدى مـصـر، باعتبار أنــه درس فـي جامعة الـــقـــاهـــرة». وأضــــــاف: «الــحــكــومــة المـصـريـة حتى الآن لم تبلغ نظيرتها السورية بعدم المـــوافـــقـــة صـــراحـــة، لـكـنـهـا أرســـلـــت رســائــل غير رسمية بأنها لا تقبل به لأنـه شخص غـيـر مـنـاسـب بسبب خلفياته السياسية. لكن الحكومة السورية أصـرت عليه، وهو مـا عطل كثيرا مـن الأمـــور المتعلقة بوضع البعثة الدبلوماسية السورية في مصر». وخـــــال الــــزيــــارة الـــتـــي قــــام بــهــا وزيـــر الخارجية السوري أسعد الشيباني لمصر مطلع مـايـو (أيــــار) المــاضــي، رافـــق الأحـمـد الـــوزيـــر، وكــانــت مـسـنـدة إلـيـه المـلـفـات التي ستناقشها الزيارة، «كأنه أمر واقع وأصبح سفيرا في القاهرة، مما عقّد الأمور أكثر»، حسب المصدر. وأشار المصدر إلى أن «تسمية أعضاء البعثة الدبلوماسية والقائمين بالأعمال لا تستوجب موافقة الدولة المضيفة، بخلاف الــحــال بـالـنـسـبـة إلـــى الــســفــراء، لـكـن مصر أيــضــا لــم تــصــدر تــأشــيــرات لمـعـظـم أعـضـاء الوفد الدبلوماسي السوري حتى الآن، من دون إبداء أسباب». وحاولت «الشرق الأوســط» الحصول على تعليق من وزارة الخارجية المصرية، وكــذلــك نظيرتها الــســوريــة، لـكـن لــم يتسن ذلك. ويـــتـــولـــى مــحــمــد طــــه الأحــــمــــد حــالــيــا مـنـصـب مــديــر إدارة الـــشـــؤون الـعـربـيـة في وزارة الـــخـــارجـــيـــة والمـــغـــتـــربـــن الـــســـوريـــة. وهـــو حـاصـل عـلـى بـكـالـوريـوس الهندسة ، ودرجة 2007 الزراعية من جامعة حلب عام الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي للمشروعات الـزراعـيـة مـن جامعة القاهرة ، والدكتوراه في التنمية الزراعية 2012 عام . وشغل مناصب 2020 من جامعة إدلب عام وزاريــــــة عــــدة فـــي حــكــومــة الإنــــقــــاذ، قــبــل أن منصبه الحالي 2025 يوكل إليه في مايو بوزارة الخارجية، وفي الشهر التالي تولى رئاسة لجنة انتخابات مجلس الشعب. ومـــــنـــــذ ســـــقـــــوط بـــــشـــــار الأســــــــــد، بــــدت العلاقات المصرية - السورية تتحرك نحو اتـــصـــالات ثـنـائـيـة حـــــذرة، بـسـبـب مـخـاوف الـقـاهـرة مـن ملف المسلحين، قبل أن يتجه ذلك تدريجيا نحو تعاون اقتصادي. وفــي أواخـــر أبـريـل (نـيـسـان) المـاضـي، الــــتــــقــــى الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري عــــبــــد الـــفـــتـــاح السيسي نظيره أحمد الشرع، على هامش «القمة التشاورية العربية الأوروبية» التي عُقدت في قبرص. وأفادت وسائل إعلام في القاهرة ودمشق حينها بأن «حديثا ودياً» جرى بين الرئيسين لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون. ويــــــــرى أســـــتـــــاذ الــــعــــلــــوم الـــســـيـــاســـيـــة والـــعـــاقـــات الـــدولـــيـــة فـــي الـــقـــاهـــرة، طـــارق فهمي، أن «مسألة اعتماد السفراء والبعثات الدبلوماسية ترتبط بقرار سيادي للدولة المستضيفة، وبالتالي حينما يتم ترشيح اسم لمصر، فهناك عمليات تدقيق ومراجعة تسبق الاعتماد». وأوضـح فهمي لـ«الشرق الأوســط» أن «الأمــور بين القاهرة ودمشق لم تصل إلى حد الأزمـــة، والعلاقات المصرية - السورية مــاضــيــة فـــي طـــريـــق الــتــوطــيــد، لــكــن الـبـعـد الاقـتـصـادي فيها يسبق البعد السياسي والدبلوماسي، وهذا ظاهر جليا من حركة وسرعة تبادل زيــارات الوفود الاقتصادية والــــتــــجــــاريــــة بـــــن الــــبــــلــــديــــن، والاتــــفــــاقــــات البينية». وأضـــاف: «ربـمـا يقود هـذا المـسـار إلى حــلــحــلــة أي خـــــاف ســـيـــاســـي، خــصــوصــا إذا عملت دمشق على تغيير اسـم السفير الـــــذي تـتـحـفـظ عـلـيـه مـــصـــر، فـــضـــا عـــن أن مصر حريصة على أن تعود العلاقات بين البلدين قوية، وتقدر ما تسعى إليه دمشق من إصلاحات في هذا السياق». وزار وفـــد تـــجـــاري مــصــري الـعـاصـمـة ، الأمــــر الــــذي دفـع 2026 دمــشــق بـــدايـــة عـــام مـــراقـــبـــن إلـــــى الــــقــــول إنـــــه ســيــشــكــل نـقـطـة بداية في العلاقات الاقتصادية السورية - المصرية. وقال رئيس «هيئة اللاجئين السوريين بمصر» تيسير النجار، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تفاؤل باستعادة العلاقات المصرية - السورية بعد زيـــارة الشيباني لمصر مع الـوفـد الاقـتـصـادي الكبير، والـتـي كــان من نـتـيـجـتـهـا إعــــــان مــجــلــس رجــــــال الأعـــمـــال السوري - المصري، لكن ما حـدث بعد ذلك يــوضــح عـــدم رضـــا الـحـكـومـة المــصــريــة عن أمر ما». وتــابــع أن «الـسـلـطـات المـصـريـة تعمل خـال هـذه الفترة على المراجعة القانونية لوضع السوريين الموجودين على أراضيها للتأكد من الالتزام بشروط الإقامة». أسعد الشيباني خلال زيارته الأولى لمصر وإلى يساره محمد طه الأحمد (الخارجية السورية) القاهرة: هشام المياني 2024 أصدرت اللائحة التنفيذية للقانون الصادر عام مصر تُفعّل المنظومة الجديدة للجوء الأجانب تـــشـــرع مـــصـــر فــــي تــفــعــيــل المــنــظــومــة الـــــخـــــاصـــــة بــــلــــجــــوء الأجــــــــانــــــــب. ونــــشــــرت الـــجـــريـــدة الـــرســـمـــيـــة، أمــــــس، قــــــرار رئــيــس الــــــــــــوزراء، مــصــطــفــى مــــدبــــولــــي، بــــإصــــدار الـــــائـــــحـــــة الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة لـــــقـــــانـــــون «لــــجــــوء الأجـــانـــب» الــــذي يـنـظـم أوضـــــاع الـاجـئـن وحقوقهم والتزاماتهم المختلفة. وصدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على 2024 ) فـــي ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول الـــقـــانـــون الـــــذي أقـــــره مــجــلــس الــــنــــواب في ، وتضمن 2024 ) نوفمبر (تشرين الثاني مادة، بالتوافق مع الاتفاقيات الدولية 39 التي صدّقت عليها القاهرة. 10 وتـــســـتـــضـــيـــف مــــصــــر أكـــــثـــــر مــــــن مـايـن وافـــد، مـا بــن مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء، في مقدمتهم السودانيون والـسـوريـون. ويكلّف ذلـك الـدولـة أكثر من مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات 10 رسمية. وبـحـسـب الــجــريــدة الـرسـمـيـة، أمــس، فـــإن إصــــدار الــائــحــة الـتـنـفـيـذيـة للقانون «خــــــطــــــوة تـــســـتـــهـــدف اســــتــــكــــمــــال الإطـــــــار التشريعي والتنظيمي لمنظومة اللجوء فـي مـصـر»، وإنـهـا «تـسـري على اللاجئين وطـالـبـي الـلـجـوء وكـــل مــن اكـتـسـب وصـف (لاجئ)». ونصت المادة الأولى من قرار مدبولي على «العمل بأحكام اللائحة التنفيذية»، في حين تضمنت الثانية «أحكاما انتقالية لتنظيم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء الـــحـــاصـــلـــن عـــلـــى بــــطــــاقــــات صـــــــــادرة مـن (مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لــــشــــؤون الــــاجــــئــــن) فــــي مـــصـــر قـــبـــل بـــدء تطبيق القرار». ووفــــقــــا لـــلـــقـــرار «تـــســـتـــمـــر صــاحــيــة بــــطــــاقــــات الــــاجــــئــــن وطــــالــــبــــي الـــلـــجـــوء الـسـاريـة الــصــادرة عـن (المـفـوضـيـة) حتى انـتـهـاء مـدتـهـا، أو لـحـن إصــــدار اللجنة الـــــدائـــــمـــــة لـــــشـــــؤون الــــاجــــئــــن الــــوثــــائــــق وبطاقات التسجيل الجديدة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية، أيهما أقرب، كما تمتد صلاحية البطاقات التي تنتهي خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار طـــــوال تــلــك الـــفـــتـــرة الانــتــقــالــيــة، أو حتى إصدار الوثائق الجديدة». وتُعد مصر من أكثر الـدول استقبالا للوافدين، حتى تجاوزت أعــداد اللاجئين وطالبي اللجوء لدى «مفوضية اللاجئين» جنسية 60 ألــف شخص مـن 98 مليونا و مختلفة بنهاية ديسمبر الماضي. حقوق اللاجئين وألزمت اللائحة التنفيذية اللاجئين وطـــالـــبـــي الـــلـــجـــوء بــــ«تـــقـــديـــم بــطــاقــاتــهــم الـــحـــالـــيـــة إلـــــى (الـــلـــجـــنـــة الـــدائـــمـــة لـــشـــؤون الـاجـئـن) قبل انتهاء صلاحيتها بشهر عـــلـــى الأقــــــل لاتــــخــــاذ الإجـــــــــــراءات الـــازمـــة بــشــأنــهــا، كــمــا ألـــزمـــت أصـــحـــاب الــوثــائــق المنتهية قبل بــدء العمل بـالـقـرار بإخطار (اللجنة) خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذه لتوفيق أوضاعهم». ووفــــــق الــــقــــانــــون، يـــكـــون «لــلــطــلــبــات المــــقــــدمــــة مـــــن الأشــــــخــــــاص ذوي الإعــــاقــــة والمسنين والنساء الحوامل والأطفال غير المـــصـــحـــوبـــن، ضــحــايــا الاتــــجــــار بـالـبـشـر والتعذيب والعنف الجنسي، الأولوية في الدراسة والفحص». ويــتــيــح الـــقـــانـــون لـــاجـــئ «الــحــصــول عــلــى وثــيــقــة ســـفـــر، وحـــظـــر تـسـلـيـمـه إلــى الــــدولــــة الـــتـــي يـحـمـل جـنـسـيـتـهـا أو دولـــة إقامته المعتادة، إضافة إلى حرية الاعتقاد الــديــنــي، ومــمــارســة الـشـعـائـر، وخضوعه في مسائل الأحوال الشخصية لقانون بلد موطنه أو إقـامـتـه»، كما «يتمتع اللاجئ بذات الحقوق المقررة للأجانب فيما يتعلق بـالـحـقـوق الـعـيـنـيـة عـلـى الأمـــــوال الـثـابـتـة والمـــنـــقـــولـــة والـــحـــق فـــي الـــتـــقـــاضـــي، وحــق العمل وتأسيس شركات أو الانضمام إلى شركات قائمة، وغيرها». وكـان القانون وقت مناقشته قد أثار مخاوف على مواقع التواصل الاجتماعي من أن يـؤدي إلى «توطين اللاجئين»، لكن مراقبين يرون أنه «ضروري في ظل مساع حكومية لتنظيم أوضاعهم بسبب ازدياد عددهم في البلاد إثـر تصاعد الصراعات بالمنطقة». ورَحّــلـت مصر خـال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضـمـن حـمـلـة مـوسَّــعـة بــــدأت فــي ديسمبر المـاضـي. ولا يوجد إحـصـاء رسمي معلن بأعداد المُرحَّلين حتى الآن. «تعليم وصحة» أيضا يمنح القانون للطفل اللاجئ «الحق في التعليم الأسـاسـي، والاعـتـراف بــــالــــشــــهــــادات الـــــدراســـــيـــــة المـــمـــنـــوحـــة فـي الخارج»، كما يحق للاجئ «الحصول على رعـــايـــة صـحـيـة مــنــاســبــة، والاشــــتــــراك في عضوية الجمعيات الأهـلـيـة، أو مجالس إدارتــــهــــا، وفـــقـــا لــقــانــون تـنـظـيـم مـمـارسـة العمل الأهلي، وحظر تحميله أي ضرائب أو رسوم أو أي أعباء مالية أخرى، أيا كان تسميتها، تغاير أو تختلف عن تلك المقررة على المـواطـنـن». كما ينص القانون على «حق اللاجئ في العودة طواعيةً، وفي أي وقت، إلى الدولة التي يحمل جنسيتها أو دولة إقامته المعتادة». وسبق أن اتـخـذت الحكومة المصرية إجـــراءات لتشجيع الـوافـديـن على العودة لـبـادهـم، بـدايـة مـن توفير قـطـارات تتجه أســبــوعــيــا مـــن الـــقـــاهـــرة إلــــى أســـــوان لنقل آلاف الـــســـودانـــيـــن الـــراغـــبـــن فـــي الـــعـــودة الطوعية، مرورا بإعفاء أقرانهم السوريين من غرامات الإقامة خلال الفترة من يوليو (تــمــوز) حتى سبتمبر (أيــلــول) مـن العام الماضي. في سياق ذلـك، يلزم القانون اللاجئ بـــ«احــتــرام الـدسـتـور والــقــوانــن والـلـوائـح المـــعـــمـــول بــهــا فــــي مـــصـــر، وبــــمــــراعــــاة قـيـم المـــجـــتـــمـــع المـــــصـــــري واحــــــتــــــرام تـــقـــالـــيـــده، ويحظر عليه القيام بأي نشاط من شأنه المساس بالأمن القومي أو النظام العام، أو يتعارض مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة أو الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي أو جــامــعــة الــــدول العربية، أو أي منظمة تكون مصر طرفا فيها، أو ارتكاب أي عمل عدائي ضد دولته الأصــلــيــة أو أي دولــــة أخـــــرى، كـمـا يحظر عليه مباشرة أي عمل سياسي أو حزبي أو أي عمل داخل النقابات». كـمـا يـحـظـر قــبــول طـلـب الـلـجـوء «إذا توافرت في صاحبه أسباب جدية لارتكابه جريمة ضد السلام أو الإنسانية أو جريمة حـــرب، أو إذا ارتـكـب جريمة جسيمة قبل دخــــولــــه مـــصـــر، أو إذا كـــــان مــــدرجــــا عـلـى (قـوائـم الكيانات الإرهـابـيـة) والإرهـابـيـن داخل مصر». القاهرة: «الشرق الأوسط» البعد الاقتصادي في العلاقات بين القاهرة ودمشق يسبق السياسة والدبلوماسية قررت إدراجهم ضمن «صندوق الشهداء» ضحايا في حادث اغتيال السادات 3 عاماً... مصر تُكرِّم 45 بعد عـــامـــا عـــلـــى حــــــادث اغــتــيــال 45 بـــعـــد الــرئــيــس الأســـبـــق مـحـمـد أنــــور الـــســـادات، مـن ضحايا الحادث 3 قــررت مصر إدراج ضـمـن صــنــدوق تـكـريـم شــهـــداء وضـحـايـا ومــفــقــودي ومـصـابـي الـعـمـلـيـات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم. وأصــــــــــدر رئــــيــــس مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء، مصطفى مـدبـولـي، قـــرارا يقضي بإضافة ضـحـايـا فـــي «حـــــادث المــنــصــة» الشهير 3 إلـــــــى «صـــــنـــــدوق 1981 بــــالــــقــــاهــــرة عـــــــام الــــشــــهــــداء»، ونُــــشــــر الــــقــــرار فــــي الـــجـــريـــدة الرسمية، أمس. وبــمــوجــب المـــــادة الأولـــــى مـــن الـــقـــرار، ​ سيتم إدراج الـثـاثـة رسـمـيـا تـحـت مظلة «الـــصـــنـــدوق»، وهـــو مــا «يـضـمـن لأُسَــرهــم الـــحـــصـــول عـــلـــى حـــزمـــة الـــرعـــايـــة والمــــزايــــا والخدمات المتكاملة» تقديرا لتضحياتهم وتخليدا لذكراهم بعد عقود من الحادث الأليم. وتــــم إنـــشـــاء صـــنـــدوق تــكــريــم شــهــداء وضحايا ومـفـقـودي ومصابي العمليات الـحـربـيـة والإرهـــابـــيـــة والأمــنــيــة وأُسَـــرهـــم ، ويُــعــد «هـيـئـة عـامـة خدمية» 2018 سـنـة تــتــبــع رئـــيـــس مــجــلــس الــــــــــوزراء. ويـــهـــدف «الـــــــصـــــــنـــــــدوق» إلــــــــى «تـــــكـــــريـــــم الــــشــــهــــداء ومــــن فـــي حــكــمــهــم، وضـــحـــايـــا ومــفــقــودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمــنــيــة وأُسَــــرهــــم، ودعــمــهــم ورعـايـتـهـم في كافة النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة لهم». ويـشـيـر «حــــادث المـنـصـة» إلـــى واقـعـة خلال 1981 اغتيال الرئيس الـسـادات عـام أكتوبر (تشرين 6 الاحتفال بذكرى حـرب ؛ إذ قــام خـالـد الإسلامبولي، 1973 ) الأول 3 المـتـهـم الـرئـيـسـي فــي عملية الاغـتـيــال، و آخـرون، بإطلاق النار على السادات خلال الاستعراض العسكري. وشمل القرار: سمير حلمي إبراهيم، الـــذي كــان يشغل منصب رئـيـس «الجهاز المــــركــــزي لــلــمــحــاســبــات» فــــي الـــفـــتـــرة بـن ، والـــــــذي كـــــان حــــاضــــرا فـي 1981 و 1978 الاستعراض العسكري بصفته من قيادات الــــدولــــة، وتــلــقــى خــــال الـــحـــادث رصــاصــة أودت بحياته. وكـذلـك الأنـبـا صموئيل (سـعـد عزيز إبـراهـيـم) الــذي كــان أحــد ممثلي الكنيسة المـــصـــريـــة خـــــال الاســــتــــعــــراض الـعــســكــري بحضور الرئيس الأسبق، كما كان ضمن «اللجنة الخماسية» التي شكلها الرئيس الــــراحــــل لــلــقــيــام بـــالمـــهـــام الـــبـــابـــويـــة، عقب عـزل البابا شـنـودة مـن منصبه. وتـم دفن صموئيل في الكاتدرائية. وشــمــل الـــقـــرار أيــضــا مـحـمـد يـوسـف رشوان، المصور الخاص للرئيس الراحل؛ وكان يرافقه في كل الاحتفالات، وقُتل في «حادث المنصة» خلال محاولة أحد الجناة الأربـــعـــة الـــدخـــول إلـــى المـنـصـة مـــن ناحية اليمين التي تصادَف وجود المصور فيها؛ فألقى عليه الأخـيـر الـكـامـيـرا الـخـاصـة به في محاولة لإعاقته عن الوصول للرئيس السادات، فضُرب من قِبَل الجاني بالسلاح الآلي وسقط قتيلاً. الخبير في مكافحة الإرهــاب، العقيد حاتم صابر، تحدَّث عن «حـادث المنصة»، قـــائـــا لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إنــــه خُـــطِّـــط له عــلــى يـــد «تــنــظــيــم الـــجـــهـــاد»، وأســـفـــر عن مـن 7 اغـــتـــيـــال الـــرئـــيـــس الـــــســـــادات ومـــعـــه كبار الشخصيات والضيوف، إلـى جانب سقوط عدد كبير من المصابين. وأضـــــــاف صــــابــــر: «الــــواقــــعــــة لــــم تـكـن مجرد اغتيال سياسي؛ بل حادثة وقعت داخــــــل نـــطـــاق عـــســـكـــري خـــاضـــع لــأحــكــام العسكرية؛ حيث كــان الـعـرض العسكري مــهــمــة رســـمـــيـــة مــنــظــمــة بـــــقـــــرارات تــصــدر مباشرة عن وزير الدفاع، تحدد توقيتات الــــبــــدء والانــــتــــهــــاء والـــــتـــــدريـــــبـــــات»، لافــتــا إلــــى أن «جــمــيــع المـــشـــاركـــن، ســـــواء كــانــوا ضباطا أو مدنيين فـي الخدمة، عُـــدُّوا في مهمة عسكرية، ومن ثم فإن أي إصابة أو اسـتـشـهـاد يـقـع خـــال هـــذه المـهـمـة يـنـدرج قـــانـــونـــا تـــحـــت بـــنـــد مـــصـــابـــي أو شـــهـــداء العمليات الحربية، وهو ما يُبرر إدراجهم ضمن صندوق تكريم الشهداء». ورأى أن القرار الأخير بتكريم ضحايا «حــادث المنصة» يحمل رسائل عـدة؛ فهو يؤكد أن «الدولة لا تنسى شهداءها»، كما أن صــدور الـقـرار فـي هــذا التوقيت «يعزز الشعور بالوطنية، إلـى جانب مـا يحمله الـــقـــرار مـــن تـقـديـم مـــزايـــا مـــاديـــة وخــدمــات اجتماعية لأُسَرهم». ويــــــقــــــوم صــــــنــــــدوق تــــكــــريــــم شــــهــــداء وضحايا ومـفـقـودي ومصابي العمليات الـــحـــربـــيـــة وأُسَــــــرهــــــم بـــصـــرف الــتــعــويــض المـــادي الــواجــب صـرفـه لمــرة واحـــدة بقيمة ألـــف جـنـيـه، للمستفيدين مــن أســرة 100 الـشـهـيـد (الأب والأم والأرمـــلـــة والأبـــنـــاء)، وللمصاب طبقا لنسبة العجز، وفي حالة وفاة المصاب يتم الصرف للمستحقين من أسرته، وفق وزارة الدفاع المصرية. القاهرة: محمد عجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky