issue17353

7 فلسطين NEWS Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT لجنة برلمانية تقر طرح مشروع قانون حل «الكنيست» للقراءة الأولى رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات بــعــد يــــوم واحـــــد مـــن إشــــــارة «مـعـهـد زولات لـلـمـسـاواة وحـقـوق الإنــســان» إلى مـخـاطـر عـلـى حــريــة الـتـعـبـيـر والـتـظـاهـر خـــــال الانــــتــــخــــابــــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الــتــي ستجري الـعـام الـحـالـي وتـدخـل الشرطة فـي تشويه الـنـتـائـج، هـز رئـيـس المحكمة الـــــعـــــلـــــيـــــا، إســـــــحـــــــاق عَـــــمـــــيـــــت، المـــجـــتـــمـــع الإســــرائــــيــــلــــي، بـــعـــدمـــا حـــــــذّر فــــي كـلـمـتـه خـــال مـؤتـمـر نـقـابـة المـحـامـن فــي مدينة إيلات، الاثنين، من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجـــراءات الانتخابات، ومصداقية نتائجها». وعلى النهج نفسه، رأت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في المؤتمر نفسه، أن «الحكومة تُشرعن عدم الانصياع لقرارات المحكمة العليا»، وقــالــت إنـــه «لـــن يـكـون بـعـيـدا الــيــوم الــذي ســـيـــعـــد فـــيـــه الـــجـــمـــهـــور قــــــــرارات المــحــاكــم ليست ملزمة». وأضـــــافـــــت: «هــــنــــاك مــــن ســيــتــســاءل إذا كــانــت الــحــكــومــة لا تــنــصــاع لـــقـــرارات المحكمة، لمـــاذا ستكون بـاقـي المؤسسات والجمهور ملزمين بـذلـك؟... التراجع في مناعة الديمقراطية الإسرائيلية تسارع جدا في فترة الحرب». وقال عميت، الذي يعد كبير القضاة، وتـــرفـــض الــحــكــومــة الاعــــتــــراف بـمـكـانـتـه، إن «ظــــاهــــرة الأنــــبــــاء الـــكـــاذبـــة تـثـيـر قلقا فـــي مـــجـــالات حـيـاتـيـة عـــديـــدة، وإذا كــان بـالإمـكـان تــزويــر أي شـــيء، فـلـمـاذا يجب تصديق أي شـــيء؟ ومــن هـنـا، ثمة خطر عــلــى مـــجـــرد وجـــــود إجـــــــراءات انـتـخـابـيـة ووجود المؤسسة الديمقراطية». وأضاف عميت مقتبسا أقوال قاضي المحكمة العليا، عوزي فوغلمان، بوصفه رئيسا للجنة الانتخابات المركزية، وجاء فيها أن «مضامين كاذبة عميقة من شأنها أن تـقـوض لـــدى الـجـمـهـور الـثـقـة بـوجـود حقيقة فـي الانتخابات عـمـومـا»، وتابع: «إن التخوف الـذي توقف عنده، القاضي فوغلمان عنده، قبل سنوات من أن يصبح الذكاء الاصطناعي متاحا بكبسة زر، لم يعد خيالا علمياً. وسنستمر في الحفاظ على سلطة القانون وقيم دولـة إسرائيل اليهودية والديمقراطية». واســــتــــشــــهــــد عـــمـــيـــت عــــلــــى مـــســـاعـــي تــــقــــويــــض الــــقــــضــــاء بـــهـــجـــمـــات أعــــضــــاء كنيست ووزراء على الـقـضـاة والسلطة، وقـــال: «إنـنـا نشهد تطرقا للقضاء بلغة مـــســـتـــهـــزئـــة. ويـــخـــضـــع قــــضــــاة حـــالـــيـــون ومـتـقـاعـدون لإزعــــاج بشكل يــومــي. وفـي أي خــــــروج إلـــــى الــــشــــارع هــــم يـــخـــاطـــرون بـــالـــتـــعـــرض لــــصــــرخــــات مـــهـــيـــنـــة أو سـد الــــطــــريــــق أمــــــــام مـــركـــبـــتـــهـــم. وهـــــنـــــاك مـن يــســعــون إلــــى عــرقــلــة مــــــداولات قـضـائـيـة، ويـــصـــرخـــون تـــجـــاه الـــذيـــن يــــوجــــدون في المحكمة ومحاميهم». ومــــن جــهــتــه، رفــــض وزيـــــر الــقــضــاء، يـــــاريـــــف لــــيــــفــــن، أقــــــــــوال عـــمـــيـــت قـــــائـــــاً: «القاضي عميت يظهر ازدراء عميقا تجاه جماهير هـائـلـة. وهــو يـــدوس باستعلاء قرار الشعب ومكانة الحكومة والكنيست. لـكـنـه يـعـلـم أيــضــا أن ثــمــة أمــــرا واحـــــدا لا يمكن فرضه على الجمهور بواسطة أي أمر، وهو الثقة. والجمهور لا يصدقه ولا يعترف به». وتـــــــولـــــــى رئــــــيــــــس لــــجــــنــــة الـــــقـــــانـــــون والـــدســـتـــور، سيمحا روتـــمـــان، مــن حـزب «الـصـهـيـونـيـة الـديـنـيـة»، مهمة مهاجمة المـسـتـشـارة الـقـضـائـيـة لـلـحـكـومـة، وقـــال: «وفـــقـــا لـــبـــهـــاراف مــــيــــارا، الائــــتــــاف الـــذي يـعـكـس الأغـلـبـيـة الـديـمـقـراطـيـة فــي دولــة إســـرائـــيـــل، (مـــوجـــود فـــي ســبــاق مـــن أجــل الـقـضـاء على المـؤسـسـات الديمقراطية)، لأن ما هو أكثر ديمقراطية من حكم فردي لمحامية واحدة لم ينتخبها أحد». في السياق الانتخابي ذاته، صادقت لــجــنــة الـــنـــظـــام فــــي الــكــنــيــســت (الـــبـــرلمـــان الإسرائيلي)، الاثنين، على طرح مشروع قـانـون حـل الكنيست فـي الهيئة العامة، للتصويت عليه بالقراءة الأولـى، بتأييد أعضاء كنيست ومعارضة أربعة. 8 وحسب مشروع القانون، فإن موعد سـبـتـمـبـر 8 الانــــتــــخــــابــــات يـــــتـــــراوح بـــــن أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) 20 (أيـــــلـــــول)، و المقبلين، فيما أعلن الائـتـاف الحكام أنه سيعلن عن موافقته النهائية على موعد الانتخابات قبيل التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة. وأعـــلـــن الــقــائــم بــأعــمــال مـــديـــر لجنة الانـــتـــخـــابـــات المــــركــــزيــــة، ديـــــن لــيــفــنــة، أن الـلـجـنـة سـتـجـري الانـتـخـابـات فــي موعد يقرره الكنيست حتى لو كـان الموعد أقل يــومــا مـــن تـــاريـــخ حـــل الـكـنـيـسـت. 90 مـــن وأشار إلى أن موعد الانتخابات قد يكون خـــال فـتـرة الأعـــيـــاد الـيـهـوديـة، موضحا سـبـتـمـبـر الــــذي يـطـالـب به 15 أن تـــاريـــخ المـــتـــديـــنـــون هــــو المــــوعــــد الأكــــثــــر تــعــقــيــدا بـالـنـسـبـة لـلـجـنـة الانــتــخــابــات المــركــزيــة، لأن فترة فـرز مغلفات الاقـتـراع المـزدوجـة ومــراقــبــة نـــزاهـــة الانــتــخــابــات ستتقلص ساعة. 25 بـ (أ.ف.ب) 2023 متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع قوات الأمن احتجاجا على خطة بشأن القضاء في مارس تل أبيب: نظير مجلي مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق الـنـار فـي قـطـاع غــزة بــأن وفـــدا مـفـاوضـا مـن حـركـة «حـمـاس» سـيـعـقـد جـــولـــة مــبــاحــثــات جـــديـــدة مـــع الـــوســـطـــاء فـــي مـصـر، الأربعاء. وقــــــال مـــصـــدر قـــريـــب مــــن «حــــمــــاس» لـــوكـــالـــة الــصــحــافــة الفرنسية إن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى «تلقّت دعوة من مصر للمشاركة في المحادثات»، مشيرا إلى أن الوسطاء «قدموا أفكارا حول مقترح جديد معدّل» لتنفيذ وقف إطلاق النار «يكون مقبولاً» من «حماس» وإسرائيل. وســـــوف يـــشـــارك فـــي المـــبـــاحـــثـــات إلــــى جـــانـــب مــســؤولــن مــــصــــريــــن، مــــســــؤولــــون قــــطــــريــــون وأتــــــــــــراك. ومــــــن الـــجـــانـــب الــفــلــســطــيــنــي، مـــمـــثـــلـــون عــــن «حـــــمـــــاس»، وحــــركــــة «الـــجـــهـــاد الإســـامـــي»، والـجـبـهـة الشعبية، ولــجــان المـقـاومـة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة «فتح» الذي يتزعمه محمد دحلان. وحسب المصدر ذاته، من المتوقع أن يصل وفد «حماس» برئاسة خليل الحية ووفــود الفصائل الأخــرى إلـى القاهرة، الثلاثاء. وأشـار المصدر إلى أن الوسطاء ينسّقون للقاء بين وفد «حماس» والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في مصر، «خلال الأيام المقبلة لمناقشة تسليم اللجنة الوطنية إدارة غزة وبدء الإعمار». وقال المصدر إن «(حماس) ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع إسرائيل عقبات جديدة». وأُعلن وقـف لإطـاق النار في قطاع غـزة في العاشر من ، بعد حرب مدمّرة بين إسرائيل 2025 ) أكتوبر (تشرين الأول و«حماس» استمرّت أكثر من سنتين. إلا أنه يبقى اتفاقا هشاً، إذ يشهد القطاع بشكل شبه يومي غـــارات إسرائيلية تُوقِع قتلى وجرحى وتُحدث مزيدا من الدمار. ونصّت المرحلة الأولــى من اتفاق وقـف النار على وضع حـــد للعمليات الـعـسـكـريـة، وانـسـحـاب إسـرائـيـل مــن المناطق السكنية، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. على أن تشمل المرحلة الثانية نزع سلاح «حماس»، وتسليم إدارة غـــزة إلـــى لـجـنـة وطـنـيـة بـــإشـــراف مـجـلـس الــســام الــذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبدء إعادة الإعمار. وقال مصدر مطلع ثان إن «(حماس) وفصائل المقاومة لن تقبل نزع السلاح على طريقة الاحتلال». وتـابـع أن «(حــمــاس) جـاهـزة للتعامل الإيـجـابـي مـع أي مقترح على أن يضمن حلا شاملاً»، وأنها «أبلغت الوسطاء انفتاحها على مناقشة ملف الـسـاح فـي إطـــار اتـفـاق شامل بما لا يمس حقوق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وإقامة دولته المستقلة». وقال مسؤول في «حماس» إن «على إسرائيل تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولـى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل البدء بالحديث عن المرحلة الثانية». وطــالــب بـــ«ضــمــانــات مــن الــوســطــاء والإدارة الامـيـركـيـة لإلزام إسرائيل» بذلك. ورأى عــضــو المــكــتــب الــســيــاســي فـــي «حــــمــــاس» أســامــة حــمـدان، فـي بـيـان صــدر الاثــنــن، أن «ربـــط مـاديـنـوف دخـول الـلـجـنـة الـوطـنـيـة لإدارة غـــزة إلـــى غــــزة، بـمـسـألـة نـــزع سـاح المقاومة، يمثّل ابتزازا سياسيا لا علاقة له ببنود الاتفاق». ووجّــهـت إسـرائـيـل ضـربـات قاسية إلــى «حـمـاس» خلال الأسابيع الماضية باغتيال عدد من كبار قادتها العسكريين. فلسطينيا على الأقل منذ بدء الهدنة، وفقا لوزارة 930 وقُتل الصحة في غزة التي تديرها «حماس». القاهرة - غزة: «الشرق الأوسط» غزيون يتلقون اتصالات لإخلاء منازلهم في دقائق إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة أظهرت غـارات إسرائيلية متلاحقة في وسط غزة خلال الأسابيع الماضية، نمطا متكررا لتدمير مربعات سكنية نجت من الدمار الكبير خلال ذروة الــحــرب عـلـى الـقـطـاع، وذلـــك عـلـى الــرغــم مــن اتـفـاق وقـــف إطــــاق الـــنـــار المــفــتــرض المـعـلـن فـــي غـــزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتحدث سكان في مناطق وسـط القطاع إلى «الـــشـــرق الأوســـــــط»، عـــن أوامـــــر إخـــــاء إسـرائـيـلـيـة يتلقونها لمـغـادرة منازلهم خـال دقـائـق، وبعدها يتم تدميرها بغارات جوية، من دون أن يتم إعلان أسباب لاحقا أو استهداف لشخصية مطلوبة. مربعات سكنية وسط 5 وتعرضت أكثر مـن القطاع لعملية تدمير ممنهجة، في غضون شهر تـــقـــريـــبـــا، طـــالـــت مـــخـــيـــمـــات الـــنـــصـــيـــرات والـــبـــريـــج والمغازي إلى جانب مدينة دير البلح، ما تسبب في تشريد ونزوح مئات العائلات. عاماً) من سكان مخيم 32( الغزي رامي خروب الشاطئ غرب مدينة غـزة، أحد أفـراد عائلة مكونة فرداً، وجدت نفسها منذ أيام مشردة خارج 16 من منزلها بـعـد اتــصــال مــن أحـــد ضـبـاط جـهـاز الأمــن الـعـام الإسرائيلي (الـشـابـاك)، تضمن أمــرا بإخلاء المربع السكني الذي تعيش فيه بشكل مفاجئ. وقال خروب لـ«الشرق الأوسـط»: «بعد دقائق من الاتصال هاجمت طائرة حربية منطقتنا ودمر منازل بشكل مباشر، وأحـدثـت أضـــرارا في أكثر 3 مــنــازل أخـــرى لــم تـعـد هــي الأخــــرى صالحة 10 مــن دقائق لإخـاء بيتك، 5 للسكن». ويضيف: «مجرد تضعك في حيرة، فلا تفكر في شيء سوى أن تنجو بنفسك وبعائلتك وإخـــراج المسنين من المـنـزل، ولا تستطيع التفكير أصلا بإخراج أي ملابس أو أثاث أو أجهزة أو حتى أبسط المقتنيات». وتابع: «لا يوجد في منطقتنا السكنية أي من قيادات (حماس)، وبعض الجيران عناصر عادية يخدمون في جهاز الشرطة التابع لحكومة غزة ولم يطُل القصف منازلهم بشكل مباشر، بينما المنازل التي دمـرت هي لمواطنين لا علاقة لهم بأي فصيل فلسطيني»، كما قال. وسـوّى صـاروخ واحـد من الطائرات الحربية الإسرائيلية المنازل الثلاثة بالأرض، وهي جميعها مـاصـقـة بـعـضـهـا لـبـعـض، مـــا تـسـبـب فـــي تشريد مئات الفلسطينيين الذين تشتتوا بين مراكز إيواء استطاعت أن توفر لهم خياماً، أو استضافة أقارب وأصدقاء ممن بقيت لهم منازل. ويعتقد خروب أن «الهدف الواضح للاحتلال هـو تدمير بعض المناطق التي لـم يطُلها القصف سابقا بشكل مباشر، بغرض إجبارنا على التفكير بالهجرة بـرا (خـــارج) غــزة، ولكن احنا ويـن نـروح بحالنا، ما فيه إلنا حدا يستقبلنا برا غزة، ومشان هيك قاعدين هان، ما فيش حل ثاني». «أمر إخلاء... ودقائق للمغادرة» وتـــعـــرض مـخـيـم الــشــاطــئ فـــي غــضــون شـهـر، لهجومين مماثلين تسببا في تدمير عدد كبير من المنازل وتعرضت منازل أخرى لأضرار متفاوتة، ما شرد عشرات العوائل التي تضم المئات من سكانها. ولم تعلق إسرائيل سوى على الحادثة الأولى التي ادعـــــت حـيـنـهـا أنـــهـــا اســتــهــدفــت مـــنـــزلا يستخدمه نشطاء «حـمـاس» و«الـجـهـاد الإســامــي» لتصنيع وتخزين وسائل قتالية، فيما لم تعلق على الحادث الآخر وأحداث أخرى مماثلة في مناطق أخرى. مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إحدى تلك المناطق التي لم تتعرض لهجمات كبيرة طوال فترة الــحــرب، وكـانـت تـعـد آمـنـة نسبيا وفــق تصنيفات بعضها إسـرائـيـلـي، لكنها تـعـرضـت، أخـــيـــراً، إلـى سلسلة مــن الـهـجـمـات تسببت فــي تـدمـيـر مـنـازل الغزيين. وبجوار مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، الـذي يعد المستشفى الحكومي الوحيد في منطقة وسـط القطاع ويـقـدم خـدمـات لمئات الآلاف من السكان، قصفت طائرة حربية إسرائيلية أرضا زراعية بداخلها منزل مكون من طابقين، ما تسبب فــي تـدمـيـره بـالـكـامـل بـعـدمـا كـــان حـضـنـا لسكانه والنازحين من أقاربهم طوال الحرب. عـــامـــا) كــــان شـــاهـــدا على 28( أحـــمـــد المــنــســي تدمير مـنـزل عائلته ومـنـزل آخــر بـجـوارهـم، فيما تـضـررت عــدة مـنـازل أخـــرى، بعدما قصفت طائرة حـربـيـة إسـرائـيـلـيـة المــكــان بـــصـــاروخ واحــــد أحــدث انـفـجـارا كبيراً. يـقـول المنسي لــ«الـشـرق الأوســـط»: «منحونا دقائق قليلة فقط لمغادرة منزلنا، وبالكاد خـرجـنـا مــن المــكــان بـسـرعـة حـتـى لا يقصف المـنـزل ونحن فيه. وبصعوبة أخـرجـت هاتفي وهويتي، وساعدت أمي في الخروج من المكان». «إرباك متعمد للسكان» وفي تطابق تقريبا مع ما تعرض له مواطنه خـــروب فـي مخيم الـشـاطـئ، يشير المنسي إلــى أنه فــوجــئ وعـائـلـتـه بـاتـصـال مــن ضــابــط إسـرائـيـلـي، وأكــــد جــيــرانــهــم لاحــقــا تـلـقـي الاتـــصـــال ذاتــــه الـــذي تضمن أمــرا بــالإخــاء. وشــدد المنسي على أنــه «لا يوجد في عائلته من ينتمي لأي فصيل فلسطيني، كما أن جميع سكان المربع السكني الذي يعيشون فيه يعد من أكثر المناطق هدوءاً، ولا يوجد فيه أي نشطاء من الفصائل». ويـــــقـــــول المــــنــــســــي: «مــــــا فـــيـــه هــــــان (هـــــنـــــا) أي هـــدف عـسـكـري أو مــنــازل لـعـنـاصـر فــي الـفـصـائـل، الإسرائيلي يريد تدمير منازلنا وإبقاءنا مشردين ونـازحـن حــال أكثر مـن مليون غــزي يعيشون في الـخـيـام ومــراكــز الإيــــــواء... قــالــوا فـيـه هـدنـة ووقــف إطلاق نار، بس إحنا لسه عايشين في الحرب ومش عارفين لوين رايحين... ولوين حنوصل». ويـــــوضـــــح المــــنــــســــي أنـــــــه لـــــم يــــكــــن يـــــعـــــرف أن منزلهم المستهدف بشكل أسـاسـي، مشيرا إلــى أن الاتـصـال من الضابط الإسرائيلي لم يحدد المكان المستهدف بشكل دقـيـق، ولكنه طلب إخــاء المربع السكني بشكل كامل، «مما يزيد من الإرباك المتعمد للسكان». ويعبر الكاتب والمحلل الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، عن اعتقاده بأن «السؤال في غزة لم يعد كم شخصا سيسقط (قتيلاً) اليوم؟... بل أي منطقة ستكون الهدف التالي؟... ومن سيجبر على النزوح مرة أخرى؟ وأين سيجد الناس مكانا ينصبون فيه خيمة جديدة فوق ركام حياة لم يبق منها شيء؟». وقـــال إبـراهـيـم لــ«الـشـرق الأوســــط»: «سياسة تــدمــيــر المـــربـــعـــات الـسـكـنـيـة هــدفــهــا تــحــويــل حـيـاة الــســكــان إلــــى جـحـيـم يــومــي يـدفـعـهـم إلــــى الـرحـيـل تحت وطأة الخوف وانعدام الأمـان. والأمـر لم يكن مــجــرد عملية عـسـكـريـة عــابــرة بــل صـــار جــــزءا من سياسة متواصلة هدفها التدمير الواسع لأحياء الـــقـــطـــاع بـــهـــدف إعــــــادة تـشـكـيـل واقـــعـــه الــجــغــرافــي والديموغرافي». فلسطينيون يعاينون مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة الشهر الماضي (أ.ب) غزة: «الشرق الأوسط» دقائق لإخلاء 5 «مجرد بيتك تضعك في حيرة فلا تفكر في شيء سوى أن تنجو بنفسك وبعائلتك»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky