issue17353

5 لبنان NEWS Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء قال نتنياهو إن مراكز قيادة «حزب الله» في بيروت لن تبقى خارج الاستهداف، فيما ربط يسرائيل كاتس أمن الضاحية بأمن شمال إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT تهديد يتجاوز الرد العسكري... وإعادة رسم لقواعد التفاوض والميدان إسرائيل تُدخل الضاحية الجنوبية مباشرة في قلب المواجهة «إنجاز تكتيكي مؤقت»... «استخفاف» إسرائيلي باحتلال قلعة الشقيف أدخلت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت مباشرة في قلب المواجهة، بعدما أصـدر صباح أمس الاثنين رئيس الـوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو ووزيـــــر الدفاع يسرائيل كاتس أوامر باستهدافها، فـــــي خـــــطـــــوة عـــكـــســـت اتــــجــــاهــــا لــتــوســيـــع الضغط العسكري والسياسي على لبنان، بـالـتــوازي مـع المـسـار الـتـفـاوضـي الـجـاري برعاية أميركية. وبـــعـــد الـــظـــهـــر دعـــــا المـــتـــحـــدث بــاســم الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أفــــيــــخــــاي أدرعــــــي سكان الضاحية في بيروت إلى إخلائها، قــائــاً: «إذا واصـــل (حـــزب الــلــه) الإرهــابــي إطــــاق الـــقـــذائـــف الــصــاروخــيــة نــحــو مــدن وبـــــلـــــدات إســــرائــــيــــل، فــــســــوف يـــــرد جـيـش الــدفــاع بـاسـتـهـداف أهــــداف فــي الضاحية الجنوبية». وأثـــــــار الــتــهــديـــد الإســـرائـــيـــلـــي حـركــة نــــزوح وزحــمــة سـيـر فــي الـضـاحـيـة، فيما طلبت مـدارس عدة من الأهالي اصطحاب أولادهـــــــــــــم. وجــــــــاء ذلـــــــك وســـــــط تــــأكــــيــــدات إسرائيلية أن الـقـرار اتُّــخـذ بالتنسيق مع واشـنـطـن، وبالتزامن مـع مــشــاورات حول تـوسـيـع الـعـمـلـيـات مــن جـنـوب لـبـنـان إلـى بيروت. وقال نتنياهو إن مراكز قيادة «حزب الــلــه» فــي بــيــروت «لـــن تبقى خـــارج نطاق الاســــتــــهــــداف»، بـيـنـمـا ربــــط وزيـــــر الـــدفـــاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بين أمن شمال إســرائــيــل وأمــــن بـــيـــروت، مــؤكــدا أن «حكم الضاحية كحكم بلدات الشمال». سقوط الخطوط الحمر يــرى العميد المتقاعد فـــادي داود أن الـــقـــرار الإســرائــيــلــي اســتــهــداف الـضـاحـيـة الجنوبية يحمل في طياته رسائل تتجاوز الهدف العسكري المباشر، وتعكس تحولا فــي مـقـاربـة تــل أبـيـب لإدارة المــواجــهــة مع «حزب الله» ولبنان. وقــــــــال داود لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط»: «النقطة الأولـــى أن نتنياهو يـقـول عمليا إنــــه لا تــوجــد خــطــوط حــمــر. عــنــدمــا يــرى هدفا يعتبره مهما بالنسبة له استهدفه أينما كـان، سـواء في الجنوب، أو البقاع، أو الضاحية. هذه هي الرسالة الأساسية التي يريد إيصالها». وبحسب داود، فإن إسرائيل «تسعى إلـــــى تــثــبـيــت واقــــــع جـــديـــد عـــنـــوانـــه أن أي منطقة فــي لـبـنـان يـمـكـن أن تـصـبـح هدفا متى اعتبرت تل أبيب أن ذلك يخدم أهدافها العسكرية، والأمنية، وهو ما يفسر انتقال التهديدات من الجنوب إلى البقاع، ثم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت». ضغط على الحزب والدولة يعتبر داود أن الضاحية تحولت إلى أداة ضغط مزدوجة تستخدمها إسرائيل في مواجهة «حزب الله» والدولة اللبنانية في آن واحد. وقــال: «إسرائيل تضغط على (حزب الـلـه) بعدما وسّــعـت نـطـاق عملياتها من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية، مـا يـــؤدي إلــى تشتيت قـدراتـه وقــــــواه. وفــــي الـــوقـــت نـفـسـه تـضـغـط على الـدولـة اللبنانية مـن خـال الـقـول لها: إذا كـنـتـم تــــريــــدون حــمــايــة الــعــاصــمــة، ومـنـع اســـتـــمـــرار الـــقـــصـــف، فـعـلـيـكـم الـــتـــحـــرك في مواجهة الحزب». مزيد من أوراق التفاوض ويربط داود بين التصعيد العسكري الــــحــــالــــي وأي مــــفــــاوضــــات مــحــتــمــلــة فـي المرحلة المقبلة، معتبرا أن إسرائيل تعمل عــلــى تــحــســن مــوقــعــهــا الـــتـــفـــاوضـــي عبر تكثيف الضغط الميداني. وقــــــــال: «عـــنـــدمـــا تـــذهـــب إلـــــى طـــاولـــة الــتــفــاوض تــكــون فـــي يــدهــا أوراق ضغط تــضــعــهــا عـــلـــى الــــطــــاولــــة، وتــســتــخــدمــهــا لتحسين موقعها التفاوضي، وما يجري اليوم يدخل أيضا في هذا الإطار». ويكتسب هذا التقدير أهمية إضافية الإسرائيلية 12 في ضوء ما كشفته القناة عـــن اجـــتـــمـــاعـــات أمــنــيــة مــتــاحــقــة عـقـدهـا ســاعــة لبحث 24 نتنياهو خـــال أقـــل مــن إمكان توسيع العمليات باتجاه بيروت، بالتزامن مع استمرار المشاورات مع الإدارة الأميركية. كما يتقاطع ذلك مع ما أوردته القناة نفسها بـشـأن مـحـادثـة أجـــراهـــا نتنياهو مــــع وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي مـــاركـــو روبـــيـــو، سـعـى خـالـهـا إلـــى إقــنــاع الإدارة الأميركية بعدم منح «حزب الله» ما وصفه بـ«الحصانة» داخل بيروت. من الشقيف إلى بيروت... معادلة جديدة جاء التصعيد الأخير بعد يوم واحد على إعـان الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية. وأثــــــار هــــذا الـــتـــطـــور مـــخـــاوف مـــن أن تــــكــــون إســــرائــــيــــل بــــصــــدد تــثــبــيــت وقـــائـــع مــــيــــدانــــيــــة جــــــديــــــدة تـــــتـــــجـــــاوز الأهــــــــــداف العسكرية المـبـاشـرة، وصـــولا إلـى تكريس نـــفـــوذهـــا فــــي مـــنـــاطـــق تــعــتــبــرهــا حــيــويــة لأمنها الحدودي. ويرى داود أن ما يجري يندرج أيضا ضـــمـــن مـــســـار تـــكـــريـــس مـــعـــادلـــة مــيــدانــيــة جديدة مع «حزب الله». وقــــــال: «هــــي لـيـسـت مـــعـــادلـــة جــديــدة بـــالـــكـــامـــل، لــكــنــهــا تُــــكــــرَّس بــشــكــل أوضــــح كلما زاد الحزب من استخدام الصواريخ أو المـــســـيّـــرات ضـــد إســـرائـــيـــل، يــقــابــل ذلــك بتوسيع نطاق الضربات داخــل الأراضــي اللبنانية، وهذا ما نشهده اليوم». ويـضـيـف: «يعني ذلـــك، وفــق الـقـراءة العسكرية، أن إسـرائـيـل تسعى إلــى جعل أي تصعيد من جانب (حـزب الله) يقابله تـــوســـع جـــغـــرافـــي فـــي بــنــك الأهــــــــداف، بما يشمل مناطق كانت تعد حتى وقت قريب أقل عرضة للاستهداف المباشر». إعادة انتشار إسرائيلي... ومعركة روايتين وتـــزامـــنـــت الـــتـــطـــورات المــيــدانــيــة مع إعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي تقليص عدد الفرق العاملة في جنوب لبنان إلى ، بعدما شاركت 36 و 91 فرقتين فقط هما خمس فرق في بداية العملية العسكرية، إضـــــافـــــة إلــــــى نـــقـــل مـــســـؤولـــيـــة الـــقـــطـــاع ،91 إلـــى الـفـرقـة 146 الـغـربـي مــن الـفـرقـة في إطار إعادة تنظيم الانتشار والقيادة الميدانية. في المقابل، نفى «حزب الله» صحة الرواية الإسرائيلية بشأن احتلال قلعة الشقيف، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من تثبيت سيطرتها على الموقع. وقــــال الـــحـــزب إن «الــجــيــش الإسـرائـيـلـي حاول تعويض تأثير العمليات المصورة الـــتـــي بـثـتـهـا المـــقـــاومـــة ضـــد قـــواتـــه عبر البحث عن صورة انتصار في الشقيف، فشن على مدى أيام غارات مكثفة وقصفا عنيفا عـلـى يحمر الـشـقـيـف ومحيطها بهدف التقدم نحو القلعة». وأضـــــــاف أن الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة «واجـــهـــت مــقــاومــة حـــالـــت دون تحقيق هـدفـهـا، مــا دفـعـهـا إلـــى سـلـوك مـسـارات وعــرة من الجهة الشرقية للقلعة، حيث تــمــكــنــت مـــجـــمـــوعـــة مــــشــــاة مــــن الــتــســلــل تحت غطاء دخاني والتقاط صور داخل الموقع جرى استخدامها لاحقا للترويج للسيطرة عليه»، مؤكدا أن القلعة كانت خـــالـــيـــة مــــن أي وجـــــــود عـــســـكـــري تــابــع للحزب. وأشـــــــــــار الــــبــــيــــان إلـــــــى أن الـــــقـــــوات الإسرائيلية لا تزال تواجه صعوبات في تثبيت وجــودهــا فـي المنطقة، وتتمركز قـــرب الاســتــراحــة الـواقـعـة أسـفـل القلعة، فيما يخوض مقاتلو الحزب ما وصفها بـ«معركة استنزاف» ضدها، في مؤشر إلـى أن معركة الشقيف لا تــزال مفتوحة رغم إعلان إسرائيل السيطرة على الموقع. العين على البقاع ولا يــــعــــتــــقــــد داود أن الــــضــــاحــــيــــة الجنوبية تمثل العنوان الوحيد للمرحلة المـقـبـلـة. وقــــال: «هــنــاك مــن يـتـحـدث عــن أن جـنـوب لبنان جــزء مـن أي تفاهم محتمل لوقف إطلاق النار في المنطقة، لكن الميدان يـسـيـر فـــي اتـــجـــاه آخــــر، وأبـــعـــد مـــن مـجـرد الضاحية أو الجنوب». وأضــــــــاف: «يـــجـــب أن تــبــقــى الأنـــظـــار مـتـجـهـة نــحــو الـــبـــقـــاع، وتـــحـــديـــدا الــبــقــاع الغربي. إذا نظرنا إلـى خريطة الضربات الإسرائيلية الأخيرة، من الخيام وحاصبيا إلـــى مـرجـعـيـون والـنـبـطـيـة وجـــزيـــن، نجد أن البقاع الغربي يشكل القاسم المشترك الجغرافي بينها جميعاً». ويقرأ داود هذا المسار بوصفه مؤشرا إلــــى اتـــجـــاه الـعـمـلـيـات المــقــبــلــة، مـوضـحـا: «أبـــقـــوا أعـيـنـكـم عــلــى الـــبـــقـــاع، لأن الـبـقـاع الـــغـــربـــي قــــد يــشــكــل المــــدخــــل إلـــــى المــرحــلــة المقبلة». إنذارات وغارات متصاعدة في المقابل، وسّع الجيش الإسرائيلي إنـــــــــذارات الإخـــــــاء فــــي الــنــبــطــيــة وإقــلــيــم الـتـفـاح لتشمل مليخ وكـفـرحـونـة، فيما أفـــادت بلدية كيفون بتلقي أحــد المـنـازل اتصالا يطلب إخلاءه تمهيدا لاستهدافه. وأعقبت الإنــــذارات موجة غـــارات واسعة طـــالـــت تــــول وشـــوكـــن وزوطــــــر الـشـرقـيـة ويــحــمــر الـشـقـيـف وكـفـرتـبـنـيـت وأرنـــــون وحـــــــــاروف ومــــيــــفــــدون وحـــــداثـــــا وجـــويـــا ومـــجـــدل زون، بـــالـــتـــوازي مـــع اسـتـهـداف سيارات ودراجات نارية في زفتا وبريقع وعـــبـــا ووطـــــى عـــبـــا، مـــا أســـفـــر عـــن قتلى وجــرحــى، وأضــــرار واســعــة، بينها دمــار فــي حـــوش صــــور، وقــصــف مـدفـعـي على صريفا، فيما كثّفت المسيّرات الإسرائيلية تحليقها فوق بيروت وضواحيها. فــــــي المـــــقـــــابـــــل، أعـــــلـــــن «حــــــــــزب الــــلــــه» استهداف مـواقـع عسكرية إسرائيلية في طبريا، والتصدي لمسيّرة من طراز «هرمز » فوق البقاع. 450 فــــي الــــوقــــت الــــــذي رأى فـــيـــه رئــيــس الـــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، احـــــتـــــال قـــلـــعـــة الـــشـــقـــيـــف فـــــي الـــجـــنـــوب الـلـبـنـانـي «عـــمـــا بـطـولـيـا يــغــيِّــر صـــورة الــــوضــــع فــــي الــــحــــرب عـــلـــى (حــــــزب الـــلـــه) بشكل جـــذري»، أجمع الخبراء الأمنيون والمــحــلــلــون الـــذيـــن يـقـيـمـون عـــاقـــات مع المــؤســســة الأمــنــيــة الإســرائــيــلــيــة عـلـى أن احتلال القلعة «هو إنجاز عسكري مهم، لكنه تكتيكي مؤقت»، ولا يكفي لتحقيق تـحـول استراتيجي فـي الـحـرب أو حسم مستقبل «حـــزب الــلــه»، فـي ظـل استمرار ارتـــــبـــــاط مــــســــار المــــواجــــهــــة بـــالـــتـــطـــورات السياسية والإقليمية الأوسع. لـــــــــكـــــــــن الـــــــــحـــــــــكـــــــــومـــــــــة والـــــــجـــــــيـــــــش الإسـرائـيـلـيـن، الـلـذيـن يعملان معا على توسيع العمليات الحربية ويطلبان من الإدارة الأميركية ضوءا أخضر لاستئناف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بـالـتـوازي مـع استئناف المـفـاوضـات مع الحكومة اللبنانية، يتعرضان لانتقادات أكتوبر 7 شديدة لم يسبق لها مثيل منذ .2023 ) (تشرين الأول فـــالـــشـــارع الإســـرائـــيـــلـــي يتهمهما بــــالــــعــــجــــز عــــــن تــــوفــــيــــر الأمـــــــــــن، فــيــمــا تـصـاعـدت الــيــوم هـــذه الانــتــقــادات، مع وصــــــول مـــســـيّـــرات «حــــــزب الــــلــــه»، إلـــى طبريا وعـكـا وبـلـدات الجليل الأسـفـل. وارتــفــعــت المـطـالـب بتصعيد أشــــد في الضربات على «حــزب الله» مع العمل عــلــى تـحـقـيـق إنــــجــــازات سـيـاسـيـة في المفاوضات. أهداف قصف الضاحية أوعـــــــــز نـــتـــنـــيـــاهـــو ووزيـــــــــــر الـــــدفـــــاع يـــســـرائـــيـــل كـــــاتـــــس، إلــــــى الـــجـــيـــش بـشـن هــــجــــمــــات عــــلــــى الــــضــــاحــــيــــة الـــجـــنـــوبـــيـــة لــبــيــروت، وذلــــك فـيـمـا قـــالا إنـــه «رد على الــخــروقــات المــتــكــررة لــوقــف إطــــاق الـنـار من (حــزب الله) والهجمات ضد بلداتنا ومـــواطـــنـــيـــنـــا»؛ حــســبــمــا جـــــاء فــــي بــيــان مـــشـــتـــرك لــهــمــا صـــبـــاح الاثــــنــــن. وقـــالـــت صحيفة «معاريف» إن هناك ثلاثة أهداف للعمليات المـنـوي تنفيذها: أولا اغتيال الأمــن الـعـام لــ«حـزب الـلـه»، نعيم قاسم، وعــــــدد كــبــيــر مــــن قــــــادة الــــحــــزب، وثــانــيــا تدمير مقر القيادة وغرفة العمليات التي تعمل مــن الـضـاحـيـة الجنوبية وتدمير الشقق السكنية التي يستخدمها الحزب فــي الـضـاحـيـة لــخــزن الأسـلـحـة ولإطـــاق المـــســـيَّـــرات بـــاتـــجـــاه قـــــوات الــجــيــش الـتـي تـــحـــتـــل الــــجــــنــــوب الـــلـــبـــنـــانـــي والــــبــــلــــدات الإسرائيلية في الجليل. الإسـرائـيـلـيـة أن 12 وكـشـفـت الـقـنـاة نـتـنـيـاهـو، عــقــد، مــســاء الأحــــد، اجتماعا أمـنـيـا مـصـغـرا هــو الـثـانـي خـــال أقـــل من سـاعـة، لبحث الانتقال مـن العمليات 24 البرية والسيطرة على مناطق ميدانية إلــــــــى حــــمــــلــــة جـــــويـــــة أوســــــــــع قــــــد تــشــمــل استهداف العاصمة اللبنانية بيروت. لكن الخبراء والمحللين الإسرائيليين، وبـيـنـهـم جـــنـــرالات حــالــيــون وســابــقــون، يعترضون على هــذا الـتـوجـه ويـؤكـدون أنه «وصفة أخرى للفشل». القتل والدمار لا يزعجان نعيم قاسم كـتـب الــبــروفــســور إيــــال زيـــســـر، في صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، أن «إسرائيل انجرَّت إلى حرب استنزاف لا تـخـدم أهـدافـهـا، فـي حـن أن الترتيبات السياسية الـنـاشـئـة قــد تُــبـقـي التهديد قائماً. وهـنـاك حاجة إلــى استراتيجية جديدة تجاه لبنان و(حزب الله)». وقــــــال: «تُـــظـــهـــر الــتــجــربــة أن حــرب الاستنزاف، التي ندفع فيها ثمنا باهظا يوميا من الخسائر والإصابات وتعطيل الـــحـــيـــاة فـــي المــجــتــمــعــات الــشــمــالــيــة، لا تـــخـــدم أي مــصــلــحــة إســـرائـــيـــلـــيـــة، وأن (حــــــزب الــــلــــه) ســيُــهــيــمــن فــــي مـــثـــل هـــذه الـــحـــرب مـــا لـــم نـــتـــحـــرّك بـــقـــوة وفـاعـلـيـة ضده. وغني عن القول إن مقتل عشرات مـن عناصره أو تدمير الـقـرى الشيعية فـي جنوب لبنان لا يُــزعـج نعيم قاسم، الـــذي يعتقد، كما كــان يعتقد السنوار فــي زمـــانـــه، أن الـــدمـــار الــــذي جـلـبـه على نفسه يخدم التنظيم في الواقع، مُخفّفا مــن حـــدّة الانــتــقــادات المـوجـهـة إلـيـه بين أبــنــاء الـطـائـفـة الـشـيـعـيـة، بــل يـجـلـب له الدعم والمجندين الجدد، بينما الجيش الإسرائيلي هو من يُريق الدماء». «كابوس» قلعة الشقيف كــــتــــب رون بــــــن يـــــشـــــاي فــــــي صــحــيــفــة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن قلعة شقيف تـحـمـل ذكـــريـــات ألـيـمـة جـــدا لألــــوف الـجـنـود الإسرائيليين. وقال: «في حينه دارت معارك طـاحـنـة بــن الـجـنـود الإسـرائـيـلـيـن وجـنـود مــنــظــمــة الـــتـــحـــريـــر الــفــلــســطــيــنــيــة، وأخـــفـــى الجيش نتائج المعارك، بما فيها عدد القتلى عـامـا، 18 والإصــــابــــات. وبــعــد ذلــــك، وطـــــوال واجه مقاومة عنيفة. والأمر قد يتكرر اليوم أصعب، لأنه في حينه كان يحارب إلى جانب إســـرائـــيـــل جـــيـــش لـــحـــد، المــــؤلــــف مــــن ســكــان الجنوب بمن فيهم الشيعة. واليوم لا توجد قــــوة كـــهـــذه فـــي لــبــنــان. وسـيـضـطـر الـجـيـش الإسرائيلي إلى المحاربة وحده». وعـرضـت القنوات التلفزيونية الثلاث )، لـــقـــاءات مــع جـنـود سابقين 13 و 12 و 11( تــحــدثــوا عـــن الـقـلـعـة بـوصـفـهـا «كـــابـــوســـا لا يـفـارقـهـم حـتـى الـــيـــوم». وقـــال جــنــرال سابق إن احتلال القلعة يعد ضربة مهمة 12 للقناة لــــ«حـــزب الـــلـــه»، إذ إنـــه تــم بـسـرعـة بـالمـقـارنـة مـــــع احـــتـــالـــهـــا فـــــي زمــــــن «فـــــتـــــح» ومــنــظــمــة التحرير. لكن هـذا لن يشكل ضربة قاصمة كما يصورها نتنياهو؛ إذ إن مـراكـز القوة الرئيسية التابعة لــ«حـزب الله» في بيروت والبقاع لم تتعرض لضربات حاسمة، كما أن الجيش الإسـرائـيـلـي لـم يتجه حتى الآن نحو السيطرة على النبطية، وسـط شكوك واســـعـــة داخـــــل المـــؤســـســـة الــعــســكــريــة بـشـأن إمكانية أو جدوى خطوة كهذه. بيروت: صبحي أمهز تل أبيب: نظير مجلّي نزوح كثيف من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب تهديد إسرائيلي باستهداف المنطقة (رويترز) جنود إسرائيليون بجوار قلعة الشقيف جنوب لبنان (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky