دخــــل الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـرمـب أمس على خط التهدئة في المنطقة، مؤكدا أنه تواصل مع حزب الله عبر وسطاء وأنه حصل عـلـى تـعـهـد مــن هـــذه الـجـمـاعـة بــعــدم مهاجمة إسرائيل. وأضــاف أنـه تحدث أيضا مع رئيس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو وأن إســرائــيــل وافـــقـــت عـلـى سـحـب أي قــــوات كـانـت تستعد لشن هجوم في لبنان. وذكـــــــر تــــرمــــب فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة «تروث سوشال»: «أجريت اتصالا مثمرا للغاية مع رئيس الـوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو، ولــن تتوجه أي قـــوات إلــى بــيــروت، وأي قـوات كـانـت فــي طريقها إلـــى هـنـاك أُمــــرت بـالـرجـوع بالفعل». وأضـاف «وبالمثل، أجريت، من خلال ممثلين رفيعي المستوى، اتصالا هاتفيا جيدا للغاية مع حزب الله، ووافقوا على وقف جميع أعمال إطلاق النار». وجاء تحرك ترمب بعدما هــــددت إيــــران بـاسـتـهـداف شــمــال إســرائــيــل إذا نــــفــــذت تــــل أبــــيــــب تـــهـــديـــدهـــا بـــقـــصـــف بـــيـــروت وضاحيتها الجنوبية، في تصعيد تزامن مع وقـف طهران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وربـط استئناف الاتصالات بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة. لكن الرئيس ترمب قال عقب اتصاله بنتنياهو، أمس، أن المحادثات مع إيران «مستمرة بوتيرة ســـريـــعـــة». وكــتــبــت عــلــى «تــــــروث ســـوشـــيـــال»: «المـــحـــادثـــات مـسـتـمـرة، وبــوتــيــرة سـريـعـة» مع طـهـران. وجــاء تأكيد ترمب بعدما قـال لشبكة «إن بـي سـي نـيـوز» إنــه لـم يتلق بـاغـا مسبقا بـالـقـرار الإيـــرانـــي لـوقـف المــفــاوضــات. وأضـــاف تـرمـب، فـي اتـصـال هاتفي مقتضب: «هـــذا أمر مـنـاسـب أن يــقــولــوه؛ لأنـهـم مــفــاوضــون أفضل مما هـم مقاتلون». وتـابـع: «هــذا لا يعني أننا سـنـذهـب ونـــبـــدأ بــإلــقــاء الـقـنـابـل فـــي كـــل مـكـان هناك»، مضيفاً: «سنُبقي الحصار». ونــــقــــلــــت وكــــــالــــــة «تـــــســـــنـــــيـــــم»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر لم تسمها، أن إيــران تعتزم وقـف «الـحـوار وتبادل النصوص عبر الوسيط» مع الولايات المتحدة، احتجاجا على استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان وغـــزة. وقـالـت الـوكـالـة إن الــقــرار يـأتـي بعد ما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار «على جميع الجبهات»، بما في ذلـك لبنان، مشيرة إلـى أن إدراج لـبـنـان ضـمـن شــــروط الـتـهـدئـة كــــان من المطالب الإيرانية في مسار التفاوض. وأضــــــــافــــــــت «تـــــســـــنـــــيـــــم» أن المـــــســـــؤولـــــن والمـــفـــاوضـــن الإيـــرانـــيـــن يـــشـــددون عــلــى وقــف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وانسحاب إسرائيل الكامل من المناطق الـتـي احتلتها فـي لـبـنـان، عــــادّة أنــه «لــن تكون هناك محادثات» ما لم تتحقق مطالب إيــران، وما سمته «المقاومة»، في هذا الملف. كـمـا أفــــادت الــوكــالــة بـــأن إيــــران وفـصـائـل «مـــحـــور المـــقـــاومـــة» تــــدرســــان، فـــي إطـــــار الــــرد، إغلاق مضيق هرمز بالكامل، وتفعيل جبهات أخــــــرى، بـيـنـهـا مــضــيــق بــــاب المــــنــــدب، لمـعـاقـبـة إســرائــيــل وداعــمــيــهــا. ولـــم يــصــدر بـعـد تأكيد رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية أو مكتب كبير المفاوضين بشأن وقف تبادل الرسائل مع واشنطن. وجــــــاء الإعـــــــان عــــن تــجــمــيــد الاتــــصــــالات بـعـدمـا كثفت بـاكـسـتـان، الـتـي تضطلع بــدور الـوسـيـط بــن طــهــران وواشــنــطــن، اتـصـالاتـهـا خلال الأيام الماضية في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار ودفع المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. وأجــرى وزيـر الخارجية عباس عراقجي اتصالين هاتفيين منفصلين مـع نائب رئيس الـــــوزراء وزيـــر الـخـارجـيـة الـبـاكـسـتـانـي محمد إسحاق دار، وقائد الجيش الباكستاني المشير عــاصــم مـنــيــر. وقـــالـــت «الــخــارجــيــة الإيــرانــيــة» فــــي بـــيـــان إن عـــراقـــجـــي بـــحـــث مــــع المـــســـؤولـــن الباكستانيين التطورات الإقليمية والمـسـارات المرتبطة بوقف إطلاق النار. كــمــا أجـــــرى عـــراقـــجـــي اتــــصــــالات هـاتـفـيـة منفصلة مــع وزيــــر الـخـارجـيـة الـفـرنـسـي جـان نـويـل بـــارو، ووزيـــر الـخـارجـيـة الـتـركـي هاكان فـــــيـــــدان، ورئــــيــــس الـــــــــــوزراء وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تـنـاولـت آخــر الـتـطـورات الإقليمية والتصعيد الإسرائيلي في لبنان وتداعياته. وجـاءت الاتصالات بعدما كتب عراقجي فـي منشور على منصة «إكـــس» أن وقـف النار بــن إيــــران والـــولايـــات المـتـحـدة يـشـمـل «جميع الجبهات»، بما في ذلك لبنان، محذرا من أن أي خـرق على جبهة واحـــدة سيُعد خرقا للاتفاق برمته. وأضـــــاف عــراقــجــي أن الـــولايـــات المـتـحـدة وإســــرائــــيــــل تــتــحــمــان مـــســـؤولـــيـــة عــــواقــــب أي انتهاك لوقف النار. ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، إن الحصار البحري وتصعيد ما وصفه بـ«جرائم الحرب» في لبنان يمثلان «دلــــيــــا واضــــحــــا» عــلــى عــــدم الــــتــــزام واشـنـطـن بوقف إطلاق النار. وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكــــس»، أن «لـكـل خـيـار ثـمـنـا»، مـشـيـرا إلـــى أن «وقت دفع الحساب سيأتي». ولاحقاً، قال قائد «عمليات هيئة الأركان المـشـتـركـة» الـــلـــواء الـطـيـار عـلـي عـبـدالـلـهـي، إن رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هـــدد بـقـصـف الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة وبـــيـــروت، ووجّه إنذارات إخلاء لسكانهما. وحذر عبداللهي سكان المناطق الشمالية والمـــســـتـــوطـــنـــات الــعــســكــريــة فـــي إســـرائـــيـــل من الـــبـــقـــاء فــــي مــنــاطــقــهــم إذا كــــانــــوا لا يـــريـــدون التعرض للأذى، وذلك في حال نفذت إسرائيل تهديدها بقصف بيروت والضاحية الجنوبية. وقــــال إن الـتـحـذيـر يــأتــي فـــي ضـــوء مـــا وصـفـه بـ«الانتهاكات المتكررة» لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل. وفـــــي ســـيـــاق الـــتـــحـــذيـــرات، كـــتـــب حــســاب مـــنـــســـوب إلـــــى جـــهـــاز اســـتـــخـــبـــارات «الـــحـــرس الـــثـــوري» عـلـى مـنـصـة «إكــــــس»، أن تـــجـــاوز ما وصفه بـ«الخطوط الـحـمـراء» فـي لبنان وغـزة يعني حربا مباشرة وفـرض تكلفة على الأمن القومي للطرف المقابل، مضيفا أن «المقاومة» عــــازمــــة عـــلـــى تــنــفــيــذ عــمــلــيــات دفـــاعـــيـــة وفــتــح جـــبـــهـــات جــــديــــدة مــــن شـــأنـــهـــا قـــلـــب مــــعــــادلات الــــصــــراع الـــقـــائـــمـــة، إلـــــى جـــانـــب الـــحـــفـــاظ عـلـى معادلة مضيق هرمز. واختتم المنشور بالقول: «من يزرع الريح يحصد الطوفان». ومـــن جـانـبـه، قـــال الــقــيــادي فــي «الــحــرس الــثــوري» ومستشار المـرشـد الإيـــرانـــي، محسن رضائي، على منصة «إكس»، إن «مضيق هرمز يـخـضـع لإدارة إيـــــران»، مــؤكــدا أن طــهــران «لـن تسمح باستمرار الحصار البحري». وأضـاف أن إيــــران لــن تقبل أيـضـا بتصعيد الـتـوتـر في لـبـنـان، مــحــذرا مــن أن «صـبـر الــقــوات المسلحة الإيرانية له حدود». وكـــــــــــان المـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم «الـــــخـــــارجـــــيـــــة الإيـــرانـــيـــة»، إسـمـاعـيـل بـقـائـي، قــد قـــال صباح الاثـنـن، إن وقـف إطـاق النار في لبنان يشكل جـــــزءا لا يــتــجــزأ مـــن أي اتـــفـــاق نــهــائــي لإنــهــاء الحرب. واتــــــهــــــم بــــقــــائــــي إســــــرائــــــيــــــل بـــمـــواصـــلـــة خـــرق الـتـهـدئـة فــي لـبـنـان، عــــادّا أن التصرفات الإسرائيلية في لبنان والمنطقة لا يمكن فصلها عن السياسات الأميركية. وجــــــــاءت هــــــذه المـــــواقـــــف بـــعـــدمـــا شــهــدت الـــســـاحـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة تـــصـــعـــيـــدا جـــــديـــــداً، بـعـد استئناف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الـــجـــنـــوبـــيـــة لــــبــــيــــروت، مـــمـــا دفـــــع طــــهــــران إلـــى الـــتـــشـــديـــد عـــلـــى ضـــــــرورة تــضــمــن أي تـسـويـة شـــامـــلـــة تـــرتـــيـــبـــات واضــــحــــة تـــخـــص الــجــبــهــة اللبنانية. وأرجـعـت طـهـران، الاثـنـن، تباطؤ المسار الـــدبـــلـــومـــاســـي إلـــــى انــــعــــدام الـــثـــقـــة، وتـــضـــارب المـــــواقـــــف الأمــــيــــركــــيــــة، واســــتــــمــــرار الــــتــــوتــــرات العسكرية في المنطقة. وقال بقائي إن تبادل الرسائل بين طهران وواشــنــطــن لا يــــزال مـسـتـمـراً، لـكـنـه يــجــري في أجـــــواء مـــن «ســــوء الــظــن والارتــــيــــاب الــشــديــد»، مؤكدا أن المفاوضات بدأت أصلا في ظل شكوك عميقة، ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم. واتـهـم بقائي الــولايــات المتحدة بانتهاك وقـــــف إطـــــــاق الــــنــــار عـــبـــر هـــجـــمـــات قـــــال إنــهــا استهدفت مناطق جنوب إيـــران، عـــادّا أن هذه الـعـمـلـيـات تــعــزز مــنــاخ انـــعـــدام الــثــقــة، وتمنح بلاده حق اتخاذ إجراءات دفاعية مقابلة. وأضــــــــــاف بــــقــــائــــي أن الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لا تـعـنـي بـــالـــضـــرورة وجـــــود ثــقــة بـــن الأطــــــراف، ولا تُــعـد نتاجا لها، عـــادّا أن أحـد أبــرز أسباب تعثر التقدم يتمثل فيما وصفه بـ«التغييرات المتكررة في المواقف الأميركية، وطـرح مطالب جديدة أو متناقضة». وقـــــــال إن طــــهــــران تـــنـــظـــر إلــــــى الـــرســـائـــل الإعـامـيـة والسياسية الــصــادرة مـن واشنطن بوصفها عاملا يطيل أمد المفاوضات، ويعقّد الوصول إلى تفاهم نهائي. وتـــابـــع بــقــائــي أنــــه «إذا كـــانـــت الــرســائــل المتضاربة جـزءا من تكتيك تفاوضي أميركي، فإنها لـن تجدي نفعا مـع إيـــران، أمــا إذا كانت تـــعـــكـــس حــــالــــة مـــــن الــــفــــوضــــى داخــــــــل الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة، فـــإنـــه سـيـتـعـن عــلــى واشــنــطــن أن تتخذ موقفا واضحا وحاسما في أسـرع وقت ممكن». الأموال والضمانات وتـــتــمـــســـك طــــهــــران بــمــطــلــب الإفـــــــــراج عـن الأمـــــوال الإيــرانــيــة المـجـمـدة فــي الـــخـــارج، وقــال بــــقــــائــــي إنـــــــه «مــــطــــلــــب قــــطــــعــــي» لـــلـــجـــمـــهـــوريـــة الإسلامية. وقـــال إن طـهـران لا تسعى إلــى الحصول على امتيازات إضافية، بل إلى استعادة أموال تعدها حقا للشعب الإيراني، جرى تجميده أو تقييده خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات والإجراءات الأميركية. وفيما يتعلق بالضمانات القانونية لأي اتــفــاق محتمل، رفـــض بـقـائـي عـــد صـــدور قــرار عن مجلس الأمن الدولي ضمانة كافية لتنفيذ التفاهمات المستقبلية. وقال إن مجرد منح الاتفاق غطاء قانونيا عبر الأمم المتحدة لا يعني أن إيـران تنظر إليه بوصفه ضمانا فعلياً، في إشارة إلى استمرار الشكوك الإيرانية الناتجة عن تجربة الاتفاق .2015 النووي لعام كما نفى وجــود أي آلية مطروحة حاليا تشبه «آلية الزناد» التي كانت جزءا من اتفاق ، مـؤكـدا أن المـبـاحـثـات لـم تصل بعد إلى 2015 مـسـتـوى مــن الـتـفـصـيـل يـسـمـح بـمـنـاقـشـة مثل هذه القضايا. «هرمز» والحصار البحري وفــــي مــلــف المـــاحـــة، حـــــذَّر بــقــائــي مـــن أي تـــدخـــل مــحــتــمــل لــحــلــف شـــمـــال الأطـــلـــســـي فـي الخليج العربي أو بحر عمان أو مضيق هرمز، قائلا إن هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع الإقليمي وزيادة المخاطر الأمنية. كما اتهم الـولايـات المتحدة بممارسة ما وصــفــه بـــ«الــقــرصــنــة الــبــحــريــة» عـبـر اعــتــراض سفن تجارية مرتبطة بإيران أو متجهة إليها. وقـــال إن هـــذه الإجـــــراءات «تـمـثـل انتهاكا للقانون الــدولــي وخـرقـا لـوقـف إطـــاق الـنـار»، لافـــتـــا إلـــــى أن «طــــهــــران اتــــخــــذت، وســـتـــواصـــل اتخاذ، إجــراءات مضادة دفاعا عن مصالحها وحقوقها الوطنية». وفـــي المــقــابــل، عـــرض بـقـائـي الــطــروحــات الإيـــرانـــيـــة لإدارة مـضـيـق هــرمــز بــعــد الــحــرب، موضحا أن طهران تجري مـشـاورات مستمرة مــع سلطنة عـمـان لصياغة تـرتـيـبـات جـديـدة، تـضـمـن أمـــن المـــاحـــة، وتـــحـــول دون اسـتـخـدام المضيق للإضرار بالأمن القومي الإيراني. وقــــــال إن المــــحــــادثــــات مــــع مــســقــط تـسـيـر بصورة إيجابية، وإن عمان تشارك إيران كثيرا في مخاوفها المرتبطة بالمضيق. وأضــاف أن الهدف هو التوصل إلـى آلية تضمن العبور الآمن للسفن، وفي الوقت نفسه تــمــنــع اســـتـــغـــال المـــمـــر المــــائــــي فــــي أي أنـشـطـة تعدّها طهران تهديدا مباشرا لأمنها. 3 حرب إيران NEWS Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء الرئيس الأميركي: «أجريت، من خلال ممثلين رفيعي المستوى، اتصالا هاتفيا جيدا للغاية مع حزب الله» ASHARQ AL-AWSAT مناوشات أميركية ــ إيرانية تضغط على مسار التهدئة تــــبــــادلــــت الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة وإيــــــــران ضربات عسكرية جديدة، ما زاد الضغط على مـسـار التهدئة وكـشـف هشاشة وقــف إطـاق النار، في وقـت تتواصل فيه الاتـصـالات غير المـبـاشـرة بــن الـجـانـبـن للتوصل إلـــى اتـفـاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر. وأعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات «دفـــاعـــيـــة» داخــــل إيـــــران خـــال يــومــي السبت والأحــــــد، فـيـمـا أعــلــن «الـــحـــرس الــــثــــوري» أنــه رد بـاسـتـهـداف قـاعـدة جـويـة استخدمت في الهجمات الأميركية. وجــاء التصعيد فـي وقــت تتواصل فيه المـــفـــاوضـــات عــبــر وســـطـــاء إقــلــيــمــيــن، وســط خـــافـــات بـــشـــأن المـــلـــف الــــنــــووي والــعــقــوبــات ومضيق هرمز. وأدى تجدد الضربات إلى ارتفاع أسعار في المائة، مع تزايد المخاوف 3 النفط بأكثر من على أمــن المـاحـة وإمــــدادات الـطـاقـة العالمية. وتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيلي جديد في لبنان، ما دفع مسؤولين إيرانيين إلى ربط أي اتفاق نهائي بوقف إطــاق النار على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. ضربات متبادلة وأعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة «سـنـتـكـوم» أن الــقــوات الأمـيـركـيـة اعـتـرضـت، ليل الاثنين، صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا قوات أميركية متمركزة في الكويت، مؤكدة إسقاطهما من دون وقوع إصابات. وقـــالـــت «ســنــتــكــوم» إن قــواتــهــا ستبقى فــي حـالـة يـقـظـة، وســتــواصــل حـمـايـة الـقـوات الأميركية مما وصفته بـ«العدوان الإيراني»، مع دعم وقف إطلاق النار القائم. وجـــاء ذلــك بعد إعـــان الـقـيـادة المركزية تـنـفـيـذ ضـــربـــات وصـفـتـهـا بــأنــهــا «دفـــــاع عن الـنـفـس» يـومـي الـسـبـت والأحـــــد، ضــد مـواقـع رادار وقيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة في غورك وجزيرة قشم. وقـــالـــت إن الـــضـــربـــات جـــــاءت ردا على «تـحـركـات إيـرانـيـة عـدوانـيـة» شملت إسقاط »1 - طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو فوق المياه الدولية. وأضـــافـــت أن طـــائـــرات مـقـاتـلـة أمـيـركـيـة دمرت دفاعات جوية إيرانية، ومحطة تحكم أرضـــيـــة، وطــائــرتــن مـسـيّــرتـن هـجـومـيـتـن، قـالـت إنـهـمـا شكلتا تـهـديـدا واضــحــا للسفن العابرة في المنطقة. وأكـــــــدت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة عـــــدم وقــــوع إصـــــابـــــات فــــي صـــفـــوف الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، مـشـددة على أنها ستواصل حماية الأصـول والمصالح الأميركية خـال فترة وقـف إطلاق النار. وفي جانب آخر من عملياتها البحرية، قـــالـــت «ســـنـــتـــكـــوم»إن قـــواتـــهـــا أعـــــــادت، حتى سفينة تجارية 121 الأول من يونيو، توجيه ســـفـــن أخــــــرى لـــضـــمـــان الامـــتـــثـــال 5 وعـــطـــلـــت للحصار البحري المفروض على إيران. رواية «الحرس الثوري» فــي المــقــابــل، أعــلــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» أن الولايات المتحدة استهدفت برج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان المطلة على الخليج العربي. وقــــال فــي بــيــان إن الـــوحـــدة الـصـاروخـيـة في «الحرس الثوري» ردت باستهداف القاعدة الجوية التي انطلقت منها العملية الأميركية، مـؤكـدا تدمير «الأهـــداف المـحـددة مسبقاً». ولم يحدد البيان موقع القاعدة المستهدفة أو حجم الأضرار الناتجة عن الضربة. وحذر «الحرس الثوري» من أن أي تكرار للهجمات الأمـيـركـيـة سـيـواجـه بـــرد «مختلف تماماً»، محملا واشنطن مسؤولية أي تصعيد لاحق. وفي بيان منفصل، قالت بحرية «الحرس سـفـيـنـة، بـيـنـهـا أربــــع نـاقـات 15 الـــثـــوري» إن نـــفـــط، عـــبـــرت مــضــيــق هـــرمـــز خـــــال الـــســـاعـــات الأربــع والعشرين الماضية بعد الحصول على إذن مسبق، وبالتنسيق مع قواتها. كــمــا حـــــذرت الــســفــن الــتــجــاريــة ونـــاقـــات الــنــفــط فـــي الـخـلـيـج الــعــربــي ومــحــيــط مضيق هـــرمـــز مـــن أن أي تـــعـــاون مـــع قـــــوات وصـفـتـهـا بــ«المـعـاديـة مـن خــارج المنطقة» سيعد تهديدا أمـنـيـا وشــيــكــا، وســيــجــري الـتـعـامـل مـعـه وفـق ذلك. فـي سياق متصل، قـال الرئيس الإيـرانـي مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران ستسهل مرور السفن اليابانية عبر مضيق هرمز، الذي بقيت حـركـة المـاحـة فيه مـحـدودة منذ انــدلاع الحرب في الشرق الأوسـط في فبراير (شباط) الماضي. ونقلت الـرئـاسـة الإيـرانـيـة عـن بزشكيان قوله، خـال اتصال هاتفي مع رئيسة الــوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي: «سنحاول توفير عبور سلس وسهل للسفن اليابانية»، مضيفا أن طـهـران «عـلـى اسـتـعـداد تــام لتسهيل حركة الملاحة البحرية» في مضيق هرمز. وتابع بزشكيان بأن «المشكلة الأساسية تــكــمــن فـــي الـــقـــيـــود والـــعـــوائـــق الـــتـــي تـفـرضـهـا الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة عـــلـــى المــــاحــــة والـــتـــجـــارة الإيرانية»، مشددا على أن إيران ستفعل ما في وسعها لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، والحفاظ على استقرار هذا الممر الاستراتيجي. من جانبها، قالت تاكايتشي إنها أبلغت بزشكيان بــأن على طـهـران إبـــداء «أقـصـى قدر من المرونة» لاغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وأضــــافــــت تــاكــايــتــشــي -فـــــي تــصــريــحــات للصحافيين بعد الاتـصـال- أنها شـددت أيضا على ضرورة فتح مضيق هرمز قريباً، لضمان حـريـة وأمـــن المــاحــة للسفن الـقـادمـة مــن آسيا وجميع الدول الأخرى. لندن: «الشرق الأوسط» طهران أعلنت تجميد الاتصالات مع واشنطن... وعراقجي يتصل بالوسيط الباكستاني ترمب يتدخل للتهدئة... ويؤكد استمرار المحادثات مع إيران مايو (سنتكوم) 29 إس سي هوك» أثناء هبوطها على سطح المدمرة «يو إس إس ميليوس» في إطار العمليات البحرية المرتبطة بفرض الحصار على إيران 60 - بحارة أميركيون يوجهون مروحية من طراز «إم إتش لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky