issue17353

اقتصاد 15 Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء ECONOMY مدفوعة بالنمو المستمر للخدمات الصحية ودعم برامج التحول ملايين دولار في الربع الأول 305 شركات الرعاية الصحية السعودية تحقق كــــشــــفــــت الــــنــــتــــائــــج المـــــالـــــيـــــة لـــقـــطـــاع الرعاية الصحية المدرج في السوق المالية الـسـعـوديـة (تـــــداول) عــن مـرحـلـة تصحيح مــــؤقــــتــــة فــــرضــــتــــهــــا تـــكـــلـــفـــة الــــتــــوســــعــــات شـركـة مـدرجـة 13 الـرأسـمـالـيـة؛ إذ حققت مليون 305.9 أربـاحـا صافية بلغت نحو مــلــيــار ريـــــال) خــــال الــربــع 1.148( دولار .2026 الأول من عام وعـلـى الــرغــم مــن اسـتـمـرار التدفقات الـــنـــقـــديـــة وقـــــــوة المــــحــــركــــات الــتــشــغــيــلــيــة، سـجـلـت أربـــــاح الــقــطــاع تــراجــعــا ملحوظا فــي المــائــة مـقـارنـة بالفترة 38.34 بنسبة المـمـاثـلـة مــن الــعــام الــســابــق، والــتــي بلغت مليار 1.862( مليون دولار 496.2 آنـــذاك ريال). وجـــــــــــاءت أربـــــــــــاح شــــــركــــــات الـــقـــطـــاع مـــدفـــوعـــة بـــعـــوامـــل عــــــدة، أبـــــرزهـــــا: الـنـمـو المستمر في الطلب على الخدمات الصحية، وارتــــــفــــــاع أعـــــــــداد المـــــراجـــــعـــــن، ومــــعــــدلات الإشـــــغـــــال فــــي المـــســـتـــشـــفـــيـــات، والـــتـــوســـع الــجــغــرافــي لمـسـتـشـفـيـات ومـــراكـــز شـركـات القطاع، ورفعها للطاقة التشغيلية ونمو قطاع التأمين الصحي، والتحول الرقمي ودعم برامج التحول الصحي ضمن «رؤية .»2030 السعودية شــــــركــــــة، هــــي: 13 ويـــــضـــــم الـــــقـــــطـــــاع «سليمان الحبيب»، و«المـــواســـاة»، و«دلــة الـــصـــحـــيـــة»، و«الـــكـــيـــمـــيـــائـــيـــة»، و«أيــــــــان»، و«رعـــــايـــــة»، و«فـــقـــيـــه الــطــبــيــة»، و«إس إم ســـي لــلــرعــايــة الــصــحــيــة»، و«الـــحـــمـــادي»، و«المـــــــوســـــــى الــــصــــحــــيــــة»، و«الـــــســـــعـــــودي الألماني»، و«دار المعدات»، و«المركز الكندي الطبي». «سليمان الحبيب» تهيمن وفــــيــــمــــا يــــخــــص أداء الـــــشـــــركـــــات، اســتــحــوذت شــركــة «سـلـيـمـان الـحـبـيـب» فــــي المــــائــــة مــــن إجــمــالــي 43 عـــلـــى نـــحـــو مـــايـــن 503 ً أربــــــــاح الــــقــــطــــاع، مـــحـــقـــقـــة الأولــى من العام 3 ريـال خـال الأشهر الــ الــــحــــالــــي. وجــــــــاءت هـــــذه الـــنـــتـــائـــج رغـــم فـــي المــائــة 9.6 تـــراجـــع أربــاحــهــا بـنـسـبـة جــراء تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بـالـتـوسـعـات الاسـتـراتـيـجـيـة الــجــديــدة، وارتـفـاع تكاليف الاستهلاك والتمويل، 8.8 على الرغم من نمو إيراداتها بنسبة مليار ريال. 3.44 في المائة لتصل إلى وجــــــــــاءت شـــــركـــــة «المـــــــــواســـــــــاة» فــي 201 المــــرتــــبــــة الـــثـــانـــيـــة بـــــأربـــــاح بـــلـــغـــت في 2 مليون ريــال، مسجلة نمو بنسبة المـائـة، مـقـارنـة بالربع المماثل مـن العام المـــاضـــي. وعــــزت الـشـركـة تـمـاسـكـهـا إلـى مـــرونـــة نــمــوذجــهــا الـتـشـغـيـلـي وقـــدرتـــه على استيعاب الـضـغـوط على هوامش الـربـحـيـة الـنـاتـجـة مــن الــتــوســعــات، إلـى جـــانـــب انـــخـــفـــاض مــخــصــصــات الـــزكـــاة، فــي المـائـة 9.09 ونـمـو الإيـــــرادات بنسبة مليون ريال. 833.81 لتصل إلى بـيـنـمـا حـــلّـــت «الــكــيــمــيــائــيــة» ثـالـثـة مليون ريـال، 87.21 بصافي أربـــاح بلغ في المائة عن 5.93 وبنمو بلغت نسبته الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة بارتفاع الإيرادات نتيجة ارتفاع كميات المنتجات المبيعة، وانخفاض مخصص الــــذمــــم المـــديـــنـــة الـــتـــجـــاريـــة، وانـــخـــفـــاض مـــصـــروفـــات الــتــمــويــل، وتـحـقـيـق أربــــاح مـــن إعـــــادة تـقـيـيـم أدوات مــالــيــة مشتقة لــتــغــطــيــة المـــخـــاطـــر المـــصـــاحـــبـــة لأســـعـــار العمولات. قطاع دفاعي يمتص تكاليف التوسعات وفــــــي تـــحـــلـــيـــل لــــهــــذه الــــنــــتــــائــــج، أكـــد المحلل المالي ناصر الرشيد، في تصريح لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، أن تـحـقـيـق شـركـات قــطــاع الــرعــايــة الـصـحـيـة الـسـعـوديـة أكثر مليار ريـــال أربـــاح فصلية، يؤكد 1.1 مـن أن الـــقـــطـــاع لا يــــــزال مــــن أكـــثـــر الــقــطــاعــات دفـاعـيـة واســـتـــقـــرارا فــي الـــســـوق، مـدعـومـا بعوامل هيكلية طويلة الأجل تشمل النمو الـــســـكـــانـــي، والـــتـــأمـــن الـــصـــحـــي، وبـــرامـــج التحول الصحي ضمن «رؤيــة السعودية »، كما يعكس استمرار قـوة القطاع 2030 وقـدرتـه على توليد الأربـــاح مـن محركات تشغيلية واستراتيجية عدة. أضـــــــــاف أن أبـــــــــرز أســــــبــــــاب تــحــقــيــق الأربــــــاح فـــي الــقــطــاع الــصــحــي يـــعـــود إلــى النمو المستمر فـي الطلب على الخدمات الصحية، ومــا تشهده الـسـوق السعودية من زيــادة مطردة في الطلب على الرعاية الــصــحــيــة؛ مـــا ســيــدعــم اســـتـــمـــرار تـدفـقـات إيـــــرادات مستقرة للمستشفيات والمــراكــز الـــطـــبـــيـــة، بــــالإضــــافــــة إلـــــى ارتـــــفـــــاع أعـــــداد المـــراجـــعـــن والمــــرضــــى، وارتــــفــــاع مــعــدلات الإشغال في المستشفيات؛ ما زاد من قدرة الـــشـــركـــات عــلــى تـحـقـيـق هـــوامـــش ربـحـيـة أفضل. وأشــــــار إلــــى أن الـــتـــوســـع الــجــغــرافــي لشركات القطاع، وافتتاح مرافق جديدة، رفــعــت الــطــاقــة الـتـشـغـيـلـيـة وأســهــمــت في زيادة الإيـرادات، بالإضافة إلى نمو قطاع الــتــأمــن الــصــحــي، ودعــــم بـــرامـــج الـتـحـول »، حيث أسهمت 2030 الصحي ضمن «رؤية المبادرات الحكومية، ومنها: زيادة الإنفاق الـصـحـي، وتشجيع الاسـتـثـمـار الـخـاص، ورفـع كفاءة التشغيل، وتعزيز الشراكات بـن القطاعين الـعـام والــخــاص، والتحول الرقمي؛ ما خلق بيئة داعمة لنمو شركات الرعاية الصحية المدرجة. توقعات النصف الثاني مـــن جـــانـــبـــه، تـــوقـــع مــحــلــل الأســـــواق المــــالــــيــــة، طــــــــارق الـــعـــتـــيـــق، فـــــي تــصــريــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أن تــــكــــون أربـــــاح قطاع الرعاية الصحية السعودي أفضل مــقــارنــة 2026 فــــي الـــنـــصـــف الـــثـــانـــي مــــن بالربع الأول، لكن مع تفاوت واضـح بين الشركات، مشيرا إلى أن التراجع الحالي نـاتـج بــدرجــة كـبـيـرة مــن ارتــفــاع تكاليف الـتـمـويـل والــتــوســعــات التشغيلية أكـثـر من كونه ضعفا في الطلب على الخدمات الـــصـــحـــيـــة، وهــــــو تـــصـــحـــيـــح مــــؤقــــت فـي الـربـحـيـة بسبب الـتـوسـعـات والتكاليف التمويلية أكثر من كونه تراجعا هيكليا في القطاع. ويـــــرى أن الأربـــــــاع المــقــبــلــة ستشهد تحسنا تدريجيا في الهوامش الربحية مع بدء استيعاب تكاليف المشاريع الجديدة، ونمو أرباح القطاع خلال النصف الثاني مقارنة بالنصف الأول، وعودة 2026 من الـقـطـاع إلـــى تحقيق الـنـمـو فــي الأربــــاح، خصوصا إذا استقرت تكاليف التمويل، واســـتـــمـــرت مـــعـــدلات الإشــــغــــال الــحــالــيــة، مرجعا توقعاته إلـى زيــادة أعــداد المؤمَّن عــلــيــهــم صـــحـــيـــا، واســــتــــمــــرار خـصـخـصـة الخدمات الصحية والشراكات مع القطاع الــــخــــاص، ونـــمـــو الــطــلــب عــلــى الــخــدمــات الـتـخـصـصـيـة عــالــيــة الــربــحــيــة، وتــوســع المـسـتـشـفـيـات الـــجـــديـــدة ووصـــولـــهـــا إلــى معدلات إشغال أعلى، ومساهمة التحول الرقمي والــذكــاء الاصطناعي فـي خفض التكاليف التشغيلية. أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني) الرياض: محمد المطيري التوسع الجغرافي لشركات القطاع وافتتاح مرافق جديدة رفعا الطاقة التشغيلية وأسهما في زيادة الإيرادات : استمرار الفائدة المرتفعة يزيد احتمالات التعثر «أرباح كابيتال» لـ تريليون دولار في مهب الريح 1.8 «شبح الشتاء» يهدد الائتمان الخاص... نظام مصرفي مواز بـ هـل يمكن أن يـكـون الائـتـمـان الخاص هـو أزمـــة الـرهـن الـعـقـاري العالمية المقبلة؟ هـــذا الـــســـؤال المـــحـــوري بـــات يـــتـــردد بـجـرأة في أروقــة صناعة القرار المالي بعد توسع ســريــع لـــإقـــراض خــــارج الــنــظــام المـصـرفـي التقليدي على مدى السنوات الماضية، مما خلق سوقا هائلة تجاوزت قيمتها حاجز تــريــلــيــون دولار بــعــيــدا عـــن الــرقــابــة 1.8 الـــــــ اللصيقة. هذا القلق تبلور بوضوح في تحذيرات أطلقها مـؤخـرا الـرئـيـس التنفيذي لمصرف «جــي بـي مـــورغـــان»، جيمي ديــمــون، مـن أن خــســائــر الـــقـــطـــاع ســتــتــجــاوز عــلــى الأرجــــح التوقعات عند تحول دورة الائتمان بفعل ضعف المعايير وارتفاع المديونية. وفـــي منعطف تنظيمي حــاســم، دخـل مــجــلــس الاســـتـــقـــرار المـــالـــي الـــعـــالمـــي - الـــذي يــضــم مــحــافــظــي الـــبـــنـــوك المـــركـــزيـــة ووزراء مالية مجموعة العشرين - على خط الأزمة عبر مطالبته المنظمين الوطنيين بتشديد الـــرقـــابـــة فــــــوراً، بـــالـــتـــزامـــن مـــع وضــــع الـبـنـك المـركـزي الأوروبــــي للائتمان الـخـاص كأحد المصادر الرئيسية المهددة للاستقرار المالي إلى جانب التقييمات المرتفعة للأسواق. ولــم يـتـأخـر هــذا التصنيف التنظيمي حتى تبلور رسميا في تقرير الاستقرار المالي الـصـادر عـن البنك المـركـزي الأوروبــــي نهاية ، والـذي كشف عن جانبين 2026 ) مايو (أيـار شديدي الخطورة في بنية هذا القطاع؛ الأول هــو مــا وصــفــه بــ«تـأثـيـر كـــرة الــثــلــج»، حيث بــدأت الصناديق تـواجـه صعوبات حقيقية في تسييل بعض أصولها تزامنا مع تصاعد طلبات الاسترداد من المستثمرين، مما يهدد بـالاضـطـرار لعمليات بيع بـأسـعـار بخسة. أمـــــا الـــجـــانـــب الآخــــــــر، فـــهـــو تـــنـــامـــي ظـــاهـــرة «الرافعة المالية المزدوجة»، إذ كشف التقرير عــــن تـــوســـع الـــصـــنـــاديـــق فــــي الاقـــــتـــــراض مـن البنوك التقليدية لتمويل قروضها الخاصة، مــمــا يــعــنــي تــشــابــكــا خــطــيــرا يــضــع الــنــظــام المصرفي تحت تهديد مزدوج في حال تخلف المقترضين النهائيين عن السداد. توسع غير مسبوق في الائتمان الخاص هــــذا الــتــشــابــك الــخــطــيــر والـــتـــحـــذيـــرات الــدولــيــة المـتـاحـقـة، يـأتـيـان كـنـاتـج طبيعي لتحول هيكلي عميق يشهده النظام المالي العالمي تقوده صناديق الائتمان الخاصة، والــــتــــي خــــرجــــت مــــن كـــونـــهـــا أدوات بــديــلــة محدودة لتصبح ما يشبه «نظاما مصرفيا 1.8 مــــــوازيــــــا» تــــتــــجــــاوز قـــيـــمـــتـــه حــــاجــــز الـــــــ تريليون دولار. وفي هذا السياق، يوضح الرئيس الأول لإدارة الأصــول في «أربــاح كابيتال»، محمد الفراج، أن هذا التوسع لم يأت بشكل طبيعي بالكامل، بل ارتبط بشكل مباشر بانسحاب الـــبـــنـــوك مــــن تـــمـــويـــل الــــشــــركــــات المــتــوســطــة ومـــا تبعها من 2008 والـصـغـيـرة بـعـد أزمـــة تشديدات تنظيمية صارمة. »3 ويضيف أن تطبيق معايير «بـــازل ورفــع متطلبات رأس المــال، دفـع البنوك إلى تقليص الإقــــراض عـالـي المـخـاطـر، مـمـا أدى إلــــى نــشــوء فــجــوة تـمـويـلـيـة واســـعـــة، وهـنـا دخلت صناديق الائتمان الخاص لتملأ هذا الفراغ مستفيدة من مرونتها وقدرتها على التحرك بسرعة أكبر خارج القيود المصرفية التقليدية. طبيعة الائتمان الخاص والفارق عن البنوك يــــوضــــح الـــــفـــــراج أن جــــوهــــر الائـــتـــمـــان الــــــخــــــاص يـــــقـــــوم عــــلــــى الإقـــــــــــــراض المـــبـــاشـــر لــــلــــشــــركــــات عــــبــــر مـــــؤســـــســـــات مــــالــــيــــة غــيــر مــصــرفــيــة، دون وســـاطـــة الــبــنــوك أو المــــرور بـــأســـواق الــســنــدات الــعــامــة. ويـكـمـن الــفــارق الأسـاسـي بينه وبـن التمويل المصرفي في هيكل الأمــــوال نفسه؛ فالبنوك تعتمد على ودائـــــع قـصـيـرة الأجــــل قـابـلـة لـلـسـحـب، مما يفرض عليها قيود سيولة صارمة ويجعل قراراتها أكثر تحفظاً. أمـــا صـنـاديـق الائــتــمــان الـــخـــاص، فهي تـعـتـمـد عــلــى رؤوس أمـــــــوال طــويــلــة الأجــــل تُعرف برأس المال الحبيس، يتم ضخها من مستثمرين مؤسسيين لديهم أفق استثماري ممتد، ما يمنح هذه الصناديق مرونة أكبر وقـــــدرة أعــلــى عـلـى اتـــخـــاذ قــــــرارات تمويلية سريعة ومباشرة. 2008 جذور الأزمة ما بعد ويــــعــــود الـــــفـــــراج فــــي تــحــلــيــلــه إلــــــى مـا ، حين 2008 بـعـد الأزمــــة المـالـيـة الـعـالمـيـة فــي اضـــــطـــــرت الــــبــــنــــوك الـــعـــالمـــيـــة إلــــــى تـقـلـيـص نـــشـــاطـــهـــا الائـــتـــمـــانـــي بـــشـــكـــل حـــــاد نـتـيـجـة »3 الـــخـــســـائـــر الـــكـــبـــيـــرة وتــــشــــديــــدات «بـــــــازل ومتطلبات الـسـيـولـة. هـــذا الانـسـحـاب خلق فجوة تمويلية في السوق، خاصة للشركات المتوسطة والصغيرة. وفــــــي الـــــوقـــــت ذاتـــــــــه، كــــانــــت صـــنـــاديـــق الـــتـــقـــاعـــد وشـــــركـــــات الـــتـــأمـــن والـــصـــنـــاديـــق الـسـيـاديـة تبحث عـن عـوائـد أعـلـى فـي بيئة أســـعـــار فـــائـــدة مـنـخـفـضـة أو شــبــه صـفـريـة، مـــمـــا جـــعـــل الائــــتــــمــــان الــــخــــاص يـــبـــدو كـحـل مثالي يجمع بين العائد المرتفع والاستقرار النسبي مقارنة بالأصول التقليدية. ومـــع الـتـحـول الأخــيــر إلـــى بيئة أسـعـار فائدة مرتفعة، ازدادت جاذبية هـذا القطاع بـشـكـل أكـــبـــر، خــصــوصــا أن مـعـظـم قــروضــه مرتبطة بأسعار فائدة متغيرة، مما يعني أن الـعـوائـد تـرتـفـع تلقائيا مــع رفـــع الـفـائـدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما وفَّر حماية طبيعية ضد التضخم. ويــرى الـفـراج أن البيئة الحالية تحمل تناقضا واضحاً؛ فمن ناحية، تمنح الفائدة المرتفعة صناديق الائـتـمـان الـخـاص فرصة لتحقيق عـوائـد استثنائية قـد تــتــراوح بين في المائة سنوياً، وهو مستوى يفوق 15 و 10 بكثير أدوات الدخل الثابت التقليدية. لـــكـــن فــــي المـــقـــابـــل، تــشــكــل هـــــذه الـبـيـئـة ضـغـطـا مـــتـــزايـــدا عــلــى الـــشـــركـــات المـقـتـرضـة الـــتـــي تــــواجــــه ارتـــفـــاعـــا مــســتــمــرا فــــي تـكـلـفـة خدمة الدين، مما قد يؤدي إلى تآكل الأرباح التشغيلية ورفــع احتمالات التعثر، خاصة لدى الشركات ذات الهياكل المالية الهشة أو المعتمدة بشكل كبير على الاقتراض. ويـــحـــذر الــــفــــراج مـــن أن اســـتـــمـــرار هــذه المـــســـتـــويـــات المـــرتـــفـــعـــة مــــن الــــفــــائــــدة لــفــتــرة طـويـلـة قــد يــدفــع مــعــدلات الـتـعـثـر لـارتـفـاع فـوق مستوياتها التاريخية المستقرة، مما قــد يـضـع المـحـافـظ الائـتـمـانـيـة أمـــام اختبار حقيقي لم تواجهه منذ سنوات. أزمة التقييم والشفافية مـن أبــرز التحديات التي يسلط عليها الفراج الضوء، مسألة تقييم الأصــول داخل صناديق الائتمان الخاص، إذ لا يتم تسعير هذه القروض يوميا في الأسواق، بل تعتمد عــلــى نـــمـــاذج تـقـيـيـم داخــلــيــة تُـــراجـــع بشكل دوري، ما يخلق فجوة في الشفافية مقارنة بـــالأســـواق الــعــامــة. هـــذا الــنــمــوذج قــد يـــؤدِّي إلـى تأخير الاعـتـراف بالخسائر الحقيقية، أو إعـطـاء انطباع أكثر اسـتـقـرارا مـن الواقع الفعلي لــأصــول. كما أن اسـتـخـدام الرافعة المـالـيـة فـي بعض الصناديق يـزيـد مـن حدة المـخـاطـر، حيث تضاعف الأربـــاح فـي أوقــات الــنــمــو، لـكـنـهـا تــضــاعــف الــخــســائــر عــنــد أي تراجع في جودة القروض. وتجسدت هـذه المخاوف بشكل واضح ، حـــــن أعــــلــــن أحــــــد صـــنـــاديـــق 2026 مـــطـــلـــع الائتمان الخاص التابعة لــ«بـاك روك» عن خـفـض صـافـي قيمة أصــولــه بنسبة تـقـارب فــي المـــائـــة، نتيجة تــدهــور جــــودة بعض 19 القروض المرتبطة بقطاعات التكنولوجيا. هذه الخطوة أثـارت موجة قلق واسعة في الأسواق، ودفعَت الجهات التنظيمية في الــولايــات المـتـحـدة إلــى فتح مـراجـعـات حول آلـــيـــات الـتـقـيـيـم، دون تــوجــيــه أي اتــهــامــات رسمية حتى الآن. ومع ذلك، انعكس الحدث ســريــعــا عــلــى ثــقــة المــســتــثــمــريــن، وأدَّى إلــى ضغوط سحب وتقييمات أكثر تحفظا داخل القطاع. ورغــــم تـصـاعـد المـــخـــاوف، يـــرى الــفــراج أن الائتمان الخاص لا يمكن مقارنته بشكل ،2008 مــبــاشــر بـــأزمـــة الـــرهـــن الـــعـــقـــاري فـــي لأن الـــخـــســـائـــر فــــي هـــــذا الـــقـــطـــاع تـــقـــع عـلـى مستثمرين مؤسسيين محترفين لديهم قدرة عـلـى تحمل المـخـاطـر، ولـيـس عـلـى المـودعـن أو النظام المصرفي التقليدي الــذي يتطلب تدخلات حكومية لإنقاذه. لـــكـــن فــــي المـــقـــابـــل، لا يــســتــبــعــد وجــــود «مخاطر نظامية مخفية» ناتجة عن الترابط بين البنوك وصناديق الائتمان عبر خطوط ائــتــمــان وتــمــويــل غـيـر مــبــاشــر، مـــا قـــد ينقل الــصــدمــات بـشـكـل غـيـر مـبـاشـر إلـــى الـنـظـام المالي الأوسع. ويــتــوقــع الـــفـــراج أن يـــواصـــل الائــتــمــان الخاص نموه خلال السنوات المقبلة ليصل تـريـلـيـونـات 3 إلــــى مــســتــويــات قـــد تــتــجــاوز دولار، مـــدفـــوعـــا بــــزيــــادة الــطــلــب المــؤســســي ودخــــــول الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي فـــي عـمـلـيـات تحليل الجدارة الائتمانية. كـــمـــا يـــشـــيـــر إلــــــى أن المــــرحــــلــــة المــقــبــلــة ستشهد موجة دمج واستحواذ بين مديري الأصـــول، بهدف تكوين كيانات أكبر قــادرة عـلـى تـمـويـل صـفـقـات بـمـلـيـارات الـــــدولارات، إلى جانب توسُّع استخدام البيانات البديلة في تقييم المخاطر بشكل أكثر دقة وسرعة. الرياض: عبير حمدي %0.62- %0.53- 0.30%+ %0.62- 0.49%+ 0.37%+ %1.10- 0.03%+

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky