الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel مذكّرة التَّفاهم ليست دعوة إلى عُرس أو احتفال. لا هي إعلان انتصار ولا هي وثيقة استسلام. سَتُطل شـــيـــاطـــن كـــثـــيـــرة حـــن تـــتَّـــســـع الـــطـــاولـــة لــلــخــوض في التفاصيل. وسيتجرَّع المـفـاوضـون مقادير مـن السُّم، نـيـابـة عــمَّــن أوفـــدوهـــم، إذا اخـــتـــاروا عــــدم الـــعـــودة إلـى المواجهات. لـــــم تـــعـــد لــــدونــــالــــد تــــرمــــب مـــصـــلـــحـــة فـــــي جـــولـــة جديدة من القتال. يبدو أن المرشد الإيراني وصل إلى الاستنتاج نفسِه بالنسبة إلى بلاده. هذه المرة عاكست الرياح سفن بنيامين نتنياهو الذي يعتبر أن الحرب لم تستكمل في إيران وكذلك في لبنان وربَّما في كل مكان. تـبـدو مــذكــرة التفاهم وكـأنَّــهـا قـالـب حـلـوى لـكـن السُّم يخالط بنودَها المستترة والخيبة تحاصر صياغاتِها العمومية. سيجد تـرمـب عـــذرا للحديث عـن انتصار. وسيتصرَّف مطبخ «الحرس الثوري» بالأسلوب نفسِه. وسيصوّر نتنياهو وكـأنَّــه الخاسر الكبير لأن سائق السيارة طلب منه التَّرجل قبل المحطة الموعودة. أغــلــب الــظَّــن أن دونــالــد تـرمـب كـــان يفضل نهاية أخـــرى للحرب مـع إيـــران. نهاية هـولـيـووديـة يمكن أن تحتل الـشَّــاشـات مـع صـورتـه رافـعـا قبضتَه أو مـؤدّيـا رقصته الأثـيـرة. ربَّما حلم ذات ساعة بنداء استغاثة يأتيه من إيـران المنهكة فيضيفها إلى لائحة إنجازاته ويضيف ثروتَها النّفطية إلى مقتنياتِه الفنزويليَّة. قد يكون حلم بشيء من التَّصدع في النظام الإيراني الذي أكَّــد مــرات أنَّــه تغيَّر بفعل سياسة قطع الـــرؤوس التي رافقت بدايات الهجوم على إيران. الأحــــام شــيء والــوقــائــع شــيء آخـــر. تلقَّت إيـــران ضــربــات موجعة لكنَّها لـم تتصل بـاحـثـة عـن مخرج. تصرَّفت كأنَّها كانت تعرف أن هذه الساعة العصيبة ستأتي وأنَّها أعدَّت لها ما يلزم من الأنفاق والصواريخ والمـسـيّــرات. ذهبت أبـعـد. احـتـجـزت الاقـتـصـاد العالمي رهـيـنـة واخــتــرعــت أزمــــة اسـمُــهـا إغــــاق مـضـيـق هـرمـز لتتقدَّم الأزمـــة فـي حـسـابـات الـــدول القريبة والبعيدة على الاهتمام بالملفين النووي والصاروخي. وأظهرت القيادة الإيرانية التي وُلدت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية أنَّها لا تفتقر إلى الميول شبه الانتحارية، خصوصا حين راحت تهدّد باستهداف البنى التَّحتية للدول الخليجية إذا استهدفت أميركا منشآت الطاقة الإيرانية. كان ترمب يتمنَّى نهاية أخرى لكن الأميركيين لم يرحّبوا بالحرب التي رفعت أسـعـار الـوقـود. وتململ الأميركيون خصوصا بعدما اتَّضح أن الحرب الخاطفة غير واردة أو محتملة ولوَّحوا بمحاسبة ترمب وحزبِه في الاستحقاقات الانتخابية المقتربة. إذا فــتــحــت مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم الأبـــــــــواب المـــوصـــدة ومــضــيــق هــرمــز وأنـــهـــت الــحــصــار يـمـكـن الــحــديــث عن منتصر بارز في هذا الامتحان الصعب اسمُه المارشال عاصم منير الذي لعب دور الطبيب. انتصار يضاعف حضورَه القوي أصلا في بلاده ويضاعف حضور بلاده المقيمة بين العمالقة الآسيويين. المارشال يعرف قصة الحرب. جرَّبها وخبرها. يدرك أثمانَها وجروحَها التي لا تلتئم. نجح في توظيف علاقات بلادِه مع واشنطن وبـــكـــن. ومـــع طـــهـــران والــــريــــاض. وبــمــزيــج مـــن الـحـزم والصبر خاض عملية إنضاج المواقف. إذا قُيّض لمذكرة التفاهم أن تفتح الأبواب الموصدة سيدخل عاصم منير التاريخ من حبر اتفاق لا من ويلات حرب. ماذا ستستنتج إيران من الحرب؟ هل تستنتج أن الثورة انتدبت البلاد لمهمة تفوق قدرتَها حين حلمت بــطــرد «الـشـيـطـان الأكـــبـــر» مــن المـنـطـقـة؟ هــل تـشـعـر أن مهمة إزالـة «الــورم السرطاني» ليست بالسهولة التي صورت بها؟ إسرائيل دولة نووية وجيشُها ربَّما يكون الأكفأ على امتداد المنطقة والغرب لن يتسامح مطلقا حيال أي محاولة جدية لزعزعة أركانها. هل تستنتج إيـــران أن ما جـرى كــان مجرد جولة وأن عـلـيـهـا الاســـتـــعـــداد لـلـجـولـة المـقـبـلـة الــتــي ستأتي وإن تأخرت؟ هل تعتبر مثلا أنَّها تحتاج إلى طائرات لحماية أجوائها ولتفادي رؤية المقاتلات الإسرائيلية تتنزَّه فـوق طهران؟ هل تـرى أن الحل بوسائل الدفاع الــجــوي وأن عليها أن تـطـرق بـإلـحـاح أبــــواب موسكو وبكين؟ هل يستنتج أهـل القرار في إيــران أن الوقت حان للتصالح مع العالم والاقتراب من لغة القانون الدولي؟ وأن على إيـران التعايش مع جيرانها من دون انتهاك أجوائهم واعتبار خرائطهم رهائن يجوز احتجازها بذريعة التصدي للقواعد الأميركية سـواء حضرت أم غــابــت؟ هــل يـتَّــسـع جـمـهـور مــن يـعـتـبـرون أن مخاطبة الآخــريــن بـالـصـواريـخ والمــســيــرات ومــمــارســات الأذرع تـــوسّـــع دائـــــرة الأعـــــداء وتـلـحـق أفـــــدح الأضـــــرار بـــإيـــران وصورتها؟ هل يشعر جنرالات «الحرس الثوري» أنَّهم كلَّفوا بـادهـم مـا يـفـوق طاقتها؟ وأن أحـــام الـجـنـرال قاسم ســلــيــمــانــي لــجــهــة «قـــطـــع الــخــيــط الأمـــيـــركـــي» ووضـــع إسرائيل «على طريق الزوال» ليست قابلة للتحقيق أو التطبيق في ضوء موازين القوى الحالية؟ هل بينهم مــن سيستخلص أن عـلـى إيــــران الــتــدرب عـلـى العيش مع جيرانها تحت لغة القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار؟ هل يعتقدون أن على إيران بناء نموذج ناجح وجــــاذب ومـقـنـع بـــدلا مــن بـنـاء نــمــوذج مقلق ومتعثر ومخيف؟ واضح أن نتنياهو سيتعرَّض لمساءلة قاسية من خصومه الكثر. لا النظام الإيـرانـي سقط ولا ترسانة «حـــزب الــلــه» انـتـهـت. لـكـن نتنياهو سيجد شيئا من الــتَّــعــويــض فـــي الـــقـــول إن إيـــــران هُـــزمـــت فـــي غــــزة وفـي سوريا وباتت أضعف في لبنان. وسيقول إنَّه رد على كـل الهجمات التي كانت تحمل بصمات إيرانية وإنَّــه تعدَّى قتل الجنرالات إلى قتل المرشد نفسه. وسيقول بالتأكيد إنَّه أبعد شبح القنبلة الإيرانية أو أخَّره على الأقل لسنوات. يشعر الجنرالات بالخيبة حين لا تكتمل الحرب وتتوّج بانتصار حاسم. جنرال واحد يستطيع الكلام عـن انـتـصـار مـن دون أن يــحــارب. إنَّـــه الـجـنـرال عاصم منير. خيبة المحاربين... والجنرال الباكستاني أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الـثـامـن الـــذي أنـتـج تـجـديـدا فــي الأشـــخـــاص مــن الـلـون الـــواحـــد، وكـــالـــعـــادة أقـيـمـت سُــــرادقــــات فــــرح لـاحـتـفـاء بالفائزين، مقابل مآتم عـزاء للخاسرين، فالناجحون قدّموا المؤتمر على أنه ذروة الديمقراطية ونقل الحركة الكبرى من واقعها الصعب، إلى واقع يؤهلها لاقتحام المـرحـلـة المـقـبـلـة بـنـجـاح، فــي حــن يـتـوعّــد الـخـاسـرون بالاقتصاص من الذين تسببوا في خسارتهم من خلال ترتيبات مدخلات المؤتمر، بما أدّى إلى السيطرة على مخرجاته. فــي ســاعــات الــفــرح بـالـفـوز وألـــم الــخــســارة، يقال كـــام غالبا مـا لا صلة لـه بالحقيقة، ذلــك أن الفائزين والخاسرين هم من قماشة واحـدة، فضلا عن أن قدرة المؤتمر ومـا أنتج على نقل الحركة مـن واقـــع إلـى آخر مـخـتـلـف، فـيـه إنـــشـــاء لــغــوي أكــثــر بكثير مـمـا فـيـه من أسـانـيـد عملية تـــؤدي إلــى تغيير فعلي فـي المـعـادلات الداخلية والسياسية. «فــتــح» خـدمـتـهـا الأقـــــدار الـسـيـاسـيـة لـتُــصـبـح في فـتـرة زمـنـيـة قصيرة التشكيل الأكـثـر اسـتـحـواذا على ثــقــة الـفـلـسـطـيـنـي، إذ جـــــاءت كــمــا وصــفــهــا خصمها اللدود في الأردن الراحل وصفي التل بـ«ابن العازة»، وهذا مصطلح شعبي متداول حول المولود الذي طال انتظاره وحين أتى أصبح مدلل العائلة. وتزكية عبد 1967 ) بعد هزيمة يونيو (حـزيـران الــنــاصــر لـــهـــا، بــعــبــارتــه الــتــاريــخــيــة «ولــــــدت لـتـبـقـى»، انـــتـــشـــرت «فـــتـــح» عــلــى مـــســـاحـــات واســــعــــة تـــبـــن أنـهـا فــــوق طـاقـتـهـا عــلــى الاســتــيــعــاب والــتــنــظــيــم، وحيثما وجد فلسطينيون على سطح الكوكب وجـدت «فتح»، وعــــــززت انـــتـــشـــارهـــا بــــإنــــجــــازات عــســكــريــة وسـيـاسـيـة جسّدت منطقية الرهان عليها، وفي ساحتين لصيقتين بـالـوطـن، الأردن ولـبـنـان، كـــاد نـفـوذهـا يـصـل إلـــى حـد دولـة داخل دولـة، إلى أن أُخرجت تماما من الجغرافيا الـــثـــمـــيـــنـــة فــــي بــــــاد الـــــشـــــام، لــتــتــجــه إلــــــى الـــجـــغـــرافـــيـــا السياسية الأوسع على مستوى العالم كله. كــــانــــت قـــيـــادتـــهـــا الـــتـــاريـــخـــيـــة، عـــــرفـــــات ورفــــاقــــه المؤسسون، تحظى بثقة الجمهور الفلسطيني، وبذلك تمكّنت من إفشال جميع محاولات الانشقاق والتمرد واصطناع البدائل، وحـن وقـع التحوّل التاريخي من ثــورة قيادتها في المنفى إلـى مشروع نظام حكم على بـعـض أرض الـــوطـــن، وقــفــت «فــتــح» وجــهــا لــوجــه، مع الشعب الــذي كانت تقوده من المنفى، وقـد واجهت ما لم تكن حسبت له حسابا بقدر كافٍ، وهي إدارة شعب وقع تحت احتلال استيطاني شـرس، امتد عقودا بما أثّر جوهريا على الفرد والمجتمع الفلسطيني. لم ينسحب الاحتلال ويُسلّم البلاد لقيادة وطنية، بـــل بــقــي بــتــأثــيــره المـــــــزدوج فـــي المــــاضــــي؛ حــيــث أوســـع الفلسطينيين تدميرا وتنكيلا وتمزيقاً، وفي الحاضر؛ حـيـث مـنـاطـق الـسـلـطـة أقــــرب إلــــى جــــزر مــحــاصــرة إمّـــا بـوجـود عسكري استيطاني مباشر، وإمـــا بالسيطرة على مداخل ومخارج المدن والقرى، وبفعل هذه الحالة المــرهــقــة، تـــراجـــع الـــرهـــان عـلـى الـــســـام المـــوعـــود، ليحل محلّه عذاب جماعي عانى منه الفلسطينيون، كما لو أن الاحتلال بقي كما كان بل أشد. واجــــهــــت «فــــتــــح» هـــــذا كـــلـــه مــــن خـــــال الـجـسـمـن الرئيسيين للحالة الفلسطينية؛ السلطة المستجدة والمـــنـــظـــمـــة المـــتـــكـــرســـة كـــشـــرعـــيـــة عـــلـــيـــا، وقـــــد تـحـقـقـت نجاحات لا تُنكر في بداية التجربة مع السلام، حين كـان حـزب «العمل» هـو شريك التجربة، وكــان العالم كله داعما للمحاولة التاريخية على نحو بدا كما لو أن فشلها سـيـكـون مـسـتـحـيـاً، غـيـر أن مــا كـــان يبدو مــســتــحــيــا تـــحـــوّل إلــــى المــمــكــن الـــوحـــيـــد الـــــذي فــرض نفسه على التجربة السلمية الـدولـيـة، حـن جـاء إلى الحكم في إسرائيل مَــن عـارضـوا مبدأ أي تسوية مع الفلسطينيين، وصـار بمقدورهم قلب التجربة رأسا على عقب، ومنذ جاء «الليكود» إلى سدّة الحكم وإلى يـومـنـا هـــذا انـتـهـت إمـكـانـيـة تحقيق ســـام تـفـاوضـي بـــن الـفـلـسـطـيـنـيـن والإســـرائـــيـــلـــيـــن بـــرعـــايـــة أمــيــركــا والـعـالـم، لتحل محلها حــرب هـي الأشــرس على مدى تاريخ القضية الفلسطينية، أخذت فيما أخذت ياسر عــرفــات بـمـكـانـتـه ورمــزيــتــه الـبـالـغـة الـــقـــوة، ووضـعـت «فتح» صاحبة مشروع السلام في قلب حالة شديدة الصعوبة والتعقيد، فقد ظهر منافس يمتلك إمكانات مــهــولــة عــلــى إلـــحـــاق الأذى بــهــا وبــمــشــروعــهــا، وهــو الإســـــام الــســيــاســي، كــمــا تـــكـــرّس فـــي إســـرائـــيـــل نهج تقويض ما تبقى من مزايا مشروع «أوسلو» الذي هو في الأســاس مشروع «فـتـح»، وأحـد مـبـررات قيادتها، لتجد الـحـركـة الـكـبـرى نفسها أمــام تـحـديـات لا تملك القدرات الكافية على مواجهتها. زحــفــت المـــؤثـــرات الـسـلـبـيـة الــذاتــيــة والمـوضـوعـيـة عــلــى «فــــتــــح»، وفــــي غـــيـــاب عــــرفــــات، صـــاحـــب الـــقـــدرات المشهودة على التوحيد داخل حركته، وعلى الصعيد الفلسطيني العام، وجـدت «فتح» نفسها في وضع لم يسبق أن عاشت مثله على مدى تاريخها الطويل. كـــان مؤهلها فــي المــاضــي مـجـسّــدا بـقـدرتـهـا على إنـــجـــاز كـثـيـر مـــن الـــرهـــانـــات الـشـعـبـيـة عـلـيـهـا، أمّــــا في الـحـاضـر، فقد فُــرضـت عليها مطالب شعبية لا قـدرة لـديـهـا عـلـى الـــوفـــاء بــهــا، والأدهـــــى والأمــــر أن حلولها جـمـيـعـا بــيــد الـــخـــصـــم، بـــــدءا مـــن الـــحـــالـــة الاقــتــصــاديــة المــــتــــدهــــورة عـــلـــى مـــســـتـــوى الـــــوطـــــن، وانـــــســـــداد الأفــــق الـسـيـاسـي الــــذي كـــان يُــنـتـج أمــــا يـسـاعـد عـلـى تحمّل الـصـعـوبـات، وكــذلــك الـعـجـز عــن إنــجــاز وحــــدة وطنية هزّها الانقسام من جـذورهـا، ومـا ضاعف من التأثير الكارثي لكل ذلك محدودية قـدرات الصديق والشقيق وكل العالم عن تقديم بعض مما كان يُقدّم زمن المنفى، وبدايات مجازفة السلام. مؤتمر «فتح» الثامن يُشبه مؤتمراتها السابقة، فـسـوف يجد مـن أنتجهم مـن قــيــادات قـديـمـة وجـديـدة أنفسهم ليس أمـــام امـتـحـان كــفــاءة مهنية فـي الإدارة والسياسة على أهمية ذلك، بل أمام استعصاءات لا يد لهم في الخلاص منها، وهذا أهم ما يؤثر على مكانة «فــتــح»، وجــــدارة قـيـادتـهـا، وتــواصــل الــرهــان الشعبي على نجاحاتها. شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده OPINION الرأي 13 Issue 17345 - العدد Monday - 2026/5/25 الاثنين غسان شربل نبيل عمرو
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky