استقبلت العاصمة الصينية بكين بشكل متتال الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، في إشارة واضــحــة إلـــى الأهـمـيـة الـتـي تحظى بـهـا الـصـن عـلـى الساحة الـــدولـــيـــة، فـــي وقــــت تــــــزداد فــيــه حــــدة الـــصـــراعـــات والـــتـــوتـــرات الإقليمية والـدولـيـة. وغني عـن البيان أن بكين سعت بنجاح إلــى عــدم الـدخـول فـي دهاليز الـحـروب والـصـراعـات مـن خلال انـتـهـاج مــا يـمـكـن تسميته «المــقــاربــة الـتـنـمـويـة فــي الـعـاقـات الدولية». هذا النهج الخارجي مكّن الصين من تعزيز علاقاتها الــســيــاســيــة والاقـــتـــصـــاديـــة مـــع مـخـتـلـف دول الـــعـــالـــم بحيث أصـبـحـت الــشــريــك الــتــجــاري الأول لــــدول عـــديـــدة فـــي مختلف الـقـارات، ومنحها المساحة والمـرونـة المطلوبتين للتركيز على بناء قدراتها ومـواردهـا من القوة، من دون الدخول طرفا في الصراعات والحروب المستعرة في مناطق مختلفة من العالم بشكل مباشر أو غير مباشر. قد لا تكون بكين مركز الجاذبية السياسي في العالم حتى الآن، مـقـارنـة بواشنطن، لكنها تسير بنهج ثابت نحو خلق عالم متعدد الأقـطـاب، وتسويق نفسها كقوة دولية حريصة على الحفاظ على النظام الـدولـي المبني على قواعد ومبادئ القانون الدولي والمنفعة المشتركة، حيث ركز الرئيس الصيني شـي جينبينغ والرئيس بوتين على أهمية بناء نظام عالمي متعدد الأقــطــاب يحترم مصالح الـــدول والــتــوازنــات الـدولـيـة، وأكد بوتين في هذا السياق أهمية أن يكون النظام الدولي أكثر عدلا وديمقراطية، وقائما على توازن المصالح ويحترم التنوع الثقافي والـحـضـاري، ويـؤمـن بالتنسيق والـتـعـاون مـن خلال آلـيـات التنظيم الــدولــي الـقـائـمـة، مثل منصات الأمـــم المتحدة ومجموعة البريكس وغيرها. وهـــو تـقـريـبـا مــا ذهـــب إلــيــه الــرئــيــس الـصـيـنـي الــــذي أكـد على ذلـك، بل حذر من خطورة التغيرات الدولية القائمة على السعي للهيمنة التي تهدد بالعودة إلى «قانون الغاب»، وذلك فـي إشـــارة واضـحـة إلــى مساعي واشنطن لترسيخ هيمنتها فـي الـشـؤون الـدولـيـة مـن خــال سياسات ينظر لها على أنها اســتــعــمــاريــة وتــــقــــوّض الاســـتـــقـــرار الـــعـــالمـــي وتـــخـــالـــف مــبــادئ القانون الـدولـي وميثاق الأمـم المتحدة، ومـؤكـدا أهمية العمل المــتــعــدد الأطــــــراف مـــن خــــال المــنــظــمــات والــتــجــمــعــات الــدولــيــة القائمة لتوحيد جهود «الجنوب العالمي»، مع أهمية مبدأ عدم الانحياز والتزام بكين وموسكو بذلك. لهذا الغرض وقعت بكين وموسكو على وثيقتين مهمتين، الأولى توفر خطة عمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فــي المـــجـــالات كــافــة، فـيـمـا تـمـثـلـت الـوثـيـقـة الـثـانـيـة فــي إعــان مشترك حول «عالم متعدد الأقطاب». وعكست الوثيقة الثانية نظرة كل من بكين وموسكو للسياسة الدولية والنظام الدولي في ظل التغيرات السياسية الاقتصادية التي يشهدها العالم في السنوات القليلة الماضية والإسقاطات الجسيمة لذلك على السلم والأمـن الدوليين. ولا يقل الشأن الاقتصادي أهمية عن الجوانب السياسية، في ظل سعي بكين وموسكو لخلق نظام اقتصادي مستدام للتجارة الـدولـيـة، يمكن مـن خلاله تعزيز مليار دولار، 240 ً التبادل التجاري بين البلدين البالغ حاليا ومــن خــال العملات الوطنية لهما بعيدا عـن هيمنة الـــدولار والتقلبات السلبية في الأسواق العالمية ما أمكن. من جانبه، أتى ترمب إلى بكين في وقت يواجه فيه النفوذ الأمــيــركــي حـــول الــعــالــم تــحــديــات كـبـيـرة فـرضـتـهـا سـيـاسـات واشنطن الأخيرة التي ينظر لها من الحلفاء والمنافسين على حد سواء على أنها تقوّض الأسس الليبرالية التي بني عليها الـنـظـام الــدولــي فـي شقيه الاقـتـصـادي والـسـيـاسـي. إذ تواجه سـيـاسـات واشـنـطـن المبنية على شـعـار «أمـيـركـا أولاً» الكثير من عدم القبول حول العالم، بل إنها أضعفت علاقة واشنطن مع بعض حلفائها التقليدين في أوروبا، وهو ما بدا واضحا مــن خـــال سـيـاسـات الـتـعـرفـة الجمركية الـتـي فرضتها إدارة الــرئــيــس تــرمــب عـلـى دول عــديــدة حـــول الــعــالــم، وكــذلــك توتر علاقة واشنطن مع حلف الناتو وموقف هذه الدول من الحرب الإيــرانــيــة وتـداعـيـاتـهـا المختلفة عـلـى الأمـــن والاســتــقــرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. من هنا، فإن النتيجة الأبرز لزيارة ترمب بكين هي تخفيف حدة التوتر بين هاتين القوتين الدوليتين، لا سيما في المجال الاقــتــصــادي مــن خـــال تـوقـيـع عـــدد مــن الاتـفـاقـيـات فــي المـجـال التجاري والاستثماري، من دون تحقيق اختراق حقيقي فيما يتعلق بالقضايا السياسية والاستراتيجية الرئيسية، مثل تايوان أو بقية القضايا حول العالم. بالتالي يمكن القول إن النتائج أتت أقل من التوقعات وهو ما يعكس الهوة المتنامية بين مواقف هذين القطبين الدوليين في المجال الاستراتيجي المتعلق بالنفوذ والهيمنة. وقد أشار الرئيس الصيني صراحة إلى ذلك من خلال التحذير من «فخ ثوسيديدس» الـذي يؤكد عـلـى حتمية الـــصـــراع والمــواجــهــة بــن الــقــوة المهيمنة والـقـوة الــصــاعــدة، عـنـدمـا يثير صـعـود قـــوة جــديــدة الــقــوة المهيمنة. وأكد الرئيس الصيني أن ذلك ليس «قانونا طبيعياً»، ويمكن تلافيه من خلال التعاون والثقة المتبادلة وتجنب سوء التقدير الاستراتيجي. نختم بالقول إن هاتين الزيارتين، وما صاحبهما من «لغة الجسد»، أكدتا عمق الخلافات حول القضايا الاستراتيجية، لا سيما مع أميركا، وإن التفاهمات الاقتصادية يظل أثرها محدودا مهما كان لها من أهمية. كما أن العالم يسير بخطى ثابتة نحو عــالــم مـتـعـدد الأقـــطـــاب، لا يــبــدو أن بــوســع واشــنــطــن الحيلولة دون حــدوثــه، وأن الأجـــدى بها المـشـاركـة الفاعلة لـوضـع قواعد العمل والأطر والمبادئ الخاصة به، لتجنب مزيد من الصراعات والتوترات التي تهدد الأمن والاستقرار والازدهار حول العالم. لـــــم يـــعـــد دفـــــاع الــــنــــظــــام فـــــي إيــــــران عن حقوقه النووية، حـــــــــــــتـــــــــــــى حـــــــــــــــــــدود المــــــــــــــــوت، مــــرتــــبــــطــــا فــــقــــط بــــاعــــتــــبــــارات اســــتــــراتــــيــــجــــيــــة أو دفـــــاعـــــيـــــة، بـــــل بــــات يشكّل جـزءا عميقا من بنية النظام وهويته وآليات بقائه، خصوصا في مرحلة إعادة تشكيل السلطة، والانتقال نحو زمن «المرشد الثالث». فالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيـــران فـرضـت انـتـقـالا دمويا ومتسارعا داخـــل بنية الــقــرار، فـي حـن تـفـرض المـفـاوضـات، لا سيما في شقّها النووي، معادلة تثبيت هذا الانتقال وإعادة إنتاج شرعية السلطة الجديدة. ومن هنا تبدو مهمة المرشد الثالث مختلفة جذريا عن سابقَيه؛ إذ ترتبط العقدة النووية، في الحالة الإيرانية، بعقدة البقاء نفسها، بما تمثله من تناقض عميق في الشخصية السياسية الإيرانية بين الرغبة في الاعتراف بسيادتها ودورها، والخوف الدائم على مصيرها ووجودها. بالنسبة إلى المفاوض الإيراني، لم يعد المشروع النووي ملفا تقنيا أو عسكريا أو حتى علميا فحسب، بل تحوّل إلى حق سيادي ورمز وطني مــركّــب، تَــشـكَّــل مـن تـراكـمـات تاريخية قديمة وحـديـثـة، ومــن شـعـور دائـم بالتهديد، ومحاولات تهميش إيران وإنكار موقعها الإقليمي. لذلك تبذل الدولة الإيرانية جهدا هائلا للحفاظ عليه، بوصفه تعبيرا عن حقها في البقاء والاستقرار والاستقلال. وفـي المشهد الحالي، لـم يعد ممكنا فصل العقدة النووية عـن بنية الـنـظـام وتـــوازنـــات السلطة داخــلــه. ولـهـذا يـبـدو مـن شبه المستحيل على السلطة الجديدة في إيـران القبول بالتخلي الكامل عن المشروع النووي، أو حتى الـتـراجـع عـمّــا تحقَّق فيه على المـسـتـوى المــدنــي، لأن ذلــك لـم يعد يُنظَر إليه بوصفه تنازلا سياسيا فقط، بل بوصفه مساسا بهيبة النظام وصورته في الداخل قبل الخارج. إن عقدة النووي باتت جزءا من الهوية والعقيدة السياسية للسلطة الجديدة، خصوصا أن انتقال السلطة إلى المرشد الثالث يجري في ظروف مختلفة تماما عن تلك التي رافقت سلفَيه. فالمرشد الجديد يحتاج إلى مصادر شرعية مختلفة، بعد تراجع الزخم الثوري التقليدي، ما يجعل الدفاع عن «الحقوق النووية» أقرب إلى شرعية عقائدية جديدة للنظام، تتقدّم تدريجيا على الشرعية الثورية القديمة. ومـــن هــنــا، يـعـتـمـد الــنــظــام الإيــــرانــــي، فـــي مـرحـلـتـه الانــتــقــالــيــة، على النووي بوصفه هوية عقائدية بديلة تعوِّض خسارته لجزء من شرعيته التأسيسية، وتعيد إنتاج عناصر القوة للدولة والنظام والنخبة الحاكمة. فـــــروح الــلــه الـخـمـيـنـي وعــلــي خـامـنـئـي اســتــنــدا إلــــى شــرعــيــة الـتـأسـيـس، وكاريزما القيادة، والهوية الثورية، والقدرة على التعبئة الشعبية دفاعا عن الثورة والحدود الوطنية، وهي عناصر تراجعت اليوم بفعل التحولات الجيلية، واتساع الفجوة بين النظام وشرائح واسعة من المجتمع الإيراني. هـذا الـواقـع فـرض على السلطة الجديدة بناء سـرديـة مختلفة حول النووي، حوّلته من مشروع استراتيجي إلى «عقيدة بقاء». وهنا يصبح الانتقال من «شرعية الثورة» إلى «شرعية القوة» أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة، حيث قد يعتمد المرشد الثالث على الهوية النووية بوصفها أداة لتوحيد الداخل وحماية النظام وإعادة تحصينه. وفي هذا السياق، تبدو المقاربة مع تجربة كوريا الشمالية، خصوصا فــي مـرحـلـة الانــتــقــال مــن كـيـم إيـــل سـونـغ إلـــى كـيـم جـونـغ إيـــل، ذات دلالــة خاصة. فبعد تراجع الشرعية الآيديولوجية والاقتصادية، دخل النووي فـي صلب عقيدة البقاء الـكـوريـة الشمالية، وتـحـوَّل إلــى مصدر لشرعية النظام وحصانته. إلا أن الــفــارق بـن التجربتين يبقى واضــحــا. فبيونغ يـانـغ حسمت خيارها ودخلت الـنـادي الـنـووي العسكري بشكل صريح، بينما لا تزال طهران تعتمد سياسة «العتبة النووية»، أي امتلاك القدرة من دون إعلان امتلاك القنبلة. فإيران تحاول الجمع بين الـردع والغموض؛ فهي تسعى إلى امتلاك قـدرة استراتيجية تحمي النظام كما فعلت كوريا الشمالية، لكنها، في الوقت نفسه، تحاول تجنّب أثمان العزلة والحصار الشاملَين اللذين تعيشهما بيونغ يانغ. وقد يكون هناك تشابه بين تجربة كيم جونغ إيل وصعود مجتبى خـامـنـئـي، ســـواء مــن حـيـث طبيعة الـنـظـام أو ظـــروف المـرحـلـة الانتقالية والـصـراع على الشرعية. لكن الفارق الجوهري يبقى أن كوريا الشمالية تحوَّلت إلى دولة فقيرة لكنها نووية، معزولة لكنها محصّنة نسبيا ضد الـسـقـوط، بينما لا تـــزال إيـــران تـحـاول الجمع بـن منطق الـدولـة الثورية ومنطق الـدولـة الطبيعية، وبــن الرغبة فـي الانــدمــاج الإقليمي والـدولـي والحاجة إلى بناء ردع وجودي يحمي النظام ويضمن استمراره. قبل وفاة أبي بأيام، وجد أول عمود كتبه كرئيس تحرير عاماً، طريقه إلى يدي. بدأه بالتالي: 66 لجريدة «المدينة» قبل «كــانــت حـلـمـا... وكــانــت أمـــــاً... وكــانــت بالنسبة لــي هــي كل شيء، وأخيرا أصبح الحلم حقيقة وتحقق الأمل... وأصبحت أعيش حياتي طولا وعرضاً، وكنت كلما أتذكر الناس الذين يُــولـدون وفـي أفواههم ملاعق من ذهـب، أتذكر نفسي لأنني وُلـــدت وفــي يــدي ملعقة مـن ورق». لـم يُــولـد أبــي محمد علي حافظ وفـي فمه ملعقة من ذهـب. كافح وناضل، ومعه أمي، التي تحمّلت غيابه ليلا ونهارا في العمل، من دون أهل في جــدة، ومـن دون «إنـتـرنـت» يسليها. وعند عـودتـه بعد عناء يوم طويل، كانا يأكلان في غرفة النوم؛ لأنها الوحيدة التي بها مكيّف. كان أبي يعيش عند حد الكفاف على أفضل تقدير. مــن عـجـائـب الــقــدر أن وُلـــد والــــدي مــع جــريــدة «المـديـنـة» . ترعرع أبي في مطبخ المدينة الصحافي، وبدأ 1937 في عام كــ«صـبـي» فيها. كــان أبــي شـديـد الـفـضـول فـي كـل مـا يتعلق بوالده. كان فضوله يدفعه إلى قراءة كل ما تقع عليه يداه من أوراق، بما فيها أوراق جدي الخاصة. كان يسعى لمعرفة كل من يمر على الجريدة من شخصيات أدبية وسياسية، وكل ما يدور من حوارات ونقاشات مع زوار الجريدة من شخصيات مـــؤثـــرة، يـذكـرهـا أبـــي، ومـنـهـا الأديــــب طــه حـسـن، والـرئـيـس التونسي الحبيب بورقيبة. نما داخل والدي في ذلك «الدكان» حـب الـصـحـافـة، وفــي بيتهم حيث كــان جــدي أثـنـاء قيلولته يطلب من أبي أن يقرأ عليه من ديوان المتنبي حتى يغفو، نما فيه حب القراءة، وفي المسجد النبوي حيث كان يذهب بعد المـدرسـة ليذاكر، حب الـقـرآن. وهـذه النشأة أعدته لانطلاقته في عالم الصحافة. ابتُعث والــدي للدراسة في مصر من قِبل الـدولـة، وكان من حسن طالع أبي أن أستاذه في الجامعة، وصديقه لاحقاً، هـــو عـــمـــاق الــصــحــافــة، مـصـطـفـى أمـــــن، الـــــذي عــــرض عليه التدرب عنده في جريدة «أخبار اليوم»، عندما وجد فيه أنه «طالب فاهم». وبعد أن تشرّب أبي المهنة من أحد عمالقتها، عاد ليبدأ مشواره المهني الذي بدأ بتحقق حلمه - كما قال - بصدور جريدة «المدينة» كجريدة يومية، وأوكلت إليه رئاسة تحريرها، وانتقل معها من المدينة، أرض الأجداد، إلى جدة، أرض الأحلام. خـال رحلته الصحافية سَــخَّــر والـــدي ملعقته الورقية ليُطعم بها قــــرَّاءه الصحافة على أصـولـهـا. كــان إنـتـاج أبي من المقالات غزيراً، وكـان أسلوبه في الكتابة سلساً، ممتعاً، سهل الهضم. وأكثر ما كان يفخر به - رحمه الله - هو مقاله الــذي نــادى فيه لتأسيس أول جامعة بـجـدة، فتسارع أبناء البلد الكرام لتبني الفكرة، وتبرع الشيخان محمد باخشب وعبد الله السليمان بالمال والأرض، وعندما علم المغفور له جـالـة المـلـك فيصل بـالمـبـادرة، تـــرأس أول اجـتـمـاع للجمعية التأسيسية للجامعة، وقال فيه مفاخرا بأبناء شعبه: «يهمني أن يعلم الحاضر والغائب، ومن هم في الداخل والخارج، أن هناك رجالا يحبون بلدهم ويعملون، ويكفي أن نقول إن هذه المؤسسة القائمة بفضل الله نبتت من الشعب وإلى الشعب». أرى مــن المــنــاســب، وقـــد وصـلـنـا لـلـنـهـايـة، أن أعـــود بكم لأول مقال لأبي كرئيس تحرير، والذي اختتمه بكلمات كانت قد وضعته هو وزمــاءه على محك الاختبار: «ستكون هذه الأســرة الصحافية الحديثة عند حسن ظن الجميع، ونترك ذلك للأيام لكي تحكم لنا أو علينا». بعد أن جفّت الأقلام، وانتهت الرحلة، التي اختلط فيها الحبر بالدموع والعرق، أرجو أن تكون الأيام قد حكمت لكم، وأن يشفع لكم عملكم عند رب العالمين. OPINION الرأي 12 Issue 17342 - العدد Friday - 2026/5/22 الجمعة وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com خالد بن نايف الهباس هشام محمد حافظ مصطفى فحص تُوفي عاشقا دون ملعقة من ورق! إيران... العقدة النووية الزيارتان وما صاحبهما من «لغة الجسد» أكدتا عمق الخلافات حول القضايا الاستراتيجية خلالرحلته الصحافية سَخَّر والدي ملعقته الورقية ليُطعم بها قرَّاءه الصحافة على أصولها قراءة في زيارتي ترمب وبوتن إلى بكين
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky