رحّـــب الـكـرمـلـن، الـخـمـيـس، بالنقاشات الــــدائــــرة فـــي أوروبــــــا حــــول اخــتــيــار مـرشـحـن محتملين للتفاوض مع روسيا. ومع استعداد الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي لمــنــاقــشــة هـــــذا المـــوضـــوع رســـمـــيـــا الأســـــبـــــوع المـــقـــبـــل، بـــــدا أن الـــرســـائـــل المتبادلة بين الطرفين «الـروسـي والأوروبـــي» تمهد لكسر جـمـود فــي الاتـــصـــالات المـبـاشـرة اسـتـمـر لــســنــوات، وتـفـتـح الـــبـــاب أمــــام إحـيـاء الحوار بينهما، بعدما وصلت العلاقات، كما يقول الكرملين، إلى «أدنى مستوياتها». وحــــمــــلــــت تــــعــــلــــيــــقــــات الــــكــــرمــــلــــن عــلــى الـــنـــقـــاشـــات الـــــدائـــــرة فــــي أوروبــــــــا إشـــــــارة إلـــى انــفــتــاح مـوسـكـو عـلـى اسـتـئـنـاف الـــحـــوارات. وقــــال الــنــاطــق الــرئــاســي ديــمــتــري بيسكوف، الــخــمــيــس، إن مــوســكــو «تـــتـــابـــع الـتـعـلـيـقـات الصادرة في الاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة استئناف الحوار» مع روسيا. وأشار إلى أنه لا تـوجـد تفاصيل مـحـددة حــول هــذه المسألة حــتــى الآن. لـكـنـه وصــــف الــنــقــاشــات الـــدائـــرة بأنها «مشجعة». وأضاف: «إن مجرد إجراء مناقشات بين الخبراء حول هذا الموضوع يُعد أمرا إيجابياً. فـقـبـل بـضـعـة أشــهــر فــقــط، لـــم تــكــن مــثــل هــذه المناقشات تُجرى في أوروبــا». ووفقا له، فقد اطـلـعـت مـوسـكـو عـلـى تـعـلـيـقـات مـــن الاتــحــاد الأوروبــــــــي، بــمــا فـــي ذلــــك الــرئــيــس الـفـنـلـنـدي ألكسندر ستوب، بضرورة استمرار التواصل مـــع مــوســكــو. وأكّـــــد بــيــســكــوف: «بـالمـنـاسـبـة، استمعنا أيضا إلى بيان من برلين مفاده بأنه عاجلا أم آجلاً، سيكون من الضروري التحدث مع الروس. والروس مستعدون للحوار». وأوضـــح المـتـحـدث بـاسـم الـرئـاسـة أنــه لا توجد تفاصيل محددة حتى الآن بشأن مرشح مـحـتـمـل لـــهـــذا المــنــصــب. وأضــــــاف أن الـــحـــوار أفضل دائما من المواجهة الشاملة التي يسعى إليها الأوروبيون حالياً. الـــافـــت أن الــنــقــاشــات الأوروبــــيــــة حــول المــــوضــــوع اتـــخـــذت خــــال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة منحى تـصـاعـديـا نـشـطـا، وبــــدأت أوســــاط في أوروبـــا بترشيح شخصيات مـحـددة للحوار مع موسكو. وبـات معلوما أن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبــي، المقرر يومي مـــايـــو (أيـــــــار)، ســــوف يـنـظـر فـــي هــذا 28 و 27 الموضوع وقد يقدم اقتراحات رسمية حوله. وكـان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حفّز هـذه النقاشات بشكل قـوي عندما أعلن خـــــال احــــتــــفــــالات بــــــاده بــعــيــد الـــنـــصـــر عـلـى مايو أن موسكو منفتحة على 9 الـنـازيـة فـي حوار شامل مع أوروبا، وأكد أن بلاده لم تغلق أبدا باب الحوار؛ متهما الطرف الأوروبي بأنه فعل ذلك. في الوقت نفسه، قـال بوتين إن موسكو «لن تتفاوض مع أشخاص سكبوا القاذورات عليها واستفزوا تـدهـورا كبيرا في العلاقات مـعـهـا»، مشيرا إلــى أن الــحــوار المنتظر يجب أن يــجــري مـــع أشـــخـــاص مــوثــوقــن وقـــادريـــن عــلــى الـــتـــحـــدث بـــاســـم أوروبـــــــا ولــــم يـتـفـوهـوا بتصريحات مسيئة ضد روسيا. واقترح بوتين المستشار الألماني السابق، غيرهارد شــرودر، باعتباره وسيطا محتملا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وقال إنه «يفضله شخصياً». لـكـن تـصـريـحـات بــوتــن قـوبـلـت بـرفـض فـــوري فــي أوروبـــــا، خـصـوصـا بسبب ارتـبـاط شـــــرودر الــوثــيــق مـــع الــكــرمــلــن، وكـــونـــه عمل مستشارا لـدى شـركـات الطاقة الروسية بعد تنحيه عن منصب «المستشارية» في بلاده. ورفـــــض المــســتــشــار الألمــــانــــي فــريــدريــش ميرتس بشدة اقتراح بوتين بتعيين مفاوض أوروبـــــي. ونـقـلـت عـنـه صحيفة «الـــغـــارديـــان» قـــولـــه: «نــحــن الأوروبــــيــــن نــقــرر بـأنـفـسـنـا من سيتحدث باسمنا. لا أحد غيرنا». وأفــــادت «وكــالــة الأنــبــاء الألمــانــيــة»، نقلا عـن مـصـادر فـي الحكومة الألمـانـيـة، أن برلين لا ترغب في أن يكون شرودر وسيطا أوروبيا محتملا في المفاوضات مع روسيا. كــــمــــا صــــــــرّح ســــيــــاســــيــــون مـــــن مــخــتــلــف الأحــــــــــزاب بــــــأن شــــــــرودر لــــم يـــعـــد قــــــــادرا عـلـى تمثيل مصالح البلاد دولياً. بل إنـه جُــرّد في «البوندستاغ» من بعض امتيازاته الحكومية، لرفضه قطع العلاقات مع الشركات الروسية. وفــــي ســـيـــاق مــتــصــل، اقـــتـــرح المـسـتـشـار الألمــــانــــي فـــريـــدريـــش مــيــرتــس مــنــح أوكـــرانـــيـــا دورا مباشرا داخـل هياكل الاتـحـاد الأوروبــي بـوصـفـه خــطــوة انـتـقـالـيـة تـمـهـد لانضمامها لـلـتـكـتـل، قـــائـــا إن هــــذه الــخــطــوة قـــد تـسـاعـد فـي تسريع التوصل إلـى اتـفـاق ينهي الحرب الروسية. وفـي رسالة إلـى قـادة الاتـحـاد، دعا ميرتس إلى استحداث وضع جديد لأوكرانيا باعتبارها «عضوا منتسباً»، يتيح لمسؤوليها المــــشــــاركــــة فــــي قـــمـــم الاتـــــحـــــاد والاجـــتـــمـــاعـــات الوزارية دون الحق في التصويت. وطــــرح المـسـتـشـار الألمـــانـــي اقــتــراحــا بـأن يـتـعـهـد أعـــضـــاء الاتـــحـــاد «بـــالـــتـــزام سـيـاسـي» لتطبيق بند المساعدة المتبادلة على أوكرانيا «من أجل توفير ضمان أمني جوهري». في غضون ذلك، ذكر موقع «بوليتيكو» أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الــــــــوزراء الإيـــطـــالـــي الـــســـابـــق مـــاريـــو دراجـــــي، قــــد يـــكـــونـــون مـــرشــحــن لـتـمـثـيـل أوروبــــــــا فـي المفاوضات المستقبلية المحتملة مع روسيا. وكما يشير «بوليتيكو»، تتمتع ميركل بـــخـــبـــرة فــــي الــــتــــواصــــل المـــبـــاشـــر مــــع كــــل مـن الــرئــيــســن الـــروســـي والأوكـــــرانـــــي. ومــــع ذلـــك، يعتقد العديد من الأوروبـيـن، وفقا للمصدر نـفـسـه، أن مــحــاولاتــهــا الـسـابـقـة الـفـاشـلـة في الوساطة «أسباب كافية لاستبعادها». إلا أن رد فعل ميركل كان مؤشرا على المزاج السائد في أوروبا: فخلال منتدى أوروبا الذي نظمته » فـــي بـــرلـــن، صـــرّحـــت بـوضـوح WDR« قــنــاة بأنها لا تنوي أن تصبح وسيطا بـن الغرب وبوتين. فـــي الـــوقـــت نــفــســه، انـــتـــقـــدت المــســتــشــارة الـــســـابـــقـــة أوروبــــــــا لـــعـــدم اســتــغــالــهــا الأمـــثـــل لــخــيــاراتــهــا فـيـمـا يـتـعـلـق بــالــحــرب الــروســيــة ضـد أوكـرانـيـا. ورأت ميركل أن على الاتـحـاد الأوروبـــي أن يكون أكثر فاعلية في التواصل الدبلوماسي مـع موسكو، بـــدلا مـن الاعتماد كليا على الـولايـات المتحدة. ومـع ذلــك، أكـدت أن الـدبـلـومـاسـيـة لا ينبغي أن تـعـنـي تقديم تــــنــــازلات لـــروســـيـــا أو الــــعــــودة إلـــــى سـيـاسـة الاســــتــــرضــــاء الـــقـــديـــمـــة. وأضــــــافــــــت: «الـــــــردع العسكري إلــى جـانـب الـنـشـاط الدبلوماسي. هذا ما أراه مهماً». وبـــــــدوره، يـتـمـتـع ســـتـــوب أيـــضـــا بـخـبـرة فـي الوساطة فـي بـلـده، وقـد أعــرب سابقا عن اهتمامه بهذا الأمــر. ورغـم ذلـك، فـإن عضوية فـــنـــلـــنـــدا فـــــي حـــلـــف «الـــــنـــــاتـــــو» قـــــد تـــقـــلـــل مـن «جاذبيتها» لروسيا، كما تشير الصحيفة. كــمــا يــحــظــى رئـــيـــس الــــــــوزراء الإيــطــالــي الـسـابـق بـاحـتـرام واســـع فـي أوروبــــا، ويُعتبر «ليس عدائيا ولا متعاطفاً» بشكل مفرط مع روســـيـــا. ويـضـيـف مــوقــع «بـولـيـتـيـكـو»: «مـع ذلــك، لا توجد أي مـؤشـرات على أن (دراجـــي) يرغب في هذا الدور (كونه وسيطاً)». ووفقا للسياسية السابقة، فإن الكرملين لا يــعــتــرف إلا بــــرؤســــاء الــــــدول والــحــكــومــات الحاليين، وليس بالمسؤولين السابقين. ومــع تـزايـد وتـيـرة النقاشات الأوروبــيــة حــــول المـــفـــاوضـــات مـــع روســــيــــا، رغــــم الــحــرب والعقوبات والتوترات السياسية التي تُحيط بالكرملين، بدا وفقا لمعلقين روس أن «أوروبا تنتقل تدريجيا إلى مرحلة جديدة في نقاشها حول الحرب الروسية ضد أوكرانيا». وبـيـنـمـا كــانــت المــواضــيــع الـرئـيـسـيـة في تتمحور حــول إمـــدادات 2024 - 2022 الـفـتـرة الأسـلـحـة والـعـقـوبـات والــدعــم المــالــي لكييف، فإن النقاشات الدائرة الآن في بروكسل وبرلين وبــاريــس تُــركــز بشكل مـتـزايـد عـلـى مـوضـوع آخر: كيف سيبدو الأمن في القارة بعد انتهاء الأعمال العدائية، وهل يُمكن إجـراء أي حوار مع موسكو؟ ويــشــيــر خـــبـــراء مـــقـــربـــون مـــن الـكـرمـلـن إلــى تـبـدل المـوقـف الأوروبــــي تدريجيا بسبب عنصرين ضاغطين. أولهما الحرب في الشرق الأوســـــــط، وثــانــيــهــمــا تـــزايـــد الـــتـــســـاؤلات في أوروبا عن الوضع المحتمل في «اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا. وكــــتــــب مـــعـــلـــق روســـــــي أن بـــــن أســـبـــاب انـعـطـافـة أوروبـــــا المـحـتـمـلـة نـحـو الـــحـــوار مع موسكو، هـو «تـزايـد قلق العديد مـن عواصم الاتحاد الأوروبي، ليس فقط بشأن التداعيات الاقــــتــــصــــاديــــة لـــلـــعـــقـــوبـــات أو تـــكـــالـــيـــف دعـــم أوكــرانــيــا، بــل أيـضـا بـشـأن حـالـة عـــدم اليقين الاستراتيجي». وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، صـــــــــرّح الـــرئـــيـــس الفنلندي ألكسندر ستوب مؤخرا بأن أوروبا «يــــجــــب أن تــــكــــون مـــســـتـــعـــدة لـــلـــتـــفـــاوض مـع روسيا في مرحلة ما»؛ لأن الأوروبيين هم من سيتحملون المخاطر الأمنية الرئيسية بعد الحرب. وجــــــاءت إشـــــــارات مــمــاثــلــة مـــن فــرنــســا؛ حيث صرّح الرئيس إيمانويل ماكرون سابقا بأن على أوروبا أن تُعيد النظر في نظام الأمن المـسـتـقـبـلـي لـــلـــقـــارة، حــتــى وإن بــــدا ذلــــك غير ملائم سياسيا في الوقت الراهن. وتُــدافـع بـاريـس، على وجـه الخصوص، تــقــلــيــديــا عــــن الـــحـــفـــاظ عـــلـــى قــــنــــوات اتـــصـــال محدودة مع موسكو. ولكن بينما يستمر البحث عن وسيط، أبرزت تعليقات روسية سؤالا مهماً: ما الذي يــرغــب الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي فـــي مـنـاقـشـتـه مع مـوسـكـو تــحــديــداً؟ ووفــقــا لـتـحـلـيـات؛ تشمل هذه القضايا في المقام الأول، الأمـن النووي، ومـخـاطـر التصعيد، وتــبــادل الأســــرى، وأمـن الــبــحــر الأســــــود، والـــحـــد مـــن الــتــســلــح، ومـنـع الصدام المباشر بين حلف «الناتو» وروسيا. كـــمـــا يـــعـــتـــزم مـــنـــاقـــشـــة الـــــوضـــــع المــســتــقــبــلــي لــــأراضــــي الـــتـــي تـسـيـطـر عـلـيـهـا روســـيـــا في أوكـــرانـــيـــا، والــضــمــانــات الأمــنــيــة لأوكـــرانـــيـــا، واستقرار الطاقة في أوروبا. قـــد تــكــون هـــذه الـنـقـطـة الأخـــيـــرة الــدافــع الرئيسي للأوروبيين حاليا لإحياء الحوار مع بوتين؛ نظرا للوضع الذي خلفته حرب إيران، وفـشـل الأمـيـركـيـن فــي حـسـم سـريـع ومقبول يضمن استمرار الإمدادات عبر مضيق هرمز. فــضــا عــن مـيـل واشـنـطــن لتخفيف جـــزء من الـــعـــقـــوبـــات المـــفـــروضـــة عـــلـــى قـــطـــاعـــي الـنـفـط والغاز في روسيا. قـــــال الـــرئـــيـــس الأوكــــــرانــــــي فــولــوديــمــيــر زيــلــيــنــســكــي إن أوكــــرانــــيــــا أجــــــرت مــبــاحــثــات مـــع بــريــطــانــيــا الأربـــــعـــــاء، وأرســــلــــت إشـــــارات حـــول الـقـضـيـة «الــحــســاســة» المـتـعـلـقـة بفرض الـــعـــقـــوبـــات عـــلـــى روســــيــــا عـــلـــى أمـــــل مـنـاقـشـة الموضوع بمزيد من التفصيل لاحقاً. وقــال فـي خطابه المسائي عبر الفيديو: «هذه القضية حساسة للغاية دائماً... ونقلنا إشاراتنا بشأن هذه المسألة إلى لندن... نتوقع أن تجري مناقشة كل شيء هذا الأسبوع على المستوى الثنائي». وقالت ماريا زاخـاروفـا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في مؤتمر صحافي دوري الخميس إن الـرئـيـس الأوكـــرانـــي يريد تصعيد الحرب بين البلدين. فــــــي غـــــضـــــون ذلـــــــــك، تـــــبـــــدو المـــنـــاقـــشـــات الجارية في أوروبـا غامضة بالنسبة لكييف. فـمـن جــهــة، تـحـافـظ أوكــرانــيــا عـلـى اتــصــالات دبــلــومــاســيــة بـــشـــأن تـــبـــادل الأســـــــرى، والأمــــن الغذائي، والمخاطر النووية. ومـــــن جـــهـــة أخـــــــرى، تــــعــــارض الــحــكــومــة الأوكرانية بشكل قاطع أي اتفاقيات لا تشارك فـيـهـا كــيــيــف. وقــــد أكــــد الــرئــيــس فـولـوديـمـيـر زيلينسكي مرارا أنه لا يمكن اتخاذ أي قرارات بشأن أوكرانيا دون مشاركتها. لـــكـــن الــــافــــت هـــنـــا أن وزيــــــر الــخــارجــيــة الأوكراني أندريه سيبيغا قال أخيرا إن كييف تدعم إعادة فتح قنوات الاتصال بين موسكو وبــروكــســل فـــي إطــــار دفـــع الــجــهــود المـشـتـركـة للتوصل إلى تسوية مقبولة، مع إشارته إلى أن الـدور الأوروبــي المطلوب لا يعني أن يكون بديلا عن الوساطة الأميركية للتسوية. مــــن جــــانــــب آخـــــــر، قــــالــــت وزارة الــــدفــــاع الــروســيــة الـخـمـيـس إن روســيــا نـقـلـت ذخـائـر نــــوويــــة إلــــــى مـــنـــشـــآت تـــخـــزيـــن مـــيـــدانـــيـــة فـي بـيـاروسـيـا فــي إطـــار تــدريــبــات ضخمة على الأسلحة النووية. وتـجـرى المـــنـــاورات الـنـوويـة، الـتـي بـدأت الثلاثاء وتختتم الخميس، في وقت تخوض فيه موسكو مـا تقول إنـه صــراع وجـــودي مع الغرب في أوكرانيا. وقــالــت الـــــوزارة: «ضـمـن تـدريـبـات قــوات الأسلحة النووية، تم تسليم ذخائر نووية إلى منشآت التخزين الميدانية فـي منطقة موقع لواء الصواريخ في جمهورية بيلاروسيا». وذكرت موسكو أن وحدة الصواريخ في بــيــاروســيــا تــجــري تــدريــبــات لـتـسـلـم ذخـائـر خاصة الصواريخ التكتيكية المتنقلة (إسكندر - إم)، بما يشمل تحميل الذخائر على منصات الإطــــاق والـتـحـرك خفية إلـــى منطقة مـحـددة للتحضير للإطلاق. وأظــهــرت لقطات نشرتها وزارة الـدفـاع شـاحـنـة تسير فــي غـابـة وســـط الــبــرق وتـفـرغ حـمـولـتـهـا. ولــــم يـتـضـح بــعــد مـــا الـــــذي كـانـت تنقله. وأعلنت أوكرانيا، الخميس، أنها باشرت تعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق المتاخمة لـبـيـاروسـا، وذلـــك بعد أسـابـيـع مـن التحذير من احتمال شن هجوم جديد من قبل حليفة روسيا الرئيسة في المنطقة. 11 أخبار NEWS Issue 17342 - العدد Friday - 2026/5/22 الجمعة اقترح بوتين المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر، وسيطا محتملا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وقال إنه «يفضله شخصياً» ASHARQ AL-AWSAT جيمي راسكين في اللجنة القضائية بمجلس النواب يصف الصفقة بـ«الفضيحة الأخلاقية» ًحرب إيران وتساؤلات «اليوم التالي» في أوكرانيا عززتا فرص الحوار الروسي ــ الأوروبي مليار دولار لمناصري ترمب تثير غضبا حزبيا وجدلا دستوريا 1.8 تعويضات بـ الكرملين يرحب بـ«نقاشات أوروبية» لاختيار مفاوض مقبول لإحياء الاتصالات لا تزال مشاهد اقتحام الآلاف من أنصار الرئيس دونالد ترمب لمبني الكونغرس في الـــســـادس مـــن يــنــايــر (كـــانـــون الـــثـــانـــي) عــام حـــاضـــرة بــــالأذهــــان، فـفـي ذلـــك الـيـوم 2021 دعـــا الـرئـيـس تـرمـب أنــصــاره للتوجه نحو الكابيتول لمنع إقرار فوز الرئيس جو بايدن 2020 بالانتخابات الرئاسية التي جرت عام والتي وصفها ترمب بالمزورة. وبالفعل اندفع المتظاهرون إلى المبنى واجتازوا الحواجز الأمنية وكسروا النوافذ واقــتــحــمــوا قـــاعـــات المـجـلـسـن، مـــا أدى إلـى مـــواجـــهـــات عــنــيــفــة مــــع شـــرطـــة الــكــابــيــتــول وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ضابط شرطة. 140 وخلال ولاية الرئيس جو بايدن أطلقت وزارة الـعـدل أكـبـر عملية ملاحقة قضائية شخصا ووجـهـت 1580 واعـتـقـلـت أكـثـر مــن لـــهـــم تــهــمــا بــــارتــــكــــاب جــــرائــــم اعـــــتـــــداء عـلـى ضباط الشرطة والتحريض والتعدي على الممتلكات الحكومية والـتـآمـر لعرقلة عمل الــكــونــغــرس وأصــــــدرت المــحــاكــم الاتــحــاديــة أحكاما بالسجن على مئات من المقتحمين. ومع بداية ولاية ترمب الثانية في يناير ، أصـــدر الـرئـيـس عـفـوا عـامـا عــن أكثر 2025 شـخـص وُجــهــت لـهـم تـهـم تتعلق 1600 مــن بـأحـداث اقتحام الكابيتول. وأعلنت وزارة الـعـدل يــوم الاثـنـن المـاضـي إنـشـاء صندوق 1.8 «مـكـافـحـة تسليح الـسـلـطـة» وتـــم رصـــد مليار دولار، وهو قيمة التسوية القضائية التي تم التوصل إليها، مقابل إسقاط دعوى مليارات دولار 10 الرئيس ترمب للمطالبة بـ ضـــد مـصـلـحـة الـــضـــرائـــب الأمــيــركــيــة بـشـأن تسريب إقـرارتـه الضريبية. وبموجب هذه التسوية حصل تـرمـب على اعــتــذار رسمي مــن الـحـكـومـة مـقـابـل إنــشــاء هـــذا الـصـنـدوق الـــذي يسمح بـتـسـويـة الـــدعـــاوى القضائية ودفـع تعويضات لحلفاء ومناصري ترمب الـذيـن يزعمون أنـهـم تعرضوا للاستهداف السياسي من قبل الإدارات السابقة. وتسبب إنشاء هـذا الصندوق بموجة غــضــب واســـعـــة مـــن مــشــرعــن ديـمـقـراطـيـن وجـــــمـــــهـــــوريـــــن عــــلــــى حــــــد ســـــــــواء والـــــذيـــــن أعـربـوا عن مخاوفهم من أن هـذا الصندوق سيتحول إلى وسيلة لتعويض حلفاء ترمب ومــنــاصــريــه ومــنــهــم مــثــيــرو الــشــغــب الــذيــن اقتحموا مبني الكابيتول في الـسـادس من ، كما اعتبروا هذه التسوية بين 2021 يناير تــرمــب ومـصـلـحـة الـــضـــرائـــب تـعـنـي حـمـايـة ترمب وعائلته من عمليات تدقيق ضرائبي مستقبلي، مـا يعد إســـاءة اسـتـخـدام أمــوال دافعي الضرائب لتحقيق مصالح شخصية ومــــكــــافــــأة الـــحـــلـــفـــاء الـــســـيـــاســـيـــن لـــتـــرمـــب، وتحايلا على سلطة الإنفاق التي يمنحها الكونغرس. ووصــف النائب جيمي راسـكـن، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب هذه الصفقة بالفضيحة الأخلاقية، وقـــال: «هــذا الأمــر ليس سـوى عملية نصب مليار دولار من أموال 1.8 تهدف إلى سحب دافــعــي الــضــرائــب لـصـالـح ميليشيا تـرمـب الـــخـــاصـــة». كــمــا رفــــع شــرطــيــان شـــاركـــا في يـنـايـر دعــوى 6 الــدفــاع عــن الـكـابـيـتـول يـــوم قضائية لإيقاف الصندوق، معتبرين أنه قد يعوض من اعتدوا عليهم. وقـال الشرطيان فـــي الـــدعـــوة «إن الــصــنــدوق يـبـعـث بـرسـالـة خطيرة مفادها أن الأشخاص الذين ارتكبوا أعمال عنف باسم ترمب باتوا يكافأون بدلا من أن يعاقبوا». وقـــــــال الــــنــــائــــب بـــــرايـــــان فـــيـــتـــزبـــاتـــريـــك الــجــمــهــوري مـــن بـنـسـلـفـانـيـا لـلـصـحـافـيـن: «سـنـحـاول إجــهــاض هـــذا المـــشـــروع»، بينما قــــال زعـــيـــم الأغــلــبــيــة فـــي مـجـلـس الــشــيــوخ، جون ثون الجمهوري من ساوث داكوتا إنه «ليس مـن أشـد المعجبين» بهذا الصندوق. فـــــــي جــــلــــســــة اســــــتــــــمــــــاع عـــــقـــــدهـــــا مـــجـــلـــس الـشـيـوخ الــثــاثــاء. وضـغـطـت رئـيـسـة لجنة المــخــصــصــات المــالــيــة فـــي المــجــلــس، ســــوزان كـولـيـنـز، مــن أجـــل الـحـصـول عـلـى مـزيـد من التفاصيل؛ حيث استفسرت عن قيمة المبلغ الـــذي سـيُــدفـع مقابل كـل مطالبة تعويض، وعـــن الأســــاس الـقـانـونـي الـــذي تستند إليه تــلــك الـــــقـــــرارات، ومــــا إذا كـــانـــت المــعــلــومــات المـتـعـلـقـة بــهــذه المــطــالــبــات ســتــكــون مـتـاحـة للجمهور. ودافع تود بلانش القائم بأعمال المدعي الــعــام - والمــحــامــي الـسـابـق لـلـرئـيـس ترمب - بقوة عـن هـذا الـصـنـدوق، مـؤكـدا أنـه ليس صـنـدوق رشـــى كما يصفه الديمقراطيون، بـل برنامج تعويضي مـشـروع للأميركيين الــذيــن تـعـرضـوا لــتــجــاوزات غـيـر مــبــررة من قبل الحكومة الفيدرالية، مشيرا إلـى أنـه لا توجد قيود على المتقدمين، وأن الصندوق مفتوح للجميع. كما دافع نائب الرئيس جي دي فانس عـن الـصـنـدوق، قـائـاً: «لا يذهب دولار واحد إلى الرئيس ترمب أو إدارتـه أو عائلته. هــذا تعويض لأميركيين تعرضوا لملاحقات سياسية غير متناسبة». لكن الخبراء القانونيين يـرون أن هذه الصفقة غير مسبوقة دستوريا ويقولون إن إنـشـاء هــذا الـصـنـدوق المـلـيـاري يستند إلى سـلـطـة وزارة الــعــدل فــي تـسـويـة الـــدعـــاوى، لكنه يثير تــســاؤلات حــول فصل السلطات لأن الرئيس ترمب يستخدم جهازا تنفيذيا تابعا لوزارة العدل لصرف أموال لتعويض أنصاره السياسيين. ويــحــذر بـعـض الــخــبــراء مــن أن إنـشـاء هــذا الـصـنـدوق سيفتح الـبـاب أمـــام دعــاوى قضائية مستقبلية تتهم الإدارة بانتهاك مبدأ السلطة المالية للكونغرس، إضافة إلى عدم وجود معايير واضحة وشفافة لتحديد المستفيدين من أموال هذا الصندوق. ويـشـيـد أنـــصـــار الــرئــيــس تــرمــب بـهـذه الـــصـــفـــقـــة ويـــعـــدونـــهـــا انــــتــــصــــارا ســيــاســيــا ورمـــزيـــا بــإجــبــار الـحـكـومـة الأمــيــركــيــة على الاعــــتــــذار وإنــــشــــاء آلـــيـــة لــتــعــويــض أنــصــار ترمب الذين تبنوا رؤيته في سرقة وتزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر . ويـــــرى هـــــؤلاء أن 2020 ) (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي إنــشــاء هـــذا الـصـنـدوق هــو تصحيح للظلم الــــذي ارتـكـبـتـه إدارة بـــايـــدن فـــي المـاحـقـات الـقـضـائـيـة ضــد أنــصــار تــرمــب، بينما يـرى معارضوه أنها بمثابة سرقة منظمة لأموال دافـعـي الضرائب واسـتـخـدام المــال الـعـام في أغراض سياسية حزبية. واشنطن: هبة القدسي موسكو: رائد جبر (رويترز) 2026 مايو 15 أفراد من الأمن الروسي يقومون بدورية حراسة بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky