[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17342 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 22 - 1447 ذو الحجة 5 الجمعة London - Friday - 22 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17342 شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة كــــشــــف الــــشــــقــــيــــقــــان هـــــاريـــــســـــون وكـــايـــتـــي ديـفـايـن، المُــشــاركــان فــي أحـــدث مــواســم برنامج «ريــس أكـــروس ذا وورلـــد» (سـبـاق حـول العالم) الـذي تبثّه «بـي بي سـي»، عن التجربة الغريبة التي يعيشانها خـال مشاهدة نفسيهما على الشاشة، وذلك قبيل عرض الحلقة الأخيرة. عـــامـــا، 24 وســـيـــظـــهـــر هــــاريــــســــون، الـــبـــالـــغ عـــامـــا، وهــمــا مـــن مدينة 21 ، وشـقـيـقـتـه كــايــتــي مانشستر، فـي المرحلة النهائية مـن البرنامج، حـيـث يــخــوض المـتـسـابـقـون مــغــامــرة شـــاقّـــة في الــســفــر مـــن دون اســـتـــخـــدام الـــهـــواتـــف المـحـمـولـة وبميزانية محدودة. ووثَّـــــق هـــذا المـــوســـم رحــلــة الـــفـــرق المـشـاركـة ألف كيلومتر 12 وهي تتسابق لمسافة تزيد على عبر أوروبا وآسيا. وقال هاريسون، الذي يعمل مساعدا مالياً: «إنـــه شـعـور غــريــب... يـبـدو الأمـــر كـأنـك تُشاهد شخصا آخــر». وأضــاف: «أنـت تـدرك أن مَــن تراه على الشاشة هـو أنـت بالفعل، لكن الأمــر يعود إلـــى مـرحـلـة مـضـى عليها وقـــت طــويــل، كـمـا أن كــثــيــرا يـــحـــدث خــــال يــــوم واحـــــد لـــدرجـــة أنــــك لا تتذكر كل ما تراه على الشاشة». وتابع: «تقول أحيانا لنفسك: هل قلت ذلك فعلاً؟». وأوضــــح أن مـشـاعـره تـــتـــراوح بــن الإحــــراج والضحك على نفسه، مضيفاً: «هذه تجربة غريبة جداً، وليست شيئا معتادا بالنسبة إلينا». وتـــنـــطـــلـــق رحــــلــــة المـــتـــســـابـــقـــن مـــــن مــديــنــة باليرمو فـي جـزيـرة صقلية الإيطالية، وصـولا إلــى قرية هاتغال النائية الـواقـعـة على ضفاف بـحـيـرة هـوفـسـغـول فــي شــمــال مـنـغـولـيـا، وذلــك ألـف 20 سعيا لـلـفـوز بـالـجـائـزة المـالـيـة الـبـالـغـة جنيه إسترليني. أمـــا كـايـتـي، الــتــي تـعـمـل مــديــرة حـسـابـات، فـــقـــالـــت إن مـــشـــاهـــدة الـــبـــرنـــامـــج أعـــــــادت إلـيـهـا كثيرا مـن الـذكـريـات. وأضـافـت: «عندما أشاهد الـــحـــلـــقـــات، أجـــــد نــفــســي أضـــحـــك دائــــمــــا، لأنــنــي لا أتــذكــر أن الأمــــور كــانــت تــبــدو بــهــذا الـشـكـل». وتـابـعـت: «أشـعـر أن الأحـــداث تـبـدو أكـثـر طرافة عند مشاهدتها لاحقاً». وأوضـــحـــت أن الــتــوتّــر كـــان يـرافـقـهـم طــوال مـــدّة الـتـصـويـر، لكنها تــرى الآن أنـهـا تستطيع الاســـــتـــــمـــــتـــــاع بــــالــــتــــجــــربــــة بــــشــــكــــل كـــــامـــــل عــنــد مشاهدتها مـجـدداً، قائلة: «فــي تلك اللحظات، ثــمــة كــثــيــر مـــن الــضــغــط الــنــفــســي، لــكــن عـنـدمـا تُشاهد الأمــر لاحقا تستطيع أن تستمتع فعلا بكل ما عشناه». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الفرنسية آناماريا فارتولومي خلال جلسة تصوير لفيلم «معركة ديغول: عصر الحديد» ضمن فعاليات مهرجان «كان» (إ.ب.أ) نكتشف أنفسنا متأخّرين... على التلفزيون (إنستغرام) باطن العالم وظاهره بالنسبة إلى قادة إيران هناك معركة جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الميديا الأميركية الليبرالية، مثل «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن»، خلاصتها اتهام الرئيس ترمب لهذه المؤسسات الصحافية الليبرالية بخذلان الشعب والأمة الأميركية في حربها مع النظام الإيراني، وتبنّي «البروباغاندا» الإيرانية، بخصوص الحرب. سنقول إنها معركة قديمة جديدة، لكن العنوان هـذه المــرّة مختلف، ومن الطبيعي أن يغضب الـرئـيـس وأركــــان إدارتــــه مـن عــدم «تـطـابـق» روايـــة الميديا الأميركية مع رواية البنتاغون والبيت الأبيض وسلسلة تصريحات وتغريدات ترمب شخصيا كل يوم أو أكثر من مرّة في اليوم... لنقل إنها رغبة كل حاكم. لكن هل يعني هذا تبرئة وسائل مثل «نيويورك تايمز» و«سي إن إن» من «الهوى السياسي» في تغطية هذه الحرب؟! هذه المنابر ومن يقف خلفها لها «ثأر» مستمر من قبل الحرب الحالية مع ترمب بل مع التيار الترمبي كله، ولذلك فمن الصعب أخذ روايتها على محمل البراءة. أمــس (الـخـمـيـس)، ذكـــرت شبكة «ســي إن إن» نـقـا عـن مـصـدرَيـن مطلعَين على تقييمات استخباراتية أميركية، أن إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أوائل أبريل (نيسان). مـصـادر أن الاستخبارات الأميركية تشير إلـى أن 4 كما نقل التقرير عـن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسـرع بكثير مما كان متوقعا في البداية. أيضا لشبكة «سـي إن إن» قـال مـسـؤول أميركي: «لقد تـجـاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي حدَّدتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء». بعيدا عن «الهوى السياسي» لـ«سي إن إن»، فإن أخذ هذه المعلومات على محمل الـجـد هـو مـن عـزائـم الأمـــور، بـل هـو الأقـــرب للواقع، لست أعني التقليل من الضرر الـفـادح الــذي ألحقته الـقـوات الأميركية والإسرائيلية بـقـدرات إيـران العسكرية، كما تشتهي «سي إن إن» ترويجه، بل أعني أن قادة النظام في إيران لهم سلوك ظاهر، وآخر باطن في عالم السياسة، ومن هذا الباب يجب الولوج إلى مدينة السياسة الخمينية. فــي عـالـم الــظــاهــر، نـــرى أمـــثـــال: ظـريـف وعــراقــجــي، وربــمــا قـالـيـبـاف، ولهم أجنحة ثقافية وإعلامية في الغرب، لكن في عالم الباطن هناك تأويل آخر للعالم وللسياسة. أعني أنه حتى لو كان رئيس أميركا هو أوباما أو كارتر، حتى روبرت دي نيرو نفسه، فلن يثني ذلك قادة إيـران عن الإخـاص للعالم الباطني، الذي هو العالم الحقيقي بالنسبة إليهم. القوم يـرون أنفسهم حملة رسالة قيادية، للعالم كله، وهـذه هي الحقيقة الأصلية بالنسبة إليهم. قــال القاضي النعمان، وهــو مـن فلاسفة الباطنية، فـي أحــد كتبه: «لا بد لكل محسوس من ظاهر وباطن، فظاهره ما تقع الحواس عليه، وباطنه يحويه ويحيط العلم به بأنّه فيه، وظاهره مشتمل عليه». لست أقول بحصر التعامل مع النظام الإيراني بهذا المفهوم، ولكنّني أدعو إلى عدم إهماله، أقلّه للفهم! «غيرنيكا»... بكاء العالم على نفسه (صور المعرض) 1937 يتيح للزائر الغوص في تاريخ اللوحة منذ تكليف بيكاسو برسمها في عام الواقع الافتراضي يمنح «غيرنيكا» حياة جديدة في باريس لـــم يــعــد المـــعـــرض مــكــانــا لـــتـــأمُّـــل الــلــوحــات المعلَّقة على الجدران فقط، فقد تحوَّل إلى تجربة غامرة تمزج الفن بالتقنيات الحديثة. وهذا ما يقدّمه معرض «تحولات غيرنيكا» المُقام حاليا سبتمبر 6 فـي متحف بيكاسو بـبـاريـس حتى (أيــــلــــول) المـــقـــبـــل، عــبــر تــجــربــة واقـــــع افــتــراضــي تــــدور حـــول جـــداريـــة بـابـلـو بـيـكـاسـو الـشـهـيـرة «غيرنيكا». ويـتـيـح لـلـزائـر الــغــوص فــي تــاريــخ اللوحة منذ تكليف بيكاسو برسمها لمـعـرض باريس ، وصـــــولا إلـــى تـحـوّلـهـا إلـى 1937 الـــدولـــي عـــام رمز عالمي للسلام ومناهضة الحروب. وتتنقل الــتــجــربــة بـــن الـــجـــنـــاح الـــجـــمـــهـــوري الإســبــانــي حــيــث عـــرضـــت لــلــمــرة الأولـــــــى، وأطــــــال مـديـنـة غـيـرنـيـكـا الــبــاســكــيــة بــعــد الــقــصــف الـــــذي ألـهـم الـفـنـان، ومـرسـمـه الـبـاريـسـي فـي شـــارع «غـرانـد أوغسطين»، قبل الوصول إلى مقرّها الحالي في متحف الملكة صوفيا. ويـرافـق الـزائـر صوتا الكاتب خــوان لاريـا، عـضـو الــوفــد الـجـمـهـوري الإســبــانــي، والـفـنـانـة الــســريــالــيــة دورا مــــار، شــريــكــة بــيــكــاســو، الـتـي لـعـبـت دورا مــحــوريــا فـــي تــوثــيــق مـــراحـــل رســم الجدارية عبر صور فوتوغرافية شهيرة. ويــكــشــف المـــعـــرض صــــورا لـبـيـكـاسـو خــال الــعــمــل عــلــى الـــلـــوحـــة، مـــرتـــديـــا مـــابـــس ســــوداء وربـــطـــة عــنــق قـــاتـــمـــة، فـــي مــشــهــد يـــوحـــي كـأنـه يشارك في جنازة ضحايا القصف الألماني لبلدة غيرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية. وتجمع التجربة بين تاريخ الفن والانغماس العاطفي، من خـال وثائق أرشيفية ودراســات أولية وأعمال مرتبطة مباشرة بولادة الجدارية. ويــــرى الـقـائـمـون عـلـى المــعــرض أن الـــعـــودة إلـى «غيرنيكا» بعد عشرات الدراسات التي تناولتها تأتي بهدف تقديم مفاجأة جديدة للزوار، عبر فـيـلـم بتقنية الـــواقـــع الافـــتـــراضـــي يـعـيـد إحـيـاء اللوحة التي ما زالت رسالتها الرافضة للحروب تنسجم مع الزمن الحالي. ويــــشــــيــــرون أيـــضـــا إلـــــى أن هـــــذه المـــغـــامـــرة التقنية تـسـاعـد عـلـى اسـتـيـعـاب أهـمـيـة الفنان وأعـمـالـه عبر المـــواد الأرشيفية، وربـمـا تعوّض أيضا حقيقة أن «غيرنيكا» غادرت فرنسا، حيث وُلدت، إلى إسبانيا، موطن بيكاسو الأصلي. باريس: «الشرق الأوسط» جزيرة الانتقام بدأت الولايات المتحدة، بكل علانية، خطوات التغيير الكبير في كوبا. قـام رئيس الـ«سي آي إيه» بزيارة الجزيرة بنفسه، وأشعَر السكان بأن ثمانية عقود من صعود الشيوعية الكاستروية مــيــا مـــن فـــلـــوريـــدا، مــقــام دونــالــد 75 عــلــى بــعــد ترمب العائلي، دخلت أيامها الأخيرة. لم تعرف واشنطن تحديا قاسيا مثل التحدي الكوبي. في ذروة الــحــرب الـــبـــاردة رفـــع فـيـدل كـاسـتـرو العلم الأحمر، ونصب الصواريخ السوفياتية النووية قـبـالـة الــســاحــل الأمـــيـــركـــي، وهــــدد الــعــالــم أجـمـع بــحــرب ذريـــــة، وخـــاضـــت أمــيــركــا حــربــا مـبـاشـرة (خــلــيــج الـــخـــنـــازيـــر) ضـــد كـــاســـتـــرو وخــســرتــهــا، محاولة لاغتياله، ولم تنجح 40 وأعدت أكثر من أي مـنـهـا، وفـــي الـنـهـايـة قــــررت أن تـتــرك المـسـألـة لــلــزمــن. وهــــا هـــو الـــزمـــن قـــد حــــل. أصــبــح راؤول كاسترو، شقيق فيدل، في الخامسة والتسعين. وكــوبــا فــي حـالـة انـهـيـار اقــتــصــادي بسبب شح النفط في هرمز، وتعيش على ساعتين كهرباء فـــي الــــيــــوم. وكــــل رومـــانـــســـيـــات المـــاضـــي لـــم تعد تـنـفـع. لا خـطـب فــيــدل الــتــي اسـتـغـرقـت إحــداهــا سبع ساعات، ولا تأييد كبار الأدباء مثل أرنست همنغواي، وغابرييل غارسيا ماركيز، وريجيس دوبريه. هــذا زمــن دونــالــد تـرمـب. وكـوبـا تخشى أن تــكــون الـتـالـيـة بـعـد فـنـزويـا الــتــي خـطـفـت فرقة من الكوماندوز الأميركي رئيسها إلى سجن في نيويورك. وإذا كان ترمب يطالب بجزيرة بعيدة فــي الـقـطـب الـجـلـيـدي مـثـل غـريـنـانـد، فــمــاذا عن هذه الجزيرة الدافئة على مرمى حجر من قصره المفضل، وملعبه الأثير. لإيـران فضل كبير في تأخر لحظة الانتقام من الهرطقة الكوبية. انغماس ترمب في المسألة الإيرانية وحده يؤخر الضربة القاضية في كوبا المــتــعــبــة. الـــفـــوز فـــي هــافــانــا أكــثــر أهــمــيــة بكثير من الفوز في كـاراكـاس، أو أي عاصمة لاتينية. هنا يرمى القفاز في وجـه القوة الصغيرة التي تـــحـــدت رؤســــــاء أمــيــركــا واحــــــدا بــعــد الآخــــــر، من جون كينيدي إلى ترمب، الذي خطف نيكولاس مــــــــــــادورو وزوجــــــتــــــه مـــــن الــــقــــصــــر الـــجـــمـــهـــوري الــفــنــزويــلــي، ويـحـاكـمـهـمـا فـــي بــروكــلــن بتهمة الفساد.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky