4 فلسطين NEWS Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد ASHARQ AL-AWSAT انتخاب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» ينتظر جولة اقتراع ثانية عز الدين الحداد... لاحقته إسرائيل عقودا وحنينه لعائلته قادها إليه مع تأكيد حركة «حماس» اغتيال عز الدين الحداد، القائد العام لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح للحركة، بغارة إسرائيلية استهدفته مـسـاء الجمعة، وســـط مـديـنـة غـــزة، تـكـون إسـرائـيـل قد نــجــحــت فــــي اغـــتـــيـــال أعــــضــــاء المـجـلـس الــعــســكــري لــــ«الـــكـــتـــائـــب»، عــــدا شخص واحــــد مــتــبــقٍّ، هـــو مـحـمـد عـــــودة، الـــذي يعد ممن أشـرفـوا على هـجـوم السابع .2023 ) من أكتوبر (تشرين الأول عــــــامــــــا)، يــــعــــد مــن 56( والـــــــحـــــــداد الرعيل الأول فـي «كتائب الـقـسـام»؛ إذ تـــدرَّج فـي قياداتها مـن ناشط ميداني بارز، إلى قيادة كتيبة «التفاح والدرج» لـــفـــتـــرة قـــصـــيـــرة، ولـــفـــتـــرة مــمــاثــلــة قـــاد كـتـيـبـتَــي «الـــزيـــتـــون» و«الــشــجــاعــيــة»، ومنها إلــى قائد تخصصات عسكرية عدة في «الكتائب»، إلى أن أصبح قائدا لـــ«لــواء غــزة» بعد أن اغتالت إسرائيل القائد السابق، باسم عيسى، في مايو ، ليصبح لاحقا قائدا عاما 2021 ) (أيـار لـ«الكتائب» بعد اغتيال محمد السنوار .2025 في مايو ولـــفـــتـــرة لـيـسـت بــالــقــصــيــرة، عمل الــــحــــداد أمـــيـــنـــا لـــســـر مــجــلــس «كــتــائــب الـــقـــســـام» الــعــســكــري، وكـــــان شخصية مـقـربـة مـــن كـثـيـر مـــن قـــيـــادات الـحـركـة، مـنـهـم خـلـيـل الـحـيـة ومـحـمـود الــزهــار، كـــمـــا ربـــطـــتـــه عــــاقــــة مـــمـــيـــزة بـمـحـمـد الضيف، وأحمد الجعبري، ورائد سعد، وشخصيات أخـرى. كما تؤكد مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط». وكـــــان الــــحــــداد الـشـخـصـيـة الأبــــرز في «كتائب القسام» داخــل قطاع غزة، بعد اغتيال إسرائيل القيادات الأخرى مـــن المــجــلــس الــعــســكــري، ومــنــهــم قـائـد «الـــكـــتـــائـــب» الـــســـابـــق مــحـمــد الــضــيــف، ومــحــمــد الـــســـنـــوار الـــــذي تـــولـــى قــيــادة الكتائب لاحـقـا، بينما كـان قـد سبقهم مـــــروان عـيـسـى نــائــب الــضــيــف، والـــذي اغتيل بداية الحرب على القطاع. أكتوبر» 7« قائد ولــــعــــب الـــــحـــــداد دورا مـــهـــمـــا فـي أكــــتــــوبــــر»، وقــــــاد غـالـبـيـة 7« هـــجـــوم الـهـجـوم فــي مـديـنـة غـــزة ضــد المـواقـع الإســـرائـــيـــلـــيـــة شــــرقــــا، وكــــذلــــك بـعـض الـهـجـمـات الــصــاروخــيــة، وأشــــرف من غرفة العمليات بنفسه على الهجوم الأول الـــذي اسـتـهـدف قــاعــدة «نـاحـال عـــــوز» الـعـسـكـريـة الـــتـــي كـــانـــت مليئة بالجنود. كـمـا لـعـب دورا بـــالإشـــراف بشكل مــبــاشــر عــلــى عـمـلـيـة صــنــاعــة قــذائــف » وزيـــادة إنتاجها قبل 105 «الياسين ذلـــــك الـــهـــجـــوم، والــــتــــي اسـتـخـدمـتـهـا «حماس» بكثرة خلاله، وكذلك خلال الـحـرب الأخــيــرة، وكــبَّــدت مـن خلالها الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة خـسـائـر بشرية ومـاديـة، كما أنـه أشــرف على سلسلة تـــدريـــبـــات لـنـخـبـة «الـــقـــســـام» تـحـاكـي تنفيذ الهجوم ذاته. ودمَّــــــــــــرت إســـــرائـــــيـــــل مــــنــــزلــــه فــي غالبية الحروب والعمليات العسكرية الـتـي كـــان يـشـهـدهـا قـطـاع غـــزة طــوال العقود الماضية، كما لاحقته سنوات، ونــفَّــذت بحقه مــحــاولات اغـتـيـال عدة أصــيــب فــي بعضها بـــجـــروح، ومنها خــــال الـــحـــرب الأخــــيــــرة الـــتـــي أصـيـب فيها مرتين بجروح متفاوتة. وتكشف المصادر أن الحداد، خلال الحرب على غـزة، كـان في مرتين على الأقل موجودا في أنفاق كانت القوات الإســرائــيــلــيــة تـعـمـل فـــي مـحـيـطـهـا أو فوقها تماماً، وكان يتمكن من الخروج في كل مرة عبر شبكة الأنفاق المترابطة بعضها مـع بعض ويُــنـقَــل لمـكـان آمـن، مشيرة إلى أنه كان يقوم بدور ميداني في تلك الأنفاق ضد تلك القوات، كما كان في بعض المرات داخل تلك الأنفاق مختطَفون إسرائيليون. وتـوضـح المـصـادر أن الـحـداد كان يـــشـــارك مــيــدانــيــا عــنــاصــر «الـــقـــســـام» والقادة الميدانيين، في خطط لمهاجمة الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، فـــي وقــــت كــان الأخير يبحث عنه في مناطق أخرى، مبينة أنه خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة التي دخلت حيز التنفيذ في ، وبعد 2025 ) يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي أيـــــــام مـــــن بــــدئــــهــــا، ظـــهـــر الـــــحـــــداد فـي كـثـيـر مـــن الأمـــاكـــن داخـــــل مــديــنــة غــزة وشمالها، والتقى بقيادات وعناصر مـــن «الـــقـــســـام» وجــهــا لـــوجـــه، كـمـا أنـه يحافظ منذ بداية الحرب على إرسال رســـائـــل مـكـتـوبـة لــلــقــيــادات المـيـدانـيـة والمــــقــــاتــــلــــن، تـــصـــل بــــطــــرق مـخـتـلـفـة إلـيـهـم، ومـنـهـا تـلـك الـتـي وجَّــهـهـا لهم خلال معارك مدينة غزة الأخيرة، قبل ،2025 وقـــف إطـــاق الــنــار فــي أكـتـوبـر والـــتـــي أكــــد خــالــهــا أنــــه ســيــكــون أول الجنود المقاتلين المدافعين عن المدينة برفقة مقاتليه. واتــهــمــت إســرائــيــل الـــحـــداد الـــذي تلقبه بـــ«الــشــبــح»، بــأنــه كـــان مــن قـاد عـمـلـيـة تــأهــيــل «الـــقـــســـام» فـــي شـمـال قـــــطـــــاع غـــــــــزة، خــــــــال فـــــتـــــرة الـــــحـــــرب، بـــعـــد عــمــلــيــات عــســكــريــة مـــطـــولـــة فـي جميع مناطقها، وقَــتْــل آلاف من قادة وعناصر «الكتائب». كما اتهمته مرارا وتــكــرارا بـأنـه أشـــرف إلــى جـانـب قـادة مـــن «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام» عــلــى عـمـلـيـات تـــــأمـــــن عـــــــدد كـــبـــيـــر مــــــن المــخــتــطــفـــن الإسرائيليين خلال الحرب، وقد أحاط نفسه بهم، بينما أكد بعض من أُفرج عـنـهـم لاحـــقـــا ضــمــن صــفــقــات تـــبـــادل، أنــهــم كــانــوا بـرفـقـة الـــحـــداد فــي أمـاكـن 5 مختلفة، وأنهم التقوه وجها لوجه مرات على الأقل. ويــوصــف الـــحـــداد بــأنــه «ثـعـلـب»، لمكره العسكري وقـدرتـه على التخفي جيداً. ورغم أن إسرائيل بحثت كثيرا عـنـه، وقـصـفـت أمــاكــن عـــدة فــي مدينة غـــزة وشـمـالـهـا لـقـتـلـه، لـــم تـتـمـكـن من الـقـضـاء عليه خـالـهـا، ولكنه أصيب في مرتين بجروح متفاوتة. ويقول مصدر من «حماس» مقرَّب مــن الـــحـــداد، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إنـه في بعض المرات كانت إسرائيل تبحث عنه برا وبحرا وجـواً، وكـان أمـام نظر قواتها، ولكنها لم تتعرف عليه؛ لأنه كان يجيد التخفي بأساليب مختلفة، وكــان يقود دراجـــة هوائية فـي بعض الأحــيــان، ويتنقل مـن مـكـان إلــى آخـر، ويلتقي بالقيادات الميدانية، وحتى في إحـــدى المـــرات حضر اجتماعا سريعا لـــقـــيـــادات مــيــدانــيــة لـتـنـسـيـق مـشـتـرك مــــا بــــن قــــيــــادة «الــــقــــســــام» وفـــصـــائـــل أخـــــرى، كـمـا أنـــه كـــان كـثـيـرا مـــا يـكـون على شاطئ البحر في وقت تكون فيه الــــزوارق الحربية الإسـرائـيـلـيـة قريبة مـــن الـــشـــواطـــئ، ولــــم يــكــن يــخــشــى أن يُكشَف أبدا لجرأته الكبيرة. الحنين القاتل للعائلة وخـــال ملاحقته، قتلت إسرائيل نـــجـــلـــه الأكـــــبـــــر صــــهــــيــــب، فـــــي عــمــلــيــة قصف طالته قبل أيام من دخول وقف 2025 إطــــــاق الــــنــــار الأول فــــي يـــنـــايـــر حيز التنفيذ، بينما قتلت نجله الآخر مــؤمــن فـــي أبـــريـــل (نــيــســان) مـــن الـعـام نفسه؛ حيث قُتل برفقته محمود أبو حصيرة، زوج ابنة الحداد، والذي كان يعمل مرافقا له. وصـــهـــيـــب ومــــؤمــــن هـــمـــا الابــــنــــان الوحيدان له من الـذكـور، بينما كانت حـــفـــيـــدتـــه قــــد قُـــتـــلـــت فــــي غــــــارة أخــــرى استهدفت عائلته. وقُـــتـــل بــرفــقــة الــــحــــداد فـــي الـــغـــارة التي استهدفته مساء الجمعة زوجته وإحدى بناته. وعـــلـــمـــت «الــــــشــــــرق الأوســـــــــــط» أن الـحـداد كـان في زيــارة هي الأولــى منذ أشهر لزوجته وبناته اللواتي يعشن فــي شـقـة سكنية مـسـتـأجـرة. وحسب مصدر مطلع، فإنه نادرا ما كان يلتقي بأفراد عائلته لوقت قصير مرة واحدة كل عدة أشهر، خلال فترة الحرب. ووفـــقـــا لمـــصـــدر آخـــــر، فــــإن الـــحـــداد غادر وبرفقته زوجته وابنتهما المكان لــحــظــة قــصــف الــشــقــة الــســكــنــيــة، قبل أن تــاحــقــه الـــطـــائـــرات الإســرائــيــلــيــة، وتـــقـــصـــف المـــركـــبـــة الــــتــــي كــــانــــوا عـلـى متنها. ويبدو أن هذه هي الفرصة الذهبية الــــتــــي تـــحـــدثـــت عــنــهــا الاســـتـــخـــبـــارات الإسرائيلية، والتي تحققت لاستهدافه بعد أن فشلت عقودا في الوصول إليه. وجــــــاءت عـمـلـيـة اغـــتـــيـــال الـــحـــداد فـــي وقـــت تـنـهـي فـيـه حــركــة «حــمــاس» انـــتـــخـــاب رئـــيـــس مـكــتــبــهــا الــســيــاســي الجديد. وقــــالــــت مــــصــــادر مــــن «حــــمــــاس»، إن عـــمـــلـــيـــة الاغــــتــــيــــال لـــــم تــــؤثــــر عـلـى الانـــــتـــــخـــــابـــــات، وأنـــــهـــــا أجــــــــرت جـــولـــة انتخابية أمــس فلم تُحسم النتيجة، وستجرى جولة ثانية لاحقا. غزة: «الشرق الأوسط» فلسطينيون يحملون صورة كبيرة للقائد عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة أمس (رويترز) أكتوبر» ومتشددا عرقل خطة ترمب 7« تعدّه آخر رموز إسرائيل تأمل دفع خطة نزع سلاح «حماس» قدما بعد اغتيال الحداد تعد إسرائيل، عز الدين الحداد قائد «كتائب القسام» الذي اغتالته، مــــســــاء الـــجـــمـــعـــة، واحـــــــــدا مـــــن أبـــــرز رمـــوز عملية «طــوفــان الأقــصــى» في ،2023 ) أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول 7 وعمليا آخر هذه الرموز، وهذا يفسر الطريقة التي اغتالته بها والإعلانات المــتــتــالــيــة الـــتـــي صــــــدرت عــــن رئـيـس الـــــوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزيـــر دفــــاعــــه، يــســرائــيــل كـــاتـــس، ورئــيــس الأركــــــــــان، إيــــــال زامـــــيـــــر، ثــــم الــجــيــش و«الــــشــــابــــاك» ومــــا تــــاه مـــن ابـتـهـاج عــبَّــر عــنــه مـــســـؤولـــون، ومـحـتـجـزون إسـرائـيـلـيـون كــانــوا فــي قــطــاع غــزة، لـكـن الـسـبـب الحقيقي لاغـتـيـالـه هو اعـــتـــقـــاد إســـرائـــيـــل أنــــه الـــرجـــل الـــذي يرفض نزع سلاح «حماس». وعـــدد نتنياهو أســبــاب اغتيال الــــحــــداد، قـــائـــا إنــــه أحــــد مـهـنـدسـي أكـتـوبـر»، وكــان مـسـؤولا عـن قتل 7« واخـــتـــطـــاف وإيـــــــذاء آلاف المــواطــنــن الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــن وجــــــنــــــود الـــجـــيـــش الإسرائيلي. وقال: «احتجز رهائننا بــــوحــــشــــيــــة بـــــالـــــغـــــة، وشـــــــــن أعـــــمـــــالا إرهابية ضد قواتنا، ورفــض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأميركي ترمب لنزع سلاح (حماس)، وتجريد قطاع غزة من السلاح». وقـــال مــســؤول إسـرائـيـلـي كبير لــلــصــحــافــيــن فــــي بــــيــــان، إن رئــيــس الجناح العسكري لـ«حماس» (حداد) كان من العقبات الرئيسية في تنفيذ خـــطـــة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد نـقـطـة لإنـهـاء 20 تــرمــب المــكــونــة مـــن حــرب غــزة، والـتـي تشمل نــزع سلاح الحركة. وأضـــــاف المـــســـؤول فـــي تـصـريـح نــشــرتــه وســـائـــل إعـــــام إســرائــيــلــيــة: «لــــقــــد قـــــام هـــــذا الإرهـــــابـــــي الــخــطــيــر بـــتـــقـــويـــض جــــهــــود الــــرئــــيــــس تــرمــب ومــجــلــس الـــســـام الـــرامـــيـــة إلــــى نــزع ســــــاح (حــــــمــــــاس)، وتــــجــــريــــد قــطــاع غـزة من السلاح من أجـل خلق الأمن والازدهــــــــــار لــإســرائــيــلــيــن وســـكـــان غزة»، وحـــذر المــســؤول قــائــاً: «إن عـدم امــــتــــثــــال قـــــيـــــادة حــــمــــاس المـــســـتـــمـــر، سيتسبب في إحداث عواقب». وحــــــــداد هــــو أرفــــــع مــــســــؤول فـي «حماس» تغتاله إسرائيل منذ اتفاق الــذي 2025 ) أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول رعته الـولايـات المتحدة بهدف وقف القتال في غزة. وجــــــــاء هــــــذا الاغــــتــــيــــال فـــــي ظـــل اســـتـــمـــرار الـــجـــمـــود فـــي المـــفـــاوضـــات بين إسرائيل و«حماس» بشأن خطة ترمب لما بعد الحرب في غزة. وبـــــــــــحـــــــــــســـــــــــب مـــــــــســـــــــؤولـــــــــيـــــــــن إســـرائـــيـــلـــيـــن، قـــــررت إســـرائـــيـــل قتل أيام. 10 حداد قبل نحو » فـــي تقرير 12 وذكـــــرت «الــقــنــاة أن نـتـنـيـاهـو وكـــاتـــس أصــــــدرا الأمـــر بقتل حداد في الأيام الأخيرة بمجرد أن أصـــبـــح مــــن الــــواضــــح أنـــــه يـشـكـل عقبة أمـــام الـجـهـود المـبـذولـة لإقـنـاع «حماس» بنزع سلاحها. وخــــال تــلــك الـــفـــتـــرة، كــــان حـــداد تحت المراقبة «المستمرة»، وتم تنفيذ الضربة «بسبب فرصة عملياتية ذات احتمالية عالية للقضاء الناجح». ويثير اغتيال حـداد الآن العديد مــــن الــــتــــســــاؤلات حـــــول مــــا سـيـحـدث لاحقاً، وأهمها: من سيقود «حماس» فــي قـطـاع غـــزة، خـصـوصـا جناحها الــــعــــســــكــــري، وكـــــيـــــف ســــيــــؤثــــر ذلــــك فــــــي جـــــهـــــود نـــــــزع ســــاحــــهــــا وعـــلـــى المفاوضات؟ من بقي؟ بـحـسـب تـــقـــاريـــر إســرائــيــلــيــة في صحيفة «يديعوت أحرنوت» و«القناة » كـــان حـــداد آخـــر مــســؤول عسكري 12 رفيع المستوى من «حماس» تقريبا في قطاع غزة. ومن بين القلائل الباقين على قيد الحياة محمد عـودة، الذي كان رئيسا لجهاز الاستخبارات في «القسام» وقت الهجوم، ثم تولى قيادة لواء شمال غزة بعد اغتيال أحمد غندور في نوفمبر ، وربـــمـــا مُــنـح 2023 ) (تــشــريــن الــثــانــي صلاحيات إضـافـيـة. وتـقـول تقديرات إسـرائـيـلـيـة إنـــه كـــان جـــزءا مــن الــدوائــر الـقـيـاديـة الـتـي شـاركـت فـي التخطيط أكـتـوبـر، إضـافـة إلــى حسين 7 لهجوم فياض، قائد منطقة بيت حانون الذي نجا من الاغتيال، ونافذ صبيح، أحد الـوجـوه القديمة فـي «الـقـسـام» وقائد منطقة «الــدرج والتفاح»، وعماد عقل مــــســــؤول مــنــظــومــة الــــدعــــم والإمــــــــداد، وفـــايـــز بــــــارود الـــقـــيـــادي المــــعــــروف في «القسام» المطلوب للاغتيال. وقالت «يديعوت أحرنوت» إنه لم يتضح بعد من سيكون مكان حداد. وقــــــــال رون بـــــن يـــــشـــــاي، المـــحـــلـــل فـــــي «يـــديـــعـــوت الـــعـــســـكـــري والأمـــــنـــــي أحـــــــرونـــــــوت»، إن حـــــــداد يــنــتــمــي إلـــى صــفــوف المــؤيــديــن المــتــشــدديــن، الـذيـن زعــــمــــوا أن الأمـــيـــركـــيـــن لــــن يـسـمـحـوا لإســــرائــــيــــل بـــالـــقـــضـــاء عـــلـــى الـــحـــركـــة (عـلـى مـا يـبـدو تنفيذا لـوعـود تلقتها «حــمــاس» مــن الــوســطــاء)؛ ولــذلــك كـان مــن أبـــرز مـعـارضـي نـــزع معظم أنـــواع الأســلــحــة. وأضـــــاف أن تـصـفـيـة حـــداد تـبـقـي «حـــمـــاس» فــي الــقــطــاع مــن دون قيادة عسكرية رفيعة. وبحسب مصدر إسرائيلي، يُنظر إلى حداد على أنه عارض خطة ترمب، ومـــن ثــم لــن يـحـزن الأمـيـركـيـون عليه، ولــــن يـغـيـر ذلــــك مـوقـفـهـم الـــداعـــي إلــى استمرار تنفيذ الخطة، كما أن رئيس مجلس الـسـام، نيكولاي ملادينوف، غـــاضـــب بـــشـــدة مـــن مـــوقـــف «حـــمـــاس» في القضايا الجوهرية؛ ولذا يبدو أنه مسرور أيضا بهذه التطورات. وتُقدّر إسرائيل أن عملية الاغتيال لن تؤثر في المفاوضات مع «حماس». وقــــــــال مــــصــــدر أمــــنــــي إن عـمـلـيـة الاغتيال ستدفع «حماس» في الواقع إلى الموافقة على مسودة نزع السلاح. وهـــــنـــــاك مـــســـألـــة أخـــــــــرى، هـــــي أن إســــرائــــيــــل تــعــتــقــد أن الاغــــتــــيــــال ذلـــك سيعزز مطالب إسرائيل لقادة الحركة بمغادرة قطاع غزة. وقـــال بــن يـشـاي إن اغـتـيـال حــداد لــــن يــنــهــي حـــكـــم «حـــــمـــــاس» فــــي غــــزة، لكنه سيضر بشدة بمعنويات قيادة الحركة في القطاع وقدرتها على اتخاذ الـــقـــرارات، وسـيـعـزز مـطـالـب إسـرائـيـل أيضا بأن يغادر قادة الحركة القطاع؛ إذ يُــثـبـت لـقـيـادة «حـــمـــاس» فــي قطاع أكتوبر» أن 7« غزة ولكل من شارك في المـخـابـرات الإسـرائـيـلـيـة وســـاح الجو يعرفان كيفية الوصول إليهم، حتى لو اختبأوا في الأنفاق مـدة طويلة، ومن ثم، فمن الأفضل لهم اللجوء إلى المنفى لإنقاذ حياتهم. على الأقل. وبـحـسـب «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، فـــــإن «هــــــذا الاغـــتـــيـــال يُـــضـــعـــف بـشـكـل كـبـيـر الـفـصـيـل المــتــطــرف فـــي الــقــيــادة، وقـد يؤثر في المفاوضات بين مجلس السلام ومصر و(حـمـاس) في الاتجاه الذي ترغب فيه إسرائيل». تل أبيب: كفاح زبون فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ) كان الحداد الشخصية الأبرز في «كتائب القسام» داخل قطاع غزة بعد اغتيال الأعضاء الآخرين في المجلس العسكري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky