issue17337

5 أخبار NEWS Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد ASHARQ AL-AWSAT عباس يشدد على أهمية العملية الديمقراطية وتجديد المؤسسات أعضاء مؤتمر «فتح» ينتخبون قيادة جديدة أدلــــــى أعــــضــــاء المـــؤتـــمـــر الــثــامــن لحركة «فتح»، أمس، في ختام أعماله التي استمرت ثلاثة أيام، بأصواتهم لانـتـخـاب قـيـادة جـديـدة للحركة في اقتراع يشارك به أكثر من ألفي عضو موزعين بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقاهرة وبيروت. وفـتـحـت صــنــاديــق الاقـــتـــراع في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المــحــلــي فـــي مــقــر الـــرئـــاســـة، بـمـديـنـة رام الـــــلـــــه، وســــــط الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة المحتلة، وبالتزامن في غزة والقاهرة وبيروت. 18 عــــضــــوا عـــلـــى 59 وتــــنــــافــــس مــقــعــدا فـــي الــلــجــنــة المـــركـــزيـــة، وهــي أعــــلــــى هـــيـــئـــة قــــيــــاديــــة فــــي الـــحـــركـــة، مقعداً 80 عضوا على 450 وتنافس فــي المـجـلـس الـــثـــوري، وفــقــا للقوائم الـنـهـائـيـة لـلـمـرشـحـن الــتــي اطـلـعـت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية». 2200 وشــــارك فــي المـؤتـمـر نـحـو عضو 2600 عــضــو مـــن أصــــل نــحــو تمت دعوتهم. وأدلــــى رئــيــس «فــتــح» المنتخب، الرئيس محمود عباس بصوته في انتخابات اللجنة المركزية و«المجلس الـــــثـــــوري» لــلــحــركــة فــــي قـــاعـــة أحــمــد الـشـقـيـري بمقر الـرئـاسـة فــي مدينة رام الله. وأكـــــــــد عـــــبـــــاس أهــــمــــيــــة إنــــجــــاح الـعـمـلـيـة الــديــمــقــراطــيــة بــمــا يعكس وحدة الحركة وحرصها على تجديد مؤسساتها القيادية. وشدد عباس على أن انتخابات الـلـجـنـة المــركــزيــة والمــجــلــس الــثــوري «تــــؤكــــد الـــتـــزامـــنـــا الــــراســــخ بـتـعـزيـز المـــســـار الـــديـــمـــقـــراطـــي»، وقــــــال: «هـــذا الــــعــــام هــــو عـــــام الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة، فـقـد عــــقــــدنــــا مـــــؤتـــــمـــــرا مـــهـــمـــا لــلــشــبــيــبــة الفتحاوية، تبعه إجـراء الانتخابات المحلية في أبريل (نيسان) الماضي، والــــــيــــــوم المــــؤتــــمــــر الــــثــــامــــن لـــحـــركـــة (فـــتـــح)، ونُـــعـــد لانــتــخــابــات المـجـلـس الـوطـنـي فــي شـهـر نوفمبر (تشرين الـــــثـــــانـــــي)، ولــــانــــتــــخــــابــــات الـــعـــامـــة والـرئـاسـيـة؛ بـــدءا بــإعــداد الـدسـتـور، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات العامة». وكـــان عـبـاس تعهد فـي اجتماع القمة العربية الطارئ الـذي عقد في الـــقـــاهـــرة، الـــعـــام المــــاضــــي، بـــــ«إعــــادة هـــيـــكـــلـــة الأطـــــــــر الــــقــــيــــاديــــة لـــلـــدولـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة، وضــــخ دمـــــاء جــديــدة فــي منظمة الـتـحـريـر وحــركــة (فـتـح) وأجـــهـــزة الـــدولـــة». وأجــــرى مـنـذ ذلـك الوقت تغييرات إداريـة أبرزها داخل الأجهزة الأمنية. ويــــدعــــو أكـــثـــر مــــن جـــهـــة عــربــيــة ودولية إلى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيدا لتسليمها إدارة غــزة بعد الــحــرب. وورد طلب إجــراء الإصـــاحـــات هـــذا فــي خـطـة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب للسلام في القطاع. وتتعرض السلطة لانتقادات من جهات عدة. وقـــــال الـــنـــاطـــق الإعــــامــــي بـاسـم المـــــؤتـــــمـــــر، مــــحــــمــــود أبــــــــو الـــهـــيـــجـــا، لـــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» إنـه تـم تمديد عملية الاقــتــراع لساعتين على أقل تقدير بسبب عدد المرشحين الكبير، و«الإجراءات الدقيقة وضمان النزاهة والشفافية» في الانتخابات. وأوضح أن فرز الأصوات سيبدأ فـــور إغــــاق صـنـاديـق الاقـــتـــراع، وأن الـنـتـائـج الأولـــيـــة سـتُــعـلـن فــي ساعة مـتـأخـرة مــن مـسـاء الـسـبـت، عـلـى أن تعلن النتائج النهائية الأحد. وتـــــرشـــــح لانــــتــــخــــابــــات الــلــجــنــة المركزية غالبية أعضائها الحاليين، وأبــرزهــم نائب الرئيس فـي السلطة الـــوطـــنـــيـــة الــفــلــســطــيــنــيــة ومــنــظــمــة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وأمـــن سـر اللجنة جبريل الـرجـوب، ونــــائــــب الـــرئـــيـــس فــــي حـــركـــة «فــتــح» مـحـمـود الــعــالــول، ورئــيــس المجلس الـــوطـــنـــي روحــــــي فــــتــــوح، ومـــســـؤول المخابرات السابق توفيق الطيراوي، ورئيس الـوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية، والقيادي المعتقل في 2002 السجون الإسرائيلية منذ عام مروان البرغوثي. كما ترشحت أسماء جديدة من عاماً)، نجل 64( بينها ياسر عباس رئيس السلطة الفلسطينية الأكبر، ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية 50( مـــاجـــد فـــــرج، وزكــــريــــا الـــزبـــيـــدي عــــامــــا) أحـــــد قــــــادة كـــتـــائـــب «شـــهـــداء الأقــصــى»، الـــذراع العسكرية لحركة «فتح» في مخيم جنين، والـذي أفرج عنه من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة الــتــبــادل بــن الــدولــة العبرية وحركة «حماس»، العام الماضي. رام الله: «الشرق الأوسط» الرئيس محمود عباس يدلي بصوته في انتخابات حركة «فتح» في رام الله أمس (أ.ف.ب) استمرت أعمال المؤتمر ثلاثة أيام بمشاركة نحو ألفي عضو موزعين بين الضفة وغزة والقاهرة وبيروت اعتقالات تشمل مسؤولين عسكريين وأمنيين بارزين... ودعم أميركي لمسار «العدالة الانتقالية» تسارع سقوط قادة من الصف الأول في نظام الأسد بـــالـــتـــزامـــن مـــع تـفـعـيـل مـــســـار الــعــدالــة الانتقالية في سوريا، الـذي انطلق مع بدء مـحـاكـمـة رمــــوز الـنـظـام الـسـابـق فــي نهاية أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي، ارتــفــعــت وتــيــرة مـــاحـــقـــة مـــــن يــــوصــــفــــون بــــــ«فـــــلـــــول» نــظــام الأسـد، وتركزت على استهداف شخصيات مــن الـصـف الأول فــي الـقـيـادتـن العسكرية والأمـنـيـة، بالإضافة إلـى مطلوبين بارزين فــــي جــــرائــــم جــســيــمــة ارتـــكـــبـــهـــا «شــبــيــحــة» الحكم الـسـابـق. ووصـــل عــدد المعتقلين من المـــســـؤولـــن الــعــســكــريــن والأمـــنـــيـــن المـعـلـن عنهم خلال مايو (أيار) الحالي إلى ثمانية مسؤولين، منهم خمسة يحملون رتبة لواء وثلاثة يحملون رتبة عميد، بالإضافة إلى أربــعــة مــن «الـشـبـيـحـة» المـتـهـمـن بعمليات اغتيال والتسبب بتغييب آلاف السوريين فـــــي ريــــــف دمــــشــــق ومـــحـــافـــظـــتـــي الـــاذقـــيـــة وحمص. وأعـــلـــن وزيــــر الــداخــلــيــة أنـــس خـطـاب، مـسـاء الجمعة، القبض على الــلــواء واصـل الــــعــــويــــد، نـــائـــب رئـــيـــس الأركـــــــــان فــــي عـهـد الــنــظــام الــســابــق، والـــلـــواء الــطــيــار الـسـابـق إبراهيم محلا. وقال في بيان، عبر حسابه فـــي مـنـصـة «إكــــــس»، إن «المـــجـــرمـــن الـــلـــواء واصل العويد واللواء الطيار إبراهيم محلا في القوى الجوية 22 - رئيس أركـان الفرقة - من رموز النظام الدموي، باتا في قبضتنا الأمنية». وجــــاء ذلـــك بـعـد أيــــام قليلة مــن إعــان الــقــبــض عــلــى الــــلــــواء الـــطـــيـــار الـــركـــن جـايـز حـمـود المــوســى قـائـد أركــــان الــقــوى الجوية والـدفـاع الجوي الأسبق ومحافظ الحسكة السابق المتهم بالمسؤولية عن تنفيذ غارات جوية دموية واستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين. وخلال الشهر الحالي، أعلن عن القبض عــلــى الـــلـــواء وجـــيـــه عــلــي الــعــبــد الـــلـــه مـديـر مكتب الشؤون العسكرية للرئيس السابق عاماً. ويعد العبد لله 13 بشار الأســد لمـدة أحـد أركــان «الـدائـرة الضيقة» المسؤولة عن تنسيق الممارسات القمعية. وأيضا توقيف العميد سهل فجر حسن وهــو قائد كتيبة سابق في الحرس الجمهوري بمحافظة دير الزور، واللواء الطيار غسان شاهين رئيس أركـــــان الـــقـــوات الــجــويــة المـــــدرج عـلـى لـوائـح الــعــقــوبــات الـــدولـــيـــة لمــســؤولــيــتــه المــزعــومــة عــن قـمـع المـدنـيـن والـهـجـمـات الكيميائية. كـمـا أُعــلــن عــن الـقـبـض عـلـى الـعـمـيـد خــردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية السابق فـي محافظة درعـــا، والعميد طلال الـــعـــلـــي رئــــيــــس فـــــرع الأمـــــــن الـــعـــســـكـــري فـي منطقة سعسع جنوب سوريا. وخـــــــــال الــــنــــصــــف الــــثــــانــــي مـــــن شــهــر أبريل (نيسان) الماضي، أعلن القبض على ثـاثـة مسؤولين عسكريين هـم العميد آمر الـحـسـن رئـيـس فـــرع «أمـــن الـــدولـــة» الأسـبـق في محافظة اللاذقية وقد اعتقل في عملية أمـــنـــيـــة اشــتــبــكــت خـــالـــهـــا قــــــوات الأمــــــن مـع مرافقيه في جبلة بريف اللاذقية، والعميد دبابات 18 غيث محمد شاهين قائد الفرقة ســـابـــقـــا، وأُوقـــــــف مـــع شـقـيـقـه الــعــقــيــد نـــزار شـاهـن فــي نـفـس مـداهـمـة الـاذقـيـة بتهمة تشكيل مجموعة مسلحة استهدفت قوى الأمن الداخلي. بـــالـــتـــوازي مـــع ذلــــك، تـــم إلـــقـــاء القبض على عدد من المتهمين بالمشاركة في أعمال قتالية وحملات عسكرية إلـى جانب قوات النظام المخلوع، أبرزهم النقيب عمر أحمد المـــطـــر رئـــيـــس قــســم المـــداهـــمـــة فـــي فــــرع أمــن الــدولــة وفـــرع الخطيب فــي مـديـنـة حمص، ونوري عبد الرحمن العلي، المتهم بارتكاب انــتــهــاكــات والاشــــتــــراك بــأعــمــال قـتـالـيـة في المناطق التي عارضت النظام. وكان لافتا خلال الأيام القليلة الماضية الاحتفالات التي شهدتها بلدة مضايا في ريـف دمشق لـدى إعــان القبض على جلال مــلــح المــلــقــب بــــ«الـــطـــحـــان»، الـــــذي يُـــعـــد من «الـشـبـيـحـة» الــبــارزيــن فــي المنطقة والمتهم بالضلوع فـي عمليات اغتيال طـالـت عـددا مــن أبــنــاء المـنـطـقـة، مــن أبـــرزهـــم المــــازم أول المنشق محمود عيسى، وتسليم القيادي فــي «المـجـلـس الـعـسـكـري» فــي مـضـايـا عبد الـــلـــه مـــحـــرز. وتــشــيــر شــــهــــادات مـــن أهــالــي المنطقة، وفــق تقارير إعــام محلي، إلــى أن القبض على «الطحان» شكّل «لحظة فارقة» لأهالي الضحايا والمفقودين في مضايا، إذ يأملون أن يقود التحقيق معه إلى الكشف عن مصير أبنائهم. كــذلــك كــــان لافــتــا احــتــفــال الأهـــالـــي في حـــي الـصـلـيـبـة بـــالـــاذقـــيـــة بـــإعـــان الـقـبـض عـلـى سـعـيـد شـــاكـــوش المــرتــبــط بــفــرع الأمـــن السياسي، وأحد قادة حملات مداهمة المنازل وترويع المدنيين وملاحقة المناهضين لنظام الأسد في بداية الاحتجاجات الشعبية عام . وبحسب شهادات لأهالي الحي فإن 2011 شاكوش تسبب باعتقال عشرات من شبان الحي بمن فيهم أبناء شقيقته. يشار إلى أن احتفالات مماثلة شهدها حي التضامن جنوب دمشق وعــدة مناطق سورية بنبأ اعتقال المتهم الرئيسي بارتكاب ، أمجد يوسف، 2013 مجازر حي التضامن أبريل (نيسان). وقالت مصادر أمنية 24 في إنه تجري حاليا ملاحقة جميع الأشخاص المـــشـــتـــبـــه بـــهـــم مـــمـــن وردت أســــمــــاؤهــــم فـي التحقيق مع أمجد يوسف. وفــي سياق ملاحقة فلول الميليشيات الرديفة لقوات النظام السابق و«الشبيحة»، أعـــلـــنـــت وزارة الـــداخـــلـــيـــة الــــســــوريــــة أنـــهـــا، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، نجحت خلال شهري أبريل (نيسان) الماضي ومــــايــــو (أيــــــــار) الـــحـــالـــي فــــي تــفــكــيــك خــايــا تنظيمية عـدة قالت إنها مرتبطة بـ«محور إيـــــــــران» فــــي عـــمـــلـــيـــات أمـــنـــيـــة بــمــحــافــظــات عـــــــدة. وكـــــــان أبـــــرزهـــــا «خـــلـــيـــة المـــحـــافـــظـــات الخمس» (دمشق، حلب، حمص، طرطوس، والــــاذقــــيــــة)، و«خــلــيــة ريــــف دمـــشـــق وفــلــول النظام»، بحسب وزارة الداخلية التي قالت إن تلك الخلايا كانت تهدف لإحداث توترات حدودية. وخـــــال الـــفـــتـــرة ذاتـــهـــا وضـــمـــن عملية تعقب ما تبقى من عناصر تنظيم «داعش»، أعــلــنــت وزارة الــداخــلــيــة الـــســـوريـــة الـقـبـض على عناصر خلية فـي ريــف حلب الشرقي عـقـب اســتــهــداف عـنـاصـر مــن وزارة الــدفــاع والــضــابــطــة الـجـمـركـيـة عـلـى طــريــق الــبــاب، وعناصر خلية أخـــرى فـي الغوطة الغربية بريف دمشق. أبريل الماضي 26 وبدأت في دمشق في مــحــاكــمــة عــــدد مـــن رمـــــوز الـــنـــظـــام الــســابــق، بـــيـــنـــهـــم عـــــاطـــــف نــــجــــيــــب، مــــــســــــؤول الأمــــــن ، في 2011 العسكري في محافظة درعـا عام خطوة مثّلت بداية انطلاق لـ«مسار العدالة الانتقالية» في سوريا. ووزعــــت وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة، الـسـبـت، نــص كـلـمـة ألـقـتـهـا الـسـفـيـرة تامي بــروس، نائبة المـنـدوب الأميركي لـدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، ورحبت فيها بالاعتقالات التي شملت أركـــان نظام الأسد في سوريا. وقالت بروس في كلمتها: «يــقــف الــرئــيــس تــرمــب والــــولايــــات المـتـحـدة إلى جانب الشعب السوري في دعم العدالة الانـتـقـالـيـة الحقيقية وســيــادة الـقـانـون في ســـوريـــا. تـمـثـل الاعــتــقــالات الــتــي قــامــت بها سـوريـا مـؤخـرا لأعـضـاء نـظـام الأســـد الذين يُـــزعـــم أنـــهـــم ارتـــكـــبـــوا فــظــائــع ضـــد المـدنـيـن الـسـوريـن، خـطـوة قـويـة بعيدا عـن الإفــات من العقاب ونحو المساءلة». وتـــابـــعـــت المـــســـؤولـــة الأمـــيـــركـــيـــة: «إن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة تـــقـــف مـــتـــضـــامـــنـــة مـع الملايين من الناجين من وحشية الأسد. لذلك نحث الحكومة السورية على الاستفادة من المـــــوارد والــخــبــرات الــتــي يـقـدمـهـا الـشـركـاء الـدولـيـون المستعدون لمساعدة سـوريـا في جهودها المتعلقة بالعدالة والمساءلة، بما في ذلك الآلية الدولية والمحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة. كما أننا نعلم أيضا أن مـــئـــات الآلاف مـــن الـــعـــائـــات الــســوريــة، إلى جانب العديد من العائلات الأميركية، لا تـــــزال تـنـتـظـر إجــــابــــات بـــشـــأن أحـبـائـهـا المــفــقــوديــن. ولـلـمـضـي قــدمــا والـــبـــدء فعليا في تعافي سوريا، يحتاج السوريون إلى إغلاق هذا الملف». دمشق: سعاد جروس واصل العويد وإبراهيم محلا (وزارة الداخلية السورية) مفاوضات غزة أمام استحقاقات القائد العسكري لـ «حماس» أكــــــــــد مــــــصــــــدر مــــــصــــــري لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــط»، أمـــس، أن الـوسـطـاء مستمرون فــــي جـــهـــودهـــم بـــشـــأن تــنــفــيــذ اتــــفــــاق وقـــف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن الاتصالات لــــم تـــتـــوقـــف لـــتـــفـــادي أي تــعــطــيــل مـتـعـمـد لـــلـــمـــفـــاوضـــات مــــن جــــانــــب إســــرائــــيــــل بـعـد تـــصـــعـــيـــدهـــا الأخــــيــــر «غــــيــــر المــــقــــبــــول» فـي القطاع. وأكدت مصادر من حركة «حماس» فـي تصريحات سابقة، السبت، لـ«الشرق الأوسط»، أن عز الدين الحداد القائد العام لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، قـــد قُـــتـــل فـــي غـــــارة إســرائــيــلــيــة اسـتـهـدفـتـه بـمـديـنـة غـــزة، مـسـاء الـجـمـعـة، أن الهجوم على شقة سكنية بحي الــرمــال فـي مدينة غزة، قد استهدف الحداد. ويــــــــرى خـــــبـــــراء تــــحــــدثــــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، هـــــذا «الـــتـــصـــعـــيـــد» مــــن جــانــب إسرائيل يضع الوسطاء أمام مهمة صعبة وســـيـــنـــاريـــوهـــات مـــــحـــــدودة، وأن «اتـــفـــاق غزة» أمام احتمالات ترتبط بتوقف مؤقت للمفاوضات التي تستهدف فك جموده، أو عرقلة المفاوضات بشكل كامل حال وسعت إسرائيل من تصعيدها، وكثفت الاغتيالات والسيطرة على أراض في القطاع، وصولا لـــــعـــــودة الــــــحــــــرب، خــــصــــوصــــا أن المــــوقــــف الأميركي لم يتحرك لردع إسرائيل بعد. عملية جديدة وجــــاءت عملية اغــتــيــال الـــحـــداد، في وقـــت تنهي فـيـه حـركـة «حــمــاس» انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، فضلا عن أن العملية تأتي بعد جولات استضافتها القاهرة على مدار نحو أسابيع، بمشاركة المــمــثــل الأعـــلـــى لمـجـلـس الـــســـام بـالـقـطـاع، نـيـكـولاي مـاديـنـوف، الـــذي طـالـب الحركة قبل أيام من العملية بتسليم السلاح عقب زيـــارتـــه لـتـل أبــيــب ولــقــائــه رئــيــس الـــــوزراء بنيامين نتنياهو. ويــــــــرى أســـــتـــــاذ الــــعــــلــــوم الــســيــاســيــة المـــتـــخـــصـــص فـــــي الــــشــــأنــــن الــفــلــســطــيــنــي والإســـرائـــيـــلـــي، الــدكــتــور طــــارق فـهـمـي، أن عملية الاغتيال تؤكد عدم التزام إسرائيل بـالاتـفـاقـات، لافـتـا إلــى أنـهـا تسعى لإربــاك المــشــهــد الـــداخـــلـــي لــحــركــة «حـــمـــاس» الـتـي تستعد لإجراء تغييرات داخلية وخارجية، وتـحـمـل رســالــة مـوجـهـة مــن نتنياهو إلـى الداخل الإسرائيلي المأزوم سياسياً، بهدف رفــع شعبيته، وتحقيق أهـــداف انتخابية وسياسية، وقبل ذلـك التأثير المباشر في المفاوضات ومصداقيتها. ويعتقد المحلل الـــســـيـــاســـي الــفــلــســطــيــنــي، الـــدكـــتـــور أيــمــن الـــرقـــب، أن نـتـنـيـاهـو ذهـــب لــهــذه العملية لإنـقـاذ نفسه انتخابيا فـي ظـل تراجعاته الداخلية، ومحاولة فـرض ضغوط كبيرة عــلــى «حـــمـــاس» فـــي ظـــل انــشــغــال أمـيـركـي وصمت على ما يحدث في القطاع. خروقات تتسع ولــــيــــس الاســـــتـــــهـــــداف وحـــــــــده، الـــــذي تمضي فيه إسرائيل وسط صمت أميركي، فـــقـــد أفـــــــادت صــحــيــفــة «يـــســـرائـــيـــل هـــيـــوم» الإسـرائـيـلـيـة، الأربـــعـــاء، بـأنـه تــم «توسيع المناطق الأمنية داخـل قطاع غزة بمساحة كيلومترا مربعاً، بموافقة 34 إضافية تبلغ (مجلس السلام) بعدما لم تنفذ (حماس) الالتزامات المرتبطة بنزع السلاح، وباتت في المائة من 64 إسرائيل تسيطر على نحو مساحة القطاع». ويـــــــــرى طـــــــــارق فـــهـــمـــي أن الـــعـــمـــلـــيـــة الأخيرة تضع الوسطاء أمام سيناريوهات مـــــــحـــــــدودة؛ أولـــــهـــــا اســـــتـــــمـــــرار الــتــصــعــيــد الإســـرائـــيـــلـــي، والاســــتــــمــــرار فـــي اغــتــيــالات أخـرى قد تشمل عناصر المكتب السياسي لـحـركـة «حـــمـــاس» فــي الـــخـــارج أو توسيع الـــســـيـــطـــرة بـــالـــقـــطـــاع، واســـتـــكـــمـــال الــعــمــل العسكري واحتلال قطاع غزة بالكامل. ويــــــــــــرى أن الــــتــــصــــعــــيــــد ســـيـــعـــرقـــل المــــفــــاوضــــات فــــي ظــــل صـــمـــت أمـــيـــركـــي، أو تــــوقــــف مــــؤقــــت لـــلـــمـــفـــاوضـــات دون وقـــف الوسطاء اتصالاتهم خاصة وأن العملية تفتح المـجـال أمـــام صـعـود قــيــادات جديدة أكثر تشددا في أوساط «حماس». ويـتـوقـع الــرقــب أن تــبــدي «حــمــاس» تحفظا على الـعـودة للمفاوضات حالياً، على أن يـكـون هــذا الأمـــر مـؤقـتـا، لا سيما أن الـــحـــركـــة لــيــس لــديــهــا بـــدائـــل أو قـــدرة عــلــى المـــواجـــهـــة الــعــســكــريــة، لافــتــا إلــــى أن الوسطاء أمام مهمة صعبة للغاية، لكنهم سيواصلون إنقاذ ما يمكن إنقاذه للعودة للمفاوضات سريعا مـع اتـصـالات مكثفة مــــع واشـــنـــطـــن لـــلـــتـــدخـــل، ولـــجـــم تـصـعـيـد إسرائيل المحتمل. القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky