اقتصاد 15 Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد ECONOMY السيادة الرقمية لم تنفع المؤسسات الكبرى وحدها؛ بل أسهمت أيضا في تغيير قواعد اللعبة لصالح الشركات الناشئة السعودية مستهلكون يقاضون «أمازون» لاسترداد تكاليف الرسوم الجمركية الملغاة رفـــع مستهلكون دعـــوى قضائية ضــد شـركـة «أمـــــازون دوت كــوم» للمطالبة باسترداد تكاليف تم تحميلها عليهم في شكل زيادات سعرية نتيجة الـــرســـوم الـجـمـركـيـة الـتـي خلصت المـحـكـمـة الـعـلـيـا فــي الــولايــات المتحدة لاحقا إلى أن الرئيس دونالد ترمب فرضها بشكل غير قانوني. وقــال المستهلكون في دعــوى جماعية مقترحة رفعت أمــام محكمة اتحادية في سياتل إن عملاق التجارة الإلكترونية جمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية عن طريق رفع أسعار سلع مستوردة قبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها. كانت المحكمة العليا قد خلصت في فبراير (شباط) في قرار صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة إلى أن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قــانــون الـصـاحـيـات الاقــتــصــاديــة فــي حــــالات الـــطـــوارئ الــدولــيــة لفرض رسومه الجمركية الشاملة. وبدأت آلاف الشركات في المطالبة باسترداد مليارات الـدولارات من الحكومة عقب صدور الحكم. لكن «أمازون» لم تفعل ذلك، وهو ما زعمت الدعوى أنه «ليس بسبب افتقارها إلى الأسـاس القانوني للقيام بذلك، بل لأنها تسعى إلى كسب ود ترمب من خلال السماح للحكومة الاتحادية بالاحتفاظ بالأموال». وجاء في الدعوى: «المشكلة هي أن الأموال التي تستخدمها (أمازون) للبقاء في حظوة الرئيس لا تخص (أمازون)... أخذت هذه الأموال بشكل غير قانوني من المستهلكين لتغطية الرسوم التي تم إبطالها بعد ذلك». وتشدد الدعوى القضائية على مزاعم إثــراء غير مشروع وانتهاك قانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن. تــأتــي الـــدعـــوى فــي أعــقــاب عـــدة قـضـايـا سـابـقـة رفـعـهـا مستهلكون يتهمون فيها شـركـات منها «كوستكو» و«نـايـكـي» و«فيديكس» بعدم إرجاع استردادات الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. واشنطن: «الشرق الأوسط» ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز في أبريل 10 العراق صدّر قـــال وزيـــر الـنـفـط الـعـراقـي الـجـديـد، باسم 10 مـحـمـد خــضــيــر، الــســبــت، إن الـــعـــراق صــــدر ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز في مليون برميل 93 أبريل (نيسان)، بانخفاض عن شهريا قبل حرب إيران. وتــــســــبــــب إغــــــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز بــســبــب حـــرب إيـــــران إلـــى تـقـلـيـص صـــــادرات الـنـفـط من الخليج والـــعـــراق، مما تسبب فـي ارتــفــاع حاد فـي الأســعــار. واسـتـؤنـفـت صــــادرات الــعــراق من النفط الخام عبر خط أنابيب كركوك-جيهان في مارس (آذار) الماضي، بعد اتفاق بغداد وحكومة إقليم كردستان على استئناف التدفقات. ألف برميل عبر 200 وقال الوزير: «نُصدّر ميناء جيهان، ولدينا خطة لـزيـادة هــذا الرقم ألف برميل». 500 إلى وأضــــــاف أن الــــعــــراق يــعــتــزم الـــتـــعـــاون مع منظمة «أوبـــك» لتعزيز إنـتـاج الـبـاد وقدرتها الـتـصـديـريـة، مـشـيـرا إلـــى أن بــغــداد تـهـدف إلـى مـايـن 5 الـــوصـــول إلــــى طـــاقـــة إنــتــاجــيــة تـبـلـغ برميل يومياً. وتـحـدث خضير، عـن أن أولــويــات الـــوزارة خلال المرحلة المقبلة تتمثل في زيـادة الطاقات الإنــــتــــاجــــيــــة، وإنـــــهـــــاء مـــلـــف الـــــغـــــاز المـــــحـــــروق، وتطوير البنى التحتية لقطاع النفط، مشيرا إلـى أن الظروف الحالية صعبة نتيجة الحرب فـي المنطقة ومــا تسببت بـه مـن إغـــاق للمنفذ الجنوبي للتصدير. وقــــال خـضـيـر فـــي مـؤتـمـر مـــراســـم تسلمه مـــــهـــــام عـــمـــلـــه فـــــي وزارة الــــنــــفــــط، إن «رؤيـــــــة واســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــحـــكـــومـــة تـــركـــز عـــلـــى وجــــود جميع الشركات الأجنبية في العراق للمشاركة فـي زيـــادة الطاقة الإنـتـاجـيـة، وتـدريـب الـكـوادر الفنية والهندسية، وبناء أفضل البنى التحتية لقطاعات النفط». وأضاف أن «العراق يمتلك جميع المقومات للوصول إلى مستوى الريادة في مجال الطاقة، لمــــا يــمــتــلــكــه مــــن احـــتـــيـــاطـــات نــفــطــيــة كـــبـــيـــرة»، لافتا إلـى أن «الحكومة تسعى لتحويل جميع المـــحـــافـــظـــات إلــــــى مـــحـــافـــظـــات مــنــتــجــة لـلـنـفـط للنهوض بواقعها الاقتصادي». وأشــــــــار إلــــــى أن «وزارة الـــنـــفـــط بـجـمـيـع دوائرها ستعمل على تنفيذ الخطط النفطية، مع التركيز على النزاهة والشفافية في التعامل مــع الــشــركــات وفـــق أعــلــى المــعــايــيــر»، مــؤكــدا أن «الوزارة لن تتساهل في ملف الفساد، ولن يكون هناك وجود للأشخاص غير الكفوئين». وأوضــــح أن «الـــــوزارة ستعمل أيـضـا على تنفيذ خطط الحكومة لتوفير الإيــرادات المالية عبر تفعيل قطاع النفط، ووضع الحلول لجميع المشكلات والارتقاء بمستوى الأداء». كـــان الـــوزيـــر قـــد صـــرح الأســـبـــوع المــاضــي، قــبــل تـسـلـمـه مـنـصـبـه، بــــأن بــــاده بــحــاجــة إلــى ساعة لإعـــادة ضـخ النفط الـخـام للأسواق 168 ملايين برميل يوميّاً، حال رفع 3 العالمية بمعدل قيود الملاحة البحرية في ميناء هرمز. وقـــال خـضـيـر، فــي تـصـريـحـات صحافية، وكان لايزال وكيلا لوزارة النفط: «لدينا إمكانية ملايين برميل يوميا 3 لاستئناف ضخ أكثر من من النفط الخام فور رفع القيود المفروضة على ساعة، 168 الملاحة في مضيق هرمز في غضون وهذا ليس مجرد رقم تقني، بل هي رسالة ثقة للأسواق العالمية تعكس مرونة البنى التحتية الــتــصــديــريــة فـــي مـــوانـــئ الــبــصــرة والـــعـــوامـــات الأحادية شمال الخليج». وأضــاف خضير: «يبقى الـعـراق مستفيدا من الجاهزية الفنية والبنى التحتية المتاحة في الموانئ الجنوبية وخطط الطوارئ التي أعدّتها وزارة النفط لضمان استمرار تدفق الصادرات للأسواق العالمية». وتـــابـــع: «عــمــلــيــات تــصــديــر الــنــفــط الــخــام ألف برميل يوميا 200 العراقي مستمرة بحدود مــن حـقـول كــركــوك إلـــى مـيـنـاء جـيـهـان الـتـركـي، كما أن هناك محاولات ناجحة لتصدير كميات أخــرى مـن نفط البصرة لـأسـواق العالمية عبر الموانئ السورية». كان العراق قد قلَّص معدلات 500 إنـتـاج النفط الـخـام إلــى مستوى مليون و ملايين 4 ألـف برميل يومياً، من أصـل أكثر من ألــــف بــرمــيــل يــومــيــا بــعــد إعـــــان «الـــقـــوة 200 و الـــقـــاهـــرة»، عـلـى أثـــر انـــــدلاع الـــحـــرب الأمـيـركـيـة فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، في 28 الإيــرانــيــة فــي ألف 200 حين تقلصت الـصـادرات إلى مستوى ألـــف برميل 600 مــايــن و 3 بــرمــيــل، مــن أصـــل يوميا سجلتها قبل اندلاع الحرب. وقـــال الـــوزيـــر إن بــغــداد تُــجــري مـحـادثـات مـع أنـقـرة بـشـأن اتفاقية تـعـاون جـديـدة تشمل مشروعات تنقيب وإنتاج وتكرير وتسويق، في توسع لاتفاقية سابقة اقتصرت على صادرات النفط الخام. بغداد: «الشرق الأوسط» وزير النفط العراقي الجديد خلال مؤتمره الصحافي الأول بعد تسلمه مهام عمله (إكس) : المملكة تجمع بين الانفتاح التقني والسيطرة على البيانات شركات عالمية لـ السعودية تصنع نموذجها الخاص في السيادة الرقمية في عالم تتداخل فيه الـحـدود الرقمية وتــتــصــاعــد فــيــه المــنــافــســة بـــن الــــــدول على امـتـاك البيانات وتعزيز الـقـدرات التقنية، اختارت السعودية أن ترسم مسارها الرقمي الــــخــــاص بــــرؤيــــة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة طـــمـــوحـــة، فأطلقت منظومة متكاملة مـن السياسات والاستثمارات والشراكات النوعية، لتتحول إلـــــى نــــمــــوذج عـــالمـــي فــــي الـــتـــحـــول الـــرقـــمـــي، وتتصدر مؤشر الجاهزية الرقمية العالمي الــــصــــادر عـــن الاتــــحــــاد الـــدولـــي 2025 لـــعـــام .100 من 94 للاتصالات بدرجة بلغت غــيــر أن الأهــــم مـــن الـــرقـــم ذاتـــــه، هـــو ما يـكـشـف عــنــه مـــن تـــحـــوّل عـمـيـق فـــي طـريـقـة تـفـكـيـر الـــســـعـــوديـــة فـــي الـــســـيـــادة الــرقــمــيــة؛ فهي لم تعد مجرد درع واقية للبيانات؛ بل أصبحت محركا حقيقيا للنمو الاقتصادي وأداة لصناعة المستقبل. لــفــهــم هـــــذا الـــتـــحـــول، لا بــــد مــــن إعـــــادة تـعـريـف المــفــهــوم ذاتـــــه. يـــرى أيــمــن الـــراشـــد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة «آي بي إم» في السعودية، أن ثمة خطأ شائعا في النظر إلــــى الـــســـيـــادة الــرقــمــيــة بــاعــتــبــارهــا مـسـألـة تقنية تتعلق بمكان تخزين البيانات. «من المهم النظر إلـى السيادة الرقمية بوصفها قـــــدرة تـشـغـيـلـيـة مــتــكــامــلــة»، يـــقـــول الـــراشـــد لـ«الشرق الأوســـط»، مشيرا إلـى أنها تشمل قــدرة المؤسسات على التحكم في بياناتها وحــوكــمــتــهــا وتــشــغــيــل أنــظــمــتــهــا الــرقــمــيــة ونـتـائـجـهـا بـثـقـة واســـتـــمـــراريـــة عــلــى المـــدى الطويل. هذا التعريف الموسع يمنح السيادة الرقمية أبعادا أعمق بكثير مما يبدو عليه فـي ظــاهــره؛ فهي ليست جـــدارا يـحـول دون خــــــروج الـــبـــيـــانـــات، بــــل هــــي نـــظـــام حـوكـمـة متكامل يضمن المساءلة وضوابط الوصول والرقابة وقابلية التدقيق، بما يحافظ على مـوثـوقـيـة الأنــظــمــة الـرقـمـيـة وقــدرتــهــا على التوسع بأمان وامتثال. من جهته، يؤكد نائب الرئيس لمنطقة الـسـعـوديـة ومــصــر وشــمــال أفـريـقـيـا وبــاد الشام في «ديل تكنولوجيز»، محمد طلعت، فـــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن هــذا النهج ترجمته المملكة إلى واقع ملموس من خـال أطـر تنظيمية واضـحـة، في مقدمتها نــظــام حــمــايــة الــبــيــانــات الـشـخـصـيـة، الـــذي أسهم فـي خلق بيئة تعزز التوسع العالمي مع ضمان السيطرة الصارمة على البيانات. فـضـا عــن ذلـــك، عملت المملكة عـلـى تعزيز جاذبيتها لـلـشـركـات التقنية الـدولـيـة عبر المـنـاطـق الاقـتـصـاديـة والــحـوافــز الضريبية والشراكات مع مزودي الخدمات السحابية. كيف ازدهرت التقنية المالية؟ لعل قطاع التقنية المالية يمثل النموذج الأوضــــــح عــلــى الــــــدور الـتـحـويـلـي لـلـسـيـادة الرقمية في الاقتصاد السعودي. فقد شهد هــذا الـقـطـاع تضاعفا لافـتـا خــال السنوات القليلة الماضية، ويــرى الـراشـد أن السيادة الرقمية كانت أحد العوامل الجوهرية التي مهدت لهذا النمو. الآلــــيــــة الــــتــــي يــصــفــهــا واضـــــحـــــة: حـن أصبح مـن الممكن معالجة البيانات المالية الحساسة وتخزينها داخـــل المملكة ووفـق الأطــــــر الــتــنــظــيــمــيــة المـــحـــلـــيـــة، ارتـــفـــعـــت ثـقـة المــســتــثــمــريــن والـــبـــنـــوك وشــــركــــات الــتــأمــن والـعـمـاء النهائيين فـي التعامل مـع حلول الـتـقـنـيـة المـــالـــيـــة. وبـــالـــتـــالـــي، فــــإن الــســيــادة الرقمية أزالت أحد أكبر العوائق التي كانت تثبط نمو هـذا القطاع، وهـو القلق المتعلق بـــمـــكـــان وجــــــود الـــبـــيـــانـــات الـــحـــســـاســـة ومـــن يتحكم فيها. والأهــــــم أن هــــذا لـــم يـــــأت عــلــى حـسـاب الابـــتـــكـــار؛ فــقــد قـــدمـــت «آي بـــي إم» حــلــولا ســـــحـــــابـــــيـــــة ســـــــيـــــــاديـــــــة وهـــــجـــــيـــــنـــــة تـــتـــيـــح لـلـمـؤسـسـات المــالــيــة الاحــتــفــاظ بـالـبـيـانـات الحساسة محلياً، مع الاستفادة في الوقت نـفـسـه مـــن قـــــدرات الــســحــابــة المــتــقــدمــة. هــذا الــنــمــوذج مــكّــن شــركــات التقنية المـالـيـة من تـحـقـيـق تـــــوازن عـمـلـي بـــن ســرعــة الابـتـكـار والامتثال الصارم للأنظمة دون التضحية بأي منهما. من الامتثال إلى التوسع الـسـيـادة الـرقـمـيـة لــم تنفع المـؤسـسـات الكبرى وحدها؛ بل أسهمت أيضا في تغيير قـــواعـــد الـلـعـبـة لــصــالــح الـــشـــركـــات الـنـاشـئـة الـــســـعـــوديـــة. ويــــوضــــح الــــراشــــد أن تـخـزيـن الـبـيـانـات ومعالجتها داخـــل المملكة ضمن أطـر تنظيمية واضحة مكّنا هـذه الشركات مـــن الانــــطــــاق والـــنـــمـــو، وهــــي مــتــوافــقــة مع الأنظمة منذ اليوم الأول. غــيــر أن الأثـــــر الاقـــتـــصـــادي يــتــجــاوز مجرد تبسيط الامتثال؛ فالسيادة الرقمية عـــزّزت ثقة العملاء والـشـركـاء فـي الحلول المـــحـــلـــيـــة، وانـــعـــكـــس ذلـــــك اقـــتـــصـــاديـــا فـي تسريع تبني المنتجات الرقمية، وزيـــادة فرص التوسع في قاعدة العملاء، وتحسين الـــقـــدرة عـلـى جـــذب الاســـتـــثـــمـــارات، وبـنـاء شـراكـات مـع مؤسسات كـبـرى، إلـى جانب تعزيز فرص تحقيق إيرادات مبكرة. ويبي الراشد أن أبعد تأثيرات السيادة الرقمية مـــدىً، يتمثّل فـي تحسين جاهزية الشركات الناشئة للتوسع الإقليمي؛ فبناء الحلول الرقمية وفق معايير سيادية قوية داخـــــل المــمــلــكــة، مــنــح الـــشـــركـــات الـسـعـوديـة ميزة تنافسية واضحة، لا سيما مع تقارب السياسات التنظيمية فـي عــدد مـن أســواق المنطقة، ما يعني أن ما بنته هذه الشركات محليا أصبح قابلا للتصدير والتوسع. معادلة التوازن أحـــــد أكـــثـــر الــــتــــســــاؤلات تــعــقــيــدا فـي هــــذا المــلــف هـــو كــيــف نـجـحـت المـمـلـكـة في استقطاب كبرى شركات التقنية العالمية لـاسـتـثـمـار مـحـلـيـا، دون أن تــتــنــازل عن سيادتها على البيانات الوطنية. ويـرى طــلــعــت أن المــمــلــكــة نــجــحــت فــــي تـحـقـيـق تـــــــوازن دقـــيـــق مــــن خـــــال مـــنـــح الـــشـــركـــات الدولية بيئة تنظيمية واضـحـة وحوافز جذابة، في مقابل ضمانات صارمة تكفل بقاء البيانات الحساسة تحت السيطرة الوطنية. وتجلّت هذه الفلسفة عملياً، بحسب طـلـعـت، فــي تـطـويـر بـنـيـة تحتية محلية وآمنة تدعم أجـنـدات الـذكـاء الاصطناعي الـــوطـــنـــيـــة. ومــــن الأمـــثـــلـــة الــــدالــــة، افــتــتــاح مـــركـــزا 2024 «ديـــــــل تـــكـــنـــولـــوجـــيـــز» عـــــام جــديــدا لـلـدمـج والــتــوزيــع فــي الـــدمـــام، في إطار استثمار بملايين الــدولارات لتعزيز الـــعـــمـــلـــيـــات المـــحـــلـــيـــة ومــــــرونــــــة ســلــســلــة التوريد، وهو ما يعكس نموذجا تصبح فـيـه الــشــركــات الــدولــيــة شـريـكـة فـــي بـنـاء السيادة لا تهديدا لها. مركز رقمي إقليمي مــــــاذا ســـتـــبـــدو عــلــيــه هـــــذه المــنــظــومــة ؟ يــرســم طـلـعـت صـــورة 2030 بـحـلـول عـــام طــمــوحــة: اقــتــصــاد رقــمــي ســـيـــادي يُــتـوقـع أن يــكــون الأكـــبـــر فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، مع مــســاهــمــة مــتــوقــعــة لـــلـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي مــــلــــيــــار دولار فــي 135 وحــــــــــده بـــمـــبـــلـــغ الاقـتـصـاد، مـدعـومـا بسعة مـراكـز بيانات غـيـغـاواط. وتسعى 1.5 محلية تزيد على المملكة إلـى ترسيخ مكانتها مركزا عالميا لــلــحــوســبــة الـــســـحـــابـــيـــة وابــــتــــكــــار الــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي وتـــصـــنـــيـــع الــتــكــنــولــوجــيــا المـسـتـدامـة، مـدعـومـة بـمـدن ذكـيـة متكاملة وأنظمة بيانات سيادية وآمنة. أمــــا الــــراشــــد فـــيـــرى أن المــمــلــكــة تمتلك فرصة حقيقية لتجاوز الـــدور المحلي نحو الإسـهـام فـي تشكيل نـمـاذج رقمية سيادية عالمية، عبر منظومة متنامية من الشراكات المحلية والإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة، وهـــو توجه يعكس انتقالا من موقع المستورد للتقنية إلى موقع المُصدِّر للنماذج والمعايير. بـيـد أن كـاهـمـا يُــقــر بـــأن تحقيق هـذه الرؤية يتطلب مواجهة تحد محوري؛ وهو ســــد فــــجــــوات المـــــهـــــارات الـــبـــشـــريـــة. فـالـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المــتــقــدمــة ضــــــرورة لـكـنـهـا ليست كافية؛ إذ يستلزم الأمــر استثمارا متوازيا وعــمــيــقــا فــــي تـــطـــويـــر الـــــكـــــوادر الــســعــوديــة الـــقـــادرة عـلـى إدارة هـــذا المـسـتـقـبـل الـرقـمـي وقيادته. وفـــــي نــهــايــة المــــطــــاف، تــكــشــف تـجـربـة الـسـعـوديـة عــن أن الـسـيـادة الـرقـمـيـة ليست خـــيـــارا دفـــاعـــيـــا يـــهـــدف إلــــى عــــزل الــبــيــانــات عــــن الــــعــــالــــم؛ بــــل هــــي اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـمـنـح الــدول والشركات الـقـدرة على الانـخـراط في منظومة الابتكار العالمية من موقع القوة، لا من موقع التبعية. الرياض: زينب علي %0.22- %0.41- %0.01- %0.20+ %0.19- %2.68- %0.49- %0.20-
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky