issue17333

تـزايـدت فـي الـفـتـرة الأخـيــرة عمليات إلـقــاء القبض عــلــى مــجــرمــي الـــنـــظـــام الـــســـابـــق بــالــتــركــيــز عــلــى أركــــان قواته العسكرية ورمــوز في أجهزته الأمنية، واستندت الاعــتــقــالات فــي كــل الأحـــــوال إلـــى ارتـــكـــاب هــــؤلاء أعــمــالا إجــرامــيــة، شملت عمليات الاعـتـقـال والـتـعـذيـب والقتل والتغييب الـقـسـري، وأشــيــاء أخـــرى يصعب تـصـورهـا، خاصة ممن تم اعتقالهم من عاملين في الخدمات الطبية الـعـسـكـريـة، بينهم أطــبــاء وفـنـيـون وإداريــــــون، يفترض الواقع أنهم الأبعد عن الانـخـراط في منظومات الإجـرام التي عاشتها سوريا، وقد أضافوا إليها بصمة انتهاك جـثـث المـقـتـولـن عـلـى طـريـق قيامهم بـــدور تنفيذي في تجارة الأعضاء. وكـعـادتـي المستمدة مـن المهنة، كنت أتـابـع مـن يتم اعـتـقـالـهـم بــالأســمــاء والمــســؤولــيــات الـتـي كـانـت مسندة إليهم في هياكل جيش النظام وأجهزة الأمــن، ودورهـم في الجرائم التي حدثت؛ وتكثف اهتمامي بالأمر، إذ كنت أبحث عن أسماء بعينها أعـرف أصحابها، أو التقيتهم في ظروف احتكاكي بوصفي صحافيا ومعارضا للنظام على مدار عقود، وكثير منهم ألحقوا بي في خلالها كثيرا من الأذى مثل غيري من السوريين، وكان الأصعب بينها ، والتي 2013 اعتقال ولدي، وسام، للمرة الثانية في عام انتهت بقتله تحت التعذيب في فرع المداهمة والاقتحام ) التابع للمخابرات العسكرية. 215 (الفرع كـان بين أسماء الضباط التي أتابعها أسماء غير شائعة، وهذا أمر طبيعي لدى غالبية ضباط المخابرات فـي سـوريـا، الـذيـن يعيشون الحياة فـي الظل بـا صور ولا أســـمـــاء ولا عـــاقـــات ولا روابـــــط إلا لــلــضــرورة وفـي الـحـد الأدنــــى، والـسـبـب الـرئـيـس فــي ذلـــك التغطية على شخصياتهم، وكتم أي معلومات توصل إليهم، وتفضح ما يقومون به من جرائم وأعـمـال ســـوداء، ويرغبون ألا تـرتـبـط بـأسـمـائـهـم ويـعـرفـهـا الـــنـــاس، وقـــد ضـــاق نـظـام الأســـد فــي زمـــن حـافـظ وزمـــن بـشـار بـالـجـرائـم والأعــمــال الإجـرامـيـة لمـسـؤولـن فـيـه، وخـاصـة مـن ضـبـاط الجيش والأمــــــن، والـــتـــي صـــار الــعــالــم عـلـى اطــــاع واســــع عليها بفضل ثورة السوريين وتضحياتهم لإطاحة النظام. ) باسم 215 يُــعـرف فـرع المداهمة والاقـتـحـام (الـفـرع «فــرع المـــوت»؛ نظرا لكثرة وفـيـات المعتقلين فيه، فــزادت الـــوفـــيـــات، ســــواء بـسـبـب الــتــعــذيــب أو نـتـيـجـة الــظــروف الـصـحـيـة والمــعــاشــيــة، الــتــي خـلـفـت أمـــراضـــا قـاتـلـة مثل الطاعون والسل والتهاب الكبد، وقد منع أصحابها من الـوصـول إلـى الـعـاج، حسب شـهـادات عشرات من نزلاء الـفـرع، تمت مقابلتهم بعد خروجهم، والـذيـن قــدروا أن عشرات كانوا يموتون يوميا في الفرع، وحسب وثائق من الضحايا، كانوا من هـذا الفرع 3532 «قيصر»، فـإن وحده. هــــنــــاك ضــــبــــاط مــــتــــورطــــون فــــي قـــضـــايـــا إجـــرامـــيـــة ونحن ننتظر ونـأمـل أن تتمكن قــوات الأمــن مـن القبض عليهم لينالوا جزاء ما اقترفوه في حق الشعب، ويجب تقديمهم للقضاء لمحاكمتهم عن جرائمهم، ليس من باب الانتقام، وإنما من باب إحقاق الحق، وتكريس فكرة ألا يـتـكـرر مــا حـــدث فــي ســوريــا ولا غـيـرهـا، إضــافــة إلـــى أن محاسبة المـجـرمـن، تمثل خـطـوة أسـاسـيـة فــي الـعـدالـة الانتقالية، التي لا يتفق عليها أغلب السوريين فقط، بل هـي نقطة تـوافـق عـالمـي، كرستها قـــرارات الأمــم المتحدة ، الذي 2015 لعام 2254 الخاصة بسوريا، وأبرزها القرار رسم ملامح العدالة الانتقالية، مؤكدا بشكل خاص على محاسبة كـل مـن ارتـكـب جـرائـم ضـد الـسـوريـن، وكشف مصائر المختفين، وتعزيز السلم الأهـلـي، وجبر الضرر وتعويض الضحايا، وهي خطوات ضرورية في تطبيع حياة السوريين وإعادة إعمار سوريا. وهـــذا الأمـــر بــات يتطلب خـطـوات أســـرع مـن جانب الـحـكـومـة الــســوريــة بـاتـجـاه إنــجــاز المـفـاصـل الأسـاسـيـة المـلـحـة والـعـاجـلـة فــي الــعــدالــة الانـتـقـالـيـة، وتـعـزيـز أمـل الـسـوريـن فــي تصفية تـركـة نـظـام الأســـد والـسـيـر نحو حياة أفضل؛ وكلها تمثل أملا وهدفا لأغلب السوريين، إن لم نقل كلهم! فــي مـقـالـتـه الأخـــيـــرة المــنــشــورة فــي الـتـاسـع من مايو (أيار) الحالي، قدم الأمير تركي الفيصل قراءة وافـيـة حــول كيفية نجاح ولــي العهد الأمـيـر محمد بن سلمان، في إعادة صياغة تموضع المملكة؛ وهي قـــراءة تفتح الـبـاب واسـعـا لتأمل النهج السياسي الـــســـعـــودي فـــي ظـــل الأزمـــــــات الـــراهـــنـــة. فــفــي خضم المشهد الإقليمي المتوتر، تتجلَّى الحكمة السعودية في تجنب الانجرار إلى أتون الحرب الحالية، ووقف التصعيد استنادا إلى إدراك استراتيجي دقيق بأن الانخراط في مثل هذه الصراعات سيؤدي إلى دوامة حـروب لا تنتهي، وبالتالي ستكون المنطقة أسيرة للحروب، وبعيدة على النماء والازدهار. هــذا المـوقـف الـسـعـودي لا ينطلق مـن فـــراغ؛ بل يـتـأسـس عـلـى عـقـانـيـة الـــدولـــة الــتــي تـتـعـالـى على أصــوات المزايدين. ففي أوقــات الأزمـــات، تبرز دائما ظـــاهـــرة الــعــنــتــريــات الــســيــاســيــة الـــتـــي تـنـقـسـم إلــى نــوعــن: الأول يـدعـو إلـــى الــحــرب ويـشـعـل حرائقها مـن مسافة آمـنـة بعيدا عـن خـطـوط الــنــار، والثاني عاجز تماما عن خـوض أي مواجهة. ومـن المؤسف حقا والمثير للشفقة السياسية أن نرى من يزايد على المملكة في موقفها السيادي، محاولا تصدير عجزه البنيوي عبر المطالبة بتورط الكبار واستفزاز مراكز الثقل. إن قــــرار عـــدم الانـــخـــراط فــي المــواجــهــة المسلحة لم يأت من موقع ضعف أو تـردد؛ بل جاء من موقع القوة المركزية. فهو اختيار سيادي مبني على قراءة لـواقـع جيوسياسي معقد وحسابات دقيقة للربح والخسارة المرتبطة بالمصالح العليا للبلاد، وليس خـيـارا مـفـروضـا مـن قــوى خـارجـيـة. بـعـبـارة أخــرى، المملكة لم تبتعد عن التصعيد العسكري لأنها غير قادرة على إيقاع الألم بمن يشن عليها العدوان؛ بل لأن بوصلتها الاستراتيجية لا توجهها انفعالات اللحظة، ولا تستدرجها فخاخ الصراعات العبثية. وقـــد أثــبــت الــتــاريــخ الــحــديــث، ولا يــــزال يثبت، مكانة المملكة بوصفها مركز ثقل حقيقيا يقف فوق أطراف النزاع. ففي إسرائيل، يدرك صناع القرار أن تطبيع العلاقات مع الرياض يمثل «الجائزة الكبرى» التي سعوا إليها عبر وسائل عدة، لكنهم حتما لن يصلوا إليها من خـال سياسات استعراض القوة وإشعال الحروب الإقليمية. وعلى الضفة الأخـرى، تخاطب طهران الرياض الـيـوم بدبلوماسية تتسم بـاحـتـرام نـوعـي لا يمكن لأحــد إنــكــاره، مـدركـة تماما أن مـا حـاولـت الوصول إلـيـه عبر أعمالها وتدخلاتها السابقة، لـن تتمكن مـن تحقيقه عبر سلوكياتها وتصرفاتها فـي هذه الحرب الدائرة. خـاصـة الــقــول؛ إن المملكة العربية السعودية تمثل قــوة ذات وزن إقليمي واقـعـي وهيكلي. هذه الــــقــــوة الـــراســـخـــة لا تـــحـــتـــاج إلـــــى مــــســــارح الـــصـــراع لاستعراض عضلاتها أو إثبات وجودها، كما أنها ليست في وارد تبديد مواردها لإرضاء المزايدين أو التعويض عـن النقص الاستراتيجي لـآخـريـن. إن القيادة السعودية تدير المشهد بعقلانية الدولة التي تضع مصالحها الوطنية فوق كل اعتبار، تاركة لمن يعيشون على هامش التأثير أن يغرقوا في أوهامهم وتنظيراتهم العاجزة. هــــنــــاك أصـــــــــوات لـــبـــنـــانـــيّـــة، لا تـــصـــدر بــــالــــضــــرورة عــــن مــــواقــــع مــتــطــابــقــة، تـــحـــذّر المـــفـــاوض الـلـبـنـانـي مـــن الـــذهـــاب إلـــى الـحـد الأقصى، مؤكّدة انحيازها الحاسم للتوقّف عند الحد الأدنى. وقـــد تــكــون هــنــاك أســـبـــاب وجـيـهـة في هـــذه الـحـجـج، لـكـن أضـعـف مــا فيها ضعف اكتراثها بتوازن القوى القائم مع إسرائيل التي تحتل أراضــي لبنانيّة لم تعد ضئيلة وقــــد تـــتـــزايـــد. وواقـــعـــيّـــا، مـــا دامـــــت الـسـلـطـة اللبنانيّة عاجزة عن نزع سلاح «حزب الله»، فلن يفعل ضعفها سوى الإمعان في إضعاف موقع لبنان التفاوضيّ، دافعا الإسرائيليّين إلى مضاعفة شروطهم وابتزازهم، علما بأن ما من طرف يستطيع الضغط عليهم سوى حليفهم الوثيق، الولايات المتّحدة. والــواقــعــيّــة هـنـا لـيـسـت الـــرضـــوخ لـكـل مــا ينضح بــه الـــواقـــع، بــل الـتـعـامـل مـعـه من داخــل الإمـكـانـات التي يـوفّــرهـا، لأن العكس تــــورّط فــي مــغــامــرات إراديّـــــة غـيـر مـسـؤولـة. ولنا في تجربة رئيس الحكومة نوّاف سلام عـــبـــرة، هـــو الـــــذي انــتــقــل مـــن قـــــاض يــشــارك فــي مـحـاكـمـة إســرائــيــل إلـــى رئــيــس حكومة يشارك، مع رئيس الجمهوريّة، في الإشراف عـلـى مـفـاوضـتـهـا. والـــدلالـــة الـــرمـــزيّـــة، هنا، صارخة في شهادتها لحركة الواقع ووطأة المسؤوليّة. والأوهام تذهب بنا بعيدا متى تخيّلنا احـــتـــمـــال تـــقـــبّـــل الـــــدولـــــة الـــعـــبـــريّـــة المــطــالــب اللبنانيّة كما لـو أنّــهـا الـطـرف المـهـزوم أمـام لبنان! فالاكتفاء بالعودة إلى اتّفاق الهدنة، مثلا لا حصراً، لن يكون مقبولا بتاتا لسبب يــراه الإسرائيليّون وجيهاً. ذاك أن الهدنة، وكــمــا أشــــار غـيـر مُـــراقـــب، كـــان مـعـمـولا بها حـن ظهرت المقاومة الفلسطينيّة وتعاظم حــضــورهــا الــعــســكــريّ، وهــــذا قـبـل أن ينشأ «حزب الله» ويصير ما صاره. أمّـــا التعويل على «حـــوار داخــلــيّ» مع الـحـزب لنزع سـاحـه، فهو مـا تكفي معرفة قليلة حـصّــلـتْــهـا تــجــارب كـثـيـرة لإدراك أنّــه حـرث فـي بحر. فمتى شئنا لهذا «الـحـوار» أن يواكب التفاوض كنّا كمن يُدخل كرة نار في مرمانا. والأهـــــم أن تـلـك الاقـــتـــراحـــات تستأنف تقليدا عرفناه في تاريخ أحزابنا العقائديّة، وهــــــو وضــــــع تـــــصـــــوّر يــــــــراد لـــــه أن يــطــابــق «الــصــواب» مـع أنّــه يجافي تكوين المجتمع المعني وتاريخه. فـفـي لـبـنـان كـتـلـة كـبـيـرة مـــن الــســكّــان، لـــيـــســـت حـــفـــنـــة صـــغـــيـــرة مــــن الــــعــــمــــاء، ولا هـــي هــامــشــيّــة فـــي قـــيـــام الــبــلــد وتــشــكّــلــه، لا تريد الـخـروج من حالة الحرب فحسب، بل الخروج من ثقافة الحرب أيضاً. ذاك أن الـــثـــقـــافـــة هـــــذه حـــرمـــت الـكـتـلـة المــذكــورة حقّها فـي التمتّع بـقـرار حــر يطال حياتها وموت أبنائها. فمنذ الخمسينات، وخـصـوصـا الـسـتـيـنـات، تُــجــر الـكـتـلـة هــذه، غــصــبــا عــنــهــا، إلــــى الـــحـــالـــة الـــحـــربـــيّـــة الـتـي وُصــــف رفـضـهـا بـالـخـيـانـة لأن الـــصـــراع مع إســرائــيــل بــــدا، جـــدّيّـــا كـــان أم ذرائـــعـــيّـــا، أهــم مـصـادر التخوين. فما إن تُــذكـر «القضيّة» حتّى يطيب حمل السلاح للراغبين في حمله لأســـبـــاب شـــتّـــى، بـيـنـمـا يُـــرســـم المـتـحـفّــظـون طابورا خامسا من المتربّصين. وهـــــــذا ســــجــــل دمــــــــوي شـــهـــيـــر اســـتـــجـــر حــــروبــــا أهـــلـــيّـــة واجــــتــــيــــاحــــات إســـرائـــيـــلـــيّـــة ووصــايــة ســوريّــة وتحكّما إيــرانــيّــا، وشهد معسا متواصلا لإرادة الذين شاءوا العيش في بلادهم كما لو أنّها بلادهم. ولئن لجأ بعض هؤلاء، بأقدار متفاوتة مـن الـخـفّــة، إلــى غــزل رديء بـإسـرائـيـل، بقي أن سلوكهم يشبه ضربة ارتــداديّــة تكتسب قوّتها من قوّة الضربات القاتلة التي سبق أن تلقّتها. هــكــذا بــاتــت الــحــرب الـحـالـيّــة مناسبة لانـــفـــجـــار الـــخـــاف حــــول كــــل شــــيء تـقـريـبـا ممّا انطوى عليه تاريخ الإلحاق والتبعيّة. وأهــــم مــحــاور ذاك الــخــاف أن تـكـون طريق الخروج من الحرب طريقا لا عودة معها إلى الحروب. أمّا ما يكفل ذلك فهو وحده الجيّد، وأمّا ما يجافيه فهو السيّئ. وهـــذا الــرفــض الـــجـــذري لـلـحـرب، وذاك الإقفال المُحكم لمساربها، إنّما يُفترض بهما أن يلبّيا طموح الجماعات اللبنانيّة الأخرى ورغـــبـــاتـــهـــا، لا ســيّــمــا مـنـهـا الأشـــــد تـــضـــرّرا مــن الــحــرب، شـريـطـة تـحـرّرهـا مــن استيلاء «حــــزب الــلــه» عـلـى وعـيـهـا. وهــــذا مــا يجعل الـصـراع ضــد الـحـرب صـراعـا لنصرة العقل والعقلانيّة والتحرّر. أمّـــــا الــــــرد بـــــأن إســـرائـــيـــل ســــوف تـنـفّــذ أجندة إجراميّة بغض النظر عن توفير الأمن لها أو عدمه، وبغض النظر عمّا نفعل أو لا نفعل، فيدحضه كم من الحقائق التي تقول إن في الوسع دائما قطع الطريق على ذرائع الجريمة الإسرائيليّة. ومؤخّراً، وفي تحقيق صـــحـــافـــيّ، دلّـــنـــا الــزمــيــل والـــــروائـــــي مـحـمّــد أبـي سمرا على أن قـرى العرقوب المختلطة طــائــفــيّــا تــجــنّــبــت مـصـيـر الـــقـــرى والـــبـــلـــدات الجنوبيّة البائس. والشيء نفسه يقال عن الـقـرى المسيحيّة التي سلمت لأنّــهـا، مثلها مثل الـعـرقـوب، لـم يستطع الـحـزب أن يشق الأنفاق تحتها ويطلق الصواريخ منها. وهـــــكـــــذا فـــــــــإن عــــلــــى الـــديـــبـــلـــومـــاســـيّـــة الـلـبـنـانـيّــة أن تـأخـذ فــي اعـتـبـارهـا، والـحـال هـذه، جميع حساسيّات المجتمع المتصدّع. أمّـــــا أكـــثـــر مـــا يـنـبـغـي الـتـنـبـيـه إلـــيـــه هـــو أن الـتـعـامـل مــع وحـــدة الـبـلـد كـشـيء مـسـلّــم بـه، وإخضاع هذه الوحدة لتأويل واحد ووحيد، لــــم يــــعــــودا مـــضـــمـــونـــن. فــهــنــا بـــاتـــت تـكـمـن المسألة الكبرى التي يجب ألا يتجاهلها من يريد لهذا البلد أن يبقى بلدا موحّداً. والحال أنّــــه إذا كــانــت أكــــاف التقسيم وصـعـوبـاتـه كبيرة جـــدّاً، فــإن مـا انتهينا إلـيـه، بعد هذه الحرب، يقول إن أكلاف التوحيد وصعوباته تغدو، وعلى نحو متسارع، أكبر. OPINION الرأي 12 Issue 17333 - العدد Wednesday - 2026/5/13 الأربعاء الرياض وعقلانية القوة سوريا... الملاحقة مستمرة في أن قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com حازم صاغيّة السعودية تدير المشهد بعقلانية الدولة التي تضع مصالحها الوطنية فوق كل اعتبار عبد الله فيصل آل ربح هناك ضباط متورطون في قضايا إجرامية ونأمل أن تتمكن قوات الأمن من القبض عليهم فايز سارة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky