اقتصاد 15 Issue 17332 - العدد Tuesday - 2026/5/12 الثلاثاء ECONOMY شهدت السوق خسارة غير مسبوقة في الإمدادات بلغت نحو مليار برميل من النفط %0.39 %1.39 %0.53 %0.30 %0.22 %0.21 %0.28 %0.59 2027 حذّر من أن تعطل الملاحة في «هرمز» قد يؤخر تعافي سوق النفط حتى رئيس «أرامكو»: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة بتاريخه في وقت تواصل فيه «أرامكو السعودية» تكريس قوتها المالية والتشغيلية بتجاوز ســـقـــف تـــوقـــعـــات المـــحـــلـــلـــن، أطـــلـــق رئـيـسـهـا الــتــنــفــيــذي المـــهـــنـــدس أمــــن الـــنـــاصـــر صـرخـة إنــــــذار حــــول مـسـتـقـبـل أمــــن الــطــاقــة الــعــالمــي. فبين «أرقــام الربحية» القياسية و«تحديات المـــاحـــة» الــقــاســيــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، تقف الـــشـــركـــة كـــصـــمـــام أمــــــان وحـــيـــد لمـــواجـــهـــة مـا وصـــفـــه الـــنـــاصـــر بــــ«أكـــبـــر صـــدمـــة طـــاقـــة فـي 100 الـــتـــاريـــخ»، مـــحـــذرا مـــن فـــقـــدان الـــســـوق لـــــ مـلـيـون بـرمـيـل أسـبـوعـيـا وتــأجــيــل اسـتـقـرار في حال اتأخر 2027 الأسواق حتى مطلع عام في حل الأزمات الملاحية الحالية. تصريحات الـنـاصـر جـــاءت فـي مؤتمر صحافي غـداة إعـان «أرامـكـو» عن نتائجها المالية للربع الأول، والتي أظهرت أن أرباحها تجاوزت توقعات المحللين، حيث قفز صافي فـــي المـائـة 26 دخـلـهـا المـــعـــدل بـنـسـبـة تـــقـــارب مليار 126.0( مليار دولار 33.6 ليصل إلــى ريــــال)، متخطيا متوسط تـوقـعـات المحللين 99.8 مـلـيـارات ريـــال، ومـقـارنـة بـــ 109 البالغة مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. كـمـا أعـلـنـت الــشــركــة تــوزيــع أربــــاح أسـاسـيـة مليار ريال)؛ 82.08( مليار دولار 21.89 بقيمة تماشيا مـع استراتيجيتها الـرامـيـة لتقديم عوائد مستدامة ومتنامية تعكس الثقة في تدفقاتها النقدية وقوة مركزها المالي. وقـــــــال الــــنــــاصــــر «إن صــــدمــــة إمــــــــدادات الطاقة التي بـدأت في الربع الأول هي الأكبر الـتـي شهدها الـعـالـم على الإطــــاق»، محذرا مـــن أن اســتــمــرار تـعـطّــل المـــاحـــة فـــي مضيق هرمز لأسابيع إضافية عدة قد يؤخر عودة سـوق النفط إلـى وضعه الطبيعي حتى عام . وكشف في هذا السياق عن تراجع حاد 2027 ومخيف فـي حـركـة المـاحـة بالمضيق؛ حيث سفينة 70 انخفض عدد السفن من متوسط يـومـيـا إلـــى مـــا بـــن سفينتين وخــمــس سفن فقط في الوقت الراهن. أضاف أن فتح الممر الملاحي اليوم – رغم كونه خطوة ضرورية – لن يؤدي إلى انفراجة فورية، حيث ستحتاج السوق إلى أشهر عدة لإعـــادة الــتــوازن وتصحيح الاخــتــالات التي تراكمت منذ بداية العام. وقـــــال إن الـــســـوق شــهــد «خــــســــارة غير مـسـبـوقـة فـــي الإمــــــــدادات بـلـغـت نــحــو مـلـيـار بـــرمـــيـــل مـــــن الــــنــــفــــط»، مـــــقـــــدرا الـــــرقـــــم بـنـحـو مــلــيــون بـــرمـــيـــل. وأوضــــــح أن اســتــمــرار 880 الاضـــطـــرابـــات الــحــالــيــة بــهــذا المـــعـــدل، يعني مليون برميل نفط 100 فقدان السوق لنحو أسبوعياً، منبها إلى أن المشكلة بدأت تظهر فعليا فــي أبــريــل (نــيــســان)؛ لأن الـسـفـن التي وصـلـت فــي مـــارس (آذار) كـانـت قــد تحركت قبل الأزمة، لكن الأثر الحقيقي سيظهر بشكل أعنف في مايو (أيـار) ويونيو (حزيران) مع استنزاف المخزونات العالمية. لكن الـنـاصـرأكـد أنــه «إذا مـا استؤنفت الـــتـــجـــارة والـــشـــحـــن بــشــكــل طــبــيــعــي، فـإنـنـا نـتـوقـع عـــودة قـويـة جـــدا لنمو الـطـلـب، أعلى بكثير مـن التقديرات الأولـيـة للنمو فـي عام .»2026 تحييد أثر الهجمات وفــــــــي رســــــالــــــة طــــمــــأنــــة حــــــــول ســـامـــة الأصــــول، أكــد الـنـاصـر عــدم وجـــود أي تأثير على الـقـدرة الإنتاجية للنفط، كاشفا عن أن «أرامكو» تمكنت من استعادة مرافق التكرير الــتــي تـعـرضـت لـلـهـجـمـات خـــال أيــــام قليلة فـقـط. وكـشـف عــن أن «أرامـــكـــو» تعمل حاليا على «تعظيم إنـتـاج المنتجات المــكــررة» بـدلا من الخام فقط، للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن هذه الاسـتـراتـيـجـيـة قــد تستمر حـتـى إعــــادة فتح مضيق هرمز. وأقـــــــر بـــتـــأثـــر مــــعــــدلات الاســــتــــخــــدام فـي مصافي المنطقة الخليجية بسبب التوترات، مؤكدا في الوقت ذاتـه أن الشركة تعمل على «تعظيم الإنتاج في مصافي المنطقة الغربية» لتعويض أي نقص وتأمين الإمدادات. وأوضـــح أن الطاقة التصديرية لخطي مـايـن 5 يـنـبـع الــشــمــالــي والــجــنــوبــي تـبـلـغ برميل يومياً، و«نحن بصدد دراسة توسيع هــذه الـطـاقـة». وحـــول المـشـروعـات المشتركة، أشــــــار إلـــــى أن مـــصـــفـــاة «ســـــاتـــــورب» - وهـــو المشروع المشترك مع «توتال إنرجيز» - تعمل جــزئــيــا، والــعــمــل جــــار عـلـى إعــادتــهــا للعمل بكامل طاقتها. تحذير من أضرار تقنية طويلة الأمد وحذَّر الناصر من أن إطالة أمد الإغلاق لا تـمـثـل تــهــديــدا لـــإمـــدادات فـحـسـب، بــل قد تؤدي إلى مشاكل تقنية لمنتجي النفط؛ حيث إن إغــاق المنشآت الإنتاجية لفترات طويلة قـــد يــجــعــل إعــــــادة تـشـغـيـلـهـا عـمـلـيـة مـعـقـدة وصعبة فنياً؛ مـا يطيل زمــن التعافي حتى بعد انتهاء الأزمة الجيوسياسية. نقص الاستثمارات العالمية وأشـــــار الــنــاصــر إلــــى أن حــــدة الـصـدمـة الحالية تعود في جزء كبير منها إلى سنوات مـــن نـقـص الاســتــثــمــارات الـعـالمـيـة فـــي قـطـاع النفط والغاز. وأوضح أن الفائض في الطاقة الإنتاجية العالمية أصبح محدودا للغاية؛ ما جعل أي اضطراب في الممرات المائية الحيوية ينعكس بشكل حــاد ومـبـاشـر على الأسـعـار والتوقعات الاقتصادية طويلة الأجل. ورغم ألف 900 إلى 700 توقعات نمو الطلب بمقدار ، فـــإن الـنـاصـر توقع 2026 بـرمـيـل يـومـيـا فــي اسـتـمـرار «تـرشـيـد الـطـلـب» قـسـريـا مــا دامــت الإمدادات معطلة عبر مضيق هرمز. جاهزية الإنتاج القصوى وعلى الصعيد التشغيلي، قال الناصر إن متوسط إنـتـاج «أرامــكــو» فـي الـربـع الأول مـلـيـون بـرمـيـل مـكـافـئ يــومــيــا، مـجـددا 12.6 التأكيد على أن «أرامكو» قادرة على الوصول إلــى طاقتها الإنـتـاجـيـة الـقـصـوى المستدامة مـلـيـون بـرمـيـل زيـــت خـــام يوميا 12 الـبـالـغـة في غضون ثلاثة أسابيع فقط، حـال صدور تــوجــيــهــات بــــزيــــادة الإمــــــــدادات لــســد الـعـجـز مـلـيـون برميل 100 الـعـالمـي الـــذي قــد يـصـل لـــــ أسبوعيا إذا ظل المضيق مغلقاً. واســــتــــعــــرض رئــــيــــس «أرامــــــكــــــو» قــــدرة الشركة على التكيف مع الأزمات، مشيرا إلى أن منظومة الإمــداد في المملكة أثبتت كفاءة عالية، خاصة مع الاستخدام الاستراتيجي لـــشـــبـــكـــات الأنــــابــــيــــب الـــبـــديـــلـــة الـــتـــي تـضـمـن اســـتـــمـــراريـــة الـــتـــدفـــقـــات بـــعـــيـــدا عــــن مـنـاطـق الـــتـــوتـــر. ووصـــــف الـــنـــاصـــر الـــوضـــع الـــراهـــن بـأنـه اختبار حقيقي لمـرونـة شـركـات الطاقة الوطنية وقدرتها على امتصاص الصدمات التاريخية. وأشـــــــار إلـــــى أن احـــتـــيـــاطـــات «أرامــــكــــو» النفطية تمنحها ميزة تنافسية استثنائية؛ كـــونـــهـــا الأكــــبــــر عـــالمـــيـــا بــنــحــو خـــمـــس مــــرات مـــقـــارنـــة بـــإجـــمـــالـــي احـــتـــيـــاطـــيـــات الـــشـــركـــات الــكــبــرى مـجـتـمـعـة، إلـــى جــانــب قــدرتــهــا على تــولــيــد تـــدفـــقـــات نــقــديــة قـــويـــة عــبــر مختلف الــــــــــدورات الاقــــتــــصــــاديــــة، مــــع نــســبــة تـــوزيـــع في المائة. 63 واستثمار خارجية بلغت استراتيجية النمو وفــــــي إطـــــــار خـــطـــط الــــنــــمــــو، تــســتــهــدف في 80 «أرامكو» رفع طاقة إنتاج الغاز بنحو ، مع توقعات بإضافة 2030 المائة بحلول عام 12 تـــدفـــقـــات نــقــديــة تـشـغـيـلـيـة تــــتــــراوح بـــن مليار دولار، وفق الناصر. كما تواصل 15 و الــتــوســع فـــي قــطــاع الـتـكـريـر والـكـيـمـيـائـيـات لـــلـــوصـــول إلـــــى طـــاقـــة تـــحـــويـــل ســــوائــــل إلـــى ملايين برميل يوميا على 4 كيميائيات تبلغ المدى الطويل. وأكدت الشركة قوة مرونتها التشغيلية مـدعـومـة ببنية تحتية متقدمة تشمل خط ملايين برميل 7 أنابيب «شرق –غرب» بطاقة يـومـيـا، ومـــســـارات تـصـديـر بـديـلـة عـبـر قناة الــســويــس وبـــــاب المـــنـــدب، إلــــى جـــانـــب نسبة في المائة. 70 محتوى محلي تصل إلى تحدي الاحتياطيات وفي تحليل لواقع السوق، أشار الناصر إلى وجود انفصال واضح بين أسواق العقود الآجلة والأســواق الفيزيائية؛ وهو ما تثبته هـــوامـــش الـتـكـريـر الــقــويــة الــتــي تـعـكـس شح المـــعـــروض. وحــــذَّر مــن أن الـصـنـاعـة النفطية فــــي حــــاجــــة عـــاجـــلـــة إلــــــى مـــعـــالـــجـــة «تــــراجــــع الاحـتـيـاطـيـات»؛ مـا سيضطر الـشـركـات إلى تـوجـيـه الـسـيـولـة الـنـقـديـة نـحـو هـــذا الـهـدف، مـــتـــوقـــعـــا أن تـــــــؤدي المـــــخـــــاوف الأمـــنـــيـــة إلـــى حملة «إعــــادة تخزين سـريـعـة» للمخزونات الاســتــراتــيــجــيــة والـــتـــجـــاريـــة فــــور اسـتـئـنـاف التجارة. الرياض: عبير حمدي وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز فيينا: «الشرق الأوسط» قــال المـديـر التنفيذي لـوكـالـة الـطـاقـة الـدولـيـة فاتح بيرول، إن سمعة مضيق هرمز بصفته شريانا موثوقا لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جرَّاء إطالة أمد إغلاقه. وأضاف بيرول أنه حتى إذا تمت استعادة الحركة، فـإن «الثقة قد فُقدت ولا يمكن استعادتها»، محذرا من أن التعطيل قوض الثقة فيما كان يوما أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم. وأضــاف: «إذا أُغلق مرة فيمكن أن يُغلق مجدداً»، حسب وكالة «بلومبرغ». وأكد بيرول مجددا أمام الصحافيين في فيينا، قبل اجتماع مع أمين عام منظمة الدول المصدِّرة للنفط هيثم الغيص، على الطبيعة التاريخية للاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة العالمية. وقــــــال: «نـــحـــن نــمــر بــفــتــرة تــاريــخــيــة فــيــمــا يتعلق بالطاقة والسياسة الخارجية والجغرافيا السياسية.. وســوف يفهم العالم قريبا جـدا أن لها تداعيات مدمرة على اقتصادنا». وكـــــان لــلــحــصــار المـــــــزدوج الـــــذي فــرضــتــه الـــولايـــات المتحدة وإيـران على الممر المائي -الـذي يتعامل مع نحو خُمس تدفق النفط والـغـاز الطبيعي المسال في العالم- عواقب تجاوزت أسواق الطاقة بكثير. لقد تأثر كل شيء من المدخلات الزراعية إلى السفر الجوي. الرياض وموسكو... خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة فــــي خـــطـــوة اســتــراتــيــجــيــة مــهــمــة نـحـو تـــعـــزيـــز الانـــفـــتـــاح الاقــــتــــصــــادي والــســيــاحــي بــــن الـــبـــلـــديـــن، دخـــــل الإعـــــفـــــاء المــــتــــبــــادل مـن تأشيرات الـزيـارة حيز التنفيذ بـدءا من يوم الاثـنـن، وهــو مـا يُسهم فـي اختصار الوقت والإجـــــراءات، ومـن شأنه أن يخفّض التكلفة على رجــال الأعـمـال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية. وعـــلـــى صــعــيــد الأعـــــمـــــال، فـــــإن تـسـهـيـل 90 الــــدخــــول دون تـــأشـــيـــرة لمـــــدة تـــصـــل إلـــــى يـومـا يمنح الـشـركـات السعودية والـروسـيـة مرونة أكبر لعقد الاجتماعات، واستكشاف الفرص، والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقـــتـــصـــاديـــة دون تــعــقــيــدات بــيــروقــراطــيــة، خـــــصـــــوصـــــا فـــــــي قـــــطـــــاعـــــات مـــــثـــــل الـــــطـــــاقـــــة، والصناعة، والتقنية، والسياحة، والخدمات الــلــوجــســتــيــة. كـــمـــا يـــعـــزز ذلـــــك ثـــقـــة الــقــطــاع الــــــخــــــاص، ويــــشــــجــــع عــــلــــى زيــــــــــادة الــــتــــبــــادل التجاري والاستثمارات المشتركة. ومن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بــن روســيــا والـسـعـوديـة قــد ارتــفــع أكـثـر من 3.8 ، لـيـصـل إلــــى 2024 فـــي المـــائـــة خــــال 60 مليار دولار، وهناك تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيـادة حجم الاستثمارات. أمـــا سياحيا فـالـقـرار يفتح الــبــاب أمــام نمو حركة السفر بين البلدين، خصوصا مع تـنـامـي اهـتـمـام الـسـيـاح الــــروس بـالـوجـهـات ،»2030 الــســعــوديــة الـــجـــديـــدة ضــمــن «رؤيـــــة مـثـل الــعــا والــبــحــر الأحـــمـــر، بــالإضــافــة إلـى الـفـعـالـيـات الـتـرفـيـهـيـة والـثـقـافـيـة والمـــواســـم السياحية. وفي المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المــدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك. تسهيل حركة الأفراد كما تحمل الاتفاقية بُــعـدا دبلوماسيا مهماً، إذ تعكس تطور العلاقات السعوديةالروسية واتجاهها نحو شـراكـة أكثر عمقا عــلــى المــســتــويــات الاقـــتـــصـــاديـــة والـسـيـاحـيـة والــثــقــافــيــة، بـمـا يـــواكـــب الــتــحــولات الـعـالمـيـة نحو تسهيل حركة الأفــراد وتعزيز التعاون الدولي. ويــــرى مـخـتـصـون أن الإعـــفـــاء المــتــبــادل مـــن تـــأشـــيـــرات الــــزيــــارة بـــن الــبــلــديــن يـمـثّــل تحولا مهما في طبيعة العلاقات، إذ لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي والـطـاقـة، بـــل أصــبــحــت تـتـجـه نــحــو تــعــزيــز الــتــواصــل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال. ويقول المختصون، خـال حديثهم إلى «الــشــرق الأوســـــط»، إن هـــذه الـخـطـوات عـــادة مـا تنعكس سريعا على حـركـة المستثمرين والـشـركـات، كونها تقلّل الـعـوائـق الإجرائية وتـــمـــنـــح مـــــرونـــــة أكــــبــــر لـــعـــقـــد الاجـــتـــمـــاعـــات واســتــكــشــاف الـــفـــرص الــتــجــاريــة، خصوصا فـي القطاعات التي تشهد اهتماما مشتركا مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية. التبادل التجاري وذكـــــــر أســــتــــاذ الاقــــتــــصــــاد فــــي جــامــعــة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسـط»، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين الـبـلـديـن، وهــي تفتح لـرجـال الأعــمــال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية. ومن الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية فـــي تــوقــيــت مــهــم مـــع تـــســـارع تــطــور الـقـطـاع ،»2030 الـسـيـاحـي الــســعــودي ضـمـن «رؤيـــــة حــيــث تـسـعـى المـمـلـكـة إلــــى اســتــقــطــاب مـزيـد مــــن الـــســـيـــاح الــــدولــــيــــن وتـــنـــويـــع الأســـــــواق المستهدفة. وفقا لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز. وأكد باعجاجة، أن السائح الروسي يُعد من أكثر السياح إنفاقا واهتماما بالوجهات الــــجــــديــــدة، مـــمـــا يــمــنــح المــــــدن والمــــشــــروعــــات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو. وفــــــــي المـــــقـــــابـــــل، ســـيـــســـتـــفـــيـــد المـــــواطـــــن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الـــروســـيـــة، وهــــو مـــا يــعــزز الـــتـــبـــادل الـثـقـافـي والـــســـيـــاحـــي ويـــرفـــع مــســتــوى الـــتـــقـــارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة. الشراكات التجارية بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فـــــدوى الـــــبـــــواردي، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يُعد خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات. وتأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حــركــة المــواطــنــن ورجــــال الأعــمــال، وتـــعـــزيـــز الـــتـــبـــادل الـــثـــقـــافـــي والاقــــتــــصــــادي، خصوصا في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الــروابــط الاقتصادية بين الجانبين، وفق لفدوى البواردي. وأفــــادت بـأنـه مـن الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين الـتـنـقـل بــحــريــة أكــبــر بـــن المـمـلـكـة وروســـيـــا، وهــــــذا يــســهــل إقــــامــــة الــــشــــراكــــات الـــتـــجـــاريـــة وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر. تسهيل حركة السياح ومــــــن المــــتــــوقــــع أيــــضــــا أن يُـــســـهـــم ذلـــك فــــي زيـــــــادة حـــجـــم الاســــتــــثــــمــــارات الــثــنــائــيــة، ويـعـزّز المـشـاركـة فـي الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيــجــابــي عــلــى نــمــو الــقــطــاعــات الاقــتــصــاديــة المختلفة في البلدين. وطـبـقـا لـــفـــدوى الــــبــــواردي، مـــن منظور تعزيز السياحية، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزّز نمو القطاع بين البلدين، ويفتح آفاقا جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الــشــعــبــن، مــمــا يـــرســـخ الـــعـــاقـــات الـشـعـبـيـة ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية. وأضـــــافـــــت: «كـــمـــا أن تـــعـــزيـــز الــســيــاحــة يُسهم فـي خلق فـرص عمل جـديـدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنــفــاق السياحي وتـطـويـر البنية التحتية السياحية». الرياض: بندر مسلم محطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف العاصمة السعودية (أ.ف.ب) ... وفي الاطار الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky