issue17331

7 فلسطين NEWS Issue 17331 - العدد Monday - 2026/5/11 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT زفاف بين خيام النازحين... وقاعات احتفالات تستأنف نشاطها الغزيون يقطعون دوي الغارات الإسرائيلية بزغاريد أفراحهم مــــنــــذ الإعــــــــــــان عــــــن اتــــــفــــــاق وقــــف إطــاق الـنـار بغزة فـي أكتوبر (تشرين الأول) المـــاضـــي لـــم تـتـوقـف الــخــروقــات الإسرائيلية، وارتفع عدد الضحايا من القتلى والجرحى، غير أن ذلك لم يمنع ســكــان فـــي الــقــطــاع الـفـلـسـطـيـنـي الـــذي دُمـــر بشكل شبه كـامـل، مـن أن يُطلقوا زغــاريــد أفـراحـهـم لتقطع، ولـــو مؤقتاً، أزيز المُسيرات ودوي الغارات. وخـال الأسابيع القليلة الماضية، أقــــام غـــزيـــون فـــي مــنــاطــق خــــان يـونـس ومخيم الشاطئ والشجاعية وغيرها، أفـــــــراحـــــــا عـــلـــنـــيـــة بــــحــــضــــور الأقــــــــــارب والـــجـــيـــران فـــي مـشـهـد افــتــقــده الـقـطـاع طوال أكثر من عامين من الحرب. عـــامـــا) من 33( تــقــول آلاء مــوســى ســكــان منطقة الـشـيـخ نــاصــر فــي خـان يـونـس جـنـوب قـطـاع غـــزة، الـتـي فقدت زوجـهـا فـي غـــارة إسرائيلية منتصف ، إنــــهــــا عــــقــــدت قـــرانـــهـــا فـي 2024 عـــــام أواخـــــر أبـــريـــل (نــيــســان) المـــاضـــي، على شـــاب يكبرها بـأربـعـة أعــــوام، كـــان هو الآخر فقد زوجته واثنين من أطفاله في غـارة استهدفتهم بخيام النازحين في مواصي المدينة ذاتها. وتضيف آلاء لــ«الـشـرق الأوســـط»: «اكـتـفـيـت بـقـبـول مـهـر رمــــزي لـــم يتعد ديـنـار أردنــي (الـديـنـار الأردنــي 1500 الــــ دولار أميركي) لأنها باتت 1.4 يساوي مسألة غير مهمة في ظل هذه الظروف الصعبة». وأقـــامـــت آلاء مــا تــقــول إنـــه «زفـــاف مــــحــــدود» فــــي وســـــط خـــيـــام الـــنـــازحـــن بـــمـــواصـــي خـــــان يــــونــــس، الــــتــــي بــاتــت إحـدى خيامها منزل الزوجية الجديد لـــهـــا، وشــــرحــــت: «الــــحــــرب لـــم تــتــوقــف، ومـع ذلـك فحالي مثل الكثيرين نبحث عـن الـفـرح رغـم كـل الآلام التي عشناها ونــعــيــشــهــا فــــي غـــــزة وســـــط عــــــــدوان لا يتوقف». ولم تُنجب آلاء موسى من زوجها الراحل، وتقول إنها لم تجد في الزواج أطــــفــــال أي مـشـكـلـة 3 مــــن رجــــــل لــــديــــه «رغــــم بـعـض الانـــتـــقـــادات» مــن أقـاربـهـا ومـحـيـطـهـا، وتــضــيــف: «ســأعــمــل على تربيتهم كأنهم أبنائي». وفـــــــــرضـــــــــت إســــــــرائــــــــيــــــــل قــــــيــــــودا وحصارا خانقين على غزة منذ مطلع تسعينات الـقـرن المـاضـي، وشدّدتها بــعــد اســـتـــيـــاء «حــــمــــاس» عــلــى حكم عاما تقريباً، وارتفعت 19 القطاع قبل فــي المـائـة 29.7 مــعــدلات الـبـطـالـة مــن 2023 في المائة عام 45 ، إلى 2007 عام الذي نشبت الحرب في نهايته. 29( الـــــشـــــاب عــــبــــد الـــــلـــــه فـــــرحـــــات عـامـا) مـن سـكـان مخيم الـشـاطـئ غرب مدينة غـزة، كان أحد ضحايا الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة مما أجَّل لسنوات رغبته في الزواج وبناء أسرة. ويـــقـــول فـــرحـــات لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «عـــــقـــــدت قـــــرانـــــي مـــــؤخـــــرا عــــلــــى شـــابـــة تكبرني بعامين كانت قد فقدت زوجها بداية الحرب الحالية». وأكــــــــــد فــــــرحــــــات أنــــــــه لــــــم يـــكـــتـــرث بــــانــــتــــقــــادات اجـــتـــمـــاعـــيـــة حـــــددهـــــا فـي «الزواج من أرملة، أو الفوارق العمرية» مضيفاً: «لم تتغير قناعاتي؛ خصوصا بـعـدمـا وجـــدت قــبــولا مــتــبــادلاً، وأقـمـت زفافي في مركز إيواء بمخيم الشاطئ، لأن الحرب فرضت واقعا جديدا علينا». وبـــــعـــــد أشـــــهـــــر مــــــن وقــــــــف إطــــــاق الـــنـــار اتـــخـــذت الأفـــــراح مـنـحـى آخــــر؛ إذ عـــادت تـجـمـعـات الـــزفـــاف تـدريـجـيـا في بعض المناطق، وكذلك بـرزت الحفلات الــشــبــابــيــة، واسـتـقـبـلـت بــعــض قــاعــات الأفراح الزبائن. عـــــامـــــا)، مـن 26( أيــــمــــن مـــحـــيـــســـن ســـكـــان حــــي الــشــجــاعــيــة شـــــرق مـديـنـة غــــزة، الـــنـــازح فــي مــدرســة تـحـولـت إلـى مــركــز إيـــــواء بـحـي الـــرمـــال، أقــــام زفـافـه فـي قاعة أفـــراح بمنطقة سكنه، الشهر المـــاضـــي، ويـــقـــول إنــــه دفــــع مــقــابــل ذلــك دولار تقريباً)، 1300( آلاف شيقل 4« ومبلغا مشابها لإقامة حفل للأصدقاء والأقـــــــــارب مــــن الـــــذكـــــور»، وفـــــق عـــــادات كثير مـن أهـل غـزة التي تتضمن زفافا للعريس بحضور الأقـــارب والأصـدقـاء من الذكور في يـوم، وفـي اليوم التالي يقام حفل للعروسين في صالة للأفراح بـحـضـور الــنــســاء فـــي الــصــالــة، بينما يحضر أقـــرب المـقـربـن مــن الــرجــال من عائلة العروسين خارجها. ويـعـمـل مـحـيـسـن فـــي أحـــد المـحـال شيقل شهرياً، 1500 التجارية مقابل وأقام بعد زفافه في فصل دراسي، كان مـــن أشــقــائــه الــذكــور 4 يـعـيـش فـيـه مـــع الـــذيـــن انــتــقــلــوا بــعــد زفـــافـــه إلــــى فصل مجاور ليعيشوا مع والديه وشقيقاته الثلاث. ويــــــــقــــــــول مــــحــــيــــســــن لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوسـط»، إنه دفع مهرا لزوجته وصل دولار 5500( آلاف ديـنـار أردنـــي 4 إلــى تقريباً)، لكن هذا المبلغ «لم يكن كافيا بــالــنــســبــة لــهــا لـــشـــراء ذهــــب ومــابــس خصوصا مع ارتفاع الأسعار، ومع ذلك اكتفت بما استطاعت من ذلك». وأشــــــار مـحـيـسـن إلــــى أنــــه اضـطـر لـلـتـدايـن بـمـبـالـغ كـبـيـرة لإقــامــة زفـافـه، لـــكـــنـــه لـــيـــس نـــــادمـــــا، ويـــــقـــــول: «فـــقـــدت شــقــيــقــي خـــــال الــــحــــرب، والـــعـــديـــد مـن أقـاربـي، لكن هـذه سُــنَّــة الحياة، ونحن نبحث عما يدخل الفرح إلى قلوبنا رغم الصعوبات التي نواجهها». وتــــعــــرضــــت عـــــشـــــرات مـــــن صـــــالات الأفــــــراح المــقــامــة عــلــى شـــاطـــئ غــــزة (أو مـــــا يُـــــعـــــرف بـــبـــحـــر غــــــــزة) المــــطــــل عــلــى الـبـحـر المــتــوســط، للتدمير مــن الـقـوات الإســرائــيــلــيــة خـــال الـــحـــرب، فـيـمـا بـدأ بـعـض المـطـاعـم والمـسـتـثـمـريـن فــي فتح صالات جديدة غرب غزة، لكنها تطلب أسعارا باهظة بالنسبة للسكان. ويبرر محمد غانم، أحد المساهمين فـــي مـلـكـيـة صــالــة أفـــــراح بـمـديـنـة غـــزة، أن «الأســــعــــار بــاهــظــة بـسـبـب تـكـالـيـف إنشاء هذه الصالات، كما أن عدم توفر الـــكـــهـــربـــاء وتــشــغــيــل مــــولــــدات خــاصــة وتـوفـيـر الـــوقـــود لتشغيلها، جميعها ضــمــن المـــصـــاريـــف إلــــى جـــانـــب رواتــــب المــوظــفــن والمـــوظـــفـــات الـــذيـــن يـقـدمـون الخدمات للأفراح». وأشار غانم إلى أن «الأسعار قريبة بــمــا كـــانـــت عـلـيـه صـــــالات الأفــــــراح قبل الحرب، لكن مع فارق أن هذه الصالات ليس بالتجهيزات المميزة نفسها التي كانت عليها الصالات سابقاً». ومــؤخــرا لـجـأت مـؤسـسـات خيرية عــربــيــة وإســـامـــيـــة لـــرعـــايـــة احــتــفــالات جماعية للزواج في قطاع غزة، وتقديم دعـــــــم مــــالــــي لــــكــــل عــــريــــســــن فـــــي إطـــــار «التخفيف عن الشبان الذين تسابقوا للتسجيل بــعــشــرات الآلاف للحصول على مثل هذه الفرصة». غزة: «الشرق الأوسط» الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس) «الحرب لم تتوقف ومع ذلك فحالي مثل الكثيرين نبحث عن الفرح رغم كل الآلام التي عشناها ونعيشها» قررت صرف دفعة راتب إضافية للقضاة فأثارت غضب بقية الموظفين الإضرابات تتوسع في وجه الحكومة الفلسطينية وتهدد بشلل واسع تـوسّــعـت الإضـــرابـــات النقابية في وجــــه الــحــكــومــة الـفـلـسـطـيـنـيـة المـتـهـمـة بــــ«الـــتـــعـــنـــت، والمــــحــــابــــاة»، وســــط أزمـــة مالية متصاعدة تعصف بالسلطة منذ ســنــوات. وانـضـمـت نـقـابـة الأطــبــاء إلـى الإضـرابـات الموسعة التي طالت مرافق عـــــدة مـــنـــهـــا: المـــســـتـــشـــفـــيـــات، والمـــحـــاكـــم والجامعات الحكومية والمدارس بشكل كلي أو جزئي، ما يهدد بشلل كبير في المصالح الحيوية. ورفعت نقابة الأطباء قفاز التحدي فــــي وجـــــه الـــحـــكـــومـــة، وأغـــلـــقـــت مـــراكـــز الـرعـايـة الصحية بشكل كـامـل، الأحــد، وأعلنت أن عمل المستشفيات سيقتصر فــــقــــط عــــلــــى خــــــدمــــــات إنــــــقــــــاذ الــــحــــيــــاة والحالات الطارئة فقط، ما وضع النظام الصحي الحكومي في حالة شلل. وأغــــلــــقــــت مــســتــشــفــيــات أبــــوابــــهــــا، الأحـــــــد، وشُــــوهــــد أطــــبــــاء أمــــــام المـــرافـــق الـطـبـيـة يــرفــعــون شـــعـــارات حـــول الحق فـــــي الــــــراتــــــب وكــــــرامــــــة الـــطـــبـــيـــب وحــــق الفلسطينيين في العلاج. ورفـــــــــــــع نـــــقـــــيـــــب الأطـــــــــبـــــــــاء صـــــاح الـهـشـلـمـون نــبــرة الــخــطــاب فـــي حـديـث إذاعي، الأحد، وقال إن «الحكومة سترى ما لا تتوقعه من الأطباء»، مطالبا إياها بـ«الرحيل، إذا كانت لا تستطيع إدارة الـــبـــاد، وتــكــيــل بـمـكـيـالـن ولا تنصف الأطباء». وجـــــاء فـــي بـــيـــان لــنــقــابــة الأطـــبـــاء، الـسـبـت، أن الأمــــور وصـلـت إلـــى مرحلة لا يمكن السكوت عنها في ظل استمرار حالة التعنت من قبل الحكومة، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التدهور الخطير الـذي يهدد حياة المرضى وسلامة الخدمات الطبية. «لا أطباء في دوام الوزارة» قـــررت النقابة، إضـافـة إلــى إغـاق مـــراكـــز الـــرعـــايـــة والمــســتــشــفــيــات، عــدم توجه الأطباء العاملين إلى الـدوام في مبنى وزارة الصحة، كما أعلنت وقف مشاركة الأطباء في اللجان المشكلة من وزارة الصحة، أو في أي من أنشطتها بمختلف أشكالها. وجـــاء التصعيد مـن قبل الأطـبـاء في وقت كانت تشهد فيه المستشفيات الــــحــــكــــومــــيــــة وضـــــعـــــا غــــيــــر مـــســـبـــوق، تــفــاقــمــت خـــالـــه أزمـــــة نــقــص الأدويـــــة وشـــح الـــكـــوادر الـطـبـيـة، وحــتــى طعام المرضى. واضــــطــــر كــثــيــر مــــن المــــرضــــى إلـــى إجـراء عمليات على نفقتهم الخاصة، أو عــبــر مـــســـاعـــدات، وجـــلـــب أدويــتــهــم بأنفسهم، كما عملت مؤسسات محلية عـــلـــى تـــقـــديـــم الــــطــــعــــام لـــلـــمـــرضـــى فـي المستشفيات في وضع غير مسبوق. وهـــاجـــم مـــواطـــنـــون فلسطينيون عـــلـــى مــــواقــــع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، الــــحــــكــــومــــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، بـــــشـــــدةٍ، واتـــهـــمـــوهـــا بــأنــهــا «أوصــــلــــت الــنــظــام الـصـحـي إلـــى حــالــة الانـــهـــيـــار». ووثــق آخــــرون معاناتهم فــي الـحـصـول على العلاج حتى قبل الإضراب. وفـــيـــمـــا تــــدفــــع الـــحـــكـــومـــة رواتــــــب مـنـقـوصـة لــأطــبــاء فـــي المـسـتـشـفـيـات الـــحـــكـــومـــيـــة، ارتـــفـــعـــت إلـــــى حــــد كـبـيـر مـديـونـيـتـهـا لـلـمـسـتـشـفـيـات الـخـاصـة ومـــــــــــــوردي الأدويـــــــــــــة والــــــشــــــركــــــات مــا جـعـل الـنـظـام الـصـحـي بـرمـتـه مـهـدداً، وحـــــذر اتـــحـــاد المــســتــشــفــيــات الأهــلــيــة والخاصة من انهيار القطاع الصحي لأن الـحـكـومـة لا تـدفـع لــه المستحقات المتراكمة منذ سنوات. وقـبـل الأطــبــاء، كـانـت نقابة المهن الــــصــــحــــيــــة الـــــتـــــي تـــمـــثـــل المــــمــــرضــــن، وأطباء المختبرات، والأشعة، والعلاج الطبيعي، أعلنت إضرابا جزئياً. ودخــــول الأطــبــاء عـلـى الـخـط جـاء فــــي وقـــــت دعـــــت فـــيـــه نـــقـــابـــة المــوظــفــن الـعـمـومـيـن إلـــى إضـــــراب شـــامـــل، يـوم الاثـــــنـــــن، كـــخـــطـــوة أولـــــــى تـــحـــذيـــريـــة، مـــتـــهـــمـــة الــــحــــكــــومــــة بـــمـــقـــابـــلـــة صــبــر الموظفين بالاستهتار. وانــــضــــمــــت نـــقـــابـــة الـــعـــامـــلـــن فـي جامعة فلسطين التقنية «خـضـوري» (حـــكـــومـــيـــة) إلــــى الــفــعــالــيــات وأعــلــنــت الإضـــــــــــــراب الـــــجـــــزئـــــي، ضــــــد ســـيـــاســـة الـــحـــكـــومـــة المــــالــــيــــة، وأوقــــفــــت اعــتــمــاد العلامات والتسجيل للفصل المقبل. كما انضم المهندسون للإضراب، وأعــلــنــت نــقــابــة المــهــنــدســن أن كــرامــة المهندس الفلسطيني وحقوقه ليست مـحـل مــســاومــة أو تــســويــف، محتجة عـــلـــى الـــنـــهـــج الـــتـــمـــيـــيـــزي لــلــحــكــومــة، وقــــررت الامــتــنــاع الـكـامـل عــن الـتـوجـه إلـى أمـاكـن العمل واعتبار المهندسين في حالة إضراب شامل ومفتوح. صرف دفعة إسعافية للقضاة لـــم تـسـلـم المـــحـــاكـــم مـــن الإضــــــراب، وعلق العاملون في المحاكم النظامية العمل، ما شل النظام القضائي كذلك. وأصدر موظفو المحاكم النظامية فـــي فـلـسـطـن بــيــانــا، الأحـــــد، مـؤكـديـن أن الأوضــــــــــاع المـــعـــيـــشـــيـــة لــلــمــوظــفــن بـــاتـــت أكـــثـــر تـعـقـيـدا فـــي ظـــل الـــظـــروف الاقتصادية الراهنة. ومثلما خــرج الأطــبــاء فـي وقفات احتجاجية، خـرج موظفو الجامعات ومـــوظـــفـــو المــــحــــاكــــم. وقـــــــال مـــوظـــفـــون اعــتــصــمــوا أمـــــام مـحـكـمـة جــنــن إنـهـم تحولوا إلى «شحاذين»، وإن «التفرقة غير مقبولة». الــحــديــث عـــن «الــنــهــج الـتـمـيـيـزي، والتفرقة، والكيل بمكاليين» جاء بعد أن «دفـــعـــت الــحــكــومــة قــبــل أيـــــام مبلغ شيقل للقضاء ووكـــاء النيابة 5000 كدفعة إسعافية من دون الموظفين». وتــــســــلــــم الــــقــــضــــاة الــــدفــــعــــة بــعــد صرخة أحدهم معلنا أنـه لا يستطيع أن يـمـارس عمله، ويحكم بـن الناس فــي ظــل الــوضــع المــالــي الــــذي أوصـلـتـه لـــه الــحــكــومــة. وانــفــجــرت خـــال الأيـــام المـاضـيـة حــالــة كـبـيـرة مــن الــجــدل بعد الـــدفـــع لــلــقــضــاة دون غـــيـــرهـــم، وهـــدد المـــعـــلـــمـــون الــفــلــســطــيــنــيــون بــــإضــــراب مفتوح بعد أن كـان إضرابهم جزئياً، ومـــنـــذ بــــدايــــة الــــعــــام الـــــدراســـــي يـعـمـل أيــــــــام فـي 3 المـــعـــلـــمـــون الـــحـــكـــومـــيـــون الأســبــوع مــا أثـــار الكثير مــن الشكوك حول مخرجات التعليم. وقـــــــال أحــــــد المـــعـــلـــمـــن لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»: «الـــنـــظـــام الـتـعـلـيـمـي أيـضـا شـبـه مـنـهـار. مــا يـحـدث لـيـس تعليما حـــقـــيـــقـــيـــا. إنـــــهـــــا مـــــهـــــزلـــــة. لــــكــــن هــــذه الحكومة ورئيسها لا يلقون بالاً. إنهم لا يضعون المعلمين والتعليم والطلاب في حساباتها». وأضــاف: «لا تعليم ولا صحة ولا قـضـاء. إنهم (الحكومة) يعيشون في عالم موازٍ». وأصـــدر «حـــراك المعلمين المـوحـد» في الضفة الغربية بياناً، الأحــد، دعا فــيــه إلــــى الـتـصـعـيـد وإغــــــاق المـــــدارس بشكل كامل، لكن اتحاد المعلمين دعا إلى انتظام الدوام في الأسابيع القليلة المـتـبـقـيـة، مـتـعـهـدا بـجـلـب «إنـــجـــازات» وهو ما أثار غضبا واسعا من المعلمين. ولـم تعقب الحكومة الفلسطينية على انـفـجـار الإضـــرابـــات فـــوراً، لكنها تــــقــــول إن الأزمـــــــــة ســـيـــاســـيـــة، بـسـبـب حـــجـــب إســــرائــــيــــل لأمـــــــــوال المـــقـــاصـــة، وكــــانــــت الـــســـلـــطـــة الــــتــــي تــعــتــمــد عـلـى المـقـاصـة دفـعـت الشهر المـاضـي مبلغا شـيـقـل) 2000( مــقــطــوعــا لــلــمــوظــفــن فـــقـــط مــــن الــــراتــــب لــجــمــيــع المـــوظـــفـــن. تقتطع إسرائيل أموالا من 2019 ومنذ الــعــوائــد الـضـريـبـيـة الـتـابـعـة للسلطة الفلسطينية، وتحجبها منذ حوالي عام بشكل كامل. وتـــــقـــــدر الـــســـلـــطـــة الــفــلــســطــيــنــيــة الأمــــوال الـعـائـدة لـهـا الـتـي تحتجزها مـلـيـار شيقل 14 إســرائــيــل بـأكـثـر مـــن مـــلـــيـــار دولار أمــــيــــركــــي). وكــــان 4.5( رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـفـلـسـطـيـنـي مـحـمـد مصطفى، حذر قبل أسابيع قليلة فقط مــن أن الأشــهــر الـسـتـة المقبلة ستكون «صعبة جداً». رام الله: كفاح زبون أطباء فلسطينيون في وقفة احتجاجية أمام مستشفى بيت جالا الحكومي في الضفة الغربية أمس (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky