issue17331

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17331 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 11 - 1447 ذو القعدة 24 الاثنين London - Monday - 11 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17331 بعد قرون... كشف لغز طفل «مستعبَد» في لوحة بريطانية شهيرة بعد عقود طويلة من الجدل والتساؤلات، نجح بـاحـثـون بريطانيون فـي كشف جانب من قصة الطفل الأســود المستعبَد الـذي ظهر فـــي واحـــــدة مـــن أشــهــر لـــوحـــات الـــقـــرن الـثـامـن عـــشـــر لـــــرســـــام الــــبــــورتــــريــــه الـــشـــهـــيـــر غـــوشـــا رينولدز، والتي أثــارت تساؤلات حـول هوية الصبي وحياته، بـل وحتى حـول مـا إذا كان شخصية حقيقية من الأســـاس، حسب «سي إن إن» الأميركية. ويقول باحثون في لندن إنهم توصلوا أخـيـرا إلــى بعض الإجــابــات، بعد البحث في أرشـيـفـات الـحـكـومـة الـبـريـطـانـيـة، والـرسـائـل الأصـلـيـة، وســجــات قـــادة الـسـفـن، والـوثـائـق المــتــعــلــقــة بـــــأفـــــراد الــــطــــواقــــم الـــبـــحـــريـــة، وفــقــا لمــــا أعــلــنــتــه مـــؤســـســـة «نـــاشـــيـــونـــال تـــراســـت» البريطانية. وقد أُجـري البحث بالتعاون مع «المـــعـــرض الــوطــنـــي» و«المـــتـــاحـــف المـلـكـيـة في غرينيتش» في لندن. وفــي الـلـوحـة، التي اكتمل إنـجـازهـا نحو ، يظهر الصبي الأنيق، مرتديا معطفا 1748 عام أزرق داكــنــا، وســتــرة حــمــراء، وعـمـامـة بيضاء مـطـرزة، وأقــراطــا مـن الـلـؤلـؤ، وهــو يرفع نظره نحو المـــازم الـشـاب فـي البحرية الملكية، بول هنري أوري، الذي أصبح لاحقا قائدا بحرياً. ويـشـيـر الـبـاحـثـون إلـــى أن فـنـانـي الـقـرن الثامن عشر كثيرا ما يدرجون في لوحاتهم شخصا مـلـوّنـا، وقــد يكون أحيانا شخصية خــيــالــيــة، بـــهـــدف إضـــفـــاء مـــزيـــد مـــن الــزخــرفــة على العمل الفني وإبــراز المكانة الاجتماعية الرفيعة للشخصية الرئيسية. وقـــالـــت زو شـــيـــرمـــان، أمــيــنــة مـقـتـنـيـات فـي ضيعة «سـالـتـرام» التابعة لـ«ناشيونال تــراســت» بمدينة بليموث فــي جـنـوب غربي إنــجــلــتــرا، لـشـبـكـة «ســــي إن إن»: «بـوصـفـهـا نـــمـــاذج مــتـــكـــررة فـــي الـــفـــن، لا يـمـكـنـنـا دائــمــا الـتـأكـد مــن أن الـشـخـص المـــلـــوّن، أو الـجـالـس الأســــود فــي الـلـوحـة، كـــان شخصا حقيقياً». وأضافت: «لذلك من المهم للغاية أن نبدأ هذه العملية الـرامـيـة إلـــى إثــبــات ذلـــك وإبــــراز تلك القصص إلى الواجهة». وخـــال البحث فـي الأرشــيــفــات، اكتشف الــبــاحــثــون تـفـاصـيـل مــتــعــددة تـتـعـلـق بـاسـم الـصـبـي، مــن بينها أن «جــيــرســي» كـــان اسـم عائلته، وربما لقبا حل محل اسم سابق، وفق ما جاء في بيان «ناشيونال تراست». وأوضـــــــــــح مـــــــــارك بــــــرايــــــشــــــاي، الأســـــتـــــاذ الــــفــــخــــري بـــجـــامـــعـــة بـــلـــيـــمـــوث الـــبـــريـــطـــانـــيـــة والـبـاحـث المـتـطـوع فـي «ســالــتــرام»، أن الاسـم الـكـامـل للصبي ورد فـي سجل أفـــراد الطاقم على أنه «بوسطن غيرسي». لندن: «الشرق الأوسط» المغربية فاطمة باوجي المتوجة بلقب ملكة جمال الورد العطري تشارك في كرنفال تكريم الفائزات بالمسابقة في قلعة مكونة جنوب شرقي المغرب (إ.ب.أ) الصبي الذي يُعرف باسم غيرسي بجانب الملازم بول هنري (الصندوق الوطني للتراث) موالد الشعراء مجرد خواطر عابرة. أشبه بملحوظات. أو تحيات طيبة إلــى أصـحـابـهـا. خـواطـر ليس لها مادة المقال الكامل. لكنها من الأعماق. من شجرة العمر. خواطر تشبه الأسئلة التي لا أجوبة لها. ولـيـس مهما أن تــكــون. لـيـس ضـــروريـــا أن يكون الـجـمـال أحـجـيـة. أو عـبـقـريـة. أحـيـانـا يــكــون رفـة جناح بـا بـادئـة أو خـتـام. مثل زهــرة على طرف الـبـريـة. لا ذاهـبـة ولا آيـبـة. لكنها زهـــرة وجميلة وتخيل لو أنها غابة من الزهر، كل واحـدة بلون أو مجموعة من ألوان. جعلني أفكر في هذه الأفكار أنني أقرأ ناظم حكمت. منذ أوائـل الستينات وأنا أقـرأه. سمعته مـــرة فــي «الـــنـــدوة الـلـبـنـانـيـة»، وشــعــرت أنـــه حــوّل القاعة الصغيرة فوق ساحة البرج إلى معبد من معابد الإغريق كامل الأعمدة. لـــلـــشـــعـــراء أســـــرارهـــــم وكــــذلــــك الـــشـــعـــر. لـيـس لدينا أي فكرة لماذا كان جبابرة الشعر في القرن العشرين مـن خـــارج المـجـرى الكبير. لمـــاذا كـانـوا، التركي ناظم حكمت والبرتغالي فرناندو بيسوا، والتشيلي بابلو نـيـرودا، واليوناني قسطنطين كفافي؟ أيــن فرنسا وفيكتور هـوغـو، أيــن ألمانيا وغــــوتــــه، ولمـــــــاذا اكـــتـــفـــت الإنـــجـــلـــيـــزيـــة بــــــــ«الأرض اليباب»؟ لمـاذا في قـارة برمتها، مثل الهند، لم نعرف ســــوى شـــاعـــر واحــــــد، إنــــه طــــاغــــور، ولا فـــي قـــارة أخــــــرى تـــدعـــى الــــصــــن؟ كـــيـــف وعـــلـــى أي أســــاس سينتقل سحر الأدب؟ لمـــاذا كـانـت حصة اليسار أكبر من سواها. نيرودا وناظم حكمت ونيكوس كازانتزاكيس ومكسيم. وهـل ينتقل الأدب من مكان إلـى مكان، ومن لغة إلـى لغة، كما انتقلت الـروايـة من فرنسا إلى أميركا اللاتينية، وكأنها تخلت مـرة واحــدة عن تراث ستاندال وبلزاك. مـــجـــرد خــــواطــــر خـــــاطـــــرة. كـــــان يـــفـــتـــرض أن تكون مقالا عن ناظم حكمت، الشيوعي المتحدر مــن سلسلة مــن الـنـبـاء الأوروبـــيـــن. المــولــود في تـسـالـونـيـكـي مـثــل الإســـكــنــدر وأتــــاتــــورك وســائــر المـشـاهـيـر. مــا هــو ســر تـسـالـونـيـكـي والــكــبــار؟ لا أدري؟ مجرد خاطرة أخرى. وتحيتها. صورة في شقة هتلر تكشف تاريخا خفيا لتحفة فنية أوروبية كشفت صورة فوتوغرافية نادرة عن فصل خفي من تاريخ إحدى اللوحات الفنية المملوكة لــ«المـعـرض الـوطـنـي» فـي لـنـدن، بعدما أظهرت أنــهــا كــانــت مـعـلّــقـة داخــــل شـقـة الــزعــيــم الــنــازي الـــراحـــل أدولـــــف هـتـلـر فـــي مـيـونـيـخ، حـيـث كـان يستقبل عشيقته إيفا بــراون. وتُظهر الصورة الــعــمــل الــفــنــي الــــذي يــعــود إلــــى عــصــر الـنـهـضـة فـــي الـــقـــرن الــــســــادس عـــشـــر، بـــعـــنـــوان «كـيـوبـيـد يشتكي إلى فينوس»، معلّقا في غرفة المعيشة بــشــقــة هــتــلـــر، حــســـب صــحــيــفــة «الـــديـــلـــي مــيــل» البريطانية. ، اشترى «المعرض الوطني» 1963 وفي عام الــلــوحــة الــتــي رسـمـهـا الــفــنــان الألمـــانـــي لـوكـاس كراناخ الأكبر من تاجر الأعمال الفنية الأميركي أبــريــس سـيـلـبـرمـان. وأبــلــغ الــتــاجــر، الــقــادم من نــيــويــورك، المــعــرض أن الـلـوحـة بيعت فــي مــزاد ، ثم آلت بالميراث إلى مالكها آنذاك. 1909 عام لكن تاريخها الحقيقي تكشَّف لاحقاً؛ إذ لم تكن مخصّصة لعرض خـاص، بل كان مخططا أن تــكــون ضــمــن مـقـتـنـيـات «مــتــحــف الــفــوهــرر» الـذي أراده هتلر في مسقط رأسـه بمدينة لينز بالنمسا، ليشاهده الجمهور على نطاق واسع. وجمع النازيون، في الغالب عبر السرقة أو من خـال «البيع القسري» آلاف الأعمال الفنية في أنحاء أوروبا، بهدف تحويل مدينة «لينز» إلى عاصمة ثقافية للرايخ الثالث. وكـــان هتلر يـفـضّــل هـــذه الـلـوحـة، لتصبح ضــمــن المــجــمــوعــة الــصــغــيــرة المــعــلَّــقــة فـــي مـقـار إقامته، بما في ذلك مخبئه الرومانسي الكائن برينتسر غنتنبلاتس بميونيخ، حيث 16 فـي كان يلتقي بإيفا براون. ،1526 ويُـــعـــتـــقـــد أن الـــلـــوحـــة تـــعـــود لـــعـــام وتُظهر كيوبيد وهو يشتكي إلى والدته فينوس بعد أن لسعه النحل أثناء سرقته العسل. ومنذ ذلــك الـحـن، أزيـلـت الصفحة الخاصة باللوحة مـن موقع «المـعـرض الوطني» الرسمي، لتظهر عبارة: «الصفحة غير موجودة». وعــــثــــرت مــــؤرخــــة الـــفـــن بــيـــرغــيــت شــــــوارز، المـتـخـصـصـة فــي حـقـبـة الــنــازيــة، عـلـى الــصــورة الملتقطة داخل الشقة في كتالوغ لأعمال هتلر. وكـــانـــت الـــدكـــتـــورة شـــــوارز قـــد رجّـــحـــت فـــي عــام ، أن اللوحة تعود إلى أعمال كراناخ، وهو 2008 ما تأكد لاحقاً. لندن: «الشرق الأوسط» صورة عفوية لإيفا براون مع أدولف هتلر على مائدة الطعام (غيتي) صدق أوباما مـن المـــرَّات القليلة التي أجـدُنـي متفقا مـع بعض خـاصـات الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وآرائه. الرئيس الإشكالي الليبرالي شرح في مقابلة مطوّلة نشرتها مجلة «ذا نـيـويـوركـر» مـوقـفَــه وأبــــان رأيَــــه فــي أمــــور كـثـيـرة تتعلَّق بالسياسة الأميركية الحالية بعهد خصمه، الرئيس الإشـكـالـي هـو الآخـــر دونـالـد ترمب. فــي الـــحـــوار اعــتــرف أوبــامـــا بــأنّــه قـلّــل مــن شـــأن تـرمـب وقـــدرتـــه على التغيير والتأثير العميق في المؤسسات الأميركية، وهذا الاعتراف المتأخر يحتاج بعض المعلقين السياسيين العرب إلى الاقتداء به، فقد كانوا من أكبر المستخفّين بترمب في ولايته الأولى ثم بعدما خرج منها على حِراب الديمقراطيين الذين سخّروا مؤسسات الدولة للانتقام من الرجل (وزارة العدل، «إف بي آي»، وغيرهما) فبادلهم ترمب الفعل بمثله: وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم فهل أنا فِي ذا يَال همدان ظالمُ؟! كما قال شاعرنا القديم عمرو بن براقة. الـذي أصـاب فيه أوباما في هـذا المقابلة - حسب رأيـي - هـو: «أسفه لتراجع مشاعر الحياء الـعـام واحــتــرام المنصب السياسي واللياقة في الخطاب العام». لـقـد أدلـــى الـديـمـقـراطـيـون والـجـمـهـوريـون عـلـى الـــســـواء فــي أميركا بدلوهم ليمتحوا من ماء أسود ثقيل مُنتن، لم يوفّر أحد أحداً. المشكلة أن هـذا السلوك صـار شِيمة عالمية في كثير من الفضاءات السياسية في الدنيا، ومـا يرتبط بكل قطب سياسي من شبكات تأثير ونقل الرسائل التي تغرف من هذه المياه غير النقيّة. صـــار الـتـهـريـج والإكـــثـــار مــن لـغـو الــقــول وفــاحــش الــكــام سِــمــة تسم سلوك المختلفين سياسياً، مهما صغر أمر الخلاف. أجِل بصرَك في الميديا والسوشيال ميديا، ثم أعِد البصر كَرّة أخرى، يرجع إليك قلبك وهو حسير أسيف. تفاخر بالتفاحش، وتنابز بالألقاب، واستباحة للكذب، واستساغة لمهجور الكلام، رغم أن رسائل الدين وقِيم الأخلاق تأبى ذلك، بل المفارقة المضحكة المُبكية، أن تجد من يحترف لغو القول، يعظ الناس في حميد الأخلاق ونظافة الكلام؟! نعم صدق الرئيس أوباما، لقد صار مشهد العالم اليوم - والسوشيال ميديا من مسارحه الكُبرى - مشهدا يؤذي العين ويخدش الأذن ويوجع القلب. لـيـسـت الــغــضــاضــة فـــي وجــــود الاخــــتــــاف، فــمُــذ خُـــلـــق الـــنـــاس وهــم يـخـتـلـفـون، ولـيـسـت المـشـكـلـة فــي وجـــود الـهـجّــائـن الـفـحّــشـايـن، لـكـن في «تطبيع» هذا الحال، بل وطلبه والاستزادة منه وإكثار بذره وغرسه. ُرحم الله الشاعر العظيم أبا تمّام حين قال: يعيش المَرء ما اِستَحيا بخير ويبقى العود ما بَقِي اللِحاء فلا والله ما في العَيش خير ولا الدنيا إِذا ذهب الحَياءُ!

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky