3 حرب إيران NEWS Issue 17331 - العدد Monday - 2026/5/11 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT محور الرسالة الإيرانية «وقف الحرب وأمن الملاحة»... وترمب ونتنياهو شددا على إزالة اليورانيوم طهران ترد على المقترح الأميركي وسط تصاعد التوتر البحري أرسلت إيران، الأحد، ردَّها على أحدث نـــص أمــيــركــي مــقــتــرَح لإنـــهـــاء الـــحـــرب إلـى الـوسـيـط الباكستاني، فـي وقــت اشتعلت فيه النيران بسفينة شحن، بعد إصابتها بـمـقـذوف مـجـهـول قـبـالـة سـاحـل قـطـر، في أحدث هجوم على سفن في الخليج العربي مـنـذ وقـــف إطــــاق نـــار هـــش بـــن الـــولايـــات المتحدة وإيران. وتـــنـــتـــظـــر واشــــنــــطــــن رد إيــــــــران عـلـى مقترح جديد لاتفاق ينهي الحرب، ويعيد فتح المضيق أمام الملاحة البحرية، ويقلّص برنامج إيران النووي. وشهدت الأيـام الأخيرة أكبر تصعيد فـي القتال داخــل المضيق وحـولـه منذ بدء وقـــف إطــــاق الـــنـــار قـبـل شــهــر، وتـعـرضـت الإمــــارات العربية المـتـحـدة لهجوم جديد، الجمعة. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الأحد، بأن الرد الإيراني جاء بعد استكمال دراسة المــقــتــرحــات الأمــيــركــيــة وصــــوغ مـاحـظـات طهران النهائية. وبــــحــــســــب «إرنــــــــــــــــا»، تـــــركـــــز الـــخـــطـــة المـــقـــتـــرحـــة فــــي هــــــذه المـــرحـــلـــة عـــلـــى وضـــع حـــد نـــهـــائـــي؛ بـــإنـــهـــاء الـــحـــرب «فــــي جميع الجبهات، خصوصا لبنان»، وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، وســـط اسـتـمـرار الاتـــصـــالات غـيـر المـبـاشـرة عبر وسطاء إقليميين. وقــــــــال الــــرئــــيــــس الإيـــــــرانـــــــي مـــســـعـــود بزشكيان إن بـــاده «لــن تنحني أبـــدا أمـام العدو»، مضيفا أن الحديث عن التفاوض «لا يعني التسليم أو التراجع». وكتب على منصة «إكــــس» أن الــهــدف مــن الــحــوار هو «إحــقــاق حـقـوق الشعب الإيــرانــي والـدفـاع المقتدر عن المصالح الوطنية». وجـــــــاء الــــتــــطــــور بـــعـــدمـــا ســــــاد هــــدوء نسبي حــول مضيق هـرمـز فـي وقــت مبكر من الأحد، بعد أيام من التصعيد المتقطع، بينما كـانـت الــولايــات المـتـحـدة تنتظر رد إيــران على أحـدث مقترحاتها لإنهاء أكثر مـــن شــهــريــن مـــن الـــقـــتـــال وبـــــدء مــحــادثــات سلام. من جانبه، قال السفير الإيراني لدى الــصــن، عـبـد الــرضــا رحـمـانـي فـضـلـي، إن «أي اتفاق محتمل يجب أن يكون مصحوبا بضمانات مـن الـقـوى الـكـبـرى، وأن يُطرح أيضا في مجلس الأمن الدولي». وجاء في منشوره على منصة «إكس» أن «الـــــصـــــن وروســـــيـــــا قـــــوتـــــان كـــبـــيـــرتـــان ومؤثرتان»، معتبرا أنه بالنظر إلى المكانة الـتـي تتمتع بها الـصـن لــدى إيـــران ودول الخليج، «يمكن أن تكون بكين ضامنا لأي اتفاق محتمل». وأبلغ رئيس الــوزراء وزير الخارجية الــقــطــري الــشــيــخ مـحـمـد بـــن عــبــد الـرحـمـن آل ثـانـي وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي عباس عراقجي، الأحد، أن استخدام مضيق هرمز أداة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في الخليج. وقــالــت وزارة الـخـارجـيـة الـقـطـريـة إن آل ثاني شــدد، خـال اتصال مع عراقجي، عــلــى ضــــــرورة اســتــجــابــة جـمـيـع الأطـــــراف لـــجـــهـــود الــــوســــاطــــة، بـــمـــا يــهــيــئ الـــظـــروف المــنــاســبــة لـتـحـقـيـق تـــقـــدم فـــي المــفــاوضــات ويـــحـــد مــــن احـــتـــمـــالات تـــجـــدد الـتـصـعـيـد. وأكــد أن «حرية الملاحة تعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة»، مشيرا إلى ما قد يترتب على إغــاق المضيق مـن «تـداعـيـات سلبية على إمـدادات الطاقة والغذاء عالمياً، وعلى استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد». جــــاء الاتــــصــــال بــعــد يـــومـــن مـــن لـقـاء آل ثاني نائب الرئيس الأميركي جيه دي فــانــس، الـجـمـعـة، لـبـحـث الـــنـــزاع فــي إيـــران وآخـــر تــطــورات المــفــاوضــات. ونـقـلـت «سـي بـــي إس نـــيــوز» عـــن مـطـلـعـن عـلـى لــقــاء آل ثاني وفانس أن الانطباع العام كان وجود «زخم إيجابي» في المسار الدبلوماسي. كما التقى رئيس الــوزراء القطري في ميامي، السبت، المبعوث الأميركي ستيف ويــــتــــكــــوف، ثــــم وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة مـــاركـــو روبيو، في اجتماعات تناولت جهود إنهاء الحرب. وعــــبــــرت نـــاقـــلـــة غـــــاز طــبــيــعــي قـطـريـة مضيق هرمز، الأحد، للمرة الأولى منذ بدء الــحــرب مــع إيــــران، متجهة إلـــى باكستان، فـي خطوة تزامنت مـع استمرار واشنطن فـــي تــرقــب الــــرد الإيـــرانـــي عـلـى المـقـتـرحـات الأميركية. رسالة وسط النار ســــاعــــة مـــــن الــــهــــدوء 48 وبــــعــــد نـــحـــو الـنـسـبـي الـــــذي أعــقــب اشــتــبــاكــات مـتـفـرقـة، الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، ووقـــــــف إطـــــــاق الـــنـــار المـسـتـمـر مـنـذ شــهــر، رصــــدت الــكــويــت عـدة طائرات مسيّرة معادية في مجالها الجوي في وقت مبكر من الأحد، وفق السلطات. وتـــقـــول إدارة تـــرمـــب إن وقــــف إطـــاق النار الساري منذ شهر لا يزال قائماً. لكنه تعرض لاختبارات متكررة، مع تقييد إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مــائــي اسـتـراتـيـجـي أســاســي لـتـدفـق النفط عــالمــيــا، وفــــرض الـــولايـــات المــتــحــدة حـصـارا على الموانئ الإيرانية. وفــــــي الـــهـــجـــوم الـــبـــحـــري الـــــــذي وقــــع، الأحـد، قال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الضربة تسببت فـي حريق صغير عـلـى مــن السفينة، جـــرى إخــمــاده. 23 وقـــال المــركــز إن الـهـجـوم وقـــع عـلـى بُــعـد كيلومتراً، شمال شرقي 43 ميلا بحرياً، أي العاصمة القطرية، الدوحة. وأضـــاف أنــه لـم تــرد تـقـاريـر عـن وقـوع إصابات. ولم يقدم المركز تفاصيل عن مالك السفينة أو مصدرها، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لــــكــــن الأســــــبــــــوع المـــــاضـــــي شــــهــــد عــــدة هــجــمــات عــلــى ســفــن فـــي الـخـلـيـج الــعــربــي. ويــــوم الـجـمـعـة، ضــربــت الـــولايـــات المـتـحـدة نــاقــلــتــي نــفــط إيــرانــيــتــن بــعــد أن قـــالـــت إن السفينتين كانتا تحاولان اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وأشـــــــــــارت هـــيـــئـــة عـــمـــلـــيـــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية، الأحـد، إلى أن سفينة شحن سائبة أبلغت عـن تعرضها لمقذوف شــــمــــال شــــرقــــي الــــــدوحــــــة. وقـــــالـــــت الــهــيــئــة إن حــريــقــا صــغــيــرا أُخـــمـــد، مـــن دون وقـــوع إصـــابـــات أو أضــــرار بـيـئـيـة، وإن السلطات تحقق في مصدر المقذوف. وجـــــددت بــحــريــة «الـــحـــرس الـــثـــوري»، الأحــــــد، تــحــذيــرهــا مـــن أن أي هـــجـــوم على ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية ســـيُـــقـــابـــل بـــــ«هــــجــــوم ثـــقـــيـــل» عـــلـــى إحـــــدى «القواعد الأميركية في المنطقة وعلى سفن العدو». وقــــال قــائــد الـــوحـــدة الــصــاروخــيــة في «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، مــجــيــد مــــوســــوي، إن صـواريـخ ومـسـيّــرات الـوحـدة «أقفلت» على أهداف أميركية في المنطقة. وكتب موسوي، في منشور على حسابه في منصة «إكس» المـــحـــظـــورة بــــإيــــران: «صــــواريــــخ ومــســيّــرات الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) أقفلت على الأهـــداف الأميركية فـي المنطقة وعلى سفن العدو المعتدي. نحن في انتظار أمر الإطلاق». وقــال مشرعون إيرانيون إنهم بصدد صــيــاغــة مـــشـــروع قـــانـــون لإضـــفـــاء الــطــابــع الرسمي على إدارة إيران للمضيق، مع بنود تشمل حظر مرور سفن «الدول المعادية». وقــــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم لـــجـــنـــة الأمـــــن الـــقـــومـــي فــــي الــــبــــرلمــــان الإيــــــرانــــــي، الـــنـــائـــب المتشدد إبراهيم رضائي، الأحد، إن «مرحلة ضـبـط الـنـفـس انـتـهـت اعــتــبــارا مــن الــيــوم»، مـحـذرا مـن أن أي تـعـرض للسفن الإيـرانـيـة سيقابَل بــــ«رد إيـرانـي ثقيل وحـاسـم» على السفن والقواعد الأميركية. وكتب رضائي على منصة «إكــس» أن «الــوقــت يـمـر ضـد الأمـيـركـيـن»، مضيفا أن مــن مصلحة واشـنـطـن «ألا تـرتـكـب حماقة وألا تـغـرق أكـثـر فــي المستنقع الـــذي وقعت فيه». وتابع: «أفضل طريق هو الاستسلام وتقديم التنازلات. عليكم أن تعتادوا النظام الإقليمي الجديد». وانــــتــــقــــد الــــنــــائــــب المــــحــــافــــظ، مـجـتـبـى يــــوســــفــــي، الإهـــــمـــــال وعــــــــدم إقـــــــــرار الــخــطــة «الاسـتـراتـيـجـيـة» المتعلقة بمضيق هرمز رغـــم أنــهــا «المـــراحـــل الأولــــــى»، مضيفا أنها «ستحفظ موقع إيران المتفوق في المنافسات الجيوسياسية والميدان الدبلوماسي». وانتقد النائب المحافظ مجتبى يوسفي ما وصفه بإهمال الخطة «الاستراتيجية» المــتــعــلــقــة بـمـضـيـق هـــرمـــز وعـــــدم إقــــرارهــــا، رغم «إنجاز مراحلها الأولـى»، معتبرا أنها «ستحفظ موقع إيران المتفوق في المنافسات الجيوسياسية والميدان الدبلوماسي». وكـــتـــب عــلــي أكـــبـــر ولايــــتــــي، مـسـتـشـار المرشد الإيراني، في مقال بصحيفة «إيران» الحكومية، أن الولايات المتحدة «ستُضطر قريبا إلى الخروج، ليس فقط من إيران، بل من المنطقة بأكملها». وأضــــــاف ولايـــتـــي أن «الإمـــبـــراطـــوريـــة الأمــيــركــيــة فـــي طــــور الــســقــوط بــعــد هـزيـمـة الــــــــولايــــــــات المـــــتـــــحـــــدة أمــــــــــام الــــجــــمــــهــــوريــــة الإسـامـيـة وجبهة المـقـاومـة، وبـعـد أن بات مضيق هرمز في قبضتنا»، وفق تعبيره. «جاهزية كاملة» وفــــــــي وقــــــــت مـــــتـــــأخـــــر، الـــــســـــبـــــت، قــــال المــتــحــدث بــاســم الــجــيــش الإيــــرانــــي، محمد أكرمي نيا، للتلفزيون الرسمي، إن السفن التابعة للدول التي تتبع الولايات المتحدة في فـرض العقوبات على إيــران «ستواجه، من الآن فصاعداً، مشكلات حتما في عبور مضيق هرمز». ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «إرنــــــــا» الـــرســـمـــيـــة عـن أكرمي نيا قوله إن «الأميركيين لن يكونوا قــــادريــــن أبـــــدا عــلــى تــحــويــل هــــذه المــســاحــة الــواســعــة فــي شــمــال المـحـيـط الــهــنــدي، عبر تغطية أسطولهم، إلى حصار حقيقي». وأضــــاف أن «الـــهـــدف مــن ادعــــاء فـرض الحصار، من دون شك، هو محاولة لتحييد إدارة الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســــامــــيــــة الإيـــرانـــيـــة لمضيق هرمز عبر إجراءات دعائية». وتــــابــــع: «تـــجـــارتـــنـــا الــبــحــريــة لا تـــزال جــاريــة بـسـهـولـة؛ ولـــم يُــحـتـجـز ســـوى عـدد محدود من السفن. وفي المقابل، تمكنّا نحن أيـضـا مـن منع عـبـور ونـشـاط سفن النظام الصهيوني واحتجازها». وقـــال أكــرمــي نـيـا إن الــقــوات الإيـرانـيـة فـــــي «جــــاهــــزيــــة كــــامــــلــــة» لـــحـــمـــايـــة المــــواقــــع النووية التي يُخزن فيها اليورانيوم. وقال لوكالة «إرنــا»، في وقت متأخر من السبت: «اعتبرنا أنـه مـن الممكن أن يكونوا ينوون ســـرقـــتـــه عـــبـــر عــمــلــيــات تــســلــل أو عـمـلـيـات إنـــــزال بـــالمـــروحـــيـــات». ولـــم يــقــدم مـــزيـــدا من التفاصيل. ويُــــــعــــــد مـــصـــيـــر مــــــخــــــزون إيـــــــــــران مــن الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب إحـــدى نقاط الـخـاف الرئيسية فـي المـفـاوضـات. وتقول الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة إن كـيـلـوغـرامـا، أي 440 إيـــران تمتلك أكـثـر مـن رطـــاً، مـن الـيـورانـيـوم المخصب حتى 970 في المائة، وهي خطوة تقنية 60 درجة نقاء قـصـيـرة تفصل عــن مـسـتـويـات الاسـتـخـدام العسكري. وقـــــال المـــديـــر الـــعـــام لــلــوكــالــة الــدولــيــة للطاقة الـذريـة، رافائيل ماريانو غروسي، لوكالة «أسوشييتد برس»، الشهر الماضي، إن غـــالـــبـــيـــة الــــيــــورانــــيــــوم الإيــــــرانــــــي عــالــي التخصيب لا تــزال على الأرجـــح فـي مجمع أصفهان النووي. وتـــعـــرضـــت مــنــشــأة أصـــفـــهـــان لقصف بـغـارات جـويـة أميركية - إسرائيلية خلال حرب الاثني عشر يوما العام الماضي، كما واجــهــت هـجـمـات أقـــل كـثـافـة فــي حـــرب هـذا العام. وقـــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الــــخــــارجــــيــــة الإيــــرانــــيــــة إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي إن تـفـويـض الـــوكـــالـــة يــقــتــصــر عـــلـــى الـــتـــحـــقـــق، «ولـــيـــس تــوجــيــه رســـائـــل ســيــاســيــة» بـــشـــأن مضيق هــرمــز أو الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة أو طـريـقـة تصرف طهران. وأضاف بقائي، في منشور على منصة «إكـــــس»، أن «المــؤســســات تـفـقـد صدقيتها، ومع الوقت فاعليتها أيضاً»، عندما تُمس «المـــهـــنـــيـــة والــــحــــيــــاد» لمــصــلــحــة الإشــــــــارات السياسية أو الطموحات الشخصية. ضغط دبلوماسي وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تـهـديـداتـه باستئناف الـقـصـف عـلـى نطاق واسـع إذا لم تقبل إيــران اتفاقا لإعــادة فتح المضيق وتقليص برنامجها الـنـووي. وقد أغلقت إيران إلى حد كبير هذا الممر الحيوي للطاقة الـعـالمـيـة، منذ أن أطلقت الضربات المـشـتـركـة الــتــي شـنَّــتـهـا الـــولايـــات المـتـحـدة فـــبـــرايـــر، الــــحــــرب، مما 28 وإســـرائـــيـــل، فـــي تسبب في ارتـفـاع عالمي في أسعار الوقود واضطراب الأسواق العالمية. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبـــيـــو، الـجـمـعـة، إن واشــنــطــن تـتـوقـع ردا خـــال ســاعــات. لـكـن لــم تظهر أي مـؤشـرات عـــلـــى تــــحــــرك مــــن طــــهــــران بــــشــــأن المـــقـــتـــرح، الــــذي مــن شــأنــه إنــهــاء الــحــرب رسـمـيـا قبل بـدء محادثات بشأن القضايا الأكثر إثـارة لـــلـــجـــدل، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي الإيراني. والتقى روبيو رئيس الــوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي، السبت، وبحثا الحاجة إلى مواصلة العمل مـعـا «لــــردع الـتـهـديـدات وتـعـزيـز الاسـتـقـرار والأمـــــن فـــي أنـــحـــاء الـــشـــرق الأوســــــط»، وفـق بيان لـــوزارة الخارجية الأميركية لـم يذكر إيران. وقـال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحتاج إلى «أسبوعين فقط» لضرب «كل هدف» في إيـران، معتبرا أن طهران «هُزمت عسكرياً». وفـــي مقابلة مــع الصحافية المستقلة شـــيـــريـــل أتـــكـــيـــســـون بُـــثـــت الأحــــــد وسُــجــلــت الأسـبـوع المـاضـي، قـال ترمب إن الإيرانيين «هُــزمـوا عسكرياً. ربما لا يعرفون ذلـك في أذهـــانـــهـــم، لـكـنـنـي أعــتــقــد أنـــهـــم يــعــرفــون». وأضاف: «هذا لا يعني أنهم انتهوا». وقـــال إن الـجـيـش الأمـيـركـي يمكنه أن «يــــدخــــل لأســـبـــوعـــن إضـــافـــيـــن ويـــنـــفـــذ كـل هـــــــدف»، مــضــيــفــا: «لـــديـــنـــا أهـــــــداف مـعـيـنـة في المائة 70 أردنـاهـا، ونفذنا على الأرجـح منها، لكن لدينا أهدافا أخرى يمكن تصور ضـربـهـا». وتـابـع: «حـتـى لـو لـم نفعل ذلـك، فستكون مجرد لمسات أخيرة». وانتقد ترمب حلف شمال الأطلسي، واصــفــا إيــــاه بــأنــه «نــمــر مــن ورق»، متهما حلفاء واشنطن بعدم تقديم المساعدة في الحملة ضد طهران. وتـــــأتـــــي تـــصـــريـــحـــاتـــه بـــيـــنـــمـــا أفــــــادت تقارير بــأن إيـــران ردت على أحــدث مقترح 28 أمــيــركــي لإنـــهـــاء الـــصـــراع الــــذي بـــدأ فـــي فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران. وقـــــــــال تـــــرمـــــب لــــقــــنــــاة «إل ســــــي آي» الفرنسية، السبت، إنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران «قريبا جداً». مــــــن جـــــانـــــبـــــه، صــــــــرح وزيــــــــــر الــــطــــاقــــة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» إن الولايات المتحدة تصعّد الضغط الاقتصادي على القادة الإيرانيين لدفعهم إلــى طـاولـة الـتـفـاوض، متوقعا أن يستغرق الاتـفـاق بشأن البرنامج النووي بـضـعـة أســابــيــع، لا أن يـتـحـول إلـــى عملية تــفــاوض طـويـلـة، رغـــم المـــخـــاوف مــن تأثير إضافي على أسواق النفط. وقـــــال إن «الأمـــــــور صــعــبــة عــلــى قـــادة إيـــران حالياً»، وأن لديهم «دافـعـا متزايداً» للتوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الطريق لـم يتضح بعد، لكن واشنطن «تـعـرف إلى أيــن سينتهي الأمــــر»، مضيفاً: «فــي نهاية المـطـاف، سيكون هناك تدفق حـر للملاحة عبر مضيق هـرمـز، وسـيـكـون هـنـاك إنهاء للبرنامج النووي الإيراني». ورأى رايـــــــــت أن إنــــــهــــــاء الــــبــــرنــــامــــج الــنــووي الإيــرانــي سيتحقق «عـلـى الأرجــح بـــالـــتـــفـــاوض»، لــكــنــه أضـــــاف أنــــه «لا يجب بالضرورة أن يتحقق بالتفاوض»، واصفا ذلك بأنه «أمر حاسم». 440 ونــبــه إلـــى أن إيــــران تمتلك نـحـو كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة في المائة، معتبرا أن هذه النسبة «قريبة 60 جــــدا مـــن مــســتــوى الاســـتـــخـــدام الـعـسـكـري، وأعـــلـــى بـكـثـيـر مـــن أي اســـتـــخـــدام تــجــاري محتمل». واتــــهــــم رايــــــت طــــهــــران بـــأنـــهـــا «كـــذبـــت طـــوال الـــوقـــت» عـنـدمـا قـالـت إن برنامجها الــــنــــووي مــخــصــص لــــأغــــراض المـــدنـــيـــة أو لتوليد الطاقة، قائلا إنه «كان دائما متعلقا بالأسلحة»، وإن العالم «لا يمكنه التعايش مع إيران مسلحة نووياً». وأضــــاف أن إنــهــاء الـبـرنـامـج الـنـووي الإيـــــــرانـــــــي «تـــــحـــــد صـــــعـــــب»، وقـــــــد يــســبــب «اضـــطـــرابـــا قـصـيـر المـــــــدى»، لـكـنـه عــــد ذلــك مـقـايـضـة ضـــروريـــة لـتـجـنـب تـهـديـد طـويـل الأمد للسلام في المنطقة، ولإمدادات الطاقة، وللأميركيين. فــي ســيــاق مـــــوازٍ، قـــال رئــيــس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «سي بي إس» إن الحرب مع إيران «لم تنته بعد»، معتبرا أن إخــراج اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال شرطا أساسيا لإنهاء الصراع. حصار واختبار ومــع اقــتــراب زيـــارة تـرمـب إلــى الصين هــــذا الأســــبــــوع، تـــتـــزايـــد الـــضـــغـــوط لـوضـع حد للحرب، التي أشعلت أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديدا متزايدا للاقتصاد العالمي. وكـــانـــت نـاقـلـة قـطـريـة مـحـمـلـة بـالـغـاز الـطـبـيـعـي المـــســـال تـبـحـر، الــســبــت، بـاتـجـاه المـضـيـق، فــي طـريـقـهـا إلـــى بـاكـسـتـان، وفـق بــــيــــانــــات الـــشـــحـــن الــــــصــــــادرة عــــن «إل إس إي جـــــي»، فـــي خـــطـــوة قـــالـــت مـــصـــادر إنـهـا حظيت بموافقة إيــران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، وكلتاهما وسيط في الحرب. وإذا اكـتـمـلـت الـــرحـــلـــة، فـسـتـكـون أول عــــبــــور لـــســـفـــيـــنـــة قـــطـــريـــة مـــحـــمـــلـــة بـــالـــغـــاز الطبيعي المسال عبر المضيق، منذ أن بدأت 28 الـولايـات المتحدة وإسرائيل الحرب في فبراير. وقــــالــــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة (سـنـتـكـوم) إن الـحـصـار الـبـحـري الأميركي على إيران لا يزال مطبَّقا بالكامل، موضحة سفينة تجارية 61 أن قواتها أعادت توجيه أبـريـل، لمنعها من 13 سفن منذ 4 وعطّلت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها. سـفـيـنـة 20 وأشـــــــار إلـــــى أن أكـــثـــر مــــن حــربــيــة أمــيــركــيــة تـــواصـــل تـنـفـيـذ الـحـصـار البحري المفروض على إيران. ونـــشـــرت «ســنــتــكــوم» مـقـطـعـا مــصــورا قـــالـــت إنــــه يُــظــهــر مــقــاتــلــة تــابــعــة لـلـبـحـريـة » تـتـزود 18 - الأمـيـركـيـة مــن طـــراز «إف إيـــه 135 - بـــــالـــــوقـــــود مـــــن طـــــائـــــرة «كــــيــــه ســـــي ســـــتـــــراتـــــوتـــــانـــــكـــــر» تــــابــــعــــة لـــــســـــاح الـــجـــو الأمـيـركـي، أثـنـاء دوريـــة جـويـة فــوق الشرق الأوســـط، فـي إطــار العمليات اللوجيستية الـداعـمـة للانتشار العسكري الأمـيـركـي في المنطقة. كــمــا نـــشـــرت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة صـــورا لبحارة أميركيين على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تعمل حـالـيـا فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، وهـــم يـنـفـذون أعـــــمـــــال صـــيـــانـــة لـــيـــلـــيـــة ونــــهــــاريــــة لإبـــقـــاء الطائرات البحرية جاهزة للمهام. وفرضت واشنطن حصارا على السفن الإيــــرانــــيــــة، الـــشـــهـــر المــــاضــــي. لـــكـــن تـقـيـيـمـا لــوكــالــة الاســتــخــبــارات المــركــزيــة الأمـيـركـيـة (سي آي إيه) أشار إلى أن إيران لن تتعرض لضغوط اقتصادية شديدة جـراء الحصار الأمـيـركـي لمــدة أربـعـة أشـهـر أخـــرى تقريباً، وفــــق مـــســـؤول أمـــيـــركـــي مـطـلـع عــلــى الأمــــر، مما يثير تـسـاؤلات حـول نفوذ ترمب على طـهـران، فـي صــراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين وحلفاء الولايات المتحدة. ووصــــف مــســؤول اسـتـخـبـاراتـي رفيع «الادعاءات» المتعلقة بتحليل «سي آي إيه»، الذي نشرته «واشنطن بوست» أولاً، بأنها غير صحيحة. وقــــــــال تـــــرمـــــب، الـــخـــمـــيـــس، إن وقـــف إطلاق النار لا يزال ساريا رغم الاشتباكات المـتـفـرقـة، فــي حــن اتـهـمـت إيــــران الــولايــات المتحدة بخرقه. وقـال وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي، الجمعة: «في كل مرة يُطرح فيها حـل دبـلـومـاسـي، تختار الــولايــات المتحدة خوض مغامرة عسكرية متهورة». ولــم تـحـظ الــولايــات المـتـحـدة إلا بدعم دولـــــــي مــــحــــدود فــــي هــــــذا الــــــصــــــراع. وبــعــد اجـــتـــمـــاعـــه مــــع رئـــيـــســـة الـــــــــوزراء الإيــطــالــيــة جورجيا ميلوني، الجمعة، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفاء آخرين جــــهــــود واشــــنــــطــــن لإعـــــــــادة فـــتـــح المـــضـــيـــق، محذرا من سابقة خطيرة إذا سُمح لطهران بالسيطرة على ممر مائي دولي. وقـــــــال الــــرئــــيــــس الـــــروســـــي فـــاديـــمـــيـــر بـــوتـــن، الـــســـبـــت، إنــــه يـــأمـــل فـــي أن ينتهي الــصــراع بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران في أسرع وقت ممكن، مضيفا أنه إذا لم يحدث ذلك فسيكون الجميع خاسرين. وقــــالــــت بـــريـــطـــانـــيـــا، الــــتــــي تـــعـــمـــل مـع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور في مضيق هرمز بمجرد استقرار الأوضاع، الـسـبـت، إنـهـا سـتـرسـل سفينة حـربـيـة إلـى الـــشـــرق الأوســـــط اســـتـــعـــدادا لمـهـمـة مـتـعـددة الجنسيات. في المقابل، حذّر نائب وزير الخارجية الإيــرانــي كـاظـم غـريـب آبـــادي مـن أن وجـود سفن حربية فرنسية وبريطانية في مضيق هــرمــز، إذا كـــان بـهـدف «مــرافــقــة الإجــــراءات الأميركية غير القانونية والمخالفة للقانون الدولي»، سيُقابل بـ«رد فوري وحاسم». وقال غريب آبادي إن أي نشر أو تمركز لمدمرات حول مضيق هرمز بذريعة «حماية الملاحة» لا يعدو كونه «تصعيدا للأزمة». صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها في المنطقة لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» بزشكيان: التفاوض لا يعني التسليم أو التراجع
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky