الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17331 - العدد Monday - 2026/5/11 الاثنين المرشد الروسي وقمة بكين المنافسة الجيوسياسية بين أميركا والصين في ظل الذكاء الاصطناعي فـــي الــلــيــل تـتـجـمَّــع أوجــــــاع الـــنـــهـــار. يــجــلــس حــامــل الأختام وحيداً. مع التَّعب. والمــرآة. والتاريخ. كـان «يوم الــنــصــر» عــلــى الـــنـــازيـــة أقــــل مــمــا يــجــب. وكـــــان الـحـضـور الأجــنــبــي أقـــــل مــمــا يـلـيـق بــروســيــا الـعـظـيـمـة. لـــم يشعر ببهجة الـقـوي ورهـجـة الاحـتـفـال. جاهد لإخـفـاء خيبته. كـم كــان يشتهي أن يعلن فـي الـيـوم نفسه نـصـرا ساحقا عــلــى أوكـــرانـــيـــا الـــتـــي خـــانـــت الــحــضــن الــــروســــي والـــزمـــن السوفياتي. وأن يـؤكّــد أن رئـيـس الـدولـة المـتـهـورة قــادم غدا لتوقيع وثيقة استسلام وإشهار ندمِه على محاولته طعن البلاد الأم في ظهرها. لكن ذلك لم يكن ممكناً. يـــتـــســـرَّب الـــغـــضـــب إلـــــى عــــروقــــه. لـــيـــس بــســيــطــا أن تقلّص روسيا عـرض «يـوم النصر» تخوفا من مسيّرات هـــــدّد بـــإرســـالـــهـــا مــمــثــل ســـابـــق اســـمـــه زيــلــيــنــســكــي. وأن يحتاج القيصر إلى وساطة سيد البيت الأبيض لتمرير العرض تحت لافتة هدنة قصيرة. نظر خلال العرض إلى جنرالاته. إلى عناقيد الأوسمة المتدلية فوق صدورهم. فـاحـت رائــحــة خـيـبـتِــه. مــا جـــدوى كــل هـــذه الـنـيـاشـن إذا كانت مسيرات ممثل تقض مضجع موسكو. كأن روسيا العظيمة انتهت. يلمع جنرالاتها فـي المـــآدب الـوثـيـرة لا في ميادين القتال. شـارك «الـرفـاق» من كوريا الشمالية في الـعـرض. لا ينسى لكيم جونغ أون أنَّــه أنقذ الجيش الـــروســـي فـــي أقــســى المـــعـــارك الأوكـــرانـــيـــة. تــوكــأ الجيش الــــروســــي أيـــضـــا عــلــى آلاف المـــرتـــزقـــة مـــن الـكـولـومـبـيـن والأفــــارقــــة والــــعــــرب. عـــامـــة مـــؤلمـــة فـــي تـــاريـــخ «الـجـيـش الأحمر». كانت الشهور الماضية شديدة القسوة. أرسل دونالد ترمب قاذفاتِه وطائراته الشبحية ودكَّت المنشآت النووية الإيرانية. جالت المقاتلات الإسرائيلية في أجـواء طهران وكــأنــهــا فــي نــزهــة. وكــانــت بــدايــة الـسـنـة الـحـالـيـة مؤلمة أيــضــا. أرســـل تـرمـب وحــــدات النخبة فخطفت «الـرفـيـق» نيكولاس مادورو واقتادته إلى المحكمة الأميركية كأنَّها تتعامل مــع نـوريـيـغـا أو أســكــوبــار. لــم تـنـقـذه «الـشـراكـة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة» مـــع روســــيــــا. والأنــــبــــاء تـــقـــول إن بــاد كاسترو تتلوى على أوجاع الفشل الاقتصادي وإنها لن تتأخر في إشهار فشلها والاستسلام للقدر الجغرافي. المــشــاهــد المـــؤلمـــة لـيـسـت قـلـيـلـة. حــصــدت الــطــائــرات الإسـرائـيـلـيـة الــقــيــادة الإيــرانــيــة وفـــي طليعتها المــرشــد. وانـــهـــالـــت الـــطـــائـــرات الأمـــيـــركـــيـــة عــلــى ثــكــنــات «الـــحـــرس الثوري» وهيبته. حرَّكت إيران مفاعل مضيق هرمز لكن أسـاطـيـل «الـشـيـطـان الأكــبــر» تـحـاصـر مـوانـئَــهـا وتخنق اقتصادها. لا تــســتــطــيــع روســـــيـــــا المــــغــــامــــرة بــــاعــــتــــراض الآلـــــة الأميركية. شراكتها الاستراتيجية مع إيــران لن تتعدى تهريب قطع لتجديد ترسانة مسيراتها. ثـم إن روسيا تـحـتـاج إلـــى مــغــرد الـبـيـت الأبــيــض لـتـرتـيـب هــدنــة «يــوم النصر» والخروج من المستنقع الأوكراني. يعرف قصة المستشارين والمساعدين والمداحين. لا مصلحة لهم فـي إزعـــاج صاحب الـقـرار أو إثـــارة غضبه. مصيرهم معلق على حبال مـزاجـه. يرشون السكر على المـــوت ويغطون الأشـــواك بالمخمل. لكن القيصر يعرف. ارتفاع أسعار النفط لا يلغي أن اقتصاد بـاده ليس في أفضل أحواله. وأن الحرب طالت وأوجاعها دخلت بيوتا كثيرة. مـــن حــســن حــظــه أن الـــنـــظـــام يــســمــح بــمــنــع أمــهــات الـجـنـود الـقـتـلـى مــن الـبـكـاء عـلـى الــشــاشــات. ويــجــرم كل تـشـكـيـك بــالــحــرب وأهـــدافـــهـــا. صـحـيـح أنــــه لــيــس رئـيـس أميركا ليخشى عناوين الصحف وأفران وسائل التواصل الاجتماعي. الإعلام ممسوك كما الأمن لكن ذلك لا يكفي. طالت الحرب في أوكرانيا وتكاد تتجاوز سنوات «الـجـيـش الأحــمــر» فــي الــحــرب الـعـالمـيـة الـثـانـيـة. كــل يـوم تـــرجـــع الـــنـــعـــوش مـــن أوكـــرانـــيـــا. تـــرجـــع مــلــفــوفــة بـالـعـلـم الــروســي. كــأن وظيفة العلم بـاتـت تقتصر على تغليف النعوش. يعرف القيصر. للمرة الأولى منذ إطلالته في بداية القرن تتراجع شعبيته في الاستطلاعات وإن كانت لا تزال أعلى بكثير من شعبية ترمب. لهذا حاول دس قطرة أمل بالقول إن الحرب تقترب من نهايتها. يخطر بباله أحيانا أن يتذكر أنه دخل الكرملين لاستعادة عظمة روسيا كما دخل ترمب البيت الأبيض لإعادة أميركا عظيمة. لـــن يــبــخــل هــــذا الأســــبــــوع عــلــيــه بــالمــشــاهــد المـــؤلمـــة. ستتركز أضواء العالم على مشهد شي جينبينغ يستقبل ضيفه دونالد ترمب. لن تكون المحادثات سهلة بالتأكيد. الاقتصاد الدولي مصاب بإشعاعات مضيق هرمز وقلق الأســــــواق غـيـر مــســبــوق. ولــــدى الـرئـيـسـن هــمــوم كثيرة وخلافات عميقة. على الطاولة الاقتصاد الدولي القلق. وسلاسل الإمداد. والرسوم الجمركية. والمعادن النادرة. والــذكــاء الاصـطـنـاعـي. والـرقـائـق الإلكترونية. والسباق التكنولوجي المـحـمـوم. هــذا مـن دون أن ننسى تـايـوان. ومن حسن حظ العالم أن الإمبراطور الصيني لم يتعامل مـع تـايـوان «الخائنة»، كما تعامل القيصر الـروسـي مع أوكـرانـيـا. والـسـؤال هـو هـل يستطيع ترمب إرضـــاء شي إلـــى درجــــة اســتــخــدام المـفـتـاح الـصـيـنـي أيـضـا لـفـك عقدة مضيق هرمز؟ يــعــرف فــاديــمــيــر الـكـبـيـر أن الــرئــيــس الـصـيـنـي بــات يجلس فـي المـكـان الـــذي كــان مخصصا لليونيد بـريـجـنـيـف. وأن الـصـحـف ستكتب عــن قـمـة الـقـويـن ومـصـيـر الـعـالـم المـعـلـق بـالـتـفـاهـم بينهما كـمـا كانت تــكــتــب ســابــقــا عـــن الــقــمــم الــســوفــيــاتــيــة - الأمــيــركــيــة. وســتــكــتــب أيـــضـــا أن الـــقـــمـــة لـــن تــســفــر إلا عـــن ضبط التنافس على الموقع الأول ومنع الانـزلاقـات الخطرة. وأن المـبـاراة على كـأس قيادة العالم ستبقى مفتوحة بين واشنطن وبكين. ولن يتردّد بعضهم في الكتابة أن أفضل مـا يحققه ترمب هـو تأخير ولادة «العصر الصيني». يـــفـــاخـــر بـــوتـــن بـــــ«صــــداقــــة بــــا حـــــــدود» تـربـطـه بالرجل الجالس على عرش ماوتسي تونغ. لكن عبارة «العصر الصيني» تستوقفه طويلا حين يفكر بالقدر الجغرافي. طوفان تكنولوجي وطوفان بشري. يرجئ التفكير في هذا الملف. هل أصيب المرشد الروسي في الحرب الأوكرانية؟ يؤرقه السؤال. ينظر في المرآة. يحاول إلقاء المسؤولية على السبعينات التي تطلق على المصاب بها رائحة الـخـريـف. لـكـن شــي ولـــد بـعـده بسنة واحــــدة. وتـرمـب ســبــقــه بـــســـت ســــنــــوات. يــخــالــجــه شـــعـــور أن روســـيـــا العظيمة أصيبت هي الأخرى. الدهر يومان. عليها أن تكتفي بعد الآن باللعب مع أندية الدرجة الثانية. كـل مـسـاء، فـي أثـنـاء تـنـاول أطفالي العشاء، يرسل جوالي إشعارا يفيد بأن معلمة طفلنا البالغ ثلاث سنوات، قــد رفـعـت صـــورا جـــرى التقاطها خـــال الــيــوم الــدراســي. وتتولى خاصية التعرف على الوجوه، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وضع مربع أحمر حول وجهه، لتُعلمني أي الصور ينبغي لي أن أطالعها. قد يبدو الأمر مخيفا نوعا مــا، لكنه فـي الـوقـت ذاتـــه مفيد بطريقة مــا. فـي الصين، تـحـيـط بــنــا تـقـنـيـات المـــراقـــبـــة والــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي في تفاصيل الحياة اليومية؛ فهي مدمجة في الطريقة التي نطلب بها الطعام عبر التطبيقات الإلكترونية. ولاحظت أن معظم الأشخاص الذين أعرفهم هنا في شنغهاي، لا يشترون البقالة من المتاجر التقليدية، لذلك نعتمد على تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتأمين احتياجاتنا الغذائية. كــمــا تــظــهــر هــــذه الــتــقــنــيــات فـــي الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الـتـي نستخدمها لـلـذهـاب إلـــى الـعـمـل أو المـــدرســـة، بــدءا مــــن الــــقــــطــــارات الـــتـــي تـــســـتـــخـــدم تــكــنــولــوجــيــا الـــتـــعـــرّف عــلــى الــــوجــــوه، بــــدلا مـــن الـــتـــذاكـــر الـــورقـــيـــة، وصـــــولا إلــى سيارات الأجــرة ذاتية القيادة. في مجمله، يوفر النظام التكنولوجي في الصين مستوى غير مسبوق من الراحة، ويشكّل الذكاء الاصطناعي جزءا ضخما منه. مـن جهتهم، يعتقد كثير مـن الـقـادة الأميركيين أن الــولايــات المـتـحـدة لـن تتمكن مـن الـتـفـوق على غريمتها الــصــن، مــا لــم تـهـزمـهـا فــي ســبــاق الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي. وكـــل شـريـحـة إلـكـتـرونـيـة جــديــدة يــوافــق الـرئـيـس ترمب على بيعها لبكين، وكـل زيـــارة لجنسن هـوانـغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إلى شنغهاي، وكل اختراق صيني جـديـد بمجال الـذكـاء الاصـطـنـاعـي، يثير الرعب فـــي قــلــوب المـتـوجـسـن خـيـفـة تــجــاه الـــصـــن. وقـــد تـحـدد الشرائح الإلكترونية، والمعادن النادرة، وشبكات الطاقة المطوّرة، والكوادر البشرية، أي الطرفين سيتمكن أولا من الوصول إلى «الذكاء الخارق». وربما تؤدي القمة المرتقبة بـن ترمب والرئيس الصيني شـي جينبينغ إلـى بعض التغييرات السياسية، لكن يبدو هذا الاعتقاد راسخا أكثر من أي وقت مضى. إلا أنـــه فـــي الـــواقـــع أن الــصــن والــــولايــــات المـتـحـدة تتسابقان في اتجاهين مختلفين، لأن كلا البلدين ينظر إلى الذكاء الاصطناعي بطريقة مختلفة تماماً؛ فأميركا تسعى إلـى ابتكار أقــوى تكنولوجيا عرفها البشر على الإطــــــاق. وفـــي سـبـيـل الـــوصـــول إلـــى «الـــذكـــاء الـــخـــارق»، تــشــجّــع الــحــكــومــة الأمـــيـــركـــيـــة الـــشـــركـــات الـــخـــاصـــة على الانطلاق بأقصى سرعة، غير مكترثة كثيرا بالتنظيمات والقيود. أمــا الـصـن، وعـلـى النقيض وتـحـت رقـابـة صارمة للغاية، فتسعى إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر عملية وأعــمــق انـدمـاجـا فــي المـجـتـمـع، مــع انـتـقـاء دقـيـق لكيفية استخدامه ونشره بين السكان. وإذا نجحت الصين في تحقيق أهدافها في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد تتقدم على صعيد المنافسة الجيوسياسية الأوسع بين البلدين. من ناحيتهم، معظم صنّاع السياسات في الصين لا يعتقدون أن «الــذكــاء الاصطناعي الــخــارق»، سيظهر في المستقبل القريب. بدلا من ذلك، ترتكز الاستراتيجية الـصـيـنـيـة عــلــى تــطــويــر نــهــج تـــقـــوده الــحــكــومــة، يُــعــرف بـاسـم «الــذكــاء الاصـطـنـاعـي»، والـــذي يتعامل مـع الـذكـاء الاصـطـنـاعـي، بوصفه بنية تحتية أسـاسـيـة. ويتضمن ذلك خططا تنسقها الحكومة، وإعانات محلية، وبرامج وطنية للحوسبة تهدف إلى نشر أدوات ذكاء اصطناعي رخيصة وفاعلة في مختلف الخدمات العامة. وينظر الصينيون إلى الذكاء الاصطناعي، بوصفه جزءا طبيعيا من حياتهم اليومية. بعض الأحيان يكون ظاهرا وملموساً، مثل أجهزة «ابتسم لتدفع» المستخدمة في كثير من المتاجر. وفي أحيان أخرى، يكون غير مرئي، مـثـل نــظــام «سـيـتـي بــريــن» فــي مـديـنـة هـانـغـتـشـو، الــذي يستخدم الـذكـاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات، لتلبية احتياجات إدارة المدن، مثل تنظيم حركة المرور وحماية البيئة. على عكس الــولايــات المـتـحـدة، حيث لا يـــزال معظم الــــنــــاس مــتــخــوفــن مــــن الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، يـــبـــدو أن استراتيجية الـذكـاء الاصطناعي فـي الصين تثير ردود فــعــل مـحـلـيـة أقــــل حـــــدة، خــصــوصــا وأن الاسـتـراتـيـجـيـة الصينية تجاه الذكاء الاصطناعي تبدو عملية ومفهومة لأبــــنــــاء الـــشـــعـــب الـــصـــيـــنـــي، عـــلـــى عـــكـــس الاســتــراتــيــجــيــة الأميركية، الأمــر الــذي قـد يفسر سبب تـفـاؤل الصينيين تجاه الذكاء الاصطناعي، أكثر من الأميركيين. يسعى القادة الصينيون إلى تعظيم موارد البلاد؛ فـالمـورد الرئيسي للبلاد ليس النفط أو فـول الصويا أو ،2020 غـــيـــره، بـــل الــشــعــب الــصــيــنــي. حــســب تـــعـــداد عــــام % مـــن الـصـيـنـيـن فـــي المـنـاطـق 40 يـعـيـش مـــا يـــقـــرب مـــن ملايين طفل. وتعيش أعـــداد كبيرة 110 الريفية، بينهم منهم دون الحصول على تعليم ورعـايـة صحية جيدة. ويرى القادة الصينيون أن حرمان هذا العدد الكبير من الصينيين من فرص عيش حياة كريمة، يشكل أزمة تفوق في خطورتها انخفاض معدل المواليد. كم عدد العباقرة 110 المحتملين بين هؤلاء الأطفال الريفيين البالغ عددهم ملايين؟ ماذا لو تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أربع مرات؟ قـــد يـــكـــون الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي الـــحـــل. هـــل يـعـانـي المـــعـــلـــمـــون فــــي المـــــــــدارس الـــريـــفـــيـــة مــــن الإرهـــــــــاق ونــقــص الــتــدريــب؟ يـمـكـن لـبـرامـج الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي مـسـاعـدة الـطـاب فـي التعلم عبر التعليم المُــخـصّــص. هـل تعاني المستشفيات من نقص في الأطباء ذوي الكفاءة العالية؟ يستطيع الــذكــاء الاصـطـنـاعـي تشخيص الأمـــــراض، من خـــال تحليل الـبـيـانـات الـصـحـيـة لـلـمـرضـى. كـمـا يُمكن لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي تسهيل تـوظـيـف وتـــدريـــب مقدمي الـرعـايـة الــازمــن لكبار الـسـن فـي الـصـن، بحيث تُكمّل الروبوتات أو الأجهزة الرقمية عمل الممرضين. ويُــمـكـن لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي كـذلـك تسهيل التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة والاسـتـعـداد لها، والـتـي قد تُؤثر سلبا على الاقتصادات المحلية. كما يُمكنه تحسين الانتقال إلى الطاقة النظيفة. جدير بالذكر أن الصين تمتلك موانئ، يجري فيها تحميل الآلات الحاويات على السفن دون إشراف بشري يُــــذكــــر. ومــــع ذلـــــك، لا تـقـتـصـر اســتــراتــيــجــيــة الـــصـــن في توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره بنية تحتية، على تحسين جـودة الحياة داخـل البلاد فحسب، بل تتعداها إلــــى تــصــديــر الـــنـــفـــوذ الــصــيــنــي؛ فـــالـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي الصيني مُدمج بالفعل في سلاسل التوريد التي تُهيمن على التجارة العالمية. ولا يشترط أن تـكـون هــذه الـنـمـاذج بـقـوة النماذج الأميركية نفسها؛ يكفي أن تكون قوية بما يكفي. وعليه، فإنه مع تصدير بكين لنماذج الذكاء الاصطناعي هذه، ستصدر معها نظام الحكم الصيني بكل ما يستتبعه من أمان ووفرة ومراقبة وهياكل تنظيمية معقدة. لــــهــــذا الــــســــبــــب، يُـــــعـــــد الــــــفــــــارق فـــــي ســــبــــاق الــــذكــــاء الاصطناعي بين البلدين بالغ الأهمية. * خدمة «نيويورك تايمز» غسان شربل *جاكوب دراير
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky