10 أخبار NEWS Issue 17331 - العدد Monday - 2026/5/11 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT السلطات الإسبانية أكّدت انخفاض خطر تفش أوسع للفيروس... وإنزال بريطاني نادر في جزيرة نائية إجلاء ركاب سفينة «هانتا» وسط إجراءات صحية صارمة بدأ رُكّاب سفينة سياحية شهدت تفشيا قاتلا لفيروس «هانتا»، العودة إلى بلدانهم مـــن جـــزر الــكــنــاري الإســبــانــيــة، الأحـــــد، ضمن عملية إجلاء دقيقة وإجراءات صحية صارمة. وأودى الـــفـــيـــروس بــحــيــاة ثـــاثـــة ركـــاب على مـن السفينة «إم فـي هـونـديـوس»، وهم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أصيب آخــرون بالمرض الـنـادر الــذي ينتقل عــادة بين الـــــقـــــوارض. ولا تـــوجـــد لـــقـــاحـــات أو عــاجــات مــحــددة لـفـيـروس «هــانــتــا»، الـــذي يعتقد أنـه ظهر فـي أوشــوايــا بـالأرجـنـتـن الـتـي انطلقت مـنـهـا السفينة فــي أبــريــل (نــيــســان) المــاضــي. لكن مسؤولين صحيين شددوا على أن الخطر على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضاً، مستبعدين المــقــارنــات مــع جـائـحـة «كـوفـيـد - .»19 وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غــــارســــيــــا، إن إجــــــــاء مـــعـــظـــم ركــــــــاب وطـــاقـــم شخصا ً، 150 السفينة، الـبـالـغ عــددهــم نـحـو سيستمر حـتـى رحــلــة الإعـــــادة الـنـهـائـيـة إلـى أستراليا الاثنين. ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة صـور ركــاب يـرتـدون بــدلات طبية زرقـــاء وهم يغادرون السفينة التي ترفع العلم الهولندي على متن قـوارب صغيرة للوصول إلى ميناء غــرانــيــاديّــا فــي جــزيــرة تـيـنـيـريـف، ثــم استقل المُـــجـــلـــون حــافــلــة عــســكــريــة إســبــانــيــة حــمــراء الــلــون إلـــى مــطــار تـيـنـيـريـف الـجـنـوبـي ضمن موكب، مع وجــود حاجز واق يفصل السائق عن الركاب. وقــــام الـــركـــاب بـتـبـديـل مـــعـــدات الـحـمـايـة الـــخـــاصـــة بـــهـــم قـــبـــل صـــعـــودهـــم إلـــــى رحــــات 14 الـــعـــودة إلــــى بــلــدانــهــم. وأقـــلّـــت أول رحــلــة إســـبـــانـــيـــا إلـــــى مـــــدريـــــد، حـــيـــث سـيـخـضـعـون للحجر الصحي في مستشفى عسكري. فيما شخصا ً، 27 أقلّت طائرة متجهة إلـى هولندا بينهم مواطنون من بلجيكا واليونان وألمانيا وغواتيمالا والأرجـنـتـن. كما غــادرت رحلات منفصلة لنقل رعـايـا فرنسيين وبريطانيين وآيرلنديين وأتراك وأميركيين. وقــــــال المُـــجـــلـــى الـــفـــرنـــســـي رولان سـيـتـر لـــوكـــالـــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة، قــبــيــل إقــــاع طـائـرتـه، إن «كــل شــيء يسير على مـا يـــرام»، مـضـيـفـا أن «الــجــمــيــع كـــانـــوا رائــــعــــن» خــال عملية الإجلاء. وشـــــــدّدت ســلــطــات جــــزر الـــكـــنـــاري على ضـــــــرورة اســـتـــكـــمـــال عــمــلــيــة الإجـــــــاء بـحـلـول الاثنين، حيث يتوقّع تدهور الأحـوال الجوية حينها، مــا سيجبر السفينة عـلـى المــغــادرة. وقالت رئيسة هيئة الحماية المدنية الإسبانية فيرجينيا بـاركـونـيـس، للتلفزيون الرسمي الإسـبـانـي: «إذا سـار كـل شـيء وفـق الخطة... فستبحر السفينة باتجاه هولندا عند الساعة ) الاثنين». 19:00( ً السابعة مساء وكـانـت سلطات الأرخـبـيـل الأطـلـسـي قد رفـــضـــت بــاســتــمــرار اســتــقــبــال الـسـفـيـنـة، ولــم تسمح لها إلا بالرسو قبالة الساحل بدلا من دخول الميناء. وأكّدت منظّمة الصحة العالمية، فضلا عن وزيرة الصحة الإسبانية، أن الركاب الــذيــن تـــم إجـــاؤهـــم لا تـظـهـر عليهم أعـــراض المرض، وخضعوا لتقييم طبي نهائي قبل بدء عملية إنزالهم. كما أكّدت السلطات الإسبانية أنـــه لـــن يــكــون هــنــاك أي احــتــكــاك بـــن الــركــاب والسكان المحليين في تينيريف. ونُـــصـــبـــت خـــيـــام بـــيـــضـــاء عـــلـــى رصــيــف الميناء، فيما أغلقت الشرطة، وبين عناصرها أفــــراد يـــرتـــدون بـــدلات طبية واقــيـــة، جـــزءا من الميناء الصناعي الصغير. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد، إن إسبانيا «تــقــوم بـمـا يـجـب عليها الـقـيـام بـــه، بصرامة تقنية وعلمية وشفافية كـامـلـة، وبالتعاون المؤسسي والدولي». وأكّـــدت السلطات الصحية أنـه تـم رصد «فـــيـــروس الأنـــديـــز»، وهـــو الــنــوع الـوحـيـد من فيروس «هانتا» القابل للانتقال بين البشر، لدى المصابين الذين جـاءت نتائج فحوصهم إيجابية، مـا أثــار قلقا دولـيـا. وأكّـــدت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، ست حالات إصابة مـن أصــل ثماني حـــالات مشتبه بـهـا، مشيرة إلى عدم وجود أي حالات مشتبه بها متبقية على متن السفينة. ووصــلــت السفينة «إم فــي هـونـديـوس» إلـى تينيريف صباح الأحــد قادمة من الـرأس الأخــــضــــر، حـــيـــث جـــــرى فــــي وقـــــت ســـابـــق مـن الأســبــوع إجـــاء ثـاثـة مـصـابـن إلـــى أوروبــــا. وكانت السفينة قد أبحرت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل في رحلة عبر المحيط الأطلسي باتجاه الرأس الأخضر. وترجح منظمة الصحة العالمية أن تكون العدوى الأولى قد حدثت قبل انطلاق الرحلة، لينتقل الـفـيـروس بـعـد ذلـــك بــن الــركــاب على متن السفينة. لكن مسؤولا صحيا أرجنتينيا بـــارزاً، يُــدعـى خـــوان بيترينا، قــال إن احتمال إصــابــة الــرجــل الـهـولـنـدي المــرتــبــط بالتفشي بالفيروس في أوشوايا «يكاد يكون معدوماً»، استنادا إلى فترة حضانة الفيروس التي تمتد لأسابيع وعـوامـل أخــرى. وتـواصـل السلطات الـصـحـيـة فـــي عــــدة دول تـتـبـع الـــركـــاب الــذيــن غادروا السفينة سابقاً، وكل من خالطهم. وبـــــالـــــتـــــوازي مـــــع جــــهــــود مـــنـــع انـــتـــشـــار الــفــيــروس بــن ركــــاب السفينة ومخالطيهم، مــظــات بـريـطـانـيـة فـــي جـزيـرة هـبـطـت قــــوات تـــريـــســـتـــان دا كـــونـــيـــا، وهـــــي أبـــعـــد الأراضــــــي الـتـابـعـة لـبـريـطـانـيـا فـــي الـــخـــارج، مصحوبة بطاقم طبي ومستلزمات طبية، بعد تأكيد وجــــود حــالــة يشتبه فــي إصـابـتـهـا بـفـيـروس «هــانــتــا» هـــنـــاك. وقــفــز فــريــق مــكــون مـــن ستة مظليين واثــنــن مــن الأطـــبـــاء الـعـسـكـريـن من » المـحـمـول جـــواً، مـن طـائـرة تابعة 16 «الــلــواء لسلاح الجو الملكي البريطاني من طـراز «إيه كيلومترا من 6788 إم» التي قطعت مسافة 400 قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الـبـريـطـانـي فــي أوكـسـفـوردشـيـر الـجـو المـلـكـي كيلومتر ثلاثة آلاف ثم ، إلى جزيرة أسنسيون أخرى جنوبا إلى تريستان دا كونيا. وقـالـت وزارة الــدفــاع، فـي بـيـان، إن هذه الـعـمـلـيـة هـــي الأولـــــى مـــن نـوعـهـا الــتــي ينشر فيها الجيش البريطاني كـوادر طبية لتقديم الدعم الإنساني عبر القفز بالمظلات. وكانت الإمـــــدادات مـوجـهـة إلـــى رجـــل بـريـطـانـي قالت السلطات الصحية البريطانية إنــه كــان أحد في «هـــونـــديـــوس»، الـتـي رســـت ركـــاب سفينة منظمة أبـــريـــل. وقــالــت 15 و 13 الــجــزيــرة بــن الـصـحـة الـعـالمـيـة إن الــرجــل أبـلـغ عــن أعـــراض أبريل، وإن 28 تتفق مع فيروس «هانتا» في حـالـتـه مـسـتـقـرة وهـــو فــي الـــعـــزل. وقــــال بيان الأكسجين وزارة الدفاع: «مع وصول إمـدادات فـي الـجـزيـرة إلــى مستوى حـــرج، كــان الإنـــزال الــــجــــوي بـــرفـــقـــة أفــــــــراد طـــبـــيـــن هــــو الــطــريــقــة الـوحـيـدة لتقديم الـرعـايـة الحيوية للمريض في الوقت المناسب». وتـــــقـــــع جـــــزيـــــرة تــــريــــســــتــــان دا كـــونـــيـــا، فـقـط، في 200 الـتـي يبلغ عــدد سكانها نـحـو منتصف الطريق بين جنوب أفريقيا وأميركا الجنوبية. وهـي الجزيرة المأهولة الأبعد في كيلومتر 2400 الـعـالـم، حـيـث تبعد أكـثـر مــن وتستغرق الرحلة إليها ستة أيام بالقارب من سانت هيلينا، أقرب جزيرة مأهولة مجاورة لــهــا. وعـــــادة مـــا تـعـتـمـد الـــجــزيــرة عــلــى فـريـق لتلبية احتياجاتها طبي مكون من شخصين الــوصــول إليها عـــادة إلا الصحية، ولا يمكن بالقارب لأنه لا يوجد بها مدرج للطائرات. مايو (رويترز) 10 نقل ركاب سفينة «إم في هونديوس» إلى تينيريف ضمن عملية الإجلاء يوم لندن - مدريد: «الشرق الأوسط» ركاب 3 أودى الفيروس بحياة هم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية بكين تستخدم ورقتي إيران وتايوان لتعزيز موقفها التفاوضي... وواشنطن تراهن على اختراق اقتصادي ترمب وشي يبحثان إعادة ضبط العلاقة الأميركية ــ الصينية تــــــفــــــرض الـــــقـــــضـــــايـــــا الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة والــــتــــجــــاريــــة نـــفـــســـهـــا عـــلـــى زيـــــــــارة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــــرمــــب، إلـــــى الـــصـــن يـــوم الــخــمــيــس المـــقـــبـــل، وهـــــي أول زيـــــــارة رسـمـيـة ، بعد 2017 لرئيس أميركي إلى بكين منذ عام تــأجــيــل ســـابـــق بـسـبـب حــــرب إيــــــران. وتـحـمـل الزيارة أهمية خاصة في مسار إدارة التنافس بـــن أكــبــر اقــتــصــاديــن فـــي الـــعـــالـــم. كــمــا تـأتـي فـي ظـل أجـــواء مشحونة صـعّــدت الـتـوتـر بين الـعـمـاقـن الاقــتــصــاديــن، بــــدءا مــن تـداعـيـات حـرب إيــران، وارتـبـاك أســواق الطاقة العالمية، فــضــا عـــن الـعـمـلـيـة الـعـسـكـريـة فـــي فـنـزويـا، واستمرار الدعم الأميركي لتايوان، والمواجهة التكنولوجية المحتدمة بين الجانبين. لـــكـــن هـــــذا الـــتـــوتـــر لــــم يــمــنــع الـــصـــن مـن تخصيص مراسم احتفالية لاستقبال الرئيس الأميركي والـوفـد المـرافـق لـه فـي قاعة الشعب الكبرى، تعقبها محادثات مغلقة بـن ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. إدارة التنافس تحتل ملفّات التجارة صدارة النقاشات، حــــيــــث تــــســــعــــى إدارة تـــــرمـــــب إلــــــــى تـــمـــديـــد الـــهـــدنـــة الـــتـــجـــاريـــة بــــن الـــبـــلـــديـــن، وضـــمـــان اســــتــــمــــرار وصـــولـــهـــا إلـــــى المــــعــــادن الــحــيــويــة وأشـــبـــاه المـــوصـــات الــداخــلــة فـــي الـصـنـاعـات التكنولوجية والـذكـاء الاصطناعي وصناعة الــــــطــــــائــــــرات، إضــــــافــــــة إلـــــــى تـــــأمـــــن صـــفـــقـــات شـــراء صينية كـبـيـرة مــن المـنـتـجـات الـزراعـيـة الأميركية. كما يطمح الجانب الأميركي إلى إنــــشــــاء مــجــلــس تــــجــــارة ومـــجـــلـــس اســتــثــمــار مـشـتـرك مــع بــكــن، وتـحـقـيـق صــــورة انـتـصـار يمكن تسويقها للداخل الأميركي. أما الصين، فتستهدف حماية شركاتها من القيود التنظيمية التي تحاول واشنطن فــــرضــــهــــا، خـــصـــوصـــا عـــلـــى شـــــركـــــات الــــذكــــاء الاصطناعي وصناعة الـسـيـارات الكهربائية الـــتـــي تــســعــى إلــــى دخـــــول الـــســـوق الأمــيــركــيــة فــي مـنـافـسـة مـبـاشـرة مــع الـقـطـاع الأمـيـركـي. ويسعى الرئيس الصيني شي جينبينغ، إلى استقرار العلاقات، والحفاظ على قدرة بلاده عـلـى الــوصــول إلـــى التكنولوجيا الأمـيـركـيـة، ومنع تصعيد الرسوم الجمركية، مع التأكيد على مـبـادئ «الاحــتــرام المـتـبـادل» التي تحمل دلالات اقـتـصـاديـة وسـيـاسـيـة مرتبطة أيضا بملفات جيوسياسية، مثل ملف تايوان. الوفد الأميركي يـــعـــمـــل الـــبـــيـــت الأبــــيــــض حـــتـــى الــلــحــظــة الأخــــــيــــــرة، عـــلـــى تـــحـــقـــيـــق تـــــــــوازن دقــــيــــق فـي تـشـكـيـل الـــوفـــد الــتــجــاري المـــشـــارك فـــي الـقـمـة. وأشـار كوش ديساي، مساعد المتحدث باسم الـبـيـت الأبـــيـــض، إلـــى أن الـــزيـــارة إلـــى الـصـن «تاريخية»، موضحا أن الرئيس سيرافقه وفد يـضـم مـسـؤولـن مـن الإدارة الأمـيـركـيـة وقــادة أعمال، وأن الإدارة «ملتزمة باتباع توجيهات الرئيس لجعل هذه الرحلة تاريخية ومثمرة قـــدر الإمـــكـــان». وأفــــاد مـوقـع «سـيـمـافـور» بـأن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة وجّــــهــــت بــالــفــعــل دعـــــوات إلـى الـرؤسـاء التنفيذيين لشركات «إنفيديا» و«أبـــــــــــــل» و«إكـــــــســـــــون مـــــوبـــــيـــــل» و«بـــــويـــــنـــــغ» و«بلاكستون» و«سيتي غروب»، إلا أن القائمة الكاملة للشركات المدعوة لم تُعلن بعد. ويبدو أن الـــبـــيـــت الأبــــيــــض دعـــــا عــــــددا مــــحــــدودا مـن 10 الـــرؤســـاء التنفيذيين، لا يـتـجـاوز رؤســــاء شركات أميركية. إيران وتايوان في تصريحات للصحافيين، الخميس، أكّــد وزيــر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن مـــلـــف إيــــــــران ســـيـــكـــون أحـــــد المـــوضـــوعـــات المطروحة في القمة. وتؤثر الحرب الأميركية - الإيرانية مباشرة على العلاقات الأميركية - الصينية؛ إذ ترتبط بكين باتفاقات شراكة اسـتـراتـيـجـيـة قــويــة مــع طـــهـــران، تــركــز بشكل خـــاص عـلـى الــتــعــاون فــي مــجــالات الاقـتـصـاد والأمن والتكنولوجيا. ورغـــــــم أن نـــصـــف واردات الــــصــــن مـن الـــنـــفـــط، ومـــــا يـــقـــرب مــــن ثـــلـــث وارداتـــــهـــــا مـن الـــغـــاز الـطـبـيـعـي المــــســــال، تــمــر عــبــر مضيق فـــــي المـــــائـــــة مـن 13 هـــــرمـــــز، ورغــــــــم أن نـــحـــو وارداتـــهـــا النفطية ـ قـبـل انــــدلاع الأزمــــة ـ كـان يـأتـي مـبـاشـرة مــن إيــــران، فـــإن بـكـن نجحت حـتـى الآن فــي تــجــاوز تــداعــيــات الاضــطــراب بشكل جـيـد، بفضل احـتـيـاطـاتـهـا الضخمة واستراتيجيتها القائمة على تنويع مصادر الطاقة الأحفورية وغير الأحفورية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على إدارة المفاوضات من موقع قوة. وقد استضافت الصين وزيـر الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أيام، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي، ما يعزز احتمالات انخراطها بشكل أكبر بوصفها وسيطا محتملا للتوصل إلى اتفاق سلام. وعلى الرغم من أن قضايا الأمن القومي لن تكون محور التركيز الرئيسي في القمة، فــمــن المـــرجـــح أن يُـــطـــرح مــلــف تــــايــــوان، حيث تــــحــــاول بـــكـــن حـــــث الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة عـلـى التعامل مع قضية مبيعات الأسلحة لتايوان «بـحـكـمـة». وتــــرى الــصــن أنـــه فــي ظـــل وجــود رئيس أميركي يتبنّى عقلية «عقد الصفقات»، ويـــأمـــل فـــي أن تـــمـــارس بــكــن ضــغــوطــا على إيران، فقد يكون مستعدا لتعديل موقفه تجاه تايوان. وبدا ذلك واضحا خلال محادثة هاتفية بــــن وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــصـــيـــنـــي وانـــــــغ يـــي، ونـظـيـره الأمــيــركــي مــاركــو روبـــيـــو، الخميس المــاضــي؛ إذ أبـــدى الـجـانـب الصيني أن بكين «ستشعر بـارتـيـاح كبير» إذا رأت مـرونـة في الموقف الأميركي تجاه تايوان، وربما تراجعا عن بعض صفقات بيع الأسلحة للجزيرة. وتـشـيـر تـسـريـبـات إلـــى أن بـكـن تـحـاول حـــــث تـــرمـــب عـــلـــى الـــتـــصـــريـــح بـــــأن الــــولايــــات المــتــحــدة تـــعـــارض اســتــقــال تـــايـــوان، وإثــبــات أن واشــنــطــن لا تـــــزال مـلـتـزمـة بــمــبــدأ «الـــــردع المـــــزدوج» تــجــاه أي مـحـاولـة لتغيير الـوضـع الــراهــن. ويُــرجّــح محللون أن يكتفي الجانب الصيني بـإعـان صــارم لموقفه تجاه تـايـوان، بينما يختار الجانب الأميركي عدم الاعتراض على ذلك بشكل صريح. أول زيارة منذ عقد يُـــمـــثّـــل هــــذا الاجـــتـــمـــاع أول زيــــــارة يـقـوم بها رئـيـس أمـيـركـي إلــى الـصـن منذ نوفمبر ، حين زارها ترمب للمرة 2017 ) (تشرين الثاني الأخـيـرة خــال ولايـتـه الأولـــى. ومــع ذلـــك، فقد التقى ترمب وشي عدة مـرات، كان آخرها في في مدينة بوسان 2025 ) أكتوبر (تشرين الأول الـكـوريـة الجنوبية، حيث أسـفـرت المحادثات عن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على في 47 في المائة إلى 57 الواردات الصينية من المائة. ووصف ترمب ذلك الاجتماع لاحقا بأنه .»10 من أصل 12« يستحق درجة وتصاعدت الحرب التجارية بين البلدين بعد أن فـرضـت إدارة تـرمـب رسـومـا جمركية في المائة، قبل أن تتراجع 125 و 34 تراوحت بين عقب جولات من المحادثات الثنائية. كما حد قـــــرار المـحـكـمـة الـعـلـيـا الأمــيــركــيــة فـــي فـبـرايـر الماضي، القاضي بعدم دستورية بعض هذه الرسوم، من قدرة ترمب على استخدام سلاح الرسوم الجمركية بشكل واسع. (أ.ب) 2017 شي مستقبلا ترمب في بكين نوفمبر واشنطن: هبة القدسي قالت بكين إنها «ستشعر بارتياح كبير» إذا رأت مرونة في الموقف الأميركي تجاه تايوان
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky