9 مغاربيات NEWS Issue 17317 - العدد Monday - 2026/4/27 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الأحزاب تكسر حاجز «الكرسي الشاغر» وتصطدم بعراقيل البيروقراطية ... المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات» 2026 انتخابات الجزائر مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المــقــررة بالجزائر فـي الـثـانـي مـن يوليو تواجه السلطات تشكيكا 2026 ) (تـمـوز كبيرا من طرف المعارضة؛ إذ عبّر حزبا «جـــبـــهـــة الــــقــــوى الاشــــتــــراكــــيــــة» و«جـــيـــل جــــديــــد» عــــن مــخــاوفــهــمــا بـــشـــأن نـــزاهـــة العملية الانتخابية، مستندَين إلــى ما وصـــفـــاه بـــــ«اخــــتــــالات» شـــابـــت مـرحـلـة جمع التوقيعات، وهــو مـا يضع مسار إصــاح النظام الانتخابي أمــام اختبار فعلي لمدى مصداقيته، حسب مراقبين. وضــــمــــن أنـــشـــطـــة مـــيـــدانـــيـــة مـكـثـفـة لــــأحــــزاب الـــتـــي أعــلــنــت مــشــاركــتــهــا في الاسـتـحـقـاق التشريعي، خــال اليومين الأخـــــــيـــــــريـــــــن، دعـــــــــا يــــــوســــــف أوشـــــيـــــش السكرتير الأول لــ«الـقـوى الاشـتـراكـيـة» خــال اجـتـمـاع لأطــر الـحـزب بالعاصمة إلــى «إحــــداث انـفـتـاح سياسي وإعـامـي حقيقي يواكب الانتخابات التشريعية»؛ وقــــــــال إن الــــســــيــــاق الــــوطــــنــــي الـــحـــالـــي «مـطـبـوع بـانـغـاق سياسي يعقد مهام الفاعلين السياسيين». وأضاف أن مشاركة حزبه تهدف إلى «إعـــادة الاعتبار للتمثيل الديمقراطي، وتـرسـيـخ ثـقـافـة المـسـؤولـيـة الجماعية، بــــعــــيــــدا عـــــن الــــحــــســــابــــات الانـــتـــخـــابـــيـــة الضيقة». «لغم التوقيعات» ويـــرى أقـــدم حـــزب فــي المـعـارضـة أن الانــــخــــراط فـــي مــســار الانــتــخــابــات «هــو جــــزء مـــن مـــشـــروع أشـــمـــل لــبــنــاء تــوافــق وطني حـول عقد سياسي ومؤسساتي جديد، يضمن تحولا ديمقراطيا فعليا وســــــيــــــادة وطــــنــــيــــة مــــســــتــــدامــــة»، وفـــقـــا لــزعــيــمــه أوشــــيــــش الــــــذي شـــــدد عـــلـــى أن اســتــقــرار الـــدولـــة «يــمــر حـتـمـا عـبـر بناء مؤسسات قوية وذات شرعية حقيقية، وهو ما يتطلب تعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم، وتجاوز الأساليب التي تزيد من هشاشة الجبهة الداخلية». وطـالـب أوشـيـش السلطة بـ«إظهار إرادة صــــادقــــة فــــي تـــكـــريـــس الـــحـــريـــات الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير والــــتــــنــــظــــيــــم، مـــــع ضــــــــــرورة الــــقــــطــــع مــع مــنــطــق الــتــشــكــيــك وشــيــطــنــة المــعــارضــة الوطنية المسؤولة». وفـي الوقت نفسه، دعــــا الـطـبـقـة الـسـيـاسـيـة إلــــى «الارتـــقـــاء بــخــطــابــهــا والابــــتــــعــــاد عــــن الـــصـــراعـــات الــهــامــشــيــة عـــلـــى المـــــواقـــــع»، مــــحــــذرا مـن الانـــــزلاق نـحـو «الـشـعـبـويـة والـتـهـريـج» الــلــذيــن قــــال إنــهــمــا يــقــوضــان الــثــقــة في المؤسسات. وشـدّد أوشيش على أن «مسؤولية التغيير هي جهد جماعي يتطلب وعي المواطنين وانخراطهم»، محذرا في الوقت ذاتـــه مـن «سياسة الكرسي الـشـاغـر» أو الانسحاب، في إشارة ضمنية إلى قطاع من الأحـزاب والفاعلين السياسيين يرى أن الانـــتـــخـــابـــات «مـــحـــســـومـــة» لـصـالـح الأحزاب الموالية للسلطة، وفي مقدمتها «جـبـهـة الـتـحـريـر الــوطــنــي» و«الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي»، الـلـذيـن تـصـدرا .2021 نتائج آخر استحقاق نظم في مــــن جـــهـــتـــه، اســتــنــكــر حـــــزب «جــيــل جـــــــديـــــــد» بـــــرئـــــاســـــة الــــطــــبــــيــــب لـــخـــضـــر أمــــــــقــــــــران، مــــــا وصـــــفـــــه بـــــــ«الاخــــــتــــــالات الإداريـــة الممنهجة» التي تعتري عملية جـمـع الـتـوقـيـعـات لـانـتـخـابـات، مـحـذرا مـــــن «تـــــحـــــول مـــرحـــلـــة الـــتـــصـــديـــق عـلـى الــتــوقــيــعــات إلــــى (عــقــبــة بــيــروقــراطــيــة) تــفــوق فـــي تـعـقـيـدهـا عـمـلـيـة الـتـصـويـت نفسها». وأوضـــح الـحـزب أن تقارير ممثليه عـــبـــر الــــــولايــــــات ومــــــن الـــــخـــــارج كـشـفـت عـــــن «شــــلــــل إداري» وغــــــيــــــاب لمــنــســقــي سلطة تنظيم الانـتـخـابـات، مشيرا إلى حـــالات مـحـددة مثل منع التصديق في ســطــيــف بـــشـــرق الـــعـــاصـــمـــة، وتـعـطـيـلـه فـــي بـلـديـة مـفـتـاح فـــي وســطــهــا، بحجة غـــيـــاب «الــتــعــلــيــمــات». وعـــــد الـــحـــزب أن «هـــــذه المـــمـــارســـات تـــغـــذي المــــخــــاوف من عـــودة أسـالـيـب المــاضــي، وتـعـمّــق عـزوف المواطنين عن الشأن العام». ورغــــــــم انـــــتـــــقـــــاده لـــــــ«عــــــدم مــــاءمــــة الظروف السياسية والقانونية لتنظيم انـــتـــخـــابـــات»، أكــــد «جـــيـــل جـــديـــد» قــــراره خـــوض الاسـتـحـقـاق الانــتــخــابــي، داعـيـا الــســلــطــات الـعـلـيـا و«الــســلــطــة المستقلة لـانـتـخـابـات» إلـــى «تــدخــل عــاجــل لرفع العراقيل وضمان تكافؤ الفرص»، معلنا أنه لن «يسكت حيال أي تجاوزات تمس جوهر المسار الديمقراطي». شروط الترشح يُــعـفـى الــحــزب الـسـيـاسـي مــن جمع تــــوقــــيــــعــــات الــــنــــاخــــبــــن إذا أحـــــــــرز فــي الانتخابات التشريعية السابقة نسبة في المائة من الأصوات المُعبَّر 4 تتجاوز عـــنـــهـــا فــــي الــــــدائــــــرة الانـــتـــخـــابـــيـــة الــتــي 10 يـتـرشـح فـيـهـا، أو فــي حـــال حـيـازتـه مقاعد على الأقـــل فـي المجلس الشعبي الوطني. وفــــــي حــــــال عــــــدم اســـتـــيـــفـــاء هــذيــن الشرطين، يلتزم الحزب بجمع نصاب لا ألـف توقيع فــردي لناخبين 25 يقل عـن ولايــــة على 23 مـسـجـلـن، مـــوزعـــة عـبـر ولايـة، بشرط ألا يقل 69 الأقل من أصل 300 عــدد التوقيعات فـي كـل ولايـــة عـن توقيع. أما بالنسبة للمترشح المستقل، فـيـتـعـن عـلـيـه جـمـع الـتـوقـيـعـات في كـــل دائــــــرة انــتــخــابــيــة تــتــرشــح فيها توقيع عن كل مقعد 100 على أساس مـطـلـوب شـغـلـه؛ فــــإذا كـــان لــولايــة ما خــمــســة مـــقـــاعـــد فــــي الــــبــــرلمــــان مـــثـــاً، فيتَوجَّب على القائمة المستقلة جمع توقيع من ناخبي تلك الولاية. 500 وفيما يخص قـوائـم المترشحين لتمثيل الجالية الوطنية بالخارج، فقد حــدد الـقـانـون نصابا لا يقل عن تـوقـيـع عــن كــل مقعد مخصص 200 لــــلــــدائــــرة الانـــتـــخـــابـــيـــة المـــعـــنـــيـــة فـي الــــخــــارج، مـــع ضــــــرورة خـــضـــوع هــذه الـتـوقـيـعـات كــافــة لعملية التصديق القانوني لضمان صحتها قبل إيداع الملفات. نهاية «الترحال السياسي» إلــى ذلــك دخـلـت الـسـاحـة السياسية الــــجــــزائــــريــــة عــــهــــدا جــــديــــدا مــــن الــضــبــط الـــقـــانـــونـــي مــــع تــفــعــيــل قــــانــــون الأحــــــزاب الـجـديـد الـــذي نُــشـر مــؤخــرا فــي الـجـريـدة الرسمية. ومن أبرز ما حمله هذا التشريع «تــــعــــريــــب» الـــنـــشـــاط الـــحـــزبـــي بــالــكــامــل التي تمنع استعمال أي 8 بموجب المادة لغة أجنبية في الفعاليات الحزبية. كــمــا عــــزّز المـــشـــرّع إجـــــــراءات حـمـايـة الوظيفة العمومية والمؤسسات السيادية من الاستقطاب الحزبي؛ إذ حصرت المادة فئات يُمنع عليها الانخراط الحزبي، 10 شـمـلـت الــقــضــاة والــعــســكــريــن وأعــضــاء «المــحــكــمــة الـــدســـتـــوريـــة» ورجــــــال الأمــــن. وامتدت هذه القيود لتشمل أعوان الدولة ذوي المسؤوليات، حيث بات لزاما عليهم توقيع «تعهد كتابي» بالامتناع عن أي تواصل أو نشاط حزبي، ضمانا لحياد الإدارة الـعـمـومـيـة طــــوال فــتــرة عهدتهم الوظيفية. ومـــن بــن المــحــظــورات الأخــــرى، منع «الـــتـــرحـــال الــســيــاســي» لأعـــضـــاء غـرفـتـي على أنه 24 الـبـرلمـان، حيث تنص المـــادة «بـمـجـرد انـتـخـابـه فــي المـجـلـس الشعبي الوطني أو مجلس الأمـــة، فــإن البرلماني الـذي يغير طوعا الانتماء الحزبي الذي انتُخب تحت لوائه، يُجرد بقوة القانون من عهدته الانتخابية ويُفصل نهائيا من الحزب السياسي». وفــيــمــا يــخــص الأنــشــطــة المــحــظــورة ) من هـذا القانون 49( دائماً، تمنع المــادة الـــحـــزب الـسـيـاسـي مـــن «اســتــعــمــال مـقـره لأغــراض أخـرى غير تلك التي صـرح بها الـــتـــي تـــأســـس بـــنـــاء عــلــيــهــا». كــمــا يُــمـنـع الــحــزب مــن «إيـــــواء منظمة مـحـظـورة أو أشخاص يشكلون تهديدا للنظام العام لتنظيم اجتماعات في مقره». الجزائر: «الشرق الأوسط» التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان) تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات تــتــزايــد الــتــحــركــات الــدولــيــة لإعـــــادة دفـع المسار السياسي في ليبيا نحو تسوية شاملة تنهي الانقسام وتفتح الطريق أمام «انتخابات وطنية»، وسط تساؤلات متصاعدة حول مدى قدرة مجلس الأمن الدولي على تحويل دعواته المــتــكــررة إلـــى ضـغـط فـعـلـي يـغـيّــر واقــــع الأزمـــة المعقدة في البلاد. وكانت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، قد حذرت في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، الأربـعـاء المـاضـي، من أن ليبيا «تـواجـه مفترق طــــرق ســيــاســيــا واقـــتـــصـــاديـــا وأمـــنـــيـــا»، داعــيــة المـجـلـس إلـــى «اســتــخــدام نــفــوذه لـحـمـل الــقــادة الـلـيـبـيـن عــلــى الـــوفـــاء بــالــتــزامــاتــهــم بتوحيد المؤسسات والمضي نحو انتخابات وطنية». وتقول البعثة الأممية إنها تواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في «خريطة الطريق» الـتـي سـبـق وطـرحـتـهـا عـلـى مجلس الأمـــن في ، بـمـا يـفـضـي إلـــى إجـــراء 2025 ) أغـسـطـس (آب انتخابات رئاسية وبرلمانية. «أزمة باردة» المحلل السياسي الليبي محمد بوصير اســـتـــبـــعـــد أن يــســتــجــيــب مــجــلــس الأمــــــن لـتـلـك الــــنــــداءات، وأرجــــع ذلـــك إلـــى «الانــقــســام المـزمـن بين مواقف أعضائه وتـضـارب مصالحهم في الـسـاحـة الليبية، بـل ومقايضة بعضهم على هذا الملف لتحقيق مكاسب في ملفات أخرى»، لافتا - في حديث لـ«الشرق الأوســـط» - إلـى أن المجلس لـم يُفعّل العقوبات الـتـي سبق ولــوّح بها في مواجهة معرقلي العملية السياسية أو تطبيقها في أضيق الحدود. ويـــرى بـوصـيـر أن المـلـف الليبي بـــات في نظر المجلس الدولي «أزمـة بـاردة لا قتال فيها ولا تـهـديـدات وشـيـكـة، ولا تـرقـى إلــى مستوى الأولوية مقارنة بأزمات أكثر إلحاحا كالصراع بـــــن واشــــنــــطــــن وطــــــــهــــــــران». وأعــــــــــرب المـــحـــلـــل الـلـيـبـي عـــن قـنـاعـتـه بــــأن «الــــفــــراغ الـــــذي خلفه تـعـثـر (خــريــطــة الــطــريــق) الأمــمــيــة بـــات يملؤه واشنطن عبر المـبـادرة المنسوبة لمسعد بولس مـسـتـشـار الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب، والــــتــــي تــســتــهــدف دمـــــج الــســلــطــتــن فــــي شـــرق البلاد وغربها لتشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة موحدة». وتــقــضــي المــــبــــادرة المــنــســوبــة إلــــى بـولـس بتولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلا مـن محمد المـنـفـي، على أن يبقى عبد الحميد الدبيبة رئيسا لـ«الحكومة الموحدة». «رفض ضمني» وقـــال رئـيـس «الاتــحــاد الوطني لـأحـزاب الـلـيـبـيـة»، أسـعـد زهــيــو، إن مجلس الأمـــن «لـن يتعاطى بجدية مع نداءات تيتيه»، التي يراها «عبارات تقليدية متكررة»، معتقدا أن «مواقف الـدول الكبرى انتقلت من القبول على مضض بالسياسات الأميركية إلى ما يشبه المعارضة الواعية، وإن كانت هادئة متريثة». وأضــــاف فــي حـديـثـه لـــ«الــشــرق الأوســـط» قـــــائـــــا إن كـــلـــمـــات مـــمـــثـــلـــي روســـــيـــــا والـــصـــن وفـــرنـــســـا خــــال اجـــتـــمـــاع مــجــلــس الأمـــــن حــول ليبيا، «تضمنت دفاعا واضحا عن (الخريطة الأممية)، ودعت الأطراف الليبية إلى الانخراط بها»، معتبرا ذلك «رسالة رفض ضمني لمبادرة بولس». وتـسـاءل زهيو عن الأدوات التي تملكها واشـنـطـن «لــفــرض رؤيـتـهـا عـلـى مشهد عبثي تــتــشــابــك فــيــه أطــــيــــاف ســيــاســيــة ومـجـتـمـعـيـة مـتـعـددة تـرفـض أن تقتصر طــاولــة الـتـفـاوض على الفاعلين في شرق وغرب البلاد، مما يرجح تقلص نفوذهم وبقاء الانقسام وترسيخه». وتــــوقــــع أن تــتــجــه تــيــتــيــه فــــي إحــاطــتــهــا المـقـبـلـة بــعــد شــهــريــن نــحــو المــطــالــبــة بتطبيق مـن الاتـفـاق السياسي وإطـــاق حـوار 64 المـــادة سياسي موسع، وأضـاف: «وحينها لن تتردد بقية الـــدول دائـمـة العضوية فـي دعـمـه، كونه يضمن مصالحها جميعا لا مصالح واشنطن وحدها». وتنص المادة، وفقا للاتفاق السياسي ، على 2015 الموقع في الصخيرات المغربية عام إمـكـانـيـة عـقـد حـــوار سـيـاسـي استثنائي بناء عــلــى طــلــب أي مـــن أطـــــراف الاتـــفـــاق الـسـيـاسـي للنظر في أي متغيّر أو خرق جسيم لبنوده. «انسداد سياسي» عــضــو المـــجــلــس الأعــــلــــى لـــلـــدولـــة، مـحـمـد مـــــعـــــزب، حــــمّــــل الـــبـــعـــثـــة الأمــــمــــيــــة لــــــدى لـيـبـيـا «المــســؤولــيــة الأكـــبـــر» عـــن الانـــســـداد الـسـيـاسـي عــامــا، رافـضـا 15 واســتــمــرار الأزمــــة لأكــثــر مــن «تـبـريـر البعثة المستمر لإخفاقاتها بتحميل مـــجـــلـــس الـــــنـــــواب والمــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لـــلـــدولـــة مسؤولية تعثر العملية السياسية». واتــــــهــــــم مـــــعـــــزب الــــبــــعــــثــــة الأمـــــمـــــيـــــة، فــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، بـعـرقـلـة إعــــادة تـــشـــكـــيـــل المـــفـــوضـــيـــة الـــوطـــنـــيـــة لـــانـــتـــخـــابـــات بإصرارها الإبـقـاء على رئيسها الحالي عماد السائح؛ «رغم أن تعيينه جاء مخالفا للاتفاق السياسي، مما يهدد مصداقية أي استحقاق انتخابي مقبل»، حسب قوله. وتعيش ليبيا انقساما سياسيا يتمثل فــــي وجـــــــود حـــكـــومـــتـــن مـــتـــنـــافـــســـتـــن؛ الأولـــــى «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة الدبيبة في طرابلس، والثانية مكلّفة من البرلمان برئاسة أسـامـة حـمـاد، تدير المنطقة الشرقية وتحظى بدعم قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر. القاهرة: جاكلين زاهر «الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا يربط تقرير أممي ودراسة محلية حديثة بين تعثر آليات الرقابة في ليبيا على النحو الأمـــثـــل، وتــنــامــي نـــفـــوذ الـتـشـكـيـات المـسـلـحـة داخل مؤسسات الدولة، في ظل واقع سياسي وأمني مضطرب. وكـان تقرير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة قد أفاد الأسبوع الماضي بأن «جماعات مسلحة وكيانات نافذة تمكنت، عبر واجهات سياسية، من التغلغل داخل مؤسسات الدولة، مستخدمة أدوات تــتــراوح بـن العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي، بما أفضى إلى تكريس نفوذها داخل بنية الدولة». وبحسب التقرير، فـإن «هــذه التشكيلات المسلحة استخدمت أدوات العنف دون مساءلة، ما مكّنها من تعزيز تدفق مكاسبها، وأتاح لها الإفــــات مــن الــعــقــاب»، كـمـا أُجـــبـــرت مؤسسات الدولة على العمل في «بيئة تكرّس نفوذ هذه الجماعات وتُضعف آليات المساءلة، بما يعزز هيمنتها على الدولة». ويتفق أبــو عجيلة سيف الـنـصـر، عضو «الـحـوار المهيكل» الــذي تـرعـاه البعثة الأممية راهـــنـــا، مـــع هــــذه المــعــطــيــات، مـــؤكـــدا لـــ«الــشــرق الأوســـط» أن ما ورد في تقارير لجنة الخبراء بـشـأن الـفـسـاد فــي ليبيا «يـتـسـق مــع الــواقــع». وقـــال إن هــذه الآفـــة «وجـــدت بيئة خصبة» في ظل الانقسام السياسي وفوضى السلاح ونفوذ التشكيلات المسلحة. ويــشــيــر ســيــف الــنــصــر إلــــى أن الأجـــهـــزة الـــرقـــابـــيـــة «دفــــعــــت جـــــــزءا كـــبـــيـــرا مــــن فــــاتــــورة الانـقـسـام السياسي والعسكري وتــزايــد نفوذ المجموعات المسلحة». وأضـــاف أن مـا تكشفه الـتـقـاريـر الـدوريـة لـــهـــذه الأجــــهــــزة الـــرقـــابـــيـــة «لا يــعــكــس الـحـجـم الـحـقـيـقـي لــلــفــســاد فـــي لــيــبــيــا»، لافـــتـــا إلــــى أن «وقائع الفساد المرصودة من ديـوان المحاسبة تـبـقـى حـبـيـسـة الأدراج، دون مـــســـار قـضـائـي فعلي». وســبــق أن شـــــدّدت الـبـعـثـة الأمــمــيــة على ضــــرورة تحصين المـؤسـسـات الـرقـابـيـة مــن أي نفوذ سياسي أو تدخل من تشكيلات مسلحة، وذلــــك خــــال لــقــاء نــائــبــتَــي المــبــعــوثــة الأمــمــيــة، ستيفاني خوري وأولريكا ريتشاردسون، في طـرابـلـس الأســـبـــوع المــاضــي مــع رئــيــس ديـــوان المحاسبة، خالد شكشك. وتستشعر أحــزاب ليبية خطورة ما ورد فـي تقرير فريق الـخـبـراء المعني بليبيا، الـذي كشف عن «تشابك بين السلطة وحملة السلاح، والاقتصاد غير المـشـروع»، واعتبر «التحالف الليبي لأحــــزاب الـتـوافـق الـوطـنـي» ذلـــك «نمط حــكــم مــــوازيــــا تُــــــدار فــيــه المـــــــوارد خـــــارج الأطـــر القانونية وتتآكل فيه أدوات الرقابة». وعــلــى مــــدار الــســنــوات المــاضــيــة، تـعـرض ديــــوان المـحـاسـبـة الـلـيـبـي لاقـتـحـامـات متكررة من قبل ميليشيات مسلحة دون إجـراءات ردع كافية. بل خُطف رضا قرقاب، وهو أحد مديري ، وســـط اتـهـامـات 2020 ديــــوان المـحـاسـبـة، عـــام متبادلة بـن الــديــوان ووزارة الـداخـلـيـة بشأن «عرقلة أعمال الرقابة». وفـــــي ظــــل الانـــقـــســـام الـــســـيـــاســـي، تـتـركـز تـــقـــاريـــر ديــــــوان المــحــاســبــة فـــي طـــرابـــلـــس على غــرب الــبــاد، بينما لا تُنشر تـقـاريـر عـن فرعه في الشرق الخاضع لسلطة «الجيش الوطني» الليبي بقيادة خليفة حفتر. لـكـن تـقـريـر فــريــق الــخــبــراء الـتـابـع للأمم المتحدة أشار إلى أن حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة و«الجيش الوطني» «استخدما آليات مـرتـبـطـة بـتـهـريـب الـنـفـط فــي ســيــاقــات تتصل بالتمويل والتسليح». ويـــصـــف مـــديـــر «المــــركــــز الــلــيــبــي للتنمية المستدامة» الدكتور مصطفى بن حكومة، هذه الممارسات بأنها «فساد بقوة السلاح»، عادا أن «هــذا النمط الهجين الــذي يتداخل فيه النفوذ المسلح للميليشيات مع المصالح الاقتصادية والسياسية بـات أحـد أبــرز العوائق أمــام عمل الأجـــهـــزة الـرقـابـيـة وسـبـبـا رئـيـسـيـا فــي تعطّل مسارات الإصلاح وبناء الدولة». ويحذر بن حكومة، في تصريح لـ«الشرق الأوســــــــط»، مـــن «مـــخـــاطـــر مــســتــقــبــلــيــة»، منها «تـــهـــديـــد وحــــــدة الــــدولــــة عـــبـــر تـــرســـيـــخ مـــراكـــز قــوى مـوازيـة للسلطة الشرعية، وتـآكـل فجوة الثقة بين المـواطـن والـدولـة، وإعـاقـة الاستثمار والــتــنــمــيــة الاقـــتـــصـــاديـــة، إضــــافــــة إلـــــى تـعـزيـز اقــتــصــاد الــظــل وتــغــذيــة شـبـكـات غـيـر رسمية تتحكم في الموارد». وســـبـــق أن أطـــلـــقـــت حـــكـــومـــة غـــــرب لـيـبـيـا اسـتـراتـيـجـيـة لمـكـافـحـة الـفـسـاد فــي نـهـايـة عـام . وتشير تقارير دولية إلى تراجع ترتيب 2024 الــبــاد فــي مـؤشـر مــدركــات الــفــســاد، إذ جــاءت ،2025 دولــة عـام 182 من أصـل 177 في المرتبة دولــــة في 180 مــن أصـــل 173 مـقـارنـة بـالمـرتـبـة ، وفق منظمة الشفافية الدولية. 2024 وخــلــصــت دراســـــة أكــاديــمــيــة فـــي جـامـعـة فزان، بجنوب ليبيا، حول معوقات أداء الرقابة، إلـــى أن الانــقــســام وعــــدم الاســتــقــرار السياسي يضعفان استقلالية العاملين بديوان المحاسبة ويؤثران سلبا على أدائهم. علما بأن الدراسة التي أعـدّهـا الباحثان هشام مسعود وإســراء موظفا بالديوان. 70 دنكم شملت ويـتـفـاقـم الـقـلـق مــع نـــذر انـقـسـام القضاء الليبي منذ نهاية الـعـام المــاضــي، مـع تشظيه بين مجلسين في طرابلس وبنغازي، ما يثير مــــخــــاوف «مــــــن ضـــعـــف قــبــضــتــه فــــي مــكــافــحــة الفساد». القاهرة: علاء حمودة القانون الجديد يضع شروطا صارمة للنشاط الحزبي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky