أعـــلـــنـــت قــــــــوات «تــــأســــيــــس» بـــقـــيـــادة «قــوات الدعم السريع» سيطرتها الكاملة على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بــجــنــوب شـــرقـــي الـــــســـــودان، عــقــب مــعــارك عنيفة استمرت لساعات مع قوات الجيش السوداني وحلفائه، في حين أعلن الجيش صـــده هـجـومـا عـلـى مـديـنـة اسـتـراتـيـجـيـة قرب الحدود مع إثيوبيا. وقالت «تأسيس» في بيان نشر على منصة «تـلـغـرام»، مساء السبت، إن «هـذه العمليات العسكرية المتقدمة تمثل تحولا مهما في مسرح العمليات بالنيل الأزرق». وبثت «القوات» مقاطع مصورة تُظهر انتشار عناصرها داخـل المنطقة، مضيفة فــي الـبـيـان أنــهــا «ألـحـقـت خـسـائـر فـادحـة في صفوف الجيش والقوات المساندة له، واستولت على معدات عسكرية كبيرة من الأسلحة والذخائر». ولـــــم يـــصـــدر أي تــعــلــيــق رســـمـــي مـن الــجــيــش الـــســـودانـــي بـــشـــأن المــــعــــارك الـتـي تـــــدور هـــنـــاك، ولــــم يـتـسـن الـتـحـقـق بشكل مستقل مما ورد في بيان «تأسيس». الجيش يعلن «صد هجوم» لــكــن الــفــرقــة الـــرابـــعـــة مـــشـــاة الـتـابـعـة للجيش أعلنت صـد هجوم شنته «قــوات الـــدعـــم الــســريــع» وحــلــفــاؤهــا عـلـى منطقة ســالــي الــواقــعــة فــي شــمــال مـديـنـة الـكـرمـك ذات الأهمية الاستراتيجية قـرب الحدود مع إثيوبيا. ونـقـلـت الـصـفـحـة الـرسـمـيـة للجيش السوداني على «فيسبوك» عن الرائد علي عــــوض، أن قـــواتـــه تــصــدت بــقــوة للهجوم على المـوقـع، ونجحت فـي تدمير أكثر من عـربـة قـتـالـيـة، واسـتـولـت عـلـى عـربـات 36 أخـــرى بحالة جـيـدة، كما أوقـعـت خسائر كبيرة في «قـوات الدعم السريع» والقوات المشاركة معها في الهجمات على المنطقة. وتــــــداول نــاشــطــون مـــوالـــون لــــ«قـــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» عـــبـــر مــــواقــــع الـــتـــواصـــل الاجتماعي، مقطعا يصور ما قالوا إنها أَســرت أعــدادا كبيرة من قـوات الجيش في كيلومترا 30 بلدة الكيلي، التي تبعد نحو عن مدينة الكرمك. وإذا صــح ذلـــك، فـمـن شـأنـه أن يمنح قــــــوات «تـــأســـيـــس» أول تـــقـــدم كــبــيــر لــهــا، ويــمــهــد الــطــريــق لــاســتــيــاء عــلــى مــواقــع أخرى في الولاية. ومنطقة الكيلي واحــــدة مــن عـشـرات البلدات على الطريق إلى مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق. وفـي مــارس (آذار) المـاضـي، سيطرت قـــوات «تـأسـيـس» على الـكـرمـك؛ وهــي أول مدينة تسقط في يدها منذ انتقل الصراع عـــلـــى جـــبـــهـــات الـــقـــتـــال مــــن ولايــــــة جــنــوب كردفان إلى إقليم النيل الأزرق. وتُـــعـــد الــكــرمــك مـفـتـاحـا لـلـتـحـكـم في كـــامـــل الإقـــلـــيـــم، وتــمــنــح الــســيــطــرة عليها قوات «تأسيس» تفوقا ميدانيا وقدرة أكبر على التحرك، مما يمثّل تهديدا لعدد من المدن الأخرى في النيل الأزرق. وتـــــحـــــاول «قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» وحليفتها «الـحـركـة الشعبية - شـمـال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وهـي قوة رئـيـسـيـة فــي تـحـالـف «تــأســيــس»، الـتـقـدم بــوتــيــرة سـريـعـة لـلـسـيـطـرة عـلـى المـنـاطـق التي تفتح الطريق نحو الدمازين. انشقاق ضابط كبير في سياق موازٍ، أعلنت قوات تحالف «تأسيس»، أمس (الأحد)، انشقاق ضابط كـبـيـر بـرتـبـة لــــواء فـــي «الــحــركــة الشعبية لـتـحـريـر الــــســــودان» بــقــيــادة نــائــب رئـيـس «مــجــلــس الـــســـيـــادة» مـــالـــك عـــقـــار آيـــــر، في مــنــطــقــة خــــــور يـــــابـــــوس بـــالـــنـــيـــل الأزرق، وانـضـمـامـه إلـــى قــواتــهــا، فــي وقـــت تشهد الـــــولايـــــة تــــصــــاعــــدا لافــــتــــا فـــــي الــعــمــلــيــات العسكرية بين الطرفين. وبثت «تأسيس» مقطع فيديو على «تلغرام» للضابط المنضم إليها، ويدعى الــحــســن آدم الـــحـــســـن، وهــــو يــتــحــدث عن أسباب انشقاقه، ويهاجم رئيس الحركة، وكـــــذلـــــك حــــاكــــم الإقــــلــــيــــم أحــــمــــد الـــعـــمـــدة، ويتهم الـحـركـة بـمـولاة جماعة «الإخـــوان المسلمين»، التي تعرف في السودان باسم «الحركة الإسلامية». وقــبــل أشــهــر، أكـــد مــالــك عــقــار إكـمـال دمــــــــج كــــــل قــــــــــوات حــــركــــتــــه فــــــي الـــجـــيـــش الـــســـودانـــي، لـتـصـبـح أول فـصـيـل مسلح ينفذ بـنـد الـتـرتـيـبـات الأمـنـيـة الـــــوارد في .2020 اتفاق «سلام جوبا» الموقع في وأفــادت «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة الحلو والموالية لـ«الدعم السريع»، فـــي بـــيـــان عــبــر صـفـحـتـهـا الــرســمــيــة على «فــيــســبــوك»، بـــأن الــضــبــاط المـنـشـق أعـلـن الانضمام إلى صفوف «الجيش الشعبي». وولايـــة النيل الأزرق ولايـــة حـدوديـة تحاذي إثيوبيا وجنوب السودان، وكانت المــــواجــــهــــات فـــيـــهـــا قــــد شــــهــــدت فــــتــــرة مـن الــخــمــود الـنـسـبـي اســتــمــرت لأشـــهـــر. لكن الـــولايـــة تــحــولــت مـــجـــددا إلــــى واحـــــدة من أهـم جبهات المواجهة فـي الـحـرب الـدائـرة بـــن الــجــيــش الـــســـودانـــي و«قـــــــوات الــدعــم السريع». 8 أخبار NEWS Issue 17317 - العدد Monday - 2026/4/27 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأســــواق رغــم «تـذبـذبـات الــــدولار» أمـــام الجنيه، بينما آلاف مـخـالـفـة 6 أعــلــنــت، الأحــــــد، عـــن «ضـــبـــط أكـــثـــر مـــن أشهر». 3 بالأسواق خلال وتـــــواجـــــه الـــحـــكـــومـــة ضـــغـــوطـــا مــــتــــزايــــدة بـسـبـب تــــداعــــيــــات الــــحــــرب الإيـــــرانـــــيـــــة؛ مــــا دعــــــا إلــــــى «قــــــــرارات استثنائية» تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتــذاكــر الـقـطـارات ومـتـرو الأنــفــاق، فـضـا عـن إجـــراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، من بينها إرجاء وتجميد مـجـمـوعـة مـــن بــنــود الــنــفــقــات غــيــر المــلــحــة، وتخفيض الإضــــــاءة عــلــى مـخـتـلـف الـــطـــرق وفــــي مـــقـــرات المـصـالـح الحكومية. ونشر «المـركـز الإعـامـي لمجلس الـــوزراء »، الأحـد، عــــددا مـــن الإنـــفـــوغـــرافـــات، اســتــعــرض خـالـهـا تـحـركـات 1 «جهاز حماية المستهلك» (حكومي) خلال الفترة من مارس (آذار) الماضيين، 31 يناير (كانون الثاني) وحتى لـلـرقـابـة عـلـى الأســــواق وضبطها بـهـدف ضـمـان تـوافـر الــســلــع ومـــواجـــهـــة أي مـــمـــارســـات سـلـبـيـة قـــد تــؤثــر في اســـتـــقـــرار الأســــــــواق. ووفـــــق الإنـــفـــوغـــرافـــات «تــــم تنفيذ 6216 ألـف منشأة، وتحرير 27.4 حملة، وفحص 2344 مخالفة». خبير الإدارة المحلية، نائب رئيس حزب «المؤتمر»، الــــلــــواء رضـــــا فــــرحــــات، يـــــرى أن «هــــنــــاك مــــحــــاولات مـن الحكومة لضبط الأســواق والسيطرة على الأسعار في ظل ارتفاع التضخم، وتذبذب سعر الدولار». ويشير إلى أن «المرونة في سعر الصرف دفعت إلى زيـادات لبعض السلع». ويضيف لــ«الـشـرق الأوســـط» أن «جـهـود مواجهة ارتــفــاع الأســعــار يــتــوازى مـع سـاسـل حكومية لتوفير السلع بأسعار مخفضة من أجل عمل نوع من السيطرة بـالأسـواق فضلا عـن الحملات الرقابية»، ويـوضـح، أن «الـــــــوزارات المـصـريـة تـتـعـامـل بـشـكـل جـــدي مــع شـكـاوى المواطنين حول الأسعار». وتـحـدث فـرحـات عـن أن «الــســوق المـصـريـة متأثرة فــي ظــل الــوضــع الإقـلـيـمـي والـــتـــوتـــرات الجيوسياسية بــالمــنــطــقــة، وارتـــــفـــــاع أســــعــــار الـــنـــفـــط، وتـــحـــريـــك بـعـض الأسعار الخاصة بالطاقة». ويــــرى أن «تـــذبـــذب الـــــدولار شـــيء طـبـيـعـي، لـكـن لا يوجد فـي مصر سـعـران للصرف»، ويـقـول إن «الـــدولار متوفر في البنوك المصرية، وارتفع سعره قليلا نتيجة مــرونــة سـعـر الـــصـــرف»، ويـشـيـر إلـــى أنـــه «لــــولا الـحـرب الإيـرانـيـة والـتـوتـر فـي المنطقة، كــان الــــدولار سيتراجع أمام الجنيه المصري». وشــهــدت مـصـر أزمــــة سـابـقـة فــي الـعـمـلـة الصعبة اســتــمــرت ســـنـــوات، وخــلــقــت تـبـايـنـا كــبــيــرا بـــن الـسـعـر الـرسـمـي لــلــدولار وســعــره فــي «الــســوق الـــســـوداء» التي جـنـيـهـا. وأثّـــــرت الأزمـــة 60 جــــاوز فـيـهـا آنــــذاك مـسـتـوى حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قـرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها جـنـيـهـا فـــي الــبــنــوك إلـــى ما 30 سـعـر الـــــدولار مـــن نـحـو جنيها ً. 52 يتجاوز وبحسب خبير أســـواق الـطـاقـة، الـدكـتـور رمضان أبــــو الـــعـــا، فــــإن «الــحــكــومــة المــصــريــة تـــحـــاول مـواجـهـة ارتفاع الأسعار، وتضرب بشدة على أيدي بعض التجار لتخفيف الاحــتــقــان فــي الـــشـــارع بــن المـصـريـن نتيجة زيادة أسعار السلع». وتحدث أبو العلا عن «تذبذب الدولار» في البنوك، قائلا لـ«الشرق الأوسط»، لم يكن فيه تغيير حاد، حيث ، بـمـا لا يـؤثـر في 52 جنيهاً، وانـخـفـض لـــــ 54 بـلـغ نـحـو أسـعـار الـسـلـع؛ لكن هـنـاك بعض الـتـجـار يستغلون أي معلومة عن ارتفاع الدولار لزيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه. ووجَّــــه الـرئـيـس عـبـد الـفـتـاح الـسـيـسـي، الحكومة، الشهر الحالي، بــ«ضـرورة مواصلة العمل على تدبير الاحــتــيــاجــات الــــدولاريــــة لـتـوفـيـر مـسـتـلـزمـات الإنـــتـــاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشملت المخالفات التي أوردهـــا «المـركـز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الأحد، «عدم الإعلان عن أسعار الـسـلـع، وعـــدم إصـــدار فـواتـيـر، والـبـيـع بسعر أعـلـى من المعلن، وتداول منتجات من دون بيانات وصلاحية». ويشهد الدولار الأميركي تذبذبا في مصر، فبعدما جـنـيـهـا إلـى 47 صـعـد بـعـد الـــحـــرب الإيـــرانـــيـــة مـــن نـحـو جنيها ً، 51 جنيهاً، شهد تراجعا إلى نحو 54 أكثر من جنيها خلال 52 ثم عاد للارتفاع الطفيف، حتى سجل تعاملات، الأحد. حـــول مـــدى كـفـايـة الإجــــــراءات الـحـكـومـيـة لمواجهة ارتفاع الأسعار، يرى أبو العلا، أنه «ليس هناك مردود واضـح في الـشـارع التجاري بمصر للنشاط الحكومي بشأن الأســـواق»، داعيا إلى «ضــرورة تغليظ العقوبات بحق المخالفين أكثر من المطبقة حالياً، وأن يقوم مجلس الـنـواب (الـبـرلمـان) بـسَــن قـوانـن جـديـدة؛ لأن الإجـــراءات الموجودة حاليا رغم نشاط الحكومة، لم يكن لها تأثير واضح في مواجهة ارتفاع الأسعار». يأتي هذا في وقت تلاحق السلطات المصرية تُجار العملة، وأكدت وزارة الداخلية أنها «تواصل ضرباتها الأمـنـيـة لمـواجـهـة جــرائــم الاتــجــار غـيـر المــشــروع بالنقد الأجــنــبــي والمــضــاربــة بــأســعــار الــعــمــات خــــارج الـسـوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد الـــقـــومـــي». وأفــــــادت «الــداخــلــيــة» فـــي بـــيـــان، الأحـــــد، بـأن سـاعـة عـن «ضـبـط عــدد من 24 جـهـودهـا أسـفـرت خــال قضايا الاتـجـار فـي العملات الأجنبية المختلفة بقيمة ملايين جنيه». 8 مالية تجاوزت القاهرة: وليد عبد الرحمن مخاوف من عمليات اختطاف السفن قبالة السواحل الصومالية «توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز، من يومها ، تتصاعد أزمـــة أخـــرى فـي البحر الأحـمـر مع 60 الـــــ حــــادث اخـتـطـاف نـاقـلـة مــن جــانــب قـراصـنـة قبالة السواحل الصومالية التي لها تاريخ كبير مع مثل تلك العمليات، قبل أن تهدأ في السنوات الأخيرة مع تحركات دولية مناهضة. هذه العودة، حسب خبير بالشأن الصومالي والأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعد اختبارا للممرات الملاحية، خصوصا بالبحر الأحمر، لجس نبض إمكانية عـــودة نـشـاط الـقـراصـنـة على نحو أوســـع واسـتـغـال الاهـتـمـام الــدولــي بـأزمـة مضيق هرمز. قرصنة جديدة أعـــلـــنـــت هــيــئــة عــمــلــيــات الـــتـــجـــارة الــبــحــريــة البريطانية (يو كاي إم تي أو) أن ناقلة نفط خُطفت، الــثــاثــاء المـــاضـــي، قـبـالـة ســواحــل الــصــومــال الــذي يحده من الشمال خليج عـدن ومـن الشرق المحيط الهندي، وتلك المنطقة تقع عند مدخل مضيق باب المـنـدب بـن البحر الأحـمـر وخليج عــدن على أحد أكثر الطرق التجارية استخداما في العالم، والرابط بين المحيط الهندي وقناة السويس. وازدادت أهمية هذا المضيق استراتيجيا منذ إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل اندلاع في المائة من إنتاج 20 الحرب في الشرق الأوســط النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ووفقا لما نقلته الهيئة السبت، جـرى الإبـاغ كيلومترا شمال 90 عــن «حــــادث» عـلـى بُــعـد نـحـو شـرقـي مــاريــو، فــي شـــرق الــصــومــال، لافـتـة إلـــى أن «أفـــــــرادا غــيــر مـــصـــرح لــهــم ســيــطــروا عــلــى الـنـاقـلـة مــيــا بــحـريــا جــنــوبــا، داخـــل 77 وقــــادوهــــا لمـســافـة المياه الإقليمية الصومالية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وأفــــــــادت هــيــئــة عــمــلــيــات الـــتـــجـــارة الــبــحــريــة الـبـريـطـانـيـة، الـخـمـيـس أيــضــا، بـاخـتـطـاف مسلح لسفينة صيد ترفع العلم الصومالي، لافتة إلى أن «هـــذه الأحـــداث مجتمعة تُشير إلــى وجـــود تهديد حقيقي بالقرصنة». وفــــي الأشـــهـــر الأخــــيــــرة، أثــــــارت عــــدة حــــوادث مـخـاوف مـن عـــودة القرصنة قبالة سـواحـل القرن الأفـــــريـــــقـــــي، وفــــــق مـــــا ذكـــــرتـــــه «وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة الفرنسية». ويرى المحلل السياسي في الشأن الصومالي والأفريقي، عبد الولي جامع بري، أن ذلك الحادث يأتي فـي سياق إقليمي أوســع مرتبط بالتوترات فـي البحر الأحـمـر ومضيق هـرمـز بـرغـم أن حـادث اخـتـطـاف الـسـفـن، لـيـس ظــاهــرة جــديــدة لكنه الآن ينذر بتداعيات. ويُرجِع أسباب تلك العودة إلى ضعف الرقابة البحرية رغم تحسن الوضع الأمني في مقديشو، إلا أن الـــســـواحـــل الــطــويــلــة مـــا زالـــــت صــعــبــة على السيطرة الـكـامـلـة، بـخـاف الــفــراغ الأمـنـي الـدولـي النسبي مع تراجع الوجود البحري الدولي مقارنة .2015 - 2010 بذروة مكافحة القرصنة بين وبــــــرأي الـــبـــاحـــث الاقـــتـــصـــادي والاســـتـــشـــاري في الاقتصاد والنقل الدولي، زيـاد الهاشمي، فإن «القراصنة الصوماليين يستغلون انشغال العالم بـمـضـيـق هـــرمـــز ويــــبــــدأون بــاخــتــطــاف الــســفــن من جديد بالقرب من منطقة البحر الأحمر». وهـــــذا الـــتـــطـــور حـسـبـمـا ذكـــــره الــهــاشــمــي في منشور عبر صفحته بــ«فـيـسـبـوك»، «يـأتـي وسط تـصـاعـد مـلـحـوظ فــي نـشـاط الـقـرصـنـة فــي منطقة باب المندب، الذي كان يستهدف في الغالب السفن الأصـــغـــر حــجــمــا، لــكــن اخـــتـــطـــاف نــاقــلــة مـنـتـجـات نـفـطـيـة كــبــيــرة يُــعــد مـــؤشـــرا مـقـلـقـا، خــصــوصــا أن المنطقة تعاني أصـا من ضغوطات بحرية كبيرة بسبب مخاطر الحرب على إيــران وإغــاق مضيق هرمز». تاريخ مظلم وبلغت أعمال القرصنة ذروتها في الصومال ، قــبــل أن تـنـخـفـض بـشـكـل مــلــحــوظ مع 2011 عــــام نـشـر سـفـن حـربـيـة دولــيــة (مـــن الاتـــحـــاد الأوروبــــي والهند ودول أخرى)، وإنشاء قوة شرطة بونتلاند البحرية. ، وصـلـت حــوادث 2011 وفــي ذروتــهــا فـي عــام الـقـرصـنـة قـبـالـة ســـواحـــل الــصــومــال إلـــى مستوى 7 ، مـــا كــلــف الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي 237 قــيــاســي بــلــغ مليارات دولار في ذلك العام، وتم إطلاق النار على بــحــارا بـبـنـادق هـجـومـيـة وقـذائـف 3863 أكـثـر مــن صــاروخــيــة فـــي تـلـك الــفــتــرة، حـسـب تـقـريـر سـابـق لـ«سي إن إن» الأميركية. ويعود ظهور القراصنة، إلى تسعينات القرن الماضي، مع معاناة الصيادين المحليين من الصيد الـــتـــجـــاري غــيــر المــنــظــم ، وبــــدأ بــوصــفــه احـتـجـاجـا مسلحا ضد سفن الصيد الأجنبية التي حرمتهم مــن مــصــدر رزقــهــم الـتـقـلـيـدي، الــــذي لـطـالمـا وفـرتـه المياه الصومالية الغنية بأنواع الأسماك المختلفة. ويــشــيــر عــبــد الـــولـــي جـــامـــع بـــــري، إلــــى أن أي حادثة جديدة لا تُعد عودة كاملة للقرصنة، لكنها مؤشر قابل للتصاعد إذا توفرت الظروف، مؤكدا أن المخاوف ستتسع بعد حـادث الجمعة، لأسباب بينها أن تـكـرار الــحــوادث الصغيرة قـد يشير إلى اختبار الممرات البحرية، وتحول الاهتمام الدولي مع تصاعد أزمة مضيق هرمز. وعـــودة نشاط القرصنة البحرية فـي مضيق بـــــاب المــــنــــدب، حـــســـب زيــــــاد الـــهـــاشـــمـــي، يـــزيـــد مـن مستوى المخاطر المرتفعة، ويضغط على شركات الشحن البحري لاستخدام المسار الأطــول والأكثر تكلفة عبر رأس الرجاء الصالح، ما يعمّق مشكلة ارتفاع الأسعار في مراكز الاستهلاك الغربية. أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز) القاهرة: محمد محمود الجيش السوداني يقول إنه صد هجوما على مدينة استراتيجية قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على الكيلي في ولاية النيل الأزرق طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد (رويترز) نيروبي: محمد أمين ياسين تحولت ولاية النيل الأزرق لإحدى أهم جبهات المواجهة بعد أشهر من الهدوء النسبي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky