issue17315

أخـــيـــراً، وقــــع أمـــجـــد يـــوســـف فـــي قـبـضـة رجـــــال وزارة الداخلية السورية، وهو أحد أبرز المطلوبين من رموز نظام بشار الأسد، وبين الأكثر شهرة في قائمة أصحاب الجرائم التي ارتكبت ضد السوريين في حرب النظام عليهم ما بين ، التي انتهت بسقوط النظام، وهـروب الأسد 2024 و 2011 وانـهـيـار مؤسساته الأمـنـيـة والعسكرية، وتـشـتّــت رمــوزه الفارين في أنحاء البلاد، حيث توفرت لهم فرص الوصول والاختباء في بلدان أخرى. شهرة أمجد يوسف الإجرامية مستمدة من كونه المنفذ الرئيس في مجزرة التضامن، أحـد أحياء جنوب دمشق، شخصاً، بينهم نساء وأطـفـال، 41 والـتـي جـرى فيها قتل ، تـم اعتقالهم كيفياً، وإعدامهم 2013 ) فـي أبـريـل (نـيـسـان بأساليب وطرق تنم عن عقلية إجرامية فظيعة، وتم جمع الضحايا فـي حفرة وسـط الحي السكني، وأشعلت النار بالجثث قبل أن تُردم الحفرة على بقايا المقتولين. وكـان يمكن نسيان تلك المجزرة، التي تماثل عشرات مـن مـجـازر مـا زال يكشف عنها فـي «الـتـضـامـن» بعد عام ونصف عـام مـن سقوط الأســـد، لـولا صدفة انتقال شريط مصور للمجزرة إلـى ناشطين، بينهم الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفسور أوغور أوميت أنغور، العاملَين فــي «مــركــز الـهـولـوكـوسـت والإبــــــادة الـجـمـاعـيـة» بجامعة أمـــســـتـــردام، الــذيــن عـمـلـوا عـلـيـهـا ثـــاث ســـنـــوات، وكـشـفـوا عن جوانب وتفاصيل، ومنها دور أمجد يوسف، قبل أن ينشروا تسجيل المجزرة المصور في صحيفة «ذا غارديان» .2022 البريطانية عام اعتقال أمجد يوسف أمـر مهم، يقارب أهمية اعتقال آخـــريـــن مــمــن ارتـــكـــبـــوا جـــرائـــم ضـــد الـــســـوريـــن، وسـوقـهـم للمحاسبة على ما ارتكبته أيديهم، ويشكل مدخلا لإرضاء ذوي الضحايا الذين فقدوا أحبابهم، وتأكيدا أن القانون يطال المجرمين، وأن الحقوق لا تنسى، ولا تسقط بالتقادم. غــيــر أن مـــا ســبــق كــلــه لا يـجـسـد مــعــالــجــة كــامــلــة لما تسببت بــه وكــرّســتــه الــجــرائــم الـتـي لحقت الــســوريــن في سنوات الحرب؛ نظرا لأمرَين اثنين؛ الأول حجم ونوع تلك الـجـرائـم، والـلـذان يعكسان اخـتـالات فـي واقــع السوريين، خــاصــة لـجـهـة الــتــشــاركــيــة الــوطــنــيــة، وإحـــســـاس الجميع بــالانــتــمــاء إلـــى بـلـد واحـــــد، ومــثــل هـــذه الاخـــتـــالات كـانـت حـاضـرة ومكرسة مشوهة عند الشبيحة، كما فـي سلوك وقـــول رأس الـنـظـام الـــذي كــرر مـــرات مقولته عـن «المجتمع المتجانس»، والتي تعني أن السوريين، من وجهة نظره، هـم مـؤيـدو الـنـظـام، بينما المـعـارضـون والـذيـن لا يؤيدون سياسته أعـــداء وعـمـاء، يستحقون مـا يصيبهم مـن قتل وتشريد وتهجير. والأمر الثاني يتَّصل بالتداعيات التي تجرها جرائم النظام وشبيحته، ليس على الضحايا فقط، وإنـمـا على أسـرهـم وأهـلـهـم، وتـصـل أحيانا إلــى الأقـــارب والأصــدقــاء، وقد عانى السوريون من التداعيات ليس فقط في الجرائم التي ارتكبها نظام بشار، وإنما من تداعيات الجرائم التي ارتـكـبـهـا نــظــام حــافــظ الأســــد فـــي سـبـعـيـنـات وثـمـانـيـنـات القرن الماضي، والتي تركت في كل الحالات مآسي إنسانية وأخلاقية واجتماعية ومالية، ودمَّـــرت حياة أفـــراد وأسـر وعائلات على مدار عقود. وسط تلك الحالة لبيئة إجرام النظام المخلوع، لاحظ الـــســوريــون والمـعــنــيــون فـــي المـجـتـمـع الـــدولـــي وقــــراراتــــه أن طريق العدالة الانتقالية هو السبيل الكفيل بعلاج حقيقي للوضع الــســوري، وهــو سبيل يشمل محاسبة المجرمين، وإيـقـاع العقوبات بهم، ويـتـجـاوز ذلــك إلــى خلق بيئة من السلم الأهلي تعيد ترتيب العلاقات، في إطـار الجماعات الوطنية على قواعد التسامح والمـسـاواة والعدالة وإعـادة الحقوق وجبر الـضـرر، وكلها خـطـوات ضـروريـة لمعالجة ما حدث ومنع تكراره لاحقاً، وهي خطوات يتشارك فيها جميع السوريين والقوى والتنظيمات الاجتماعية والمدنية والأهلية، تشارك في عملية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية، تجعل من البلاد والمواطنين ورشة واحدة متعددة المهمات. اعـتـقـال أمـجـد يـوسـف وأمـثـالـه مـمـن جـــرى اعتقالهم مؤخراً، إذا كانت له أهمية خاصة، فإنها تُستمد من بيئة تسير نحو انـخـراط أوســع فـي مرحلة العدالة الانتقالية، ولـــهـــذا تــعــبــيــرات كــثــيــرة تـــتـــوالـــى، بـيـنـهـا فــــورة مـطـالـبـات شعبية وحقوقية بالذهاب إلى العدالة الانتقالية، وتحرك حكومي لاعتقال مجرمين استطاعوا البقاء متوارين لعام ونصف عــام، وإحـالـة موقوفين إلـى المحكمة، وسـط وعود بـــأن محاكمة بعضهم ستكون علنية، إضـافـة إلــى تحرك هيئة العدالة الانتقالية، وصـدور تصريحات تتحدَّث عن تـــطـــورات عـمـلـيـة فــي مــســار الــعــدالــة الانـتـقـالـيـة. وكـــل ذلـك يدعو السوريين والمهتمين بالموضوع السوري إلى انتظار تطورات مهمة، تبدأ من بوابة العدالة الانتقالية. لعل توحيد ميزانية البلاد في ليبيا بعد عشرة أعوام عـجـاف يـكـون هـو الخطوة الـجـادة فـي حلحلة الاقتصاد المنهار الـذي يعتبر من أهـم هموم المـواطـن الليبي. ولكن يبقى استقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية هـو التحدي الأكـبـر لإعـــادة بناء الاقـتـصـاد الليبي بشكل صحيح، بعيدا عن الاقتصاد الريعي الذي أنتج مجتمعا كـــســـولا يـنـتـظـر المــرتــبــات مـطـلـع كـــل شـهـر مـــن الـحـكـومـة، وكأنَّها هبات وصدقات وليست مقابل ونظير عمل يجب أن يُقدَّم أو يُنتَج. ليبيا من دون نفط لن يلتفت إليها أحد من سماسرة تجارة البترول، فهي صحراء مترامية الأطراف باستثناء مشاريع زراعية خجولة في الجبلين الأخضر والغربي، لا تصلح أن تكون مصدرا بديلا في حال نضوب النفط. ورغم أن الاحتياطيات النفطية في ليبيا هي الكبرى في قارة أفريقيا، إضافة إلى قربها من الأسواق الأوروبية وزهد تكاليف إنتاج النفط وجودته، فإن بعض معالجات الاقتصاد الريعي في ليبيا يكمن في الاستثمار في الطاقة الشمسية والنفط الصخري والسياحة والصيد البحري، والتي قد تكون مصادر بديلة ممكنة عند نضوب النفط، ولكن كل هذا لن يُحدث نقلة نوعية إلا إذا تم الاستثمار فيه منذ الآن، وقبل نضوب النفط، لتحقيق تنمية مستدامة، وتحقيق اقتصاد إنتاجي بدل الاقتصاد الريعي الحالي الـذي أفلس البلاد، وخلق حالة من الكسل والتكاسل في المجتمع. إن ليبيا اليوم بسبب الفوضى فيها تُنهب بشكل لا مثيل لــه. والـدلـيـل على ذلــك تصريحات المبعوث الدولي الأسـبـق غسان سـامـة؛ حيث قــال: «لا يمكن حـل الصراع في ليبيا من دون القضاء على نهب المال العام والاقتصاد الأســــود فــي الـــبـــاد». وأضــــاف ســامــة: «مـلـيـونـيـر جديد يظهر كل يـوم في ليبيا نتيجة فساد يندى له الجبين». كما تأتي تصريحات مصطفى عبد الله صنع الله، رئيس مؤسسة النفط الليبية، بــأن البنك المــركــزي أهـــدر نصف تريليون دولار خلال السنوات الماضية من عائدات النفط، لتؤكَّد المنهبة. ومن أسباب أزمة الدينار الليبي الأموال التي تُنهب من الداخل ومن الخارج؛ سواء المجمد منها أو المسال؛ إذ بدأ ذلك منذ أن أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بتجميد أرصدة ليبيا. ووفقا لموقع «دويتشه فيلَّه» الألماني: «يقدر حجم الأموال الليبية التي جنتها البلاد من عائدات النفط بثلاثة تريليونات دولار»، ولا أحد يعلم كم 1969 منذ عام عـامـا؛ الحقبة التي لـم تشهد فيها 42 صُــرف منها طيلة ليبيا أي نهضة يمكن أن تُقبل تفسيرا لصرف تلك الأموال، ، وعن 2011 ) ناهيك مما نُهب من أموال بعد فبراير (شباط محاولات الاعتداء على الأموال الليبية المجمدة في بلدان كثيرة حول العالم بعد سقوط النظام والدولة في ليبيا. مــنــذ أن أصـــبـــح الــبــنــك المــــركــــزي طـــرفـــا فـــي الـــصـــراع الـسـيـاسـي، وأصـبـح محافظ البنك المــركــزي مــســؤولا عن الـسـيـاسـة الاقـتـصـاديـة مــن دون إشــــراك وزارة التخطيط والمالية، أصبحت سيطرته على البنك متكاملة. فالمصرف المركزي الليبي يزعم حاكمه أنه تجاوز الانقسام الشديد في الماضي؛ حيث طُبعت العملة شرقا وغرباً، ورغم ذلك لا يزال دينار الشرق المعدني لا يُشترَى به في الغرب الليبي، وكذلك الدينار الورقي في الغرب لا يُشترَى به في الشرق الليبي. مــــحــــاولات الاســـتـــيـــاء عــلــى أمــــــوال وودائـــــــع لــلــدولــة الــلــيــبــيــة بـــــالـــــدولار الأمـــيـــركـــي فــــي بـــعـــض الـــبـــلـــدان الــتــي أودعت في بنوكها وتحولت إلى أموال مجمدة، تنهشها سـيـاسـات الــبــلــدان المـــودَعـــة فيها تـحـت مـــبـــررات مختلفة لشراء مديونيتها الداخلية، الأمر الذي تسبب في صدمة في الشارع الليبي قبل الصدمة السياسية. وتبقى حقيقة أن أزمة الدينار الليبي هي نتيجة سوء إدارة الاقتصاد، وتبعات سياسات خاطئة، ولن يفلح في حلها القفز عليها بالهروب إلى الأمام، أو سحب فئات من العملات الورقية مـن الــتــداول، زعما أن فيها تـزويـرا رغم أنها طُبعت بشكل قانوني ورسمي. مـسـألـة إنـــقـــاذ الــديــنــار مـــن الانــهــيــار المـــــدوي أولــويــة قــصــوى لـلـمـواطـن قـبـل صــانــع الـــقـــرار الـــغـــارق فـــي سـبـات عـمـيـق مـــن قــبــل حــكــومــتَــي الـــبـــاد غـــربـــا وشـــرقـــا، وجـشـع الكلبتوقراطيين في نهب البلاد وجيوب العباد. ولعل من الأخبار المفرحة لحل أزمـة الدينار الليبي عـــامـــا من 13 المــنــهــار هـــو تــوحــيــد مــيــزانــيــة الـــبـــاد، بــعــد الصرف والصرف الموازي بين حكومات متنازعة الشرعية في البلاد. صحيح أن هذا سيوحد أبواب الصرف، ولكنه لن يمنع من نهب الخزينة العامة، ولن يحل أزمة الاقتصاد الريعي الذي يعتمد فقط على عوائد النفط؛ حيث لا وجود لإنتاج ولا لصناعة قابلة أن تكون بديلة للدخل القادم من بيع النفط، وهنا مكمن المشكلة الحقيقية في ليبيا؛ بل والسبب الرئيسي في انهيار الدينار وضعفه؛ لأنَّه رهين لسعر برميل النفط. مــــا الـــــــذي يــــجــــري فــــي شــــــرق آســــيــــا بـن الــيــابــان والـــصـــن؟ يــبــدو أن هــنــاك نــوعــا من التصعيد الذي يُخشى معه الدخول في دوامة أزمات جديدة، بين بلدين لا يزال إرث الماضي بينهما حاضراً، وبقوة، ما يُعقد من تحديات المشهد المستقبلي. في أواخــر مـارس (آذار) المـاضـي، نشرت الــيــابــان أول صــــاروخ مــن تـطـويـرهـا المحلي، »، في معسكر كينغون 25 وهو صاروخ «تايب بمحافظة كوماماتو، على ساحل بحر الصين الشرقي. يبلغ مــدى الــصــاروخ الـيـابـانـي الجديد مـيـل، مـا يجعله قـــادرا على ضرب 600 نحو حــــــواضــــــن صـــيـــنـــيـــة مــــتــــقــــدمــــة مــــثــــل مـــديـــنـــة شنغهاي، وحـال نشر طوكيو المزيد من هذه الصواريخ في جزر ريوكيو، سيكون الساحل الشرقي للصين بأكمله ضمن نطاقها. لــــم تــكــتــف الـــيـــابـــان بــنــشــر الـــصـــواريـــخ، ففي اليوم نفسه نشرت أيضا قذيفة الانزلاق »، وهي أول سلاح فرط HVGP« فائقة السرعة صوتي لها، في معسكر فوجي، وهي قاعدة أميركية قرب طوكيو. أسئلة كثيرة تواجه القارئ بشأن دوافع اليابان، وردود الفعل الصينية، فيما السؤال الأهم موصول بالتوقيت وحساسيته. تــــأتــــي عـــمـــلـــيـــات الانــــتــــشــــار الـــعـــســـكـــري الـيـابـانـي، بينما يستعد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونالد ترمب للسفر إلى بكين، الشهر المقبل، لعقد قمة تاريخية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولأن الـيـابـان حليف استراتيجي لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة، فــــإن بــكــن تـــقـــرأ المـشـهـد الياباني عادة بصورة غير منزوعة عن رؤى وســـيـــاســـات واشــنــطــن الــخــارجــيــة بـــحـــال من الأحوال. بـــدت بـكـن مـــؤخـــرا شـــديـــدة الـحـسـاسـيـة تجاه طوكيو، لا سيما بعد أن أدلــت رئيسة الــــــوزراء الـيـابـانـيـة تـاكـايـتـشـي، نـهـايـة الـعـام المـــاضـــي، بـتـصـريـحـات حـــول جـــزيـــرة تــايــوان قـالـت فـيـهـا: «إن أي وضـــع غـيـر مـتـوقـع حـول تايوان، لا سيما إذا اقترن باستخدام السفن الـحـربـيـة والـــقـــوة الـعـسـكـريـة، يـمـكـن اعـتـبـاره أزمة وجودية». كــــان مـــن الـطـبـيـعـي أن تـــعـــرب بــكــن عن رفــضــهــا الـــتـــام لـــهـــذا الـــتـــصـــريـــح، وهــــي الـتـي تعتبر تــايــوان جـــزءا لا يتجزأ مـن جمهورية الـــصـــن الــشــعــبــيــة، وتــعــتــبــر الالــــتــــزام بـمـبـدأ «الــــصــــن الــــــواحــــــدة» شـــرطـــا إلــــزامــــيّــــا لـــلـــدول الأخرى التي ترغب في إقامة أو الحفاظ على عـــاقـــات دبــلــومــاســيــة مـــع جــمــهــوريــة الـصـن الشعبية. الشاهد أن العلاقات من بكين إلى طوكيو والعكس ليست محكومة بمعطيات الحاضر ونـــوازلـــه، بـقـدر اتـصـالـهـا بـــحـــزازات الـصـدور عبر مراحل تاريخية ماضية. في مقدم الأسباب التاريخية للخلافات الـصـيـنـيـة - الــيــابــانــيــة الـــحـــرب الــثــانــيــة بين حتى 1937 الـجـانـبـن، الـتـي امــتــدت مــن عـــام ، ومـــا تخللها مــن أحــــداث مـثـل مذبحة 1945 «نـانـجـيـنـغ» الــتــي تــركــت جــروحــا عميقة في الــــذاكــــرة الــصــيــنــيــة، ولا تـــــزال بــكــن تــــرى أن طوكيو لـم تعتذر بشكل كـــاف أو صـــادق عن تلك الجرائم، بينما تعتبر اليابان أنها قدمت اعــــتــــذارات، لكنها تُــتـهـم أحـيـانـا بـتـجـاهـل أو التقليل من الماضي. تمتد الخلافات كذلك إلى النزاع الإقليمي عـــلـــى جـــــزر فــــي بـــحـــر الـــصـــن الـــشـــرقـــي، جـــزر سينكاكو، كما تسميها اليابان، أو دياويو، حسب الوصف الصيني، وتستمد هذه الجزر أهميتها مــن حـيـث مـوقـعـهـا الاسـتـراتـيـجـي، واحتمال وجود موارد نفط وغاز، عطفا على فكرة السيطرة البحرية التي تتيحها. ولـــعـــل مـــا يـــزيـــد المـــواجـــهـــة بـــن طـوكـيـو وبـكـن هـو شـعـور الأولـــى بــأن الثانية تتقدم فـي عالم الـقـوة الاقتصادية، وبـصـورة يمكن أن تـهـدد مكانتها فـي النظام المـالـي العالمي، على الرغم من أن اليابان كانت ولا تزال تمثل الـضـلـع الــثــالــث مــن الـرأسـمـالـيـة الـعـالمـيـة مع أوروبــــا والـــولايـــات المـتـحـدة، مــا يخلق روحــا تـنـافـسـيـة عــلــى الــنــفــوذ فـــي آســيــا والأســـــواق العالمية. بـــالـــعـــودة إلــــى حـــديـــث الـتـسـلـح الأخـــيـــر، تـرى طوكيو، وكما صـرح بذلك وزيــر الدفاع الـيـابـانـي شينجيرو كـويـزومـي، أن عمليات الانتشار العسكرية هـذه تعزز قــدرة اليابان عـلـى الــــردع، بينما تعتبره طـوكـيـو «البيئة الأمنية الأكثر خطورة وتعقيدا في حقبة ما بعد الحرب الباردة». لكن من وجهة نظر بكين، يبدو الصاروخ الــــقــــادر عـــلـــى الــــوصــــول إلـــــى الـــبـــر الــرئــيــســي الصيني أشبه بخيار هجومي استباقي. هــنــا تــــرى وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـصـيـنـيـة أن صــواريــخ الـيـابـان بـعـيـدة المـــدى «تـتـجـاوز بكثير نطاق الدفاع عن النفس»، وتحذر من أن «النزعة العسكرية الجديدة لليابان تلقي بظلالها على السلام والاستقرار الإقليميين». تبدو اليابان وكأنها تقترب رويدا رويدا مـــن بـــلـــورة اسـتـراتـيـجـيـة أمـــن قــومــي جـديـدة تـائـم مـتـغـيـرات الـنـظـام الـعـالمـي غـيـر واضــح المـعـالـم، وتـسـعـى لإعــــادة هيكلها العسكري، بخاصة فـي ظـل تعاظم الـحـضـور العسكري الصيني، الـذي بدا واضحا جدا لها وللعالم بــــرمــــتــــه فـــــي الاســـــتـــــعـــــراض الــــعــــســــكــــري غــيــر المسبوق في سبتمبر (أيلول) الماضي. خــــطــــورة المـــشـــهـــد الــصــيــنــي - الــيــابــانــي التصادمي تتجاوز حدود الدولتين إلى بقية أرجاء منطقة «الإندوباسيفيك»، لا سيما في ظل حالة المد القومي، حيث المشاعر الوطنية تــتــســيــد الـــجـــمـــيـــع، والـــشـــعـــبـــويـــة بـطـبـعـتـهـا الآســيــويــة تـتـعـمـق، مــا يـجـعـل الـتـنـبـؤ بالغد ومألاته واقعا في مرمى النيران. OPINION الرأي 14 Issue 17315 - العدد Saturday - 2026/4/25 السبت ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل أكبر من عملية اعتقال طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com إميل أمين العلاقات من البلدين ليست محكومة بمعطيات الحاضر ونوازله جبريل العبيدي فايز سارة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky