issue17315

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17315 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 25 - 1447 ذو القعدة 8 السبت London - Saturday - 25 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17315 قرية في ألاسكا تُعيد إحياء سياحة الدببة القطبية تـطـمـح قــريــة نــائــيــة لـلـسـكـان الأصــلــيــن في ألاســــكــــا إلـــــى اســــتــــعــــادة مــكــانــتــهــا وجــــهــــة أولــــى لمُشاهدة الدببة القطبية، بعد تراجع هذا النشاط خــال الـسـنـوات المـاضـيـة. ففي نهاية كــل صيف، تـتـجـمَّــع الــدبــبــة الــبــيــضــاء الـضـخـمــة قــــرب قـريـة كاكتوفيك الواقعة على حافة القارة داخل محميّة الـقـطـب الـشـمـالـي، لـتـتـغـذَّى عـلـى بـقـايـا الحيتان وتنتظر تجمّد البحر، في مشهد كان يجذب أكثر من ألف سائح سنوياً. » وقـرار فيدرالي 19- وإنما جائحة «كوفيد بوقف الـجـولات البحريّة أدّيـــا إلــى شبه توقُّف هـذه السياحة، وسـط مـخـاوف مـن تأثير تدفُّق الــزوار على نمط حياة السكان وسلوك الدببة. اليوم، يسعى قادة القرية إلى إعادة إحياء هذا الـنـشـاط، مـع وضــع ضـوابـط جـديـدة تـــوازن بين الفوائد الاقتصادية وحماية البيئة والمجتمع المحلّي. ووفـق «الإندبندنت»، يؤكد رئيس مؤسّسة «كاكتوفيك إينوبيات»، تشارلز لامب، أن السياحة يمكن أن توفّر دخـا مهماً، لكن إدارتها يجب أن تختلف عـمّــا كـانـت عليه سـابـقـا. فـخـال العقود الماضية، أدَّى تزايد أعداد الـزوار، خصوصا بعد تصنيف الدببة القطبية مهدَّدة بالانقراض عام ، إلـــى ضـغـط كـبـيـر عـلـى الــقــريــة الـصـغـيـرة 2008 شخصاً، ممّا 250 التي لا يتجاوز عـدد سكانها تسبَّب في إرباك الحياة اليومية للسكان، وتراجع استفادتهم الاقتصادية. كــمــا أســهــمــت الـــقـــيـــود الـتـنـظـيـمـيـة ودخــــول شركات سياحية كبرى في تقليص دور السكان المــحــلّــيــن، فـــي حـــن اشـتـكـى الأهـــالـــي مـــن سـلـوك بـعـض الــســيــاح، ومـــن ازدحـــــام الـــرحـــات الـجـوّيـة الذي أثَّر حتى في تنقّلاتهم الأساسية. ،2021 ومـــع تــوقُّــف الـــجـــولات الـقـاربـيـة مـنـذ بدأت الدببة تستعيد حذرها الطبيعي من البشر، بعدما أدّى الاعتياد السابق إلى زيـادة المخاطر، حتى إن دوريــــات الحماية اضــطــرّت أحـيـانـا إلى قتل عدد منها سنوياً. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الفرنسية مايفا غونزاليس خلال جلسة تصوير تسبق افتتاح الدورة التاسعة من «مهرجان كان الدولي للمسلسلات» (أ.ف.ب) كائن يعرف كيف يبقى في أرض قاسية (أ.ف.ب) مترا حكم محيطات ما قبل التاريخ 19 أخطبوط عملاق بطول أفاد بحث بأن الأخطبوطات العملاقة ربما كانت المهيمنة على المحيطات القديمة مـلـيـون عــــام، إبــــان الـعـصـر الــذي 100 قـبـل كانت تجوب فيه الديناصورات الأرض. ويُعتقد أن بعض أنواع الأخطبوطات الأولــــــى كـــانـــت مــفــتــرســات قـــويـــة، مــجــهّــزة بـأذرع شديدة البأس للإمساك بالفرائس، وفــــكــــوك تــشــبــه المـــنـــقـــار قـــــــادرة عـــلـــى قـضـم أصداف وعظام الحيوانات الأخرى. وتـــــشـــــيـــــر دراســــــــــــــة جـــــــديـــــــدة لـــفـــكـــوك مـحـفـوظـة بـشـكـل اسـتـثـنـائـي إلـــى أن طـول مـــتـــراً، مـمّــا 19 هــــذه الــكــائــنــات وصــــل إلــــى يـجـعـلـهـا عــلــى الأرجـــــح أكــبــر الــافــقــاريــات التي عرفها العلماء على الإطلاق. ولـعـقـود، اعتقد علماء الـحـفـريـات أن أكبر ضواري المحيطات كانت من الفقاريات الــتــي تمتلك عــمــودا فـقـريـا، مـثـل الأســمــاك والزواحف، بينما لعبت اللافقاريات، مثل الأخطبوط والحبار، أدوارا ثانوية. وإنـمـا البحث الـــذي أجـــراه علماء من جامعة هـوكـايـدو الـيـابـانـيـة، ونقلته «بي بــي ســـي» عــن دوريــــة «ســايــنــس»، يتحدّى هـــــــذه الــــــصــــــورة الـــــتـــــي رســــمــــهــــا الـــعـــلـــمـــاء للأخطبوطات القديمة. ويشير تحليلهم لفكوك أحفورية إلى أن الأخـطـبـوطـات الـعـمـاقـة كـانـت تنساب عبر المحيطات، وهي مجهّزة بالقدرة على مضغ الأصداف الصلبة والهياكل العظمية للأسماك الكبيرة والزواحف البحريّة. وتقدّر الدراسة طول جسد الأخطبوط متر، وهو ما يصل، عند 4.5 إلى 1.5 بنحو احتساب الأذرع الطويلة، إلى طول إجمالي مترا ً. 19 و 7 يتراوح بين وحــــتــــى عـــنـــد الــــحــــد الأدنــــــــى مــــن هـــذا النطاق، كـان الحيوان سيُعد ضخما جدا وفق المعايير الحالية. وثـــمـــة ســـمـــة لافـــتـــة أخــــــــرى، وهـــــي أن التآكل فـي الفكوك المتحجِّرة غير متماثل بـن الجانبين الأيـمـن والأيـسـر، ممّا يشير إلى أن هذه الحيوانات ربما كانت تفضّل جانبا واحدا عند تناول الطعام. وفــــــي الــــحــــيــــوانــــات الــــحــــيّــــة، يــرتــبــط تــفــضــيــل جـــانـــب مــــن الـــجـــســـم عـــلـــى الآخــــر بــــوظــــائــــف دمــــاغــــيــــة مــــتــــقــــدمــــة. وتــشــتــهــر الأخطبوطات الحديثة بذكائها وقدرتها عـــلـــى حــــــل المــــشــــكــــات وأســــالــــيــــب الــصــيــد المعقَّدة. ويُـــذكـــر أن أخـطـبـوط المـحـيـط الـهـادئ العملاق، وهو أكبر الأنواع الحية اليوم، قد متر. 5.5 يتجاوز طول ذراعيه وقــــــــــال عـــــالـــــم الـــــحـــــفـــــريـــــات بـــجـــامـــعـــة زيـــــــوريـــــــخ، كـــريـــســـتـــيـــان كـــــلـــــوغ: «بـــفـــضـــل مـجـسّــاتـهـا ومــاصّــاتــهــا، يمكنها التشبث بـمـثـل هــــذا الـــحـــيـــوان بـــإحـــكـــام، ولــــن يـكـون هــنــاك مــفــر». ومـــع ذلــــك، لا تــــزال تــســاؤلات قـائـمـة؛ إذ لا يملك الـعـلـمـاء ســـوى التكهن بالشكل الدقيق لهذه الحيوانات، أو حجم زعانفها، أو مدى سرعتها في السباحة. لندن: «الشرق الأوسط» بلا عظام... لكن بقوة هائلة (غيتي) نفير الجلاء المفاوضات والحِرمان من الراحة إذَا كـنـت وَاقــعــيّــا، أو عـلَــى شـــيء مــن ذلـــكَ، تــكــون الأيــــام قــد عـلَّــمـتـك أن الإنـــســـان لا يبحث عن الأخبار الطّيبة في الأزمنة الخانقة. درس قديم جدّا وتعلَّمناه، ومنطقة خصبة بالمكارهِ، وَتعوّذنا كلَّما مَــرَّت في الأجـواء طائرةٌ، وَمَخَر البحر أسـطـولٌ، وامـتـأ الـبـر عظاما ضــاع اسـم صاحبِها. بين حين وآخر أبحث عن استراحة في أخبار الآخرين. أقرأ صحفهم من باب العلم والفضول. غبطة لا حسدا ولا أمــاً. وكنت قد تعلمت خلال ، فـي تغطية لـزيـارة 1969 رحـلـة إلــى آيـرلـنـدا عــام الجنرال ديغول، أن الصحافي يقرأ أحوال البلدان فـــي الأخـــبـــار الـصـغـيـرة والــكــبــيــرة مــعــا. الـعـنـوان الرئيسي لكي يطّلع على سياستها، والإعلانات المــبــوبــة لــكــي يــطّــلــع عــلــى اقــتــصــادهــا. أمــــام هــذا الكم من الغم الذي انرمى به كل صباح (ومساء) حاولت أن أعـرف ما هو الهم الأكبر عند إخوتنا السويسريين هــذه الأيـــام. الـعـنـوان الرئيسي في الصفحة الأولـى في جريدة «لو تـون»، (الزمان)، يـقـول إنــه رغــم فضيحة حليب الأطــفــال المنتهية صلاحيته، شركة نستله تستأنف عمليات البيع كالمعتاد. يـــقـــابـــل ذلـــــك فــــي صـــحـــف بــــيــــروت بـــيـــان عـن الـسـفـارة الأمـيـركـيـة يطلب مــن رعـايـاهـا مـغـادرة البلاد على أي وسيلة سفر حديثة متوافرة. ما يوحي للمرة الأولى في تحذيرات الوطن السعيد أن المطار أصبح في دائرة الخطر. عـــــــادة أي نـــبـــأ مــــن هـــــذا الــــنــــوع يــكــفــي لــــزرع الرعب. ونصف الأميركيين في لبنان على الأقل، لــبــنــانــيــون، وكــبــيــر مــســتــشــاري تـــرمـــب لـلـشـؤون الأفريقية هو صهر الرئيس. حــتــى الآن، لـسـنـا بـــن الــجــالــيــات الـــتـــي دق نفيرها ونودي على صغيرها وكبيرها، والحمد لله. لكننا تعودنا سماعه، لا سمح الله، مرة أو مرتين كل سنة على الأقل. وكـــان لـبـنـان يسمى فــي المــاضــي «سـويـسـرا الــــشــــرق»، أمــــا الـــيـــوم فــأطــفــالــه فـــي الـــجـــنـــوب في الـعـراء، وكـبـاره يبحثون عـن قـوافـل مسافرة إلى أي مكان. وينصح ضعاف القلوب منا بحضور المسلسلات الناطقة بالنحو. هذه الجولات التي تبدو بلا جدول زمني معقول ومضبوط بـن أمـيـركـا وإيــــران حــول الـحـرب والـــسَّـــام، ســـواء فـي باكستان الـــيـــوم، أو فــي فيينا ومـسـقـط بـــالأمـــس، هــل هــي لـعـبـة جــديــدة، وسلوك طارئ على الحياة السياسية بين البشر؟! فـي هــذا الــصَّــدَد أعجبني اسـتـعـراض قـدّمـتـه الزميلة ندى حطيط بهذه الجريدة، عن مسألة التفاوض السياسي بين الدول، مستحضرة الجذور العميقة لهذا السلوك، من خلال استعراض بعض الكتب العلمية الرصينة التي تناولت هذه المسألة. لمـاذا نتفاوض أصــاً؟ عالم الاجتماع جوناثان غودمان في كتابه «منافسون خفيّون» يذكر أن كلمة مفاوضات باللغة Negare Otium هي من الجذر اللاتيني Negotiation الإنجليزية وتـعـنـي: نـفـي الـــراحـــة، أو حــرمــان الـنـفـس، وأن هـــذا التعريف اللغوي يختصر حكاية تاريخنا البشري، فالمفاوضات هي ضريبة العيش المشترك: عملية ذهنية شاقة تتطلب التخلي عــن «الـــراحـــة» (الــتــي قــد تـعـنـي الـتـمـسـك بـــالـــرأي أو الـغـريـزة) لـلـوصـول إلــى أرضـيـة مـشـتـركـة. نـحـن وفــق هــذا الــسـرد لسنا «ملائكة» متعاونين بالفطرة، ولا «أشراراً» أنانيين بطبعنا. فــي الـعـصـور السحيقة، لــم يـكـن ثـمـة «مـــفـــاوض» محترف، بل بشر يطمحون للنجاة. حين بـادل الإنسان الأول قطعة لحم بحفنة من الحبوب، لم يكن يقوم بعملية اقتصادية فحسب، بل يُجري أول تجربة في «نظرية الألعاب». وإذن، ومــنــذ تـلـك الـــدهـــور المـوغـلـة فــي الــقــديــم، فــــإن تـاريـخ المفاوضات هو في الحقيقة تاريخ محاولتنا المستمرة للسيطرة على هذه النزعة الانتهازية، والمقايضة تكون بذلك أول اختبار لترويض الغريزة. هكذا كان هذا السلوك منذ الإنسان الأول، وهذه هي «لعبة» المفاوضات. وبالمناسبة، فإن الرئيس ترمب كما نعلم يجعل من فـن الـتـفـاوض، أو «فــن الصفقة» كما هـو عـنـوان كتابه الأشـهـر، أســاس عبقريته وســر نجاحه المبكر فـي عالم الأعـمـال ثـم عالم السياسة. وعندنا على الجانب الإيراني دوما يرددون، الإيرانيون أو مـن يزعم فهم عقليتهم، أن «حـائـك السجاد» الإيـرانـي الصبور المتمهل، هو الذي منح المفاوض الإيراني طبيعته وسلوكه في فن التفاوض... وهذه كلها: فن صفقات ترمب، وفن حياكة السجاد الإيراني، ليست إلا عناوين مُعلّبة تحض على الكسل الذهني في التحليل وملاحقة الجديد... ولهذه المقارنة حديث آخر لا يسعه المقام هنا. وأحـسـن مـا جـاء فـي الاسـتـعـراض المُــشـار لـه آنـفـا، أن تاريخ الــعــالــم هـــو فـعـلـيـا تـــاريـــخ لــاتــفــاقــات الــتــي تـــم الــتــوصــل إلـيـهـا، والحروب التي اندلعت حين فشلت هذه المفاوضات.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky