issue17313

4 حرب إيران NEWS Issue 17313 - العدد Thursday - 2026/4/23 الخميس ASHARQ AL-AWSAT ًواشنطن وطهران تحافظان على وجودهما في «المنطقة الرمادية» فرص العمل النادرة واإلقامات المؤقتة تجعالن االستقرار هشا هدنة ترمب المفتوحة... إلى تنازالت مؤلمة أم صِدام عسكري أشد؟ اإليرانيون في تركيا عالقون في ظل استمرار الحرب فــــي لــحــظــة بـــــدت أقـــــــرب إلـــــى إعـــــادة ضبط الــصــراع، أعـلـن الرئيس األميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطالق النار مع إيران «إلى أجل غير مسمى»، مع اإلبقاء على الحصار البحري ملوانئها واستمرار التوتر في مضيق هرمز؛ ما جعل املشهد يبدو أقــرب إلـى هدنة قسرية فـوق حافة االنــــفــــجــــار، حـــيـــث يـــصـــر كــــل طـــــرف عـلـى سياسة «عض األصابع» لفرض شروطه قبل العودة إلى طاولة املحادثات أو إلى ميدان املعركة. وجـاء التمديد بعد تعثر محادثات كــــــان يـــفـــتـــرض أن تُـــســـتـــأنـــف بـــوســـاطـــة بــاكــســتــانــيــة، وتــــراجــــع تـــرمـــب فــيــهــا عن مـــوقـــف ســـابـــق بـــرفـــض الـــتـــمـــديـــد، وبـعـد مــــؤشــــرات مـــتـــضـــاربـــة مــــن واشـــنـــطـــن مـن تـهـديـد بـاسـتـئـنـاف الــضــربــات مــن جهة، ثــــــم قــــــــــرار بـــــإعـــــطـــــاء الـــــتـــــفـــــاوض فـــرصـــة إضـــافـــيـــة مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، بـــمـــا يـعـكـس مأزقًا استراتيجيًا عميقًا يواجه اإلدارة األميركية. وقد برر البيت األبيض تمديد وقف إطــ ق الـنـار على أســاس أن إدارة ترمب لـــم تـحـصـل بــعــد عــلــى مـــا تـــعـــدّه «عــرضــ إيرانيًا موحدًا»، وألن ترمب، رغم لهجته التصعيدية، ال يبدو راغبًا في استئناف حـــــرب مــفــتــوحــة مــــا دام هـــنـــاك احــتــمــال النتزاع تنازالت تحت الضغط. وأشــــــارت صـحـيـفـة «وول سـتـريـت» إلى سلسلة اجتماعات تداول فيها ترمب خياراته مع نائبه جي دي فانس وصهره جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وأُثيرت خـــ ل االجــتــمــاعــات قـضـيـة االنـقـسـامـات داخــل القيادة اإليـرانـيـة ووجـــود فصائل متشددة ترفض االنصياع ملطالب ترمب. لماذا غير ترمب موقفه؟ ويــــقــــول مـــحـــلـــلـــون إن الــــتــــحــــول مـن الــــتــــلــــويــــح بــــعــــدم الــــتــــمــــديــــد إلـــــــى إعـــــ ن تمديد مفتوح ال يعني أن ترمب أصبح أكـــثـــر مـــيـــ لــلــتــســويــة بـــقـــدر مــــا يـعـكـس حسابات التكلفة واملردود. ووفقًا لبعض التسريبات، كــان البيت األبـيـض يـدرس بـــالـــفـــعـــل إمـــــكـــــان اســـتـــئـــنـــاف الـــهـــجـــمـــات بعد انـهـيـار الترتيبات الـخـاصـة بجولة تفاوض جديدة، لكن الرئيس انتهى إلى خيار وسط هو تمديد الهدنة مع اإلبقاء على أقصى درجات الضغط. ويــحــقــق هــــذا الــخــيــار ثــ ثــة أهــــداف لترمب: أوالً، تجنب الـتـورط الـفـوري في حــــرب أطـــــول وغـــيـــر مــضــمــونــة الــنــتــائــج، ثــــانــــيــــ ، اإلبـــــقـــــاء عـــلـــى صـــــــورة الـــرئـــيـــس الـــقـــوي الـــــذي لـــم يـــتـــراجـــع، بـــل قــــام فقط بتأجيل الضربة العسكرية، ثالثًا، منح الدبلوماسية فرصة أخيرة من دون رفع الحصار الـذي يمثل ورقـة الضغط األهم حالي ًا. ويرتبط هذا التبدل أيضًا بمعضلة سـيـاسـيـة داخـــلـــيـــة، فــتــرمــب الــــذي هـاجـم طويال اتفاق باراك أوباما النووي املبرم ، يـــجـــد نـفـسـه اآلن أمــــام 2015 فــــي عـــــام مــقــارنــات شبيهة جـــدًا تتعلق بتخفيف عــقــوبــات أو اإلفــــــراج عـــن أمـــــوال إيــرانــيــة مجمدة مقابل قيود نووية مؤقتة - مثل مليار دوالر من أصـول إيرانية 20 إعـادة املجمدة مقابل تسليم مخزون اليورانيوم في املائة، مع مناقشة 60 املخصب بنسبة حدود التخصيب والبرنامج الصاروخي والوكالء اإلقليميني. التهدئة يبدو أن سيناريو التهدئة والتوصل إلـــى اتـــفـــاق مــؤجــل دون اخـــتـــراق سـريـع، ممكن، لكنه ليس سـهـ ً، وفــق مراقبني؛ إذ يتمثل في التوصل إلى اتفاق مرحلي أو شـامـل جـزئـيـ ، ويـشـتـرك الـطـرفـان في الدوافع ذاتها في هذه املقاربة. وتــــريــــد واشـــنـــطـــن تـــرجـــمـــة تـفـوقـهـا الــــعــــســــكــــري والــــــبــــــحــــــري إلــــــــى مـــكـــاســـب ســـيـــاســـيـــة مـــلـــمـــوســـة تـــتـــعـــلـــق مـــبـــاشـــرة بــضــبــط الـــبـــرنـــامـــج الـــــنـــــووي، وتـقـلـيـص املــــــخــــــزون عــــالــــي الـــتـــخـــصـــيـــب، وفـــــرض ترتيبات دائمة أو شبه دائمة في مضيق هـرمـز، وربـمـا توسيع التفاوض ليشمل الــــصــــواريــــخ والـــــوكـــــ ء اإلقـــلـــيـــمـــيـــ . أمـــا طـــهـــران، فــرغــم خـطـابـهـا املــتــشــدد، فإنها تحتاج إلى متنفس اقتصادي وإلى كسر دائرة الخنق املالي والعسكري. ويشير خبراء أميركيني إلى أن نافذة إمـكـانـيـة الــتــوصــل الـــي اتـــفـــاق لـــم تغلق، وتـــقـــول ســــــوزان مـــالـــونـــي، نــائــبــة رئـيـس مـعـهـد بـروكـيـنـغـز والــخــبــيــرة فـــي الـشـأن اإليـــرانـــي، لصحيفة «واشـنـطـن بـوسـت» إن اإليرانيني «غير قابلني للتزحزح» في مـسـألـة الـتـخـلـي الـكـامـل عــن التخصيب، لـكـنـهـم أكــثــر اســـتـــعـــدادًا لـلـتـفـاوض حـول املــدد، واملستويات، وكيفية التعامل مع املخزون. وهذا يعني أن جوهر التسوية املحتملة لن يكون «صفر تخصيب»، كما يطمح بعض صقور واشنطن، بل سيكون تقييدًا صارمًا ومراقبًا للتخصيب. وتــــقــــول ويــــنــــدي شــــيــــرمــــان، كــبــيــرة املـفـاوضـ األميركيني فـي عهد أوبـامـا، إن تـــرمـــب يــســعــى هـــــذه املــــــرة إلـــــى مـلـف ، يشمل الصواريخ 2015 أوسع من اتفاق والوكالء وهرمز، لكنها تلفت في الوقت نفسه إلى أن مجرد انتزاع تعليق طويل األمــــد للتخصيب سـيـكـون إنـــجـــازًا أكـبـر مما تحقق في االتفاق السابق، إذا أمكن التحقق منه وضمان تنفيذه. أمـــا ريـتـشـارد غــولــدبــرغ، الـــذي عمل على ملف إيـــران فـي إدارة ترمب األولــى، فـيـمـثـل تـــيـــارًا جــمــهــوريــ مـــتـــشـــددًا، لكنه يعترف بـأن الوصول إلـى السيطرة على مــخــزون الــيــورانــيــوم الـعـالـي التخصيب وتفكيك املنشآت الحساسة، مثل منشأة «بيك آكــس مـاونـن» التي يكثر الحديث عـنـهـا فـــي الــتــقــاريــر األمــيــركــيــة، سيكون تحوال استراتيجيًا يزيل التهديد النووي اإليراني لسنوات. هذه املقاربة تعني أن بــعــض دوائــــــر الــيــمــ األمـــيـــركـــي ليست ضـد الـتـفـاوض مـن حيث املــبــدأ، بـل ضد أي اتـفـاق ال يترجم الـحـرب إلــى مكاسب ملموسة قابلة للتسويق سياسيًا. وإذا اتــجــهــت األمــــــور نــحــو هــــذا الــســيــنــاريــو، فلن يكون «سالمًا تاريخيًا» سريعًا، بل صفقة إدارة أزمة تمنع االنفجار الكبير. سيناريو التصعيد يبقى سيناريو التصعيد واستغالل تمديد الهدنة كاستراحة قبل استئناف الحرب مطروحًا بقوة، مع اتساع الهوة في املطالب بني الطرفني. فواشنطن تحث طـــهـــران عــلــى الـــتـــراجـــع عـــن الـتـخـصـيـب، والنفوذ اإلقليمي، والقدرة على التهديد في هرمز، بينما طهران تعد أن التفاوض تـــحـــت الــــحــــصــــار واإلمــــــــــــــ ءات اعـــتـــرافـــ بالهزيمة. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عــن ريــتــشــارد نـيـفـيـو، املـــســـؤول الـسـابـق في الخارجية األميركية وأحد مهندسي نظام العقوبات على إيـــران، أن «الحرب لم تضعف إيران فقط، بل حررتها أيضًا مــــن بـــعـــض ضـــغـــوط الـــــــردع الــتــقــلــيــديــة؛ ألنها أثبتت أنها قــادرة على امتصاص الضربة والردّ». وبــــــــرأيــــــــه، فــــــــإن صـــــعـــــود «الـــــحـــــرس الـثـوري» إلـى مركز القرار قلّص مساحة املناورة التي كان يوفرها وجود تيارات أكثر براغماتية في مراحل سابقة. مــــن جـــانـــبـــه، حـــــذر مـــايـــكـــل سـيـنـغ، املـــــســـــؤول الــــســــابــــق فــــي مـــجـــلـــس األمــــن الـقـومـي األمـيـركـي والـبـاحـث فــي معهد واشنطن، لصحيفة «وول ستريت» من أن الــحــصــار الــبــحــري األمـــيـــركـــي ســ ح ذو حدين؛ إذ يعيد التوازن في الضغط ويمنع إيـران من االستفادة وحدها من ورقـــة هـرمـز، لكنه أيـضـ رهـــان محفوف بالخطر. ويصف بهنام بن طالبلو، في تقرير ملوقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، هذا املشهد بأنه «حرب إرادات» بقدر ما هـو صــراع طاقة وأمـــن؛ مـا يعني أن كال مــن الـطـرفـ يـقـيـس نـجـاحـه لـيـس فقط باملكاسب املــاديــة، بـل أيضًا بمن يكسر إرادة اآلخر أوالً. وأوضح أنه في ظل هذا السيناريو، قـــد تــتــحــول الــهــدنــة الــحــالــيــة إلــــى فـتـرة إعــــــــادة تـــمـــوضـــع عـــســـكـــري وســـيـــاســـي، وإذا خلص ترمب إلـى أن إيــران تشتري الوقت، أو إذا شعرت طهران بأن الحصار يخنقها مـن دون مقابل تـفـاوضـي، فقد تعود الضربات األميركية أو الهجمات اإليرانية غير املباشرة، ويعود املضيق إلى مركز االشتعال العاملي. المنطقة الرمادية يصر الطرفان على سياسة «عض األصـــابـــع»؛ وهــــذا ألن الـــصـــراع لــم يعد تقنيًا حـول نسب التخصيب أو آليات التفتيش فقط، بل أصبح معركة وإرادة ســيــاســيــة. فـــــــإدارة تـــرمـــب تـــريـــد فــرض مـعـادلـة تـقـول إن الــحــرب نـجـحـت، وإن إيران خرجت أضعف، وبالتالي عليها أن تــقــبــل بـــالـــشـــروط األمـــيـــركـــيـــة ال أن تفاوض من موقع الندّية. أما طهران فترى، وفق مراقبني، أن أخطر ما يمكن أن تقبل به هو أن تظهر كمن انكسر تحت النار والحصار. لهذا؛ تـصـر عـلـى عـــدم مـنـح واشـنـطـن صــورة النصر الكامل. هي تريد أن تقول إنها رغــــم الـــضـــربـــات، ال تـــــزال تـمـلـك أوراقـــــ يمكن استخدامها ومنها التخصيب، ومـضـيـق هــرمــز، والـــقـــدرة عـلـى اإليـــ م االقتصادي، والقدرة على الصبر. لـــــــهـــــــذا؛ تــــــبــــــدو ســـــيـــــاســـــة «عـــــــض األصابع» منطقية من منظور الطرفني. كـــــل واحــــــــد مـــنـــهـــمـــا يـــعـــتـــقـــد أن اآلخـــــر يتألم، وأن مزيدًا من الصبر والضغط قـــد يــفــرض تــنــازلــه. لـكـن خـــطـــورة هـذه الـسـيـاسـة أنـهـا كـثـيـرًا مــا تنتهي ليس بفائز واضــح، بل بانزالق جماعي إلى مــواجــهــة ال يــريــدهــا أحـــد بـالـكـامـل وال يستطيع أحـد منعها بالكامل. ويقول املــحــلــلــون إن الــســيــنــاريــو األرجــــــح في املـــدى الـقـريـب لـيـس اتـفـاقـ نـهـائـيـ وال حربًا شاملة، بـل استمرار هدنة هشة تحت ضغط متبادل. تقضي اإليرانية سادري حق شناس أيــــامــــهــــا فـــــي بـــيـــع املـــعـــجـــنـــات فـــــي مـتـجـر بـإسـطـنـبـول، لـكـن تـفـكـيـرهـا مـنـصـب على ابنتها في طهران. اضـــطـــرت األســــــرة إلــــى إرســـالـــهـــا إلــى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تـأشـيـرتـهـا، رغـــم املـــخـــاوف مــن أن الـهـدنـة الهشة قد تنهار قريبًا. لـــــــــســـــــــنـــــــــوات، ســــــمــــــحــــــت تــــــصــــــاريــــــح اإلقــــامــــة قـــصـــيـــرة األجــــــل لـــعـــشـــرات اآلالف مــــن اإليــــرانــــيــــ بـــالـــســـعـــي وراء الـــفـــرص االقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا املجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة املوقف. قـالـت حـق شـنـاس وهــي تـرفـع يديها مـن خلف طـاولـة متجر املعجنات: «أقسم بـأنـنـي أبـكـي كــل يـــوم. ال تـوجـد حـيـاة في بلدي، وال توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟». العودة إلى إيران بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها سـنـوات مـع ابنتيهما 5 إلـى تركيا قبل اللتني كانتا مراهقتني آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتني. لــــم يــتــمــكــنــوا مــــن تــحــمــل تـكـالـيـف محام هـذا الـعـام، ألن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكالت صحية. ونتيجة لذلك فاتهم املوعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة البنتهما عامًا، والتي 20 آصال البالغة من العمر ال تـزال في سنتها األخيرة في املدرسة الثانوية. تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجـدت والدتها صـديـقـ لـيـأخـذهـا إلـــى طــهــران بـــدال من مـــواجـــهـــة إجــــــــراءات الــتــرحــيــل الـــتـــي قد تعقد قـدرتـهـا عـلـى الــعــودة إلـــى تركيا. وتـأمـل أن تتمكن مـن الــعــودة بتأشيرة طالب. لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع اإلنترنت الذي استمر لشهور في إيران. ويـــتـــمـــتـــع الـــعـــديـــد مــــن اإليـــرانـــيـــ بـوضـع مـؤقـت ولـــم تشهد تـركـيـا تدفقًا لالجئني، حيث سعى معظم اإليرانيني إلــى األمـــان داخـــل بـلـدهـم. وكـــان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها. ووفـقـ للمعهد الـتـركـي لإلحصاء، ألف إيراني 100 كان يعيش ما يقرب من . ووفقًا لوكالة األمم 2025 في تركيا عام ألفًا إلى 89 املتحدة لالجئني، دخل نحو تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو ألف ًا. 72 استخدم بعض اإليرانيني اإلقامات قصيرة األجل من دون تأشيرة النتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بــالــنــســبــة ألولــــئــــك الــــذيــــن يـــرغـــبـــون فـي البقاء لفترة أطول. الحماية الدولية قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق الــــ جــــئــــ واملــــهــــاجــــريــــن الــــتــــابــــع لــنــقــابــة املحامني في إسطنبول، إن الحصول على وضــع الحماية الـدولـيـة قـد يـكـون صعبًا، وإن النظام يشجع اإليرانيني على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة األجل بدال من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من سنوات». 10 إذا اســـتـــمـــرت الــــحــــرب، فـــقـــد يـضـطـر املزيد منهم إلـى الـعـودة، فمثال جـاء نادر رحــيــم إلـــى تـركـيـا مــن أجـــل تعليم أطـفـالـه عامًا. واآلن، قد تجبره الحرب على 11 قبل العودة إلى وطنه. ونـــــظـــــرًا لـــصـــعـــوبـــة الــــحــــصــــول عــلــى تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الـدراجـات النارية في إيـران. لـكـن لـــم تـكـن هــنــاك أي مـبـيـعـات مـنـذ بـدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع اإلنترنت يجعالن تحويل األموال أمرًا بالغ الصعوبة. وال تـمـلـــك عـــائـــلـــتـــه ســـــوى مــــا يـكـفـي مــن املـــال للبقاء فــي تـركـيـا لبضعة أشهر أخـرى. نشأ أطفاله في تركيا، وال يقرأون الفارسية، وال يتحدثونها بطالقة. وهو قلق بـشـأن كيفية تكيفهم مـع الـحـيـاة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة». في غضون ذلـك، يقضي معظم أيامه فـي تصفح هـاتـفـه، فـي انـتـظـار أخـبـار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه اإليرانيني أثناء تدخني الشيشة. «حياة سيئة» جــاءت امـــرأة إيـرانـيـة تبلغ مـن العمر عامًا إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على 42 أمل كسب املال إلعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتني جامعيتني للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل صباحًا. 3 أحيانًا حتى الساعة وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثة بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفًا على سالمتها في حال عودتها إلى إيران. ال تــــرى هــــذه الـــســـيـــدة مــســتــقــبــ في إيــــران، بينما فــي تـركـيـا، تـكـاد ال تكفيها املــــــــوارد، وتــســتــطــيــع فــقــط إرســــــال مـبـالـغ صغيرة من املال إلى والديها. ومـــن مـلـجـأ مــؤقــت إلـــى آخـــر سـافـرت مـــهـــنـــدســـة مـــعـــمـــاريـــة مــســتــقــلــة تـــبـــلـــغ مـن عامًا من طهران إلى تركيا خالل 33 العمر حملة الـقـمـع العنيفة الـتـي شنتها إيـــران على االحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تـهـدأ األوضــــاع، لكن الــواليــات املتحدة وإسـرائـيـل دخلتا فـي حــرب مـع إيـــران في نهاية فبراير (شباط). قالت: «بــدأت أعتقد أن الوضع سيئ لـــلـــغـــايـــة، أســــــوأ مـــمـــا تـــوقـــعـــت»، مــتــحــدثــة بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفًا من االضطهاد إذا عادت إلى إيران. لــــم تــتــمــكــن مــــن الـــعـــمـــل مــــع عـمـ ئـهـا املــــعــــتــــاديــــن فـــــي إيــــــــــران بـــســـبـــب انـــقـــطـــاع اإلنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة اإلقامة يـومـ، ال 90 مـن دون تأشيرة والـتـي تبلغ تـسـتـطـيـع تـحـمـل تـكـالـيـف الــتــقــدم بطلب إلقامة أطول في تركيا. بـــــــدال مــــن ذلـــــــك، قـــــــررت الـــــذهـــــاب إلـــى مــــالــــيــــزيــــا، حـــيـــث ســـتـــحـــصـــل عـــلـــى سـكـن مجاني مقابل بناء مالجئ خالل شهر من اإلقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة ملا سيحدث بعد ذلك. (إ.ب.أ) 2026 أبريل 21 الرئيس األميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة الطعام الرسمية بالبيت األبيض مساء إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب) واشنطن: هبة القدسي لندن: «الشرق األوسط» «السيناريو األرجح في المدى القريب ليس اتفاقا نهائيا وال حربا شاملة بل استمرار هدنة هشة»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==