[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17313 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 23 - 1447 ذو القعدة 6 الخميس London - Thursday - 23 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17313 عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تالحق الزوار في أشهر متنزه أميركي أغلقت إدارة املـتـنـزهـات الوطنية األمـيـركـيـة أجــزاء من متنزه «غريت سموكي ماونتنز» أمام الجمهور، في أعقاب سلسلة من املواجهات العنيفة مع دببة عدوانية شهدتها منطقتان خالل عطلة نهاية األسبوع، وصلت في بعض الحاالت إلى حد مطاردة الزوار وعقرهم. ووفــــق بــيــان لــــــإدارة نـقـلـتـه «ســــي بـــي إس نــيــوز»، حوادث منفصلة على مسار «رامزي 3 استجاب الحراس لـ كاسكيدز» الشهير املـؤدّي إلى شالالت املياه، باإلضافة حوادث أخرى على مسار «أبرامز فولز» املؤدّي إلى 3 إلى شالالت أخرى. وفـــــي تــفــاصــيــل املــــواجــــهــــات بـــالـــقـــرب مــــن «رامــــــزي كاسكيدز»، أفادت السلطات بأن دبَي «اقتربا من الزوار واستوليا على حقيبتي ظـهـر»، بينما أظـهـر دب ثالث «سـلـوكـ هجوميًا وطــــارد مجموعة مــن املـتـنـزهـن ملــدّة وجيزة». وبناء على ذلك، ظل مسار «رامـزي كاسكيدز» والــطــريــق املـــــؤدّي إلــيــه مـغـلـقَــن حـتـى يـــوم االثـــنـــن، مع استمرار الحراس في مراقبة املنطقة بحثًا عن أي نشاط للدببة. أما الحوادث الثالثة األخرى التي وقعت قرب «أبرامز فــولــز»، فقد كــان بطلها «دب أســـود عــدوانــي»، عقر زائــرًا داخل منطقة مغلقة في إحدى املـرات. ورغم إغالق املسار والطريق املؤدّي إليه أليام، فقد أُعيد فتحهما يوم االثني، بعد استقرار األوضاع وعدم رصد أي نشاط عدائي جديد. ويحتضن متنزه «غـريـت سموكي مـاونـتـنـز»، وهو محمية طبيعية شـاسـعـة تـمـتـد عـبـر واليـــتَـــي كـارواليـنـا دب أسـود. ويُعد املتنزه 1900 الشمالية وتينيسي، نحو األكثر زيــارة في الـواليـات املتحدة، وهـو ما تعزوه إدارة املتنزهات إلـى «مـزيـج مـن كثافة الـــزوار وازدهـــار عشيرة الـدبـبـة، مـمّــا يـرفـع احـتـمـال حـــدوث مـواجـهـات بـن البشر والحيوانات». وتوضح إدارة املتنزهات أن نشاط الدببة السوداء يزداد في املتنزه خالل فصل الربيع؛ حيث تخرج األمهات مــن أوكـــارهـــا بـرفـقـة صـغـارهـا بحثًا عــن الـطـعـام الـــذي قد يكون شحيحًا في وقت مبكر من املوسم. وحذرت اإلدارة قائلةً: «بما أن هذه املدّة تُعد حسّاسة جـدًا لألمهات وصـغـارهـا، فــإن االقـتـراب الـزائـد قـد يسبب لـهـا تــوتــرًا ويــــؤدّي إلـــى مـواجـهـات غـيـر آمــنــة». ونـاشـدت الــــــزوار ضـــــرورة «تــــرك مـسـافـة كــافــيــة» لـلـدبـبـة، وتـخـزيـن الطعام والنفايات بـ«مسؤولية»، والحذر خالل السير في املسارات. كاروالينا الشمالية: «الشرق األوسط» الصحافية اآليرلندية سامانثا باري خالل العرض األول لفيلم «مزرعة الحيوانات» على مسرح «ريغال باتري بارك» بنيويورك (أ.ف.ب) في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك) المحاضِران ال أعرف ملاذا أُطلق عليها هذا الوصف الحضاري: محاضَرة! هل هو من حضور؟ من حضارة؟ من حاضر؟ أعـــرف أنـهـا صيغة رائـعـة مـن وسـائـل التعلم والتثقف والتحضّر. وتختلف املحاضَرة عن سواها بأنها تجمع نخبة من أهل العلم واالختصاص... يجتمعون حول متقدم يوازيهم أو يفوقهم علمًا ومعرفة، وخصوصًا يتقدمهم بحثًا في املوضوع املطروح للفادة أو للنقاش. يتخذ بعض املقاالت صيغة املحاضَرة، ولو لم تكن فـي سَعتها وشـمـولـهـا. وأتــابــع بعض الــســادة الكتّاب وكـــأن مـقـاالتـهـم قـاعـة مـحـاضـرات ذات أعــمــدة وأركــــان، وليست مجرد خواطر سريعة، سـواء أكانوا يتداولون حدثًا من أحداث اليوم أم قضية من قضايا األيام. تبادل الدكتور عمرو الشوبكي داخـل «قاعته» في «املصري اليوم» مع الدكتورة فاطمة حافظ الرأي بشأن تقدم حقوق اإلنسان في العالم. وخـ فـ للشائع، ولـــرأي الشوبكي، فــإن الـدكـتـورة حافظ تعتقد أن حقوق اإلنـسـان أفضل في أيامنا مما كانت عليه في املاضي. تقول الكاتبة: «انتشرت بعد الحرب العاملية الثانية مفاهيم وقــوانــن أتــاحــت للعالم أن يتحضر ويرتقي درجـة أخـرى على سلم الحضارة، وأصبح مَــن يمارس االنتهاكات مذمومًا منبوذًا». تعطي الكاتبة مثاال على ذلـــك بكيف اهـتـز الـعـالـم بـعـد انـفـجـار «فضيحة سجن أبـو غريب» في الـعـراق، وكيف أحيل للمحاكمة زعماء بعض الـــدول بتهمة ارتـكـاب الفظائع وجـرائـم الحرب، مثل ميلوسيفيتش فـي يوغوسالفيا، وبينوشيه في تشيلي. يتفق الكاتبان على أن السالح أصبح أشد فتكًا مما كان من قبل، لكن الدفاع عن العدالة أصبح واجبًا ملزمًا في معظم البلدان. يلفت فــي أعــمــدة الـدكـتـور الـشـوبـكـي أنـــه جـــاء إلـى الصحافة مـن الـعـلـوم االستراتيجية وبـــرع فيها. وقد أولـت الصحافة املصرية اهتمامًا الفتًا لهذا النوع من األبـحـاث العميقة في نطاق العمل الصحافي السريع. ولعل أول وأبـرز من اهتم بهذا النوع جريدة «األهــرام» عـنـدمـا أســســت «مـــركـــز الــــدراســــات االســتــراتــيــجــيــة». ال يزال «املركز» إلى اليوم في طليعة املؤسسات البحثية، ومن أركانه الشوبكي نفسه. غير أن الصحافة العربية أهملت بـصـورة عـامـة اإلسـهـام الكافي فـي تطوير هذا الجزء األساسي من أركان املهمة. آن هاثواي... «إن شاء هللا»! الكلمة التي نطقتها بصورة عفوية، الفنانة األميركية الشهيرة » كانت مثيرة في رمزيتها، People« آن هاثواي في حوارها مع مجلة خاصة اليوم، مع دعوات التقاطع والتنابذ العاملية والتقوقع الثقافي. النجمة األميركية قالت في هذا الحوار وهي تتحدث عن خططها املستقبلية لحياتها: «أتمنّى فقط أن أعيش حياتي وأستمتع بها، أريد أن أعيش حياة طويلة وصحية. (إن شاء الله) أتمنى ذلك». اســتــغــرب الـبـعـض مــن ورود هـــذه الـكـلـمـة الـعـربـيـة لـــدى فنانة أميركية ليست مـن أصــول عربية أو إسالمية، هـذه الكلمة الذائعة لدى الشعوب غير العربية من املسلمي، لكن الواقع يقول إن التداخل اللغوي بـن اللغات قديم ومستمر، وهــو دلـيـل على أن األصــل بي البشر االتصال وليس االنفصال. بـل لدينا مـثـال أوضــح وأفـصـح، وأيـضـ فيه عـبـارة دينية، عن الزعيم السياسي البريطاني الشهير بنيامي دزرائيلي الذي عاش .)1881 - 1804( من فــي كــتــاب ألّــفــه وزيـــر الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـي األســبــق دوغـــ س هيرد، وشاركه إدوارد يونغ، جاء أن دزرائيلي كان مغرمًا بالشرق، رغم أنه يعد املؤسس الحقيقي لتقاليد حزب املحافظي، ورمـزًا من رمـوز االستعمار البريطاني. كانت لهذا الزعيم الفيكتوري رحالت إلــــى الـــشـــرق اإلســـ مـــي والـــعـــربـــي، حــفــظ فـيـهـا الـكـثـيـر مـــن مــقــوالت املـسـلـمـن. كـيـف ال وهـــو سليل عـائـلـة يـهـوديـة شـرقـيـة فــي األســـاس هاجرت من فلسطي إلى املغرب إلى إيطاليا وصوال إلى بريطانيا؟! غـالـبـ مـــا كـــان دزرائـــيـــلـــي يـسـتـخـدم شــعــار «الـــلـــه أكـــبـــر» إلنـهـاء وفـي اليوم الـذي تم تعيينه رئيسًا 1868 مناقشة أو جــدال. في عـام للوزراء، قال لصديقه جيمس كيلي: «كما نقول في الشرق: الله أكبر»! دخـول الكلمات العربية إلى اللغة اإلنجليزية أقـدم مما يتوقع البعض، فقد اشتُقّت كلمة «ألغوريثم» من اسـم العالم الخوارزمي نفسه، فـي حـن أن «ألـجـبـرا» قديمة فـي اللغة اإلنجليزية وقــد ورد ، حـسـب قــامــوس أكــســفــورد، وقــــال: «هــــذه الكلمة 1565 ذكــرهــا عـــام العربية تستخدم لتشير إلى كسور العظام، وهلّم جرا، وأيضًا إلى تجبيرها». وفــــي املـــقـــابـــل، فــــإن دخــــول الــكــلــمــات اإلنــجــلــيــزيــة إلــــى الـلـغـة العربية، بشتى لهجاتها، غزير ومستمر حتى الـيـوم، والسبب واضــــح، وهـــو أن اإلنـجـلـيـزيـة هــي لـغـة الــتــواصــل الـعـاملـي الـيـوم، لكن عالقة دول الخليج وبعض الـدول األخـرى مثل إيـران ومصر والـهـنـد، باللغة اإلنـجـلـيـزيـة كـانـت بسبب الهيمنة البريطانية االستعمارية طيلة قـــرون، وبعضها فـي السعودية مثال بسبب تأثير شركة «أرامكو»، عمالق النفط العاملي، في حياة السعوديي الــذيــن عـمـلـوا بـهـا مـنـذ األربــعــيــنــات والـخـمـسـيـنـات والستينات والسبعينات. نحن أبناء التواصل، وليس االنفصال، والبشر مُذ كانوا وهم يتالقون ويتعارفون ويتقارضون اللغات والخياالت واألفكار. «الشجرة المعجزة» تتحدَّى البالستيك كـشـفـت دراســــة حـديـثـة، اسـتـغـرقـت ســنــوات من البحث، عن أن بذور نوع شائع من األشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية املُستخدمة في تنقية املياه من امللوّثات البالستيكية الدقيقة. ويمكن لبذور شجرة «املورينغا» (أو األكاسيا البيضاء)، وموطنها األصلي دول آسيوية، أن توفّر وسيلة مُبتكرة لترشيح الجسيمات البالستيكية الدقيقة (امليكروبالستيك) التي يتزايد وجودها في إمدادات مياه الشرب البشرية. ويُــسـتـخـدم مُستخلص ملحي مـن هــذه الـبـذور لــتــعــزيــز عـمـلـيـة «الـــتـــخـــثـــر»، مـــمّـــا يــــــؤدّي إلــــى تكتل املـــيـــكـــروبـــ ســـتـــيـــك داخــــــل املــــيــــاه وحـــبـــســـه، لـيـسـهـل التخلص منه. تُعرف «املورينغا» بـ«الشجرة املعجزة»، نظرًا إلـى استخدام أوراقـهـا وبـذورهـا الغنية بالعناصر الـــغـــذائـــيـــة غــــــذاء لــلــبــشــر، وإنـــمـــا الـــبـــاحـــثـــون عـكـفـوا لسنوات على دراسـة إمكانات بـذورهـا فـي معالجة املياه. وقالت الباحثة املشاركة في الدراسة التي نقلتها «اإلنــدبــنــدنــت» عــن دوريــــة «إيــــه ســي إس أومـيـغـا»، مــن جـامـعـة واليـــة ســـاو بــاولــو، غـابـريـيـل باتيستا: «أثبتنا أن املُستخلص امللحي للبذور يـــؤدّي دورًا مماثال لكبريتات األملنيوم املستخدمة في محطات معالجة املياه لتخثير املياه املحتوية على الجزيئات البالستيكية الدقيقة. بل إن أداءه تفوَّق على املنتج الكيميائي في املياه األكثر قلوية». وركــزت الـدراسـة على معالجة املياه عبر تقنية «الترشيح املباشر»، حيث يجري تخثّر املياه لزعزعة استقرار الجزيئات امللوّثة قبل تمريرها عبر مرشح رملي. وتُعد عملية التخثر ضرورية، ألن امللوّثات، مثل امليكروبالستيك، تحمل شحنة كهربائية سالبة على أسطحها، ممّا يجعلها تتنافر مع بعضها ومع رمال املرشحات. وهنا يأتي دور «املورينغا»، التي يمكن صنع مستخلصها امللحي فـي املـنـزل، لتُعادل هذه الشحنات وتسمح للملوّثات بالتكتُّل والترسُّب. مــن جــانــبــه، صــــرَّح مـنـسـق الـبـحـث الـبـروفـسـور أدريـــانـــو غـونـسـالـفـيـس دوس ريــــس: «هـــنـــاك رقـابـة تنظيمية متزايدة ومخاوف صحية بشأن استخدام املـخـثـرات القائمة على األملـنـيـوم والـحـديـد، لكونها غير قابلة للتحلُّل الحيوي، وتترك سمومًا متبقّية، وقد تشكل خطرًا للصابة باألمراض. لهذا السبب، يتكثَّف البحث عن بدائل مستدامة». لندن: «الشرق األوسط» بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==