12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17308 - العدد Saturday - 2026/4/18 السبت تغييرات إعلامية مرتقبة بعد نهاية حكم أوربان يعد رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، بعد خسارته المريرة فـي الانتخابات الأخــيــرة، لتسليم الحكم إلــى غريمه الفائز بيتر ماجار مطلع أو منتصف مايو (أيار) المقبل. حزب أوربان «فيديز» سنة 16 خــســر الانــتــخــابــات الــتــي أجـــريـــت، الأحــــد المـــاضـــي، بــعــد متصلة من الحكم، أمـام ماجار المنشق عن «فيديز»، الـذي أسس حزبا له قبل سنتين فقط. وفــــق الـــقـــانـــون المــــجــــري، عــلــى الـــبـــرلمـــان المــنــتــخــب جـــديـــدا أن 12 يعقد جلسة لانـتـخـاب رئـيـس وزراء جـديـد فـي فـتـرة أقـصـاهـا مــايــو. ولـقـد الـتـقـى مــاجــار رئـيـس الــبــاد تــامــاس سـولـيـوك الــذي يتوجّب عليه دعوة البرلمان للانعقاد، وطلب منه تسريع العملية الانتقالية. فـي حـن دعــا مـاجـار رئـيـس الـبـاد للاستقالة، مـع أن .2029 ولايته لا تنتهي قبل عام الـــزعـــيـــم الـــجـــديـــد الـــشـــاب قــــال إن الـــرئـــيـــس أبــلــغــه بـأنـه «سيفكر» في مطالبته إياه بالاستقالة بعد انعقاد البرلمان لانتخاب رئيس وزراء جديد. وواضـــــح أن مـــاجـــار يـسـعـى إلـــى تـفـكـيـك الـبـيـنـة الــتــي بناها أوربان طوال سنوات حكمه. وأفاد بالفعل بأنه كرر للرئيس بأنه «في نظري، وفي نظر الشعب فهو لا يستحق تمثيل وحدة الأمة، وهو عاجز عن ضمان احترام القانون... والشعب صـوّت لتغيير النظام». عددياً، يتمتع «تيسا»، حزب ماجار، بثلثي مقاعد البرلمان، مـا سيمكّنه مـن إدخـــال كـل التعديلات الدستورية التي يريدها. وكـــان الـزعـيـم الـجـديـد قــد قـــال إنـــه يـريـد كـذلـك أن يـوقـف التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الحكومية فور تولي حكومته منصبها. أيـضـا أدلـــى مـاجـار بمقابلة مـتـوتـرة مـع قـنـاة رسمية كانت الأولـــى لـه، أعلن فيها عـن عزمة إغــاق المحطات الحكومية، التي اتهمها بالعمل لحزب أوربان، ونشر سياسة الخوف والتفرقة بين المواطنين. أيــــضــــا وصــــــف مـــــاجـــــار المــــحــــطــــات الـــحـــكـــومـــيـــة بـــأنـــهـــا أداة «بروباغاندا»، وقارنها بالقنوات في كوريا الشمالية وفي ألمانيا النازية، مضيفاً: «كل مواطن في المجر يستحق قناة حكومية تبث الحقيقة». هذا، ولطالما وجهت منظمة «مراسلون بلا حدود» انتقادات متكررة للإعلام المـجـري، مـؤداهـا أن مناصري أوربـــان يسيطرون فـي المـائـة مـن المشهد الإعـامـي هـنـاك، وأن أوربـــان 80 على قـرابـة يستخدم تلك القنوات بوصفها أداة حكومية. ومـن جهته، كتب مـاجـار على «فيسبوك» قـائـاً: «نحن الآن نشهد الأيـــام الأخـيـرة لأداة الـبـروبـاغـانـدا... بعد تشكيل حكومة (تـيـسـا) سـنـعـلّــق الـعـمـل بـوسـائـل الإعــــام الـعـامـة حـتـى تستعيد طابعها العام». أيضاً، تعهد بيتر ماجار بالانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبــــي، وهـــذه خـطـوة تمهد الطريق أمـــام التدقيق فـي قضايا فساد إبــان عهد أوربـــان، خاصة لجهة اتهامات للدائرة المحيطة بــرئــيــس الــحــكــومــة الـــخـــاســـر، بـــإســـاءة اســـتـــخـــدام أمـــــوال الاتـــحـــاد الأوروبي. وللعلم، يحقق مكتب المـدعـي الـعـام الأوروبــــي، الــذي رفضت المجر الانضمام إليه حتى الآن، فـي الجرائم التي تمس ميزانية الاتـحـاد الأوروبــــي، بما فـي ذلــك الاحـتـيـال والـفـسـاد. ولقد وصف ماجار هذه الخطوة بأنها جزء من حملة واسعة لمكافحة الفساد. كثرة من الناخبين خاصة المنتمين إلى اليسار صوّتوا ضد أوربان رغم قلة رضاهم عن ماجار الأوروبيون ينتظرون الآن فعلا عودة المجر إلى أحضان بروكسل بعد سنوات من المواجهة مع حكم فيكتور أوربــان؛ بسبب قضايا فساد وخطوات معادية للديمقراطية اتخذتها حكومته، وواجهتها بروكسل بعقوبات وتجميد أموال. ، تفاقمت الخلافات 2022 ومنذ الحرب في أوكرانيا عـام بـسـبـب قـــرب أوربــــــان مـــن مـوسـكـو ومــعــارضــتــه لــدعــم كييف، وشلت هذه الخلافات في كثير من الأحيان قدرة بروكسل على دعم الأوكرانيين في تصديهم للقوات الروسية. من هو ماجار؟ أوجه الشبه بين فيكتور أوربان وبيتر ماجار كثيرة، ومع هذا فإن التناقض لا يخفى. مـــن أوجــــه الـشـبـه مــثــا أن الــرجــلــن يـمـيـنـيـان مـحـافـظـان يحملان أفــكــارا مـعـاديـة للهجرة، فهما انتميا لفترة طويلة لــحــزب «فــيــديــز» نـفـسـه، وكـــانـــا لـفـتـرة يــتــشــاركــان الـكـثـيـر من الأفكار. إلا أن التناقض بينهما أكثر وضوحاً: فأوربان الذي سـنـة، بـــات يحمل عبئا ثـقـيـا مــن الحكم 63 يبلغ مــن الـعـمـر مـن العمر، 45 الطويل المصحوب بالفساد. أمــا مـاجـار ابــن الــــ فنشيط ويتمتع بحس للموضة جعلت الشبان يقلدونه في ملابسه، فيرتدون القميص الأبيض وسروال الجينز والحذاء الرياضي الأبيض، وهو يتكلّم عن محاربة الفساد من الداخل. ثــم إن انـتـمـاء مــاجــار إلـــى حـــزب أوربــــان لـسـنـوات، حـوّلـه إلـــى شـخـص أكــثــر مـصـداقـيـة لـــدى الـنـاخـبـن عـنـد كــامــه عن الفساد. فهو كان يتكلم من موقع «الـعـارف» بما كان يحصل داخل الحزب، وهذا ما أهّله لكسب الكثير من أصوات «فيديز» .2024 وتحويلهم لصالح حزبه «تيسا» الذي أسسه عام وحـقـا استغل مـاجـار، الـــذي كــان لسنوات شخصية غير مـغـمـورة داخـــل حـزبـه، فضيحة تــورّطــت بها حكومة أوربـــان ، منحت 2023 ) ليبدأ صعوده السياسي. ففي أبريل (نيسان الـرئـيـسـة المـجـريـة عـفـوا رئـاسـيـا عــن شـخـص متهم بالتستر على فضيحة تحرش جنسي بالأطفال في دار رعاية حكومي. ووقّعت العفو الرئيسة كاتالين نوفاك ووزيـرة العدل (آنـذاك) جـوديـت فــارغــا، الـتـي كـانـت زوجـــة مـاجـار وتطلّقت منه قبل أشهر من الفضيحة. هـــذا الـقـصـة أثـــــارت اســتــيــاء شـعـبـيـا كــبــيــراً، خــاصــة لـدى قـاعـدة أوربـــان المحافظة التي كانت تـؤيـده بسبب سياساته المدافعة عن الأسـرة التقليدية والأطفال. ودفعت إلى استقالة الرئيسة ووزيرة العدل التي كانت تعد من نجوم الحزب ومن الصاعدين فيه، بخلاف زوجها السابق. الفضيحة... وتداعياتها استغل مـاجـار الفضيحة ليهاجم حـزب «فـيـديـز»، وأدلـى بمقابلة لقناة معارضة على «يوتيوب»، وجّــه فيها انتقادات غـيـر مسبوقة لـحـزبـه، متكلما عــن فـسـاد مــن الــداخــل وحـاجـة للتغيير، ومعلنا انفصاله عن الحزب. ثم كتب لاحقا على صفحته على «فيسبوك» - التي تحولت إلى منصة ترويج رئيسة له: «لا أريـد أن أكـون جـزءا من نظام يختبئ فيه الأشـخـاص الحقيقيون في السلطة خلف تنانير النساء»، مشيرا إلى استقالة سيدتين (الرئيسة ووزيرة العدل) عوضا عمن يفترض به أن المسؤول الأول... أي أوربــان. وكما سـبـق، كـــان مــاجــار آنــــذاك قــد تطلق مــن زوجــتــه، وزيــــرة الـعـدل المستقيلة، ما فتح الباب أمامه لتحقيق طموحه السياسي. ، أعـلـن مـاجـار 2024 ) بـعـد أشـهـر قـلـيـلـة، فــي مـــارس (آذار عن تشكيل حزب سياسي جديد، واضعا في أولويات حملته محاربة الفساد وكشف تورط كامل الحكومة ورئيسها بقضايا فـي المـائـة مـن الأصـــوات في 30 فـسـاد. ولقد نجح حقا بحصد الانتخابات الأوروبية، وفي وقت لاحق من العام. ومن ثم، واصل تركيزه في مكافحة الفساد، ونشر محادثة مسجلة سرا بينه وبين زوجته السابقة جوديت فارغا - حين كـانـت وزيـــرة للعدل - تكلّمت فيها عـن تـــورّط أشـخـاص كبار في قضايا فساد. وعلى الأثر انتقدت فارغا تسريبه الشريط، واتهتمه بأنه كان يعنّفها ويسيء معاملتها إبّان زواجهما. ومـــــع أن مــــاجــــار نـــفـــى الاتــــهــــامــــات، مـــدّعـــيـــا أنـــهـــا مـلـفّــقـة وسياسية هدفها وقـف تقدّمه، طـاردتـه تلك الاتهامات طوال حملته الانتخابية. واستغلها حــزب أوربـــان لقلب الناخبين ضده، وسلّطت وسائل الإعـام، المقرّبة بمعظمها من أوربـان، الـــضـــوء عـلـى تـلـك الاتـــهـــامـــات. أيـــضـــا، نــشــرت فـــارغـــا محضرا للشرطة يظهر أن الـشـرطـة استدعيت إلــى مـنـزل مـاجـار لحل خـــاف بــن الــزوجــن والـتـعـامـل مــع اتـهـامـاتـهـا لــه بتعنيفها. وكـذلـك ظـهـرت بعد ذلــك قصص أخـــرى مـن صديقة سابقة له اتهمته أيضا بالعنف. الـواقـع أن مـعـارف مـاجـار يـقـرّون بأنه حـاد الطبع وقليل الصبر، إلا أن كثيرين يقولون أيضا إنه أيضا سريع الاعتذار بعد الغضب. وبالفعل، على الرغم من الاتهامات حصل ماجار 55 مقعدا مقابل 137 وحـزبـه على نسبة تأييد كبيرة وفــاز بــــ مقعدا فقط لحزب أوربان، وسط نسبة تصويت مرتفعة بلغت في المائة من المسجلين. 79 هذا، ويبدو أن كثيرين من الناخبين صوّتوا ضد أوربان رغـــم قـلـة رضــاهــم عــن مــاجــار، خـاصـة المنتمين لليسار وغير المقتنعين بـسـيـاسـات مــاجــار المـحـافـظـة. وهـــو مــا يعني أنهم اختاروا التصويت «التكتيكي» لإخراج أوربان من الحكم. القضايا الداخلية وفق مراقبين للانتخابات في المجر، فإن حملة ماجار إنما نجحت فـي جــذب الناخبين لتركيزها على القضايا الداخلية، وسط استياء شعبي من استشراء الفساد وتفاقم الغلاء وتدهور الخدمات العامة. ففي أثناء الحملة الانتخابية، تكلّم ماجار قليلا عن السياسة الخارجية، وكثيرا عن القضايا الداخلية، بخلاف أوربـــان الذي ركّز حملته على السياسة الخارجية، محاولا الاستفادة من الدعم الذي تلقاه من الإدارة الأميركية التي أوفدت نائب الرئيس جي دي فانس ليظهر إلى جانبه في تجمع انتخابي في بودابست. مـــن جــهــة ثـــانـــيـــة، حـــــاول أوربـــــــان تــصــويــر غــريــمــه الــشــاب كـ«عميل لبروكسل ولكييف»، لكن ماجار لم ينجر إلى السياسة الـــخـــارجـــيـــة، وظــــل مــــركّــــزا عــلــى الـــرســـالـــة نـفـسـهـا تــحــت شـعـار «التغيير... الآن أو أبداً». هذا، وبسبب تركيز بيتر ماجار على السياسات الداخلية يمكن القول إن جزءا كبيرا من سياساته الخارجية ما زال غامضاً. مع هذا، فإن الرجل مؤيد للاتحاد الأوروبي، بعكس أوربان الذي بنى سياساته في السنوات الماضية على المواجهات مع بروكسل، دفعت بالأخيرة لتجميد أمـوال مرصودة للمساعدات. وبحسب الزعيم الجديد، فإن صرف هذه الأموال أولوية بالنسبة له، وإنه سيعمل على ترميم علاقة المجر بالاتحاد الأوروبي. أمـا عـن العلاقة مـع روسـيـا التي كانت حليفا لأوربـــان، فإن ماجار يتخذ موقفا فاترا لكن ليس معاديا كذلك. فقد قـال بعد انتخابه إنـه لن يتصل بالرئيس الروسي بنفسه أو يكون «أداة لروسيا»، لكنه أيضا لن يقطع العلاقات مع موسكو. وأضاف أنه إذا اتصل به الرئيس الروسي فسيقول له: «من الجيد وقف القتل سنوات وإنهاء الـحـرب»، ثم أردف بـأن المحادثة «ستكون 4 بعد قصيرة على الأرجح، ولن تنتهي بإنهاء بوتين الحرب بناء على نصيحتي». الغاز الروسي من جانب آخـر، كان الاتحاد الأوروبــي قد منح المجر إعفاءات للاستمرار باستيراد الغاز الروسي لاعتمادها الكبير عليه، وهــذا وسـط العقوبات التي فرضتها على استيراده منذ الحرب مع أوكرانيا. ويبدو أن ماجار يريد مواصلة استيراد الغاز الروسي، لكنه قد يعمل على تقليل الاعتماد عليه. ويُــذكـر أنـه جمّد بالفعل «فيتو» استخدمه أوربـــان داخـل مليار 90 الاتحاد الأوروبـي على إعطاء قرض لأوكرانيا بقيمة يورو، بسبب اعتراضه على ما يقول إنه «تلكؤ» كييف بإصلاح خط أنابيب دروجبا الـذي يصل الغاز الروسي إلى المجر عبر أوكـــرانـــيـــا. ولــكــن الــرئــيــس الأوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي أعلن قبل أيـام أنـه سيصار إلـى إصـاح الخط بشكل كــافٍ؛ كي يستطيع نـقـل الــغــاز مــن جــديــد. ودفـــع هـــذا بـمـاجـار إلـــى دعــوة أوربان لرفع الفيتو عن القرض لأوكرانيا قبل مغادرته منصبه رسـمـيـا منتصف مــايــو (أيـــــار) المـقـبـل، بـعـد تـعـهـد زيلينسكي بإصلاح الخط. في أي حـال، يعد موقف ماجار من أوكرانيا قريبا بعض الشيء من موقف أوربان الذي عرقل مرارا المساعدات الأوروبية لكييف، ولكن ليس بالحدة نفسها؛ إذ يرفض الزعيم الجديد إرسال مساعدات عسكرية لأوكرانيا، بيد أنه لا يعارض منحها قــروضــا مــن «الاتـــحـــاد الأوروبــــــي». ثــم إنـــه يــعــارض كـذلـك ضم أوكـرانـيـا لــ«الاتـحـاد الأوروبــــي» بـصـورة سريعة، ويــرى أنـه لا يجوز ضم دولــة إلـى «الاتـحـاد» وهـي في حالة حــرب، وأن كل الدول يجب أن تعامل بشكل متساوٍ. الموقف الأوكراني أوكرانيا في كل الأحوال، التي كانت علاقتها صعبة مع المجر إبان عهد أوربـان، تأمل بأن تفتح صحفة جديدة من العلاقة مع القيادة الجديدة في بودابست. هــذه التحديات الخارجية، يضاف إليها تـحـدّيـات داخلية تتمثل بـمـواجـهـة الـفـسـاد وتفكيك نـظـام المحسوبية الـــذي بناه أوبان طوال سنوات حكمه، تعني أن المهمة أمام الفائز الشاب لن تكون سهلة. ولكن اهتمام ماجار وانخراطه بالسياسة منذ فترة طويلة، سـيـسـاعـدانـه فــي مهمته المـقـبـلـة. كـيـف لا وهـــو الآتــــي مــن عائلة مهتمة بالسياسة، و«راعــيــه» هـو فيريك مــادل الــذي كـان رئيسا ؟ وهـو نفسه درس المحاماة قبل 2005 و 2000 للمجر بـن عامي انضمامه لحزب «فيديز»، حيث شغل عدة مناصب منها أحدها ، ثم في بعثة بــاده لـدى الاتحاد 2010 في وزارة الخارجية عـام الأوروبي في بروكسل. بيتر ماجار زعيم المجر الجديد... يميني شاب ذو شخصية أقل صدامية سنة من تطرّف 16 بعد أوربان ومشاكساته الدائمة سنة متصلة من الحكم، انتهى عهد 16 بعد رئيس وزراء المجر اليميني المتطرف فيكتور أوربان، الذي تحوّل خلال تلك السنوات إلى صداع مؤرق لكل المؤمنين بفكرة «الوحدة الأوروبية». وجاءت هزيمته على يد بيتر ماجار، السياسي الشاب الآتي من داخل حزبه «فيديز»، قبل أن يتمرّد وينشقّ، ثم يبدأ صعودا صاروخياً... أوصله إلى قمة السلطة خلال سنتين فقط. لقد شكّل فوز ماجار عامل ارتياح كبيرا للقارة الأوروبية ككل التي احتفلت ربما أكثر من المجر نفسها بهزيمة أوربان. وكان دونالد تاسك، رئيس وزراء بولندا المعتدل، من أوائل مهنئي الزعيم الجديد. وشارك على وسائل الاجتماعي شريط فيديو يظهر اتصاله بماجار لتهنئته، وهو يقول له: «أعتقد أني أكثر سعادة منك!». وكتب قبل ذلك مرحِّبا بـ«عودة المجر إلى أوروبا»، وهذه عبارة كرّرها المسؤولون الأوروبيون في تهانيهم. بل، ذهب المستشار الألماني فريدريش ميرتس أبعد ليعلن فرحه بنهاية «نظام أوربان»، وتفاؤله بأن فوز ماجار أظهر «أنه يمكن هزيمة الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة في أوروبا»، وهو يشير ضمنا إلى الوضع في بلاده، حيث يزداد نفوذ حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف. برلين: راغدة بهنام ASHARQ AL-AWSAT برلين: «الشرق الأوسط» أوربان (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky