issue17308

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17308 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 18 - 1447 ذو القعدة 1 السبت London - Saturday - 18 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17308 ذئب هارب يشغل كوريا... والنهاية سعيدة عـــمَّـــت مـــوجـــة مـــن الــبــهــجــة مـنـصـات الإنترنت في كوريا الجنوبية بعد القبض الآمن على ذئب في الثانية من عمره، كان قـد فـر مـن حديقة حـيـوانـات، عقب عملية أيام أبقت البلاد في حالة 9 بحث استمرَّت ترقُّب، وجعلت الذئب حديث الرأي العام. ووفـــــــق «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــــــرس»، كـــان الذئب الـذكـر، المـعـروف باسم «نيوكغو»، قـد فــر مـن قفصه فـي حديقة «أو-وورلــــد» أبـــريـــل (نــيــســان) 8 بـمـديـنـة دايـــغـــون فـــي الـحـالـي؛ مـا أدى إلــى إطــاق عملية بحث واسعة أثارت القلق بشأن مصيره. وأبـــــدى نــاشــطــون فـــي مــجــال حـقـوق الـحـيـوان مـخـاوفـهـم مــن عـــدم قــدرتــه على الــتــكــيُّــف خـــــارج بــيــئــتــه، كــمــا حـــــــذَّروا من احـــتـــمـــال تـــعـــرُّضـــه لــلــقــتــل خـــــال الـقـبـض عليه، على غـــرار حـادثـة مماثلة لحيوان هارب من الحديقة سابقاً. وتـــصـــاعـــدت المـــخـــاوف إلــــى مـسـتـوى وطـنـي؛ مـا دفــع الرئيس لـي جــاي ميونغ إلـى طمأنة المواطنين، مؤكدا أن الجهات المـعـنـيـة تــبــذل أقــصــى جــهــودهــا لإعــادتــه حيا ً. وفــــــي إحــــــــدى المـــــــحـــــــاولات، اقـــتـــربـــت الــســلــطــات مـــن الإمــــســــاك بـــه بــعــد رصـــده عـلـى تــل قـريـب مــن الـحـديـقـة، لكنه تمكَّن مـن الإفـــات مـن الـطـوق الأمـنـي. كما وثَّــق أحد السائقين مشهدا للذئب وهو يركض على طريق جبلية مظلمة، تلاحقه أضواء سـيـارة، فـي لقطات أثـــارت تفاعلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي. وفــي النهاية، عُثر على «نيوكغو»، الــجــمــعــة، عــلــى تـــل قــــرب طـــريـــق سـريـعـة، حـيـث خُـــــدِّر بـعـد عـمـلـيـة مــطــوّلــة شـاركـت فيها طائرات مسيّرة وفرق إنقاذ وأطباء بيطريون. وأكــد المـسـؤولـون أن حالته مستقرّة بــعــد إعــــادتــــه إلــــى الـــحـــديـــقـــة، حــيــث أُزيــــل خــــطــــاف صـــيـــد مـــــن مـــعـــدتـــه بـــاســـتـــخـــدام مـــنـــظـــار، مـــن دون تـسـجـيـل أي مـشـكـات صحية أخرى. ونــــشــــرت ســـلـــطـــات دايــــغــــون مـقـاطـع تُــــظــــهــــر لــــحــــظــــة إنــــــقــــــاذ الــــــذئــــــب ونــــقــــلــــه، إضــــافــــة إلـــــى خـــضـــوعـــه لـــفـــحـــوص طـبـيـة داخـــل الـحـديـقـة، فـي حــن تـدفَّــقـت رسـائـل الترحيب على المنصات، من قبيل «مرحبا بعودتك» و«الــخــارج ليس آمنا لــك». كما أعـــرب عـمـدة دايـــغـــون، لــي جـانــغ وو، عن امتنانه لمساندة المواطنين في تأمين عودة الحيوان سالماً. سيول: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية بولينا تشافيز خلال فعالية «إيمي» الرسمية للترويج لمسلسل «لاندمان» في هوليوود (أ.ف.ب) عاد من البر بسلام بعد أن تفسح في الوهاد (رويترز) بالنظام مـنـذ قــيــام لـبـنـان وكــثــيــرون يـعـتـرضـون على نظامِه... إنه نظام غير قابل للحياة، مملوء بالعلل والخلل ولن يحيا دولة إلا إذا مات (أو قُتل) نظاماً. وأصحاب هذا الرأي الطافح، داخل لبنان وخارجه، كـانـوا لا يــريــدون بـلـدا حاضنا للجميع، منفتحا على الحريات، وملتقى للشرق والغرب. الذين رفضوا «النظامَ» اللبناني كانوا في غالبيتهم غير لبنانيين، ومنهم: الناصريون، ثــم المــقــاومــة الفلسطينية، ثــم ســـوريـــا. فــي كل مـرحـلـة مــن هـــذه المــراحــل حــاولــت قـــوة مــن هـذه الـقـوى تدمير الـنـظـام، وإقــامــة حكم استبدادي يـرفـض مــا سبقه ويــعــدم مــا يـلـيـه. لـكـن الـنـظـام الهش صمد على نحو غريب، ورغم كل التنكيل والـــغـــزوات والـتـخـويـن والتحقير، فــإن تقاليدَه الـــدَّوْلَـــتِـــيَّـــة ظـلـت مــن أفـضـل المـــعـــروف: الـقـضـاء، والصحافة، والدبلوماسية، وصـــورة العدالة، وتعميق الثقافات... وكنا نرد على الذين يطالبون بإلغاء النظام بـــأنـــه يــجــب تــغــيــيــر الـــذيـــن أســـــــاءوا حَـــمـــل أمــانــتــه والـذيـن أســــاءوا الاخـتـيـار، أمــا الـنـظـام والـدسـتـور والمــــيــــثــــاق الـــوطـــنـــي فـــهـــي نــــصــــوص مــــأخــــوذة مـن أرقى الدساتير. ورغم الأزمـات التي راحت تضرب الحكم، فإن الهيكل الدستوري ظل أشبه بنموذج راق فــي مُــتـحـف مــن الـهـشـاشـة والاســتــبــداد، وظـل النص أقوى من علل النقص. وكان الدستور يَقوى عندما يَضعُف الدستوريون. عندما بدأت المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن الثلاثاء الماضي، اكتشفنا من جديد أنـنـا أهـــل نـظـام نـــادر فـي الـعـالـم الــثــالــث... رئيسة الــوفــد امــــرأة. وهـــذه الـسـيـدة المــــرأة درزيــــة مسلمة مـتـزوجـة مــن مسيحي. مـــاذا يستطيع الـنـظـام أن يقدم للعالم أفضل من هذا النموذج المتعدد، مقابل وفد لا يزال يتحدث لغة العُنْصُر؟ طـبـعـا لـــم يَــخـطـر عـلـى بـــال أحـــد أن يُــرسـم تـشـكـيـل الــوفــد الـلـبـنـانـي بـسـائـر ألــــوان الـوطـن والــــــدولــــــة. لـــكـــن المــــصــــادفــــة خـــيـــر مــــن المـــيـــعـــاد، والعلة في النفوس لا في النصوص. لقد أَوْكَل «الـــنـــظـــامُ» إلـــى ســيــدة أعــقــد المــهــام وأصـعـبَــهـا، وهـــي مــن أقـلـيـة طـائـفـيـة، ورشـــح ســيــدة درزيـــة أيضا للأمانة العامة للأمم المتحدة، ولا يـزال سنوات. 6 ينتخب رئيسَه كل حلَّق السُّلطان ومضيق هرمز يُــــروى يــا كـــرام فـي سـالـف الـعـصـر والأوان، أن حــاّقــا كــان يحلق للسلطان ذي الـشـوكـة والـصـولـة والــدولــة والـسِــنـان، فضحك الـحـاّق فجأة، واستغرب السلطان من جـرأة الـحـاّق الأحـمـق، فسأله عن سِر ضحكته، فأجاب الغبي في حينه، بأنه تعجّب من أن هـذا السلطان الــذي تخشاه الإنــس والـجـان، خاضع بلا حـول ولا طـول أمــام شفرته الـتـي يضعها عـلـى وجنتيه وحـلـقـه، وهـــو الإنــســان الفقير المسكين، فوافقه السلطان على استعجابه، ولما فرغ من عمله، أشار للجلاوزة عنده بقطع رأس الحلّق فوراً، وقال لبعض خاصّته: أعرف أنه أحمق ضعيف، لكن مُجرّد ورود الفكرة في رأسـه، خطر محتمل يجب ردعه قبل حصوله! هذه الحكاية التراثية ذكّرتني بما فعله النظام الإيراني بتهديد الـعـالـم وابـــتـــزازه ومـنـع أقــواتــه ومـتـاجـره مــن الـعـبـور بمضيق هرمز إرضاء لمتشددي هذا النظام! الاثــنــن المـــاضـــي، فــرضــت أمــيــركــا - الــقــوة الـعـسـكـريـة الأولــــى في العالم - حصارا بحريا على كل موانئ إيران وسفنها ونفطها وغازها ومـتـاجـرهـا، أي «حــصــار على الـحـصـار» فاختنقت إيــــران، ولمّـــا ينته الأسبوع الأول من الحصار البحري الأميركي! الرئيس الأميركي ترمب كتب على منصة «تروث سوشيال»، قائلا إن «إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مجدداً، ولن يُستخدم بـعـد الآن ســاحــا ضــد الـــعـــالـــم!». وفـــي الآن نـفـسـه، أعــلــن أن الـحـصـار البحري الأميركي دائم حتى الوصول لاتفاق نهائي. أمّــا زعيما فرنسا وبريطانيا، مـاكـرون وستارمر، فأعلنا - رغم معارضتهما لترمب - أنَّهما حتى بعد فتح إيــران الكامل للمضيق، ماضيان قُــدُمـا فـي تأليف تحالف كبير لتأمين مضيق هرمز بصفة دائمة. كيلومترا بين إيـران وعُمان، 34 هذا المضيق الـذي يبلغ عرضه كان قادة إيران يدّخرونه سلاحا استراتيجياً، لوضع الشفرة الحادّة على عنق التجارة العالمية، صـار هو السبب في كسر شوكة نظام طهران. ضربوا عرض الحائط بالقانون الدولي حول البحار، الذي أفتى فيه أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بالقول في مؤتمر صحافي مؤخراً: «بموجب القانون الدولي، لا يحق لأي بلد حظر الحق في العبور الآمن أو حرية الملاحة عبر المضايق الدولية». لم يكن من الممكن عالميا قبول مجرد أن تحاول إيران تطبيع وضع السيادة على الخليج العربي من خلال الإمساك برقبة هرمز، وكانت تتحدَّث عن فرض جبايات على الطريق، أو «خاوات» كما كانت تُدعى في عالم قطّاع الطرق وضباع البوادي. استعذ بالله يـا عبد الـلـه مـن بعض الـخـطـرات القاتلة الـتـي هي من طيف الخنّاس الــوســواس... حتى لا يكون حالك مثل حـال حلَّق السلطان! عقار في لندن يُعيد كتابة خاتمة شكسبير... هل اعتزل حقاً؟ أعــــاد اكــتــشــاف حــديــث فـــي قـلـب لـنـدن التاريخية تسليط الـضـوء على السنوات الأخيرة من حياة ويليام شكسبير، مثيرا تساؤلات حول الرواية الشائعة التي تفيد بـــأنـــه اعـــتـــزل مــبــكــرا وانـــســـحـــب إلــــى حـيـاة هــادئــة فــي الـــريـــف. فـــالـــدراســـات الـجـديـدة، التي نقلتها صحيفة «نـيـويـورك تايمز»، كشفت الموقع الدقيق وأبـعـاد العقار الذي ، ممّا 1613 اشتراه شكسبير في لندن عام يعيد النظر في فرضية ابتعاده عن النشاط المسرحي قبل وفاته بثلاث سنوات. وأشــرفــت على هــذه النتائج الباحثة لوسي مـونـرو، التي اعتمدت على تحليل وثـــائـــق مـلـكـيـة تـــعـــود إلــــى الـــقـــرن الــســابــع عشر، إلــى جانب مخطَّط مهم مُهمَل منذ . ومــــن خــــال مـــقـــارنـــة الأســـمـــاء 1688 عــــام ،1665 الواردة فيه مع وثيقة تعود إلى عام تمكّنت مـن تحديد موقع العقار بدقة في حـي بـاكـفـرايـرز قــرب نهر التيمز، مؤكدة أن الـلـوحـة الـتـذكـاريـة الـحـالـيـة تشير إلـى المـوقـع الصحيح. كما أظـهـرت الوثائق أن المـبـنـى كـــان واســعــا نسبياً، قـبـل أن يُقسّم إلى وحدتين سكنيتين في منتصف القرن السابع عشر. وتــــــزداد أهـمـيـة هـــذا الاكــتــشــاف نـظـرا إلـى موقع العقار القريب مـن «فـرقـة الملك» الــتــي ارتـــبـــط بــهــا شـكـسـبـيـر، ومــــن مـسـرح غلوب، ممّا يعزّز فرضية أن شراءه لم يكن مـــجـــرّد اســتــثــمــار، وإنـــمـــا امـــتـــداد لنشاطه المهني. ففي تلك الـفـتـرة، شــارك فـي كتابة «ذا تـو نـوبـل كينسمن» مـع جــون فلتشر، وأسهم في «هنري الثامن»، ممّا يدل على استمراره في العمل الإبداعي. ورغــم عـدم التأكد مـن إقامته الفعلية فــــي الـــعـــقـــار، تــشــيــر الـــوثـــائـــق إلـــــى وجــــود مـسـتـأجـر يُــدعــى جـــون روبــنــســون، يُــرجّــح أنـه كـان طبّاعاً، وهـو مـا يفتح احتمال أن شكسبير كـان يُخطّط للإشراف على نشر أعماله. كما يعكس موقع بلاكفرايرز، كونه مـركـزا ثقافياً، احتمال الجمع بـن السكن والعمل. بـاخـتـصـار، لا يــقــدّم الاكـتـشـاف دلـيـا قاطعاً، لكنه يرسم صـورة مختلفة لكاتب ظـــل منخرطا فــي الـحـيـاة المـسـرحـيـة حتى سنواته الأخيرة. * خدمة «نيويورك تايمز» لندن: «الشرق الأوسط» ما خبّأه البيت تكشفه السنوات (نيويورك تايمز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky