الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»

الإعلام الأميركي يعتبر زيارة ترمب للسعودية رسالة قوية إلى إيران و«داعش»

سلط الضوء على سعي واشنطن لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي عبر الرياض
السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14039]

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة أمس (الجمعة) بتسليط الضوء على الرحلة الخارجية الأولى التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اختار المملكة العربية السعودية لتكون باكورة محطاته.

وأشارت الصحف إلى سعي ترمب لحشد ائتلاف قوي ضد قوى التطرف، ومن المقرر وفق تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض، أن يغادر الرئيس واشنطن في 19 مايو (أيار) الحالي إلى السعودية ثم إلى القدس، فروما، ويشارك في اجتماع حلف الناتو المزمع انعقاده في بروكسل يوم 24 مايو، ثم يغادر إلى صقلية، حيث يجتمع مع قادة مجموعة السبع في السادس والعشرين من مايو.

الكاتبان مارك لاندر وبيتر باركو أوردا في مقال نشرته «نيويورك تايمز»، أن الرئيس ترمب يزور مراكز لأكبر ثلاث ديانات، في رسالة إلى تخطيط الولايات المتحدة لحشد ائتلاف قوي ضد قوى التعصب.

وقارنت الصحيفة بين زيارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى السعودية في يونيو (حزيران) 2009 وبين زيارة ترمب، ولفت المقال إلى تغير العالم كثيرا في السنوات الثماني الماضية.

وتطرق مارتن أنديك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بروكينغز»، إلى نهج أوباما الذي كان تحدث مباشرة مع الجمهور العربي، كما حدث في خطابه في القاهرة، لكنه يرى في المقابل أن نهج ترمب يتمثل في التعامل مع القادة العرب، وليس التحدث إلى شعوبهم.

وذكرت الصحيفة، أن الإعلان عن رحلة ترمب الخارجية جاء بعد يوم من استضافة ترمب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالبيت الأبيض، بعد سلسلة لقاءات عقدها مع قادة مصر وإسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية. وألمحت إلى اهتمام ترمب بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين الإسرائيليين.

كارين ديونغ، الصحافية بجريدة «واشنطن بوست»، ركزت في مقال لها على أن زيارة الرئيس الأميركي ترنو إلى توحيد الأديان في القضية المشتركة لمكافحة التطرف الراديكالي.

ونقلت صحافية «واشنطن بوست» تصريحات الرئيس ترمب حول أهمية اجتماعه التاريخي في السعودية مع قادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي، وما قاله حول بناء ائتلاف من الأصدقاء والشركاء لمكافحة الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أن الرحلات الأولى لرؤساء أميركا السابقين جاءت بعد وقت قليل من توليهم السلطة، بينما اختار ترمب تنفيذ أولى رحلاته بعد ثلاثة أشهر من توليه السلطة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالبيت الأبيض، أن ترمب يضع أهدافا قريبة وبعيدة المدى في رحلته، من أهمها قضية السلام في الشرق الأوسط، وهزيمة تنظيم داعش والإرهاب بشكل عام، ولديه شركاء مستعدون لمعالجة هذه القضايا معه. ونقلت عن مسؤولين بالبيت الأبيض تحدثوا مع الصحافيين في مؤتمر صحافي ظهر الخميس، أن «الرئيس ترمب خلق الأمل في وجود بيئة يريد فيها الناس حل المشكلات بدلا من القول إن هذا لا يمكن أن يحدث»، لكنها أوردت أن إدارة ترمب لم توضح كيف ستتعامل مع قضية السلام العربي - الإسرائيلي بصورة مختلفة عن الإدارات الأميركية الكثيرة التي سبق أن حاولت وفشلت، بيد أن ما يقوله المسؤولون أن ترمب ينتهج نهجا جديدا، ويعتمد اعتمادا كبيرا على المملكة العربية السعودية.

وأشارت الصحيفة إلى غضب السعودية من تعامل إدارة الرئيس أوباما مع الأزمة السورية، وأسلوبه اللين في التعامل مع إيران. وأوضحت أن الرؤى المشتركة بين إدارة ترمب والسعودية تتمثل في ملف إيران ورفض تدخلات طهران في شؤون الإقليم، وتهريب الأسلحة للحوثيين في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قوله: إن إدارة ترمب زادت من دعمها للسعودية في الحرب ضد المتمردين الحوثيين.

ونقلت صحيفة «بولتيكو» تصريحات الرئيس ترمب ووصفه رحلته بأنها ستكون تاريخية ووسيلة لتعزيز التسامح الديني، ووصفه المملكة السعودية بأنها الوصي على أقدم موضعين في الإسلام وهما الحرمان الشريفان، وأنه يسعى لبناء أساس جديد للتعاون والدعم مع الحلفاء المسلمين لمكافحة التطرف والإرهاب والعنف، وبناء مستقبل أكثر عدالة وأملا للشباب المسلمين في بلادهم.

ووصفت «وول ستريت جورنال» و«ديلي بيست» زيارة ترمب الخارجية بأنها رسالة قوية إلى إيران و«داعش»، مفادها أن الأديان الثلاثة تعمل معا لمكافحة التطرف وحرمان الإرهابيين من التمويل ومعالجة قضايا مستعصية، مثل الأزمة السورية والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وتدخلات إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ونقلت مواقع إخبارية وشبكات تلفزيونية أنباء رحلة الرئيس ترمب، في حين أشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن السيدة الأولي ميلانيا ترمب سترافق زوجها في الرحلة بأكملها.

«الأسوشييتد برس» وشبكة «سي بي إس» الإخبارية أوردتا أن زيارة ترمب الخارجية الأولى ستكون خطوة طموحة على المسرح العالمي، وأن اختيار المملكة العربية السعودية لتكون المحطة الأولى تهدف إلى إظهار التزام ترمب بتحسين العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي.


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة